ماذا يحدث لكبدك عند الإفراط في تناول الأدوية؟

الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)
الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)
TT

ماذا يحدث لكبدك عند الإفراط في تناول الأدوية؟

الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)
الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)

من أهم وظائف الكبد تحليل المواد التي نتناولها عن طريق الفم، بما في ذلك الأدوية والمكملات الغذائية.

وبشكل عام الإفراط في تناول الأدوية يمكن أن يضع ضغطاً كبيراً على الكبد، حيث يعمل الكبد على معالجة وتفكيك معظم الأدوية.

ومع ذلك، قد يكون بعض الأشخاص عُرضة لتلف الكبد بعد تناول دواء مُعين، وغالباً ما يصعب التنبؤ به.

في بعض الأحيان، يتبين أن الأدوية التي ثبتت سلامتها أثناء الاختبارات قد تكون ضارة عند طرحها للاستخدام العام، ويتناولها ملايين الأشخاص، وفقاً لما ذكره موقع الكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي.

أصحاب أمراض الكبد

وقد يكون الأشخاص المُصابون بأمراض الكبد المُؤكدة أكثر عُرضة لتلف الكبد عند استخدام أدوية مُعينة.

وعادةً ما تحمل الأدوية المعروفة بسميتها لمرضى الكبد تحذيراً بشأن استخدامها لمن يُعانون من مشاكل في الكبد. وتظهر الأعراض في مُعظم الحالات، حيث قد يحدث تلف كبير في الكبد قبل بداية انتشارها. قد تشمل الأعراض الشائعة لأمراض الكبد ما يلي: الغثيان، وفقدان الشهية، وانزعاجاً في الزاوية العلوية اليمنى من البطن، وكذلك حكة عامة، ويصبح البول داكن اللون مع يرقان (اصفرار لون العينين والجلد).

ويشير الأطباء إلى أن كثيراً من الناس لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق.

التشخيص بالإصابة بالكبد

عادةً ما تكشف فحوصات الدم عن وجود تلف في الكبد قبل ظهور الأعراض. ​​عند استخدام دواء معروف بأنه قد يسبب تلفاً في الكبد، قد يوصي طبيبك بإجراء فحوصات دم بعد بدء تناوله للكشف عن أي دليل على تلف الكبد قبل ظهور الأعراض.

الاختبار الأكثر شيوعاً لمراقبة تلف الكبد هو فحص وظائف الكبد، والذي يتكون من: AST (أسبارتات أمينوترانسفيراز) وALT (ألانين أمينوترانسفيراز) وAP (الفوسفاتاز القلوي) وأيضاً البيليروبين.

هناك العديد من الأسباب الأخرى لارتفاع نتائج فحوصات الكبد. لهذا السبب، قد يطلب طبيبك فحص وظائف الكبد الأساسي قبل بدء تناول الدواء للتأكد من أنه طبيعي.

قد تحدث ارتفاعات طفيفة (أقل من 3 إلى 5 أضعاف المستوى الطبيعي) بعد بدء تناول الدواء، ولا تشير هذه الارتفاعات إلى تلف كبير في الكبد، ويستمر تناول الدواء وتُراقب فحوصات الكبد. في معظم الحالات، تعود فحوصات الكبد إلى طبيعتها على الرغم من الاستمرار في تناول الدواء.

الأدوية الشائعة التي قد تُسبب تلف الكبد

يُعد الأسيتامينوفين أو تايلينول® أشهر الأدوية التي قد تُسبب تلف الكبد. يتوفر هذا الدواء على نطاق واسع من دون وصفة طبية، وهو موجود في العديد من أدوية البرد والإنفلونزا، بالإضافة إلى مسكنات الألم الموصوفة طبياً.

تحتوي معظم مسكنات الألم التي تُصنف على أنها «غير أسبرين» على الأسيتامينوفين كمكون رئيسي.

يُعد الأسيتامينوفين، عند استخدامه وفقاً للإرشادات، آمناً للغاية حتى للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد. ومع ذلك، فإن تناول جرعة زائدة من الأسيتامينوفين دفعة واحدة، أو تناول جرعة عالية منه بشكل مستمر لعدة أيام، قد يُسبب تلفاً في الكبد.

