الشيدر أم القريش؟ أفضل أنواع الجبن للجسم

كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)
كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

الشيدر أم القريش؟ أفضل أنواع الجبن للجسم

كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)
كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)

يقول محبو تناول الجبن إنه يجعل كل شيء أفضل، وفي دراسة حديثة، بحث العلماء في جامعة «أكسفورد» في العناصر البيئية التي يبدو أنها تزيد أو تقلل من خطر الوفاة المبكرة، ووجدوا أن هناك فوائد إيجابية لتناول الجبن.

وهناك جدل بين العلماء ومحبي الجبن. فلطالما كان الجبن غير مفضل بسبب محتواه من الدهون المشبعة وعلاقته بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني. وهذه المخاوف تطمس أحياناً حقيقة أن الجبن هو أيضًا غذاء غني بالمغذيات؛ فهو مصدر ممتاز للبروتين، وهو أحد أفضل مصادر الكالسيوم، وغني بالمغذيات الدقيقة بما في ذلك فيتامينات بي 12 والزنك والفوسفور.

هل الجبن مفيد أو ضار للقلب؟

لعقود من الزمن، أوصت الإرشادات الغذائية بالحد من تناول الجبن بسبب محتواه العالي من الدهون المشبعة، وفقاً لموقع «تليغراف».

ويستند ذلك إلى فكرة أن الدهون المشبعة ترفع نسبة الكوليسترول وتزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية. ولكن تشير أدلة متزايدة إلى أن الأمر قد لا يكون بهذا الشكل.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

تقول إيما فيني، الأستاذ المساعد في معهد كلية دبلن للأغذية والصحة التابع لجامعة دبلن: «تشير الكثير من الأبحاث الآن إلى أن الدهون المشبعة الموجودة في الألبان (والجبن) قد يكون لها تأثير محايد أو مفيد على صحة القلب».

على سبيل المثال، وجدت دراسة في التغذية في عام 2023 أنه لا توجد علاقة بين استهلاك الجبن وأمراض القلب، بل تأثير محايد أو وقائي قليلاً. لا يزال العلماء لا يعرفون تماماً لماذا قد تكون أنواع الدهون الموجودة في الجبن مفيدة.

وتوضح فيني أنه من الممكن أن تكون هذه الدهون تساهم في تقليل ضرر الكوليسترول الضار مع رفع فائدة الكوليسترول الجيد. وتضيف: «هناك أيضاً تأثير (مصفوفة الألبان) وهذا يعني أن المكونات الغذائية الكلية داخل الجبن تتفاعل بطريقة تجعلها أكثر فائدة من مجموع أجزائها».

على سبيل المثال، على الرغم من أن الجبن والزبدة مصنوعان من المكونات نفسها، فإن العديد من الدراسات تظهر أن دهون الألبان من الجبن ترفع نسبة الكوليسترول في الدم أقل من الدهون نفسها من الزبدة، وفقاً لفيني.

ووجدت دراسة أخرى مثيرة للاهتمام أن الجبن المذاب قد يرفع نسبة الكوليسترول في الدم أكثر من الجبن غير المذاب، على الرغم من أن الباحثين لا يزالون يعملون على معرفة السبب.

فوندو الجبن من أشهر الأطباق السويسرية (الشرق الأوسط)

العلاقة بين الجبن والسكري من النوع الثاني

تشير بعض الأبحاث إلى وجود صلة بين استهلاك الجبن وانخفاض خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، لكن فيني تقول إنه «لم يتم إثبات أي شيء. ولا يمكننا افتراض السبب والنتيجة من هذه الأنواع من الدراسات، ولكن هناك مجموعة من الآليات المحتملة».

عندما ينضج الجبن، تتفكك بروتيناته إلى قطع أصغر، قد يساعد بعضها في التحكم في مستويات السكر في الدم.وتسمى هذه المركبات المفيدة بالببتيدات النشطة بيولوجياً. وتضيف فيني: «توجد بمستويات متفاوتة في معظم الأجبان، ولكن بشكل خاص في الأجبان الطرية».

وهناك أيضاً بعض الأدلة على أن منتجات الألبان المخمرة، بما في ذلك الجبن، تدعم ميكروبات الأمعاء التي تلعب دوراً في تنظيم نسبة السكر في الدم. لكن الخبراء يشددون على أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الطويلة الأجل لتأكيد هذه التأثيرات، وتحديد أنواع الجبن الأكثر فائدة.

