7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك

منها ارتخاء قبضة اليد والغضب وقلة شرب القهوة

7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك
TT

7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك

7 أشياء غير متوقعة يمكن أن تؤثر على صحة شرايين قلبك

تعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة لدى كل من الرجال والنساء في العالم. وعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة تمثل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب نسبة 40 في المائة من جميع الوفيات. وبعبارة أخرى، كما تفيد الإحصائيات الطبية، يتسبب مرض القلب والأوعية الدموية في وفاة شخص واحد كل 37 ثانية في المتوسط في الولايات المتحدة.

شرايين القلب

وما نتحدث عنه هو شيء صغير الحجم، حيث يبلغ قطر الشرايين القلبية نحو 4 ملّيمترات فقط. وإذا حصل انسداد في أحد الشرايين لمدة 30 دقيقة أو أكثر، فإن المنطقة من عضلة القلب التي يغذيها الشريان سوف تتآكل أو تموت. لهذا السبب من المهم للغاية أن يحصل أي شخص يعاني من نوبة قلبية على الرعاية في أقرب وقت ممكن. ولكن الأهم هو الوقاية.

وثمة العديد من الأمراض والسلوكيات الحياتية التي من المعروف للغالبية أنها يمكن أن تؤثر سلباً على صحة شرايين قلبك، وهي التي يدرك معظم الناس أنها تُصنف كعوامل خطورة Risk Factors، ويمكن أن يكون لها تأثير ضار على قلبك. وإضافة إلى التقدم في العمر والتاريخ العائلي، يبدأ سرد قائمة عوامل الخطورة المعروفة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والسمنة، ويمر بالتدخين وعدم ممارسة الرياضة.

مؤشرات تضرر الشرايين

ولكن هل يمكن للمرء أن يُؤذي قلبه بطرق أخرى دون أن يعرف ذلك؟ الإجابة نعم، ومن مجمل مراجعة عدة مصادر عالمية في طب القلب، إليك العناصر التالية:

1. ضعف قوة القبضة. تذكر مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation أن حصول الضعف في قوة المصافحة باليد Weak Handshake يُعدّ مؤشراً مرتبطاً بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. وقالت: «أظهرت دراسة كبيرة نشرت في مجلة «لانسيت Lancet» الطبية أن ضعف قوة المصافحة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. كما وجدت دراسة أجراها باحثون من جامعة ماكماستر في أونتاريو أن أولئك الذين لديهم ضعف أكبر في قوة القبضة Grip Strength (أي لا يقوون حتى على إتمام المصافحة) كانوا أكثر عرضة للخطر». وأفادوا بأن الدراسات في هذا الجانب شملت نحو 140 ألف شخص من 17 دولة على مدى أربع سنوات.

صحيح أن هذه الدراسات لا تخبرنا كيف ترتبط قوة القبضة بالمخاطر القلبية، ولكن الباحثين حاولوا أن يأخذوا في الاعتبار المتغيرات المشتركة التي قد تؤدي إلى ضعف قوة القبضة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (أي بغض النظر عن التقدم في السن والتدخين)، ومع ذلك ظل الارتباط قائماً.

2. انقطاع النفس أثناء النوم. يوضح الأطباء في نظام كورويل الصحي في ولاية ميتشغان قائلين: «انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea (إما انسداد كامل أو جزئي للمجرى الهوائي) يرتبط غالباً بالشخير ونقص الأكسجين أثناء النوم، والتعب أثناء النهار، والسمنة.

وإذا لم يتم تشخيصه، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم (عامل خطر للإصابة بأمراض القلب)، أو اضطرابات في نظم القلب مثل الرجفان الأذيني AF. وإذا كنت تعاني من أعراض انقطاع النفس النومي، فاسأل شريكك في النوم عما إذا كنت تظهر غالباً علامات صعوبة التنفس في الليل، مثل الشخير أو التنفس بصعوبة أو الأرق. إذا كان الأمر كذلك، ففكر في مراجعة الطبيب لإجراء تقييم للنوم».

ويضيف الدكتور برايان زويج، طبيب القلب في مؤسسة هنري فورد الصحية في ديترويت، أيضاً حالة قلة النوم. ويشرح قائلاً: «في حين أن الأمر يعتمد في المقام الأول على سبب قلة نومك، فإنك إذا كنت لا تحصل على قسط كافٍ من النوم كل ليلة، فقد لا يكون (تدني) مستوى طاقتك أثناء النهار هو الأثر الجانبي الوحيد الذي ستعاني منه. إذا كنت مستيقظاً في الليل - وخاصة بسبب التوتر أو القلق - فقد تعرض نفسك لخطر ارتفاع ضغط الدم، وتضع ضغطاً غير ضروري على قلبك».

