القهوة تعزز قوة العضلات... باحثون يكشفون فوائدها المذهلة

كوب من القهوة (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوب من القهوة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

القهوة تعزز قوة العضلات... باحثون يكشفون فوائدها المذهلة

كوب من القهوة (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوب من القهوة (أرشيفية - أ.ف.ب)

يعد شرب القهوة جزءاً أساسياً من طقوسنا الصباحية، سواء باحتساء كوب قبل الخروج من المنزل أو تناول كوب أثناء التنقل. ويعتبر زيادة الطاقة الفورية وزيادة اليقظة سببين كافيين لشربها. لكن الفوائد الصحية وفيرة أيضاً. فقد أظهرت الأبحاث أن القهوة يمكن أن تعزز صحة الدماغ والقلب والأمعاء.

وتشير دراسة جديدة إلى أن القهوة يمكن أن تساعد أيضاً في الحفاظ على كتلة العضلات. فمع تقدمنا ​​في السن، وتتدهور عضلاتنا تدريجياً بنحو 5 في المائة كل 10 سنوات، مما يجعلنا أكثر ضعفاً وهشاشة ويجعلنا أكثر عرضة للسقوط والكسور.

لكن الباحثين، الذين نظروا في البيانات المتعلقة بتناول القهوة وكتلة العضلات بين أكثر من 8 آلاف بالغ في الولايات المتحدة، وجدوا أن أولئك الذين تناولوا كوبين على الأقل من القهوة يومياً (أو 240 مللي) لديهم نحو عضلات أكثر بنحو 10 % مقارنة بمن لم يشربوا أياً منها.

يقول البروفسور كيث جودفري، رئيس قسم التغذية ونمط الحياة والتمثيل الغذائي في مركز أبحاث ساوثهامبتون للأبحاث الطبية الحيوية التابع للمعهد الوطني لأبحاث الرعاية الصحية لصحيفة «تلغراف»: «سيحدث هذا التأثير فرقاً كبيراً في الضعف وقوة العضلات، وسيحدث فرقاً كبيراً في الصحة الأيضية، وبالتالي الميل إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني».

وفي حين أن هذه الدراسة لا تثبت أن القهوة هي السبب المباشر وراء هذه الكتلة العضلية الأعلى، ستكون هناك حاجة إلى دراسات أكبر بكثير لتأكيد وجود صلة، يعتقد الباحثون أن هناك آليات معقولة وراء نتائج الدراسة.

وقد يكون ذلك لأن القهوة تزيد من عملية «الالتهام الذاتي»، وهي العملية التي تتحلل فيها خلايانا وتعيد تدوير الأجزاء القديمة من الخلايا، وهو أمر حيوي للحفاظ على العضلات، كما اقترح العلماء. وقد تكون خصائص القهوة المضادة للالتهابات أيضاً عاملاً، حيث من المعروف أن الالتهاب يؤدي إلى تدهور العضلات، كما لاحظ الفريق البحثي.

وفي هذا الصدد، يقول البروفسور غودفري إن مركباً في القهوة يسمى تريغونيلين قد يكون أيضاً مسؤولاً عن ذلك. تشير أبحاثه إلى أن مستويات الميتوكوندريا (مصدر الطاقة في الخلايا) أقل لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض كتلة العضلات ولكن تريغونيلين يعاكس هذا.

ولا تتوقف الفوائد عند عضلاتنا. تشير الأبحاث إلى أن القهوة قد تحمي أيضاً من مرض السكري من النوع الثاني والسرطان. ويقول جوستين ستيبينغ، أستاذ العلوم الطبية الحيوية في جامعة أنجليا روسكين: «يبدو أن القهوة مفيدة حقاً لكل أجهزة الجسم»، بشرط ألا تختار الخيارات الكبيرة جداً والمليئة بالسكر.

1. صحة الدماغ

إن بدء يومك بجرعة من الكافيين يعزز تركيزنا ويقظتنا على المدى القصير، ولكن تم ربطه أيضاً بتحسن الصحة الإدراكية مع تقدمنا ​​في السن، بما في ذلك تحسين الذاكرة والانتباه - على الرغم من أن جميع الدراسات لم تجد هذا التأثير.

كما تشير الأبحاث إلى أن القهوة قد تحمي من تراكم البروتينات في الدماغ والتي تسمى «أميلويد وتاو»، والتي تعد سامة وتشارك في الخرف. وجد العلماء أن هذا يرجع إلى مركبات تسمى فينيل إندان، والتي يتم إنتاجها عند تحميص حبوب البن والتي ثبت أنها تمنع تكوين البروتينات.

2. صحة القلب

ووفق صحيفة «تلغراف»، قد يؤدي شرب الكثير من القهوة إلى زيادة معدل ضربات القلب. لكن شرب بضعة أكواب يومياً قد يوفر الحماية لهذا العضو على المدى الطويل.

