عمليات نحت القوام ومقومات نجاحها

أنواعها وتوقيتها ومخاطرها

الدكتور وليد خاطر اختصاصي الجراحة الترميمية
الدكتور وليد خاطر اختصاصي الجراحة الترميمية
TT

عمليات نحت القوام ومقومات نجاحها

الدكتور وليد خاطر اختصاصي الجراحة الترميمية
الدكتور وليد خاطر اختصاصي الجراحة الترميمية

تُعدّ الجراحة الترميمية عنصراً حاسماً في العلاج الشامل للذين خضعوا لفقدان الوزن بإحدى وسائل إدارة السمنة. وقد ازدادت الحاجة، حالياً، إلى نحت الجسم بعد فقدان الوزن، ولم يعد هذا النوع من الجراحة تجميلياً فحسب؛ فهو يعالج الجلد الزائد ويعيد تشكيل الجسم، ما يساعد المريض على تحسين مظهر جسمه، وتعزيز صحته النفسية.

ويمتد الجانب الإيجابي لهذه الجراحة إلى ما هو أبعد من الجانب الجسدي؛ إذ يمكن للإجراءات الترميمية أن تؤثر بشكل كبير في احترام الفرد لذاته ونوعية حياته، وتلعب دوراً حيوياً في نجاح إدارة الوزن على المدى الطويل.

ترهلات بعد فقدان الوزن

يواجه كثير من الأشخاص تحدياً صعباً وجديداً يتمثّل في الشكل الخارجي لأجسامهم، نتيجة الجلد الزائد والترهلات التي تنتج عن فقدان الوزن، سواء من خلال النظام الغذائي والتمارين الرياضية أو عبر الجراحة البارياترية (bariatric surgery) بأنواعها المختلفة: البالون، وتكميم المعدة، وتغيير المسار. ولا تؤثر هذه المشكلة فقط في المظهر الجمالي، بل يمكن أن تؤدي أيضاً إلى مشكلات صحية، مثل: التهابات الجلد، وصعوبة الحركة، والتهابات المفاصل.

وهنا يأتي دور عمليات نحت القوام من شد وشفط واستئصال، بوصفها حلاً فعّالاً لتحسين جودة الحياة بعد فقدان الوزن الكبير، إذ يُزال فيها الجلد الزائد وتُشد الأنسجة المحيطة، ما يساعد على استعادة الشكل الطبيعي للجسم وتحسين الثقة بالنفس.

ونستعرض هنا أهمية عمليات نحت القوام، وفوائدها الصحية والنفسية، وكيفية التحضير لها لضمان أفضل النتائج. ونناقش أيضاً المخاطر المحتملة وكيفية التعامل معها لتحقيق تجربة آمنة وناجحة.

لقاء طبي

التقت «صحتك» الدكتور وليد خاطر، جراح تجميل وترميم، المتخصص في نحت القوام لما بعد عمليات السمنة، رئيس قسم جراحة التجميل في مستشفى «المانع» بالخبر، أحد المتحدثين في «مؤتمر الصحة والجمال» الذي عُقد أخيراً في المنطقة الشرقية من المملكة، الذي أوضح أن نسبة الدهون الحشوية هي العامل الرئيسي الذي يسبّب السمنة، في حين أن نسبة الدهون الموجودة تحت الجلد تُعدّ ضئيلة جداً، وليس لها وزن بالمعنى الصريح.

لهذا يُنصح مرضى السمنة بتنزيل الوزن أولاً، والتخلص من الدهون الحشوية، والوصول بمعامل كتلة الجسم (BMI) إلى الحد الطبيعي بقدر الإمكان، مع السماح ببقاء زيادة 10 في المائة أو ما شابه، وبعد ذلك يجري عمل نحت القوام الخارجي، مع نتائج مرضية ومستدامة ودون مضاعفات في أثناء الإجراء.

تعديل القوام

• شفط وشد أم استئصال؟ إن تحديد نوع العملية، هل هي شفط، أم شد، أم استئصال للجلد الزائد، يعتمد أولاً على كمية الدهون (بسيطة، ومتوسطة، وشديدة). وثانياً على وجود انفصال عضلي في جدار البطن مثلاً. وأخيراً يعتمد على وجود ترهل في العضلات الطرفية في الذراعين والفخذين مثلاً.

