باحثة تحذّر من إساءة استخدام العلاجات المضادة للبدانة ومن اعتبارها «أدوية سحرية»

صناديق من عقارَي «أوزمبيك» و«مونجارو» لعلاج السكري من النوع الثاني ومعالجة السمنة في 29 مارس 2023 (رويترز)
صناديق من عقارَي «أوزمبيك» و«مونجارو» لعلاج السكري من النوع الثاني ومعالجة السمنة في 29 مارس 2023 (رويترز)
TT

باحثة تحذّر من إساءة استخدام العلاجات المضادة للبدانة ومن اعتبارها «أدوية سحرية»

صناديق من عقارَي «أوزمبيك» و«مونجارو» لعلاج السكري من النوع الثاني ومعالجة السمنة في 29 مارس 2023 (رويترز)
صناديق من عقارَي «أوزمبيك» و«مونجارو» لعلاج السكري من النوع الثاني ومعالجة السمنة في 29 مارس 2023 (رويترز)

رغم شعبيتها الكبيرة، يتعيّن عدم التعاطي مع الجيل الجديد من العلاجات المضادة للبدانة على أنها «أدوية سحرية»، كما «يجب عدم تناولها بتاتاً لأسباب تجميلية»، وفق ما حذّرت سفيتلانا مويسوف، وهي من العلماء الذين ساعدوا في تطوير هذه العلاجات.

وحصلت مويسوف، إلى جانب باحثَين آخرَين هما جويل هابنر ولوته بييري كنودسن، الخميس، على «جائزة لاسكر» المرموقة التي غالباً ما تُعدّ مؤشراً محتملاً لجوائز نوبل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد ساعد الباحثون الثلاثة في إحداث ثورة في إدارة البدانة، وهو مرض مزمن وآفة حقيقية للصحة العامة، من خلال المساهمة في اكتشاف وتطوير أدوية تسمح بإنقاص الوزن بشكل كبير.

«أوزمبيك»، و«ويغوفي»، و«مونجارو»، و«زيباوند»... أدوية كثيرة مخصصة لعلاج البدانة أو السكري من النوع الثاني (ارتفاع في معدلات السكر في الدم يرتبط في كثير من الأحيان بالوزن الزائد)، حققت شعبية كبيرة، لدرجة أنها باتت تُستخدم أحياناً لخسارة بضعة كيلوغرامات زائدة.

وشدّدت سفيتلانا مويسوف (76 عاماً) على أن «النجاح الكبير يكمن في القدرة على علاج البدانة، وهذا ما يجب أن نلتزم به»، مستذكرة الآثار الجانبية لهذه الأدوية، خصوصاً على الجهاز الهضمي.

وفي تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، روت هذه الكيميائية وشريكها في الجائزة، جويل هابنر، عقوداً من الأبحاث اللازمة لتطوير هذه العلاجات.

وقال هابنر: «عندما تكون باحثاً، فإن التوصل إلى اكتشاف يساعد الناس هو حلم»، مشيراً إلى أن هذه التطورات العلمية تسهم في زيادة الإدراك بأن «البدانة مرض في الأيض، وليست مشكلة في قوة الإرادة».

اكتشاف غير مقصود

تعود فاعلية هذه الأدوية الجديدة إلى كونها تحاكي هرموناً تُفرزه الأمعاء يُسمى «جي إل بي -1 (GLP-1)».

وكان جويل هابنر، وهو اختصاصي في الغدد الصماء في «مستشفى ماساتشوستس العام»، أول مَن اكتشف وجود هذه الهرمون، لأول مرة لدى الأسماك في عام 1982.

وحددت سفيتلانا مويسوف التسلسل النشط لـ«GLP-1»، وأظهرت وجوده في الأمعاء وصنعت شكلاً نقياً منه.

ثم أظهرت، بالتعاون مع آخرين، أن «GLP-1» يحفّز إفراز الإنسولين من البنكرياس، ما يساعد على خفض مستويات الغلوكوز في الدم.

وتستذكر مويسوف أنها أيقنت على الفور «أنه سيكون علاجاً جيداً لمرض السكري».

لكن في ذلك الوقت، لم يكن أحد قد شكّ بعد في فائدة ذلك ضد البدانة.