بعض أنواع الجبن المفيدة لصحة الأمعاء

تشمل الأجبان المخمرة التي تحتوي على البكتيريا الحية التي قد تساعد القناة الهضمية: جبنة جودة والجبن السويسري وجبن ستيلتون.

سيدة مصرية تقطع قالباً من الجبن المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

تقول إيميلي ليمنغ، عالمة الميكروبيوم واختصاصية التغذية إنه ليست كل أنواع الجبن مفيدة لصحة الأمعاء، لكن بعض الأصناف قد تساعد. وتوضح: «تحتوي الأجبان المخمرة، مثل جبن جودة والسويسري وستيلتون، على بكتيريا حية من عملية التخمير. ولا يمكن لجميع البكتيريا الموجودة في الجبن أن تنجو من عملية الهضم».

يتم تخمير معظم الأجبان إلى حد ما، ولكن بعضها يتم تخميرها بشكل مكثف أكثر من غيرها، لذلك تحتوي على عدد أكبر من الميكروبات. فالجبن السويسري، على سبيل المثال، يحتوي على ثقوب مميزة هي من صنع بكتيريا «بروبيونيباكتيريوم فرودينريتشي» وهي بكتيريا تطلق ثاني أكسيد الكربون في أثناء تخمرها. ومن المعروف أن سلالات معينة منها تنجو من عملية الهضم، وتشير الأبحاث إلى أنها قد تساعد في تقليل التهاب الأمعاء وتدعم إنتاج فيتامين «بي 12».

ويجب ملاحظة أنه ليس كل الجبن الأزرق يدخل في قائمة الجبن الصديق للأمعاء. تأتي هذه العروق الزرقاء المميزة من الفطريات «بنيسيليوم روكفورتي»، ولكن من المعروف أن بعض الأصناف مثل ستيلتون يحتوي على بكتيريا صديقة للأمعاء أيضاً.

كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)

وتضيف ليمنغ: «التعتيق لا يجعل بالضرورة الجبن أكثر صداقة للأمعاء. تفقد الأجبان المعتقة مثل جبن البارميزان وجبن الغرويير معظم البكتيريا الحية مع مرور الوقت». وتشير إلى أن أفضل أنواع الجبن لصحة الأمعاء هو الجبن المعتق لفترة طويلة بما فيه الكفاية لتزدهر البكتيريا الصحية ولكن ليس لفترة طويلة بحيث تختفي.

ماذا عن الجبن غير المبستر؟

تقول ليمنغ: «من الناحية النظرية، فإن الجبن غير المبستر أفضل لصحة الأمعاء من الجبن المبستر، ولكن هناك اعتبارات تتعلق بالسلامة».

وجدت دراسة أجريت في المملكة المتحدة عام 2022 أنه على الرغم من أن 82 في المائة من الأجبان غير المبسترة آمنة للأكل، فإنها ليست خالية تماماً من المخاطر.

وتنصح ليمنغ الحوامل والأطفال وكبار السن والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة بتجنب الجبن غير المبستر.

هل الجبن مفيد لصحة العظام؟

تقول أليكس رواني باحثة دكتوراه في علوم التغذية في كلية لندن الجامعية إن الجبن يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام لاحتوائه على الكالسيوم والفوسفور والبروتين وفيتامين «ك2».

وتضيف: «تشير بعض الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم والمعتدل للجبن يمكن أن يدعم قوة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن. وقد يرجع ذلك إلى أن العناصر الغذائية الموجودة في الجبن يمكن أن تساعد في الحد من هشاشة العظام».

هل سيؤدي الجبن إلى زيادة الوزن؟

يحتوي الجبن كامل الدسم بشكل عام على نسبة عالية من السعرات الحرارية. على سبيل المثال، تحتوي قطعة 30 غراماً من جبن الشيدر، وهو أحد أكثر أنواع الجبن كثافة في الطاقة، على نحو 120 سعراً حرارياً. يحتوي جبن البارميزان وجبن الغرويير على كميات مماثلة.

وترى رواني أنه: «على الرغم من أن الجبن عالي السعرات الحرارية، فإن تناوله باعتدال لا يسبب زيادة الدهون بطبيعته ويمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي وغني بالمغذيات».

قوالب من جبن بارميزان الأصفر (رويترز)

وخلصت دراسة نُشرت في مجلة «التطورات في التغذية» في عام 2023، أن تناول الجبن باعتدال لا يؤدي بالضرورة إلى السمنة، بل قد يدعم التحكم في الوزن. وقد يرجع ذلك إلى أن الجبن غني بالبروتين والدهون، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ووجدت الدراسة نفسها أن تناول الجبن لا يزيد ولا يقلل من خطر الوفاة لأي سبب من الأسباب.

