نتائج «أمازون» السحابية تُنعش عقود «ناسداك» وتخفف تقلبات أسهم التكنولوجيا

متداول في بورصة نيويورك يتابع مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش يوم 29 يوليو 2026 (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك يتابع مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش يوم 29 يوليو 2026 (رويترز)
TT

نتائج «أمازون» السحابية تُنعش عقود «ناسداك» وتخفف تقلبات أسهم التكنولوجيا

متداول في بورصة نيويورك يتابع مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش يوم 29 يوليو 2026 (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك يتابع مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش يوم 29 يوليو 2026 (رويترز)

قادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» مكاسب الأسواق الأميركية قبيل افتتاح تداولات الجمعة، مدفوعة بقفزة سهم «أمازون» بعد أن انضمت شركة التكنولوجيا العملاقة إلى منافسيها في تسجيل نمو قوي بإيرادات الحوسبة السحابية، ما ساعد على تهدئة المخاوف بشأن العوائد المحتملة لاستثمارات الذكاء الاصطناعي التي تسببت في تقلبات حادة بالأسواق خلال الشهر الحالي.

وارتفع سهم «أمازون» بنحو 12 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما كشفت الشركة عن أداء قوي لوحدتها للحوسبة السحابية، في حين تراجعت أسهم «أبل» بنسبة 7.3 في المائة بعد تحذيرها من أن قيود الإمدادات قد تضغط على النمو، ما دفع المستثمرين إلى تقييم تداعيات ارتفاع تكاليف الإنتاج واحتمالات زيادة أسعار هواتف «آيفون».

وشكل هذا الأسبوع محطة حاسمة لقطاع التكنولوجيا، الذي تعرض لضغوط في يوليو (تموز) مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد مكاسب قوية في الربع الثاني، وسط ترقب إشارات حول قدرة الاستثمارات الضخمة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى على تحقيق عوائد فعلية وتحسين التدفقات النقدية.

وكانت «أمازون» قد أعلنت يوم الخميس تسجيل أقوى نمو في إيراداتها منذ أكثر من أربع سنوات خلال الربع السابق، لتنضم إلى «مايكروسوفت» و«ألفابت» اللتين قدمتا نتائج قوية في وقت سابق من الشهر، ما دفع المستثمرين إلى تجاوز المخاوف بشأن التراجع الحاد في التدفقات النقدية الناتج عن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال جون بلاسارد، رئيس استراتيجية الاستثمار لدى «سيتي غيستيون»: «لم يعد تجاوز توقعات الأرباح كافياً، إذ يتعين على الشركات أيضاً طمأنة المستثمرين بشأن محركات النمو المستقبلية».

وأضاف أن نتائج «أمازون» تؤكد استمرار قوة زخم الذكاء الاصطناعي بالنسبة لشركات التكنولوجيا الكبرى، في حين تسلط «أبل» الضوء على التحديات التي تواجهها في تسريع استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعادة زخم النمو في السوق الصينية.

وتراجع سهم «مايكروسوفت» بنسبة 0.8 في المائة بعد تسجيله أكبر مكسب يومي في تاريخه خلال الجلسة السابقة، بينما ارتفعت أسهم «ألفابت» بنسبة 2.3 في المائة، و«ميتا» بنسبة 2 في المائة، و«تسلا» بنسبة 1.6 في المائة.

كما صعدت أسهم شركات الرقائق، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.5 في المائة، و«مايكرون» بنسبة 3.5 في المائة.

وبحلول الساعة 5:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 259 نقطة، أو 0.49 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 34.5 نقطة، أو 0.46 في المائة. كما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 316 نقطة، أو 1.12 في المائة.

شهر صعب لأسهم التكنولوجيا

تتجه المؤشرات الرئيسية الثلاثة في «وول ستريت» لتحقيق مكاسب أسبوعية، مدعومة بالانتعاش القوي في نهاية الأسبوع، لكنها لا تزال في طريقها لتسجيل خسائر شهرية نتيجة موجة البيع التي طالت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي خلال يوليو.

ولا يزال مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات منخفضاً بأكثر من 20 في المائة خلال الشهر، في أكبر تراجع شهري له منذ انفجار فقاعة الإسكان في أواخر عام 2008.

وفي المقابل، توجه المستثمرون نحو قطاعات أخرى، حيث يتجه مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متساوي الأوزان لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي.

وقال لوران كلافيل، الرئيس العالمي للأصول متعددة الفئات لدى «أكسا لإدارة الاستثمارات» التابعة لـ«بي إن بي باريبا لإدارة الأصول»: «كان فقدان الزخم واسع النطاق، وتمت تصفية العديد من المراكز الاستثمارية».

