هل حددت أهداف العام الجديد؟ إليك 4 نصائح صحية من الخبراء

من النصائح الصحية عدم شطف الأسنان بالماء بعد فركها (أ.ف.ب)
من النصائح الصحية عدم شطف الأسنان بالماء بعد فركها (أ.ف.ب)
TT

هل حددت أهداف العام الجديد؟ إليك 4 نصائح صحية من الخبراء

من النصائح الصحية عدم شطف الأسنان بالماء بعد فركها (أ.ف.ب)
من النصائح الصحية عدم شطف الأسنان بالماء بعد فركها (أ.ف.ب)

مع اقتراب العام الجديد يحين موسم تحديد القرارات الجديدة، وقدمت صحيفة «واشنطن بوست» نصائح صحية لتكون أحد أهداف عام 2025.

وفيما يلي بعض النصائح السهلة التي قدمها الخبراء للمساعدة على أن تكون أكثر صحة في العام الجديد:

تجنب شطف الأسنان بعد فركها

تحدثت مقاطع فيديو على «تيك توك» عن الطريقة التي ينظف بها العديد من الأشخاص أسنانهم. ونصحت بغسل الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد والبصق من دون شطف الأسنان بالماء.

يتفق خبراء الأسنان على ذلك. ويوصون بتنظيف الأسنان مرتين على الأقل يومياً بمعجون أسنان يحتوي على الفلورايد للمساعدة في منع تسوس الأسنان. ويقولون إن تخطي شطف الأسنان بعد تنظيفها يسمح للفلورايد بالبقاء على الأسنان، مما يوفر حماية إضافية.

وقالت بريتاني سيمور، المتحدثة باسم جمعية طب الأسنان الأميركية وأستاذة مشاركة في كلية طب الأسنان بجامعة هارفارد، إن أولئك الذين يفضلون الشطف يجب أن يشطفوا برفق بكمية صغيرة من الماء مثل رشفة من اليد أو تأخير الشطف بنحو 20 دقيقة.

اغسل شعرك بالشامبو بانتظام

كان النقاش القديم في طب الأمراض الجلدية حول غسل الشعر يومياً يدور على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويناقش العديد من المستخدمين فوائد التناوب بين غسل الشعر بالشامبو بانتظام و«عدم غسله بالشامبو»، شطف الشعر ببدائل الشامبو مثل خل التفاح أو البلسم أو الماء العادي للمساعدة في الحفاظ على الزيوت الطبيعية.

ووفق أطباء الجلد إنه من المهم غسل الشعر بالشامبو، ولكن هناك توازن. إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في غسل الشعر بالشامبو إلى جفاف الشعر وجعله أكثر عرضة للتكسر.

وقالت كارولين جو، أستاذة الأمراض الجلدية السريرية ومؤسسة عيادة اضطرابات الشعر وفروة الرأس في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، إن عدم غسل شعرك وفروة رأسك جيداً يمكن أن يسمح بتراكم الجلد الميت والزيوت ومنتجات التصفيف وتهيج فروة الرأس، مما يسبب الالتهاب الذي قد يسهم في ظهور قشرة الرأس وحتى تساقط الشعر.

اشرب المزيد من الماء

تحتوي المياه الغازية على المركب الأساسي نفسه للترطيب مثل الماء العادي (H2O).

لكن الاثنين يختلفان؛ تحتوي المياه الغازية -بشكل طبيعي أو صناعي- على غاز ثاني أكسيد الكربون المذاب، الذي يتحول من خلال تفاعل كيميائي إلى حمض الكربونيك، مما يمنحه ذلك الفوران.

وقالت غريس ديروشا، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية: «هذا لا يتعارض مع قدرة الجسم على امتصاص الماء والبقاء رطباً».

وجدت دراسة أجريت عام 2016 فحصت الترطيب من خلال 13 مشروباً مختلفاً من خلال مقارنة تناول السوائل مع إخراج البول، أن الماء الفوار ليس فقط مرطباً مثل الماء العادي، بل إنه أيضاً مرطب مثل العديد من المشروبات الأخرى، بما في ذلك القهوة والشاي والصودا.

في معظم الحالات، يتلخص الترطيب في مقدار السوائل التي يشربها الناس، والتي بالنسبة للكثيرين منا، تتأثر جزئياً على الأقل بالذوق والملمس.

جرب الكرز الحامض لعلاج الالتهاب والألم

يحتوي الكرز الحامض وعصيره، وخصوصاً كرز مونت مورنسي، على مضادات الأكسدة وله خصائص مضادة للالتهابات. وقد أظهرت الدراسات أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في منع تلف العضلات بعد التمرين المفرط أو المطول، وتقليل الألم لبعض الأشخاص المصابين بالفيبروميالغيا، وتقليل الالتهاب لبعض الأشخاص المصابين بهشاشة العظام.

