15 شيئاً في منزلك تهدد صحتك بشكل كبير بسبب القذارة

قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض (أ.ف.ب)
قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض (أ.ف.ب)
TT

15 شيئاً في منزلك تهدد صحتك بشكل كبير بسبب القذارة

قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض (أ.ف.ب)
قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض (أ.ف.ب)

قد تحتوي زجاجة الماء الخاصة بك على بكتيريا أكثر بـ40 ألف مرة من مقعد المرحاض. وهذه ليست سوى غيض من فيض.

معظم الأشياء اليومية متسخة قليلاً على الأقل. نادراً ما تلامس الصابون أو المطهر، إن لم تكن كذلك على الإطلاق، على عكس مقعد المرحاض، الذي غالباً ما يُستخدم رمزاً للقذارة في دراسات نظافة المنزل.

بصرف النظر عن مسببات الأمراض، «في الغالب، نحن نتعامل مع بكتيريا خاصة بنا»، كما يقول جيسون تيترو، عالم الأحياء الدقيقة ومؤلف كتاب «شفرة الجراثيم».

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، «عندما تتراكم البكتيريا، حتى لو كانت خاصة بك، فقد تُؤدي إلى أشياء مثل تهيج الجلد، وحكة فروة الرأس، وتسوس الأسنان بسبب فرشاة الأسنان المليئة بالبكتيريا، وما إلى ذلك».

صنابير المياه

بعد الذهاب إلى الحمام، أو في كل مرة تتسخ فيها يداك، تلمس الصنبور قبل غسلهما. يقول تيترو: «إذا لم يكن لديك تلك الصنابير ذات الذراع الطويلة كما هو الحال في المستشفيات، فستجعل صنابير المياه متسخة للغاية، وتؤدي إلى احتمالية التلوث».

نظّف صنابير الحمام والمطبخ بانتظام. في المطبخ، إذا كنت تغسل يديك بعد لمس اللحوم النيئة، ففكّر في فتح الصنبور قبل البدء. «أقترح عليك إبقاء تيار الماء مفتوحاً قليلاً، ولن تضطر بعد ذلك إلى لمس الصنابير إلا بعد غسل يديك جيداً». صحيح أن هذا يُعدّ إهداراً؛ لذا يمكنك أيضاً التأكد من تطهير صنابير مطبخك بعد ذلك.

إسفنجة المطبخ

يقول تشاك جيربا، أستاذ علم الفيروسات بجامعة أريزونا: «أنا مندهش من عدم تطور أشكال جديدة في إسفنجات المطبخ». فهي موطن رئيسي للميكروبات.

كما يقول ماركوس إيغرت، أستاذ علم الأحياء الدقيقة بجامعة هوخشول فورتفانجن في ألمانيا: «إنها دائماً مبللة». لها سطح داخلي ضخم، حيث يمكن أن تنمو الكثير من الميكروبات، ويمكنك تنظيف الكثير من الأشياء المختلفة بها، وبالتالي فإن الميكروبات لديها الكثير من العناصر لتتغذى عليها.

ونادراً ما يتم تنظيفها؛ لهذا السبب يوجد بها الكثير من الميكروبات في وقت قصير جداً، مليارات الميكروبات.

وقد أظهرت الدراسات أن الإسفنج يمكن أن يحتوي على بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا أو كامبيلوباكتر، والتي يمكن أن تسبب تسمماً غذائياً حاداً. بالنسبة لكبار السن أو الأطفال الصغار، أو أولئك الذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة.

إذا كنت تستخدم واحدة، فيمكنك تنظيفها في الميكروويف. بللها جيداً، وضع القليل من سائل غسل الصحون عليها واتركها في الميكروويف لمدة دقيقة واحدة، ثم اتركها لتجف جيداً.

ألواح التقطيع

يقول جيربا إن لوح التقطيع من أكثر الأشياء إهمالاً في المطبخ. ويضيف: «يقوم الناس بشطفه فقط، أو يقطعون اللحوم النيئة ثم يصنعون السلطة عليه، وستجد كل تلك الجروح والشقوق الناتجة من التقطيع والتي تجعل تنظيفه صعباً. ربما يكون أهم شيء هو وضعه في غسالة الأطباق».