الغضب والانفعالات العاطفية

3.نوبات الغضب. تفيد مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation بأن دراسة أسترالية تم نشرها في عدد فبراير (شباط) 2015 من مجلة رعاية القلب والأوعية الدموية الحادة Acute Cardiovascular Care، قد لاحظت في نتائجها أن نوبات الغضب Anger تزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية في الساعتين التاليتين بمقدار 8.5 مرة.

وقبلها في عام 2014، وجدت مراجعة منهجية للدراسات القائمة (التي شملت 4546 حالة) أن الشعور بالغضب يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية في الساعتين التاليتين بمقدار 4.74 مرة، ويزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 3.72 مرة. وقالت مؤسسة القلب البريطانية: «يمكن أن تؤدي مستويات الغضب المتزايدة إلى ارتفاع معدلات هرمونات التوتر وتغييرات فسيولوجية، مثل ارتفاع معدل ضربات القلب أو ضغط الدم، والتي قد تزيد من المخاطر».

ويقول أطباء جونز هوبكنز بالولايات المتحدة: «لا تغضب - حافظ على صحتك. الأشخاص الذين يشعرون بالغضب كثيراً ويفشلون في التعامل معه جيداً، هم أكثر عرضة للإصابة بمشكلات في القلب، بما في ذلك النوبات القلبية. ووفقاً لأبحاث من جامعة جونز هوبكنز وغيرها من المؤسسات الصحية الرائدة، كان معدل الإصابة بالنوبات القلبية أعلى بنحو خمسة أضعاف في الساعتين التاليتين لاندفاع الغضب، وزاد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار ثلاثة أضعاف».

4. الانفعالات العاطفية الشديدة. بدءاً من التوتر إلى القلق وحتى الحزن، فإن تحمل هذه المشاعر العاطفية الشديدة لفترات طويلة من الزمن، يرتبط بالنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم.

وبصرف النظر عن إيذاء قلبك بشكل مباشر، فإن إيواء هذه المشاعر وعدم التخلص منها بطرق صحية، يمكن أن يؤدي إلى عوامل أخرى غير مباشرة تساهم في خطر الإصابة بأمراض القلب. وذلك مثل قلة النوم، والانحراف عن ممارسة روتين رياضة اللياقة البدنية بشكل منتظم، والأكل غير الصحي.

وكمثال، هل سمعت من قبل عن شخص يعاني من «انكسار القلب» بسبب الحزن أو الخسارة؟ هذا صحيح، وتحاكي هذه الحالة أعراض النوبة القلبية، وتؤثر على أولئك الذين يعانون من ضغوط عاطفية كبيرة. ويقول الدكتور زويج: «تسمى الحالة المتنامية التي نراها بشكل متكرر باسم «متلازمة القلب المنكسر» Broken Heart Syndrome، وتؤثر عادة على الإناث في منتصف العمر، اللاتي يواجهن حزناً شديداً. وتُبلّغ هؤلاء النساء عن شعورهن بأعراض النوبة القلبية، ويشير مخطط كهربية القلب ECG والاختبارات المختبرية التي تجرى لهم آنذاك في المستشفى إلى وجود نوبة قلبية كبيرة. ومع ذلك، عندما نقوم بتصوير الأوعية الدموية (بقسطرة شرايين القلب) من أجل علاج النوبة القلبية لا نجد أي دليل على أي انسدادات أو تضيقات. ويبدو أن الضغط الناتج عن الحزن الشديد يسبب إفراز كميات هائلة من الأدرينالين، وهو ما يشبه النوبة القلبية».

