مشروب شاي الكركديه البارد... انتعاش صحي في فصل الصيف

له فوائد صحية في إنقاص الوزن والحفاظ على صحة الكبد

مشروب شاي الكركديه البارد... انتعاش صحي في فصل الصيف
TT

مشروب شاي الكركديه البارد... انتعاش صحي في فصل الصيف

مشروب شاي الكركديه البارد... انتعاش صحي في فصل الصيف

شاي الكركديه Hibiscus Tea المثلج هو أفضل مشروب صحي وحيوي من أجل انتعاشك وعافيتك، ولتغلبك على الحرارة في الصيف، وأيضاً لزيادة كمية الماء التي تتناولها لترطيب جسمك في فصل الصيف.

نبات وشاي الكركديه

والكركديه Karkady ينحدر أصلاً من نبات اسمه العلمي Hibiscus sabdariffa وهو نوع من الشجيرات المزهرة، التي قد يصل ارتفاعها إلى مترين. وترجع أصولها إلى الهند ومناطق واسعة في جنوبي شرق آسيا، واليوم، تُزرع على نطاق واسع في مصر والسودان، ولذا ففي شرق أفريقيا يُعرف باسم «الشاي السوداني»، ويُعرف بأسماء مختلفة كذلك في تايلاند والصين وتنزانيا ومالي والسنغال. وفي نصف الكرة الغربي. ويُعد شاي الكركديه أحد أكثر المشروبات الصيفية شعبية، ويُزرع كذلك في المكسيك ومناطق عدة من أميركا الجنوبية، ويُسمى الماء الجامايكي Agua de Jamaica.

وهذا المشروب لا يُصنع من زهرة أشجار الكركديه، ولكن من الأجزاء الجافة من الكأس التي تحيط بجراب البذرة. ولذا يتم قطف سبلات زهرة الكركديه عندما تكون ذات لون قرمزي أو قريب من اللون البنفسجي الداكن. ولعمل الشاي، يمكن استخدامها طازجة أو مجففة.

ومشروب شاي الكركديه خالٍ بالأصل من الكافيين، ويمكن احتساؤه إمَّا بارداً وإمَّا ساخناً. ولمشروب الكركديه طعم حاد لاذع بعض الشيء، ويعشقه البعض لذلك، والبعض الآخر يفضل إضافة السكر أو العسل إليه لتحليته من أجل خفض درجة حموضة الطعم في الفم.

كما يمكن استخدام شاي الكركديه أساساً في إعداد أشكال مختلفة من أنواع المشروبات المثلجة، بإضافة النعناع أو شرائح ليمون البَنْزَهِير أو شرائح الأناناس أو قطع من المانغو، وغيرها من التوليفات في الكوكتيل.

فوائد صحية

وشاى الكركديه البارد، أو الغجر، أو الكاجوراتي، أو الماء الجامايكي، ليس فقط من المرطبات الصيفية ذات الطعم اللذيذ والنكهة المنعشة، بل هو أيضاً مشروب ذو فوائد صحية لافتة للنظر في إنقاص الوزن، وللحفاظ على صحة الكبد، ولتعزيز المناعة، ولمكافحة تأثيرات تعرض الجلد لأشعة الشمس. كما أنه غني بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب من شاي الكركديه على 20 في المائة من احتياج الجسم اليومي من هذا الفيتامين. ومعلوم الأهمية الإيجابية لفيتامين سي في مقاومة تأثيرات أشعة الشمس وحرارة الأجواء على الجسم.

ويحتوي اللون الأحمر الساطع لشاي الكركديه على مضادات الأكسدة القوية. وهي مركبات تساعد على مكافحة الإجهاد التأكسدي Oxidative Stress في الجسم، الناجم عن الإجهاد الحراري وعن التعرّض المفرط لأشعة الشمس. ومن أهم مضادات الأكسدة هذه، مركبات الفلافونويد Flavonoid. وللتوضيح، فإن الفلافونويد هي مجموعة من المركبات العضوية القابلة للذوبان في الماء. وتوجد في النباتات من أجل حمايتها من العوامل البيئية، مثل التأثير الضار للأشعة فوق البنفسجية، وكذلك حمايتها من الميكروبات، مثل الطفيليات. ووجودها في الجسم لدينا، نتيجة تناول الخضراوات والفواكه والمشروبات النباتية الطبيعية، يقدم نفس التأثيرات الصحية العالية التي يقدمها للنباتات. ولذا فإنها ترفع من قدرة الجسم على مقاومة الجذور الحرة Free Radicals بفعل قدراتها المضادة للأكسدة، وتقي من تطور أمراض شرايين القلب وتثبط عمليات تراكم الكوليسترول في الشرايين، إضافةً إلى الوقاية من أنواع شتى من الأمراض السرطانية.

ومن ضمن مركبات الفلافونويد، هناك مركبات الأنثوسيانين Anthocyane واللون الأحمر الذي نراه في شاي الكركديه يأتي من نوع من الأنثوسيانين يسمى سيانيدين - 3 - جلوكوزيد. وأنثوسيانين هي مركبات أصباغ عضوية ملونة، ذات قدرة مضادة للأكسدة، وقابلة للذوبان في الماء، وتوجد في عديد من الفواكه والخضراوات وفي الأزهار، فتعطيها اللون البنفسجي أو الأحمر الغامق أو الأزرق.

