فيتامين «د» يخفض ضغط الدم لدى المسنين

مكملات فيتامين «د» تساعد على خفض ضغط الدم (رويترز)
مكملات فيتامين «د» تساعد على خفض ضغط الدم (رويترز)
TT

فيتامين «د» يخفض ضغط الدم لدى المسنين

مكملات فيتامين «د» تساعد على خفض ضغط الدم (رويترز)
مكملات فيتامين «د» تساعد على خفض ضغط الدم (رويترز)

أظهرت دراسة دولية أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في خفض ضغط الدم لدى كبار السن المصابين بالسمنة.

وأوضح الباحثون أن نتائج الدراسة تقدم خياراً علاجياً آمناً وبسيطاً مقارنةً بأدوية ضغط الدم التقليدية، ونشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «Journal of the Endocrine Society».

ويعاني كبار السن المصابون بالسمنة من ارتفاع ضغط الدم نتيجةً لتأثير الوزن الزائد على صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يزيد تراكم الدهون من الضغط على الأوعية الدموية ويؤدي إلى زيادة المقاومة التي يواجهها الدم في أثناء تدفقه.

ويضع هذا الوضع عبئاً إضافياً على القلب لضخ الدم بكفاءة، ما يرفع ضغط الدم تدريجياً. كما أن السمنة قد تساهم في الالتهابات والتغيرات الهرمونية التي تزيد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، مما يجعل كبار السن عرضةً لمشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفقاً للباحثين.

ويوصي معهد الطب الأميركي بتناول 600 وحدة دولية يومياً من مكملات فيتامين «د» لعلاج نقص هذا الفيتامين، وهو أمر شائع عالمياً ويرتبط بأمراض القلب، وأمراض المناعة، والالتهابات، وحتى بعض أنواع السرطان.

وقد أظهرت دراسات سابقة ارتباط نقص فيتامين «د» بارتفاع ضغط الدم، لكن الأدلة على تأثير مكملات فيتامين «د» في خفض ضغط الدم كانت غير حاسمة.

وأجرى فريق من الباحثين من المركز الطبي بالجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع باحثين من جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية وجامعة الفيصل السعودية، دراسة شملت 221 شخصاً من كبار السن المصابين بالسمنة. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ تناولت المجموعة الأولى 600 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د»، بينما تناولت المجموعة الثانية 3750 وحدة دولية يومياً لمدة عام كامل. وأظهرت النتائج انخفاضاً في ضغط الدم لدى المشاركين، إلا أن الجرعات العالية لم تُظهر فوائد إضافية.

وبناءً على هذه النتائج، أشار الباحثون إلى أن الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين «د» قد تكون كافيةً لتحقيق الفائدة المطلوبة دون الحاجة إلى الجرعات العالية، مما يساعد في تجنب الآثار الجانبية المحتملة للجرعات الزائدة.

وأضافوا أن هذه النتائج تقدم توجيهات جديدة للأطباء في إدارة ضغط الدم، خصوصاً لدى المرضى كبار السن المصابين بالسمنة أو الذين يعانون من نقص فيتامين «د»، ما يقلل من الحاجة لاستخدام الأدوية الخافضة للضغط، ويعزز من دور المكملات الغذائية كإجراء وقائي بسيط وفعّال.


مقالات ذات صلة

اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

يوميات الشرق تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)

اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

اكتشف فريق بحثي بقيادة كلية لندن الجامعية (UCL) نوعاً جديداً من الديناصورات، استناداً إلى أحفورة عُثر عليها في جزيرة وايت الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تعلم اللغات يتطلب قدرة على تمييز الفروق الدقيقة بين الأصوات (جامعة سياتل)

دقة السمع تعزز تعلم اللغات الأجنبية

أفادت دراسة دولية بأن الأشخاص الأكثر قدرة على تمييز الفروق الدقيقة بين الأصوات يمكنهم إتقان نطق اللغات الأجنبية الجديدة بسرعة ودقة أكبر من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق العادات الغذائية للأمهات خلال الحمل ترتبط باحتمالات إصابة أطفالهن بالمغص والإكزيما (جامعة ولاية آيوا)

