دليلك إلى التنفس الأفضل... بعد نزلة برد أو التهاب رئوي

التخلص من الإفرازات المخاطية... وتقوية عضلات الرئتين

دليلك إلى التنفس الأفضل... بعد نزلة برد أو التهاب رئوي
TT

دليلك إلى التنفس الأفضل... بعد نزلة برد أو التهاب رئوي

دليلك إلى التنفس الأفضل... بعد نزلة برد أو التهاب رئوي

يقترب موسم الشتاء، وما يصاحبه من ارتفاع خطر الإصابة بعدوى يمكن أن تستقر في رئتيك، مثل الإنفلونزا، أو الالتهاب الرئوي (ذات الرئة) pneumonia، أو «كوفيد-19»، أو التهاب الشعب الهوائية bronchitis.

إذا أُصبت بأحد هذه الأمراض، فاحذر من أنها قد تتركك تعاني من مشكلتين في الرئة، حتى بعد شعورك بتحسن.

تتمثل المشكلة الأولى في إفرازات المخاط في الرئتين التي تتقيح؛ ولذا تستمر عملية العدوى، وتجعل من الصعب التنفس. أما الأخرى، فهي ضعف عضلات الجهاز التنفسي المسؤولة عن تحريك الرئتين. ومن أجل ضمان التعافي بنجاح، عليك اتخاذ بعض التدابير والتمارين.

تخلص من إفرازات المخاط

إذا لاحظت خشخشة أو احتقاناً في رئتيك، جرّب هذه التمارين للتخلص من إفرازات المخاط:

• النفخ Huffing: يُقصد به الزفير كما لو كنت تحاول تغطية مرآة أمامك بالضباب، وهو أقوى قليلاً من الطريقة التي تزفر بها عادةً. عندما يكون لديك مخاط بالرئتين، يساعد النفخ في إبقاء مجاري الهواء مفتوحة؛ ما يسهل التخلص من الإفرازات.

في هذا الصدد، نصحت الدكتورة هيذر فيلبين، اختصاصية العلاج الطبيعي، بالآتي: «خُذ نفساً عميقاً، واحبسه لبضع ثوانٍ، ثم أخرجه ببطء، لأطول فترة ممكنة. سيؤدي ذلك إلى دفع الهواء للخارج، وتحريك الإفرازات، وتحفيز السعال. كرر العملية، لكن ليس بكثرة، تجنباً للشعور ببعض الألم. استنشق واسعل كلما احتجت إلى التخلص من الإفرازات على مدار اليوم. واحرص على عدم ابتلاع الإفرازات، بل ابصقها».

جدير بالذكر أن الدكتورة فيلبين تتولى تعليم أساليب التنفس الصحيحة، وتعاون الأشخاص على استعادة قوة عضلات الجهاز التنفسي، داخل مستشفى «بيث إسرائيل ديكونيس»، التابع لجامعة هارفارد.

• استخدام الاهتزازات Using vibrations: يمكنك شراء أداة صغيرة عبر الإنترنت، تسمى صمام الرفرفة flutter valve، أو صمام أكابيلا acapella valve (تبدأ الأسعار من نحو 24 دولاراً)، والتي قد تبدو في شكلها مثل غليون الفقاعات الخاص بالأطفال، أو أداة «كازو» kazoo الموسيقية. وهنا، شرحت الدكتورة فيلبين أنه «عندما تنفخ في هذه الأداة، تسمع صوت كرات صغيرة ترفرف داخلها. تصل الاهتزازات إلى مجاري الهواء لديك، وتساعد في تخفيف الإفرازات. حاول السعال بعد استخدام الأداة. وهنا، ربما تجد سهولة أكبر في التخلص من الإفرازات التي تحركها الاهتزازات».

• أداء دورة نشطة من تمارين التنفس: المقصود هنا أداء سلسلة من التقاط الأنفاس والسعالات التي تعمل على دفع المخاط إلى خارج الرئتين. وفي هذا السياق، نصحت الدكتورة فيلبين قائلة: «خُذ 4 أنفاس هادئة، ثم خذ 4 أنفاس عميقة، واحبس كل نفس منها لمدة ثلاث ثوانٍ قبل الزفير. وبعد ذلك، أتبعها بـ4 أنفاس هادئة، ثم 3 زفرات، ثم سعال».

