بعيداً عن الماء... ما أبرز المشروبات التي تحارب جفاف الجسم؟

العصائر طريقة سهلة للحصول على مزيد من السوائل عند الإصابة بالجفاف (بيكسيلز)
العصائر طريقة سهلة للحصول على مزيد من السوائل عند الإصابة بالجفاف (بيكسيلز)
TT

بعيداً عن الماء... ما أبرز المشروبات التي تحارب جفاف الجسم؟

العصائر طريقة سهلة للحصول على مزيد من السوائل عند الإصابة بالجفاف (بيكسيلز)
العصائر طريقة سهلة للحصول على مزيد من السوائل عند الإصابة بالجفاف (بيكسيلز)

يعد العطش إشارة متأخرة إلى الجفاف، وهذا يعني أنه بحلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش الشديد، قد تكون مصاباً بالجفاف بالفعل.

يحدث الجفاف عندما تفقد سوائل أكثر مما تتناول. ويمكن أن تُسببه عوامل كثيرة، بما في ذلك الحرارة، والأدوية، واضطرابات الجهاز الهضمي، والإجهاد المفرط. وقد تشعر بالإغماء، أو الدوار، أو العطش، أو الإرهاق، أو تعاني من جفاف الفم وصعوبة التركيز.

لا يقتصر الأمر على الماء، بل هناك كثير من الأطعمة والمشروبات التي تُساعدك على استعادة ترطيب جسمك، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

ماء جوز الهند

عندما تُعاني من الجفاف، يحتاج جسمك إلى أكثر من مجرد السوائل لاستعادة توازنه. في معظم الحالات، تحتاج أيضاً إلى تعويض الإلكتروليتات التي يفقدها الجسم في سوائله، مثل العَرق والبول.

الإلكتروليتات هي معادن أساسية يحتاج إليها جسمك لأداء وظائفه الحيوية، مثل الحفاظ على توازن السوائل، وتنظيم ضربات القلب، وأكثرها شيوعاً:

- الصوديوم

- الكالسيوم

- المغنسيوم

- البوتاسيوم

يُعد ماء جوز الهند خياراً رائعاً للشرب عند الإصابة بالجفاف. فهو يوفر الماء والإلكتروليتات الضرورية للجسم وبعض الكربوهيدرات. هذا مهم جداً إذا كنت تعاني من الجفاف، ولا تستطيع الاحتفاظ بأي شيء آخر في معدتك. قد يساعد أيضاً في منع تقلصات العضلات.

على سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من ماء جوز الهند غير المُحلى على 9 في المائة من القيمة اليومية للبوتاسيوم، ويحتوي على 45 سعرة حرارية.

وجدت دراسة صغيرة أن ماء جوز الهند يُعوّض السوائل المفقودة أثناء التمرين بفاعلية المشروبات الرياضية نفسها. ومع ذلك، أفاد المشاركون في كثير من الأحيان بشعورهم بالانتفاخ واضطراب في المعدة بعد تناول ماء جوز الهند. ووجدت دراسة أخرى حديثة أن ماء جوز الهند قد يُحسّن ترطيب الجسم بفاعلية الماء نفسها.

إذا كنت تعاني من الغثيان أو القيء، فتأكد من شرب ماء جوز الهند ببطء. قد يُسبب تناوله بشراهة اضطراباً في المعدة.

مرق العظام

كما هي الحال مع ماء جوز الهند، يُوفر المرق نسبة عالية من الماء والإلكتروليتات، وذلك ضروري لإعادة ترطيب الجسم.

علاوة على ذلك، قد يُوفر مرق العظام وأنواع الحساء الأخرى التي تحتوي على بروتين حيواني الكولاجين. هذا البروتين المُشتق من مصادر حيوانية مهم لصحة المفاصل، وقد يكون مهماً بشكل خاص إذا كان الجفاف ناتجاً عن فرط الإجهاد.

