7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك

منها ارتخاء قبضة اليد والغضب وقلة شرب القهوة

7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك
TT

7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك

7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك

تعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة لدى كل من الرجال والنساء في العالم. وعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة تمثل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب نسبة 40 في المائة من جميع الوفيات. وبعبارة أخرى، كما تفيد الإحصائيات الطبية، يتسبب مرض القلب والأوعية الدموية في وفاة شخص واحد كل 37 ثانية في المتوسط في الولايات المتحدة.

شرايين القلب

وما نتحدث عنه هو شيء صغير الحجم، حيث يبلغ قطر الشرايين القلبية نحو 4 ملّيمترات فقط. وإذا حصل انسداد في أحد الشرايين لمدة 30 دقيقة أو أكثر، فإن المنطقة من عضلة القلب التي يغذيها الشريان سوف تتآكل أو تموت. لهذا السبب من المهم للغاية أن يحصل أي شخص يعاني من نوبة قلبية على الرعاية في أقرب وقت ممكن. ولكن الأهم هو الوقاية.

وثمة العديد من الأمراض والسلوكيات الحياتية التي من المعروف للغالبية أنها يمكن أن تؤثر سلباً على صحة شرايين قلبك، وهي التي يدرك معظم الناس أنها تُصنف كعوامل خطورة Risk Factors، ويمكن أن يكون لها تأثير ضار على قلبك. وإضافة إلى التقدم في العمر والتاريخ العائلي، يبدأ سرد قائمة عوامل الخطورة المعروفة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والسمنة، ويمر بالتدخين وعدم ممارسة الرياضة.

مؤشرات تضرر الشرايين

ولكن هل يمكن للمرء أن يُؤذي قلبه بطرق أخرى دون أن يعرف ذلك؟ الإجابة نعم، ومن مجمل مراجعة عدة مصادر عالمية في طب القلب، إليك العناصر التالية:

1. ضعف قوة القبضة. تذكر مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation أن حصول الضعف في قوة المصافحة باليد Weak Handshake يُعدّ مؤشراً مرتبطاً بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. وقالت: «أظهرت دراسة كبيرة نشرت في مجلة «لانسيت Lancet» الطبية أن ضعف قوة المصافحة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. كما وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة ماكماستر في أونتاريو أن أولئك الذين لديهم ضعف أكبر في قوة القبضة Grip Strength (أي لا يقوون حتى على إتمام المصافحة) كانوا أكثر عرضة للخطر». وأفادوا بأن الدراسات في هذا الجانب شملت نحو 140 ألف شخص من 17 دولة على مدى أربع سنوات.

صحيح أن هذه الدراسات لا تخبرنا كيف ترتبط قوة القبضة بالمخاطر القلبية، ولكن الباحثين حاولوا أن يأخذوا في الاعتبار المتغيرات المشتركة التي قد تؤدي إلى ضعف قوة القبضة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (أي بغض النظر عن التقدم في السن والتدخين)، ومع ذلك ظل الارتباط قائماً.

2. انقطاع النفس أثناء النوم. يوضح الأطباء في نظام كورويل الصحي في ولاية ميتشغان قائلين: «انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea (إما انسداد كامل أو جزئي للمجرى الهوائي) يرتبط غالباً بالشخير ونقص الأكسجين أثناء النوم، والتعب أثناء النهار، والسمنة.

وإذا لم يتم تشخيصه، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم (عامل خطر للإصابة بأمراض القلب)، أو اضطرابات في نظم القلب مثل الرجفان الأذيني AF. وإذا كنت تعاني من أعراض انقطاع النفس النومي، فاسأل شريكك في النوم عما إذا كنت تظهر غالباً علامات صعوبة التنفس في الليل، مثل الشخير أو التنفس بصعوبة أو الأرق. إذا كان الأمر كذلك، ففكر في مراجعة الطبيب لإجراء تقييم للنوم».

ويضيف الدكتور برايان زويج، طبيب القلب في مؤسسة هنري فورد الصحية في ديترويت، أيضاً حالة قلة النوم. ويشرح قائلاً: «في حين أن الأمر يعتمد في المقام الأول على سبب قلة نومك، فإنك إذا كنت لا تحصل على قسط كافٍ من النوم كل ليلة، فقد لا يكون (تدني) مستوى طاقتك أثناء النهار هو الأثر الجانبي الوحيد الذي ستعاني منه. إذا كنت مستيقظاً في الليل - وخاصة بسبب التوتر أو القلق - فقد تعرض نفسك لخطر ارتفاع ضغط الدم، وتضع ضغطاً غير ضروري على قلبك».