فرشاة الأسنان

يقول تيترو: «ستكون فرشاة الأسنان في الغالب موطناً لبكتيريا الفم». وقد أظهرت بعض الدراسات أن فرشاة الأسنان قد تكون موطناً لعشرة ملايين بكتيريا. «لكن الميكروبيوم في فمك سيتغير بمرور الوقت. إذا كنت تتناول الكثير من الأطعمة السكرية والدهنية، فقد يساعد ذلك في تغيير ميكروبيومك نحو بكتيريا أقل خطورة، وستزداد انتشاراً، ثم ستنشرها في فمك».

نظف فرشاة أسنانك يومياً. «افتح الماء الساخن جداً فوق الفرشاة وتحتها لمدة خمس ثوانٍ. يجب عليك أيضاً تغيير فرشاة أسنانك مرة واحدة شهرياً تقريباً. انتبه أيضاً لحامل فرشاة أسنانك، حيث تتراكم الأوساخ. يقول تيترو: «جميع البكتيريا الموجودة في فرشاة الأسنان تنمو في الأسفل».

فرشاة الشعر

يشك تيترو في أي شيء يُسمى «فرشاة» لا يُنظف أبداً. «مع فرشاة الشعر، ستتراكم الفطريات، بعد غسل شعرك، قد يؤدي استخدام فرشاة شعر متسخة إلى نقلها إلى شعرك وقد يؤدي هذا إلى ظهور قشرة الرأس أو التهابات فروة الرأس. يكفي تنظيف فرشاة شعرك مرة واحدة شهرياً»، كما يقول تيترو.

زجاجات الماء

أحياناً تكون مظلمة، ودائماً ما تكون رطبة، مع ترك الماء لساعات حتى يسخن. أضف إلى ذلك بكتيريا الفم وجزيئات الطعام، وربما بكتيريا البراز، إذا لم تكن تغسل يديك بانتظام، فتصبح زجاجة الماء الخاصة بك بمثابة وليمة للجراثيم.

إذا ملأت زجاجتك بمخفوقات البروتين أو المشروبات السكرية، فهي أشبه بمصدر مفتوح للبكتيريا. وجدت إحدى الدراسات أن 20 في المائة من زجاجات الماء التي تم اختبارها تحتوي على بكتيريا القولون. ووجدت دراسة أخرى أن زجاجة الماء المتوسطة تحتوي على 20.8 مليون وحدة مكونة للمستعمرات أي أكثر من 40 ألف ضرب الرقم الموجود على مقعد المرحاض.

من الأفضل التخلص من الماء القديم، وغسل الزجاجة بالماء الساخن وسائل غسيل الصحون، وفركها جيداً بفرشاة نظيفة مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.

أحزمة الساعات

تُخبرك ساعتك الذكية الفاخرة بكل ما تحتاج إلى معرفته حول معدل ضربات قلبك أثناء الراحة وجودة نومك، لكنها تُخفي سراً خطيراً... إنها مليئة بالجراثيم. وجدت دراسة أجريت عام 2023 أنه بينما كان من المتوقع وجود المكورات العنقودية، وهي موجودة بشكل طبيعي على الجلد، كانت هناك معدلات عالية نسبياً من البكتيريا التي من شأنها أن تُسبب عدوى لدى البشر، وأن 60 المائة منها تحتوي على بكتيريا معوية، بما في ذلك الإشريكية القولونية.

سماعات الأذن

قد تكون الموسيقى مريحة، لكن احذر من الجراثيم التي تتجمع في أذنيك. تلمسها مرات عدة، تُسقطها على الأرض، تضعها في جيبك، تشاركها مع الآخرين، ثم تحشرها في أذنيك، مكان دافئ ومظلم ورطب، موطن للبكتيريا المعتادة، والآن هو مكان تتجمع فيه مجموعة كبيرة من الجراثيم لتستمتع بها مع قائمة تشغيلك.

أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على 50 سماعة أذن وجود فطريات وبكتيريا، بما في ذلك الإشريكية القولونية.

النظارات

مرة أخرى، من المتوقع أن يكون أي شيء يلامس جلد الإنسان مليئاً بالبكتيريا، وقد وجدت دراسة أجريت على النظارات، وهو أمر متوقع، أن وسادات الأنف والأجزاء التي تلامس الأذنين تحتوي على تركيزات أعلى. في حين أن البكتيريا المكتشفة لا تشكل مصدر قلق للأشخاص الأصحاء، إلا أن الدراسة وجدت أن نحو 60 في المائة من البكتيريا قد تكون خطرة على الأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.

كما حددت البكتيريا المرتبطة بالتهابات العين. ووجدت أن مناديل الكحول هي الأفضل في تقليل الحمل البكتيري، لكن العديد من أطباء العيون يقولون إنها قد تتلف العدسات وينصحون باستخدام الماء الدافئ والصابون وقطعة قماش ناعمة.

برطمانات التوابل

أجريت دراسة حول التعامل مع الطعام عام 2023، شملت أشخاصاً كانوا يصنعون برغر الديك الرومي من اللحوم النيئة، وقاموا بمسح الأواني وأسطح المطبخ بعد ذلك، ووجدوا أن برطمانات التوابل كانت الأكثر تلوثاً، حيث تأثر ما يقرب من نصف الأدوات المستخدمة.

ووجدت دراسة أجرتها «ABC News» عام 2010 أن زجاجات الملح والفلفل في المطاعم كانت ثاني أكثر العناصر قذارة على المائدة بعد قوائم الطعام.

أكياس التسوق القابلة لإعادة الاستخدام

يقول جيربا: «تميل الأكياس القابلة لإعادة الاستخدام إلى التلوث ببكتيريا اللحوم النيئة والمنتجات الزراعية». ويضيف: «وضعها في صندوق السيارة أشبه بإنشاء حاضنة لنمو البكتيريا في معظم المناخات». في إحدى دراساته، التي جُمعت فيها أكياس البقالة القابلة لإعادة الاستخدام من المتسوقين وخضعت للاختبار، احتوى أكثر من نصفها على بكتيريا القولون، والتي يُحتمل أن مصدرها اللحوم النيئة ومنتجات زراعية أخرى، كما اكتُشفت بكتيريا الإشريكية القولونية في 8 في المائة من الأكياس.

يقول جيربا: «يجب غسلها بانتظام». وهو يُفضل استخدام الأكياس القطنية.

مفاتيح الإضاءة

اختبر فريق من جامعة هيوستن مفاتيح الإضاءة، من بين أماكن أخرى، بما في ذلك أحواض الحمامات والأرضيات، في غرف الفنادق، ووجدوا أنها تُؤوي بكتيريا برازية بشكل كبير. وفي اختبار آخر، وُجد أن ما يقرب من ربع مفاتيح الإضاءة ملوثة بفيروس الزكام بعد ساعة من لمسها من قِبل شخص ذي أصابع مخاطية.

أجهزة الريموت

قد يكون جهاز التحكم عن بُعد الخاص بتلفزيونك أكثر إثارة للاشمئزاز بـ15 مرة من مقعد المرحاض. وقد وجد استطلاع أجرته شركة «تشرشل للتأمين» مستويات عالية من البكتيريا البرازية على أجهزة التحكم عن بُعد التي تم مسحها. ووجدت استطلاعات أخرى أن ما بين ربع وثلث الأشخاص لا ينظفون جهاز التحكم عن بُعد الخاص بهم أبداً، وهو جهاز تلمسه عائلة متوسطة من أربعة أفراد ما يُقدر بـ21 ألف مرة سنوياً.

ستائر الدش

صحيح، ليس الأمر كما لو أنك ستخرج من الدش أكثر اتساخاً مما دخلته، لكن الستارة قد تكون أقذر مكان في الحمام. وجدت إحدى الدراسات أن ستائر الدش تحتوي على حياة بكتيرية أكثر بـ60 مرة من مقعد المرحاض.