إذا كنت تُحضّر مرق العظام في المنزل، فتذكر أن طهيه لأكثر من 8 ساعات يزيد من محتواه من الكالسيوم والمغنسيوم. هذه المعادن ضرورية لصحة العظام والعضلات. كما أن إضافة خضراوات مُختلفة تُعزز العناصر الغذائية.

على سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من مرق عظم البقر على هذه الإلكتروليتات:

- الفوسفور

- البوتاسيوم

- الصوديوم

البطيخ

تحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة عالية من الماء، وهي خيار رائع للحفاظ على ترطيب الجسم.

ينطبق هذا بشكل خاص على فواكه مثل البطيخ. فمحتواها العالي من الماء يجعلها خيارات مثالية عند الشعور بالجفاف.

على سبيل المثال، تحتوي حصة كوب واحد (152 غراماً) من البطيخ النيء والمقطع إلى مكعبات على ما يقارب 92 في المائة ماء (139 مل).

قد يساعد حفظ البطيخ في الثلاجة على تبريد الجسم إذا كان الجفاف ناتجاً عن الحرارة.

الجازباتشو

الجازباتشو عبارة عن حساء طماطم وخضار نيء، وهو شائع في إسبانيا والبرتغال، خصوصاً في أشهر الصيف.

مكونه الرئيسي - الطماطم - من الأطعمة المُرطبة. فبالإضافة إلى محتواها المائي البالغ 94 في المائة، تُوفّر الطماطم النيئة 9 في المائة من القيمة اليومية للبوتاسيوم و33 سعرة حرارية فقط في كل كوب (180 غراماً).

يُعد الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم أمراً ضرورياً للتحكم في ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

مع أن الطماطم تُعد فاكهةً من الناحية النباتية، إلا أن الناس يميلون إلى التعامل معها بوصفها خضراوات في المطبخ.

لتحضير الجازباتشو، يُمكنك مزج الطماطم النيئة مع خيار مُنعش، وشريحة من الفلفل الحلو، وزيت الزيتون، والثوم، والبصل، ورشة ملح وفلفل. برّدها لبضع ساعات، وستحصل على طبق منعش ومُرطب.

العصائر (سموذي)

العصائر طريقة سهلة للحصول على مزيد من السوائل عند الإصابة بالجفاف.

تتكون هذه العصائر عادةً من سائل أساسي، مثل الحليب أو العصير أو الشاي المثلج غير المُحلى، بالإضافة إلى حفنة من الفواكه والخضراوات، وأحياناً الزبادي لإضافة البروتين. يمكنك أيضاً استخدام أنواع الحليب النباتي أو مساحيق البروتين بدلاً من منتجات الألبان. النتيجة هي طريقة حلوة ومنعشة لتعويض السوائل المفقودة.

العصائر الغنية بالتوت تتضمن الفيتامين (سي)، وهو ضروري لصحة جهاز المناعة- هذا مهم بشكل خاص إذا كان الجفاف ناتجاً عن حمى أو عدوى.

الحليب

يُزوّد ​​كوب من الحليب الجسم بالسوائل والبروتين والكربوهيدرات وبعض الدهون. وهو خيار جيد لإعادة ترطيب الجسم لاحتوائه على كثير من الإلكتروليتات المفيدة.

كما يحتوي على كمية قليلة من الصوديوم، مما يُساعد الجسم على الاحتفاظ بمزيد من السوائل.

وجدت دراسة سريرية أُجريت عام 2016 على 72 رجلاً بالغاً أن كلاً من الحليب كامل الدسم والخالي من الدسم أكثر ترطيباً من الماء بعد 3 - 4 ساعات من تناوله.


مقالات ذات صلة

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
TT

عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية، أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تؤدي دوراً كبيراً في الوقاية من حصوات الكلى وتقليل خطر تكرارها.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدم دليلاً عملياً يمكن تطبيقه بسهولة من خلال النظام الغذائي اليومي، إلى جانب استخدام بعض الأدوية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Annals of Internal Medicine».

وتُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة، وتحدث نتيجة ترسّب الأملاح والمعادن داخل الكلى، مكوّنة كتلات صلبة قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها في المسالك البولية.

وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، مثل قلة شرب المياه، واتباع نظام غذائي غني بالملح والبروتين الحيواني، إضافة إلى بعض الاضطرابات الأيضية. ورغم إمكانية علاجها، فإن تكرارها يُعد تحدياً كبيراً، مما يجعل الوقاية عبر تعديل نمط الحياة والتغذية أمراً أساسياً لتقليل خطر عودتها.

وأجرى الفريق مراجعة شاملة لنتائج 31 دراسة سريرية، شملت في معظمها البالغين، للخروج بتوصيات واضحة للحد من تكرار حصوات الكلى.

ووجد الباحثون أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في الوقاية، حيث تبين أن اتباع نظام يحتوي على مستويات طبيعية أو مرتفعة من الكالسيوم مع تقليل الصوديوم والبروتين الحيواني قد يساعد في خفض خطر تكرار الحصوات، خاصة تلك المكوّنة من أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم.

وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم الحليب ومشتقاته مثل اللبن الزبادي والجبن، والخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، إضافة إلى المكسرات والبذور مثل اللوز وبذور السمسم، والأسماك التي تحتوي على العظام مثل السردين والأنشوجة.

في المقابل، تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم والبروتين الحيواني التي يُنصح بتقليل تناولها، الأطعمة المصنعة والمعلبة والمخللات والوجبات المالحة، إضافة إلى اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.

خطوات وقائية

كما أظهرت النتائج أن زيادة تناول السوائل تعد من أهم الخطوات الوقائية؛ إذ تساعد على تخفيف تركيز المعادن في البول، مما يقلل فرص تكوّن الحصوات مجدداً.

وأضاف الباحثون أن بعض العلاجات الدوائية قد تكون فعالة أيضاً، ومن أبرزها مدرات البول من نوع «الثيازيد»، التي تقلل إفراز الكالسيوم في البول، والعلاج القلوي (Alkali therapy)، الذي يساهم في تعديل درجة حموضة البول، بالإضافة إلى دواء «ألوبورينول»، المستخدم خصوصاً في الحالات المرتبطة بارتفاع حمض اليوريك.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الإجراءات قد توفر فائدة ملموسة، رغم أن قوة الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فاعلية هذه العادات على المدى الطويل.

كما لفت الفريق إلى أن الدراسة تعزز إمكانية استخدام أدوية موجودة بالفعل مثل «الثيازيد» و«ألوبورينول»، مما يتيح تحسين الوقاية من حصوات الكلى دون الحاجة لعلاجات جديدة مكلفة.


هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)
المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)
TT

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)
المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

مع تزايد مشكلات النوم في العصر الحديث، يبحث كثيرون عن حلول طبيعية تساعدهم على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل، بعيداً عن الأدوية التقليدية. وفي هذا السياق، برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق. لكن، ورغم هذا الانتشار، يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى تستند هذه المشروبات إلى أساس علمي حقيقي؟

مشروبات المغنسيوم للنوم هي منتجات تحتوي على مسحوق المغنسيوم، وغالباً ما تُخلط بمكونات مهدئة أخرى، مثل الأحماض الأمينية والأعشاب. ويُقصد تناولها قبل النوم للمساعدة على الاسترخاء ودعم نوم هانئ. وعلى الرغم من تسويقها كوسيلة لتحسين اضطرابات النوم، بل وحتى التخفيف من حالات مثل الأرق، فإنه من الضروري فهم فوائدها وحدود تأثيرها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

لماذا يرتبط المغنسيوم بالنوم؟

يُنصح كثيراً باستخدام مكملات المغنسيوم كخيار طبيعي لتحسين جودة النوم، وذلك نظراً للدور الحيوي الذي يؤديه هذا المعدن في تنظيم العمليات العصبية المرتبطة بالنوم؛ إذ يرتبط المغنسيوم بمستقبلات محددة في الجهاز العصبي المركزي، ويُسهم في تنشيط حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي مسؤول عن تهدئة نشاط الدماغ وتنظيم النوم. ويساعد هذا الناقل العصبي على تعزيز النوم العميق والمستمر.

