3 مشروبات تزيد من خطر الإصابة بألزهايمر

الأبحاث الحديثة  تظهر أن أي كمية من استهلاك الكحول قد تزيد من خطر إصابة شاربيها بـ60 مرضاً (رويترز)
الأبحاث الحديثة تظهر أن أي كمية من استهلاك الكحول قد تزيد من خطر إصابة شاربيها بـ60 مرضاً (رويترز)
TT

3 مشروبات تزيد من خطر الإصابة بألزهايمر

الأبحاث الحديثة  تظهر أن أي كمية من استهلاك الكحول قد تزيد من خطر إصابة شاربيها بـ60 مرضاً (رويترز)
الأبحاث الحديثة تظهر أن أي كمية من استهلاك الكحول قد تزيد من خطر إصابة شاربيها بـ60 مرضاً (رويترز)

يعاني أكثر من 6 ملايين أميركي مرض ألزهايمر والخرف المرتبط به، وهو رقم من المتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2060.

ويعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، يمكن الوقاية من الكثير منها، بما في ذلك الأنظمة الغذائية غير الصحية، وأنماط الحياة غير النشطة، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».

سلّط دكتور سوراب سيثي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي الضوء على بعض المشروبات الشعبية التي قد تكون مسؤولة جزئياً عن ذلك، واختار ثلاثة مشروبات يقول إنها تزيد من خطر إصابة الشخص بمرض ألزهايمر.

المشروبات الغازية «الدايت»

قال سيثي: «يشرب كثير من الأشخاص المهتمين بالصحة المشروبات الغازية الخالية من السكر، لكنها في الحقيقة ليست جيدة للدماغ».

وأوضح أنه في حين يعتقد كثيرون أن المشروبات الغازية الخالية من السكر هي بديل «صحي»، إلا أنها محلاة بمادة الأسبارتام، التي «تضر ببكتيريا الأمعاء، وهناك ارتباط قوي بين الأمعاء والدماغ».

وأثبتت الأبحاث السابقة أن المحليات الصناعية، بما في ذلك الأسبارتام، سامة لبكتيريا الأمعاء. ويؤكد العلماء أن بكتيريا الأمعاء تؤثر على الالتهاب في الجسم، مما يؤثر أيضاً على تدفق الدم إلى الدماغ.

وربطت دراسة من كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا استهلاك الأسبارتام بمشاكل محتملة في الذاكرة والتعلم.

في الدراسة، أنجبت الفئران الذكور التي تناولت الأسبارتام - حتى عند المستويات التي عدتها إدارة الغذاء والدواء آمنة - ذرية «أظهرت عجزاً في التعلم والذاكرة».

وجدت الأبحاث السابقة أن الأشخاص الذين تناولوا مشروباً واحداً على الأقل مُحلّى صناعياً يومياً كانوا أكثر عُرضة للإصابة بالخرف بمقدار 2.9 مرة.

في عام 2024 أصدرت لجنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية بياناً صنفت فيه المحليات على أنها «مسببة للسرطان».

الكحول

يوضح سيثي أن المشروبات الكحولية سيئة للجسم.

وكشفت الأبحاث الحديثة أن أي كمية من استهلاك الكحول يمكن أن تزيد من خطر إصابة شاربيها بأكثر من 60 مرضاً.

قال سيثي: «يؤثر الكحول سلباً على بكتيريا الأمعاء وصحة الكبد، كما أنه يضعف النوم، وهو أمر بالغ الأهمية لصحة الدماغ».

وتوصلت دراسة أجرتها كلية الطب بـ«جامعة هارفارد» عام 2021 إلى أن الأشخاص الذين ينامون أقل من خمس ساعات في الليلة هم أكثر عُرضة للإصابة بالخرف بمقدار الضعف من أولئك الذين ينامون من ست إلى ثماني ساعات.

في حين أن الكحول قد يجعل الناس يشعرون بالنعاس، فإنه يعطل مرحلة النوم العميق الحاسمة.