يجب ألا يتناول الأشخاص الأصحاء أكثر من 1000 ملغ من الأسيتامينوفين في الجرعة الواحدة، وألا يتناولوا أكثر من 4000 ملغ في اليوم الواحد. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأشخاص الأصحاء أيضاً تجنب تناول 3000 ملغ من الأسيتامينوفين يومياً لأكثر من 3 إلى 5 أيام. ومن المهم قراءة ملصقات جميع الأدوية الموصوفة أو التي تُصرف من دون وصفة طبية التي تتناولها. في كثير من الأحيان، قد يكون الأسيتامينوفين موجوداً، وقد تتجاوز الجرعة الآمنة من الأسيتامينوفين عن طريق الخطأ.

أدوية خفض الكولسترول

استُخدمت أدوية خفض الكولسترول، المعروفة باسم «ستاتين»، لدى ملايين الأشخاص، بسجل أمان ممتاز مع وجود أدلة ضئيلة جداً على تلف الكبد، حتى عند استخدامها مع الأشخاص الذين يعانون من أمراض كبد خفيفة.

ومع ذلك، ليس من النادر أن يُصاب الأشخاص بارتفاع طفيف في اختبارات الكبد بعد بدء تناول هذه الأدوية مباشرةً.

في معظم الحالات، تكون هذه الارتفاعات أقل من ثلاثة أضعاف المستوى الطبيعي، وتعود إلى طبيعتها على الرغم من استمرار استخدام الدواء؛ وقد أوقفت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) التوصية بالمراقبة الدورية لاختبارات الكبد عند بدء تناول المريض للستاتينات. في حال مراقبة اختبارات الكبد، لا ينبغي إيقاف الدواء إذا لوحظت ارتفاعات طفيفة فقط في اختبارات الكبد.

المكملات الغذائية والأعشاب

لا تخضع المكملات الغذائية، بما في ذلك المنتجات العشبية، لتنظيم مماثل للأدوية الموصوفة أو الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية.

على الرغم من كونها «طبيعية»، فإن بعض مكوناتها قد تكون سامة للكبد. يمكن بيع المكملات الغذائية التي تحتوي على الأعشاب مع القليل من الاختبارات، دون إثبات لفعالية، ولا ضمان للسلامة.

تشمل بعض المنتجات الطبيعية المعروفة بسميتها للكبد: الشابارال، وشاي السمفيتون، والكافا، وقلنسوة الرأس، واليوهيمبي، بالإضافة إلى العديد من المنتجات الأخرى.

حتى مكملات الفيتامينات والمكملات الغذائية، مثل منتجات إنقاص الوزن، ومكملات بناء العضلات، والحديد الزائد، أو فيتامين أ، قد تكون ضارة بالكبد.

توصيات لتقليل خطر تلف الكبد الناتج عن الأدوية

احتفظ دائماً بقائمة بجميع الأدوية التي تتناولها، سواء بوصفة طبية أو من دون وصفة طبية، بما في ذلك الأعشاب والفيتامينات والمكملات الغذائية. أحضر هذه القائمة معك إلى كل موعد طبي.

وكلما قلّت الأدوية التي تتناولها، كان ذلك أفضل. يشمل ذلك الأعشاب والمكملات الغذائية والأدوية الموصوفة وغير الموصوفة. وإذا كان لديك عدة أطباء يصفون لك أدوية، فتأكد من تحديث جميعها في قائمة أدويتك الحالية.

وكذلك عند استخدام أدوية من دون وصفة طبية، تأكد من قراءة الملصق بعناية وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها. تجنب تناول الجرعة القصوى الموصى بها لفترة طويلة دون استشارة الطبيب.

وإذا كنت تتناول عدة أدوية، فتأكد من اختلاف مكوناتها؛ وإلا فقد تخاطر بتناول جرعة زائدة عن طريق الخطأ.

وأيضاً إذا كنت تشرب كمية كبيرة من الكحول يومياً، فتجنب أو قلل من استخدام الأسيتامينوفين؛ ولا تتناول الجرعة القصوى الموصى بها أبداً.

أما إذا كنت تعاني من أمراض الكبد، فتأكد من أن طبيبك على دراية بتشخيصك وشدة مرض الكبد لديك. وإذا كنت تعاني من أمراض الكبد المتقدمة مثل تليف الكبد الحاد، فمن الأفضل استشارة اختصاصي أمراض الكبد قبل البدء في تناول أدوية جديدة.


مقالات ذات صلة

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.