يقول تيترو يجب علينا تطهير ستائر الدش في كل مرة نطهر فيها حوض الاستحمام أو كابينة الدش. يمكنكِ أيضاً غسل ستارة الدش في الغسالة من حين إلى آخر.

المكانس الكهربائية

يجب أن تنتبه إلى مدى نظافة أي من أجهزة التنظيف لديكِ، من الغسالات المتعفنة إلى غسالات الأطباق ذات الروائح الكريهة. يقول جيربا: «يجب أن تكون حذراً عند تفريغ المكنسة الكهربائية». في عينات من محتويات المكانس الكهربائية المنزلية، «وجدنا السالمونيلا في نحو 10 في المائة منها.


مقالات ذات صلة

دراسة: صحة الأمعاء مفتاح حماية الدماغ

صحتك الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)

دراسة: صحة الأمعاء مفتاح حماية الدماغ

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد هيوستن ميثوديست للأبحاث، ونُشرت في مجلة Nature Communications Biology عن دور محوري لصحة الأمعاء في حماية الدماغ والتعافي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

حذّرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علمياً، أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بـ«نظام الطيبات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

القهوة والنوم... متى يتحول الكوب اليومي إلى خصم للراحة الليلية؟

القهوة تحسن النشاط لكنها قد تقلل النوم بنحو 36 دقيقة... ينصح بإيقاف الكافيين قبل النوم بـ9 ساعات لتحسين جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سجلت هيئة الخدمات الصحية 403 حالات من «الحوادث الخطيرة» العام الماضي (شاترستوك)

أخطاء طبية جسيمة ببريطانيا: نسيان قفازات داخل المرضى وإزالة أعضاء بالخطأ

من بين إجمالي 403 أخطاء طبية جسيمة وقع العام الماضي تحت مظلة هيئة الخدمات الوطنية بإنجلترا، 17 حالة خضع فيها المرضى لإجراءات جراحية كانت معدة لمريض آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يبدأ دماغك في التغير بشكل ملحوظ مع بدء التأمل (شاترستوك)

تمرين ذهني قد يغير دماغك خلال دقيقتين فقط

لست وحدك: يشعر كثيرون ممن جلسوا بهدف خوض جلسة تأمل أن أذهانهم تتشتت في غضون ثوانٍ معدودةٍ. وبدا هؤلاء عاجزين عن الشعور بالاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: صحة الأمعاء مفتاح حماية الدماغ

الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)
الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)
TT

دراسة: صحة الأمعاء مفتاح حماية الدماغ

الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)
الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد هيوستن ميثوديست للأبحاث، ونُشرت في مجلة Nature Communications Biology، عن دور محوري لصحة الأمعاء في حماية الدماغ والتعافي من الإصابات الدماغية الرضية، مؤكدة وجود ارتباط وثيق بين الميكروبيوم المعوي والالتهابات العصبية.

وأظهرت الدراسة، التي قادتها الدكتورة سونيا فيلابول، الأستاذة المشاركة في جراحة الأعصاب، أن العلاج قصير المدى بالمضادات الحيوية أسهم بشكل ملحوظ في تقليل الالتهاب العصبي والتنكس العصبي بعد إصابات الدماغ الرضية لدى النماذج الحيوانية، وذلك من خلال إحداث تغييرات إيجابية في البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.

الرسم التوضيحي من الدراسة المنشورة (الشرق الأوسط)

وأوضحت فيلابول أن العلاج ساعد على خفض مستويات البكتيريا الضارة، وتقليص حجم الآفات الدماغية، والحد من موت الخلايا العصبية، مشيرة إلى أن النتائج تدعم بقوة وجود ما يُعرف بمحور «الأمعاء – الدماغ»، حيث تؤثر التغيرات في الميكروبيوم المعوي على الجهاز المناعي ومن ثم على الاستجابة الالتهابية داخل الدماغ.

