صداع الكمبيوتر... 4 أسباب شائعة

استراتيجيات للوقاية من تأثيراته

صداع الكمبيوتر... 4 أسباب شائعة
TT

صداع الكمبيوتر... 4 أسباب شائعة

صداع الكمبيوتر... 4 أسباب شائعة

بعد الملابس التي نلبسها، تُعتبر اليوم الأجهزة الكمبيوترية ذات الشاشات الشيء الثاني الأكثر قرباً مكانياً وزمنياً من أجسامنا. وهذا الأمر ليس خاصاً بالبالغين أو الذين تتطلب أعمالهم الوظيفة الالتصاق بقرب الكمبيوترات، بل إنه أمسى اليوم أكثر حصولاً لدى فئة المراهقين والأطفال، سواء كانت تلك الأجهزة هواتف محمولة أو شاشات لوحية أو كمبيوترات شخصية أو مكتبية.

صداع الكمبيوتر

ولكن يظل الثمن الذي قد يدفعه البعض هو الصداع الناتج عن استخدام تلك الأجهزة الكمبيوترية Computer Screen Headache. ويقول أطباء كليفلاند كلينك: «تُسهّل أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الرقمية الأخرى الحياة بطرق عديدة، لكنها قد تُرهق عينيك، خاصةً إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً في استخدامها». ويضيفون: «متلازمة رؤية الكمبيوتر Computer Vision Syndrome شائعة جداً. وقبل ظهور جائحة «كوفيد - 19»، كانت متلازمة رؤية الكمبيوتر تُصيب ما لا يقل عن 50 في المائة من البالغين. ولكن خلال الجائحة، ازداد اعتماد الناس على الأجهزة الرقمية في العمل والتواصل الاجتماعي. ونتيجةً لذلك، ارتفعت نسبة البالغين المصابين بها إلى 78 في المائة. كما تسبب الوباء في إصابة المزيد من الأطفال بمتلازمة رؤية الكمبيوتر. ووفقاً لبعض الأبحاث، عانى ما بين 50 في المائة و60 في المائة من الأطفال من هذه الحالة خلال الجائحة».

ولذا فإن غالبية الناس بحاجة إلى معرفة أعراض صداع الكمبيوتر، وإدراك أسباب المعاناة منه، وكذلك هم بحاجة إلى معرفة كيفية وضع استراتيجيات شخصية للوقاية وللتغلب عليه.

ويعتبر تقليل وقت استخدام الشاشة أفضل طريقة لتجنب صداع شاشات الكمبيوتر، حيث يقول أطباء كليفلاند كلينك: «قلل من وقت استخدامك للأجهزة الرقمية ذات الشاشات. حاول استخدامها لأقل من أربع ساعات يومياً». غير أن هذا قد لا يكون ممكناً دائماً لكل الناس دون معرفتهم أسباب نشوء ذلك الصداع. وحينئذ يُمكنهم أخذ زمام المبادرة في تطبيق خطوات بسيطة لتقليل أو القضاء على صداع الشاشة.

أسباب شائعة

وإليك هذه الأسباب الشائعة لصداع الكمبيوتر وكيفية التعامل معها:

1. إجهاد العين. ليس صحيحاً أن التركيز على شاشة الأجهزة الكمبيوترية عملية سهلة وبسيطة، بل هي معقدة للغاية من النواحي الفيزيائية المتعلقة بشاشات الأجهزة تلك وما يصدر عنها من طاقة ضوئية، وكذلك معقدة في كيفية تكيف وضعية الجسم مع ثبات الشاشة وثبات لوحة المفاتيح، وأيضاً معقدة في مدى صغر وكبر حجم الشاشة وبعدها عن العين ودرجة ارتفاعها بالنسبة للجسم. وكذلك فإنها معقدة من النواحي الفسيولوجية البدنية لكيفية قيام العينين بالرؤية وتحليل المشهد في العينين والدماغ، وهي أيضاً معقدة في كيفية تفاعل الرقبة والظهر واليدين والأصابع وجفون العينين، من أجل إتمام العمل على الكمبيوتر لفترات طويلة وفي ظروف مختلفة.