يستمر النوم الموجي البطيء (SWS) - المعروف أيضاً باسم النوم العميق - لمدة 20 إلى 40 دقيقة تقريباً، ويسبق نوم حركة العين السريعة. يتفق الخبراء على أن النوم الموجي البطيء ضروري لاستعادة الجسم تعافيه ونموه، وتعزيز الجهاز المناعي، وتقوية العضلات والعظام، وإبطاء نشاط الدماغ، وخفض ضغط الدم.

وجد الباحثون أن المرضى الذين فقدوا 1 في المائة فقط من نومهم الموجي البطيء كل عام كانوا أكثر عُرضة للإصابة بالخرف بنسبة 27 في المائة من زملائهم الذين ينامون بعمق.

بالإضافة إلى اضطراب النوم، يمكن أن يسهم الكحول في السمنة، وهو أساس لكثير من أنواع السرطان، والأمراض العصبية التنكسية مثل ألزهايمر.

أوضح الدكتور أرجون ماسوركار، اختصاصي الأعصاب الإدراكية ومتخصص الخرف في NYU Langone Health: «يمكن أن يكون لاستهلاك الكحول كثير من الآثار السلبية على الدماغ، وخاصة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، لذلك أوصي مرضاي بتناول مشروب كحولي واحد بحد أقصى يومياً، ويفضل عدم تناول أي مشروب كحولي على الإطلاق»..

المشروبات الرياضية

المشروبات الرياضية هي المشروبات الثالثة في القائمة التي يصفها سيثي بأنها قد ترتبط بالخرف.

وشرح: «تحتوي هذه المشروبات عموماً على نسبة عالية جداً من السكر، ويؤدي نقص الألياف في هذه المشروبات إلى الامتصاص السريع للسكر، وارتفاع مستويات الغلوكوز والإنسولين في الدم، مما يسهم في مقاومة الإنسولين، ويزيد بدوره من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

يميل مرضى السكر إلى أن يكونوا أكثر عُرضة للإصابة بألزهايمر؛ لأن ارتفاع نسبة السكر في الدم يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية في الدماغ وتحفيز الالتهاب. كما ارتبطت السمنة بالالتهاب المزمن.

وأظهرت الأبحاث السابقة أن الإفراط في تناول السكر من منتجات مثل المشروبات الرياضية يؤدي إلى تراكم الغلوكوز في أجزاء من الدماغ، وهو ما ارتبط بمرض ألزهايمر.


مقالات ذات صلة

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

صحتك يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

عندما تريد مُحلياً لا يدمر أهدافك الصحية، ابحث عن العسل لأنه يحتوي على مضادات أكسدة وغيرها من المركبات النشطة بيولوجياً التي قد توفر العديد من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)

من الأرق إلى الخفقان... 5 آثار محتملة لمشروبات الطاقة اليومية

قد تمنحك مشروبات الطاقة دفعة سريعة من اليقظة والنشاط، خصوصاً في أوقات التعب أو قلة النوم، لكن الاعتماد عليها يومياً قد يحمل آثاراً لا تظهر بالسرعة نفسها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجلوس طويلاً يزيد من خطر الوفاة بالسرطان (بيكساباي)

الجلوس المتواصل أكثر من 30 دقيقة يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان

توصلت دراسة حديثة إلى أن الجلوس المتواصل مدة تزيد على نصف ساعة يومياً يزيد من خطر الوفاة بسبب السرطان؛ وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة روبرت كينيدي واقفاً خلف الرئيس دونالد ترمب قبيل التوقيع على القرار التنفيذي في المكتب البيضاوي يوم 10 أغسطس (أ.ف.ب)

دفاع دولي عن اللقاحات في مواجهة «المعيار الذهبي» لترمب

دافعت منظمة الصحة العالمية عن الأسس العلمية لجداول تطعيم الأطفال، غداة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً غايته تقليل عدد اللقاحات، وفصلها.

