رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها

أعلى أشكال اضطرابات الحركة اللاإرادية تتراوح بين الطبيعية والمَرَضية

رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها
TT

رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها

رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها

قد لا يكون بمقدورك منع ارتجاف يديك أو تهدّج صوتك في لحظات غضبك وانفعالك. ولكن حينما يكون القيام بالأنشطة البسيطة، مثل التقاط فنجان من القهوة، فعلٌ صعبٌ للغاية نتيجة الرعشة في اليدين (Tremor)، فإن الأمر محبط ومؤلم نفسياً في الوقت نفسه.

رعشة اليدين وممارسة الأعمال

والأمر لا يتعلق بفنجان القهوة ذلك، بل يمكن أن تؤثر رعشة يديك على طريقة ودقة قيامك بأداء مجموعة واسعة من الأنشطة اليومية الحساسة. وذلك بدءاً من ممارسة العمل الوظيفي والكتابة بالقلم واستخدام لوحة أزرار الكومبيوتر وقيادة السيارة، ناهيك باستخدام الجوال، ووصولاً إلى مجرد إتمام تناول الطعام وتنظيف أسنانك أو الحلاقة، أو استحمامك بطريقة صحيحة.

ومع زيادة وضوح الرعشة، يشعر كثير من الأشخاص بالقلق والحرج في المواقف الاجتماعية، ما يجعل الموقف عليهم أسوأ. وحينئذ قد يكون لهم من المغري للغاية الانسحاب من العائلة والأصدقاء، لتجنب هذه المواقف غير المريحة.

ولكن لا تفعل ذلك. بل عليك أن تعرف مزيداً من المعلومات الأساسية عن الرعشة، وتتعلم قدر المستطاع عن كيفية التعايش مع هذه الحالة. كما أن عليك أن تقوم بدور فعّال في مناقشة أعراضك وأسئلتك مع طبيبك. وكلما زادت معرفتك بحالتك وعلاجها، كان من الأسهل عليك التكيّف مع هذه الحالة، والحد من تدخلاتها المزعجة في أنشطة حياتك اليومية. وفي بعض الظروف، ربما عليك ببساطة وصدق أن تشرح حالتك للأشخاص المقربين الذين تعيش معهم أو تتعامل معهم. وهذا من شأنه أن يجنبك كلاً من ارتباكهم وإحراجك.

حركات لا إرادية

وإليك النقاط الـ7 التالية للتعرف عليها:

1. الرعشة هي تذبذب ميكانيكي لحركات لا إرادية وإيقاعية ومتكررة وغير مقصودة (Unintentional)، وغير قابلة للسيطرة (Uncontrollable)، تحصل في أحد الأطراف أو جزء من الجسم.

والرعشة هي أعلى أنواع اضطرابات الحركة اللاإرادية انتشاراً وشيوعاً. وهناك كثير من أنواع الرعشة، ولكل منها سمات مميزة. ومن المهم التعرف عليها وتشخيصها بدقة وثقة لإدارة معالجتها بنجاح إذا تطلب الأمر ذلك للمصاب. ومن المهم ملاحظة أن الرعشة تختلف عن التشنجات العضلية (Muscle Spasm) والارتعاشات العضلية (Muscle Twitch). فالتشنج العضلي هو انقباض لا إرادي للعضلة، وغالباً ما يكون مؤلماً، ويعيق أداء الحركة. والارتعاش العضلي هو حركة دقيقة متكررة لفترة زمنية قصيرة، وغير خاضعة للسيطرة، تعتري جزءاً صغيراً من عضلة أكبر، وربما يكون اهتزاز تلك الارتعاشات العضلية مرئياً تحت الجلد.

وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) قائلة: «يمكن أن تحدث الرعشة في أي جزء من الجسم، وتصبح مشكلة عندما تتداخل مع ممارسة الأنشطة اليومية». ويمكن أن تحدث الرعشة طوال الوقت أو في بعض الأحيان فقط. ويمكن أن تحدث أثناء الحركة، مثل الكتابة أو الوصول إلى شيء ما (رعشة الحركة Action Tremor)، أو أثناء استرخاء الشخص وجلوسه أو استلقائه (رعشة الراحة Rest Tremor).