* نقطة راحة التكيّف. وبداية تُسمى المسافة بين مقدمة الشاشة وأعيننا بمسافة العمل. ومن المثير للاهتمام أن أعيننا ترغب في الاسترخاء عند نقطة أبعد عن الشاشة، تُسمى هذه النقطة بنقطة راحة التكيف RPA. ولكن لرؤية ما يُعرض على شاشة الكمبيوتر، يتعين على الدماغ توجيه عضلات العين لإعادة ضبط التركيز باستمرار بين نقطة راحة التكيف وأمام الشاشة. وهذا «الصراع» بين المكان الذي ترغب أعيننا في التركيز عليه والمكان الذي يجب أن تركز عليه (لأداء الأعمال الكمبيوترية) يمكن أن يؤدي إلى إجهاد العين Eyestrain وإرهاق العين Eye Fatigue، وكلاهما قد يُسبب الصداع.

* قاعدة «20-20-20». ولتقليل إجهاد العين الناتج عن استخدام الكمبيوتر علينا تذكر أن «معظم» حالات إجهاد العين الناتج عن استخدام الكمبيوتر لا تتطلب تدخلاً طبياً، بل يمكن التخفيف منها باتباع ممارسات وقائية جديدة. ومن أبسطها اتباع قاعدة «20-20-20» التي أقرتها الجمعية الأميركية لعلم البصريات، التي تشمل أنه يتعين عليك كل 20 دقيقة، أن تتوقف لتأخذ استراحة لمدة 20 ثانية للنظر إلى شيء أخر يبعد عنك نحو 20 قدماً (نحو 6 أمتار). علاوة على ذلك، يُنصح بإعطاء عينيك راحة تامة لمدة 15 دقيقة بعد ساعتين من الاستخدام المتواصل للكمبيوتر.

وإذا كنت تقرأ نصاً على ورقة أثناء العمل على الكمبيوتر، فلا تضع الورقة بجانب لوحة المفاتيح، بل ارفع الصفحة إلى أعلى بجانب الشاشة لتقليل المسافة التي تقطعها عيناك بين الورقة والشاشة، وتقليل إعادة التركيز، وتقليل فرص إجهاد العين.

واحرص على العناية المنتظمة بالعينين. قد لا تحتاج إلى نظارات طبية للأنشطة اليومية، ولكن يمكنك الاستفادة من ارتداء النظارات الطبية عند استخدام الكمبيوتر.

2. الإضاءة الزائدة. يمكن أن ينشأ الصداع الناتج عن استخدام الكمبيوتر عن العمل في بيئة ساطعة. وتشمل الإضاءة في العديد من المكاتب النوافذ المشمسة، ومصابيح الفلورسنت العلوية ذات اللون الأبيض الفاقع، ومصابيح المكتب الجانبية ذات الضوء الساطع. وإضافةً إلى ذلك، قد لا يقتصر الأمر على وهج جهاز الكمبيوتر فحسب، بل يشمل أيضاً وهج جميع أجهزة الكمبيوتر الأخرى التي من حولك في الغرفة. ويمكن أن يؤدي هذا النوع من السطوع الضوئي المفرط أو الإضاءة الزائدة، إلى أنواع عديدة من الصداع، بما في ذلك الصداع النصفي.

* لضبط وهج شاشة الكمبيوتر نفسها، يوضح أطباء كليفلاند كلينك بالقول: «اضبط سطوع الشاشة وتباينها. يجب أن يكون سطوع شاشتك مساوياً تقريباً لمستوى سطوع الغرفة المحيطة بك. وقد يعني هذا أنك بحاجة إلى ضبط سطوع الشاشة حسب الوقت. يُفترض أن يكون تباين الشاشة بين 60 في المائة و70 في المائة مريحاً لعينيك».

