ماذا يحدث لكبدك عند الإفراط في تناول الأدوية؟

الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)
الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)
TT

ماذا يحدث لكبدك عند الإفراط في تناول الأدوية؟

الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)
الاستخدام المفرط للأدوية قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية ما يسبب التهابات وتلف خلايا الكبد (رويترز)

من أهم وظائف الكبد تحليل المواد التي نتناولها عن طريق الفم، بما في ذلك الأدوية والمكملات الغذائية.

وبشكل عام الإفراط في تناول الأدوية يمكن أن يضع ضغطاً كبيراً على الكبد، حيث يعمل الكبد على معالجة وتفكيك معظم الأدوية.

ومع ذلك، قد يكون بعض الأشخاص عُرضة لتلف الكبد بعد تناول دواء مُعين، وغالباً ما يصعب التنبؤ به.

في بعض الأحيان، يتبين أن الأدوية التي ثبتت سلامتها أثناء الاختبارات قد تكون ضارة عند طرحها للاستخدام العام، ويتناولها ملايين الأشخاص، وفقاً لما ذكره موقع الكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي.

أصحاب أمراض الكبد

وقد يكون الأشخاص المُصابون بأمراض الكبد المُؤكدة أكثر عُرضة لتلف الكبد عند استخدام أدوية مُعينة.

وعادةً ما تحمل الأدوية المعروفة بسميتها لمرضى الكبد تحذيراً بشأن استخدامها لمن يُعانون من مشاكل في الكبد. وتظهر الأعراض في مُعظم الحالات، حيث قد يحدث تلف كبير في الكبد قبل بداية انتشارها. قد تشمل الأعراض الشائعة لأمراض الكبد ما يلي: الغثيان، وفقدان الشهية، وانزعاجاً في الزاوية العلوية اليمنى من البطن، وكذلك حكة عامة، ويصبح البول داكن اللون مع يرقان (اصفرار لون العينين والجلد).

ويشير الأطباء إلى أن كثيراً من الناس لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق.

التشخيص بالإصابة بالكبد

عادةً ما تكشف فحوصات الدم عن وجود تلف في الكبد قبل ظهور الأعراض. ​​عند استخدام دواء معروف بأنه قد يسبب تلفاً في الكبد، قد يوصي طبيبك بإجراء فحوصات دم بعد بدء تناوله للكشف عن أي دليل على تلف الكبد قبل ظهور الأعراض.

الاختبار الأكثر شيوعاً لمراقبة تلف الكبد هو فحص وظائف الكبد، والذي يتكون من: AST (أسبارتات أمينوترانسفيراز) وALT (ألانين أمينوترانسفيراز) وAP (الفوسفاتاز القلوي) وأيضاً البيليروبين.

هناك العديد من الأسباب الأخرى لارتفاع نتائج فحوصات الكبد. لهذا السبب، قد يطلب طبيبك فحص وظائف الكبد الأساسي قبل بدء تناول الدواء للتأكد من أنه طبيعي.

قد تحدث ارتفاعات طفيفة (أقل من 3 إلى 5 أضعاف المستوى الطبيعي) بعد بدء تناول الدواء، ولا تشير هذه الارتفاعات إلى تلف كبير في الكبد، ويستمر تناول الدواء وتُراقب فحوصات الكبد. في معظم الحالات، تعود فحوصات الكبد إلى طبيعتها على الرغم من الاستمرار في تناول الدواء.

الأدوية الشائعة التي قد تُسبب تلف الكبد

يُعد الأسيتامينوفين أو تايلينول® أشهر الأدوية التي قد تُسبب تلف الكبد. يتوفر هذا الدواء على نطاق واسع من دون وصفة طبية، وهو موجود في العديد من أدوية البرد والإنفلونزا، بالإضافة إلى مسكنات الألم الموصوفة طبياً.

تحتوي معظم مسكنات الألم التي تُصنف على أنها «غير أسبرين» على الأسيتامينوفين كمكون رئيسي.

يُعد الأسيتامينوفين، عند استخدامه وفقاً للإرشادات، آمناً للغاية حتى للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد. ومع ذلك، فإن تناول جرعة زائدة من الأسيتامينوفين دفعة واحدة، أو تناول جرعة عالية منه بشكل مستمر لعدة أيام، قد يُسبب تلفاً في الكبد.