وهناك تمرين آخر يساعد في التخلص من إفرازات المخاط، يمكن إجراؤه بمساعدة اختصاصي العلاج الطبيعي في العيادة الخارجية. ويسمى هذا التمرين «التصريف (النزح) الوضعي والقَرْع (الطَّرْق) اليدوي» postural drainage and manual percussion.

في إطار التمرين، تستلقي في حين يضرب اختصاصي العلاج الطبيعي صدرك برفق مثل الطبلة فوق المنطقة المزدحمة بالإفرازات في الرئتين.

تقوية عضلات التنفس

يمكن أن تفقد عضلات التنفس قوتها إذا كنت تعاني من مرض طويل الأمد أو مرض يتطلب منك استخدام جهاز التنفس الصناعي. إذا كنت تشعر بضيق في التنفس، توصي الدكتورة فيلبين بأداء التمارين الآتية:

• التنفس الحجابي Diaphragmatic breathing: إذا كنت تعاني من صعوبة في الاستنشاق، عليك العمل على تقوية الحجاب الحاجز - العضلة الكبيرة على شكل قبة أسفل الرئتين. لمعرفة ما إذا كنت تستخدم الحجاب الحاجز، استلقِ على ظهرك، وضع إحدى يديك على بطنك، وتنفس بعمق. يجب أن ترتفع يدك وبطنك أثناء الشهيق.

وعن ذلك، شرحت الدكتورة فيلبين: «خذ 10 أنفاس لطيفة وبطيئة ومتوازنة، وركز على عملية التنفس. استرح لمدة دقيقة، وكرر العملية. بمجرد أن تشعر بالثقة في أنك تستخدم الحجاب الحاجز للتنفس في أثناء الاستلقاء، حاول أداء التمرين في أثناء الجلوس، وفي النهاية أثناء الوقوف. بمرور الوقت، ستقوي الحجاب الحاجز وتدرب نفسك على الاعتماد عليه، بدلاً من العضلات الموجودة في الجزء العلوي من الرئتين، والتي تكون أقل فاعلية».

• استخدم «مدرب التنفس»: بمجرد أن تصبح جيداً في التنفس الحجابي، حاول استخدام مدرب التنفس respiratory trainer، وهو أداة أخرى تشبه أداة صنع الفقاعات (تقدر تكلفتها بنحو 20 دولاراً أو أكثر). عندما تضع هذه الأداة في فمك، فإنها تخلق مقاومة للتنفس؛ ما يجعل الحجاب الحاجز يعمل بجهد أكبر. وعند وضع الأداة في فمك، خُذ نفساً عميقاً، ثم ازفر الهواء بالكامل.

ونصحت الدكتورة فيلبين قائلة: «اضبط المقاومة عند مستوى يمكنك تكراره 10 مرات متتالية بمستوى صعوبة معتدل. افعل هذا مرتين إلى ثلاث مرات يومياً».

• التنفس بشفتين مطبقتين: إذا كنت تعاني من صعوبة في الزفير، فإن التنفس بشفتين مطبقتين سيساعد في إبقاء مجاري الهواء مفتوحة، حتى تتمكن من التنفس. وهنا، قالت الدكتورة فيلبين: «اضغط شفتيك كما لو كنت تنفخ شمعة ببطء. وفي أثناء الضغط، استنشق قدر ما تستطيع من الهواء، ثم ازفر بالكامل. ومثل التنفس الحجابي، احرص على التنفس بشفتين مطبقتين في حالة الراحة، حتى تتمكن من أداء ذلك في أثناء المشي أو صعود السلالم».

واختتمت الدكتورة فيلبين حديثها بالقول إنه مع كل هذه التمارين «يبقى الهدف استخدام أساليب التنفس المناسبة، حتى تصبح طبيعية، وتساعدك على التنفس بشكل أفضل عندما تمارس حياتك الطبيعية. وسيعينك ذلك على معاودة ممارسة الأنشطة التي تحبها».