خفض ضغط الدم والكوليسترول

ولقرون كثيرة مضت، استُخدم شاي الكركديه في الطب الشعبي والتقليدي في مناطق شتى من العالم، لغايات وقائية أو علاجية. واليوم، وبعد إجراء عديد من الدراسات والأبحاث العلمية، يُعتقد أن الكركديه يُمكن استخدامه لخفض ضغط الدم، وتحفيز التأثيرات المدرَّة للبول، وخفض نسبة الكوليسترول المرتفعة، بالإضافة إلى مجموعة من الفوائد الأخرى. ولكن يظل هذا الاستخدام اختياراً غذائياً صحياً ومفيداً، وليس وسيلة علاجية للحالات المذكورة.

وفي دراسة بعنوان «آليات عمل الاستخدامات العلاجية لنبات الكركديه الغنيّ بالتغذية في الأمراض المزمنة الشائعة الرئيسية»، قال باحثون من قسم الأبحاث بمعهد «آموس» وقسم الطب الباطني بمستشفى «كوميونيتي ميموريال» في كاليفورنيا: «الكركديه، هذا المشروب استُخدم لآلاف السنين على أنه مشروب علاج طبي قديم. وفي السنوات الأخيرة، بحث عديد من الدراسات في استخدامات وآليات عمل الكركديه لعلاج الأمراض المزمنة الشائعة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع كوليسترول ودهون الدم، والسمنة، والسكري، ومرض ألزهايمر. ويعد الاستهلاك المنتظم لشاي الكركديه أو مستخلصه مفيداً لتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وتشخيصها».

وقالوا في دراستهم التي نُشرت في عدد يناير (كانون الثاني) 2022 من مجلة جمعية التغذية الإكلينيكية الأميركية J Am Nutr Assoc: «وتنبع إمكاناته الخافضة لضغط الدم من نشاطه الموسِّع للأوعية الدموية، وفاعليته المدرّة للبول، ووظيفته بوصفه مثبطاً للإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE Inhibitor، ومثبطاً لتمايز الخلايا الدهنية Adipocyte Differentiation Inhibitor، وقدرته على خفض معدل ضربات القلب، والآليات المضادة للالتهابات». وثمة عدة أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، تعتمد في آلية عملها الرئيسية على إمَّا تثبيط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين المرتبط بالكليتين، أو توسيع الأوعية الدموية، أو إدرار البول.

وأضافوا في جانب تأثيرات الكركديه على الكوليسترول والدهون في الدم: «يعتمد التأثير الخافض لارتفاع دهون وكوليسترول الدم، على مقدار الجرعة. وينبع من التأثير المضاد للأكسدة وتنشيط AMPK من خلال الفسفرة وكذلك تثبيط عوامل النسخ التنظيمية المكونة للدهون PPAR - γ وC-EBP - α وSREBP - 1c، التي تؤدي جميعها معاً إلى تأثير خافض للدهون والكوليسترول».

ولتوضيح جانب مما تحدث عنه الباحثون هنا، فإن تنشيط AMPK يمنع نشاط اختزال HMG - CoA في الكبد، ويعمل على تعطيل عدد من الإنزيمات الأيضية المهمة لإتمام عدد من التفاعلات الكيميائية الحيوية، وهو ما يؤدي إلى خفض مستويات إنتاج الكوليسترول وتخليق الأحماض الدهنية. وهذا هو الأساس في عمل أهم أدوية تُستخدم اليوم على نطاق واسع في معالجة ارتفاع الكوليسترول واضطرابات الدهون في الدم، وهي أدوية الستاتين Statins، مثل ليبتور وزوكور وكرستور وغيره. كما أنه من خلال تنشيط AMPK في الأنسجة داخل الأوعية الدموية، من المتوقع حدوث بعض التأثيرات المفيدة لحماية الأوعية الدموية والقلب Cardio - Protective Effects مثل التأثيرات الوقائية للأوعية الدموية لتحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية Vasoprotective Effects، وتقليل تكوين الجذور الحرة Free Radical المحفزة لترسب الكوليسترول في جدران الشرايين، وخفض خطر تهتك لويحات ترسبات الكوليسترول في جدران الأوعية الدموية Plaque Rapture، وتثبيط التفاعل الالتهابي داخل الأنسجة الوعائية، فضلاً عن خفض مستويات الكوليسترول.

يكافح الإجهاد التأكسدي في الجسم الناجم عن التعرّض المفرط لأشعة الشمس

ضبط السكر ووقاية الأعصاب

وفي جانب ضبط معدلات سكر الدم، أفادوا بالقول: «وبوصفه مضاداً لارتفاع سكر الدم، يعمل نبات الكركديه مضاداً لمقاومة الإنسولين عن طريق تثبيط فسفرة IRS - 1، إلى جانب التأثير المماثل للجليبتينات Gliptins». وللتوضيح، فإن الجليبتينات هي مثبطات DDP - 4، التي هي أدوية علاج لخفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2. كما تقول مؤسسة السكري بالمملكة المتحدة. وهي تعمل على منع عمل أحد أهم الإنزيمات التي تدمر هرمونات الإنكريتينات Incretins، التي تُنتجها المعدة بشكل طبيعي عندما نأكل، كي تساعد الجسم على إنتاج مزيد من الإنسولين عند الحاجة إليه وتخفض مستويات السكر في الدم.

وفي جانب وقاية الأعصاب والدماغ، قال الباحثون: «ثبت أن نبات الكركديه يحمي من الالتهاب العصبي في الخلايا الدبقية الصغيرة Microglial Cell المعرضة لـLPS عن طريق تقليل تعبير IL - 1 وIL - 6 وTNF - α، والتأثير الوقائي ضد السمية الغلوكوزية Glucotoxicity. وتحسين وظيفة الذاكرة عن طريق تثبيط تكوين بروتينات تاو Tau Proteins المفرطة الفسفرة في الدماغ (ألزهايمر)».


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.