ويقول جويل هابنر، البالغ 87 عاماً، «لم نكن نأخذ فقدان الوزن في الاعتبار»، لأن البدانة لم تكن مشكلة كبيرة في ذلك الوقت.

بالإضافة إلى ذلك، في الثمانينات، «لم يكن هناك دليل علمي على أن الهرمونات تنظم الوزن»، وفق سفيتلانا مويسوف، وهي أستاذة مشاركة في جامعة روكفلر مولودة في يوغوسلافيا.

ومن باب المصادفة البحتة، في أثناء إجراء تجارب سريرية كبيرة، أدرك العلماء أن المرضى الذين تناولوا العلاج كانوا يفقدون الوزن.

وقد توصل الباحثون تدريجياً إلى اكتشاف حاسم أدركوا من خلاله أن «GLP-1» يبطئ إفراغ المعدة، ولكنه يعمل أيضاً في الدماغ، ما يؤثر على الشعور بالشبع.

فوائد أخرى

سارعت شركات الأدوية إلى الإفادة من الاكتشاف. ولدى مجموعة «نوفو نورديسك» الصيدلانية، تغلبت الباحثة لوته بييري كنودسن على تحدٍ كبير تمثّل في أن «GLP-1» يختفي في غضون دقائق في الجسم.

وقد عملت على تطوير تقنيات لجعل هذه الهرمونات تعمّر لفترة أطول في الجسم... في البداية لمدة يوم، ثم لأسبوع.

وتمت الموافقة على أول دواء للمجموعة الدنماركية يحتوي على نظير «GLP-1» لأول مرة في عام 2010 في الولايات المتحدة ضد مرض السكري من النوع الثاني، ثم في عام 2014 ضد البدانة (تحت اسم ساكسيندا).

وتوالت المصادقات على هذه العلاجات التي استحالت مصدر إيرادات طائلة لشركات الأدوية.

ومن جانبه، طوّر المختبر الأميركي «إيلاي ليلي» جزيئاً يجمع بين «GLP-1» وهرمون آخر في الجهاز الهضمي، الذي يمكن، بحسب سفيتلانا مويسوف، أن يقلل من الآثار الجانبية.

وتقول مويسوف: «قد نصل إلى جيل جديد يجمع بين هرمونات مختلفة»، مضيفة «(أوزمبيك) ليس بالضرورة الحل النهائي»، لكنه «مهّد الطريق».

وثمة آفاق واعدة للمستقبل ترتبط بالتأثيرات المحتملة لـ«GLP-1» على مجموعة من الأمراض الأخرى. وقد جرى الترخيص بالفعل لأحد الجزيئات بوصفه علاجاً لنوبات القلب والأوعية الدموية.

لكن الباحثين يستكشفون عديداً من السبل الأخرى، وسط دراسات كثيرة، ويشمل ذلك حالات بينها توقف التنفس في أثناء النوم، والإدمان، وأمراض الكلى والكبد أو حتى أمراض الأعصاب (مرض باركنسون، ومرض ألزهايمر).

يقول جويل هابنر: «إنه أمر استثنائي»، مشيراً على وجه الخصوص إلى عمل «GLP-1» في الدماغ.

بالنسبة إلى سفيتلانا مويسوف، يمهد «GLP-1» الطريق لفكرة أن الدواء ليس مخصصاً لمرض واحد فقط.

وتقول: «حتى الآن، كان يقال إن الدواء الواحد يعالج مرضاً واحداً»، أما «اليوم فنرى أن (GLP-1) لديه مجموعة واسعة من الفوائد الصحية».


