هل تستطيع النساء الاستفادة من الفياغرا؟

كريمات الإثارة فعالة لفئة محدودة منهن

هل تستطيع النساء الاستفادة من الفياغرا؟
TT

هل تستطيع النساء الاستفادة من الفياغرا؟

هل تستطيع النساء الاستفادة من الفياغرا؟

هل يمكن للدواء المستخدم لعلاج ضعف الانتصاب أن يساعد النساء اللاتي يعانين صعوبات في الإثارة؟ إنه سؤال حيَّر باحثي الطب الجنسي منذ أواخر التسعينات على الأقل، عندما وافقت إدارة الغذاء والدواء (FDA) على عقار سيلدينافيل، المعروف باسم الفياغرا، للرجال.

وصفة دهانات أنثوية

يصف الأطباء دواء السيلدينافيل لبعض المرضى الإناث، إمَّا على شكل جرعات منخفضة من الحبوب أو على شكل دهانات (كريمات) موضعية تصنعها الصيدليات المركّبة، كما كتبت أليشا هاريداساني غوبتا.

تبيع شركات الرعاية الصحية عن بُعد، مثل «ألوي Alloy»، و«ويسبو Wisp»، الكريمات على منصاتها، بينما تعمل شركة «داريه Daré» للأدوية، على الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على كريم السيلدينافيل الموضعي الذي تخطط لتسويقه خصيصاً للنساء.

نصائح الخبراء للنساء

ومع ذلك، تشير الأبحاث، بما في ذلك دراسة جديدة من «داريه»، إلى أنه إذا كان الدواء فعالاً فعلاً في زيادة الإثارة لدى النساء، فمن المرجح أن يفعل ذلك لمجموعة فرعية صغيرة فقط.

هل يجب على النساء اللاتي يعانين صعوبات جنسية أن يفكرن في تجربة السيلدينافيل؟ إليك ما ينصح به الخبراء.

اضطراب الإثارة الجنسية الأنثوية

* دهانات لمساعدة المصابات بالاضطراب: أشارت الأبحاث على مر السنين، بما في ذلك الدراسة الجديدة التي موَّلتها «داريه»، إلى أن السيلدينافيل قد يساعد النساء اللاتي يعانين اضطراب الإثارة الجنسية الأنثوية، أو Female Sexual Arousal Disorder أو FSAD الذي يتمثل في عدم القدرة على الوصول إلى الإثارة الجنسية أو الحفاظ عليها، بما في ذلك غالباً نقص التشحيم أو تورم الأعضاء التناسلية، إلى الحد الذي تشعر فيه المرأة بالضيق نتيجة له.

- سبب الاضطراب: ومن الناحية الفنية فإن هذا الاضطراب لا يمتّ بِصلة إلى حالة الرغبة الجنسية المنخفضة، على الرغم من تداخل هاتين الحالتين في كثير من الأحوال.

وينجم اضطراب الإثارة الجنسية الأنثوية في بعض الأحيان عن أحد الآثار الجانبية لمضادات الاكتئاب الانتقائية المثبطة لإعادة امتصاص السيروتونين selective serotonin reuptake inhibitor antidepressants SSRI، ويمكن أن يحدث أيضاً جنباً إلى جنب مع الحالات الأخرى التي تعطل تدفق الدم أو وظيفة الأعصاب، بما في ذلك مرض السكري وإصابات النخاع الشوكي.

* زيادة تدفق الدم: وقالت الدكتورة لورين شترايشر، أستاذة طب التوليد وأمراض النساء في جامعة «نورث وسترن»، التي وصفت عقار السيلدينافيل لمرضاها من الإناث منذ ما يقرب من عقد من الزمان، إن صعوبة الإثارة الجسدية لدى النساء تشبه ضعف الانتصاب من حيث إنها يمكن أن ترجع إلى «قلة» تدفق الدم. وتؤدي زيادة تدفق الدم، خصوصاً إلى البظر، إلى زيادة حساسية الأعصاب وتحفيز التشحيم. ويعمل السيلدينافيل على توسيع الأوعية الدموية، مما يسهّل تدفق الدم من خلالها.

