الشيدر أم القريش؟ أفضل أنواع الجبن للجسم

كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)
كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

الشيدر أم القريش؟ أفضل أنواع الجبن للجسم

كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)
كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)

يقول محبو تناول الجبن إنه يجعل كل شيء أفضل، وفي دراسة حديثة، بحث العلماء في جامعة «أكسفورد» في العناصر البيئية التي يبدو أنها تزيد أو تقلل من خطر الوفاة المبكرة، ووجدوا أن هناك فوائد إيجابية لتناول الجبن.

وهناك جدل بين العلماء ومحبي الجبن. فلطالما كان الجبن غير مفضل بسبب محتواه من الدهون المشبعة وعلاقته بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري من النوع الثاني. وهذه المخاوف تطمس أحياناً حقيقة أن الجبن هو أيضًا غذاء غني بالمغذيات؛ فهو مصدر ممتاز للبروتين، وهو أحد أفضل مصادر الكالسيوم، وغني بالمغذيات الدقيقة بما في ذلك فيتامينات بي 12 والزنك والفوسفور.

هل الجبن مفيد أو ضار للقلب؟

لعقود من الزمن، أوصت الإرشادات الغذائية بالحد من تناول الجبن بسبب محتواه العالي من الدهون المشبعة، وفقاً لموقع «تليغراف».

ويستند ذلك إلى فكرة أن الدهون المشبعة ترفع نسبة الكوليسترول وتزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية. ولكن تشير أدلة متزايدة إلى أن الأمر قد لا يكون بهذا الشكل.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

تقول إيما فيني، الأستاذ المساعد في معهد كلية دبلن للأغذية والصحة التابع لجامعة دبلن: «تشير الكثير من الأبحاث الآن إلى أن الدهون المشبعة الموجودة في الألبان (والجبن) قد يكون لها تأثير محايد أو مفيد على صحة القلب».

على سبيل المثال، وجدت دراسة في التغذية في عام 2023 أنه لا توجد علاقة بين استهلاك الجبن وأمراض القلب، بل تأثير محايد أو وقائي قليلاً. لا يزال العلماء لا يعرفون تماماً لماذا قد تكون أنواع الدهون الموجودة في الجبن مفيدة.

وتوضح فيني أنه من الممكن أن تكون هذه الدهون تساهم في تقليل ضرر الكوليسترول الضار مع رفع فائدة الكوليسترول الجيد. وتضيف: «هناك أيضاً تأثير (مصفوفة الألبان) وهذا يعني أن المكونات الغذائية الكلية داخل الجبن تتفاعل بطريقة تجعلها أكثر فائدة من مجموع أجزائها».

على سبيل المثال، على الرغم من أن الجبن والزبدة مصنوعان من المكونات نفسها، فإن العديد من الدراسات تظهر أن دهون الألبان من الجبن ترفع نسبة الكوليسترول في الدم أقل من الدهون نفسها من الزبدة، وفقاً لفيني.

ووجدت دراسة أخرى مثيرة للاهتمام أن الجبن المذاب قد يرفع نسبة الكوليسترول في الدم أكثر من الجبن غير المذاب، على الرغم من أن الباحثين لا يزالون يعملون على معرفة السبب.

فوندو الجبن من أشهر الأطباق السويسرية (الشرق الأوسط)

العلاقة بين الجبن والسكري من النوع الثاني

تشير بعض الأبحاث إلى وجود صلة بين استهلاك الجبن وانخفاض خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، لكن فيني تقول إنه «لم يتم إثبات أي شيء. ولا يمكننا افتراض السبب والنتيجة من هذه الأنواع من الدراسات، ولكن هناك مجموعة من الآليات المحتملة».

عندما ينضج الجبن، تتفكك بروتيناته إلى قطع أصغر، قد يساعد بعضها في التحكم في مستويات السكر في الدم.وتسمى هذه المركبات المفيدة بالببتيدات النشطة بيولوجياً. وتضيف فيني: «توجد بمستويات متفاوتة في معظم الأجبان، ولكن بشكل خاص في الأجبان الطرية».

وهناك أيضاً بعض الأدلة على أن منتجات الألبان المخمرة، بما في ذلك الجبن، تدعم ميكروبات الأمعاء التي تلعب دوراً في تنظيم نسبة السكر في الدم. لكن الخبراء يشددون على أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الطويلة الأجل لتأكيد هذه التأثيرات، وتحديد أنواع الجبن الأكثر فائدة.