وأضاف: «مع دخول شهر أغسطس (آب)، وفي حال عدم حدوث تغييرات كبيرة، سنعود تدريجياً إلى السوق. نحن نشتري خلال فترات الضعف ونعيد بناء مراكزنا في أسهم الذكاء الاصطناعي».

وفي الوقت نفسه، استمرت حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة بعد قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. كما ساهمت تصريحات رئيس المجلس كيفين وارش، إلى جانب بيانات التضخم الصادرة الخميس والتي جاءت أكثر إيجابية، في رفع توقعات المستثمرين لاحتمال تثبيت الفائدة في سبتمبر (أيلول) إلى 36.8 في المائة، مقارنة بنحو 20 في المائة الأسبوع الماضي.

ومن المقرر صدور مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك عن شهر يوليو في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وانخفض سهم شركة «غو دادي» بنسبة 12.4 في المائة بعد أن خفضت الشركة المتخصصة في تسجيل أسماء النطاقات توقعاتها للإيرادات السنوية.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تتوقع «تداعيات مدمرة» على كندا من حرب تجارية مع واشنطن

الاقتصاد شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تتوقع «تداعيات مدمرة» على كندا من حرب تجارية مع واشنطن

حذَّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، من أن كندا ستكون «حمقاء» إذا اعتقدت أنها قادرة على الفوز في حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تقرير إخباري جانب من بلدة جاكسون هول القديمة بولاية وايومينغ الأميركية حيث تعقد البنوك المركزية اجتماعها السنوي (أ.ب)

تقرير إخباري «جاكسون هول»... وارش أمام اختبار الأسواق ورهانات الفائدة

تستضيف مدينة جاكسون هول الندوة الاقتصادية السنوية التي أصبحت على مدى عقود إحدى أهم المحطات في أجندة البنوك المركزية العالمية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة مركبة لترمب ورئيس الوزراء الكندي (رويترز)

ترمب يهاجم كندا بعد إعلانها فرض رسوم انتقامية

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب كندا يوم الأحد، بعدما أعلن رئيس الوزراء مارك كارني فرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يتحدّث خلال تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس الحالي (أ.ب)

تحليل إخباري ترمب يفتح حرباً جديدة مع سوق السندات... معركة قد يصعب عليه الفوز بها

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب جبهة مالية جديدة، وهذه المرة في سوق السندات، بعد ارتفاع عوائد الديون الحكومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

ارتفع «البتكوين» والذهب بقوة هذا الأسبوع، مدفوعين بتحركات محمومة في سوق السندات، بينما استفادت العملة المشفرة أيضاً من نشاط مكثف في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
TT

محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)

​بحث محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري، يوم الأحد، في الرياض، مع رئيس مجلس هيئة السوق المالية، مازن بن تركي بن عبد الله السديري، سبل تعزيز التعاون والتكامل بين الجهتين.

وكان قد صدر أمر ملكي في السعودية، في 13 أغسطس (آب) الحالي بتعيين السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، بعد إعفاء محمد القويز من المنصب، في تغيير قيادي على رأس الجهة التنظيمية لأكبر الأسواق المالية في العالم العربي.

وتناول اللقاء بين السياري والسديري عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استعراض آفاق التعاون في مجالات تطوير القطاع المالي والتقنية المالية، وبحث سبل تعزيز التكامل بين الجهازين، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز الثقة فيه، وفق بيان صادر عن البنك المركزي السعودي.


إدارة ترمب تتوقع «تداعيات مدمرة» على كندا من حرب تجارية مع واشنطن

شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)
شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تتوقع «تداعيات مدمرة» على كندا من حرب تجارية مع واشنطن

شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)
شاحنة تعبر جسر السلام الرابط بين مدينة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية ومدينة فورت إيري بمقاطعة أونتاريو الكندية (أ.ف.ب)

حذَّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، من أن كندا ستكون «حمقاء» إذا اعتقدت أنها قادرة على الفوز في حرب تجارية مع الولايات المتحدة، متوقعة أن تكون التداعيات «مدمرة» على جارتها الشمالية.

وانهارت المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا في وقت متأخر من يوم الجمعة، ما أدى إلى دخول رسوم أميركية جديدة بنسبة 50 في المائة حيز التنفيذ، تطول نحو 20 مليار دولار من السلع الكندية، أو ما يعادل 5.5 في المائة من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.