• رسالة «هارفارد» الصحية... خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.


دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

وذكر تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أن باحثين في «ماس جنرال بريغهام» درسوا ما إذا كانت الجرعات المرتفعة من فيتامين «د» يمكن أن تؤثر في مسار الإصابة بـ«كوفيد-19»، بما في ذلك احتمال الإصابة بما يُعرف بـ«كوفيد طويل الأمد»، وهي حالة تستمر فيها أعراض مثل التعب وضيق التنفس وتشوش الذهن أسابيع، أو حتى أشهر، بعد العدوى.

ونُشرت نتائج الدراسة في «مجلة التغذية».

شملت التجربة السريرية العشوائية 1747 بالغاً ثبتت إصابتهم حديثاً بـ«كوفيد-19»، إلى جانب 277 فرداً من أفراد أُسرهم. وقُسّم المشاركون ليتلقوا مكملات فيتامين «د 3» أو دواءً وهمياً مدة 4 أسابيع.

وقالت الدكتورة جوان مانسون، كبيرة مؤلفي الدراسة وطبيبة في «ماس جنرال بريغهام»، لشبكة «فوكس نيوز»، إن النتائج تشير إلى فائدة محتملة تتعلق بالأعراض طويلة الأمد.

وأضافت: «تشير الخلاصة الرئيسية إلى أن مكملات فيتامين (د) تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ(كوفيد طويل الأمد)، ولكنها لا تبدو مؤثرة في شدة العدوى الحادة».

ووجد الباحثون أن تناول مكملات فيتامين «د» لم يغير بشكل ملحوظ النتائج قصيرة الأمد، مثل شدة الأعراض أو الحاجة إلى زيارة المستشفى أو تلقي رعاية طارئة.

كما أظهرت الدراسة عدم وجود فرق بين مجموعتَي فيتامين «د» والدواء الوهمي في احتمال انتقال العدوى إلى أفراد الأسرة المخالطين.

لكن عندما حلّل الباحثون بيانات المشاركين الذين التزموا بدقة بتناول المكملات، لاحظوا احتمال وجود فرق في الأعراض المستمرة بعد الإصابة.

فقد أفاد نحو 21 في المائة من المشاركين الذين تناولوا فيتامين «د» بوجود عرض واحد على الأقل بعد 8 أسابيع من الإصابة، مقارنة بنحو 25 في المائة ممن تلقوا دواءً وهمياً.

وقالت مانسون في بيان صحافي: «كان هناك اهتمام كبير بمعرفة ما إذا كانت مكملات فيتامين (د) قد تكون مفيدة في حالات (كوفيد-19)، وهذه إحدى أكبر وأكثر التجارب العشوائية صرامة التي تناولت هذا الموضوع».

وأضافت: «ورغم أننا لم نجد أن الجرعات المرتفعة من فيتامين (د) تقلل شدة الإصابة أو الحاجة إلى دخول المستشفى، فإننا رصدنا مؤشراً واعداً يتعلق بـ(كوفيد طويل الأمد) يستحق مزيداً من البحث».

وأوضحت مانسون أن فيتامين «د» قد يؤثر في المضاعفات طويلة الأمد؛ لأن هذا العنصر الغذائي يلعب دوراً في تنظيم الالتهاب بالجسم.

قيود الدراسة

وأشار الباحثون إلى عدة قيود في الدراسة. فقد أُجريت التجربة عن بُعد خلال فترة الجائحة، وبدأ المشاركون تناول مكملات فيتامين «د» بعد عدة أيام من تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد-19».

وقالت مانسون إن الأفضل هو أن يبدأ تناول المكملات قبل الإصابة، أو فور تشخيص العدوى.

وأضافت أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد ما إذا كان فيتامين «د» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأعراض «كوفيد طويل الأمد» أو يخفف حدتها.

كما يخطط الباحثون لإجراء تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كان تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في علاج الأشخاص الذين يعانون بالفعل من «كوفيد طويل الأمد».


انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.