كما يدعم المغنسيوم إنتاج هرمون الميلاتونين، الذي ينظّم دورة النوم والاستيقاظ، وقد يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة النوم.

ما الذي تُظهره الأبحاث فعلياً؟

يُعدّ المغنسيوم عنصراً أساسياً لدعم النوم، وقد يُسهم تناول مكملاته — بما في ذلك مشروبات النوم — في تحسين جودة النوم لدى بعض الأشخاص.

وتشير دراسات إلى أن الأفراد الذين يحصلون على كميات كافية من المغنسيوم، سواء من الغذاء أو المكملات، يميلون إلى الإبلاغ عن نوم أفضل جودة، كما تقل لديهم احتمالات النوم لفترات قصيرة (أقل من سبع ساعات) مقارنةً بمن يعانون من نقصه. وقد ارتبط انخفاض مستويات المغنسيوم بقِصر مدة النوم وتدني جودته.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن مكملات المغنسيوم قد تساعد في تقليل القلق وتحسين حالات الأرق، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوياته. فعلى سبيل المثال، بيّنت دراسة أُجريت عام 2025 أن الأشخاص المصابين بالأرق الذين تناولوا 250 ملليغراماً من «بيسغليسينات المغنسيوم» قبل النوم بـ30 إلى 60 دقيقة، ولمدة أربعة أسابيع، شهدوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الأرق مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً.

ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجرعات المثلى، وأفضل أشكال المغنسيوم، وكذلك الفئات التي يمكن أن تستفيد منه بشكل أكبر. كما ينبغي الانتباه إلى أن اضطرابات النوم قد تكون ناجمة عن أسباب متعددة، لا يمكن علاجها جميعاً من خلال مكملات المغنسيوم وحدها.

هل لشكل المغنسيوم تأثير؟

تتوفر مكملات المغنسيوم بأشكال مختلفة، ويتميّز بعضها بقدرة أعلى على الامتصاص من غيره، وهو ما قد يؤثر في مدى فاعليته.

ومن بين الأشكال الشائعة المستخدمة في المكملات، بما في ذلك مشروبات النوم، غليسينات المغنسيوم، وسترات المغنسيوم، وبيسغليسينات المغنسيوم، وإل-ثريونات المغنسيوم. وتشير الدراسات إلى أن هذه الأنواع تُمتص بكفاءة أعلى مقارنةً بأشكال أخرى، مثل أكسيد المغنسيوم، مما قد يجعلها أكثر فاعلية في دعم وظائف الجسم، بما في ذلك تحسين النوم.


دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)
TT

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

في ظلّ تزايد القلق العالمي بشأن تلوّث الغذاء والبيئة بالبلاستيك، برزت تساؤلات عديدة حول مدى تعرّض الإنسان لهذه الجسيمات الدقيقة وتأثيرها في صحته. وقد أثار جدلاً واسعاً ما يُتداول حول إمكانية ابتلاع الإنسان أسبوعياً كمية من البلاستيك تعادل وزن بطاقة ائتمان. ورغم أن هذه الفرضية لا تزال محل نقاش علمي، فإن دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

وفي هذا السياق، تشير نتائج جديدة إلى أن بعض الأطعمة، لا سيما المخمّرة، قد تؤدي دوراً في دعم الجسم للتخلّص من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وليس مجرد التخفيف من آثارها، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

لطالما استُخدمت الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك — وهي الأطعمة التي تحتوي على بكتيريا نافعة مُنتِجة لحمض اللاكتيك — عبر آلاف السنين لتعزيز دفاعات الأمعاء ومساعدتها على مقاومة السموم والمواد الضارة.