2. قد تكون الرعشة أمراً طبيعياً، ولا تتداخل دائماً مع حياتك اليومية ولا تتطلب العلاج. وحينها تحدث الرعشة فقط عندما تكون تحت ضغط شديد، أو تعاني من القلق أو الخوف. وبمجرد أن يهدأ الشعور، تتوقف الرعشة. وفي الغالب، تتخذ الرعشة أوجهاً متعددة. حيث قد تبدو الرعشة على أحد الأشكال التالية:

- ارتعاش أو رجفة (خصوصاً في اليدين، ولكن يمكن أن تكون أيضاً في الذراعين أو الرأس أو الساقين أو الجذع).

- صوت مرتجف أو متهدج.

- صعوبة في أداء المهام الحركية الدقيقة (مثل الكتابة أو الرسم أو استخدام الأدوات أو تناول الطعام).

- قد تتفاقم هذه الأعراض مع الإجهاد أو التعب أو المشاعر القوية أو استهلاك الكافيين.

- كما تعدّ حركات صك وصرير أسنانك عندما تشعر بالبرد، ارتعاشاً.

وإذا كنت تشك في أن الرعشة التي تشعر بها علامة على حالة أكثر خطورة، أو أنها أحد الآثار الجانبية للأدوية التي تتناولها، فتحدث إلى الطبيب.

رعشة «غير طبيعية»

3. الرعشة «غير الطبيعية» هي نوع من اضطرابات الحركة التي تحدث عندما يكون هناك خلل في أجزاء الدماغ، أو أجزاء أخرى من الجهاز العصبي، التي مهمتها أن تتحكم في «ضبط» مواصفات إتمام القيام بالحركة بتناغم ودقة.

ويمكن أن تكون الرعشة حالة «أولية»، ما يعني أنها مشكلة طبية في حد ذاتها ناجمة عن خلل محدد في عمل الجهاز العصبي، أو أن تكون الرعشة «ثانوية» ناجمة عن أحد أعراض حالة مرضية أخرى، مثل مرض باركنسون أو السكتة الدماغية، أو التصلب المتعدد أو اضطراب تعاطي الكحول، أو فرط نشاط الغدة الدرقية أو اضطرابات نفسية متعددة.

وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة حول «كيف يتم تشخيص الرعشة؟»، قائلة إن من المهم للمرء الذي يُعاني من الرعشة، أن يتحدث مع الطبيب المقدم للرعاية الصحية له. ويقوم الطبيب بالسؤال عن التاريخ الطبي بالعموم للمرء، مثل الإصابات والأمراض المزمنة لديه والعمليات الجراحية السابقة وتلقي اللقاحات وغيره. وكذلك يطرح مزيداً من الأسئلة حول الأعراض ووصفها، أي تفاصيل الرعشة نفسها وأي أعراض أخرى مرافقة. وإضافة إلى إجراء فحص بدني عام وإجراء فحص عصبي أدق، قد يطلب الطبيب أيضاً إجراء فحوصات دم أو تصوير دماغي لتحديد أي أسباب كامنة.

أنواع الرعشات

4. لتوضيح التعقيدات التي يواجهها الطبيب أثناء التفريق في عملية تشخيص سبب وجود الارتعاش، هناك نوع يُسمى «ارتعاش الراحة» (Rest Tremor)، وهذا الارتعاش يكون واضحاً حال الراحة، أي حال راحة اليد وعدم القيام بتحريكها مثلاً. ولكن عندما يتم تحريك اليد، فإن الرعشة تضعف أو تختفي. وبالمقابل ثمة رعشة لا تحدث إلّا عند تحريك الطرف أو جزء الجسم، كاليد مثلاً، وتكون مختفية حال الراحة. وتسمى «رعشة الحركة» (Action Tremor).

وهناك نوع آخر يُسمى «رعشة القصد» (Intention Tremor)، وذلك حينما تزداد الرعشة سوءاً عندما يتم توجيه اليد مثلاً، للتحرك نحو جزء معين من الجسم. وكذلك ثمة نوع مختلف يُسمى «رعشة خاصة بمهمة» (Task Specific)، وهي رعشة تحدث فقط مع مهام أو أنشطة محددة. ومثال على ذلك رعشة الكتابة الأولية (Primary Writing Tremor)، التي تحدث بشكل أساسي أثناء الكتابة. كما يمكن أن يحدث بعض الرعشات بسبب أوضاع مختلفة للجسم أو مهام معينة يقوم بها المرء.