* كريمات الفياغرا: في دراسة «داريه»، أُعطيت 174 امرأة في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث اللاتي أكملن الدراسة، إمَّا نسخة لكريمات من السيلدينافيل أو دواءً وهمياً تم فركه مباشرةً على البظر والمنطقة المحيطة به. وطُلب منهن الإبلاغ عن مستويات الإثارة والرغبة وعدد اللقاءات الجنسية الأخيرة وما إذا كُنَّ يشعرن بالأسى بشأن وظيفتهن الجنسية.

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي شُخِّصت إصابتهن باضطراب الإثارة الجنسية الأنثوية -ما مجموعهن 65 امرأة، نصفهن حصلن على الكريم- أبلغن عن زيادة في الإثارة مع كريم السيلدينافيل.

لكنَّ الكريم لم يُغيِّر بشكل كبير الإثارة أو الضيق الناتج بين النساء اللاتي يعانين اضطراب «FSAD» إلى جانب حالات أخرى، مثل آلام الأعضاء التناسلية أو عدم القدرة على الوصول إلى النشوة الجنسية.

* تحسن طفيف: وكتب مؤلفو الدراسة أن التحسن في مجموعة «FSAD» فقط لم يكن كبيراً لأن عدد المشاركين كان صغيراً جداً. وتعكس النتائج استنتاجات دراسات أخرى أصغر حجماً، حيث أدت حبوب السيلدينافيل إلى تحسين الوظيفة الجنسية للنساء اللاتي يعانين اضطراب الإثارة فقط وللنساء اللاتي عانين من هذه الحالة كأثر جانبي لأدوية الاكتئاب SSRI أو مرض السكري.

حل لفئة محدودة من النساء

وقال جوستين غارسيا، المدير التنفيذي لمعهد «كينزي» بجامعة «إنديانا»، المتخصص في الأبحاث الجنسية، إن النتائج المختلطة للدراسة تؤكد أنه بالنسبة لعديد من النساء اللاتي يعانين من ضعف الإثارة والرغبة، قد يكون تدفق الدم مجرد جزء من المعادلة، أو ليس مصدر المشكلة على الإطلاق.

* استجابة بيولوجية نفسية اجتماعية: وقال إن الإثارة لدى النساء غالباً ما تكون استجابة بيولوجية نفسية اجتماعية biopsychosocial response.

ومن الناحية النفسية، فإن إحساسك بصورة الجسم، وإحساسك بالتوتر، ومدة النوم التي حصلت عليها كلها تؤثر في الوظيفة الجنسية، كما تفعل عوامل أخرى، مثل جفاف المهبل الناتج عن انقطاع الطمث أو ضيق قاع الحوض.

الكريمات آخِر الحلول

* آخِر الحلول: من جهتها قالت الدكتورة جويل كلينغ، رئيسة قسم صحة المرأة في قسم الطب الباطني في «مايو كلينيك» في أريزونا إنه «يتم التوجه لاستخدام السيلدينافيل عندما تجرب النساء علاجات أخرى ولا يجدن نجاحاً، أو عندما يكون الضيق المرتبط بهذا الخلل الوظيفي كبيراً للغاية لدرجة أنهن يردن تجربة شيء آخر»... وفي الأشهر الثلاثة الماضية، وصفت الدكتورة جرعات منخفضة من عقار السيلدينافيل عن طريق الفم لثلاث فقط من مريضاتها؛ لم توصف لهن الكريم المركّب.

وقد وجدت لورين شترايشر أن السيلدينافيل يمكن أن يكون مفيداً للنساء في مرحلة انقطاع الطمث أيضاً، خصوصاً أولئك اللاتي يتناولن مضادات الاكتئاب لعلاج اضطرابات المزاج أو المصابات بمرض السكري.

