11 علامة تحذيرية لعدم حصولك على ما يكفي من العناصر الغذائية

قد يؤدي نقص العناصر الغذائية في الجسم إلى أعراض مثل التعب وتغيرات في الشهية وحتى مشاكل في القلب (بكسلز)
قد يؤدي نقص العناصر الغذائية في الجسم إلى أعراض مثل التعب وتغيرات في الشهية وحتى مشاكل في القلب (بكسلز)
TT

11 علامة تحذيرية لعدم حصولك على ما يكفي من العناصر الغذائية

قد يؤدي نقص العناصر الغذائية في الجسم إلى أعراض مثل التعب وتغيرات في الشهية وحتى مشاكل في القلب (بكسلز)
قد يؤدي نقص العناصر الغذائية في الجسم إلى أعراض مثل التعب وتغيرات في الشهية وحتى مشاكل في القلب (بكسلز)

في زمن الحميات الغذائية المنتشرة والتي قد يكون بعضها ضاراً أكثر من كونه نافعاً، وفي وقت يهتم فيه كثر بالنحافة والجسم الممشوق، إضافة إلى انتشار مشاكل الهضم لدى العديد من الأشخاص؛ يعاني البعض من نقص العناصر الغذائية، وذلك إما بسبب عدم تناولهم طعاماً فيه ما يكفي منها، أو لأن أجسامهم تواجه صعوبة في امتصاص تلك العناصر الغذائية.

وقد يؤدي نقص العناصر الغذائية في الجسم إلى أعراض مثل التعب، وتغيرات في الشهية، وحتى مشاكل في القلب.

وفي ما يلي 11 إنذاراً يعطيه جسمك عندما يعاني من نقص العناصر الغذائية، بحسب موقع «فيري ويل هلث»:

1. التعب غير المبرر

يمكن أن يُسبب نقص العديد من العناصر الغذائية والفيتامينات الشعور بالتعب. من بين النقص الشائع الذي يُسبب التعب:

فيتامينات ب، وخاصة ب12.

الحديد.

فيتامين د.

يمكن أن يُساعد تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية في علاج بعض حالات النقص. إليك بعض الأمثلة:

مصادر الحديد: اللحوم الحمراء، والبيض، والأرز، والفاصولياء الحمراء.

مصادر فيتامين ب12: اللحوم، ومنتجات الألبان.

مصادر فيتامين د: الفطر، والتونة، والسلمون، أو الأطعمة المدعمة مثل الحبوب، وعصير البرتقال، والحليب.

البيض مصدر جيد للحديد (بكسلز)

2. الشعر الجاف أو الهشّ

يعكس شعرك الكثير عن صحتك العامة. قد تكون أي تغيرات في شعرك، مثل الشعر الجاف أو الهش، علامة على نقص العناصر الغذائية. يرتبط نقص الزنك تحديداً بتقصف وجفاف الشعر.

تشمل الأطعمة الغنية بالزنك ما يلي:

الدجاج.

الأسماك والمأكولات البحرية.

الأطعمة المدعمة مثل حبوب الإفطار.

اللحوم الحمراء.

3. أظافر مُجعّدة أو على شكل ملعقة

يمكن أن يُسبب نقص العناصر الغذائية المزمن أو المستمر تغيرات في الأظافر. على سبيل المثال، من العلامات الدالة على فقر الدم الناتج عن نقص الحديد ظهور أظافر مُجعّدة أو على شكل ملعقة (تقوّس الأظافر) مُنحنية من الجانبين.

يُنصح عادةً بتناول مكملات الحديد عن طريق الحبوب والأطعمة التي تُصرف دون وصفة طبية، إلى جانب المتابعة الطبية.

4. مشاكل الفم

يمكن أن يؤدي نقص فيتامين ب2 (الريبوفلافين) إلى مشاكل في الفم، مثل التهاب اللسان، وتغير لونه (الأرجواني)، وتشققات جلدية مؤلمة في زوايا الفم والشفتين. قد يساعد تناول المزيد من اللحوم، والمنتجات المُدعّمة، ومنتجات الألبان على علاج نقص فيتامين ب2.