إذا كانت كمية الدهون بسيطة يجري تعديل القوام دون تدخل جراحي، وإذا كانت شديدة يجري عمل الشفط، مثلما يحصل بعد عملية التكميم؛ إذ يحصل ترهل في الجدار العضلي للبطن من الأمام، ومن الظهر في منطقة محيط البطن ومحيط الحوض، حيث تقل الكتلة العضلية وتصبح العضلات رقيقة، تستلزم عمل شد وأحياناً تستلزم استخدام شبكة تُثبّت بمثابة جدار صناعي يدعم جدار البطن الضعيف، وبعدها يجري عمل استئصال للجلد المترهل، حيث لا توجد أي تقنية لإعادة انكماش الجلد دون جراحة، وتكون النتيجة هي الحصول على محيط خصر قوي وصغير.

• التعامل مع الندبات. أوضح الدكتور وليد خاطر أنه لتلافي حدوث ندبات ظاهرة بعد العملية، يجري اختيار مكان ندبات مخفية، وهو خط طبيعي موجود بين البطن والحوض يُسمى «بكيني لاين». والندبات التي قد تظهر بعد العملية استجابة إلى سلوك الجسم لزيادة الالتئام وتكوين ألياف، وتصبح ندبة نافرة فوق سطح الجلد، يتم التعامل معها؛ إما بحقن الكورتيزون وإما بتقنيات الليزر وإما بمقشرات الجلد. بالنسبة إلى الندبات المصبغة، يُستخدم لها نوع يسمى «فراكشنل ليزر» مع إبر التفتيح.

• الانفصال العضلي بجدار البطن. الانفصال العضلي بجدار البطن الأمامي أمر وارد نتيجة استهلاك هذه العضلات، وهذا يحدث بسبب الحمل المتكرر الذي لا يعطي وقتاً لجدار البطن العضلي أن يتعافى، كما يمكن أن يحدث نتيجة فقدان نسبة كبيرة من الوزن في وقت قصير، وبالتالي ينتج فقدان الكتلة العضلية. يحدث هذا غالباً في منطقة ما فوق السرة أو حولها، ويمكن إصلاحه في أثناء عملية شد البطن.

التدخين وعمليات التجميل

أكد الدكتور وليد خاطر أن التدخين آفة يجب التخلص منها، خصوصاً قبل العمليات الجراحية. للتدخين تأثير كبير في نتيجة أي عملية، ومن الممكن أن يتسبّب في مضاعفات خطيرة. بالنسبة إلى عمليات التجميل مثل عملية شد البطن أو الشد الحزامي وغيرهما، فإن التدخين:

- يضعف الدورة الدموية الطرفية للجلد فيؤدي إلى عدم التئامه، بسبب تجمع السوائل تحت الجلد، وأخيراً يؤدي إلى «استماتة» الجلد واسوداده بسبب عدم كفاية الدورة الدموية الطرفية للجلد، وبالتالي تتأثر نتيجة العملية بسبب هذه المضاعفات، وبدلاً من خروج المريض إلى منزله معافى يجري نقله إلى قسم العناية المركزة أو أن يظل يتابع في العيادة لعمل غيارات الجرح لمدة طويلة.

- طبيعة جلد المدخن جافة، وستكون النتيجة ندبة واضحة قبيحة تؤثر في نتيجة العملية.

- لدى المدخن القدرة على تكوين جلطات أكثر من غير المدخن، وبالتالي يمكن أن تحصل بعد العملية جلطات دموية أو جلطات دهنية تؤدي إلى الوفاة.

الواجب إيقاف التدخين على الأقل شهراً قبل العملية، وشهرين بعد العملية، لضمان التئام كامل المنطقة؛ لأن الجروح في هذا النوع من الجراحة تُعد جروح منطقة، وليس خط الجلد الذي عُملت فيه الغرز. فمثلاً، التئام منطقة الجلد على طبقة غلاف العضلة سيتسبّب في تجمع سوائل بينهما، وهذه تُعد بيئة جيدة جداً لظهور تجمعات سوائل وكدمات صديد.