وللتوضيح، ثمة حالة تُسمى الرعشة الانتصابية (Orthostatic Tremor)، وهي حالة تتضمن حصول حركة عضلية إيقاعية متكررة وغير مقصودة، لجزء أو أكثر من أجزاء الجسم. وتحدث عادة عندما يقف الشخص منتصباً. ويُنظر إليها على أنها حالة متقدمة.

5. حالات الرعشة ليست كلها غير طبيعية، بل إن كل شخص من الناس يعاني من ارتعاش بسيط في جسمه (الرعشة الفسيولوجية Physiologic Tremor). وهذه الرعشة الصغيرة، التي بالكاد يمكن ملاحظتها، هي نتيجة لعمليات طبيعية تحصل في الجسم. مثل ضربات القلب ونشاط العضلات. وتكون عادة دقيقة وصغيرة جداً، بحيث لا يمكنك رؤيتها، ولا تعيق الأنشطة اليومية. ولكن قد تتفاقم هذه الرعشة وتبدو أكثر وضوحاً نتيجة إجهاد العضلات أو التوتر أو القلق أو التقدم في العمر. وأيضاً قد تتفاقم المشكلة لدى بعض الأشخاص نتيجة تناول كثير من الكافيين أو انخفاض مستويات سكر الدم، أو تناول بعض أنواع الأدوية، أو تناول الكحول. ولذا، عادةً ما تختفي الرعشة الفسيولوجية إذا قمت بإزالة السبب. وعندما تصبح الرعشة أكثر وضوحاً أو تجعل المهام اليومية صعبة، فإن الأمر يتطلب مراجعة الطبيب.

اضطرابات الحركة غير الطبيعية قد تحدث نتيجة خلل في الدماغ او الجهاز العصبي

«الرعشة النفسية»

6. «الرعشة النفسية» (Psychogenic Tremor) أو «الرعشة الوظيفية» (Functional Tremor)، هي ارتعاش غير متحكم فيه لليد أو الطرف، لا علاقة له بأي خلل عصبي يمكن للطبيب اكتشافه. وهي عادة مزيج من رعشة الراحة أو رعشة اختلاف وضعية الجسم أو الرعشة المرتبطة بالقصد والنية.

وبخلاف الأنواع الأخرى من الرعشات، تتميز «الرعشة الوظيفية النفسية» بالبداية المفاجئة ثم الاختفاء ثم تكرار العودة. ولأنها مظهر لتفاعل نفسي وظيفي، وليست ناجمة عن اضطراب عضوي في أي من أجزاء الجهاز العصبي، فإن مواصفات الرعشة تتغير خلال النوبة، وقد تنتقل من جزء إلى آخر في الجسم، ولكن في الغالب لا تشمل الرعشة النفسية حركات الأصابع. والأهم أنها قد تخف أو تزول عند تشتيت انتباه ذهن المصاب بمهام أخرى، أو ربما تزيد مع زيادة الانفعال النفسي.

ولذا تفيد المصادر الطبية بأنه «غالباً ما يعاني الأشخاص المصابون بالرعشة الوظيفية من اضطراب التحويل (حالة نفسية تنتج أعراضاً جسدية) أو حالة نفسية أخرى».

7. «الرُعاش مجهول السبب» (Essential Tremor) حالة تصيب الجهاز العصبي وتسبب الاهتزاز اللاإرادي والمنتظم. ويمكن أن تحدث الإصابة بالرُعاش مجهول السبب في أي مرحلة عمرية، ولكن تكون أكثر شيوعاً في سن 40 عاماً فأكثر. ويمكن أن يصيب هذا النوع من الرعاش أي جزء من الجسم، ولكن يحدث غالباً في اليدين، لا سيما عند أداء المهام البسيطة، مثل الشرب من الكوب أو عقد رباط الحذاء أو وضع مستحضرات التجميل أو الحلاقة. وقد يتأثر نطق الكلام، في حال إصابة الحنجرة أو اللسان. ويمكن أن تتضمن حركات بالرأس تشبه إيماءات «الموافقة» أو «الرفض». وقد تزداد الحالة سوءاً بسبب الضغط العاطفي أو الإجهاد، أو تناول الكافيين أو التعرض لدرجات الحرارة الحادة.

