ماذا يحدث لكبدك عند الإفراط في تناول الأدوية؟

الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)
الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)
TT

ماذا يحدث لكبدك عند الإفراط في تناول الأدوية؟

الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)
الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)

من أهم وظائف الكبد تحليل المواد التي نتناولها عن طريق الفم، بما في ذلك الأدوية والمكملات الغذائية.

وبشكل عام الإفراط في تناول الأدوية يمكن أن يضع ضغطاً كبيراً على الكبد، حيث يعمل الكبد على معالجة وتفكيك معظم الأدوية.

ومع ذلك، قد يكون بعض الأشخاص عُرضة لتلف الكبد بعد تناول دواء مُعين، وغالباً ما يصعب التنبؤ به.

في بعض الأحيان، يتبين أن الأدوية التي ثبتت سلامتها أثناء الاختبارات قد تكون ضارة عند طرحها للاستخدام العام، ويتناولها ملايين الأشخاص، وفقاً لما ذكره موقع الكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي.

أصحاب أمراض الكبد

وقد يكون الأشخاص المُصابون بأمراض الكبد المُؤكدة أكثر عُرضة لتلف الكبد عند استخدام أدوية مُعينة.

وعادةً ما تحمل الأدوية المعروفة بسميتها لمرضى الكبد تحذيراً بشأن استخدامها لمن يُعانون من مشاكل في الكبد. وتظهر الأعراض في مُعظم الحالات، حيث قد يحدث تلف كبير في الكبد قبل بداية انتشارها. قد تشمل الأعراض الشائعة لأمراض الكبد ما يلي: الغثيان، وفقدان الشهية، وانزعاجاً في الزاوية العلوية اليمنى من البطن، وكذلك حكة عامة، ويصبح البول داكن اللون مع يرقان (اصفرار لون العينين والجلد).

ويشير الأطباء إلى أن كثيراً من الناس لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق.

التشخيص بالإصابة بالكبد

عادةً ما تكشف فحوصات الدم عن وجود تلف في الكبد قبل ظهور الأعراض. ​​عند استخدام دواء معروف بأنه قد يسبب تلفاً في الكبد، قد يوصي طبيبك بإجراء فحوصات دم بعد بدء تناوله للكشف عن أي دليل على تلف الكبد قبل ظهور الأعراض.

الاختبار الأكثر شيوعاً لمراقبة تلف الكبد هو فحص وظائف الكبد، والذي يتكون من: AST (أسبارتات أمينوترانسفيراز) وALT (ألانين أمينوترانسفيراز) وAP (الفوسفاتاز القلوي) وأيضاً البيليروبين.

هناك العديد من الأسباب الأخرى لارتفاع نتائج فحوصات الكبد. لهذا السبب، قد يطلب طبيبك فحص وظائف الكبد الأساسي قبل بدء تناول الدواء للتأكد من أنه طبيعي.

قد تحدث ارتفاعات طفيفة (أقل من 3 إلى 5 أضعاف المستوى الطبيعي) بعد بدء تناول الدواء، ولا تشير هذه الارتفاعات إلى تلف كبير في الكبد، ويستمر تناول الدواء وتُراقب فحوصات الكبد. في معظم الحالات، تعود فحوصات الكبد إلى طبيعتها على الرغم من الاستمرار في تناول الدواء.

الأدوية الشائعة التي قد تُسبب تلف الكبد

يُعد الأسيتامينوفين أو تايلينول® أشهر الأدوية التي قد تُسبب تلف الكبد. يتوفر هذا الدواء على نطاق واسع من دون وصفة طبية، وهو موجود في العديد من أدوية البرد والإنفلونزا، بالإضافة إلى مسكنات الألم الموصوفة طبياً.

تحتوي معظم مسكنات الألم التي تُصنف على أنها «غير أسبرين» على الأسيتامينوفين كمكون رئيسي.

يُعد الأسيتامينوفين، عند استخدامه وفقاً للإرشادات، آمناً للغاية حتى للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد. ومع ذلك، فإن تناول جرعة زائدة من الأسيتامينوفين دفعة واحدة، أو تناول جرعة عالية منه بشكل مستمر لعدة أيام، قد يُسبب تلفاً في الكبد.

يجب ألا يتناول الأشخاص الأصحاء أكثر من 1000 ملغ من الأسيتامينوفين في الجرعة الواحدة، وألا يتناولوا أكثر من 4000 ملغ في اليوم الواحد. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأشخاص الأصحاء أيضاً تجنب تناول 3000 ملغ من الأسيتامينوفين يومياً لأكثر من 3 إلى 5 أيام. ومن المهم قراءة ملصقات جميع الأدوية الموصوفة أو التي تُصرف من دون وصفة طبية التي تتناولها. في كثير من الأحيان، قد يكون الأسيتامينوفين موجوداً، وقد تتجاوز الجرعة الآمنة من الأسيتامينوفين عن طريق الخطأ.