وانطلاقاً من هذا الدور، سعت دراسة حديثة أجراها «المعهد العالمي للكيمتشي» إلى التعرّف على سلالات بكتيريا حمض اللاكتيك الموجودة في أحد أشهر الأطعمة الكورية الغنية بالبروبيوتيك، وهو «الكيمتشي». ولم يقتصر هدف الدراسة على تحديد الأنواع الأكثر فائدة لصحة الأمعاء، بل امتدّ أيضاً إلى معرفة مدى قدرتها على إزالة الجسيمات البلاستيكية النانوية من الجسم بشكل كامل.

وقاد فريق البحث كلٌّ من سي هي لي وتاي وونغ وون، حيث عملوا على عزل سلالة من بكتيريا حمض اللاكتيك تُعرف باسم Leuconostoc mesenteroides CBA3656 (ويُشار إليها اختصاراً بـCBA3656)، وهي سلالة موجودة في الكيمتشي.

بعد ذلك، حلّل الباحثون قدرة هذا المركّب على امتزاز أحد أكثر أشكال الجسيمات البلاستيكية النانوية شيوعاً، وهو النوع المشتق من مادة «البوليسترين».

وفي تجربة مخبرية، قُسّمت الفئران إلى مجموعتين: إحداهما تلقت مركّب CBA3656، في حين لم تتلقَّ المجموعة الأخرى أي معالجة. وعند تحليل البراز، تبيّن أن الفئران التي تناولت المركّب أخرجت كميات من الجسيمات البلاستيكية النانوية تزيد على ضعف ما أخرجته المجموعة الأخرى. وتشير هذه النتيجة إلى احتمال أن يعمل هذا المركّب، لدى البشر، على الارتباط بالجسيمات البلاستيكية داخل الأمعاء، ومن ثمّ المساعدة في طرحها خارج الجسم مع الفضلات.

الكيمتشي عبارة عن أحد أشهر الأطعمة الكورية الغنية بالبروبيوتيك (بيكسلز)

وفي تعليق على هذه النتائج، قال كبير الباحثين، لي: «لقد أظهرت الكائنات الدقيقة المستمدة من الأطعمة المخمّرة التقليدية إمكانات واعدة في التصدي لمشكلات الصحة العامة الناجمة عن التلوث البلاستيكي».

وأضاف: «نسعى إلى الإسهام في تحسين الصحة العامة ومعالجة التحديات البيئية، من خلال تعزيز القيمة العلمية للموارد الميكروبية المستخلصة من الكيمتشي».

وتجدر الإشارة إلى أن الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية، إلا أن كليهما يُلحق أضراراً محتملة بالجسم. فقد أظهرت الدراسات أن هذه الجسيمات يمكن أن تتراكم في أعضاء مختلفة، مثل الدماغ والكبد والمشيمة، كما تؤثر بشكل خاص في التوازن الميكروبي الدقيق داخل الأمعاء.

وترتبط هذه الجسيمات بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون والتهاب القولون التقرّحي، إضافة إلى متلازمة الأمعاء المتسرّبة. كما قد تُحدث خللاً في التوازن البكتيري داخل الأمعاء، بحيث تتفوق البكتيريا الضارة على النافعة، وهو ما قد يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وسرطان القولون والمستقيم.

وتستند نتائج «معهد الكيمتشي» إلى أبحاث سابقة أشارت إلى أن البروبيوتيك قد يُسهم في تقليل سُمّية الجسيمات البلاستيكية الدقيقة. إلا أن الجديد في هذه الدراسة يتمثّل في الإشارة إلى أن الأطعمة المخمّرة قد لا تكتفي بتحييد هذه السموم، بل قد تساعد أيضاً في التخلص من جزء منها فعلياً عبر إخراجها من الجسم.