بعض أنواع الجبن المفيدة لصحة الأمعاء

تشمل الأجبان المخمرة التي تحتوي على البكتيريا الحية التي قد تساعد القناة الهضمية: جبنة جودة والجبن السويسري وجبن ستيلتون.

سيدة مصرية تقطع قالباً من الجبن المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

تقول إيميلي ليمنغ، عالمة الميكروبيوم واختصاصية التغذية إنه ليست كل أنواع الجبن مفيدة لصحة الأمعاء، لكن بعض الأصناف قد تساعد. وتوضح: «تحتوي الأجبان المخمرة، مثل جبن جودة والسويسري وستيلتون، على بكتيريا حية من عملية التخمير. ولا يمكن لجميع البكتيريا الموجودة في الجبن أن تنجو من عملية الهضم».

يتم تخمير معظم الأجبان إلى حد ما، ولكن بعضها يتم تخميرها بشكل مكثف أكثر من غيرها، لذلك تحتوي على عدد أكبر من الميكروبات. فالجبن السويسري، على سبيل المثال، يحتوي على ثقوب مميزة هي من صنع بكتيريا «بروبيونيباكتيريوم فرودينريتشي» وهي بكتيريا تطلق ثاني أكسيد الكربون في أثناء تخمرها. ومن المعروف أن سلالات معينة منها تنجو من عملية الهضم، وتشير الأبحاث إلى أنها قد تساعد في تقليل التهاب الأمعاء وتدعم إنتاج فيتامين «بي 12».

ويجب ملاحظة أنه ليس كل الجبن الأزرق يدخل في قائمة الجبن الصديق للأمعاء. تأتي هذه العروق الزرقاء المميزة من الفطريات «بنيسيليوم روكفورتي»، ولكن من المعروف أن بعض الأصناف مثل ستيلتون يحتوي على بكتيريا صديقة للأمعاء أيضاً.

كلير مالكة متجر الجبن «بارتيليمي» أمام متجرها في باريس (أ.ف.ب)

وتضيف ليمنغ: «التعتيق لا يجعل بالضرورة الجبن أكثر صداقة للأمعاء. تفقد الأجبان المعتقة مثل جبن البارميزان وجبن الغرويير معظم البكتيريا الحية مع مرور الوقت». وتشير إلى أن أفضل أنواع الجبن لصحة الأمعاء هو الجبن المعتق لفترة طويلة بما فيه الكفاية لتزدهر البكتيريا الصحية ولكن ليس لفترة طويلة بحيث تختفي.

ماذا عن الجبن غير المبستر؟

تقول ليمنغ: «من الناحية النظرية، فإن الجبن غير المبستر أفضل لصحة الأمعاء من الجبن المبستر، ولكن هناك اعتبارات تتعلق بالسلامة».

وجدت دراسة أجريت في المملكة المتحدة عام 2022 أنه على الرغم من أن 82 في المائة من الأجبان غير المبسترة آمنة للأكل، فإنها ليست خالية تماماً من المخاطر.

وتنصح ليمنغ الحوامل والأطفال وكبار السن والذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة بتجنب الجبن غير المبستر.

هل الجبن مفيد لصحة العظام؟

تقول أليكس رواني باحثة دكتوراه في علوم التغذية في كلية لندن الجامعية إن الجبن يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام لاحتوائه على الكالسيوم والفوسفور والبروتين وفيتامين «ك2».

وتضيف: «تشير بعض الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم والمعتدل للجبن يمكن أن يدعم قوة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن. وقد يرجع ذلك إلى أن العناصر الغذائية الموجودة في الجبن يمكن أن تساعد في الحد من هشاشة العظام».

هل سيؤدي الجبن إلى زيادة الوزن؟

يحتوي الجبن كامل الدسم بشكل عام على نسبة عالية من السعرات الحرارية. على سبيل المثال، تحتوي قطعة 30 غراماً من جبن الشيدر، وهو أحد أكثر أنواع الجبن كثافة في الطاقة، على نحو 120 سعراً حرارياً. يحتوي جبن البارميزان وجبن الغرويير على كميات مماثلة.

وترى رواني أنه: «على الرغم من أن الجبن عالي السعرات الحرارية، فإن تناوله باعتدال لا يسبب زيادة الدهون بطبيعته ويمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي وغني بالمغذيات».

