زجاج ثلاثي الأبعاد قد يساعد في إصلاح تلف العظام

الزجاج يمكنه إصلاح تلف العظام ومساعدتها على النمو مجدداً (رويترز)
الزجاج يمكنه إصلاح تلف العظام ومساعدتها على النمو مجدداً (رويترز)
TT

زجاج ثلاثي الأبعاد قد يساعد في إصلاح تلف العظام

الزجاج يمكنه إصلاح تلف العظام ومساعدتها على النمو مجدداً (رويترز)
الزجاج يمكنه إصلاح تلف العظام ومساعدتها على النمو مجدداً (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن إمكانية استخدام زجاج حيوي قابل للطباعة ثلاثية الأبعاد لإصلاح تلف العظام ومساعدتها على النمو مجدداً.

وبحسب مجلة «نيوزويك» الأميركية، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين في الصين، ووجدت أن الزجاج الحيوي المُطوَّر حديثاً أظهر فاعلية كبيرة على مجموعة من الأرانب، وقام بإصلاح تلف عظام الجمجمة لديها.

ولطالما استخدم الباحثون غرسات العظام، لتعويض أو إصلاح العظام المفقودة أو التالفة، وكانت هذه الغرسات تصنع من معدن أو من عظام شخص متبرع، وكانت توضع في الجسم عن طريق عملية جراحية.

إلا أن هذه الدراسة تشير إلى إمكانية المواد المطبوعة ثلاثية الأبعاد في مثل هذه العمليات البيولوجية المهمة.

وكتب الباحثون: «المكون الرئيسي الموجود في الزجاج - السيليكا المُستخرجة من الرمل - يعني أنه يمكن أن يوجد في صورة سائلة، مثل الهلام، وأن يُطبع طباعة ثلاثية الأبعاد بأشكال متنوعة، بما في ذلك البنية الدقيقة لجزء مفقود من العظم».

وأكد الباحثون أنهم حرصوا أن تكون عملية تشكيل هذا الزجاج الحيوي خالية من المواد الكيميائية السامة، وألا يتم إخضاع الزجاج لدرجات حرارة أعلى من 2000 درجة فهرنهايت، حيث يمكن أن تؤدي هذه الحرارة إلى تفاعلات سامة للخلايا.

ولفت الفريق إلى أن عملية إعادة نمو خلايا العظام باستخدام الزجاج الحيوي تستغرق حوالي 8 أسابيع.

وكتب الباحثون: «مكّنت هذه الاستراتيجية (الخضراء) للطباعة ثلاثية الأبعاد من تصنيع بدائل عظمية قائمة على الزجاج الحيوي، بكفاءة عالية مع الحفاظ على النشاط الحيوي، مما أدى إلى تحسين تكوين العظام وسلامتها داخل الجسم الحي، حيث يتم دمج الغرسة مع العظم».

وأضافوا أن هذا العمل قد يفتح مجالاً لتصنيع هياكل ثلاثية الأبعاد وظيفية غير عضوية مخصصة للاستخدام في الصناعات الطبية الحيوية.

لكنهم أكدوا على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة كيفية تطبيق هذه النتائج على البشر.


مقالات ذات صلة

الرياض تفتح الطريق أمام نقل الطرود بلا سائق

خاص إحدى الشاحنات ذاتية القيادة (الشرق الأوسط)

الرياض تفتح الطريق أمام نقل الطرود بلا سائق

تستعد الرياض لتجربة نقل الطرود بلا سائق، مع دخول تقنيات القيادة الذاتية مرحلة جديدة تعيد رسم خريطة التنقل داخل المدن السعودية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

واصلت أسعار الوقود في ألمانيا ارتفاعها، حيث سجل سعر لتر البنزين السوبر من نوع «إي10» في المتوسط على مستوى البلاد يوم الثلاثاء مستوى قياسياً جديداً بلغ 2.30 يورو

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا شركة «أوبن إيه آي» تعمل مع «أنثروبيك» و«غوغل» على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي (رويترز)

«أوبن إيه آي» و«غوغل» و«أنثروبيك» تتعاون لإنشاء هيئة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أوبن إيه آي أنها تعمل مع شركتيْ أنثروبيك وغوغل على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص يقلل منح الوكلاء صلاحيات محدودة حسب المهمة مخاطر الوصول الواسع إلى البيانات والأنظمة الحساسة (شاترستوك)

خاص كيف يفرض وكلاء الذكاء الاصطناعي قواعد جديدة للهوية والصلاحيات داخل المؤسسات؟

يفرض وكلاء الذكاء الاصطناعي ضوابط جديدة للصلاحيات والمساءلة والمراقبة مع ضرورة تتبع القرارات واختبار آليات الإيقاف قبل التشغيل الفعلي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تدفع متطلبات السيادة على البيانات والامتثال قطاعات منظمة إلى تبني نماذج ذكاء اصطناعي هجينة وخاصة وفق طبيعة المعلومات والأحمال (أدوبي)

خاص المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي في السعودية: معلومات موثوقة وحوكمة أوسع

توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي في السعودية يرفع أهمية المعلومات الموثوقة والحوكمة والسيادة على البيانات لتحويل الاستثمار إلى قيمة مؤسسية.