و«الرُعاش مجهول السبب» ليس في العادة حالة خطيرة؛ لكنه يتفاقم عادةً مع مرور الوقت، ويمكن أن يصبح حاداً لدى بعض الأفراد. ولا تسبب الحالات الأخرى الرُعاش مجهول السبب، إلا أنه أحياناً يحدث خلط بينه وبين مرض باركنسون. وللتوضيح، فإن رُعاش اليدين مجهول السبب يظهر عادةً عند استخدام اليدين، أما أعراض الرُعاش الناتج عن داء باركنسون، فتكون أكثر وضوحاً عند إسدال اليدين على جانبي الجسم أو إراحتهما في الحِجر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد شراب الشعير (ماء الشعير) من المشروبات الطبيعية التي استخدمت منذ سنوات طويلة لدعم صحة الكلى والمساعدة في التخفيف من حصى الكلى (بيكسلز)

فوائد شراب الشعير لالتهاب المسالك البولية

شراب الشعير مشروب طبيعي قد يساعد في التخفيف من حصى الكلى ودعم صحة المسالك البولية، بفضل خصائصه المدرّة للبول والمهدئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

القلب تحت ضغط المشاعر... متلازمة تحاكي النوبة القلبية

هناك حالة طبية أقل شيوعاً قد تبدو في أعراضها مشابهة تماماً للنوبة القلبية، لكنها تختلف عنها في الأسباب والنتائج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

حاولت دراسة حديثة تحديد المدة المثالية للنوم التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري

«الشرق الأوسط» (لندن)

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
TT

خضراوات قد تخفض خطر الإصابة بسرطان القولون

الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)
الخضراوات الصليبية يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون (رويترز)

يُعدّ سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

ووفق موقع «هيلث» العلمي، فمن بين الأطعمة التي لاقت اهتمام الباحثين بشكل كبير في هذا الشأن، الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والكرنب، لما تحتويه من مركبات نباتية قوية تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف المرتبط بتطور السرطان.

وفيما يلي أبرز 5 أنواع من هذه الخضراوات، ثبت أنها يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون:

البروكلي

يحتوي البروكلي على مركبات كبريتية تُعرف باسم «الغلوكوزينولات»، تتحول داخل الجسم إلى مواد مضادة للأكسدة والالتهاب.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من البروكلي ينخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان القولون بنحو 17 في المائة.

كما يحتوي كوب واحد فقط من البروكلي النيء 90 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين ج، وهو عنصر غذائي ذو خصائص قوية مضادة للسرطان.

القرنبيط

قد يُساعد القرنبيط في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون لاحتوائه مستويات عالية من المركبات المُكافحة للسرطان، بما في ذلك الغلوكوزينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية.

ويُعدّ القرنبيط غنياً أيضاً بالألياف وفيتامين ج وحمض الفوليك، وكلها عناصر تلعب دوراً مهماً في الوقاية من السرطان.

على سبيل المثال، يغطي كوب واحد من القرنبيط 15 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من حمض الفوليك. وتشير الدراسات إلى أن زيادة تناول حمض الفوليك في النظام الغذائي قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون.

الملفوف

يحتوي الملفوف كثيراً من المركبات النباتية والعناصر الغذائية، مثل الغلوكوزينولات وفيتامين «ج»، التي قد تحمي من أنواع كثيرة من السرطان، بما في ذلك سرطان القولون.

ويحتوي الملفوف الأحمر الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية ذات فاعلية كبيرة في مكافحة السرطان ومضادة للالتهابات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2012 أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الملفوف كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة نحو 24 في المائة مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل.

الكالي

يُصنف الكالي ضمن الخضراوات الورقية الداكنة، وهو غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، إضافة إلى الألياف والمركبات النباتية التي تساعد في حماية الخلايا وتقليل مؤشرات تلف الحمض النووي المرتبطة بسرطان القولون.

اللفت السويدي

بالإضافة إلى احتوائه الغلوكوزينولات، يُعدّ اللفت السويدي غنياً بالألياف وفيتامين «ج».

ويغطي كوب واحد من اللفت السويدي المهروس أكثر من 15 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها للألياف، و50 في المائة من احتياجاتك اليومية من فيتامين «ج».

ويُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالألياف من أفضل الطرق لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، فالألياف تُعزز صحة الأمعاء بشكل عام، وتزيد من إنتاج المركبات الواقية، مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وتحدّ من مدة تعرّض بطانة الأمعاء للمركبات المسببة للسرطان.