* خيارات محدودة: أما غارسيا فقال إن النساء اللاتي يعانين صعوبات جنسية ليس لديهن سوى القليل من الأدوات الصيدلانية، ويردن مزيداً من الخيارات، لكن السؤال حول كريم السيلدينافيل، كما قال، هو ما مدى أهمية الفائدة التي سيحصلن عليها من هذا؟ غالباً ما يكون هناك تأثير وهمي عندما يتعلق الأمر بالمستحضرات الصيدلانية للصحة الجنسية.

في الدراسات التي أُجريت على الفياغرا، حتى الرجال الذين تناولوا حبوب الدواء الوهمي وجدوا تحسناً في وظيفة الانتصاب. وقالت شترايشر إن الأمر نفسه يمكن أن ينطبق على كريم السيلدينافيل الذي يُدهَن البظر به. وأضافت: «أقول دائماً إذا فركتيه (البظر) لفترة كافية، فإن مثل هذا الشيء سيساعدك».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

علوم توقيت الوجبات ونوع الدهون يعيدان رسم خريطة الجينات

توقيت الوجبات ونوع الدهون يعيدان رسم خريطة الجينات

كشفت دراستان حديثتان أن الأنسجة الدهنية في الجسم ليست مجرد مخزن للطاقة بل عضو حيوي يتفاعل بدقة مع توقيت تناول الطعام ونوعه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم حين تبدأ الآلة بالتفكير بدلاً من الطبيب

هل سيتآكل «الحكم السريري» للطبيب في عصر الذكاء الاصطناعي؟

نتيجة الاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
علوم أجهزة استشعار متطورة تفتح آفاقاً جديدة لفهم الأمراض الوراثية

أجهزة استشعار متطورة تفتح آفاقاً جديدة لفهم الأمراض الوراثية

في خطوة علمية قد تُحدِث تحولاً جذرياً في أبحاث الدماغ طوّر فريق من الباحثين أجهزة استشعار بسيطة ومنخفضة التكلفة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم من اداة صامتة الى زميل ذكي

حين يدخل الذكاء الاصطناعي غرفة العمليات... من يقود الجراحة فعلاً؟

في الماضي، كان الجراح يدخل غرفة العمليات بوصفه العقل المركزي الذي تبدأ منه القرارات وتنتهي عنده، بينما تبقى الأجهزة مجرد أدوات صامتة تنفّذ ما تمليه خبرته البشري

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
TT

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

وأوضح الباحثون، بقيادة المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، أنّ الدراسة تشير إلى أنّ الدواء لا تقتصر فوائده على مرضى السكري، بل يمتد تأثيره الإيجابي إلى المرضى غير المصابين به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».

ومرض الكلى المزمن، هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع خلالها وظائف الكلى تدريجياً، ما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويُعدُّ مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدّي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. وغالباً ما يتطوَّر المرض ببطء ومن دون عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ممَّا يجعل التشخيص والمتابعة المبكرَين أمراً شديد الأهمية.

وشملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن، جرت متابعتهم لأكثر من 3 سنوات في المتوسط. وكان جميع المشاركين يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشّرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى.

وتلقّى نصف المشاركين جرعةً يوميةً من دواء «فينيرينون»، في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع لعلاج المرض.

ويعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يُسهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وكان قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة أنَّ المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقَّت الدواء الوهمي، بفارق وصفه الباحثون بأنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما بيَّنت أنّ استخدام الدواء خفَّض خطر التعرُّض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وسُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فينيرينون»، مقابل 16.9 في المائة في المجموعة الأخرى، ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23 في المائة.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41 في المائة في المتوسط لدى مستخدمي الدواء، مقارنةً بنحو 9 في المائة فقط لدى المجموعة التي تلقَّت العلاج الوهمي.

كما حقَّق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30 في المائة في مستويات البروتين بالبول، وهو مؤشّر يرتبط بتحسُّن التوقّعات المستقبلية لصحة الكلى.

وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تكتسب أهميةً خاصةً لأنَّ دراسات سابقة حول «فينيرينون» ركَّزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني، في حين أظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الدواء يُحقِّق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أنَّ هذه الفئة تُمثِّل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.