أدوية خفض الكولسترول

استُخدمت أدوية خفض الكولسترول، المعروفة باسم «ستاتين»، لدى ملايين الأشخاص، بسجل أمان ممتاز مع وجود أدلة ضئيلة جداً على تلف الكبد، حتى عند استخدامها مع الأشخاص الذين يعانون من أمراض كبد خفيفة.

ومع ذلك، ليس من النادر أن يُصاب الأشخاص بارتفاع طفيف في اختبارات الكبد بعد بدء تناول هذه الأدوية مباشرةً.

في معظم الحالات، تكون هذه الارتفاعات أقل من ثلاثة أضعاف المستوى الطبيعي، وتعود إلى طبيعتها على الرغم من استمرار استخدام الدواء؛ وقد أوقفت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) التوصية بالمراقبة الدورية لاختبارات الكبد عند بدء تناول المريض للستاتينات. في حال مراقبة اختبارات الكبد، لا ينبغي إيقاف الدواء إذا لوحظت ارتفاعات طفيفة فقط في اختبارات الكبد.

المكملات الغذائية والأعشاب

لا تخضع المكملات الغذائية، بما في ذلك المنتجات العشبية، لتنظيم مماثل للأدوية الموصوفة أو الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية.

على الرغم من كونها «طبيعية»، فإن بعض مكوناتها قد تكون سامة للكبد. يمكن بيع المكملات الغذائية التي تحتوي على الأعشاب مع القليل من الاختبارات، دون إثبات لفعالية، ولا ضمان للسلامة.

تشمل بعض المنتجات الطبيعية المعروفة بسميتها للكبد: الشابارال، وشاي السمفيتون، والكافا، وقلنسوة الرأس، واليوهيمبي، بالإضافة إلى العديد من المنتجات الأخرى.

حتى مكملات الفيتامينات والمكملات الغذائية، مثل منتجات إنقاص الوزن، ومكملات بناء العضلات، والحديد الزائد، أو فيتامين أ، قد تكون ضارة بالكبد.

توصيات لتقليل خطر تلف الكبد الناتج عن الأدوية

احتفظ دائماً بقائمة بجميع الأدوية التي تتناولها، سواء بوصفة طبية أو من دون وصفة طبية، بما في ذلك الأعشاب والفيتامينات والمكملات الغذائية. أحضر هذه القائمة معك إلى كل موعد طبي.

وكلما قلّت الأدوية التي تتناولها، كان ذلك أفضل. يشمل ذلك الأعشاب والمكملات الغذائية والأدوية الموصوفة وغير الموصوفة. وإذا كان لديك عدة أطباء يصفون لك أدوية، فتأكد من تحديث جميعها في قائمة أدويتك الحالية.

وكذلك عند استخدام أدوية من دون وصفة طبية، تأكد من قراءة الملصق بعناية وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها. تجنب تناول الجرعة القصوى الموصى بها لفترة طويلة دون استشارة الطبيب.

وإذا كنت تتناول عدة أدوية، فتأكد من اختلاف مكوناتها؛ وإلا فقد تخاطر بتناول جرعة زائدة عن طريق الخطأ.

وأيضاً إذا كنت تشرب كمية كبيرة من الكحول يومياً، فتجنب أو قلل من استخدام الأسيتامينوفين؛ ولا تتناول الجرعة القصوى الموصى بها أبداً.

أما إذا كنت تعاني من أمراض الكبد، فتأكد من أن طبيبك على دراية بتشخيصك وشدة مرض الكبد لديك. وإذا كنت تعاني من أمراض الكبد المتقدمة مثل تليف الكبد الحاد، فمن الأفضل استشارة اختصاصي أمراض الكبد قبل البدء في تناول أدوية جديدة.


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

قد يكون لتناول البصل النيئ، سواء ضمن شطيرة أو طبق من السلطة، دور في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوفو يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين النباتي (بيكسلز)

بينها الشوكولاته الداكنة... 6 أطعمة تتفوق على اللحوم الحمراء في الحديد

رغم أن اللحوم الحمراء تُعدّ من أبرز مصادر الحديد، فإنها ليست الخيار الوحيد للحصول على هذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة توفر كميات منه تفوق ما تحتويه اللحوم الحمراء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.