ما كمية الجبن الصحية؟

على الرغم من تغير الرأي العلمي حول الدهون المشبعة في الجبن، فإن هذا ليس ضوءًا أخضر لاستهلاك كميات كبيرة منه.

يقول ديل ستانفورد، اختصاصي تغذية في مؤسسة القلب البريطانية: «يمكن أن يكون الجبن جزءاً من نظام غذائي صحي، ولكن يجب أن تنظر إلى كمية الدهون المشبعة التي تتناولها بشكل عام واحتياجاتك الصحية عند تحديد الكمية التي يجب تناولها»، مضيفاً: «يحتوي الجبن أيضاً على نسبة عالية من الملح، مما قد يرفع ضغط الدم. ارتفاع نسبة الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم يعرضان لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية».

وتوصي الإرشادات الرسمية بتناول أقل 30 غراماً من الجبن يومياً، أي قطعة بحجم علبة الكبريت تقريباً. وهذا يتماشى مع التوصيات الموجهة للأصحاء بالحد من تناول الدهون المشبعة إلى 11 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية، أو 220 سعرة حرارية في اليوم كجزء من نظام غذائي يحتوي على ألفي سعرة حرارية في اليوم. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن الحد الموصى به من تناول الدهون المشبعة يومياً هو 7 في المائة من السعرات الحرارية.

فيما يلي نلقي نظرة على الأنواع المختلفة من الجبن ومتوسط القيمة الغذائية لها (تستند القيم الغذائية إلى حصة 30 غراماً ما لم يذكر خلاف ذلك):

جبن الشيدر

السعرات الحرارية 125 سعرة حرارية

الدهون: 10.5 غ

الدهون المشبعة: 6.5 غ

السكر: 0 غ

الملح: 0.54 غ

ليستر أحمر

السعرات الحرارية 121 سعرة حرارية

الدهون: 10.1 غ

الدهون المشبعة: 6.3 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.5 غ

الجبن القريش

السعرات الحرارية 31 سعرة حرارية

الدهون: 1.35 غ

دهون مشبعة: 0.856 غ

السكر: 0.9 غ

الملح: 0.122 غ

الموزاريلا

السعرات الحرارية 71 سعرة حرارية

الدهون: 5.4 غ

الدهون المشبعة: 3.8 غ

السكر: 0.2 غ

الملح: 0.12 غ

ريكوتا

السعرات الحرارية 31 سعرة حرارية

الدهون: 2.1 غ

دهون مشبعة: 1.5 غ

السكر: 0.9 غ

الملح: 0.1 غ

الكممبر

السعرات الحرارية 78 سعرة حرارية

الدهون: 6 غ

الدهون المشبعة: 4.1 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.39 غ

جبن البري لذيذ مع العسل (شاترستوك)

جبن بري

السعرات الحرارية 90 سعرة حرارية

الدهون: 7.1 غ

الدهون المشبعة: 4.7 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.39 غ

ستيلتون

السعرات الحرارية 123 سعرة حرارية

الدهون: 10.5 غ

الدهون المشبعة: 6.9 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.59 غ

الحلومي

السعرات الحرارية 94 سعرة حرارية

الدهون: 7.6 غ

الدهون المشبعة: 5.6 غ

السكر: 0.5 غ

الملح: 0.79 غ


مقالات ذات صلة

أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

صحتك يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)

أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

يُعد المغنسيوم أحد المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية؛ إذ يلعب دوراً مهماً في دعم عمل العضلات والأعصاب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك البطاطس المقلية قد تسهم في رفع مستويات هرمون التوتر مع مرور الوقت (جامعة هارفارد)

كيف يتعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول؟

قد يرتبط التوتر عادة بقلة النوم أو ضغوط العمل إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في كيفية تعامل الجسم مع هرمون الكورتيزول

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)

7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

يُعدّ فطر المشروم الذي تعرَّض للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د» الضروري والمهم لزيادة قدرة الجسم على استخدام الكالسيوم وبناء عظام قوية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

يُعدّ تناول الشوفان أمراً مفيداً في العموم، لأنه مصدر غني بالألياف التي تدعم الصحة، لكنه قد لا يكون مناسباً للأشخاص الذين يعانون حساسية الغلوتين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)

يُعدّ المغنسيوم أحد المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية؛ إذ يلعب دوراً مهماً في دعم عمل العضلات والأعصاب، ويُسهم في إنتاج الطاقة داخل الخلايا. كما يساعد في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على توازن ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، مما يجعله عنصراً مهماً لصحة الجسم بشكل عام.

