دراسة تكشف: لقاح «كوفيد» أقل ضرراً من الفيروس نفسه

المخاطر المرتبطة بعدوى «كوفيد-19» استمرت «لفترة أطول بكثير» مقارنةً بتلك التي لوحظت بعد التطعيم (رويترز)
المخاطر المرتبطة بعدوى «كوفيد-19» استمرت «لفترة أطول بكثير» مقارنةً بتلك التي لوحظت بعد التطعيم (رويترز)
TT

دراسة تكشف: لقاح «كوفيد» أقل ضرراً من الفيروس نفسه

المخاطر المرتبطة بعدوى «كوفيد-19» استمرت «لفترة أطول بكثير» مقارنةً بتلك التي لوحظت بعد التطعيم (رويترز)
المخاطر المرتبطة بعدوى «كوفيد-19» استمرت «لفترة أطول بكثير» مقارنةً بتلك التي لوحظت بعد التطعيم (رويترز)

كشفت أكبر دراسة من نوعها أن لقاح «فايزر - بيونتيك» المضاد لـ«كوفيد – 19» يُسبب مشاكل أقل بكثير للأطفال والشباب مقارنة بالفيروس نفسه، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

يأتي هذا وسط مخاوف سابقة بشأن الضرر المحتمل من اللقاح.

أكد الباحثون أن المخاطر المرتبطة بعدوى «كوفيد – 19» استمرت «لفترة أطول بكثير»، مقارنة بتلك التي لوحظت بعد التطعيم.

خلال الجائحة، ظهرت علاقة بين لقاح «كوفيد – 19» وزيادة احتمالية الإصابة بالتهاب عضلة القلب، والتهاب التامور، الذي يُصيب البطانة المحيطة بالقلب.

وقد ظهرت هذه الأعراض على معظم الأفراد في غضون أسبوع من تلقي اللقاح، مع الإبلاغ عن الحالات بشكل أكثر تكراراً بين الذكور الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً.

شملت الدراسة الجديدة، التي قادها خبراء من كلية لندن الجامعية وجامعتي كامبريدج وإدنبرة، بدعم من مركز علوم البيانات التابع لمؤسسة القلب البريطانية (BHF)، سجلات صحية لـ13.9 مليون طفل دون سن 18 عاماً، وذلك خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) 2020 إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2022.

خلال هذه الفترة، شُخِّصَت إصابة نحو 3.9 مليون شاب بفيروس «كوفيد - 19»، بينما تلقى 3.4 مليون منهم الجرعة الأولى من لقاح «فايزر – بيونتيك»، وهو اللقاح الرئيسي المُستخدم لمن تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاماً.

درس الفريق خطر حدوث مضاعفات نادرة، مثل نقص الصفيحات الدموية، والجلطات في الأوعية الدموية، بالإضافة إلى التهاب عضلة القلب والتهاب التامور.

وجد الباحثون أن الشباب أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالات لمدة تصل إلى 12 شهراً بعد تشخيص إصابتهم بفيروس «كوفيد – 19».

في غضون ذلك، كان خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب أو التهاب التامور أعلى لمدة 4 أسابيع بعد اللقاح، على الرغم من أن الباحثين قالوا إن خطر الإصابة بهما كان «أقل بكثير» من خطر الإصابة بالفيروس.

وقالت الدكتورة أليكسيا سامبري، من جامعة كامبريدج: «أظهرت دراستنا التي أجريناها على جميع السكان خلال الجائحة أنه على الرغم من ندرة هذه الحالات، فإن الأطفال والشباب كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية والالتهابات بعد الإصابة بـ(كوفيد - 19) مقارنة بتلقي اللقاح، واستمرت المخاطر بعد الإصابة لفترة أطول بكثير».

يُقدّر الباحثون أن عدوى «كوفيد» أدت على مدار 6 أشهر إلى 2.24 حالة إضافية من التهاب عضلة القلب أو التهاب التامور لكل 100 ألف طفل وشاب، مع انخفاض هذا المعدل إلى 0.85 حالة إضافية لكل 100 ألف بين المُلقّحين.

من جهتها، أفادت البروفسورة بيا هارديليد، المؤلفة المشاركة في الدراسة، من كلية لندن الجامعية: «واجه الآباء ومقدمو الرعاية خيارات صعبة طوال فترة الجائحة. ومن خلال بناء قاعدة أدلة أقوى حول نتائج كل من العدوى والتطعيم، نأمل أن ندعم الأسر ومقدمي الرعاية الصحية لاتخاذ قرارات تستند إلى أفضل البيانات المتاحة».

كما نظر الفريق في عدد من الحالات الالتهابية، بما في ذلك متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة عند الأطفال (PIMS)، وهو مرض جديد يحدث بعد أسابيع من الإصابة بـ«كوفيد – 19»، ويسبب تورماً في جميع أنحاء الجسم، ومرض كاواساكي، وهو التهاب في الأوعية الدموية يسبب الحمى والطفح الجلدي والتورم.