الغضب والانفعالات العاطفية

3.نوبات الغضب. تفيد مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation بأن دراسة أسترالية تم نشرها في عدد فبراير (شباط) 2015 من مجلة رعاية القلب والأوعية الدموية الحادة Acute Cardiovascular Care، قد لاحظت في نتائجها أن نوبات الغضب Anger تزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية في الساعتين التاليتين بمقدار 8.5 مرة.

وقبلها في عام 2014، وجدت مراجعة منهجية للدراسات القائمة (التي شملت 4546 حالة) أن الشعور بالغضب يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية في الساعتين التاليتين بمقدار 4.74 مرة، ويزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 3.72 مرة. وقالت مؤسسة القلب البريطانية: «يمكن أن تؤدي مستويات الغضب المتزايدة إلى ارتفاع معدلات هرمونات التوتر وتغييرات فسيولوجية، مثل ارتفاع معدل ضربات القلب أو ضغط الدم، والتي قد تزيد من المخاطر».

ويقول أطباء جونز هوبكنز بالولايات المتحدة: «لا تغضب - حافظ على صحتك. الأشخاص الذين يشعرون بالغضب كثيراً ويفشلون في التعامل معه جيداً، هم أكثر عرضة للإصابة بمشكلات في القلب، بما في ذلك النوبات القلبية. ووفقاً لأبحاث من جامعة جونز هوبكنز وغيرها من المؤسسات الصحية الرائدة، كان معدل الإصابة بالنوبات القلبية أعلى بنحو خمسة أضعاف في الساعتين التاليتين لاندفاع الغضب، وزاد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار ثلاثة أضعاف».

4. الانفعالات العاطفية الشديدة. بدءاً من التوتر إلى القلق وحتى الحزن، فإن تحمل هذه المشاعر العاطفية الشديدة لفترات طويلة من الزمن، يرتبط بالنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم.

وبصرف النظر عن إيذاء قلبك بشكل مباشر، فإن إيواء هذه المشاعر وعدم التخلص منها بطرق صحية، يمكن أن يؤدي إلى عوامل أخرى غير مباشرة تساهم في خطر الإصابة بأمراض القلب. وذلك مثل قلة النوم، والانحراف عن ممارسة روتين رياضة اللياقة البدنية بشكل منتظم، والأكل غير الصحي.

وكمثال، هل سمعت من قبل عن شخص يعاني من «انكسار القلب» بسبب الحزن أو الخسارة؟ هذا صحيح، وتحاكي هذه الحالة أعراض النوبة القلبية، وتؤثر على أولئك الذين يعانون من ضغوط عاطفية كبيرة. ويقول الدكتور زويج: «تسمى الحالة المتنامية التي نراها بشكل متكرر باسم «متلازمة القلب المنكسر» Broken Heart Syndrome، وتؤثر عادة على الإناث في منتصف العمر، اللاتي يواجهن حزناً شديداً. وتُبلّغ هؤلاء النساء عن شعورهن بأعراض النوبة القلبية، ويشير مخطط كهربية القلب ECG والاختبارات المختبرية التي تجرى لهم آنذاك في المستشفى إلى وجود نوبة قلبية كبيرة. ومع ذلك، عندما نقوم بتصوير الأوعية الدموية (بقسطرة شرايين القلب) من أجل علاج النوبة القلبية لا نجد أي دليل على أي انسدادات أو تضيقات. ويبدو أن الضغط الناتج عن الحزن الشديد يسبب إفراز كميات هائلة من الأدرينالين، وهو ما يشبه النوبة القلبية».