ترتبط مشاكل الفم الأخرى، مثل فقدان حاسة التذوق، بنقص الزنك ونقص حمض الفوليك. كما يُسبب نقص حمض الفوليك التهاب اللسان. يمكن أن تساعد المكملات الغذائية في علاج الأعراض. ​​

5. تقلبات المزاج والشهية

قد تحدث تغيرات أخرى أيضاً. من الأمثلة الشائعة على ذلك تقلبات المزاج، مثل الغضب، واللامبالاة، وحتى الاكتئاب، والتي قد تصاحب نقص العناصر الغذائية، بما في ذلك فقر الدم الناجم عن نقص حمض الفوليك، وفقدان الشهية بسبب نقص الزنك.

6. تساقط الشعر الشديد

يُعد تساقط الشعر أمراً طبيعياً، خاصةً مع التقدم في السن. ومع ذلك، يُعد تساقط الشعر الشديد علامة على سوء التغذية. قد يؤثر نقص بعض العناصر الغذائية على نمو الشعر، وقد يُسبب تساقطاً حاداً. وتشمل هذه العناصر:

أحماض أوميغا 3 و6 الدهنية.

فيتامين ب3 أو النياسين.

فيتامين د.

الزنك.

قد تُساعد المكملات الغذائية، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث. ووفقاً لإحدى المراجعات العلمية، يُمكن عكس تساقط الشعر الناتج عن نقص الزنك باستخدام مكملات الزنك الفموية. وبالمثل، قد يُساعد حمض أوميغا 6 الدهني المعروف باسم حمض الأراكيدونيك وفيتامين إي على تعزيز نمو الشعر.

قد تحدث تغيرات أخرى أيضاً... من الأمثلة الشائعة على ذلك تقلبات المزاج (بكسلز)

7. الجروح البطيئة الشفاء

الجروح البطيئة الشفاء هي علامة أخرى على نقص العناصر الغذائية. قد يعاني الأشخاص المصابون بنقص الزنك من بطء أو تأخر في التئام الجروح. كما قد يكون بطء التئام الجروح ناتجاً عن نقص فيتامينَي سي وكيه 9.

8. إحساس حارق في القدمين أو اللسان

إذا كنت تشعر بحرقة في قدميك أو لسانك، فقد يكون ذلك علامة على نقص فيتامين B12 (الكوبالامين). ويمكن أن يتراوح هذا الألم بين الخفيف والشديد. قد تشعر أيضاً بوخز في يديك وأصابع قدميك.

9. ألم العظام

قد يكون ألم العظام علامة على نقص فيتامين د، خاصةً عندما يصاحبه إرهاق وضعف في الجسم وتقلبات مزاجية وآلام في العضلات.

إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، استشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. يمكن لمكملات فيتامين د الفموية أو الحقن أن تعكس الأعراض.

10. عدم انتظام ضربات القلب

يرتبط نقص فيتامين د باضطراب نظم القلب (عدم انتظام ضربات القلب) وحتى الموت القلبي المفاجئ.

لعكس الأعراض وتحسين النتائج الصحية، يمكنك تناول المزيد من الأطعمة المدعمة بفيتامين د. استشر طبيبك أيضاً بشأن تناول مكملات فيتامين د. يمكنك أيضاً زيادة مدة تعرضك لأشعة الشمس. فعندما تتعرض بشرتك لأشعة الشمس، فإنها تُحفز تخليق فيتامين د.

قد يكون فقر الدم الناتج عن نقص الحديد سبباً في تسارع ضربات القلب.

11. تدهور الرؤية الليلية

يلعب فيتامين أ (الريتينول) دوراً أساسياً في صحة الرؤية؛ إذ يُشير الخبراء إلى أن نقصه يؤدي إلى عمى الرؤية الليلية، وفي النهاية إلى العمى.

يوجد فيتامين أ في:

الزبدة.

القشدة.

صفار البيض.

زيت كبد سمك القد.

الحليب المدعم.

قد يُعالج تناول جرعات عالية (تحت إشراف طبي) من فيتامين أ لعدة أيام النقص.

ما نقص العناصر الغذائية الشائعة؟

من الناحية الفنية، قد يُعاني الشخص من نقص في أي عنصر غذائي لا يتناوله بكميات كافية. مع ذلك، فإن بعض حالات النقص أكثر شيوعاً من غيرها. وأكثر حالات نقص العناصر الغذائية شيوعاً في الولايات المتحدة هي:

حمض الفوليك.