وقد يسأل البعض، هل تمنع نظارات الضوء الأزرق صداع الشاشة؟ وللإجابة، تُظهر الأبحاث أدلة قليلة على أن نظارات الضوء الأزرق يمكن أن تُقلل من إجهاد العين وصداع الشاشة. وفي حين أن دراسة أجريت عام 2021 وجدت أن العدسات التي تحجب الضوء الأزرق Blue-Blocking Lenses لم تُجدِ نفعاً في إجهاد العين، إلا أنه وفي نفس الوقت لم تُبلّغ عن أي آثار جانبية لارتدائها. ولذا فالأمر لك.

* ولمعالجة مشكلات الإضاءة الزائدة، فإنك ببساطة يمكنك:

- خفّض إضاءة السقف لتقليل الوهج.

- استخدم ستائر على النوافذ ومصابيح إضاءة منخفضة الطاقة.

- إذا كنت تعمل على شاشة CRT قديمة الطراز، فقد يكون من المفيد أيضاً استخدام فلتر وهج Anti-Glare يُثبّت في مقدمة الشاشة.

- كبّر النص. لا تحاول قراءة الخطوط الصغيرة جداً. إذا لم يكن حجم الخط 12 على الأقل، فكبّر. اضبط إعداداتك، إن أمكن، بحيث تقرأ نصاً داكناً على خلفية فاتحة.

وضعية الجسم وخصائص الكمبيوتر

3. وضعية الجسم السيئة. إذا وجدت نفسك منحنياً أو متكئاً على شاشة الكمبيوتر عند الشعور بالصداع، فقد تكون وضعية جسمك هي المشكلة. إن انحناء الرقبة السيئ يُعد أمراً شائعاً لدى مستخدمي الكمبيوتر الذين يشكون من الصداع. ويُعرف هذا النوع من الصداع بالصداع العنقي Cervicogenic Headache، وقد يكون موضعه في قاعدة الجمجمة ويمتد إلى جانب واحد من الرأس.

* جفاف العينين. وأحد تداعيات الوضعية السيئة للجسم، هو جفاف العينين. ويقول أطباء كليفلاند كلينك: «يركز العلاج على ترطيب عينيك لمساعدتها على الشعور بالتحسن. قد يوصي طبيبك باستخدام قطرات العين التي تُصرف دون وصفة طبية لترطيب عينيك. كما سينصحك بالعمل على رمش الجفون بشكل أكثر تكراراً. قد لا تُدرك كم تُحدّق في الشاشة دون أن ترمش حتى تُدرك أن هناك مشكلة. وبذل جهد واعي للرمش أكثر يُمكن أن يُساعد دموعك الطبيعية على تهدئة عينيك».

* ولتحسين وضعية الجسم السيئة، هناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لتحسين وضعية جسمك، مثل:

- ضع لوحة المفاتيح والكمبيوتر بحيث لا يكون رأسك مائلاً ويكون عمودك الفقري في وضع محايد. يجب أن يكون مركز الشاشة على بُعد نحو 10 سنتيمترات أسفل مستوى العين، وعلى بُعد 50 إلى 70 سنتيمترا من العين.

- تحقق من وضعية كتفيك أثناء الكتابة وحاول إرخائهما.

- لا تسند معصميك على لوحة المفاتيح أثناء الكتابة.

- اجلس على كرسي مكتب مُبطّن جيداً ومريح. واضبط ارتفاع الكرسي بحيث تكون قدميك مُستويتين على الأرض.