وجدت إحدى الدراسات أنه مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة، فإن كل كوب من القهوة يشرب أسبوعياً، كان هناك انخفاض بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بقصور القلب وانخفاض بنسبة 8 في المائة في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. كما يعزو الخبراء هذا التأثير إلى أكثر من 100 مركب نشط بيولوجياً، على سبيل المثال، يُعتقد أن البوليفينول، وهي مجموعة من هذه المركبات الموجودة في القهوة والأطعمة النباتية الأخرى، تقلل الالتهاب، وتحمي القلب من التلف.

في حين أن الأدلة ليست قاطعة بشأن نوع القهوة الأفضل لصحتنا، فإن القهوة غير المفلترة تحتوي على مركبات زيتية تسمى الديتربين، والتي قد ترفع الكوليسترول.

3.صحة الأمعاء

كما أفاد التقرير أن وجود مجموعة متنوعة من الميكروبات التي تعيش في أمعائك هو حجر الزاوية لصحة الأمعاء الجيدة، ويميل شاربو القهوة إلى أن يكون لديهم تنوع أكبر من غير شاربي القهوة من تلك الميكروبات، كما تشير الأبحاث.

ويعتقد الخبراء أن هذا قد يكون، جزئياً، لأن القهوة غنية بالألياف، حيث تحتوي على نحو 1.5 غرام لكل كوب، والتي تغذي ميكروباتنا. للسياق، يُنصح البالغون بتناول 30 غراماً يومياً ولكن معظمهم يصلون فقط إلى 18 غراماً. يُعتقد أيضاً أن البوليفينول في القهوة تدعم صحة الأمعاء.

4. الصحة العقلية

بالإضافة إلى جعلنا نشعر بمزيد من اليقظة والانتباه والنشاط على الفور، يبدو أن القهوة لها تأثيرات طويلة الأمد على الصحة العقلية.

وجدت إحدى المراجعات أن خطر الاكتئاب كان أقل بمقدار الربع بين أولئك الذين يشربون أربعة أكواب ونصف في اليوم، مقارنة بمن يشربون أقل من كوب واحد. اقترح الباحثون أن هذا قد يكون بسبب زيادة الكافيين، وزيادة هرمون السعادة (الدوبامين).

ومع ذلك، فإن تحمل الكافيين يختلف من شخص لآخر. بالإضافة إلى أن شرب القهوة قد يساعدك على الشعور بالانتعاش، فإنه قد يؤدي أيضاً إلى القلق والأرق.

5. السرطان

أفادت الدراسات أن بعض أنواع السرطان، بما في ذلك تلك التي تصيب الكبد والرحم والفم، أقل شيوعاً بين شاربي القهوة.

وبينما الآلية الدقيقة غير واضحة، يعتقد الخبراء أن اثنين من المغذيات النباتية الموجودة في القهوة، تسمى كافستول وكاهويول، قد تكون وراء هذا التأثير. وهي من بين أقوى المواد الكيميائية التي تقضي على المركبات المسببة للسرطان.

ويعتقد أيضاً أن حمض الكافيين وحمض الكلوروغينيك يمنعان تطور السرطان عن طريق تحييد المواد الكيميائية الضارة التي تسمى الجذور الحرة.

6. مرض السكري من النوع الثاني

ويعد الوزن الصحي وممارسة الرياضة والنظام الغذائي المغذي هي أكثر الطرق المستندة إلى الأدلة للحد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولكن شرب القهوة قد يوفر أيضاً بعض الحماية.

وجدت إحدى المراجعات أن الأشخاص الذين يشربون كوباً واحداً يومياً كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة ثمانية في المائة، مقارنة بغير شاربي القهوة.

واقترح العلماء أن الأحماض الموجودة في القهوة قد تعمل على تحسين مستويات السكر في الدم، في حين أن محتواها العالي من المغنيسيوم قد يوفر المزيد من الحماية.


مقالات ذات صلة

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حبات من القهوة (د.ب.أ)

كيف يؤثر تناول الكافيين على طريقة عمل الدماغ؟

يعمل الكافيين عبر محاكاة تركيب كيميائي طبيعي في الجسم فكيف يؤثر على صحة الدماغ؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك الشوكولاته الساخنة تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين مقارنة بالقهوة (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب الشوكولاته الساخنة بدلاً من القهوة صباحاً؟

إذا مللت من الاعتماد على القهوة لبدء صباحك، فقد يكون كوب من الشوكولاته الساخنة خياراً يستحق التجربة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكثير من الأشخاص يعتقدون أن الكافيين يوقظ العقول ويحفز الإبداع (إ.ب.أ)

هل يؤثر شرب القهوة على الإبداع؟

كشفت دراسة جديدة عن أن القهوة قد تكون مفيدة في نوع محدد من التفكير لكنها لا تعزز الإبداع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».