يجب ألا يتناول الأشخاص الأصحاء أكثر من 1000 ملغ من الأسيتامينوفين في الجرعة الواحدة، وألا يتناولوا أكثر من 4000 ملغ في اليوم الواحد. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأشخاص الأصحاء أيضاً تجنب تناول 3000 ملغ من الأسيتامينوفين يومياً لأكثر من 3 إلى 5 أيام. ومن المهم قراءة ملصقات جميع الأدوية الموصوفة أو التي تُصرف من دون وصفة طبية التي تتناولها. في كثير من الأحيان، قد يكون الأسيتامينوفين موجوداً، وقد تتجاوز الجرعة الآمنة من الأسيتامينوفين عن طريق الخطأ.

أدوية خفض الكولسترول

استُخدمت أدوية خفض الكولسترول، المعروفة باسم «ستاتين»، لدى ملايين الأشخاص، بسجل أمان ممتاز مع وجود أدلة ضئيلة جداً على تلف الكبد، حتى عند استخدامها مع الأشخاص الذين يعانون من أمراض كبد خفيفة.

ومع ذلك، ليس من النادر أن يُصاب الأشخاص بارتفاع طفيف في اختبارات الكبد بعد بدء تناول هذه الأدوية مباشرةً.

في معظم الحالات، تكون هذه الارتفاعات أقل من ثلاثة أضعاف المستوى الطبيعي، وتعود إلى طبيعتها على الرغم من استمرار استخدام الدواء؛ وقد أوقفت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) التوصية بالمراقبة الدورية لاختبارات الكبد عند بدء تناول المريض للستاتينات. في حال مراقبة اختبارات الكبد، لا ينبغي إيقاف الدواء إذا لوحظت ارتفاعات طفيفة فقط في اختبارات الكبد.

المكملات الغذائية والأعشاب

لا تخضع المكملات الغذائية، بما في ذلك المنتجات العشبية، لتنظيم مماثل للأدوية الموصوفة أو الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية.

على الرغم من كونها «طبيعية»، فإن بعض مكوناتها قد تكون سامة للكبد. يمكن بيع المكملات الغذائية التي تحتوي على الأعشاب مع القليل من الاختبارات، دون إثبات لفعالية، ولا ضمان للسلامة.

تشمل بعض المنتجات الطبيعية المعروفة بسميتها للكبد: الشابارال، وشاي السمفيتون، والكافا، وقلنسوة الرأس، واليوهيمبي، بالإضافة إلى العديد من المنتجات الأخرى.

حتى مكملات الفيتامينات والمكملات الغذائية، مثل منتجات إنقاص الوزن، ومكملات بناء العضلات، والحديد الزائد، أو فيتامين أ، قد تكون ضارة بالكبد.

توصيات لتقليل خطر تلف الكبد الناتج عن الأدوية

احتفظ دائماً بقائمة بجميع الأدوية التي تتناولها، سواء بوصفة طبية أو من دون وصفة طبية، بما في ذلك الأعشاب والفيتامينات والمكملات الغذائية. أحضر هذه القائمة معك إلى كل موعد طبي.

وكلما قلّت الأدوية التي تتناولها، كان ذلك أفضل. يشمل ذلك الأعشاب والمكملات الغذائية والأدوية الموصوفة وغير الموصوفة. وإذا كان لديك عدة أطباء يصفون لك أدوية، فتأكد من تحديث جميعها في قائمة أدويتك الحالية.

وكذلك عند استخدام أدوية من دون وصفة طبية، تأكد من قراءة الملصق بعناية وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها. تجنب تناول الجرعة القصوى الموصى بها لفترة طويلة دون استشارة الطبيب.

وإذا كنت تتناول عدة أدوية، فتأكد من اختلاف مكوناتها؛ وإلا فقد تخاطر بتناول جرعة زائدة عن طريق الخطأ.

وأيضاً إذا كنت تشرب كمية كبيرة من الكحول يومياً، فتجنب أو قلل من استخدام الأسيتامينوفين؛ ولا تتناول الجرعة القصوى الموصى بها أبداً.

أما إذا كنت تعاني من أمراض الكبد، فتأكد من أن طبيبك على دراية بتشخيصك وشدة مرض الكبد لديك. وإذا كنت تعاني من أمراض الكبد المتقدمة مثل تليف الكبد الحاد، فمن الأفضل استشارة اختصاصي أمراض الكبد قبل البدء في تناول أدوية جديدة.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.