وقالت البروفسورة أنجيلا وود، المؤلفة المشاركة في الدراسة من جامعة كامبريدج: «بعد تشخيص الإصابة بـ(كوفيد - 19)، لاحظنا أن خطر الإصابة بالحالات الالتهابية كان أعلى بنحو 15 ضعفاً في تلك الأسابيع الأولى، واستمر ذلك لعدة أشهر، ربما لأقل من عام».

وتابعت: «بعد التطعيم، لاحظنا أن المخاطر كانت أقل بقليل من المستويات الأساسية، ما يعكس على الأرجح التأثير الوقائي للتطعيم هنا».

وأضاف البروفسور ويليام وايتلي، المؤلف المشارك من جامعة إدنبرة: «يحتاج الآباء والشباب والأطفال إلى معلومات موثوقة لاتخاذ قرارات بشأن صحتهم. تُعدّ بيانات المستشفيات وعيادات الأطباء العامين جزءاً مهماً من الصورة لأنها تُطلعنا على كل ما حدث للأشخاص الذين يتلقون الرعاية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية».

وقال الخبراء إن النتائج، المنشورة في مجلة «لانسيت» لصحة الطفل والمراهقين، «ذات أهمية كبيرة لصانعي السياسات الوطنية ومقدمي الرعاية الذين يفكرون في منح الموافقة على التطعيم».

وأضاف الباحثون أنها «تدعم أيضاً استراتيجية الصحة العامة لتطعيم الأطفال والشباب ضد (كوفيد - 19) للتخفيف من المخاطر الأكثر تكراراً واستمراراً» المرتبطة بالعدوى.


مقالات ذات صلة

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

صحتك شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تحتسي كوباً من الشاي (بيكسلز)

ما الحدّ الآمن لشرب الشاي يومياً؟

يُعدّ الشاي واحداً من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم، وقد ارتبط عبر العصور بعادات يومية، وثقافات متنوعة، حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من روتين ملايين الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق العلماء لا يزالون غير متأكدين بشكل قاطع من السبب الدقيق وراء الأحلام عموماً (بيكسلز)

ما الأحلام الحيّة؟ ولماذا نراها؟

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة يستعيد فيها الجسم طاقته، غير أن ما يحدث داخل الدماغ خلال هذه الساعات أكثر تعقيداً وحيوية مما نتصور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب) p-circle

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

أكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف- واشنطن)
صحتك الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

يُعدّ تناول الشوفان أمراً مفيداً في العموم، لأنه مصدر غني بالألياف التي تدعم الصحة، لكنه قد لا يكون مناسباً للأشخاص الذين يعانون حساسية الغلوتين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي، مثل الثوم وشاي الكركديه. ورغم السمعة الإيجابية لكلٍ منهما على حدة، يبرز تساؤل مهم: هل يؤدي الجمع بينهما إلى تأثير مضاعف، أم أن الفوائد تظل محدودة ضمن تأثير كل عنصر بمفرده؟

تشير المعطيات إلى أن تناول الثوم وشاي الكركديه، كلٌ على حدة، قد يُساهم في دعم مستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية كافية تُثبت أن الجمع بينهما يُحقق فوائد إضافية تتجاوز تأثير كل منهما بشكل منفصل. ورغم ذلك، يمكن أن يُشكّلا معاً جزءاً من نظام غذائي متوازن نظراً لما يتمتعان به من خصائص صحية محتملة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل يؤثر الثوم وشاي الكركديه على ضغط الدم؟

قد يُوفر كل من الثوم وشاي الكركديه فوائد صحية متعددة، من بينها المساهمة في خفض ضغط الدم بدرجة طفيفة. ورغم محدودية الدراسات التي تناولت تأثير الجمع بينهما، فإن عدداً من الأبحاث أشار إلى أن لكل منهما تأثيراً إيجابياً عند تناوله بشكل منفصل.

الثوم

تُظهر الأبحاث أن الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وقد لوحظت هذه التأثيرات عند استخدامه بأشكال مختلفة، مثل:

- الثوم النيء المهروس

- مستخلص الثوم المُعتّق

- مسحوق الثوم

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات اعتمدت على جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية أو مستخلصات الثوم الأسود المُعتّق، ما يجعل تعميم النتائج على الثوم الطازج المستخدم في الطهي أمراً غير محسوم.

كما أن الأبحاث المتعلقة بالثوم الأبيض النيء لا تزال محدودة، ولا يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت نتائج الدراسات الخاصة بالمكملات أو الثوم المُعتّق تنطبق عليه بالدرجة نفسها.