5. قلة شرب القهوة. نعم، تضع مؤسسة القلب البريطانية شرب أقل من 3 أكواب من القهوة يومياً ضمن قائمة الأسباب المحتملة، وغير المتوقعة لدى الكثيرين، لزيادة الإصابة بأمراض شرايين القلب. وتقول: «لقد كان تأثير القهوة على خطر الإصابة بأمراض القلب قضية مثيرة للجدل. كما كان يُعتقد سابقاً أن استهلاك القهوة يسبب زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولكن في عام 2014، نظرت دراسة نُشرت في مجلة الدورة الدموية Circulation (لسان حال جمعية القلب الأميركية AHA) في استهلاك القهوة. ووجدت أن شرب 3 - 5 أكواب يومياً مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكانت هذه الدراسة تحليلية (حيث يتم تحليل البيانات من جميع الدراسات ذات الصلة معاً) نظراً لكمية البيانات التي تم تحليلها (التي تغطي 1.2 مليون شخص)، يمكن لهذا النوع من الدراسات تقديم أدلة قوية». وأضافت: «توصلت دراسة نشرت في مجلة Heart في عام 2015، استناداً إلى دراسة أجريت على أكثر من 25 ألف شخص في كوريا الجنوبية، إلى استنتاجات مماثلة».

عدا عوامل الخطر المعروفة مثل الأمراض والسلوكيات توجد مؤشرات أخرى لتضرر الشرايين

التهابات اللثة والجلوس الطويل

6.سوء نظافة الأسنان. إحدى الملاحظات الطبية المتكررة أن أمراض شرايين القلب أعلى عند منْ لديهم التهابات في اللثة. وكذلك أعلى عند منْ لديهم تساقط في الأسنان. ويقول الدكتور زويج: «إن مرض شرايين القلب التاجية مرتبط بالالتهابات المزمنة. وعندما تعاني من سوء صحة الأسنان، فإن اللثة تلتهب.

ويمكن أن يمتد هذا الالتهاب إلى ما هو أبعد من فمك ويؤثر على قلبك. ويعاني الأشخاص الذين لديهم حالات التهابية، بشكل أعلى من تصلب الشرايين Atherosclerosis (تراكم الكولسترول والدهون واللويحات على جدران الشرايين) في الجسم، ما قد يؤدي إلى انسداد شرايين القلب، ويسبب مضاعفات خطيرة بما في ذلك النوبة القلبية». وتوضح مؤسسة القلب البريطانية قائلة: «تم الربط بين أمراض اللثة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لأول مرة في ستينات القرن العشرين. وعلى سبيل المثال فإن التدخين هو عامل خطر لكليهما، ولكن نحن نعلم أن الالتهاب المزمن يلعب دوراً مهماً في تطوير اللويحات التصلبية في الشرايين. ونعرف أيضاً أن 40 في المائة من البالغين في العالم يعانون من أمراض اللثة، ونحن ننصح بإجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان واتباع نصائحه بشأن نظافة الفم. وأظهرت دراسات أخرى انخفاض بعض علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب، وتحسن وظيفة الأوعية الدموية، بعد علاج أمراض اللثة».

7. طول فترات الجلوس. يقول أطباء جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة: «إن عدم النشاط البدني على أدنى مستوى، يعرضك لخطر الإصابة بأمراض القلب أكثر من التدخين». وتقول كيري ستيوارت، اختصاصية فسيولوجيا التمارين الرياضية في الجامعة: «فقط نحو 40 في المائة من الناس يحصلون على نشاط بدني يومي كافٍ لتلبية متطلبات نصائح الإرشادات الطبية». وتضيف أن الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يعتبر طول «مدة الجلوس» Sitting Time كذلك مهماً. حيث إن الجلوس لفترات طويلة عامل خطر مستقل Independent Risk Factor لأمراض القلب. ولذا يقول الدكتور مايكل بلاها، طبيب أمراض القلب في جامعة جونز هوبكنز: «حتى إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام، فلا يزال من الذكاء تقليل وقت الجلوس طوال اليوم. يبدو أن هذا مفيد جداً لصحة القلب».

وبالمقابل، فإن قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد اقترحت الدراسات الطبية منذ فترة طويلة أن التفاعل الاجتماعي المنتظم والترابط الاجتماعي يلعبان دوراً مهماً في الصحة العامة، وكذلك صحة القلب. وإحدى الفرضيات التي تفسر هذا التأثير هي أن قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة يمكن أن يخفف من التوتر ويقي من الاكتئاب - وكلاهما من عوامل الخطر لأمراض القلب. ووجدت دراسة أخرى أن الضحك يمكن أن يحمي صحة القلب، لأنه يتسبب في استرخاء الأوعية الدموية وتوسعها - مرة أخرى، ما يشير إلى الفوائد الصحية لقضاء الوقت مع الأصدقاء المقربين.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.


7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.