الشيدر أم القريش؟ أفضل أنواع الجبن للجسم

كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)
كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

الشيدر أم القريش؟ أفضل أنواع الجبن للجسم

كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)
كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)

يقول محبو تناول الجبن إنه يجعل كل شيء أفضل، وفي دراسة حديثة، بحث العلماء في جامعة «أكسفورد» في العناصر البيئية التي يبدو أنها تزيد أو تقلل من خطر الوفاة المبكرة، ووجدوا أن هناك فوائد إيجابية لتناول الجبن.

وهناك جدل بين العلماء ومحبي الجبن. فلطالما كان الجبن غير مفضل بسبب محتواه من الدهون المشبعة وعلاقته بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني. وهذه المخاوف تطمس أحياناً حقيقة أن الجبن هو أيضًا غذاء غني بالمغذيات؛ فهو مصدر ممتاز للبروتين، وهو أحد أفضل مصادر الكالسيوم، وغني بالمغذيات الدقيقة بما في ذلك فيتامينات بي 12 والزنك والفوسفور.

هل الجبن مفيد أو ضار للقلب؟

لعقود من الزمن، أوصت الإرشادات الغذائية بالحد من تناول الجبن بسبب محتواه العالي من الدهون المشبعة، وفقاً لموقع «تليغراف».

ويستند ذلك إلى فكرة أن الدهون المشبعة ترفع نسبة الكوليسترول وتزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية. ولكن تشير أدلة متزايدة إلى أن الأمر قد لا يكون بهذا الشكل.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

تقول إيما فيني، الأستاذ المساعد في معهد كلية دبلن للأغذية والصحة التابع لجامعة دبلن: «تشير الكثير من الأبحاث الآن إلى أن الدهون المشبعة الموجودة في الألبان (والجبن) قد يكون لها تأثير محايد أو مفيد على صحة القلب».

على سبيل المثال، وجدت دراسة في التغذية في عام 2023 أنه لا توجد علاقة بين استهلاك الجبن وأمراض القلب، بل تأثير محايد أو وقائي قليلاً. لا يزال العلماء لا يعرفون تماماً لماذا قد تكون أنواع الدهون الموجودة في الجبن مفيدة.

وتوضح فيني أنه من الممكن أن تكون هذه الدهون تساهم في تقليل ضرر الكوليسترول الضار مع رفع فائدة الكوليسترول الجيد. وتضيف: «هناك أيضاً تأثير (مصفوفة الألبان) وهذا يعني أن المكونات الغذائية الكلية داخل الجبن تتفاعل بطريقة تجعلها أكثر فائدة من مجموع أجزائها».

على سبيل المثال، على الرغم من أن الجبن والزبدة مصنوعان من المكونات نفسها، فإن العديد من الدراسات تظهر أن دهون الألبان من الجبن ترفع نسبة الكوليسترول في الدم أقل من الدهون نفسها من الزبدة، وفقاً لفيني.

ووجدت دراسة أخرى مثيرة للاهتمام أن الجبن المذاب قد يرفع نسبة الكوليسترول في الدم أكثر من الجبن غير المذاب، على الرغم من أن الباحثين لا يزالون يعملون على معرفة السبب.

فوندو الجبن من أشهر الأطباق السويسرية (الشرق الأوسط)

العلاقة بين الجبن والسكري من النوع الثاني

تشير بعض الأبحاث إلى وجود صلة بين استهلاك الجبن وانخفاض خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، لكن فيني تقول إنه «لم يتم إثبات أي شيء. ولا يمكننا افتراض السبب والنتيجة من هذه الأنواع من الدراسات، ولكن هناك مجموعة من الآليات المحتملة».

عندما ينضج الجبن، تتفكك بروتيناته إلى قطع أصغر، قد يساعد بعضها في التحكم في مستويات السكر في الدم.وتسمى هذه المركبات المفيدة بالببتيدات النشطة بيولوجياً. وتضيف فيني: «توجد بمستويات متفاوتة في معظم الأجبان، ولكن بشكل خاص في الأجبان الطرية».

وهناك أيضاً بعض الأدلة على أن منتجات الألبان المخمرة، بما في ذلك الجبن، تدعم ميكروبات الأمعاء التي تلعب دوراً في تنظيم نسبة السكر في الدم. لكن الخبراء يشددون على أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الطويلة الأجل لتأكيد هذه التأثيرات، وتحديد أنواع الجبن الأكثر فائدة.

بعض أنواع الجبن المفيدة لصحة الأمعاء

تشمل الأجبان المخمرة التي تحتوي على البكتيريا الحية التي قد تساعد القناة الهضمية: جبنة جودة والجبن السويسري وجبن ستيلتون.