4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
TT

4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)

يُشير خبراء الصحة النفسية إلى أنّ ما يُعرف بـ«الاكتئاب الصباحي» ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، لكنه نمط شائع وحقيقي من العوارض قد يجعل بدء اليوم أمراً صعباً جداً؛ إذ يشعر بعض الأشخاص بانخفاض في الطاقة أو الدافعية أو الإحساس باليأس خلال الساعات الأولى من الصباح.

وقالت الاختصاصية النفسية في الولايات المتحدة، الدكتورة سنام حفيظ، إن هذا النمط قد يتضمَّن صعوبة في الاستيقاظ، وانخفاض الطاقة، وتشتّت التركيز، وضعف الحافز لإنجاز المَهمّات اليومية، مشيرةً إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً تغيّرات في النوم أو الشهية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

وأضافت المعالجة النفسية المتخصّصة في العلاقات الأُسرية، سابا هاروني لوري، أنّ بعض الأشخاص قد ينامون أكثر من المعتاد أو يعانون الأرق، كما قد تتغيَّر الشهية بين الإفراط في تناول الطعام أو فقدانها، إلى جانب الميل إلى الانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

في حين أوضحت الاختصاصية النفسية شارلين ريوان أنّ هذا النمط قد يظهر حتى لدى أشخاص لا يعانون اضطراباً اكتئابياً سريرياً، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاكتئاب الشديد، مؤكدة أن استمرار العوارض لأكثر من أسبوعين يستدعي طلب الدعم المتخصّص.

لماذا تكون العوارض أسوأ في الصباح؟

يرى الخبراء أنّ اضطراب الساعة البيولوجية يلعب دوراً محورياً في تفاقم العوارض صباحاً؛ إذ يؤدّي اختلالها إلى زيادة مشاعر الحزن والإرهاق، خصوصاً مع ضعف جودة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويشيرون أيضاً إلى أن استخدام الهاتف قبل النوم والتعرُّض للضوء الأزرق يسببان اضطراباً في النوم ويقلّلان من جودته، كما أنّ التصفح الليلي للأخبار أو المحتوى السلبي يزيد التوتّر ويؤثّر في التوازن الهرموني.

كما أوضحوا أنّ هرمون الكورتيزول يرتفع طبيعياً بعد الاستيقاظ، ممّا قد يرفع مستويات القلق لدى بعض الأشخاص، في حين تكون مستويات الدوبامين والسيروتونين منخفضة، وهما المسؤولان عن الدافعية والشعور بالسعادة.

وينصح الخبراء باتباع 4 عادات يومية قد تساعد في تخفيف حدّة العوارض وتحسين المزاج الصباحي، وهي:

روتين نوم مريح

يتضمّن تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة، مع الالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنُّب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة مهدّئة مثل التأمل أو كتابة الامتنان.

روتين صباحي مُنتظم

يشمل تجنُّب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ، وشرب الماء مباشرة، وتناول إفطار متوازن يساعد على استقرار المزاج، إلى جانب بدء اليوم بتواصل اجتماعي إيجابي.

تدوين اليوميات

تساعد كتابة المشاعر في الصباح على فهم الحالة النفسية وتحديد المحفّزات، كما تتيح التعرُّف إلى أنماط التفكير السلبي وإعادة توجيهها بشكل صحي.

التعرُّض لضوء الشمس

ينصح الخبراء بفتح الستائر أو الخروج إلى ضوء الشمس لتنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، كما يمكن ممارسة حركة خفيفة مثل التمدُّد أو المشي للمساعدة على إفراز الإندورفين وتحسين الحالة النفسية بشكل ملحوظ.


دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
TT

دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً في القدرات المعرفية ومهارات حل المشكلات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق.

ورغم أن التأثيرات طويلة الأمد للذكاء الاصطناعي لم تُحسم بعد، فإن الدراسة أظهرت أن الاعتماد على هذه التقنية يمكن أن يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية وجيزة، وفق ما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

اختبار لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي

وأجرى الدراسة فريق من الباحثين من جامعات مرموقة، بينها جامعة كارنيغي ميلون، وجامعة أكسفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA).

