حروق الشمس... كيف تقي نفسك منها وتعالجها؟

ما هي بالضبط حروق الشمس وكيف تؤثر على الجلد؟
ما هي بالضبط حروق الشمس وكيف تؤثر على الجلد؟
TT

حروق الشمس... كيف تقي نفسك منها وتعالجها؟

ما هي بالضبط حروق الشمس وكيف تؤثر على الجلد؟
ما هي بالضبط حروق الشمس وكيف تؤثر على الجلد؟

في فصل الصيف، غالباً ما نُصاب بحروق الشمس المؤلمة، ووفقاً لاستطلاع أجرته شركة «YouGov» في مايو (أيار) 2023 بمناسبة أسبوع التوعية بأشعة الشمس، أبلغ 40 في المائة من الأشخاص في المملكة المتحدة عن حالة واحدة على الأقل من حروق الشمس في العام السابق.

وفي الوقت نفسه، اعترف 33 في المائة بأنهم يحاولون الحصول على سُمرة إما من خلال حمام الشمس أو قضاء الوقت في الشمس من دون حماية. ولكن هل هذا آمن؟

بحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، يقول الخبراء إنك يمكن أن تعاني حروق الشمس حتى في الأيام الباردة أو الملبدة بالغيوم.

وفيما يلي كل ما تحتاج إلى معرفته لحماية نفسك من حروق الشمس وفق الصحيفة:

ما هي بالضبط حروق الشمس وكيف تؤثر على الجلد؟

أوضحت الدكتورة إيما ويدجورث، من المجموعة البريطانية لطب الأمراض الجلدية التجميلية، أن حروق الشمس تنتج من تلف خلايا الجلد والحمض النووي بسبب الأشعة فوق البنفسجية. ويحاول الجسم إصلاح هذا الضرر وينتج استجابة التهابية تسبب احمراراً وتورماً وألم حروق الشمس.

أما الدكتور باف شيرغيل، من الجمعية البريطانية لأطباء الجلد، فأشار إلى أن حروق الشمس هي شكل من أشكال تلف الجلد ويجب تجنبها؛ لأنها تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ويرمز UVB إلى الأشعة فوق البنفسجية، وهو نوع من الإشعاع المنبعث من الشمس. في حين أنه يمكن أن يقدم بعض الفوائد الصحية، مثل فيتامين B، إلا أنه يحمل أيضاً مخاطر صحية مثل حروق الشمس.

وتعتمد فرصة حدوث ذلك على عوامل مثل الوقت من السنة، والوقت من اليوم، والغطاء السحابي. وبعض أنواع البشرة، مثل البشرة الفاتحة والنمش، تكون أكثر عرضة للتلف. ولكن بغض النظر عن نوع الجلد، فإن حروق الشمس المتكررة يمكن أن تسبب شيخوخة الجلد المبكرة، وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

التعرف على أعراض حروق الشمس

وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، قد تصاب بحروق الشمس إذا كنت قد قضيت وقتاً في الشمس وشعرت بأن بشرتك ساخنة عند اللمس، أو تؤلمك.

وقال شيرغيل: «عندما تصاب بحروق الشمس، ستشعر بشرتك أيضاً بالالتهاب والشد، بالإضافة إلى أنها ساخنة أو دافئة عند اللمس، كما أن الألم ليس أمراً غير معتاد. حتى لو لم تحترق، فلا يوجد شيء اسمه تسمير آمن».

تشمل أعراض حروق الشمس الشديدة، والتي يجب عليك الاتصال بطبيبك ما يلي:

إذا كانت بشرتك متقرحة أو منتفخة

درجة حرارتك مرتفعة جداً

تشعر بالحرارة والرعشة

تشعر بالتعب الشديد والدوار والمرض

يمكن أن تؤدي حروق الشمس الشديدة إلى ضربة الشمس أو الإرهاق الحراري. وهذا ينطبق بشكل خاص على الأطفال الرضع أو الأطفال الصغار أو كبار السن.

في بعض الأحيان يكون الضرر غير مرئي: في حين أن حروق الشمس بحكم التعريف هي احمرار في الجلد، إلا أنه يمكن أن يكون هناك ضرر للجلد حتى من دون أن يتحول إلى اللون الأحمر، وهو ما يُعرف باسم الضرر تحت الجلدي، وفقاً لويدجورث.

الوقاية والحماية

ابتعد عن الشمس بين الساعة 11 صباحاً حتى 3 مساءً

ضع واقياً من الشمس لا يقل عن SPF 30.

ضع واقياً من الشمس قبل التعرض لأشعة الشمس بـ20 دقيقة على الأقل.

وأوضحت بيث فنسنت، مديرة المعلومات الصحية في مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، أن أفضل طريقة لحماية بشرتك من التعرّض لأشعة الشمس الكثيرة هي قضاء بعض الوقت في الظل، خاصة بين الساعة 11 صباحاً و3 مساءً في المملكة المتحدة.