سيدة مصرية تقطع قالباً من الجبن المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

تقول إيميلي ليمنغ، عالمة الميكروبيوم واختصاصية التغذية إنه ليست كل أنواع الجبن مفيدة لصحة الأمعاء، لكن بعض الأصناف قد تساعد. وتوضح: «تحتوي الأجبان المخمرة، مثل جبن جودة والسويسري وستيلتون، على بكتيريا حية من عملية التخمير. ولا يمكن لجميع البكتيريا الموجودة في الجبن أن تنجو من عملية الهضم».

يتم تخمير معظم الأجبان إلى حد ما، ولكن بعضها يتم تخميرها بشكل مكثف أكثر من غيرها، لذلك تحتوي على عدد أكبر من الميكروبات. فالجبن السويسري، على سبيل المثال، يحتوي على ثقوب مميزة هي من صنع بكتيريا «بروبيونيباكتيريوم فرودينريتشي» وهي بكتيريا تطلق ثاني أكسيد الكربون في أثناء تخمرها. ومن المعروف أن سلالات معينة منها تنجو من عملية الهضم، وتشير الأبحاث إلى أنها قد تساعد في تقليل التهاب الأمعاء وتدعم إنتاج فيتامين «بي 12».

ويجب ملاحظة أنه ليس كل الجبن الأزرق يدخل في قائمة الجبن الصديق للأمعاء. تأتي هذه العروق الزرقاء المميزة من الفطريات «بنيسيليوم روكفورتي»، ولكن من المعروف أن بعض الأصناف مثل ستيلتون يحتوي على بكتيريا صديقة للأمعاء أيضاً.

كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)

وتضيف ليمنغ: «التعتيق لا يجعل بالضرورة الجبن أكثر صداقة للأمعاء. تفقد الأجبان المعتقة مثل جبن البارميزان وجبن الغرويير معظم البكتيريا الحية مع مرور الوقت». وتشير إلى أن أفضل أنواع الجبن لصحة الأمعاء هو الجبن المعتق لفترة طويلة بما فيه الكفاية لتزدهر البكتيريا الصحية ولكن ليس لفترة طويلة بحيث تختفي.

ماذا عن الجبن غير المبستر؟

تقول ليمنغ: «من الناحية النظرية، فإن الجبن غير المبستر أفضل لصحة الأمعاء من الجبن المبستر، ولكن هناك اعتبارات تتعلق بالسلامة».

وجدت دراسة أجريت في المملكة المتحدة عام 2022 أنه على الرغم من أن 82 في المائة من الأجبان غير المبسترة آمنة للأكل، فإنها ليست خالية تماماً من المخاطر.

وتنصح ليمنغ الحوامل والأطفال وكبار السن والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة بتجنب الجبن غير المبستر.

هل الجبن مفيد لصحة العظام؟

تقول أليكس رواني باحثة دكتوراه في علوم التغذية في كلية لندن الجامعية إن الجبن يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام لاحتوائه على الكالسيوم والفوسفور والبروتين وفيتامين «ك2».

وتضيف: «تشير بعض الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم والمعتدل للجبن يمكن أن يدعم قوة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن. وقد يرجع ذلك إلى أن العناصر الغذائية الموجودة في الجبن يمكن أن تساعد في الحد من هشاشة العظام».

هل سيؤدي الجبن إلى زيادة الوزن؟

يحتوي الجبن كامل الدسم بشكل عام على نسبة عالية من السعرات الحرارية. على سبيل المثال، تحتوي قطعة 30 غراماً من جبن الشيدر، وهو أحد أكثر أنواع الجبن كثافة في الطاقة، على نحو 120 سعراً حرارياً. يحتوي جبن البارميزان وجبن الغرويير على كميات مماثلة.

وترى رواني أنه: «على الرغم من أن الجبن عالي السعرات الحرارية، فإن تناوله باعتدال لا يسبب زيادة الدهون بطبيعته ويمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي وغني بالمغذيات».

قوالب من جبن بارميزان الأصفر (رويترز)

وخلصت دراسة نُشرت في مجلة «التطورات في التغذية» في عام 2023، أن تناول الجبن باعتدال لا يؤدي بالضرورة إلى السمنة، بل قد يدعم التحكم في الوزن. وقد يرجع ذلك إلى أن الجبن غني بالبروتين والدهون، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ووجدت الدراسة نفسها أن تناول الجبن لا يزيد ولا يقلل من خطر الوفاة لأي سبب من الأسباب.

ما كمية الجبن الصحية؟

على الرغم من تغير الرأي العلمي حول الدهون المشبعة في الجبن، فإن هذا ليس ضوءًا أخضر لاستهلاك كميات كبيرة منه.

يقول ديل ستانفورد، اختصاصي تغذية في مؤسسة القلب البريطانية: «يمكن أن يكون الجبن جزءاً من نظام غذائي صحي، ولكن يجب أن تنظر إلى كمية الدهون المشبعة التي تتناولها بشكل عام واحتياجاتك الصحية عند تحديد الكمية التي يجب تناولها»، مضيفاً: «يحتوي الجبن أيضاً على نسبة عالية من الملح، مما قد يرفع ضغط الدم. ارتفاع نسبة الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم يعرضان لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية».