نسيم رمضان (الرياض)

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)
زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)
TT

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)
زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)

لطالما ارتبط المشي بالحفاظ على الصحة والوقاية من كثير من المشكلات الصحية، وأصبح هدف المشي 10 آلاف خطوة يومياً شائعاً لدى الراغبين في الحفاظ على نشاطهم البدني. لكن هل يحتاج الجميع إلى العدد نفسه من الخطوات؟ تشير نتائج دراسات وتحليلات علمية إلى أن الاحتياج قد يختلف باختلاف العمر، وأن الوصول إلى عدد معين من الخطوات يومياً قد يكون كافياً لتحقيق فوائد صحية مهمة، خصوصاً لدى كبار السن.

عدد الخطوات اليومية بعد سن الستين

للحد من خطر الوفاة، ينبغي للبالغين الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً السعي إلى قطع ما بين 8 آلاف و10 آلاف خطوة يومياً، بينما يتعين على من تجاوزوا سن الستين السعي إلى قطع ما بين 6 آلاف و8 آلاف خطوة يومياً، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث».

كما أن المشي بمعدل لا يقل عن 2300 خطوة يومياً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ما الهدف المناسب لعدد الخطوات يومياً؟

يُعد هدف المشي 10 آلاف خطوة يومياً غاية شائعة لتعزيز الصحة، إلا أن العدد الأمثل للخطوات قد يختلف من شخص إلى آخر، تبعاً لعوامل عدة، من بينها العمر والجنس وطبيعة العمل ومستوى النشاط البدني.

ولاستكشاف العلاقة بين عدد الخطوات والصحة، أُجري تحليل تلوي، وهو دراسة تجمع نتائج دراسات متعددة وتحللها، شمل 15 بحثاً نُشرت في الفترة بين عامَي 1999 و2018، وضمت نحو 47 ألف بالغ. وفحص الباحثون من خلال هذه الدراسات العلاقة بين عدد الخطوات اليومية ومخاطر الإصابة بالأمراض ومتوسط العمر.

وتوصل الباحثون إلى أن زيادة عدد الخطوات ليست دائماً أفضل للصحة؛ إذ توجد نقطة استقرار، أو حد أقصى للفائدة، لا تؤدي بعده زيادة الخطوات إلى مزيد من خفض مخاطر الإصابة بالأمراض أو إطالة العمر.

وبالنسبة إلى البالغين الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، ارتبط المشي بمعدل يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة.

أما البالغون الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، فقد ارتبط المشي بمعدل يتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة.

المشي وصحة القلب

وأُجري أيضاً تحليل تلوي رصدي آخر، تتبّع مستويات النشاط لدى ما يقرب من 230 ألف بالغ، ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق، عبر 17 دراسة. وبحث هذا التحليل في العلاقة بين مستوى النشاط البدني وخطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفقاً للنتائج التي توصل إليها الباحثون:

- أدى المشي بمعدل لا يقل عن 2300 خطوة يومياً إلى خفض خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

- مع كل زيادة قدرها 500 خطوة في المتوسط يومياً، انخفض الخطر بنسبة إضافية قدرها 7 في المائة.

- ومع كل زيادة قدرها 1000 خطوة في المتوسط يومياً، انخفض الخطر بنسبة إضافية قدرها 15 في المائة.

- كما ارتبط المشي بمعدل لا يقل عن 3900 خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ويمكنك زيادة مستوى نشاطك بطريقة تتناسب مع نمط حياتك وقدراتك اليومية. فقد يجد بعض الأشخاص صعوبة في قطع آلاف الخطوات يومياً، ولذلك قد يتطلب الوصول إلى عدد كافٍ من الخطوات قدراً من الإبداع في تنظيم الوقت وتخصيص فترة للمشي أو الجري كل يوم.

ومن الأفضل زيادة عدد الخطوات تدريجياً، بدلاً من محاولة الوصول إلى عدد كبير من الخطوات دفعة واحدة، إلى جانب الحرص على تجنب الجلوس لفترات طويلة.

وفي النهاية، لا يتعلق الأمر بالضرورة بالوصول إلى رقم محدد من الخطوات يومياً بقدر ما يتعلق بالحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني، وزيادة الحركة خلال اليوم بما يتناسب مع العمر ونمط الحياة والقدرة البدنية.