ورصد الباحثون دوراً بارزاً لنوعين من البكتيريا النافعة هما Parasutterella excrementihominis وLactobacillus johnsonii، إذ تبين أنهما يسهمان في تحفيز إصلاح الخلايا وتنظيم الالتهابات في الجسم، ما قد ينعكس إيجاباً على عملية تعافي الدماغ.

وتشير الدراسة إلى أن نحو 70 في المائة من تنظيم الجهاز المناعي يعتمد على الميكروبيوم المعوي، وأن أي خلل في توازن البكتيريا النافعة قد ينعكس على وظائف الدماغ وأعضاء الجسم الأخرى، خاصة بعد التعرض لإصابة دماغية رضية.

صحة الدماغ من صحة الأمعاء (الشرق الأوسط)

ويُقدّر عدد الإصابات الدماغية الرضية بنحو 4 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة، في حين تسجل السعودية نحو 42 ألف إصابة سنوياً، غالبها نتيجة حوادث المرور والسقوط. كما تربط دراسات حديثة بين اضطراب الميكروبيوم المعوي الناتج عن هذه الإصابات وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض عصبية تنكسية مثل ألزهايمر وباركنسون والخرف.

وأكدت الدكتورة فيلابول أن الحد من الالتهاب العصبي في مراحله المبكرة قد يسهم في خفض مخاطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي مستقبلاً، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة من الأبحاث ستركز على تطوير علاجات دقيقة تعتمد على الهندسة الحيوية للبكتيريا النافعة لتعزيز صحة الدماغ وتقليل الالتهابات العصبية.


علاج جديد للسكري يساعد على إنقاص الوزن

حبة دواء للسكري تحقق نقصاً ملحوظاً للوزن (جامعة ييل)
حبة دواء للسكري تحقق نقصاً ملحوظاً للوزن (جامعة ييل)
TT

علاج جديد للسكري يساعد على إنقاص الوزن

حبة دواء للسكري تحقق نقصاً ملحوظاً للوزن (جامعة ييل)
حبة دواء للسكري تحقق نقصاً ملحوظاً للوزن (جامعة ييل)

أظهرت نتائج تجربة سريرية دولية أن دواءً فموياً مبتكراً لعلاج السكري من النوع الثاني نجح في خفض مستويات السكر في الدم، وتحقيق نقص ملحوظ في الوزن؛ ما يعزز الآمال بتوفير بديل أكثر سهولة وراحة للمرضى مقارنة بالعلاجات القابلة للحقن.

وأوضح الباحثون، بقيادة مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الأميركية، أن الدواء الجديد قد يسهم في توسيع خيارات العلاج المتاحة للمصابين بالسكري من النوع الثاني، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «ذا لانسيت».

ويُعد السكري من النوع الثاني أكثر أنواع السكري شيوعاً، وينشأ عندما يفقد الجسم قدرته على استخدام الإنسولين بكفاءة، وهي حالة تُعرف بمقاومة الإنسولين، أو عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج كميات كافية من هذا الهرمون للحفاظ على مستويات طبيعية من السكر في الدم.

ويؤدي ذلك إلى ارتفاع مزمن في مستويات الغلوكوز؛ ما يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة، تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى، وتلف الأعصاب، ومشكلات البصر، كما يرتبط المرض غالباً بزيادة الوزن والسمنة وقلة النشاط البدني والعوامل الوراثية، ويعتمد علاجه على تحسين نمط الحياة إلى جانب الأدوية التي تساعد على ضبط مستويات السكر، والحد من المضاعفات طويلة الأمد.

واختبر الباحثون فاعلية دواء جديد يُعرف باسم «إليكوغليبرون» (Elecoglipron)، وهو عقار فموي لا يزال قيد التطوير لعلاج السكري من النوع الثاني. وينتمي الدواء إلى فئة «ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1» (GLP-1)، وهي الفئة العلاجية نفسها التي تنتمي إليها بعض الأدوية المستخدمة حالياً لعلاج السكري والسمنة.