علي بردى (واشنطن)
أفريقيا أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)

دراسة: تفشي «إيبولا» الحالي ناجم عن انتقال جديد للفيروس من الحيوانات

‌كشفت دراسة جديدة أن متحوراً جديداً لسلالة نادرة وراء تفشي فيروس «إيبولا» الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
TT

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

عندما تريد مُحلياً لا يدمر أهدافك الصحية، ابحث عن العسل. وفي حين أن هذا المُحلي الطبيعي يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنه يحتوي على مضادات الأكسدة وغيرها من المركبات النشطة بيولوجياً التي قد توفر العديد من الفوائد الصحية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما هي الفوائد الصحية للعسل؟

يوفر مضادات الأكسدة

خصائص العسل العلاجية تأتي إلى حد كبير من محتواه المضاد للأكسدة. في جسمك، تعمل مضادات الأكسدة على مكافحة الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يلحق الضرر بالخلايا ويساهم في الالتهاب المزمن.

التحكم في نسبة السكر في الدم

يحتوي العسل على مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) أقل من السكر، لذلك لا يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم بسرعة. يمكن للعسل أيضاً أن يعزز حساسية الأنسولين، مما يسمح لجسمك باستخدام هرمون الأنسولين بشكل أكثر فعالية.

وتنبع فوائد العسل المحتملة لسكر الدم من مزيجه الفريد من السكريات. يحتوي العسل على نسبة عالية من الفركتوز، وهو سكر طبيعي يسبب ارتفاعاً أقل في نسبة السكر في الدم مقارنة بالجلوكوز.

يحسن صحة القلب

تشير بعض الأبحاث إلى أن العسل قد يساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار (LDL). وعندما تكون مستوياتها مرتفعة جداً، يمكن أن تساهم هذه المواد الدهنية في تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

قد يساعد في التئام الجروح

قد يساعد العسل الطبي في شفاء عدة أنواع من الجروح، بما في ذلك الحروق والخدوش والجروح الجراحية. وقد يكون هذا بسبب الخصائص المضادة للميكروبات في مضادات الأكسدة والإنزيمات والفيتامينات الموجودة في العسل.

يلطف السعال

يمكن أن تكون ملعقة من العسل بمثابة علاج طبيعي للسعال والتهاب الحلق.

يدعم صحة الأمعاء

يحتوي العسل على خصائص البريبايوتكس. والبريبايوتكس هي ألياف غذائية غير قابلة للهضم، تعمل كغذاء أساسي لتغذية وتحفيز نمو البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) في الأمعاء، مما يحسن صحة الجهاز الهضمي.


من الأرق إلى الخفقان... 5 آثار محتملة لمشروبات الطاقة اليومية

الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)
الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)
TT

من الأرق إلى الخفقان... 5 آثار محتملة لمشروبات الطاقة اليومية

الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)
الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)

قد تمنحك مشروبات الطاقة دفعة سريعة من اليقظة والنشاط، خصوصاً في أوقات التعب أو قلة النوم، لكن الاعتماد عليها يومياً قد يحمل آثاراً لا تظهر بالسرعة نفسها. فهذه المشروبات صُممت لتعزيز اليقظة الذهنية والأداء البدني، لكنها غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين والسكريات المضافة، إلى جانب منبهات أخرى قد تؤثر في الجسم بطرق مختلفة.

وقد يكون تناول مشروبات الطاقة من حين إلى آخر آمناً بالنسبة إلى معظم البالغين، لكن تحويلها إلى عادة يومية قد يرتبط بمجموعة من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، وفقاً لموقع «هيلث». وفيما يلي أبرز ما قد يحدث للجسم عند تناولها بانتظام:

1. اضطرابات محتملة في النوم

تختلف كمية الكافيين الموجودة في مشروبات الطاقة بصورة كبيرة من علامة تجارية إلى أخرى، إذ تتراوح بين 41 و246 ملليغراماً في العبوة التي يبلغ حجمها 12 أونصة.

وعلى الرغم من استمرار النقاش حول تأثير الكافيين في الساعة البيولوجية للجسم، فإن الخبراء يتفقون عموماً على أن الكافيين يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في النوم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة أو في أوقات متأخرة من اليوم.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الشباب الذين يتناولون مشروب طاقة يومياً كانوا أكثر عرضة لتأخر النوم، والاستيقاظ خلال الليل، والحصول على عدد ساعات نوم أقل إجمالاً. كما وجدت دراسة أخرى أن الشابات كنّ أكثر عرضة للإبلاغ عن الأرق والشعور بالتعب خلال النهار إذا تناولن مشروب طاقة واحداً على الأقل أسبوعياً.