أغذية للحوامل تحد من المغص لدى الرضع

كشفت دراسة أميركية أن اتباع نظام غذائي صحي خلال الحمل يرتبط بانخفاض احتمالات إصابة الرضع بالمغص والإكزيما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق على الأبناء إدراك ما يحتاجونه بالفعل من الآباء (بكسلز)

8 أسئلة تقود لتحوّل إيجابي في علاقة الأبناء بالآباء

تتسم العلاقات بين الأبناء البالغين وآبائهم بطبيعة معقدة متعددة الأبعاد، وقد تكون في بعض الأحيان مصدراً للإحباط والتوتر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق في طيّات الحمض النووي... سرّ العقل ذي الأذرع الثماني (جامعة شيكاغو)

سرّ ذكاء الأخطبوطات المذهل... العلم يقترب من فكّ اللغز

سرّ التطوّر المذهل لأدمغة الأخطبوطات والحبار وأجهزتها العصبية قد لا يكمن في تفرّد جيناتها فحسب، وإنما أيضاً في كيفية تنظيم هذه الجينات ضمن بنية ثلاثية البُعد...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
TT

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليهما وحدهما للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة طبياً، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

القرفة

قد تساعد القرفة على خفض مستويات الكوليسترول، من خلال تأثيرها في كيفية تعامل الجسم مع الدهون والكوليسترول.

قالت كيري جانز، اختصاصية التغذية بولاية نيوجيرسي الأميركية، إن القرفة قد تسهم بدرجة محدودة في خفض الكوليسترول، موضحة: «إنها ليست حلاً سحرياً، لكنها قد تكون إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متكامل يدعم صحة القلب».

وأشارت جانز إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن القرفة قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، خاصة لدى المصابين بالسكري.

وترتبط فوائد القرفة المحتملة باحتوائها على مركبات نباتية؛ من بينها السينامالدهيد والبوليفينولات، التي قد تساعد أيضاً في تقليل الالتهابات والمساهمة في ضبط مستويات السكر بالدم.

ويمكن إضافة القرفة بسهولة إلى النظام الغذائي، من خلال رشّها على الشوفان أو الزبادي، أو تقليبها في القهوة، أو إضافتها إلى العصائر، كما يمكن استخدامها في تتبيل الخضراوات المشوية وبعض الأطباق المالحة.

وتؤكد جانز أن الفائدة الكبرى تأتي من اتباع نمط غذائي صحي يدعم صحة القلب، وليس من تناول القرفة وحدها.

الثوم

يُعد الثوم من المكونات الغذائية التي قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله أو استخدام مكملاته قد يسهم في تقليل مستوياته بالدم.

وقالت ويتني ستيوارت، اختصاصية التغذية بمدينة دالاس الأميركية، إنها ستختار الثوم إذا طُلب منها ترشيح أحد المنكّهات التي قد تساعد على خفض الكوليسترول.

وأوضحت ستيوارت أن تقطيع الثوم أو سحقه يؤدي إلى تكوّن مركبات كبريتية؛ من بينها الأليسين الذي يُعتقد أنه يساعد على إبطاء إنتاج الكوليسترول في الكبد.

وأضافت أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الكوليسترول الضار من الأكسدة، وهي إحدى العمليات المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الشرايين.

وقدمت ستيوارت نصيحة للاستفادة من هذه المركبات، قائلة: «قطّع الثوم أو اسحقه واتركه نحو 10 دقائق قبل الطهي، فهذا يمنح الأليسين وقتاً للتكوّن قبل أن تؤدي الحرارة إلى تعطيل الإنزيم المسؤول عن إنتاجه».

ويمكن إدخال الثوم إلى الوجبات اليومية بطرق متنوعة، مثل تشويحه بزيت الزيتون مع الخضراوات الورقية، أو إضافته إلى صلصات السَّلطات، أو حساء العدس، أو الحمص، كما يمكن شيّ فصوصه واستخدامها مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ورغم الفوائد المحتملة للثوم والقرفة، فإن تأثيرهما لا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب عند الحاجة.

كما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الثوم أو القرفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.