مقالات ذات صلة

بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

صحتك يُنصح بتناول المأكولات البحرية مثل الروبيان في «الحمية الكورية» (أ.ب)

بعد انتشارها على «تيك توك»... هل تساعد «حمية التشغيل» الكورية على إنقاص الوزن؟

تنتشر «حمية التشغيل» الكورية حالياً على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» بين متابعين؛ فهل حقاً يمكن أن تنقص الوزن؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من التفاح (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول التفاح على مرضى الكوليسترول؟

يُعد تناول التفاح بانتظام علاجاً طبيعياً وفعالاً للمساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكثر من 1 من كل 5 أشخاص حول العالم يعانون دهوناً حول البطن وفق «منظمة الصحة العالمية» (بكسلز)

لماذا يزيد حجم البطن مع التقدم في العمر؟

أفادت دراسة علمية حديثة عن سبب بيولوجي محتمل لزيادة الوزن في منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحليب يوفر الكالسيوم الذي يعمل مع فيتامين د لدعم صحة العظام (بيكسلز)

هل شرب الحليب يؤثر على امتصاص فيتامين «د»؟

يُعدّ الحليب من أكثر المصادر الغذائية الموثوقة لفيتامين «د»، ويعود ذلك أساساً إلى تدعيم حليب البقر بهذا الفيتامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
TT

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعاً. ورغم أن كليهما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم، فإن آلية عمل كل منهما تختلف، ما يعني أن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة مشكلة النوم التي يعاني منها الشخص، وفقاً لموقع «هيلث».

المغنسيوم والنوم

يُعد المغنسيوم معدناً أساسياً يشارك في العديد من وظائف الجسم، من بينها تنظيم النوم. ويساعد هذا المعدن على تحسين جودة النوم بعدة طرق، منها:

- تنظيم إنتاج وإفراز هرمونات التوتر والنوم، إضافة إلى النواقل العصبية، مثل الميلاتونين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

- تعزيز الاسترخاء من خلال تهدئة الجهاز العصبي، ما يسهم في تقليل التوتر والقلق.

- إرخاء العضلات والتخفيف من انقباضها، وهو ما يساعد الجسم على الشعور بالراحة والاستعداد للنوم.

وأظهرت الأبحاث أن المغنسيوم قد يحسن النوم بطرق متعددة، منها المساعدة على النوم بسرعة أكبر، وإطالة مدة النوم، وتحسين جودته بصورة عامة. وتبرز هذه الفوائد بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات المغنسيوم في الجسم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنسيوم قد لا تحقق الفائدة نفسها لدى الجميع، ولا سيما الأشخاص الذين تكون مستويات المغنسيوم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

الزنك وتحسين النوم

يلعب الزنك أيضاً دوراً مهماً في تنظيم النوم، إذ يساعد على إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، المسؤولين عن تنظيم النوم والمزاج.

كما تشير الأدلة إلى أن الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ من خلال تأثيره في حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات الزنك، أو يتبعون نظاماً غذائياً غنياً به، ينامون بصورة أسرع، ويشعرون بقدر أكبر من الانتعاش بعد النوم العميق، كما يلاحظون تحسناً عاماً في جودة نومهم.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات طبيعية أو مرتفعة من الزنك هم أكثر ميلاً إلى التمتع بنوم صحي، والحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة.

ورغم هذه النتائج، توصلت دراسات أخرى إلى أن مكملات الزنك لا تحسن جودة النوم بصورة ملحوظة، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثالية وفهم الدور الدقيق الذي يؤديه الزنك في تحسين النوم.

أيهما أفضل للنوم؟

يؤدي كل من المغنسيوم والزنك أدواراً مختلفة في العمليات البيولوجية المرتبطة بالنوم.

فالمغنسيوم يساعد بصورة أكبر على الاسترخاء الجسدي والنفسي، بينما يسهم الزنك بدرجة أكبر في تحسين النوم العميق وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بطريقة تشبه تأثير هرمون الميلاتونين.

ورغم أن الدراسات تشير إلى أن كلا المعدنين قد يساعدان على النوم بصورة أسرع، فإنه لم تُجر حتى الآن دراسات تقارن بشكل مباشر بين فاعلية المغنسيوم والزنك في تحسين النوم.

ولذلك، فإن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص. فإذا كنت تجد صعوبة في الاسترخاء أو في الخلود إلى النوم، فقد يكون المغنسيوم الخيار الأكثر ملاءمة. أما إذا كنت تنام بسهولة، لكنك تستيقظ من دون الشعور بالراحة أو الانتعاش، فقد يكون الزنك هو الخيار الأنسب.

كما أن معرفة مستويات المغنسيوم والزنك في الجسم تساعد على اتخاذ القرار الصحيح بشأن المكمل الغذائي المناسب.