الحديد.

فيتامين أ.

فيتامين ب6 (بيريدوكسين).

فيتامين د.

فيتامين إي.

من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص العناصر الغذائية؟

يقول الخبراء إن نقص التغذية قد يتطور بسبب الحالات الطبية، والحمل، والاضطرابات الوراثية، والممارسات الغذائية مثل النظام النباتي والنباتي الصرف.

تجدر الإشارة إلى أن معدلات نقص التغذية تختلف اختلافاً كبيراً باختلاف عوامل مثل العمر والجنس والعرق.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها حصوات الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)

دليل الاستخدام الآمن للمبيض: إرشادات مهمة لتجنب المخاطر

يُعدّ المبيض (الكلور) من مواد التنظيف والتعقيم الفعّالة، لكنه في الوقت نفسه مادة قوية قد تسبب أضراراً للجلد والعينين والجهاز التنفسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطرابات الغدة الدرقية وتأثيراتها على القلب

اضطرابات الغدة الدرقية وتأثيراتها على القلب

تقع الغدة الدرقية Thyroid Gland، ذات شكل الفراشة، في مقدمة العنق. وتُفرز هرمونات تؤثر على جميع أعضاء الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)
ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)
TT

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)
ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها حصوات الكلى. ويبدو أن العلاقة بين الحالتين ترتبط بالتغيرات التي يحدثها ارتفاع مستوى السكر في الدم في طريقة عمل الكلى وتركيب البول.

يمكن لمرض السكري أن يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بحصوات الكلى. وتشير التقديرات إلى أن هذه المشكلة المؤلمة أكثر شيوعاً بنحو الضعف لدى المصابين بالسكري من النوع الأول، كما يرتفع خطر الإصابة بها بنسبة تصل إلى 60 في المائة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، وفقاً لموقع «ديابيتس ديلي».

أعراض حصوات الكلى وتشخيصها

تتكون حصوات الكلى عندما تتجمع المعادن والأملاح الموجودة في البول لتشكل كتلاً صغيرة وصلبة. وقد تمر الحصوات الصغيرة عبر المسالك البولية من دون التسبب في أي أعراض، في حين يمكن للحصوات الأكبر حجماً أن تسبب ألماً شديداً للغاية أثناء تحركها، إذ قد تعوق تدفق البول من الكلية إلى المثانة.

ويقول الدكتور كريستوفر هاس، أخصائي المسالك البولية: «غالباً ما يؤدي مرور حصوة الكلى إلى ألم مفاجئ وشديد وغير متوقع في الظهر، سواء في الجانب الأيسر أو الأيمن، وقد يمتد ليشمل منطقة الأربية (أعلى الفخذ)، مصحوباً بغثيان وقيء يعوقان ممارسة الحياة اليومية».

كما يمكن أن تسبب حصوات الكلى أعراضاً أخرى، تشمل:

- ألماً أو شعوراً بالحرقان أثناء التبول.

- بولاً بلون وردي أو أحمر أو بني.

- الحاجة المتكررة إلى التبول، وأحياناً مع خروج كميات قليلة من البول.

- حمى أو قشعريرة.

- بولاً عكراً أو ذا رائحة كريهة.

لماذا تتكون حصوات الكلى لدى المصابين بالسكري؟

على الرغم من أن أي شخص قد يُصاب بحصوات الكلى، فإنها أكثر شيوعاً بكثير لدى المصابين بمرض السكري.

ويؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات، مما قد يجعل البول أكثر حمضية. وقد تهيئ هذه الحموضة الزائدة في البول الظروف المناسبة لتكوّن حصوات الكلى.

ويقول الدكتور هاس: «إن البول شديد الحموضة يخلق بيئة تسمح لبلورات حمض اليوريك وبلورات أكسالات الكالسيوم بالتكتل معاً وتكوين حصوات».

ويضيف أن مرض السكري يغير أيضاً كيفية تعامل الكلى مع الكالسيوم والماء، وهو ما قد يزيد من احتمالية تراكم المعادن المسببة لتكوّن الحصوات.