متى يُنصح بتجنب شرب الماء مع الوجبات؟

رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)
رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)
TT

متى يُنصح بتجنب شرب الماء مع الوجبات؟

رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)
رشفات الماء المعتدلة خلال الطعام لا تؤدي إلى إبطاء الهضم (مجلة ريل سمبل)

من الطبيعي أن يشرب الكثيرون الماء في أثناء تناول الطعام، لكن تنتشر حول هذه العادة معتقدات متضاربة بشأن تأثيرها على الهضم؛ فالبعض يرى أن شرب الماء مع الأكل يساعد على الشعور بالشبع وتجنّب الإفراط في الطعام، بينما يحذّر آخرون من أنه قد يخفِّف العصارات الهاضمة ويبطئ عملية الهضم.

وسط هذه الآراء المتباينة، حسم خبراء الصحة والتغذية الجدل، مؤكدين أن الاعتدال هو مفتاح الفائدة. وأوضحوا أن هناك حالات صحية معينة قد يكون من الأفضل فيها الفصل بين السوائل والوجبات، مشيرين إلى أن القرار لا يعتمد على عادة عامة بقدر ما يرتبط بالحالة الصحية لكل شخص، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوصي الإرشادات الصحية العامة بشرب نحو لترين من الماء يومياً، أي ما يعادل 8 أكواب تقريباً، لكن السؤال الذي يتكرَّر كثيراً: هل يؤثر شرب الماء في أثناء الوجبة سلباً على عملية الهضم؟

توضِّح طبيبة طب الأسرة الأميركية، أرشبريت ساران، أن احتساء الماء بهدوء مع الطعام لا يؤدي إلى إبطاء الهضم أو إضعاف الإنزيمات الهاضمة، كما يعتقد البعض.

وتضيف أن الجسم مُصمَّم لمعالجة الطعام بكفاءة؛ فالطعام ينتقل عبر المريء إلى المعدة حيث تعمل الإنزيمات الهاضمة بشكل طبيعي، بينما يسهم الماء في تليين الطعام وتسريع انتقاله عبر الجهاز الهضمي، ولا يعيق هذه العملية. وتشدد ساران على أن المشكلة قد تظهر فقط عند شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، أما الرشفات المعتدلة فلا تسبب أي خلل يُذكر.

من جانبها، تشبه اختصاصية التغذية الأميركية، ماكنزي بلير، الجهاز الهضمي بالنهر، موضحة أن وجود كمية كافية من السوائل يساعد الطعام على الانسياب بسلاسة داخل الأمعاء.

وتقول إن الامتناع عن شرب الماء في أثناء الوجبات لن يضر الجسم مباشرة، لكنه قد يحرم من عامل مهم يُسهّل حركة الهضم وتليين الطعام. كما تنفي الاعتقاد الشائع بأن الماء يخفف العصارات الهاضمة، مؤكدة أن ذلك غير صحيح علمياً، وأن الماء يسهم فعلياً في دفع الطعام بسلاسة عبر القناة الهضمية.

ويلجأ بعض الأشخاص إلى شرب كوب من الماء قبل الأكل أو في أثنائه لتقليل كمية الطعام المتناولة. ووفقاً للخبراء، فإن لهذه الفكرة أساساً علمياً، إذ يمكن للماء أن يعزز إشارات الشبع ويساعد الشخص على الإحساس بالامتلاء بوتيرة مناسبة، ما يقلل من الإفراط في الأكل.

ورغم أن شرب الماء في أثناء الوجبات آمن لمعظم الأشخاص، فإن هناك فئات يُنصح لها بالفصل بين السوائل والطعام لتجنب الانزعاج أو تفاقم الأعراض. من أبرزها المصابون بمرض الارتجاع المعدي المريئي، حيث قد يؤدي شرب الماء مع الطعام إلى زيادة الضغط داخل البطن، ما يفاقم أعراض الحموضة والارتجاع. ويُنصح هؤلاء المرضى بتناول الماء قبل الوجبة أو بعدها بدلاً من شربه في أثناء الأكل.

أما الأشخاص الذين خضعوا لجراحات المعدة، فإن شرب الماء أثناء الأكل قد يسبب لهم شعوراً مبكراً بالامتلاء، ما قد يقلل من كمية الطعام التي يحتاج إليها الجسم. وفي هذه الحالة، يُفضَّل شرب الماء قبل أو بعد الوجبة لتفادي شعور بعدم الراحة.