وردت كندا بفرض رسوم مماثلة على السلع الأميركية، تستهدف بشكل خاص صناعات الصلب ومنتجات الألبان في الولايات المتحدة، على أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر (أيلول).

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي، إن كندا ستكون الخاسر الأكبر من الدخول في مواجهة تجارية مع الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف في برنامج «فوكس نيوز صنداي» على شبكة «فوكس نيوز»: «نحن شريكان تجاريان كبيران، أليس كذلك؟ لكن كندا تستفيد من التجارة مع الولايات المتحدة أكثر بكثير مما تستفيد الولايات المتحدة من التجارة مع كندا».

وتابع: «الاعتقاد بأنها ستدخل حرباً مع دونالد ترمب وتنتصر فعلياً في هذه الحرب مع الولايات المتحدة، أعتقد أنه ضرب من الحماقة».

وتوقع أن يعود رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى طاولة المفاوضات «بسرعة كبيرة جداً؛ لأن ذلك سيكون مدمراً لبلاده».

وكان كارني قد أبدى موقفاً حازماً، السبت، معلناً فرض رسوم انتقامية على الولايات المتحدة، بعد انسحاب كندا من المفاوضات، واصفاً الاتفاق المطروح بأنه «اتفاق سيئ»، في وقت اتسع فيه الخلاف بين الحليفين منذ عقود.

وقال كارني: «أنت في حالة حرب عندما تتعرض للهجوم. لقد تعرضنا للهجوم».

ورد ترمب على كندا في وقت مبكر، الأحد، قائلاً: «كندا تريد الحصول على مزايا كونها ولاية، من دون أن تكون ولاية!!!».

وأضاف ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «لقد فرضوا أيضاً على مزارعينا العظماء، على مدى سنوات طويلة، رسوماً جمركية ضخمة. لم يعد ذلك مسموحاً به!».


«معادن» تحصل على أول قرض دولي مشترك لتسريع مشروعات النمو والتوسع

مقر «معادن» في السعودية (الشركة)
مقر «معادن» في السعودية (الشركة)
TT

«معادن» تحصل على أول قرض دولي مشترك لتسريع مشروعات النمو والتوسع

مقر «معادن» في السعودية (الشركة)
مقر «معادن» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، إحدى أسرع شركات التعدين نمواً في العالم وأكبرها بالشرق الأوسط، عن نجاحها في استكمال الترتيبات اللازمة للحصول على أول قرض دولي مشترك لأجل وتسهيلات ائتمانية متجددة بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار.

وحظيت الصفقة بدعم واسع من القطاع المصرفي الدولي؛ حيث استقطبت مشاركات متنوعة من مؤسسات مالية رائدة عبر أسواق عالمية رئيسية في الولايات المتحدة، وكندا، وأوروبا، والصين، واليابان، مما أدى إلى تجاوز حجم الطلب على التسهيلات القيمة المستهدفة بفارق ملحوظ، في خطوة تعكس ثقة الأسواق الدولية بالوضع المالي للشركة وخططها للنمو.

تعزيز القدرات التمويلية

وتُشكل التسهيلات محطة تمويلية جديدة تسهم في تنويع مصادر تمويل الشركة وتوسيع نطاق وصولها لأسواق رأس المال العالمية، وتتوزع التسهيلات المعتمدة كالتالي:

  • قرض لأجل بقيمة 500 مليون دولار: يُوجه لدعم استراتيجيات النمو والأغراض المؤسسية العامة ومشاريع التوسع في مختلف قطاعات أعمال الشركة.
  • تسهيلات ائتمانية متجددة بقيمة 500 مليون دولار: يُتوقع أن تظل غير مسحوبة، وتوفر قدرة تمويلية إضافية ملتزم بها لدعم توسع الأعمال على المدى الطويل.

ثقة دولية

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «معادن» بوب ويلت: «إن الإقبال الدولي على منحنا هذه التسهيلات يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية في استراتيجيتنا وطموحاتنا الاستثمارية. كما تُعزز هذه التسهيلات قدرتنا على الاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور المتسارع لقطاع التعدين في المملكة، وتنفيذ المشاريع التي تُسهم في إطلاق الإمكانات التعدينية الوطنية ودعم مستهدفات (رؤية 2030)».

وتواصل «معادن» المضي قدماً في تنفيذ مشاريعها الكبرى والتوسع في خطوط الإنتاج وتسريع عمليات الاستكشاف، لبناء شركة تعدين عالمية تدعم مسيرة التحول الاقتصادي بالمملكة.