4. خصائص الكمبيوتر. يُطرح كثيراً أن الإشعاع هو سبب الصداع الناتج عن شاشات الكمبيوتر. ولكن في الواقع، ووفق ما تفيد به بعض المصادر الطبية، لا يعتبر ذلك صحيحاً. والحقيقة أن مستويات الإشعاع الصادرة عن أجهزة الكمبيوتر لا تختلف كثيراً عن مستويات الإشعاع الصادرة عن أجهزة التلفزيون ذات الشاشات المسطحة، وقد اختفت أشعة الكاثود تقريباً مع أجهزة التلفزيون ذات الصمام المفرغ القديمة. ومع ذلك قد لا يُعاني الكثيرون من صداع شاشات التلفزيون، بمقدار معانتهم من صداع الكمبيوتر.

والمجالات الكهرومغناطيسية أمر آخر يتم طرحه عند الحديث عن صداع الكمبيوتر. وتشير الأبحاث إلى أن التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية منخفضة التردد RF-EMF، من خلال استخدام الهواتف المحمولة وشبكات الواي فاي، قد يكون مرتبطاً بنوبات صداع نصفي أكثر تكراراً وشدةً.

بشكل عام، لا تزال الصلة الدقيقة بين المجالات الكهرومغناطيسية والصداع النصفي غير واضحة. ومع ذلك، يُعدّ الحد من التعرض غير الضروري لمصادر المجالات الكهرومغناطيسية منخفضة التردد هدفاً منطقياً، خاصةً إذا كان التعرض مرتبطاً بنوبات صداع أكثر شدة.

وكذلك قد يعزو البعض نوبات صداع الكمبيوتر إلى الأنماط والصور. ولكن من المثير للاهتمام أنه لا يوجد دليل قوي على أن الصور الفعلية على شاشة الكمبيوتر تُسبب الصداع.

ومع ذلك إذا كنت تشك في أن أنماط الشاشة تُسبب الصداع لك، فاستشر طبيب العيون، فقد يكون هذا علامة على نوع من الاضطرابات العصبية، الذي يُسمى الصرع الحساس للضوء Photosensitive Epilepsy.

ارتفعت نسبة البالغين المصابين بمتلازمة رؤية الكمبيوتر إلى 78 في المائة

«متلازمة رؤية الكمبيوتر»... معايير للتشخيص الطبي

توضح المصادر الطبية أن صداع شاشة الكمبيوتر هو أحد أعراض حالة تُعرف طبياً باسم «متلازمة رؤية الكمبيوتر»، المعروفة أيضاً باسم «إجهاد العين الرقمي» Digital Eye Strain. وهذه المتلازمة المرضية لها أعراض محددة، قد يُصاب ببعض أعراضها البعض، بينما البعض الأخر قد يُعاني من جميعها. وتشمل الأعراض تلك:

- صداع في الرأس، قد يكون لدى البعض مؤلماً بشكل حاد، ولدى آخرين خفيفاً.

- مشكلات في الرؤية مثل عدم وضوح الرؤية أو ازدواج الرؤية.

- مشكلات في العين مثل ألم في العينين وحولهما أو تعب العينين.

- مشكلات في العين مثل حرقة، واحمرار، وجفاف/ شعور برمل، أو سيلان الدموع.

- ألم أو تصلب في أعلى الظهر أو الرقبة.

- صعوبة في التركيز عن قرب.

- رؤية هالات حول الأشياء.

- حساسية للضوء.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية تلك، فإن ظهور ستة أعراض أو أكثر من هذه الأعراض قد يعني إصابتك بـ«متلازمة رؤية الكمبيوتر». وإذا كنت تشك في إصابتك بمتلازمة رؤية الكمبيوتر، فاستشر اختصاصي طب العيون للحصول على التشخيص.

ويضيف أطباء كليفلاند كلينك: «يُنصح بزيارة اختصاصي عيون مرةً سنوياً. يمكنه فحص صحة عينيك العامة ومعالجة أي مشكلات لديك. ولكن اتصل بمقدم الرعاية الصحية (لا تنتظر موعدك السنوي) إذا ظهرت عليك أعراض جديدة لمتلازمة رؤية الكمبيوتر، أو إذا تفاقمت الأعراض رغم العلاج».

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.