دواء جديد يقلل نوبات الصرع عند الأطفال

متلازمة درافيت حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع بنوبات صرع (كلية لندن الجامعية)
متلازمة درافيت حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع بنوبات صرع (كلية لندن الجامعية)
TT

دواء جديد يقلل نوبات الصرع عند الأطفال

متلازمة درافيت حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع بنوبات صرع (كلية لندن الجامعية)
متلازمة درافيت حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع بنوبات صرع (كلية لندن الجامعية)

كشفت نتائج تجربة سريرية دولية، قادها باحثون من كلية لندن الجامعية في بريطانيا، عن نجاح دواء تجريبي جديد يُعرف باسم «زوريفونيرسن» في خفض نوبات الصرع لدى الأطفال، بشكل كبير.

وأوضح الباحثون أن الدواء لا يقتصر على السيطرة على الأعراض، بل يعالج الخلل الجيني المسؤول عن مرض متلازمة درافيت. ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «New England Journal of Medicine».

ومتلازمة درافيت هي حالة نادرة تصيب الأطفال والرضع، وتتميز بنوبات صرع شديدة ومتكررة تبدأ عادةً في السنة الأولى من العمر، ويصعب السيطرة عليها بالأدوية التقليدية.

وإلى جانب النوبات، يعاني الأطفال المصابون تأخراً في الكلام وصعوبات في التعلم، إضافة إلى مشاكل في الحركة والتوازن، نتيجة خلل في جين «SCN1A» المسؤول عن تنظيم النشاط الكهربائي بالخلايا العصبية. كما قد يواجه الأطفال المصابون مخاطر صحية تشمل اضطرابات النمو العصبي والمعرفي، وفي بعض الحالات الوفاة المبكرة بسبب النوبات أو مضاعفاتها، مما يجعل إدارة الحالة تحدياً كبيراً للأطباء والأُسر.

وتفشل العلاجات الحالية في السيطرة على النوبات لدى معظم المرضى، كما لا توجد أدوية معتمَدة لمعالجة التأثيرات الإدراكية والسلوكية المرتبطة بالحالة.

وشارك في التجربة السريرية 81 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين عامين و18 عاماً في بريطانيا والولايات المتحدة، وكان متوسط عدد النوبات قبل العلاج 17 نوبة شهرياً. وتلقّى الأطفال جرعات تصل إلى 70 ميلليغراماً من دواء «زوريفونيرسن»، إما كجرعة واحدة أو مع جرعات إضافية، خلال ستة أشهر.

ومن بين المشاركين، واصل 75 طفلاً المشاركة في دراسات متابعة على مدى 20 شهراً تقريباً، حيث تلقّوا العلاج كل أربعة أشهر. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين حصلوا على جرعة 70 ملغ شهدوا انخفاضاً في النوبات تراوح بين 59 و91 في المائة، مقارنة بالفترة التي سبقت بدء العلاج.

ومن بين المشاركين في التجربة، الطفل فريدي، البالغ من العمر ثماني سنوات من مدينة هدرسفيلد البريطانية، والذي كان يعاني أكثر من 12 نوبة ليلية قبل بدء العلاج في عام 2021. وبعد تلقّي الدواء، تراجعت النوبات إلى نوبة أو اثنتين خفيفتين تستمران لثوانٍ معدودة كل ثلاثة إلى خمسة أيام. وقالت والدته إن التجربة «غيّرت حياتنا بالكامل»، مضيفة: «أصبح لدينا، الآن، أسلوب حياة لم نكن نظن أنه ممكن، والأهم أن فريدي يستطيع الاستمتاع بحياته».

وللمرة الأولى، أشارت النتائج إلى إمكانية تقليل التأثيرات المعرفية والسلوكية المرتبطة بالمرض، إذ تحسّنت جودة حياة الأطفال المشاركين على مدار ثلاث سنوات، بينما كانت معظم الآثار الجانبية للعلاج خفيفة.

ويمتلك الإنسان عادةً نسختين من جين «SCN1A»، إلا أن معظم المصابين بمتلازمة درافيت لديهم خلل في إحدى النسختين، ما يؤدي إلى إنتاج غير كافٍ من البروتين الضروري لوظيفة الخلايا العصبية. ويعمل «زوريفونيرسن» على تعزيز إنتاج البروتين من النسخة السليمة من الجين؛ بهدف استعادة الوظيفة الطبيعية للخلايا العصبية، ومعالجة السبب الجيني الكامن وراء المرض.