مضخة مبتكرة لإنقاذ حياة مرضى قصور القلب

الفريق طور مختبراً لمحاكاة الظروف القلبية الحقيقية باستخدام أنابيب وصمامات ومضخات (جامعة موناش)
الفريق طور مختبراً لمحاكاة الظروف القلبية الحقيقية باستخدام أنابيب وصمامات ومضخات (جامعة موناش)
TT

مضخة مبتكرة لإنقاذ حياة مرضى قصور القلب

الفريق طور مختبراً لمحاكاة الظروف القلبية الحقيقية باستخدام أنابيب وصمامات ومضخات (جامعة موناش)
الفريق طور مختبراً لمحاكاة الظروف القلبية الحقيقية باستخدام أنابيب وصمامات ومضخات (جامعة موناش)

طوّر فريق بحثي في جامعة موناش الأسترالية مضخة قلبية مبتكرة لتقديم أمل جديد لملايين المرضى المصابين بشكل من أشكال قصور القلب كان من الصعب علاجه من قبل.

وأوضح الباحثون أن المضخة الجديدة يمكنها إنقاذ حياة المرضى الذين يعتمدون حالياً على الأدوية فقط أو على الرعاية التلطيفية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Annals of Biomedical Engineering».

ويُعرف قصور القلب بأنه حالة مزمنة لا يستطيع فيها القلب ضخ الدم بكفاءة لتلبية احتياجات الجسم، ما يؤدي إلى تراكم السوائل وحدوث التعب وضيق التنفس.

وينقسم المرض إلى نوعين رئيسيين، قصور القلب مع انخفاض وظيفة الضخ (HFrEF)، وقصور القلب مع الحفاظ على وظيفة الضخ (HFpEF)، المعروف أيضاً بفشل القلب الانبساطي، حيث يكون القلب صلباً ويواجه صعوبة في الامتلاء بالدم رغم أن قدرته على الضخ طبيعية.

ويعتمد علاج فشل القلب الانبساطي عادة على الأدوية، بينما يحتاج بعض المرضى إلى دعم ميكانيكي أو زرع قلب، خصوصاً في الحالات الشديدة.

ونجح الفريق في تطوير مضخة قلبية مبتكرة خصوصاً لعلاج مرضى فشل القلب الانبساطي، الذين يعاني معظمهم من صلابة عضلة القلب وجدران بطينية سميكة، ما يجعل المضخات التقليدية غير مناسبة.

وخلال الدراسة، طور الفريق مختبراً لمحاكاة الظروف القلبية الحقيقية باستخدام أنابيب وصمامات ومضخات، ما سمح باختبار تعديلات على الأجهزة القائمة وإجراء تحسينات مباشرة.

كما تم تطوير نموذج حاسوب متقدم بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في الولايات المتحدة للتحقق من كفاءة التصميم قبل تطبيقه سريرياً.

وتعمل المضخة الجديدة على تعزيز تدفق الدم داخل القلب والأوعية الدموية، مع تقليل الضغط على البطين الصلب، ما يساعد على تخفيف الأعراض مثل ضيق التنفس والإرهاق، ويُحسن قدرة المرضى على أداء الأنشطة اليومية.

وأظهرت النتائج أن المضخة تتيح خيارين علاجيين، إذ يمكن استخدامها بوصفها حلاً طبياً، والانتظار حتى زرع قلب، أو حلاً طويل الأمد للمرضى الذين لا تتوفر لديهم خيارات أخرى. وبذلك، تقدم المضخة حلاً مخصصاً لفئة كبيرة من مرضى قصور القلب الذين كانوا يعتمدون فقط على الأدوية أو الرعاية التلطيفية، ما يمنحهم فرصة جديدة للحياة ويحسن نوعية حياتهم بشكل ملموس.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تسد فجوة كبيرة في علاج فشل القلب الانبساطي، وتفتح مساراً واضحاً لتطوير أجهزة مبتكرة لدعم المرضى الأكثر احتياجاً.

وأضافوا أن المضخة المبتكرة من المتوقع أن تسهم في تحسين نوعية حياة المرضى، وتقليل الأعراض المرتبطة بقصور القلب، وتقديم خيارات علاجية جديدة تمنحهم فرصة جديدة للحياة.


مقالات ذات صلة

لا تنخدع بسمعتها الصحية... 4 أطعمة قد تضر بقلبك

صحتك الزبادي المثلج قد يبدو بديلاً صحياً للآيس كريم (بيكسلز)

لا تنخدع بسمعتها الصحية... 4 أطعمة قد تضر بقلبك

لا يقتصر الحفاظ على صحة القلب على تجنب الوجبات السريعة والأطعمة الدهنية، بل يتطلب أيضاً الانتباه إلى بعض الأطعمة التي تُسوَّق على أنها خيارات صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يتكوّن البطيخ من نحو 95 % من الماء ما يجعله من أفضل الفواكه للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم (بكساباي)

ماذا يحدث للجسم عند تناول البطيخ بانتظام؟

يُعد البطيخ من أشهر فواكه الصيف، لكن إدراجه بانتظام ضمن النظام الغذائي قد يعود بفوائد صحية عديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عند دخول الكافيين إلى الجسم يتولى الكبد استقلابه ويصل تركيزه إلى ذروته خلال نحو ساعة (بيكسلز)

القهوة أم مشروبات الطاقة... أيهما يشكل خطراً أكبر على القلب؟

في وقت يستهلك فيه ملايين الأشخاص القهوة ومشروبات الطاقة يومياً للحصول على دفعة من النشاط والتركيز، يثار باستمرار الجدل حول تأثير الكافيين في صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من القهوة السوداء يومياً يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب (بكساباي)

القهوة السوداء قد تقلل خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن عادة شرب القهوة قد تكون مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الكاميروني مارك فيفيان فويه توفي خلال مواجهة كولومبيا بكأس القارات (رويترز)

تفسير محتمل لسبب الموت المفاجئ لقلوب بعض المشاهير

أظهرت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين البريطانيين أن الموت القلبي المفاجئ قد يكون مرتبطاً بكثير من الأخطاء الجينيية التي تصيب حروف شريط الحمض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)