وقالت: «احتمي بقميص يغطي كتفيكِ وقبعة ونظارة شمسية. استخدمي واقياً من الشمس يحتوي على عامل حماية من الشمس SPF 30 على الأقل وأربعة أو خمس نجوم على أجزاء جسمكِ التي لا يمكنك تغطيتها بالملابس – وتأكدي من وضع الكثير منه وإعادة تطبيقه بانتظام».

كما تحدثت ويدجورث عن ثلاثة أركان للحماية من الشمس:

السلوك: تجنب تعريض الجلد لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة من الزمن أو عندما تكون الأشعة في ذروتها بينهما

الملابس لتغطيتك

حماية عالية من أشعة الشمس واسعة النطاق، والتي يجب تطبيقها بسخاء. كدليل، استخدم طول إصبعين للوجه وملعقتين كبيرتين للجسم كله من واقي الشمس.

وأضاف شيرغيل: «ضع واقي الشمس لمدة 20 دقيقة قبل الخروج، ثم كرّر ذلك كل ساعتين أو بعد ممارسة نشاط قد يؤدي إلى فركه، مثل السباحة أو الجري أو حتى تجفيف نفسك بالمنشفة».

مناطق ننسى حمايتها

بالإضافة إلى النصائح المذكورة أعلاه، يجب ألا ننسى تغطية وتطبيق واقي الشمس على أماكن مثل أعلى الأذن، ومفرق الشعر (أو الرأس بالكامل إذا كنت أصلع)، والجزء الخلفي من الرقبة، وأعلى الرأس، والقدمين، خاصة إذا كنت ترتدي الصنادل. غالباً ما يتم تجاهل هذه المناطق، لكنها تحترق بسهولة. يمكن أن تتعرض الشفاه أيضاً لحروق الشمس؛ لذا استخدمي مرطب الشفاه الواقي من الشمس والذي يحتوي على عامل حماية من الشمس (SPF).

علاج حروق الشمس:

ترطيب

تناول مسكنات الألم

حمام بارد وأَعِد الترطيب


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

تكنولوجيا يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

ابتكر باحثون بجامعة كمبردج نموذجاً للتعلم الآلي يمكنه التنبؤ بتطور مشاكل الذاكرة والتفكير الخفيفة إلى مرض ألزهايمر بدقة أكبر من الأدوات السريرية.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)

منها «باركنسون» وأمراض الكلى... عدد مرات التبرّز مؤشر على أمراض مزمنة

التبرز المتكرر في اليوم الواحد قد يؤثر أيضاً على ميكروبيوم الأمعاء ويشكل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك صورة تعبيرية من بيكسباي

دراسة تقلب المعايير... اختلافات بين الجنسين في الصحة العقلية

اكتشف فريق من علماء الأعصاب اختلافات بين هيكل الدماغ لدى الذكور والإناث، في المناطق المرتبطة باتخاذ القرارات ومعالجة الذاكرة والتعامل مع المشاعر.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق الطريقة الجديدة تستخدم صبغة يمكنها اختراق الفيروسات (جامعة برمنغهام)

اختبار سريع لكشف الفيروسات المُعدية

توصل باحثون من جامعة برمنغهام البريطانية إلى طريقة جديدة يمكنها تحديد ما إذا كان الفيروس معدياً أم لا، بسرعة كبيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي

6 نصائح للحفاظ على صحة دماغك في فترة شبابك 

يتحكم الدماغ في التفكير والحركة والمشاعر، اتبع النصائح التالية للحفاظ على صحة الدماغ وحمايته من الخرف.

كوثر وكيل (لندن)

مركّب مستخرج من الزيتون لعلاج السكري ومحاربة السمنة

صورة للزيتون وزيته من «بيكسباي»
صورة للزيتون وزيته من «بيكسباي»
TT

مركّب مستخرج من الزيتون لعلاج السكري ومحاربة السمنة

صورة للزيتون وزيته من «بيكسباي»
صورة للزيتون وزيته من «بيكسباي»

أظهر مركّب طبيعي موجود في الزيتون، يُعرف بحمض الإلينوليك، نتائج فعالة لعلاج محتمل للسمنة ومرض السكري من النوع الثاني. اكتشف الباحثون من جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأميركية أنه بعد أسبوع واحد من العلاج، قلل حمض الإلينوليك مستويات السكر في الدم بشكل مماثل، أو حتى أفضل، من دواءَين رائدَين لهذا المرض، كما عزّز فقدان الوزن. بعد إجراء اختبارات على الفئران، وجدت الدراسة الجديدة أن حمض الإلينوليك يمكن أن يمهد الطريق لتطوير منتجات آمنة طبيعية وغير مكلفة لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة.