أظهرت إحدى التجارب العشوائية المزدوجة التعمية التي أجريت على 54 عداءً سليماً أن الرياضيين الذين شربوا عصير الكرز الحامض -زجاجة واحدة سعة 12 أونصة مرتين يومياً لمدة سبعة أيام قبل السباق- للمساعدة في منع الألم الناتج عن إجهاد العضلات كان لديهم «زيادة أقل بكثير في الألم» من أولئك في مجموعة الدواء الوهمي.


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.


دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

وذكر تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أن باحثين في «ماس جنرال بريغهام» درسوا ما إذا كانت الجرعات المرتفعة من فيتامين «د» يمكن أن تؤثر في مسار الإصابة بـ«كوفيد-19»، بما في ذلك احتمال الإصابة بما يُعرف بـ«كوفيد طويل الأمد»، وهي حالة تستمر فيها أعراض مثل التعب وضيق التنفس وتشوش الذهن أسابيع، أو حتى أشهر، بعد العدوى.

ونُشرت نتائج الدراسة في «مجلة التغذية».

شملت التجربة السريرية العشوائية 1747 بالغاً ثبتت إصابتهم حديثاً بـ«كوفيد-19»، إلى جانب 277 فرداً من أفراد أُسرهم. وقُسّم المشاركون ليتلقوا مكملات فيتامين «د 3» أو دواءً وهمياً مدة 4 أسابيع.

وقالت الدكتورة جوان مانسون، كبيرة مؤلفي الدراسة وطبيبة في «ماس جنرال بريغهام»، لشبكة «فوكس نيوز»، إن النتائج تشير إلى فائدة محتملة تتعلق بالأعراض طويلة الأمد.

وأضافت: «تشير الخلاصة الرئيسية إلى أن مكملات فيتامين (د) تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ(كوفيد طويل الأمد)، ولكنها لا تبدو مؤثرة في شدة العدوى الحادة».

ووجد الباحثون أن تناول مكملات فيتامين «د» لم يغير بشكل ملحوظ النتائج قصيرة الأمد، مثل شدة الأعراض أو الحاجة إلى زيارة المستشفى أو تلقي رعاية طارئة.

كما أظهرت الدراسة عدم وجود فرق بين مجموعتَي فيتامين «د» والدواء الوهمي في احتمال انتقال العدوى إلى أفراد الأسرة المخالطين.

لكن عندما حلّل الباحثون بيانات المشاركين الذين التزموا بدقة بتناول المكملات، لاحظوا احتمال وجود فرق في الأعراض المستمرة بعد الإصابة.

فقد أفاد نحو 21 في المائة من المشاركين الذين تناولوا فيتامين «د» بوجود عرض واحد على الأقل بعد 8 أسابيع من الإصابة، مقارنة بنحو 25 في المائة ممن تلقوا دواءً وهمياً.

وقالت مانسون في بيان صحافي: «كان هناك اهتمام كبير بمعرفة ما إذا كانت مكملات فيتامين (د) قد تكون مفيدة في حالات (كوفيد-19)، وهذه إحدى أكبر وأكثر التجارب العشوائية صرامة التي تناولت هذا الموضوع».

وأضافت: «ورغم أننا لم نجد أن الجرعات المرتفعة من فيتامين (د) تقلل شدة الإصابة أو الحاجة إلى دخول المستشفى، فإننا رصدنا مؤشراً واعداً يتعلق بـ(كوفيد طويل الأمد) يستحق مزيداً من البحث».

وأوضحت مانسون أن فيتامين «د» قد يؤثر في المضاعفات طويلة الأمد؛ لأن هذا العنصر الغذائي يلعب دوراً في تنظيم الالتهاب بالجسم.

قيود الدراسة

وأشار الباحثون إلى عدة قيود في الدراسة. فقد أُجريت التجربة عن بُعد خلال فترة الجائحة، وبدأ المشاركون تناول مكملات فيتامين «د» بعد عدة أيام من تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد-19».

وقالت مانسون إن الأفضل هو أن يبدأ تناول المكملات قبل الإصابة، أو فور تشخيص العدوى.

وأضافت أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد ما إذا كان فيتامين «د» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأعراض «كوفيد طويل الأمد» أو يخفف حدتها.

كما يخطط الباحثون لإجراء تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كان تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في علاج الأشخاص الذين يعانون بالفعل من «كوفيد طويل الأمد».


انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.