إلى جانب ذلك، يدخل المغنسيوم في بناء العظام وتقويتها، ويدعم صحة الجهاز العصبي. كما يُسهم في تقليل التوتر والتشنجات العضلية. ونظراً إلى أهميته فإن نقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب وضعف العضلات واضطرابات النوم، لذلك يُنصح بالحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

وكشفت اختصاصية التغذية الأميركية بريتاني دوب، عن مجموعة من الأطعمة التي تحتوي على كميات من المغنسيوم تفوق ما يوجد في الفول السوداني، رغم أن الأخير يُعد مصدراً جيداً لهذا المعدن، حسب موقع «هيلث» الصحي.

وتوفّر الحصة الواحدة من الفول السوداني (نحو 30 غراماً) نحو 54 ملليغراماً من المغنسيوم، أي ما يقارب 13 في المائة من الاحتياج اليومي، إلا أن هناك أطعمة أخرى تقدم كميات أعلى بكثير.

وتتصدّر نخالة الأرز، وهي الطبقة الخارجية لحبوب الأرز، قائمة هذه الأطعمة، إذ تحتوي على نحو 922 ملليغراماً من المغنسيوم لكل كوب. وعلى الرغم من أنها تُستخدم غالباً بوصفها علفاً أو تُزال في أثناء عمليات التصنيع فإنها تُعدّ من أغنى المصادر الطبيعية بالمغنسيوم. كما يُستفاد منها أحياناً في بعض المنتجات الغذائية والزيوت في عدد من الدول الآسيوية.

كما يُعد دبس السكر أو العسل الأسود من المصادر الغنية بالمغنسيوم؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 800 ملليغرام، ويُستخدم عادة في تحلية المخبوزات، مما يجعله وسيلة غير مباشرة لزيادة محتوى المغنسيوم في النظام الغذائي. وبالمثل، يوفّر مسحوق الكاكاو غير المحلي أكثر من 400 ملليغرام لكل كوب، ويُعدّ مكوناً شائعاً في إعداد الحلويات والمشروبات.

أما الحبوب الكاملة فهي من أهم المصادر النباتية للمغنسيوم؛ إذ تتراوح كمياته فيها بين 250 و500 ملليغرام لكل كوب غير مطبوخ. وتشمل هذه الحبوب الحنطة السوداء، ونخالة القمح، والكينوا، والشوفان، وجميعها تُسهم بشكل فعّال في تعزيز المدخول الغذائي من هذا المعدن.

وفي المقابل، يمكن لبعض المصادر الحيوانية أن توفّر كميات جيدة من المغنسيوم أيضاً، مثل المأكولات البحرية واللحوم، إذ يحتوي المحار على نحو 302 ملليغرام لكل كوب، في حين يوفّر صدر الديك الرومي نحو 242 ملليغراماً، ويحتوي حلزون البحر على نحو 212 ملليغراماً، مما يجعلها خيارات تدعم التنوع الغذائي.

كما تُعد المكسرات والبذور من المصادر المهمة للمغنسيوم، مثل بذور القرع التي توفّر 115 ملليغراماً لكل حصة، وبذور السمسم التي تحتوي على 78 ملليغراماً، بالإضافة إلى اللوز والبندق البرازيلي اللذَيْن يقدمان كميات جيدة من هذا المعدن.

كذلك توفر السبانخ نحو 79 ملليغراماً لكل حصة، أي ما يعادل قرابة 19 في المائة من الاحتياج اليومي، إلى جانب كونها من أهم الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية.

ويساعد إدخال مجموعة متنوعة من هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي اليومي على تلبية احتياجات الجسم من المغنسيوم بشكل طبيعي ومتوازن، دون الاعتماد على مصدر غذائي واحد فقط.


كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

 الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)
الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

 الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)
الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر إلى الذهن فوراً الحليب ومنتجات الألبان بوصفها المصدر الأساسي لهذا العنصر المهم. لكن الحقيقة أن الخيارات لا تقتصر على ذلك، فهناك عديد من الأطعمة الأخرى التي يمكن أن توفر كميات مماثلة -بل أحياناً أعلى-من الكالسيوم، مع فوائد غذائية إضافية. ويُعدّ إدراك هذه البدائل أمراً مهماً، خصوصاً لمن يتَّبعون أنظمة غذائية نباتية أو يعانون من حساسية تجاه منتجات الألبان.