ويتراوح المستوى الطبيعي للمغنسيوم لدى البالغين بين 0.75 و0.95 ملي مول لكل لتر من الدم، في حين يتراوح المستوى الطبيعي للزنك بين 80 و120 ميكروغراماً لكل ديسيلتر من الدم.

ويمكن لمقدم الرعاية الصحية قياس هذه المستويات من خلال الفحوصات المخبرية الروتينية. وإذا أظهرت النتائج وجود نقص في المغنسيوم أو الزنك، فقد يكون من المناسب تعويض هذا النقص من خلال تناول المكملات الغذائية أو زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بهذين المعدنين.


لا تريد استخدام المينوكسيديل؟ 5 بدائل تعزز نمو الشعر

يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)
يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

لا تريد استخدام المينوكسيديل؟ 5 بدائل تعزز نمو الشعر

يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)
يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)

يبحث كثيرون عن بدائل موضعية للمينوكسيديل، وهو دواء يُستخدم لتحفيز نمو الشعر وعلاج بعض حالات تساقطه، سواء بسبب الحساسية أو الرغبة في استخدام مكونات طبيعية. وتشير تقارير إلى أن بعض الزيوت والمستحضرات الحديثة قد تسهم في دعم صحة فروة الرأس وتحفيز بصيلات الشعر، وإن كانت الأدلة العلمية على فاعليتها تختلف من مكوّن إلى آخر، حسب موقع «هيلث سايت» الطبي.

زيت إكليل الجبل

يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً، إذ يُعتقد أنه يحسّن تدفق الدم إلى فروة الرأس، مما قد يساعد على تنشيط بصيلات الشعر وتقليل الالتهابات المرتبطة ببعض مشكلات فروة الرأس مثل القشرة.

الريدنسيل

أما ريدنسيل (Redensyl)، وهو مركب مشتق من مصادر نباتية، فيستهدف الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر ويعزز مرحلة نمو الشعرة. ويتميّز بأنه لطيف نسبياً على فروة الرأس مقارنةً ببعض العلاجات الأخرى.

الكافيين

كما تُستخدم مستحضرات تحتوي على الكافيين، مثل الأمصال والشامبوهات، لتحفيز بصيلات الشعر والحد من تأثير هرمون DHT المرتبط بأحد أشكال تساقط الشعر، مما قد يسهم في تقوية الشعر وتقليل تساقطه مع الاستخدام المنتظم.

الببتيدات

وتحظى أمصال الببتيدات، وهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية يُعتقد أنها تدعم صحة بصيلات الشعر وتحفّز نموه، بشعبية متزايدة، إذ تساعد الأحماض الأمينية المكوّنة لها على دعم إنتاج الكولاجين وتحسين الدورة الدموية في فروة الرأس، الأمر الذي قد يعزز نمو الشعر ويقلل من تكسره.

عصير البصل

ويظل عصير البصل أو المستحضرات التي تحتوي على مستخلصه من العلاجات التقليدية الشائعة، لاحتوائه على الكبريت الذي قد يسهم في تحسين الدورة الدموية ودعم إنتاج الكيراتين، وهو البروتين الأساسي في بنية الشعر، لذلك يدخل اليوم في تركيب عدد من الأمصال ومنتجات العناية بالشعر.

ورغم الاهتمام بهذه البدائل، ينصح الخبراء باستشارة طبيب الجلدية لتحديد العلاج الأنسب وفق سبب تساقط الشعر، إذ تختلف فاعلية هذه الخيارات من شخص لآخر.


لبن الأم يساعد البكتيريا المفيدة على البقاء في أمعاء الرضيع

تؤكد الدراسة أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في مرحلة فطام الطفل (جامعة ولاية واشنطن)
تؤكد الدراسة أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في مرحلة فطام الطفل (جامعة ولاية واشنطن)
TT

لبن الأم يساعد البكتيريا المفيدة على البقاء في أمعاء الرضيع

تؤكد الدراسة أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في مرحلة فطام الطفل (جامعة ولاية واشنطن)
تؤكد الدراسة أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في مرحلة فطام الطفل (جامعة ولاية واشنطن)

كشفت دراسة جديدة عن آلية لم تكن غير معروفة في السابق، تُعطي أنواعاً مُحددة من بكتيريا الأمعاء ميزةً في التنافس على الاستيطان في أمعاء الرضيع خلال فترة الفطام، وذلك لقدرتها على استقلاب كلٍّ من السكريات الموجودة في لبن الأم والألياف من الأطعمة النباتية.