أطعمة ترفع الحديد بسرعة دون مكملات... ما هي؟

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
TT

أطعمة ترفع الحديد بسرعة دون مكملات... ما هي؟

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)

قد يؤدي فقر الدم، الناتج عن نقص الحديد، إلى مضاعفات صحية خطيرة تؤثر في صحة المصابين ونوعية حياتهم. وإلى جانب الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب، تؤدي التغذية دوراً أساسياً في تعويض نقص الحديد بالجسم. ومن أبرز الأطعمة الغنية بهذا المعدِن اللحوم الحمراء والكبد والبيض والخضراوات الورقية الداكنة.

كيف يؤثر نقص الحديد في الجسم؟

يُعد فقر الدم، الناتج عن نقص الحديد، أكثر أنواع فقر الدم شيوعاً، إذ يصيب نحو 1.5 مليار شخص حول العالم، خصوصاً النساء والأطفال.

وتحدث هذه الحالة عندما تنخفض مخزونات الحديد في الجسم لأسباب مختلفة، مما يؤثر في وظائف عدد من الأعضاء، ويؤدي إلى انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين.

وقد يؤثر نقص الحديد في الوظائف الذهنية والذاكرة لدى المراهقين، في حين يسبب التعب وتراجع القدرة على العمل لدى البالغين.

ويشمل أبرز أعراضه الأرق والإرهاق وضعف التركيز والانتباه وسرعة الانفعال، إلى جانب هشاشة الشعر وظهور الشيب وجفاف الأظافر وفقدان لمعانها وظهور تشققات أو خطوط عليها، فضلاً عن تقرحات الفم.

وفي الحالات الشديدة والمزمنة، قد يؤدي فقر الدم إلى نقص وصول الأكسجين إلى الأنسجة، مما قد يؤثر في أعضاء حيوية مثل القلب والدماغ.

ولا تقتصر تداعيات المرض على الصحة الجسدية، بل تمتد إلى الحياة اليومية، إذ قد يتراجع التحصيل الدراسي لدى الأطفال المصابين، بينما تنخفض الإنتاجية والقدرة على أداء المهام لدى البالغين.

لذلك فإن اتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب العلاج الطبي، يساعد على استعادة مستويات الحديد والحد من احتمالات تكرار الإصابة.

ما أفضل الأطعمة لتعويض نقص الحديد؟

1- اللحوم الحمراء والكبد

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد، خصوصاً لحم البقر والعجل، إلى جانب لحم الديك الرومي والكبد.

وتتميز هذه الأطعمة باحتوائها على الحديد الهيمي، الذي يمتصه الجسم بكفاءة أعلى مقارنة بالحديد الموجود في المصادر النباتية.

ويشير التقرير إلى أهمية الحصول على كميات مناسبة من البروتين الحيواني ضِمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاحتياجات الفردية وفقاً للعمر والحالة الصحية.

2- الأسماك والمأكولات البحرية

تحتوي بعض الأسماك والمأكولات البحرية على الحديد وعناصر غذائية أخرى مهمة للجسم. ومِن أبرزها الماكريل والسلمون والمحار وبلح البحر وبعض أنواع القواقع البحرية. ويوصي التقرير بإدراج الأسماك والمأكولات البحرية ضِمن النظام الغذائي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً.

3- البيض

يُعد البيض مصدراً لعدد من العناصر الغذائية؛ بينها البروتين والدهون والفيتامينات والمعادن.

ويحتوي صفار البيض، بصورة خاصة، على الحديد والزنك والكالسيوم وفيتامين «أ»، مما يجعله إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي للمصابين بنقص الحديد.

ويشير التقرير إلى إمكانية تناول بيضتين إلى ثلاث بيضات أسبوعياً، ضِمن نظام غذائي متنوع.

4- الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد الخضراوات الداكنة من المصادر النباتية المهمة للحديد؛ ومن أبرزها السبانخ والبروكلي والجرجير. وتحتوي هذه الخضراوات أيضاً على الألياف والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة. ويوصي التقرير بتناول نحو 300 إلى 400 غرام من الخضراوات يومياً، موزعة على الوجبات الرئيسية.

5- البقوليات والمكسرات

توفر البقوليات والمكسرات كميات من الحديد النباتي، إلى جانب البروتين والألياف والدهون الصحية. ويشمل أبرز الخيارات فول الصويا والبازلاء والفول السوداني واللوز والكاجو. ويمكن إدراج هذه الأطعمة ضِمن الوجبات الرئيسية أو تناولها باعتدال بوصفها وجبات خفيفة.