ولا يرتبط ارتفاع خطر الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري بارتفاع مستوى السكر في الدم وحده؛ إذ يمكن لعوامل أخرى أن تسهم في زيادة هذا الخطر.

ومن بين هذه العوامل ارتفاع ضغط الدم والسمنة، وهما من الحالات التي غالباً ما تصاحب مرض السكري، ويمكن أن تزيد أيضاً من خطر الإصابة بحصوات الكلى.


ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)
مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)
TT

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)
مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

لطالما انصبّ اهتمام الباحثين عند دراسة مرض ألزهايمر على ما يحدث داخل الدماغ، ولا سيما تراكم لويحات «أميلويد-بيتا» وتشابكات بروتين «تاو». لكن دراسة جديدة تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

ووجد الباحثون أن مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم، ما يحدّ من قدرة هذه الخلايا على الوصول إلى الدماغ والمساعدة في مواجهة التغيرات المرضية المرتبطة بالمرض. كما أظهرت التجارب على الفئران أن التدخل في هذه الآلية أدى إلى استعادة إنتاج هذه الخلايا وتحسين بعض مظاهر المرض، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

فعلى مدى عقود، ركزت الأبحاث المتعلقة بمرض ألزهايمر على الدور الذي تؤديه البروتينات ذات الطيّ الخاطئ في الدماغ، بما في ذلك لويحات «أميلويد-بيتا» وتشابكات بروتين «تاو».

غير أن بعض الأضرار المرتبطة بالمرض قد تنشأ في أماكن بعيدة عن الدماغ، وتحديداً في النسيج الإسفنجي لنخاع العظم، الذي يُعد موطناً للخلايا الجذعية في الجسم.

وتؤدي هذه الخلايا الجذعية دوراً رئيسياً في تكوين خلايا مناعية متخصصة، كما تسهم في عمليات إصلاح الأنسجة التالفة.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن خلايا مناعية معينة تنشأ في نخاع العظم تعمل بمثابة تعزيزات للخلايا المناعية المستقرة في الدماغ، وتساعدها في مواجهة التغيرات المرضية المصاحبة لمرض ألزهايمر.

كما أظهرت أبحاث سابقة أُجريت على الفئران أن الخلايا المناعية المقيمة في الدماغ، عندما تُستنزف وتفقد قدرتها على إزالة لويحات الأميلويد بكفاءة، يمكن أن تستفيد من وصول خلايا مناعية مشتقة من نخاع العظم، الأمر الذي قد يسهم في الحد من الالتهاب وإبطاء التدهور المعرفي.

لغز الخلايا التي تصل إلى الدماغ

مع ذلك، ظلت ماهية هذه الخلايا المناعية بالتحديد، والآلية التي تنتقل من خلالها إلى الدماغ، غير واضحتين بشكل كامل.

وكتب الباحثون في الدراسة المنشورة في دورية «Nature Neuroscience» أن العوامل التي تحد من هجرتها التلقائية إلى الدماغ المصاب بالمرض لا تزال غير واضحة.

وفي الدراسة الجديدة، توصل العلماء إلى أن الخلايا الوحيدة (Monocytes)، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء، تعاني من خلل وظيفي مرتبط بمرض ألزهايمر.

وكتب الباحثون: «لقد اكتشفنا في هذه الدراسة أن عملية تطور الخلايا الوحيدة تعاني من خلل في كل من النماذج الحيوانية (الفئران) والمرضى من البشر».

مرض ألزهايمر يعطل «إشارة الاستنفار»

وفي تجارب أُجريت على الفئران، وجد الباحثون أن مرض ألزهايمر يعطل إشارة إنذار خاصة بالجهاز المناعي، وهي الإشارة التي تتيح لنخاع العظم إرسال تعزيزات من الخلايا الوحيدة إلى الدماغ.

وتشير النتائج إلى أن هذا الخلل لا يتعلق بالدماغ وحده، بل يمتد إلى عملية تكوين الخلايا المناعية نفسها داخل نخاع العظم.

ففي الفئران السليمة، وجد العلماء أن جزءاً كبيراً من الخلايا الجذعية الموجودة في نخاع العظم يحتفظ بقدرته على تجديد الجهاز المناعي على المدى الطويل.

لكن الفئران المصابة بمرض ألزهايمر فقدت هذه القدرة.

