ما فوائد وأضرار مرق العظام؟

مرق العظام مشروب سحري يعيد الشباب ويقوي الجسم (إنستغرام)
مرق العظام مشروب سحري يعيد الشباب ويقوي الجسم (إنستغرام)
TT

ما فوائد وأضرار مرق العظام؟

مرق العظام مشروب سحري يعيد الشباب ويقوي الجسم (إنستغرام)
مرق العظام مشروب سحري يعيد الشباب ويقوي الجسم (إنستغرام)

يستخدم الطهاة عادة مرق العظام أساساً للشوربات والصلصات، بينما يشربه البعض بمفرده.

ويصنع مرق العظام من غلي عظام الحيوانات والأنسجة، وحضّره البشر منذ فجر البشرية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ويعتقد علماء الأنثروبولوجيا أن البشر شربوا سائلاً مُنكَّهاً بالعظام وأجزاء حيوانية أخرى، منذ عصور ما قبل التاريخ.

ويُحضّر الناس في جميع أنحاء العالم مرق العظام من الحيوانات التي تعيش بالقرب منهم.

قوام هلامي لمرق العظام بعد تبريده (إنستغرام)

أنواع مرق العظام

يُمكنك صنع مرق العظام من أي شيء يحتوي على عظام وجلد؛ لكن مُعظمه يُحضّر باستخدام بقايا الطعام من جزار.

وتشمل أكثر أنواع مرق العظام شيوعاً:

مرق عظام الدجاج:

يُعد هذا النوع من مرق العظام الأكثر شيوعاً، ويتميز مرق عظام الدجاج بمحتوى أعلى من الأحماض الأمينية مقارنة بمرق عظام البقر، مع أنه أقل كثافة من حيث العناصر الغذائية من مرق عظام الديك الرومي، كما أنه أقل دهوناً من معظم أنواع مرق العظام الأخرى، وله نكهة خفيفة نسبياً تُناسب مجموعة متنوعة من الأطباق.

مرق عظام البقر:

على الرغم من أنه ليس غنياً بالأحماض الأمينية مثل مرق عظام الدجاج، فإن مرق عظام البقر يحتوي على نسبة دهون أعلى قليلاً. وهذا يجعله قاعدة مثالية لليخنات والشوربات الغنية، مثل مرق البصل الفرنسي.

أما من حيث السعر، فهو يُقارب مرق عظام الدجاج، مع أنه قد يكون أغلى قليلاً إذا تم تحضيره في المنزل باستخدام عظام جاهزة.

وبشكل عام، يكمن الفرق بين مرق الدجاج ومرق البقر في مكونهما الرئيسي؛ حيث يُصنع مرق البقر باستخدام العظام، بينما يُصنع مرق الدجاج باللحم والجلد.

ويجمع مرق العظام بين أفضل ما في الوصفة: العظام واللحم، وأحياناً الجلد أو أنسجة أخرى. بالإضافة إلى هذه المكونات الأساسية، قد يحتوي المرق على خضراوات عطرية، وعادة ما يُتبل بالملح (وأحيانا بالفلفل).

ولا يحتوي المرق النباتي على أي لحوم، وبدلاً من ذلك قد يحتوي أحياناً على الجيلاتين الخالي من اللحوم.

فوائد مرق العظام

تشمل الفوائد الصحية لمرق العظام:

ترطيب أفضل:

يساعد محتوى الماء العالي في مرق العظام على الحفاظ على رطوبة الجسم. ويُشكل الماء 70 في المائة من الجسم، ويؤثر على جميع وظائفه تقريباً.

تحسين النوم:

يحتوي مرق العظام على كميات صغيرة من حمض الجلايسين الأميني الذي قد يُعزز الاسترخاء والنوم العميق والمنعش.

مرق العظام يُصنع عن طريق طهي العظام اللحمية على نار هادئة لساعات عدة (أرشيفية- رويترز)

زيادة الكولاجين:

يُعد الكولاجين أكثر أنواع البروتين وفرة في الجسم، ويساعد على تقوية مجموعة متنوعة من الأنسجة، بما في ذلك الجلد والعظام والعضلات والأوتار.

ويحتوي مرق العظام بشكل طبيعي على نسبة عالية من الكولاجين؛ ولكن لا توجد أدلة كافية على أن تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين يُساعد الجسم على إنتاج مزيد من هذا البروتين.