ويعمل الدواء من خلال محاكاة تأثير هرمون «GLP-1» الطبيعي الذي يفرزه الجسم بعد تناول الطعام؛ فعند تنشيط مستقبلات هذا الهرمون، يحفز البنكرياس على إفراز مزيد من الإنسولين عند ارتفاع مستويات السكر في الدم، كما يقلل إفراز هرمون الغلوكاغون المسؤول عن رفع مستويات السكر؛ ما يساعد على تحسين التحكم في الغلوكوز.

كذلك يبطئ الدواء عملية إفراغ المعدة؛ ما يطيل الشعور بالشبع، ويحد من الشهية، وهو ما يفسر قدرته على المساهمة في إنقاص الوزن، إلى جانب تحسين السيطرة على مستويات السكر.

وشملت الدراسة 406 أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني في 9 دول، وُزِّعوا عشوائياً على مجموعات علاجية مختلفة أو مجموعة تلقت علاجاً وهمياً، مع اختبار جرعات متنوعة من الدواء.

وأظهرت النتائج أنه بعد 26 أسبوعاً من العلاج، تمكن ما يصل إلى 72.3 في المائة من المرضى الذين تناولوا الدواء من فقدان 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم، مقارنة بـ20.2 في المائة فقط في مجموعة العلاج الوهمي.

كما حقق الدواء تحسناً كبيراً في السيطرة على مستويات السكر في الدم؛ إذ وصل ما يصل إلى 89.6 في المائة من المرضى إلى مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) أقل من 7 في المائة، وهو الهدف العلاجي الموصى به لمعظم المصابين بالسكري، مقابل 24.9 في المائة فقط من المشاركين في مجموعة العلاج الوهمي. ووفق الباحثين، تبرز أهمية الدواء في كونه يُؤخذ على شكل أقراص فموية، في حين أن معظم أدوية «GLP-1» المتوافرة حالياً تُعطى عن طريق الحقن.


«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)
وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)
TT

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)
وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)

حذّرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علمياً أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الطبية الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بـ«نظام الطيبات»، مؤكدةً أن ذلك قد يعرّض الأفراد لمضاعفات صحية خطيرة.

وأوضحت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أن التحذير يأتي في ضوء رصد حالات صحية تأثرت بعد إيقاف «الإنسولين» أو أدوية السكري استناداً إلى توصيات مرتبطة بأنظمة غذائية متداولة والاستعاضة بها عن الأدوية الموصوفة أو خفض جرعاتها بما يشمل علاجات الأمراض المزمنة، دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

وأشارت إلى أن هذا السلوك استدعى نقل بعض الحالات إلى أقسام الطوارئ والتنويم في العناية المركزة نتيجة الارتفاع الشديد في مستويات سكر الدم أو الإصابة باضطرابات مرض السكري.

ونبّهت الوزارة إلى أن تصنيف الأطعمة بصورة مطلقة إلى «نافعة» و«ضارة»، أو استبعاد مجموعات غذائية أساسية دون مبرر طبي، قد يؤدي إلى نقص العناصر الغذائية الضرورية للجسم، محذّرةً من الترويج للإفراط في السكريات أو الدهون المشبعة باعتباره خياراً آمناً للجميع.

وأكدت الوزارة أن النمط الغذائي الصحي يقوم على التوازن والتنوع، من خلال الإكثار من الخضراوات، وتناول الفواكه بكميات مناسبة، واختيار الحبوب الكاملة، وتنويع مصادر البروتين، والحد من السكريات المضافة والمشروبات المحلّاة والدهون المشبعة والملح.

ودعت «الصحة» كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه، وعدم انتظار ظهور المضاعفات، مع أهمية استشارة الطبيب وأخصائي التغذية المعتمدين قبل اتباع أي نظام غذائي ذي أهداف علاجية وذلك حفاظاً على صحة المجتمع.

وتهيب الوزارة بضرورة استقاء المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية والموثوقة، منها منصة «عش بصحة» المنصة التوعوية الرسمية لوزارة الصحة أو طلب الاستشارة الصحية عبر مركز الاتصال (937)، وعدم الانسياق وراء المحتوى المتداول أو الادعاءات غير المثبتة علمياً، حفاظاً على الصحة العامة وسلامة أفراد المجتمع.