أظهرت الدراسة أن الخلايا الجذعية في نخاع العظم لدى الفئران المصابة بألزهايمر نضجت وتحولت إلى خلايا متخصصة في وقت مبكر جداً، كما ظهر خلل واضح في العملية المسؤولة عن توليد الخلايا الوحيدة.

الظاهرة برزت أيضاً لدى مرضى ألزهايمر

لم تقتصر النتائج على النماذج الحيوانية؛ إذ أشار الباحثون إلى رصد ظاهرة مماثلة لدى البشر المصابين بمرض ألزهايمر.

وجد الباحثون أن الخلل الذي رصدوه في تطور الخلايا الوحيدة لدى الفئران له ما يشبهه لدى المرضى من البشر، ما يعزز أهمية النتائج المتعلقة بدور نخاع العظم والجهاز المناعي المحيطي في المرض.

وفي خطوة أخرى، وجد العلماء أن استعادة عملية إنتاج الخلايا الوحيدة في نخاع العظم، باستخدام علاج موجّه، أدت إلى «تخفيف التغيرات المرضية المصاحبة للمرض».

ويرجح الباحثون أن القدرة الذاتية للخلايا الجذعية على التجدد قد تُستنزف مبكراً لدى المصابين بمرض ألزهايمر، وهو ما يظهر في صورة علامات على شيخوخة متسارعة في الجهاز الدموي.


دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن تناول مكملات فيتامين «د» لدى كبار السن الذين لديهم بالفعل مستويات كافية منه قد يرتبط بتراجع أسرع في بعض القدرات الإدراكية، إلا أن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت أن المكملات هي السبب المباشر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

وشملت الدراسة، المنشورة في دورية «بي إم جاي أوبن»، 5065 من كبار السن على مدى 6 سنوات، خضعوا لاختبارات للقدرات الإدراكية وأبلغوا عن استخدامهم مكملات فيتامين «د». وكان نحو 40 في المائة منهم يتناولون هذه المكملات بانتظام.

ارتباط لا يثبت السببية

وجد الباحثون أن استخدام المكملات بين الأشخاص الذين يحصلون على كمية كافية من فيتامين «د» من الغذاء والتعرّض للشمس ارتبط بأداء أسوأ في الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

لكن طبيب الأعصاب أوغوستو ميرافالي، الذي لم يشارك في الدراسة، حذّر من تفسير النتائج على أنها دليل على أن فيتامين «د» يضر الدماغ. ولم تحدد الدراسة جرعات المكملات التي تناولها المشاركون، كما أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بإثبات علاقة سببية.

ومن المحتمل أيضاً وجود ما يُعرف بـ«السببية العكسية»، أي أن بعض الأشخاص الأكثر عرضة أصلاً للتراجع الإدراكي ربما لجأوا إلى تناول المكملات.

الجرعات المرتفعة لا توفر حماية مؤكدة

تنسجم النتائج مع دراسات سابقة لم تجد فائدة واضحة من الجرعات المرتفعة لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً في فيتامين «د». وأظهرت بيانات دراسة واسعة أن تناول 2000 وحدة دولية يومياً من هذا الفيتامين لم يبطئ فقدان الذاكرة لدى معظم البالغين ذوي المستويات الطبيعية.

كما خلصت تجربة فنلندية عام 2025 إلى أن تناول 1600 أو 3200 وحدة دولية يومياً لم يؤثر في خطر الإصابة بالخرف لدى من لديهم مستويات كافية من الفيتامين.

ما الكمية التي يحتاج إليها الجسم؟

يحتاج معظم البالغين إلى نحو 600 إلى 800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً. وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون نقصاً مثبتاً إلى جرعات أعلى يحددها الطبيب.

وحذّر التقرير من تناول جرعات تتجاوز 10 آلاف وحدة دولية يومياً من دون إشراف طبي، إذ قد تؤدي المستويات المفرطة إلى تراكم الكالسيوم في الدم ومشكلات صحية أخرى.

ويشير الباحثون إلى أن الأدلة الحالية لا تدعم تناول فيتامين «د» بجرعات مرتفعة بهدف الوقاية من ألزهايمر أو التراجع الإدراكي لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كافية من هذا الفيتامين.