يلعب الكالسيوم دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام والأسنان، لكنه لا يقل أهمية عن ذلك في دعم صحة القلب، ووظائف العضلات، وتنظيم الهرمونات، وعمل الجهاز العصبي.

تحتاج النساء البالغات إلى نحو 1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، في حين يحتاج الرجال إلى نحو 1000 ملليغرام. ويعتمد كثير من الناس على حليب البقر لتلبية هذه الاحتياجات، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 300 ملليغرام من الكالسيوم. ومع ذلك، توجد مجموعة متنوعة من الأطعمة التي توفر كميات مماثلة أو أكبر من هذا العنصر، وبعضها خالٍ تماماً من منتجات الألبان، وفقاً لموقع «هيلث».

1. اللوز

يُعدّ اللوز من أكثر الأطعمة غنىً بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على الألياف، والبروتين، والدهون الصحية، إضافةً إلى فيتامين هـ، الذي يدعم صحة المناعة والأنسجة والأمعاء والقلب. ومن اللافت أن اللوز يوفر كمية من الكالسيوم تفوق تلك الموجودة في حليب البقر عند المقارنة بالكوب. يمكن إدخال اللوز بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافته إلى خلطات المكسرات المنزلية، أو المخبوزات، أو الغرانولا، أو حبوب الإفطار، أو دقيق الشوفان، كما يمكن تناوله على شكل زبدة لوز تُدهن على الخبز المحمص.

2. الكرنب الأخضر

يُعدّ الكرنب الأخضر (اللفت الورقي) من الخضراوات الورقية الغنية بالكالسيوم، حيث يحتوي كوب ونصف منه بعد الطهي على كمية تفوق ما يحتويه كوب من الحليب. كما يتميز باحتوائه على فيتامين ك، وفيتامين سي، وبيتا كاروتين، وهي عناصر تدعم تخثر الدم، وتعزز المناعة، وتحافظ على صحة العين. يمكن استخدامه في الحساء واليخنات وأطباق المعكرونة، أو تقديمه كطبق جانبي بعد قليه مع التوابل.

3. الطحينة

الطحينة، المصنوعة من بذور السمسم المطحونة، هي معجون غني بنكهة مميزة تميل إلى الطابع الترابي، وتُستخدم في عديد من الأطباق مثل تتبيلات السلطة والمخللات والمخبوزات والحمص والصلصات. تتميز الطحينة بغناها بالعناصر الغذائية، إذ توفر كميات جيدة من الكالسيوم، إلى جانب الألياف والبروتين، ومعادن مثل الفوسفور والمنغنيز والحديد والزنك، مما يدعم صحة الأمعاء والعظام والقلب والجهاز المناعي.

الطحينة المصنوعة من بذور السمسم المطحونة هي معجون غني بنكهة مميزة تميل إلى الطابع الترابي (بيكسلز)

4. سمك السلمون المعلب

يُعدّ سمك السلمون المعلب خياراً عملياً واقتصادياً لإضافة عناصر غذائية مهمة إلى النظام الغذائي، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، والبروتين، وفيتامين د. كما أنه غني بالكالسيوم، مما يجعله مفيداً لصحة العضلات والقلب والعظام والمناعة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، مثل إضافته إلى السلطات، أو تحضيره كحشوة للساندويتشات، أو إدخاله في أطباق المعكرونة والطواجن أو كعكات السلمون.

5. السردين

يُعدّ السردين من المصادر الغنية بالكالسيوم بشكل لافت، ويرجع ذلك إلى طريقة تعبئته، حيث يُحفظ غالباً مع عظامه. تكون هذه العظام طرية وآمنة للأكل، وتكاد تذوب في أثناء عملية التعليب، مما يجعلها غير ملحوظة عند تناوله، لكنها في الوقت نفسه توفر كمية كبيرة من الكالسيوم. وكما هو الحال مع السلمون، يحتوي السردين أيضاً على فيتامين د، وأحماض أوميغا 3، والبروتين.

ويمكن استخدامه بسهولة في عديد من الأطباق، مثل المعكرونة، والخبز المحمص، والسلطات، والساندويتشات، والصلصات.