وللاستفادة من خصائص الثوم في دعم صحة القلب، يُنصح باستخدامه بديلاً للملح في إعداد الطعام، إذ يُساعد ذلك على تقليل استهلاك الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف (بيكسلز)

شاي الكركديه

يُساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن شاي الكركديه، المعروف أيضاً بالشاي الحامض، قد يُساهم في تنظيم ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى، إلا أن محدودية حجم العينة تجعل النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق.

وفي دراسة أخرى، تبين أن تناول شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع قد يُساعد في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو من مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.

ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية الثوم وشاي الكركديه في تنظيم ضغط الدم بشكل أدق.

كيف يؤثر الثوم وشاي الكركديه على الالتهاب؟

عند تقطيع الثوم أو هرسه، يُفرز مركب «الأليسين»، وهو المسؤول عن رائحته المميزة، ويُعدّ من أبرز المركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات. يعمل الأليسين مضاداً للأكسدة، وقد يُسهم في تقليل الالتهاب، حيث تبلغ مستوياته ذروتها بعد نحو 10 دقائق من تقطيع الثوم أو هرسه. ويُلاحظ أن الثوم الطازج يحتوي على كمية أعلى من هذا المركب مقارنةً بالثوم المُعالج أو المجفف.

إلى جانب ذلك، يحتوي الثوم على مركب «ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل»، الذي قد يُساعد في الحد من تأثيرات السيتوكينات المُحفزة للالتهاب في الجسم.

من ناحية أخرى، تشير الأبحاث إلى أن كلاً من الثوم والكركديه قد يُسهمان في تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بحدوث الالتهابات.

ويحتوي الكركديه على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات، والكاروتينات، وحمض الأسكوربيك، والتانينات. وقد تختلف نسب هذه المركبات تبعاً لعوامل متعددة، مثل طريقة زراعة النبات ومعالجته، إلا أنها مجتمعة تُسهم في الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات التي يتمتع بها الكركديه.


ما الحدّ الآمن لشرب الشاي يومياً؟

امرأة تحتسي كوباً من الشاي (بيكسلز)
امرأة تحتسي كوباً من الشاي (بيكسلز)
TT

ما الحدّ الآمن لشرب الشاي يومياً؟

امرأة تحتسي كوباً من الشاي (بيكسلز)
امرأة تحتسي كوباً من الشاي (بيكسلز)

يُعدّ الشاي واحداً من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم، وقد ارتبط عبر العصور بعادات يومية، وثقافات متنوعة، حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من روتين ملايين الأشخاص. ورغم ما يمنحه من شعور بالانتعاش والتركيز، إلى جانب فوائده الصحية المرتبطة باحتوائه على مضادات الأكسدة، ومركبات طبيعية داعمة للجسم، فإن استهلاكه -كغيره من المشروبات- يحتاج إلى قدر من الاعتدال لتجنب آثاره الجانبية.

يحرص كثيرون على شرب عدة أكواب من الشاي يومياً، معتقدين أنه خيار آمن مقارنةً بغيره من المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة، أو مشروبات الطاقة. غير أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى مشكلات صحية، من بينها الأرق، والحموضة، والصداع، وهو ما يجعل الاعتدال عنصراً أساسياً في الاستفادة من فوائده، وفقاً لما أورده موقع «ذا هيلث سايت».

ما هي الكمية الآمنة من الشاي يومياً؟

بحسب الدكتور نافين بولافارابو، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي والكبد، فإن «البالغين الأصحاء يمكنهم شرب كوب إلى كوبين من الشاي يومياً بأمان، بل وقد يكون لذلك فوائد صحية، إذ يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة، ويساعد على دعم صحة القلب». ويضيف أن الكمية المناسبة لا تعتمد فقط على عدد الأكواب، بل تتأثر أيضاً بنوع الشاي -سواء كان أخضر أو أسود أو عشبياً- إضافة إلى درجة تركيزه، ومدى تحمّل الجسم لمادة الكافيين.

وأوضح أن أنواع الشاي العشبي تحتوي عموماً على كميات أقل من الكافيين مقارنةً بالشاي الأسود، أو شاي الحليب. كما أن الشاي الأخضر يحتوي على الكافيين، ولكن بنسبة أقل من معظم الأنواع الأخرى. أما بعض أنواع شاي الأعشاب، مثل البابونج، والنعناع، فهي خالية من الكافيين بطبيعتها، ويُعتقد أنها أقل تأثيراً على الجسم من الأنواع التي تحتوي على هذه المادة المنبهة.

ويحتوي كوب الشاي العادي على ما يتراوح بين 30 و70ملغم من الكافيين، في حين يمكن للبالغين استهلاك ما يصل إلى 400ملغم من الكافيين يومياً دون أن يُسبب ذلك ضرراً في العادة. ومع ذلك، فإن تجاوز هذا الحد بشكل منتظم قد يُعرّض الصحة لمخاطر متعددة.