وتشير النتائج إلى أن فترة الفطام تُعدّ مرحلةً حاسمةً في النمو، حيث يُعزز الجمع بين لبن الأم والطعام الصلب من نضوج الميكروبات المعوية المفيدة لتُصبح شبيهةً بتلك الموجودة لدى البالغين.

ويقول باحثو الدراسة من جامعة الدنمارك التقنية (DTU) ومستشفى «ريغشوسبيتاليت» إنه على المدى البعيد، قد تُسهم هذه المعرفة الجديدة في تطوير حلول غذائية أفضل للرضع، وتُعزز فهمنا لكيفية تأثير التغذية المبكرة على الصحة في وقت لاحق من الحياة.

ويقول ماهر أبو هاشم، أستاذ الهندسة الحيوية في جامعة الدنمارك التقنية والمؤلف الرئيسي للدراسة: «لطالما عرفنا أهمية الرضاعة الطبيعية لصحة الرضع. الجديد هو أننا نستطيع الآن تفسير كيف تُساعد السكريات الموجودة في لبن الأم، على اختيار أنواع البكتيريا المرتبطة بميكروبات معوية مفيدة تنعكس على صحة الرضيع في وقت لاحق من حياته».

وأضاف في بيان الثلاثاء: «هذا الأمر يُؤكد أهمية الجمع بين الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب في هذه المرحلة من نمو الطفل».

ووفق الدراسة المنشورة في دورية «نيتشر كومينيكيشن» يُسهم لبن الأم في تشكيل الميكروبات المعوية لفترة أطول مما كان يُعتقد سابقاً، حيث يؤثر على أنواع البكتيريا التي تزدهر في الأمعاء خلال مرحلة انتقال الرضيع إلى تناول الطعام الصلب، وقد تبين أن هذا التأثير يستمر لاحقاً في حياة الطفل.

وتُعرف السكريات قليلة التعدد في لبن الأم (HMOs) بأنها كربوهيدرات معقدة، كما تعد المكون الصلب الثالث الأكثر وفرة في لبن الثدي بعد اللاكتوز والدهون. ولا يهضمها الرضيع، بل تعمل كمادة حيوية تغذّي البكتيريا المعوية المفيدة، وتعزز المناعة، وتحمي من العدوى، وتدعم نمو الدماغ.

وتقول ليز أونشولت، الاستشارية في قسم العناية المركزة لحديثي الولادة والأطفال الصغار في مستشفى «ريغشوسبيتاليت»: «تُعدّ هذه النتائج مهمةً في الممارسة السريرية اليومية، إذ تُبرر بشكلٍ إضافي التركيز القوي المُسبق على تعزيز إنتاج لبن الأم والرضاعة الطبيعية عند إدخال الرضع والأطفال الصغار إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بسبب الولادة المُبكرة أو المرض الخطير».

وفقاً للباحثين، تُظهر الدراسة أن لبن الأم لا يدعم تغذية الرضيع خلال مرحلة الرضاعة فحسب، بل يساعد أيضاً على اختيار البكتيريا التي تُصبح جزءاً دائماً من الميكروبات المعوية لاحقاً.

يقول أبو هاشم: «كان التعاون بين الخبرة التكنولوجية والبيولوجية لجامعة الدنمارك التقنية والبيئات السريرية في مستشفى جامعة الدنمارك التقنية حاسماً في تمكيننا من ربط معرفة وظائف البكتيريا بتطور الميكروبات المعوية لدى الأطفال. ويوفر هذا رؤية فريدة حول كيفية تأثير الخيارات الغذائية المبكرة على الصحة لاحقاً في الحياة».

ويعتقد الباحثون أن هذه المعرفة الجديدة تمهد الطريق لتطوير حلول غذائية مستقبلية للرضع وتدخلات موجَّهة تدعم بناء مجتمع بكتيري معوي صحي.