فلا يقتصر الحصول على الكالسيوم على منتجات الألبان وحدها، بل يمكن تحقيق الاحتياج اليومي من خلال تنويع النظام الغذائي والاعتماد على مصادر متعددة غنية بهذا العنصر. وتُعدّ هذه الأطعمة بدائل مثالية لمن يسعون إلى تعزيز صحتهم بطرق متنوعة ومتوازنة.

Your Premium trial has ended


دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)
البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)
البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً في الوقاية من الأمراض المزمنة. ومن بين هذه الخيارات، تبرز البقوليات ومنتجات فول الصويا كونها عناصر غذائية غنية بالفوائد، لا تقتصر على القيمة الغذائية فحسب، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في خفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

فإذا كنت تسعى إلى تبني نظام غذائي صحي للقلب، فقد يكون من المفيد إضافة أطعمة مثل التوفو، وفول الصويا الأخضر (الإدامامي)، والعدس، وأنواع الفاصوليا المختلفة إلى مطبخك. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول كميات كافية من هذه الأطعمة قد يُسهِم في تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وأظهرت الدراسة أن الفائدة الأكبر لصحة القلب والأوعية الدموية سُجّلت لدى الأشخاص الذين تناولوا نحو ثلاثة أرباع كوب من البقوليات المطبوخة يومياً، إلى جانب حصة صغيرة من منتجات الصويا. ويعادل ذلك تقريباً طبقاً جانبياً كبيراً من الفاصوليا، مع ما يقارب ثلث كوب من التوفو أو حفنة من فول الصويا الأخضر.

تناول المزيد من الفاصوليا والتوفو قد يُسهِم في خفض ضغط الدم

تشير نتائج الدراسة إلى أن الكمية المثلى تتراوح حول 170 غراماً من البقوليات يومياً، بالإضافة إلى ما بين 60 و80 غراماً من منتجات الصويا. وقد ارتبط الالتزام بهذه الكميات بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ورغم أن هذه الكميات قد تبدو مرتفعة نسبياً، خاصة إذا ما قورنت بمتوسط استهلاك البقوليات لدى البالغين في الولايات المتحدة، والذي يُقدّر بنحو 9.3 غرام يومياً فقط، فإن الدراسة أظهرت أن المشاركين استفادوا من بعض الانخفاض في ضغط الدم حتى عند استهلاك كميات أقل من المستهدف.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور داغفين أون، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في إمبريال كوليدج لندن، أن تحقيق الفائدة لا يتطلب بالضرورة الوصول إلى الحد الأقصى من الكميات الموصى بها؛ إذ تمكن ملاحظة تأثير إيجابي حتى مع مستويات استهلاك أقل. في المقابل، لم تُظهِر الدراسة أي فوائد إضافية عند تجاوز الكميات المثالية المحددة.

الألياف والبوتاسيوم والمركبات النباتية... عناصر تدعم صحة القلب

رغم أن الدراسة لم تُصمّم لإثبات السبب المباشر وراء هذه الفوائد، فإن الباحثين يرجّحون أن يعود ذلك إلى التركيبة الغذائية الغنية لهذه الأطعمة.

فالبقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة، من أبرزها الألياف الغذائية، التي لا تسهِم فقط في تقليل خطر زيادة الوزن والسمنة، بل قد تؤثر أيضاً بشكل مباشر في خفض ضغط الدم.

أظهرت أبحاث سابقة أن تناول كميات كافية من الألياف يرتبط بتحسن في التحكم بمستويات ضغط الدم. فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من الفاصوليا السوداء على نحو 14 غراماً من الألياف، أي ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصى بها للكثير من البالغين.

كما أن زيادة الوزن تُعدّ أحد العوامل المرتبطة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ يُضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم في الجسم. وقد أظهرت الدراسات أن فقدان نحو 10 أرطال من الوزن (نحو 4.5 كيلوغرام) يمكن أن يُسهِم في تحسين مستويات ضغط الدم. من هنا، يدعم النظام الغذائي الغني بالألياف جهود إنقاص الوزن؛ نظراً لأن هذه الأطعمة تستغرق وقتاً أطول للهضم، ما يعزز الشعور بالشبع ويقلل من احتمالات الإفراط في تناول الطعام.

إلى جانب الألياف، تحتوي البقوليات وفول الصويا على معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران يلعبان دوراً في تنظيم ضغط الدم. كما تتميز منتجات الصويا باحتوائها على مركبات الإيسوفلافونات النباتية، التي قد تسهِم بدورها في خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب، حسب ما أشار إليه أون.