قوالب من جبن بارميزان الأصفر (رويترز)

وخلصت دراسة نُشرت في مجلة «التطورات في التغذية» في عام 2023، أن تناول الجبن باعتدال لا يؤدي بالضرورة إلى السمنة، بل قد يدعم التحكم في الوزن. وقد يرجع ذلك إلى أن الجبن غني بالبروتين والدهون، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ووجدت الدراسة نفسها أن تناول الجبن لا يزيد ولا يقلل من خطر الوفاة لأي سبب من الأسباب.

ما كمية الجبن الصحية؟

على الرغم من تغير الرأي العلمي حول الدهون المشبعة في الجبن، فإن هذا ليس ضوءًا أخضر لاستهلاك كميات كبيرة منه.

يقول ديل ستانفورد، اختصاصي تغذية في مؤسسة القلب البريطانية: «يمكن أن يكون الجبن جزءاً من نظام غذائي صحي، ولكن يجب أن تنظر إلى كمية الدهون المشبعة التي تتناولها بشكل عام واحتياجاتك الصحية عند تحديد الكمية التي يجب تناولها»، مضيفاً: «يحتوي الجبن أيضاً على نسبة عالية من الملح، مما قد يرفع ضغط الدم. ارتفاع نسبة الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم يعرضان لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية».

وتوصي الإرشادات الرسمية بتناول أقل 30 غراماً من الجبن يومياً، أي قطعة بحجم علبة الكبريت تقريباً. وهذا يتماشى مع التوصيات الموجهة للأصحاء بالحد من تناول الدهون المشبعة إلى 11 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية، أو 220 سعرة حرارية في اليوم كجزء من نظام غذائي يحتوي على ألفي سعرة حرارية في اليوم. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن الحد الموصى به من تناول الدهون المشبعة يومياً هو 7 في المائة من السعرات الحرارية.

فيما يلي نلقي نظرة على الأنواع المختلفة من الجبن ومتوسط القيمة الغذائية لها (تستند القيم الغذائية إلى حصة 30 غراماً ما لم يذكر خلاف ذلك):

جبن الشيدر

السعرات الحرارية 125 سعرة حرارية

الدهون: 10.5 غ

الدهون المشبعة: 6.5 غ

السكر: 0 غ

الملح: 0.54 غ

ليستر أحمر

السعرات الحرارية 121 سعرة حرارية

الدهون: 10.1 غ

الدهون المشبعة: 6.3 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.5 غ

الجبن القريش

السعرات الحرارية 31 سعرة حرارية

الدهون: 1.35 غ

دهون مشبعة: 0.856 غ

السكر: 0.9 غ

الملح: 0.122 غ

الموزاريلا

السعرات الحرارية 71 سعرة حرارية

الدهون: 5.4 غ

الدهون المشبعة: 3.8 غ

السكر: 0.2 غ

الملح: 0.12 غ

ريكوتا

السعرات الحرارية 31 سعرة حرارية

الدهون: 2.1 غ

دهون مشبعة: 1.5 غ

السكر: 0.9 غ

الملح: 0.1 غ

الكممبر

السعرات الحرارية 78 سعرة حرارية

الدهون: 6 غ

الدهون المشبعة: 4.1 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.39 غ

جبن البري لذيذ مع العسل (شاترستوك)

جبن بري

السعرات الحرارية 90 سعرة حرارية

الدهون: 7.1 غ

الدهون المشبعة: 4.7 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.39 غ

ستيلتون

السعرات الحرارية 123 سعرة حرارية

الدهون: 10.5 غ

الدهون المشبعة: 6.9 غ

سكر أقل من 0.1 غ

الملح: 0.59 غ

الحلومي

السعرات الحرارية 94 سعرة حرارية

الدهون: 7.6 غ

الدهون المشبعة: 5.6 غ

السكر: 0.5 غ

الملح: 0.79 غ


مقالات ذات صلة

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

صحتك اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مذاقات معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)

أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

لا تبدو بعض الأكلات الشعبية المصرية قادرة على الصمود أمام زحف الأيام الرمضانية الأولى بموائدها العامرة وعزائمها التي تتبارى فيها الأسر احتفاءً بكرم الشهر الفضيل

منى أبو النصر (القاهرة)
صحتك الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو قهوة مركزة تمنحك دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواها من الكافيين، كما تزود الجسم بعناصر غذائية مفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

فوائد الشمندر لمرضى القلب

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.