السعودية: 95 % من حالات التنويم في العناية المركزة بسبب الإنفلونزا لأشخاص لم يتلقوا اللقاح

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
TT

السعودية: 95 % من حالات التنويم في العناية المركزة بسبب الإنفلونزا لأشخاص لم يتلقوا اللقاح

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

كشفت وزارة الصحة السعودية عن أن 95.5 في المائة من حالات التنويم في العناية المركزة بسبب الإنفلونزا خلال العام الماضي كانت لأشخاص لم يتلقوا اللقاح، بالتزامن مع إعلانها، الأربعاء، بدء تقديم لقاح الإنفلونزا الموسمية وإتاحة حجز المواعيد للحصول عليه عبر تطبيق «صحتي».

وأكدت الوزارة فاعلية اللقاح في تقليل احتمالات الإصابة بالإنفلونزا والحد من مضاعفاتها، مشيرةً إلى أن التطعيم يسهم في خفض خطر الوفاة لدى كبار السن بنسبة تتجاوز الثلثين.

وشددت على أهمية الحصول على اللقاح سنوياً، في ظل التغير المستمر في سلالات فيروسات الإنفلونزا، داعيةً أفراد المجتمع، لا سيما الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، إلى المبادرة بالتطعيم.

وحددت «الصحة» الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا الموسمية بالمصابين بالأمراض المزمنة، والأشخاص فوق سن 50 عاماً، والأطفال من عمر 6 أشهر حتى 5 سنوات، والحوامل، والمصابين بالسمنة المفرطة، إلى جانب العاملين في القطاع الصحي.

وأوضحت الوزارة أن حجز موعد للحصول على اللقاح أصبح متاحاً ابتداءً من الأربعاء، عبر خدمة «لقاح الإنفلونزا الموسمية» في تطبيق «صحتي»، ضمن جهود تعزيز الوقاية وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية.

وتواصل الجهات الصحية السعودية جهودها لرفع مستوى الوعي بأهمية الممارسات الوقائية والحد من المضاعفات المرتبطة بالأمراض الموسمية، بما يسهم في حماية صحة المجتمع وتحسين جودة الحياة.


نظام غذائي خاص قد يبطئ نمو أحد أخطر أورام الدماغ

«الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)
«الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)
TT

نظام غذائي خاص قد يبطئ نمو أحد أخطر أورام الدماغ

«الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)
«الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

توصلت دراسة أميركية جديدة إلى أن هناك نظاماً غذائياً قد يساعد على إبطاء نمو الورم الأرومي الدبقي، وهو أحد أكثر أنواع أورام الدماغ الخبيثة شيوعاً وأشدها خطورة وعدوانية.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من معاهد فاينشتاين للأبحاث الطبية في الولايات المتحدة، أن هذا الورم، الذي ينمو بسرعة نتيجة الانقسام والنمو غير المنضبط للخلايا الداعمة في الدماغ، يشهد الخلل الأيضي نفسه الذي يحدث مع اضطراب وراثي نادر يصيب الأطفال يُعرف باسم «نقص إنزيم غامت».

ووجد الباحثون أن الخلل يؤدي إلى تراكم مادة كيميائية سامة تُعرف باسم غوانيدينو أسيتات، التي تزيد نشاط الخلايا المحيطة بالورم، وهو ما قد يساعد الخلايا السرطانية على النمو بسرعة أكبر.

ويُنصح المرضى الذين يعانون من «نقص إنزيم غامت» باتباع نظام غذائي خاص يعتمد على تقليل حمض الأميني يسمى «أرغينين» وزيادة حمض أميني آخر هو «أورنيثين»، لخفض مستويات مادة الغوانيدينو أسيتات وتخفيف الأعراض.

واختبر الباحثون هذا النظام الغذائي الخاص على عدد من الفئران. وقد أظهرت النتائج أنه أدى إلى إبطاء نمو الأورام بشكل كبير لدى الفئران.

وقال الدكتور خليل عبد الله، الذي شارك في الدراسة إن النظام الغذائي المقترح «ليس حمية متوسطية أو حمية كيتونية»، بل هو نظام يخضع لإشراف طبي ويقيّد أنواعاً محددة جداً من الأطعمة، دون ذكر تفاصيل أخرى عنه.

يذكر أنه من أبرز الأطعمة الغنية بالأرغينين اللحوم، والمكسرات والبذور، والبقوليات مثل العدس والفول والحمص، وبعض الحبوب، في حين أن الأورنيثين يوجد بكميات أقل في الطعام مقارنة بالأرغينين، ويمكن أن ينتجه الجسم، لذلك ففي الحمية العلاجية قد يُستخدم الأورنيثين كمكمّل أو ضمن تركيبة طبية محددة بحسب حالة المريض.

ويرى الباحثون أن النظام الغذائي قد يُستخدم مستقبلاً قبل علاج الورم الأرومي الدبقي.

ويعتزم الفريق بدء تجربة سريرية على البشر عام 2027، حيث قد يُطلب من المرضى اتباع النظام الغذائي لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام قبل الجراحة، ثم قياس تأثيره في مستويات المادة الكيميائية داخل الورم.