الجراحة الترميمية حل فعّال لتحسين جودة الحياة بعد فقدان الوزن الكبير

توقيت عملية نحت القوام ونجاحها

• التوقيت المناسب لإجراء العملية. القاعدة الذهبية لاستبعاد حدوث أي مضاعفات محتملة، أن يجري التخلص من السمنة أو زيادة الوزن قبل إجراء أي عملية جراحية، حتى لو كانت عملية المرارة.

- بالنسبة إلى عمليات نحت القوام، يجب أولاً التخلص من الوزن الزائد والحصول على أقصى ترهل؛ كي يتم الحصول على أقصى شدّ من جراح التجميل مع ضمان دوام النتيجة.

- من المعروف أنه يُفضّل إجراء عمليات نحت القوام في فصل الشتاء عنه في الصيف، لتجنّب التسلخات والتهابات الجرح، وضمان أن المريض نفسه سيحرص على لبس المشد؛ حيث تكون المضايقات أقل منها في الصيف.

• مقومات نجاح العملية. يجب أن يتمتع الجسم بلياقة صحية جيدة قبل العملية؛ عدم وجود فقر دم مثلاً، أو نقص فيتامين «د»، فقوة الالتئام بعد العملية تستهلك مخزون الهيموغلوبين وعناصر أملاح موجودة في البروتينات.

- ضرورة لبس المشد للتقليل من نسبة حدوث جلطات بعد العملية؛ إذ إن أكثر من 50 في المائة من نتيجة العملية متوقف على التزام المريض بلبس المشد لمدة 6 - 8 أسابيع.

إلا أن من مضاعفات المشد نفسه ضعف العضلات وكسلها بعد ارتدائه مدة شهرين، فلا بد من استعادة القوة والكتلة العضلية بعد انتزاع المشد.

-إجراء جلسات التصريف اللمفاوي، وهو نوع من أنواع التدليك العميق الذي يسرّع من التخلص من السوائل تحت الجلد، ما يساعد على تحسين مظهر الجسم، ويجعله يبدو بقوام ممتاز دون تعرجات أو انحناءات غير مرغوب فيها.

- التهوية السليمة، وممارسة تمرينات التنفس.

- من أهم عوامل ضمان استدامة النتيجة، التغذية السليمة وتغيير أسلوب الحياة والحفاظ على الوزن المثالي حتى لا يعود إلى دائرة السمنة مرة أخرى.

نسبة الدهون الحشوية العامل الرئيسي الذي يسبّب السمنة وليس الدهون تحت الجلد

المخاطر المحتملة

-الجلطات، يجري قياس نسبة التجلط والتخثر وسيولة الدم قبل العملية. إعطاء جرعات وقائية لمسيلات الدم لمدة زمنية محددة مع الحركة بعد العملية.

-ندبات ما بعد العملية. ضرورة استبعاد زيادة الوزن والسمنة المرضية، والتدخين، واستبعاد أي أمراض في الأعضاء الحيوية.

-مواجهة حالة استعجال بعض المرضى في إجراء العملية حتى قبل استيفاء الاشتراطات الطبية، تكثر هذه الحالة، خصوصاً من قبل الفتيات عند الارتباط للزواج، غير مدركات أن عملية نحت القوام تحتاج إلى وقت للتحضير قبل العملية وآخر بعد العملية لتمارين تقوية الكتلة العضلية، وعمل التدليك الطبي، وارتداء المشد لشهرين على الأقل. ويجب أن تعي كل فتاة مقبلة على الزواج أنها بحاجة إلى فترة كافية لا تقل عن أربعة إلى ستة أشهر قبل التفكير في أي ارتباطات اجتماعية.

وأخيراً يقول الدكتور خاطر إنه يجب التحكم في السمنة منذ الصغر، ويتم ذلك بتعويد الأطفال من البداية على اتباع نهج وأسلوب حياة صحي، ومنه اختيار وتقنين الأكلات ما بين الوجبات، ومزاولة الرياضة بانتظام واختيار أنواعها؛ سواء الفردية منها أو الجماعية. استشارة الطبيب عند تعرّض الطفل لزيادة الوزن لعمل الإجراء الطبي المناسب مبكراً، وعدم الانتظار إلى مرحلة البلوغ للمحافظة على صحته العامة جسدياً وعقلياً ونفسياً واجتماعياً، ومن ذلك تعرّضه للتنمر من أقرانه.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.