5. قلة شرب القهوة. نعم، تضع مؤسسة القلب البريطانية شرب أقل من 3 أكواب من القهوة يومياً ضمن قائمة الأسباب المحتملة، وغير المتوقعة لدى الكثيرين، لزيادة الإصابة بأمراض شرايين القلب. وتقول: «لقد كان تأثير القهوة على خطر الإصابة بأمراض القلب قضية مثيرة للجدل. كما كان يُعتقد سابقاً أن استهلاك القهوة يسبب زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولكن في عام 2014، نظرت دراسة نُشرت في مجلة الدورة الدموية Circulation (لسان حال جمعية القلب الأميركية AHA) في استهلاك القهوة. ووجدت أن شرب 3 - 5 أكواب يومياً مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكانت هذه الدراسة تحليلية (حيث يتم تحليل البيانات من جميع الدراسات ذات الصلة معاً) نظراً لكمية البيانات التي تم تحليلها (التي تغطي 1.2 مليون شخص)، يمكن لهذا النوع من الدراسات تقديم أدلة قوية». وأضافت: «توصلت دراسة نشرت في مجلة Heart في عام 2015، استناداً إلى دراسة أجريت على أكثر من 25 ألف شخص في كوريا الجنوبية، إلى استنتاجات مماثلة».

عدا عوامل الخطر المعروفة مثل الأمراض والسلوكيات توجد مؤشرات أخرى لتضرر الشرايين

التهابات اللثة والجلوس الطويل

6.سوء نظافة الأسنان. إحدى الملاحظات الطبية المتكررة أن أمراض شرايين القلب أعلى عند منْ لديهم التهابات في اللثة. وكذلك أعلى عند منْ لديهم تساقط في الأسنان. ويقول الدكتور زويج: «إن مرض شرايين القلب التاجية مرتبط بالالتهابات المزمنة. وعندما تعاني من سوء صحة الأسنان، فإن اللثة تلتهب.

ويمكن أن يمتد هذا الالتهاب إلى ما هو أبعد من فمك ويؤثر على قلبك. ويعاني الأشخاص الذين لديهم حالات التهابية، بشكل أعلى من تصلب الشرايين Atherosclerosis (تراكم الكولسترول والدهون واللويحات على جدران الشرايين) في الجسم، ما قد يؤدي إلى انسداد شرايين القلب، ويسبب مضاعفات خطيرة بما في ذلك النوبة القلبية». وتوضح مؤسسة القلب البريطانية قائلة: «تم الربط بين أمراض اللثة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لأول مرة في ستينات القرن العشرين. وعلى سبيل المثال فإن التدخين هو عامل خطر لكليهما، ولكن نحن نعلم أن الالتهاب المزمن يلعب دوراً مهماً في تطوير اللويحات التصلبية في الشرايين. ونعرف أيضاً أن 40 في المائة من البالغين في العالم يعانون من أمراض اللثة، ونحن ننصح بإجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان واتباع نصائحه بشأن نظافة الفم. وأظهرت دراسات أخرى انخفاض بعض علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب، وتحسن وظيفة الأوعية الدموية، بعد علاج أمراض اللثة».

7. طول فترات الجلوس. يقول أطباء جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة: «إن عدم النشاط البدني على أدنى مستوى، يعرضك لخطر الإصابة بأمراض القلب أكثر من التدخين». وتقول كيري ستيوارت، اختصاصية فسيولوجيا التمارين الرياضية في الجامعة: «فقط نحو 40 في المائة من الناس يحصلون على نشاط بدني يومي كافٍ لتلبية متطلبات نصائح الإرشادات الطبية». وتضيف أن الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يعتبر طول «مدة الجلوس» Sitting Time كذلك مهماً. حيث إن الجلوس لفترات طويلة عامل خطر مستقل Independent Risk Factor لأمراض القلب. ولذا يقول الدكتور مايكل بلاها، طبيب أمراض القلب في جامعة جونز هوبكنز: «حتى إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام، فلا يزال من الذكاء تقليل وقت الجلوس طوال اليوم. يبدو أن هذا مفيد جداً لصحة القلب».

وبالمقابل، فإن قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد اقترحت الدراسات الطبية منذ فترة طويلة أن التفاعل الاجتماعي المنتظم والترابط الاجتماعي يلعبان دوراً مهماً في الصحة العامة، وكذلك صحة القلب. وإحدى الفرضيات التي تفسر هذا التأثير هي أن قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة يمكن أن يخفف من التوتر ويقي من الاكتئاب - وكلاهما من عوامل الخطر لأمراض القلب. ووجدت دراسة أخرى أن الضحك يمكن أن يحمي صحة القلب، لأنه يتسبب في استرخاء الأوعية الدموية وتوسعها - مرة أخرى، ما يشير إلى الفوائد الصحية لقضاء الوقت مع الأصدقاء المقربين.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.