الآثار الجانبية للإفراط في شرب الشاي

رغم فوائده، فقد يؤدي الإفراط في شرب الشاي إلى عدد من الآثار الجانبية، من أبرزها:

حموضة المعدة واضطراباتها

قد يُحفّز تناول الشاي بكثرة، خاصةً على معدة فارغة، إفراز كميات زائدة من أحماض المعدة، ما قد يؤدي إلى الشعور بالحموضة، والانتفاخ، والغثيان، أو تهيّج المعدة. ويُعدّ الأشخاص الأكثر حساسية أكثر عرضة لهذه الأعراض، خصوصاً عند تناول الشاي الأسود، أو شاي الحليب المركز.

الصداع

على الرغم من أن الشاي قد يُحسّن اليقظة والتركيز مؤقتاً، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع. كما قد يعاني الأشخاص المعتادون على الشاي من الصداع عند تقليل استهلاكهم له بشكل مفاجئ.

انخفاض امتصاص الحديد

يحتوي الشاي على مركبات تُعرف بـ«التانينات»، والتي قد تُعيق امتصاص الحديد من الطعام. وقد يؤدي شرب الشاي مباشرة بعد الوجبات وبصورة منتظمة إلى زيادة خطر الإصابة بنقص الحديد، خاصةً لدى النساء، والأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوياته في الجسم.

الجفاف

يمتلك الشاي المحتوي على الكافيين تأثيراً مدراً للبول بشكل طفيف، ورغم احتسابه ضمن إجمالي السوائل اليومية، فإن الاعتماد عليه دون شرب كمية كافية من الماء -خصوصاً في الأجواء الحارة- قد يزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف.


ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)

يُعدّ تناول الشوفان أمراً مفيداً في العموم، لأنه مصدر غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي، لكنه قد لا يكون مناسباً للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين (رد فعل مناعي أو هضمي تجاه بروتين الغلوتين الموجود في القمح والشعير)، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

تحسين صحة القلب

يساعد مركب بيتا جلوكان، وهو مركب هلامي موجود في الألياف القابلة للذوبان، على خفض مستوى الكوليسترول الضار في الجسم. ويُقلّل خفض مستوى الكوليسترول الضار خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما يُقلّل بيتا جلوكان الموجود في الشوفان امتصاص السكر في الجهاز الهضمي. ويدعم ارتفاع مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم والحديد في الشوفان وظائف القلب.

تحسين الهضم

يُعدّ الشوفان مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. وتُفيد الألياف الموجودة في الشوفان كبار السن بشكل خاص، إذ قد يُعانون من مشكلات هضمية مع التقدم في العمر. وتُبطئ الألياف القابلة للذوبان عملية الهضم وتُساعد على امتصاص العناصر الغذائية. أما الألياف غير القابلة للذوبان فتُسهّل حركة الأمعاء.

ويُساعد تناول الألياف على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الأمعاء. كما أن للألياف الموجودة في الشوفان خصائص حيوية تُعزّز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يُحسّن عملية الهضم. وقد تُسهم ألياف البريبايوتكس الموجودة بالشوفان في الوقاية من الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

يساعد في التحكم بالوزن

الشوفان غني بالألياف، مما يساعد الجسم على الشعور بالشبع سريعاً. وتساعد الكربوهيدرات الموجودة في الشوفان الجسم على الحصول على الطاقة بثبات، مما يقلل الرغبة الشديدة في تناول السكريات على مدار اليوم. وينطبق هذا بشكل خاص على وجبات الشوفان المصنوعة من الشوفان النيئ بدلاً من الشوفان سريع التحضير.

ويساعد البروتين الموجود في الشوفان على زيادة معدل الأيض (مجموعة التفاعلات الكيميائية في خلايا الجسم التي تحول الطعام والشراب إلى طاقة). وبفضل قدرته على الشعور بالشبع وتوفير الطاقة، يمكن أن يساعد البروتين الموجود في الشوفان الجسم على بناء كتلة عضلية صافية أكثر من الدهون الحشوية.

استقرار مستوى السكر في الدم

قد يُسهم تناول الشوفان في تنظيم مستوى السكر في الدم، حيث تُشكّل الألياف القابلة للذوبان في الشوفان مادة هلامية لزجة في الجهاز الهضمي، ويُبطئ الشوفان امتصاص الجلوكوز في مجرى الدم. كما يمنع تناول الشوفان الارتفاعات الحادة في مستويات السكر والإنسولين في الدم.

ووجد الباحثون أن مرضى السكري الذين أضافوا المزيد من الشوفان إلى نظامهم الغذائي شهدوا انخفاضاً في مستوى الهيموغلوبين السكري الذي يُعدّ مقياساً لمستوى السكر في الدم.