ولا تقتصر آثار قلة النوم على الشعور بالتعب في اليوم التالي، إذ يمكن أن تترتب عليها عواقب صحية أخرى. وتشير الأبحاث إلى أن الرجال الذين يتناولون مشروبات الطاقة يومياً يعانون أيضاً من ضعف في الصحة النفسية وتقلبات مزاجية سلبية، وكلاهما يرتبط غالباً باضطرابات النوم.

كما ترتبط قلة النوم بزيادة خطر ضعف وظائف الجهاز المناعي والإصابة بأمراض مزمنة، من بينها السمنة وأمراض القلب والسكري.

2. ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم

يمكن أن يؤدي تناول مشروبات الطاقة إلى ارتفاع مؤقت في كل من ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، وضغط الدم الانبساطي، وهو الرقم السفلي. كما يمكن أن تتسبب هذه المشروبات في تسارع ضربات القلب.

ويُعزى ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم بصورة أساسية إلى المستويات المرتفعة من الكافيين والمنبهات الأخرى الموجودة في مشروبات الطاقة.

وعادةً ما يكون هذا التأثير مؤقتاً، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن التغيرات في ضغط الدم الناتجة عن الكافيين قد تستمر لمدة تصل إلى ساعتين.

لكن تكرار الارتفاعات في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب قد يفرض ضغطاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، وهو ما قد يمثل مصدر قلق بصورة خاصة للأشخاص الذين لديهم بالفعل عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.

3. الخفقان والتوتر وارتعاش اليدين

لا تقتصر تأثيرات مشروبات الطاقة على تغيرات ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، إذ قد يعاني الأشخاص الذين يتناولونها بانتظام من مجموعة من الأعراض الجسدية المزعجة.

فقد وجدت إحدى الدراسات التي راجعت نتائج عدة دراسات أن 21 في المائة من البالغين يعانون من خفقان القلب، أي الشعور بسرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها، بعد تناول مشروبات الطاقة. كما أفاد نحو 30 في المائة من البالغين بالشعور بالتوتر أو ارتعاش اليدين.

ويمكن للكافيين والمنبهات الأخرى الموجودة في هذه المشروبات أن تنشط الجهاز العصبي، ما قد يؤدي إلى الشعور بالارتعاش أو التوتر الشديد.

ومع التعرض المتكرر لهذه المنبهات، قد تصبح هذه الأحاسيس أكثر وضوحاً أو تحدث بوتيرة أكبر، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر حساسية لتأثير الكافيين.

4. زيادة الشعور بالتوتر والقلق

إلى جانب الأعراض الجسدية، تشير الأبحاث إلى أن الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة، وزيادة الضغط النفسي، وارتفاع مستويات التوتر أو القلق.

لكن من المهم الإشارة إلى أن هذه الدراسات تعتمد على الملاحظة، ولذلك فهي لا تثبت أن مشروبات الطاقة هي السبب المباشر لهذه المشكلات المتعلقة بالصحة النفسية.

ومع ذلك، تشير نتائج الأبحاث إلى أن تناول مشروبات الطاقة بانتظام قد يكون مرتبطاً بتغيرات في المزاج والرفاهية النفسية، ولا سيما لدى الشباب.

5. استهلاك سكر ومنبهات أكثر مما تتوقع

لا يقتصر محتوى مشروبات الطاقة على الكافيين، إذ تحتوي العديد من هذه المشروبات أيضاً على كميات من السكريات المضافة ومنبهات أخرى يمكن أن تؤثر في الصحة.

وقد تؤدي السكريات المضافة الموجودة في مشروبات الطاقة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، يعقبه انخفاض مفاجئ، وهو ما قد يجعلك تشعر بتعب أكبر مما كنت تشعر به قبل تناول المشروب.

كما أن تناول المشروبات المحلاة بالسكر، ومنها مشروبات الطاقة، بصورة منتظمة قد يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وغيرها من المشكلات الصحية المرتبطة بعملية الأيض.