6. الفواكه الغنية بفيتامين «سي»

تلعب الفواكه دوراً مهماً في النظام الغذائي للمصابين بنقص الحديد، خصوصاً الأنواع التي تحتوي على فيتامين «سي»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود بالأطعمة النباتية. ومِن الفواكه التي يذكرها التقرير العنب والتوت الأزرق والرمان والكرز والفراولة. ويوصي بتناول نحو 100 إلى 200 غرام من الفواكه الناضجة يومياً. ويمكن تحسين امتصاص الحديد من خلال الجمع بين مصادره النباتية وأطعمة غنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والفراولة والفلفل الحلو.

ما الأطعمة والمشروبات التي يُفضّل تجنبها؟

إلى جانب زيادة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، ينبغي الانتباه إلى بعض المشروبات التي قد تحدّ من امتصاصه.

ويأتي الشاي والقهوة في مقدمتها؛ نظراً إلى احتوائهما على مركبات قد تُقلل امتصاص الحديد، خصوصاً عند تناولهما مع الوجبات.

لذلك، يُفضَّل الفصل بين تناول هذه المشروبات والوجبات الغنية بالحديد.

كما يُشدد التقرير على أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب والمحافظة على النظافة الشخصية والبيئية للوقاية من العدوى الطفيلية التي قد تسهم في الإصابة بفقر الدم.

ومن المهم تأكيد أن النظام الغذائي وحده قد لا يكون كافياً لعلاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خصوصاً في الحالات المتوسطة والشديدة. فقد يحتاج المصاب إلى مكملات الحديد تحت إشراف طبي، مع تحديد السبب الأساسي لنقصه وعلاجه؛ لتجنب تكرار المشكلة.


التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

 التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
TT

التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

 التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة أن التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء، من خلال إحداث تغييرات بيولوجية في العمليات المرتبطة بالتكاثر.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الدراسة باحثون من جامعتي نوتنغهام وشيفيلد البريطانيتين، حيث عرضوا ذكور وإناث فئران لمستخلص دخان السجائر بجرعات منخفضة أو مرتفعة على مدار 12 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن عدد وبنية الجريبات المبيضية، وهي الأجزاء التي تتطور فيها البويضات لدى إناث الفئران لم تشهد تغيرات تُذكر، حتى عند التعرض لمستويات عالية من دخان السجائر. لكن الباحثين رصدوا تغيرات في نشاط الجينات تشبه تلك المرتبطة بعمليات بيولوجية تحدث خلال شيخوخة المبيض وتراجع وظائفه، ما يشير إلى أن تأثير التدخين قد يظهر على المستوى الجزيئي حتى في غياب تغيرات واضحة في بنية المبيض.

أما لدى ذكور الفئران، فقد ارتبط التعرض لجرعات مرتفعة من دخان السجائر بتغيرات في بعض تراكيب الخصيتين، من بينها تضخم الأنابيب المنوية المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.

كما رصد الباحثون تغيرات في نشاط الجينات المرتبطة بإنتاج الحيوانات المنوية والاستجابات المناعية والإشارات الخلوية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج توحي بأن التعرض لدخان السجائر قد «يُحدث تغييرات في العمليات البيولوجية الضرورية للوظيفة الطبيعية للخصيتين وتطور الحيوانات المنوية».

وقالت البروفسورة لوسي فيركلو، من جامعة نوتنغهام والمشاركة في إعداد الدراسة، إن الدراسة «حددت آليات بيولوجية محتملة قد تساعد في تفسير العلاقة بين التدخين والصحة الإنجابية لدى الرجال والنساء».

وشددت فيركلو على أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى ارتباط هذه التغيرات البيولوجية بالخصوبة لدى البشر.

وبحسب «منظمة الصحة العالمية»، فإن شخصاً واحداً من كل ستة أشخاص حول العالم يعاني العقم في مرحلة ما من حياته.

ورغم أن العلاقة بين التدخين وتراجع الخصوبة معروفة من خلال أبحاث سابقة، فإن الآليات التي يؤثر بها التدخين على المبايض والخصيتين لم تكن مفهومة بالكامل.