وتوصي الإرشادات الرسمية بتناول أقل 30 غراماً من الجبن يومياً، أي قطعة بحجم علبة الكبريت تقريباً. وهذا يتماشى مع التوصيات الموجهة للأصحاء بالحد من تناول الدهون المشبعة إلى 11 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية، أو 220 سعرة حرارية في اليوم كجزء من نظام غذائي يحتوي على ألفي سعرة حرارية في اليوم. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن الحد الموصى به من تناول الدهون المشبعة يومياً هو 7 في المائة من السعرات الحرارية.

فيما يلي نلقي نظرة على الأنواع المختلفة من الجبن ومتوسط القيمة الغذائية لها (تستند القيم الغذائية إلى حصة 30 غراماً ما لم يذكر خلاف ذلك):

جبن الشيدر

السعرات الحرارية 125 سعرة حرارية

الدهون: 10.5 غ

الدهون المشبعة: 6.5 غ

السكر: 0 غ

الملح: 0.54 غ

ليستر أحمر

السعرات الحرارية 121 سعرة حرارية

الدهون: 10.1 غ

الدهون المشبعة: 6.3 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.5 غ

الجبن القريش

السعرات الحرارية 31 سعرة حرارية

الدهون: 1.35 غ

دهون مشبعة: 0.856 غ

السكر: 0.9 غ

الملح: 0.122 غ

الموزاريلا

السعرات الحرارية 71 سعرة حرارية

الدهون: 5.4 غ

الدهون المشبعة: 3.8 غ

السكر: 0.2 غ

الملح: 0.12 غ

ريكوتا

السعرات الحرارية 31 سعرة حرارية

الدهون: 2.1 غ

دهون مشبعة: 1.5 غ

السكر: 0.9 غ

الملح: 0.1 غ

الكممبر

السعرات الحرارية 78 سعرة حرارية

الدهون: 6 غ

الدهون المشبعة: 4.1 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.39 غ

جبن البري لذيذ مع العسل (شاترستوك)

جبن بري

السعرات الحرارية 90 سعرة حرارية

الدهون: 7.1 غ

الدهون المشبعة: 4.7 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.39 غ

ستيلتون

السعرات الحرارية 123 سعرة حرارية

الدهون: 10.5 غ

الدهون المشبعة: 6.9 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.59 غ

الحلومي

السعرات الحرارية 94 سعرة حرارية

الدهون: 7.6 غ

الدهون المشبعة: 5.6 غ

السكر: 0.5 غ

الملح: 0.79 غ


مقالات ذات صلة

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البطيخ يحتوي على نسبة أقل من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الخوخ مقابل البطيخ: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يُعدّ الخوخ والبطيخ من الفواكه الحلوة المذاق بشكل طبيعي، لكنهما يؤثران على نسبة السكر في الدم بشكل مختلف إلى حد ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اضطرابات نومك قد تؤثر في قدرة شريك حياتك على الالتزام بعادات غذائية صحية (بيكسلز)

اضطرابات النوم لدى شريك حياتك قد تفسد نظامك الغذائي

كشفت دراسة حديثة عن أن اضطرابات النوم لا تؤثر فقط في الشخص الذي يعاني منها، بل قد تمتد آثارها إلى شريك حياته، لتؤثر في قدرته على الالتزام بعادات غذائية صحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)

6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالحديد أمراً مهماً للحفاظ على مستويات صحية من هذا المعدن، إلا أنه لا يضمن دائماً الوقاية من نقص الحديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)

كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

لا توجد كمية ثابتة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار، إذ تختلف الكمية وفقاً للاحتياجات اليومية لكل شخص وعدد الوجبات التي يتناولها خلال اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».


حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
TT

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع عادةً المشروبات السكرية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والحلوى، وهي منتجات تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة وغالباً ما تحتوي على إضافات متعددة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أُجريت في الأميركتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.

ووجد الباحثون أن كل 100 غرام من الأطعمة فائقة المعالجة تُستهلك يومياً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4 في المائة، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3 في المائة، وخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي أو السكري بنسبة 2 في المائة.

وقال الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري بالصين: «إن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واستبدال بدائل قليلة التصنيع بها قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها».

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية الأميركية كيلي سبرينغر، التي لم تشارك في الدراسة، إن «المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الأنواع من الأغذية غالباً ما تحل محل الخيارات الصحية الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضراوات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة».

وأضافت أن «بناء نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والقليلة التصنيع هو أحد أفضل الاستثمارات التي يمكننا القيام بها لصحتنا على المدى الطويل».

ومع ذلك، شددت سبرينغر على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الأطعمة فائقة التصنيع تتسبب بشكل مباشر في هذه المشكلات الصحية، لأن الدراسة قائمة على الملاحظة، كما أن اعتمادها على ما أفاد به المشاركون بشأن أنظمتهم الغذائية قد يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.