للنساء بعد الخمسين... 5 خطوات بسيطة قبل النوم لصحة أفضل

وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)
وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)
TT

للنساء بعد الخمسين... 5 خطوات بسيطة قبل النوم لصحة أفضل

وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)
وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)

بلوغ سن الخمسين محطة مهمة تحمل كثيراً من الخبرة والثقة بالنفس، لكنها أيضاً مرحلة تبدأ فيها احتياجات الجسم والعقل بالتغير بصورة واضحة. فالتغيرات الهرمونية، ولا سيما خلال فترة انقطاع الطمث، قد تؤثر في كتلة العضلات وصحة العظام والنوم، كما قد تظهر بعض المشكلات مثل آلام المفاصل أو الهبات الساخنة أو جفاف الفم بصورة أكثر وضوحاً.

ولهذا، تصبح العناية بالنفس جزءاً أساسياً من الحفاظ على الصحة والنشاط مع التقدم في العمر. وقد يكون أفضل وقت لبدء ذلك هو نهاية اليوم، إذ يمكن لروتين المساء أن يساعد الجسم على الاستعداد لنوم هادئ، ويمنح العقل فرصة للاسترخاء، ويمهد ليوم أكثر صحة ونشاطاً في الصباح التالي.

ولمساعدة النساء على بناء روتين مسائي بسيط وفعال، تواصل موقع «إيتينغ ويل» مع أخصائيات تغذية معتمدات لتقديم مجموعة من العادات العملية التي يمكن إدراجها قبل النوم. ولا تتطلب هذه الخطوات طقوساً معقدة أو وقتاً طويلاً، بل هي ممارسات بسيطة تساعد على الاسترخاء في نهاية اليوم، مع تقديم فوائد محتملة للجسم والعقل في الوقت نفسه.

1. تناولي وجبة خفيفة غنية بالبروتين

تقول جيمي لي ماكنتاير، اختصاصية التغذية، إن النساء بعد سن الخمسين يفقدن كتلة العضلات بوتيرة أسرع نتيجة التغيرات الهرمونية، وتحديداً انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث، وهو ما يؤثر أيضاً على كثافة العظام وقوة العضلات.

وتضيف أن تناول البروتين قبل النوم، مثل الزبادي اليوناني المصفى، أو الجبن القريش، أو مشروب البروتين النباتي، ثبت أنه يدعم ترميم العضلات وبناءها خلال الليل، خصوصاً عند الجمع بين الحصول على كمية كافية من البروتين وممارسة تمارين المقاومة.

وعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الرجال الذين تناولوا البروتين بعد ممارسة الرياضة في المساء حققوا معدلات أعلى في بناء العضلات وترميمها مقارنة بمن مارسوا التمارين مساءً من دون تناول البروتين. ورغم أنه لا يمكن الجزم بأن النتائج نفسها تنطبق على النساء، فإن تناول وجبة خفيفة صحية وغنية بالبروتين قبل النوم يظل خياراً يستحق التجربة.

كما أن انخفاض مستويات الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث يمكن أن يشجع على تراكم الدهون الحشوية ويؤدي إلى انخفاض كتلة العضلات، خاصة لدى النساء اللواتي لا يمارسن تمارين القوة. وتشير بعض الأدلة إلى أن زيادة استهلاك البروتين لدى النساء بعد انقطاع الطمث قد تساعد في تحسين تكوين الجسم.

ومن ثم، فإن إضافة وجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم قد تكون طريقة عملية لزيادة كمية البروتين التي تحصلين عليها يومياً، وقد تساعد أيضاً في تحسين النوم.

2. نظفي أسنانك واهتمي بصحة فمك

بعد تناول الوجبة الخفيفة، يأتي وقت تنظيف الأسنان بالفرشاة واستخدام خيط تنظيف الأسنان، حتى لو كنت تشعرين بالتعب أو تفتقرين إلى الحماس في نهاية يوم طويل.

وتُعد العناية الجيدة بصحة الفم قبل النوم مهمة للجميع، لكنها تكتسب أهمية إضافية مع التقدم في العمر، خصوصاً بعد الخمسين، إذ ترتبط صحة الفم ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة.