تقليل الالتهاب:

تشير بعض الدراسات إلى أن مرق العظام يُمكن أن يُساعد في تقليل الالتهاب، ويرتبط الالتهاب المزمن بمجموعة من الحالات، بما في ذلك التهاب المفاصل والتهاب القولون التقرحي.

قد تعمل الأحماض الأمينية الموجودة في مرق العظام على مكافحة المركبات المسببة للالتهابات في الجسم.

مرق العظام لإنقاص الوزن:

يمكن أن يكون مرق العظام جزءاً من نظام غذائي صحي لإنقاص الوزن، فهو غني بالبروتين، ما يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يساعد هذا البروتين الإضافي في بناء كتلة عضلية خالية من الدهون، ما يُمكّن جسمك من حرق مزيد من السعرات الحرارية على مدار اليوم.

يوصي الخبراء بتناول ما لا يقل عن 0.8 غرام من البروتين يومياً، لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

ولزيادة كتلة العضلات الخالية من الدهون إلى أقصى حد، تأكد من إدراج التمارين الرياضية في روتينك اليومي.

القيمة الغذائية لمرق العظام

مرق العظام سهل التحضير، وهو جزء غني بالنكهة في كثير من الوصفات المعقدة واللذيذة، كما أنه طريقة رائعة لاستخدام عظام وأنسجة حيوانات غير صالحة للأكل.

العناصر الغذائية:

كل دفعة من مرق العظام فريدة من نوعها، لذلك من المستحيل حساب محتواها الغذائي بدقة.

ومع ذلك، نظراً لأن مرق اللحم البقري من بين أكثر أنواع المرق شيوعاً حول العالم، فهو مورد جيد. ويحتوي مرق العظام أيضاً على كميات قليلة من الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم.

وإذا كنت ترغب في الاستفادة من الفوائد الغذائية لمرق العظام دون تناول الحساء، فيمكنك تجربة تناوله على شكل مسحوق.

ومسحوق بروتين مرق العظام هو مكمل غذائي مصمم لتوصيل البروتين بسرعة إلى عضلاتك.

ولكن كثيراً من العلامات التجارية تحتوي أيضاً على مُحليات صناعية، والتي قد تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والإسهال.

الآثار الجانبية لمرق العظام

على الرغم من أن مرق العظام يعدُّ آمناً بشكل عام للاستهلاك، فإن هناك بعض المخاطر المحتملة التي يجب الانتباه إليها.

التلوث بالرصاص:

حيث تشير بعض الدراسات إلى ارتفاع مستويات الرصاص في مرق العظام، ما قد يكون ضاراً بالصحة إذا تم استهلاكه بكميات كبيرة.

التلوث البكتيري:

وقد يؤدي التحضير والتخزين غير السليم لمرق العظام إلى نمو البكتيريا، ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء.

الحساسية:

قد يحتوي مرق العظام على مسببات حساسية مثل منتجات الألبان أو المحار، لذا من المهم التحقق من المكونات قبل تناوله.

التفاعل مع الأدوية:

يحتوي مرق العظام على أحماض أمينية ومعادن قد تتفاعل مع بعض الأدوية.

من المهم اتباع إرشادات سلامة الغذاء الصحيحة عند تحضير مرق العظام وتخزينه، لتقليل مخاطر هذه المشكلات المحتملة. كذلك تجب استشارة الطبيب قبل تناول مرق العظام؛ خصوصاً إذا كنت تعاني أي مشكلات صحية كامنة، أو تتناول أدوية أخرى.


مقالات ذات صلة

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي كل من الثوم والعسل على مركّبات طبيعية يمكن أن تساعد في دعم الجهاز المناعي (بكسلز)

فوائد الثوم مع العسل... تعرف على سر طبيعي يستخدم منذ قرون

الثوم والعسل من أكثر الأطعمة الطبيعية شهرة لفوائدهما الصحية، ويُستخدمان منذ قرون لدعم المناعة، وحماية القلب، وتقليل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شخص مسن يغادر متجراً في شرق لندن (إ.ب.أ)

كيف تأكل لتعيش حتى سنّ المائة؟

يُعدّ التمتّع بحياة طويلة وصحية هدفاً رئيسياً لمعظم الناس، غير أن كثيرين يجهلون السبل العملية لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)

الأفوكادو أم زبدة الفول السوداني على التوست... أيهما أفضل للدهون الصحية والبروتين؟

إضافة الأفوكادو أو زبدة الفول السوداني إلى وجبة التوست اليومية تُعدّ طريقة فعالة للحصول على دهون صحية تدعم القلب، مع اختلاف الفوائد الغذائية لكل منهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.