صورة للزيتون وزيته من «بيكسباي»

يقول دونغ مين ليو، قائد فريق البحث، والأستاذ في قسم التغذية البشرية والأغذية والتمارين الرياضية في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا: «لقد كانت التعديلات على نمط الحياة والتدابير الصحية العامة ذات تأثير محدود على الزيادة المستمرة في انتشار السمنة، التي تعد من أبرز عوامل الخطر لمرض السكري من النوع الثاني». وأضاف أن «الأدوية المتاحة لعلاج السمنة غير فعالة في الحفاظ على فقدان الوزن، وغالباً ما تكون باهظة الثمن، أو تحمل مخاطر سلامة محتملة على المدى الطويل. هدفنا كان تطوير عوامل متعددة الأهداف أكثر أماناً وأقل تكلفة وأكثر ملاءمة يمكن أن تمنع حدوث الاضطرابات الأيضية ومرض السكري من النوع الثاني».

وجد الفريق البحثي أن حمض الإلينوليك يحفز إفراز هرمونين أيضيين يساعداننا على الإحساس عندما يجب التوقف عن تناول الطعام، عن طريق إرسال إشارات الامتلاء والشبع إلى الدماغ.

صورة للزيتون وزيته من «بيكسباي»

أحد هذه الهرمونات هو glucagon-like peptide-1 (GLP-1) الذي تحاكيه أدوية مثل «أوزيمبيك» لتنظيم مستويات السكر في الدم والشعور بالشبع. أما الآخر فهو peptide YY (PYY)، الذي يتم إفرازه من خلايا الأمعاء للحد من شهيتك في نهاية الوجبة. جرعة واحدة من حمض الإلينوليك المركّز حفزت إفراز GLP-1 وPYY، وفقاً لما وجده البحث السابق للفريق. وكشف الباحثون عن أنه، بعد أسبوع فقط، كان وزن الفئران البدينة المصابة بداء السكري التي تم إعطاؤها حمض الإلينوليك عن طريق الفم أقل بكثير، وأظهرت تنظيماً أفضل لتحمل مستوى السكر في الدم، عما كانت عليه قبل تلقيها جرعات قدرها 50 ملغ للكيلوغرام في اليوم، مقارنة بالفئران البدينة التي لا تتلقى حمض الإلينوليك. وكان التأثير المخفض للغلوكوز مشابهاً لتأثير عقار «ليراغلوتيد» المضاد لداء السكري القابل للحقن، وأفضل من «الميتفورمين»، الدواء الأكثر استعمالاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

وعلى عكس المحفزات لمستقبلاتGLP-1 مثل أوزيمبيك، التي يمكنها تفعيل المستقبلات بدلاً منGLP-1 الحقيقي يقدم حمض الإلينوليك نهجاً غير مباشر يحفز الجسم على إفراز المزيد من هرموناته الأيضية الخاصة.

تشير تقارير فريق ليو إلى أن تأثيره على السكر في الدم كان مماثلاً لمحفز مستقبلات «جي إل بي1» (GLP-1) «ليراجلوتايد»، وأفضل من دواء «الميتفورمين»، الذي يُعد دواء رئيسياً لتخفيض الغلوكوز لمرضى السكري من النوع الثاني.

يقول ليو: «بشكل عام، أظهرت الدراسة أن حمض الإلينوليك المستخلص من الزيتون له تأثيرات واعدة على إفراز الهرمونات والصحة الأيضية، خصوصاً في حالات السمنة والسكري».

ويركز فريق ليو على اكتشاف المركبات النشطة بيولوجياً من المنتجات الطبيعية لإدارة مرض السكري؛ إذ كانوا يبحثون في السابق عن أهداف جزيئية محددة للمركبات الطبيعية في أجزاء الجسم التي تساعد بشكل فعّال في تنظيم عملية التمثيل الغذائي. وفي الدراسة الجديدة، بدأ الباحثون بتحديد المركبات الطبيعية التي تعمل على الخلايا الصماوية المعوية، وهي الخلايا الموجودة في الجهاز الهضمي والبنكرياس والكبد التي تنتج المادة المعوية استجابة للمؤثرات المختلفة وتحررها إلى مجرى الدم، والتي تحتوي على اثنين من الهرمونات الأيضية التي يتم إطلاقها أثناء تناول وجبة غذائية. هذه الهرمونات التي تسمى «جي إل بي ـ 1» و«بي يو يو» تعمل على تعزيز الشبع ومنع الإفراط في تناول الطعام مع التحكم أيضاً في مستويات السكر في الدم. وكشفت الدراسة عن أن حمض الإلينوليك، الموجود في الزيتون الناضج وزيت الزيتون البكر الممتاز، يمكن أن يحفز إطلاق هذه الهرمونات في الأمعاء.

فوائد استهلاك زيت الزيتون

يشار إلى أن استهلاك زيت الزيتون بشكل يومي مفيد للصحة ويعمل على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار وزيادة مستويات الكوليسترول الجيد، ويقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما يساعد زيت الزيتون على تقليل الشهية، وبالتالي فقدان الوزن، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي ومنع حدوث الإمساك وعلاج أمراض الجهاز الهضمي على غرار مرض كرون والتهاب القولون. يعمل زيت الزيتون أيضاً على حماية الدماغ من التلف، والوقاية من مرض ألزهايمر ومرض باركنسون، وتحسين صحة الجلد وترطيب البشرة، وحماية البشرة من أضرار أشعة الشمس.