وتصبح بعض مشكلات الفم أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، ومنها جفاف الفم، وفقدان الأسنان، وتسوس الأسنان، وأمراض اللثة، وسرطان الفم. ولا تقتصر آثار هذه المشكلات على الأسنان والفم فقط، بل يمكن أن تمتد إلى جوانب أخرى من الصحة والحياة اليومية.

فقد تؤدي مشكلات صحة الفم إلى سوء التغذية وتراجع جودة الحياة، كما يمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم حالات مرضية أخرى، مثل أمراض القلب والسكري. لذلك، فإن تخصيص بضع دقائق للعناية بالأسنان واللثة قبل النوم ليس مجرد عادة تجميلية، بل جزء مهم من الحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر.

3. ضعي كوباً من الماء بجانب سريرك

قد يكون وضع كوب من الماء بجانب السرير من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين.

وتوضح فرانسيس لارجيمان-روث، أخصائية التغذية المعتمدة، أن الجسم قد يفقد السوائل أثناء النوم حتى لو لم تستيقظي خلال الليل، إذ يمكن أن يؤدي التعرق الليلي إلى الإصابة بدرجة من الجفاف أثناء النوم. ولهذا، فمن المرجح أن تستيقظي وأنت تعانين من بعض الجفاف.

ووجود الماء بجانب السرير يتيح لك ترطيب جسمك في وقت مبكر من اليوم، ما يساعد على بدء الصباح بمزيد من النشاط والحيوية.

وإذا كانت الهبات الساخنة تمثل مشكلة بالنسبة إليك، فقد يساعد شرب الماء البارد والجلوس بهدوء عند بدء الهبة الساخنة في تخفيف حدتها.

4. تناولي غليسينات المغنسيوم

يلعب المغنسيوم دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم، من بينها المساعدة على استرخاء العضلات، والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، وتنظيم النوم. ومع التقدم في العمر، قد لا يمتص الجسم هذا المعدن بالكفاءة نفسها التي كان يمتصه بها في سنوات الشباب، كما أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كمية كافية من المغنسيوم لتلبية احتياجات أجسامهم.

وهنا يأتي دور غليسينات المغنسيوم، وهو أحد أشكال مكملات المغنسيوم التي تتميز بسهولة امتصاصها، وقد يساعد تناولها في الحصول على فوائد المغنسيوم، بما في ذلك دعم نوم أكثر راحة والشعور بمزيد من الاسترخاء في نهاية اليوم.

ولا تقتصر أهمية المغنسيوم على النوم والاسترخاء، إذ يمكن أن يؤدي دوراً في الحفاظ على قوة العظام، فهو ضروري لامتصاص الكالسيوم ولعملية تمعدن العظام.

وتزداد أهمية الاهتمام بصحة العظام بعد سن الخمسين، بهدف تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والحفاظ على القدرة على الحركة والنشاط بصورة عامة. وتشير الأبحاث إلى أن زيادة تناول المغنسيوم ترتبط بتحسن كثافة العظام في الورك وعنق الفخذ، وهما منطقتان مهمتان للحركة والقوة.

5. مارسي التنفس الحجابي

يُعد التنفس الحجابي، المعروف أيضاً بالتنفس العميق من البطن، وسيلة بسيطة للمساعدة على تهدئة الجسم والعقل قبل النوم.

وتقول بريتاني سكانيلو، اختصاصية التغذية، إن هذا النوع من التنفس البطيء والواعي، الذي يبدأ بالشهيق من الأنف مع تمدد البطن بعمق، يليه زفير بطيء، يمكن أن يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم.

وقد يمتد تأثير هذه الممارسة إلى دعم صحة القلب على المدى الطويل. فالتوتر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة لدى النساء الأكبر سناً.

وأظهرت أبحاث واعدة أن التنفس الحجابي قد يساعد على خفض مستويات التوتر من خلال تحسين ضغط الدم ومعدل التنفس وتقليل مستويات هرمون الكورتيزول.

ورغم أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم هذه الفوائد بصورة أكثر دقة، فإن أخذ بضعة أنفاس عميقة من البطن قبل النوم يظل وسيلة سهلة وغير مكلفة للمساعدة على تخفيف التوتر وتهيئة الجسم والعقل للراحة.