واعتمد الباحثون على اختبار رياضي قائم على الكسور لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على المشاركين.

وطُلب من نصف المشاركين حل المسائل بأنفسهم، بينما أُتيح للنصف الآخر استخدام مساعد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمدة تقارب 10 دقائق، قبل سحب هذه المساعدة خلال الأسئلة الثلاثة الأخيرة من الاختبار.

أداء أفضل في البداية... ثم تراجع ملحوظ

كما كان متوقعاً، حقق المشاركون الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي نتائج أفضل في الجزء الأول من التجربة.

لكن بعد حرمانهم من المساعدة، تراجع أداؤهم بصورة حادة.

وقال معدّو الدراسة: «وجدنا أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي تحسن الأداء الفوري، لكنها تأتي بكلفة معرفية مرتفعة. فبعد 10 دقائق فقط من حل المشكلات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، أظهر الأشخاص الذين فقدوا إمكانية الوصول إليه أداءً أسوأ واستسلموا بصورة أكبر مقارنة بمن لم يستخدموه أساساً».

انخفاض معدل الحل وارتفاع معدل الاستسلام

وأظهرت النتائج أن معدل النجاح في حل المسائل لدى المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي سابقاً انخفض بنسبة 20 في المائة مقارنة بالمجموعة التي لم تستخدمه مطلقاً.

كما كان أفراد المجموعة التي سُحبت منها المساعدة الذكية أكثر عرضة بمرتين لتجاوز الأسئلة أو تركها دون إجابة.

نتائج مشابهة في اختبارات القراءة

كذلك، استخدم الباحثون منهجية مماثلة لاختبار مهارات الفهم القرائي، وتوصلوا إلى نتائج متقاربة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي لم يمنح المشاركين تفوقاً واضحاً في الجزء الأول من اختبار القراءة، فإن الاعتماد عليه أثّر لاحقاً في قدرتهم على الاعتماد على مهارات الفهم والاستنتاج الخاصة بهم.

طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي تحدث فرقاً

ولفت الباحثون إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يكن متساوياً بين جميع المشاركين.

فقد أفاد 61 في المائة من المستخدمين بأنهم طلبوا من الذكاء الاصطناعي تقديم الحلول مباشرة.

أما المشاركون الذين استخدموه للحصول على تلميحات أو توضيحات أو إرشادات بدلاً من الإجابات الجاهزة، فلم يسجلوا التراجع نفسه في القدرة على الحل.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس ضاراً بالقدرات الذهنية في جميع الحالات، لكن الاعتماد الكامل عليه قد يضعف مهارات التفكير المستقل وحل المشكلات.

تحذير من آثار تراكمية

وقال معدّو الدراسة: «إن 10 إلى 15 دقيقة فقط من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تراجع ملحوظ في الأداء المستقل والمثابرة، وهما من القدرات الأساسية للتعلم مدى الحياة».

وأضافوا: «إذا كان التعرض القصير لهذه الأدوات يسبب تراجعاً يمكن قياسه، فإن الآثار التراكمية للاستخدام اليومي على مدى أشهر أو سنوات قد تكون عميقة ويصعب عكسها».

هل يقود الذكاء الاصطناعي إلى أزمة معرفية؟

تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الدماغ البشري.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يضعف الأنظمة الدماغية المسؤولة عن الفضول والانتباه والتفكير المعقد والوظائف التنفيذية.

في المقابل، يشير منتقدو هذه المخاوف إلى أن العديد من الابتكارات التقنية، مثل الآلات الحاسبة وأنظمة الملاحة GPS والهواتف الذكية، غيّرت أيضاً أساليب التفكير والعمل دون أن تؤدي إلى أزمات معرفية واسعة النطاق.

لكن الباحثين يؤكدون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تختلف عن الأدوات السابقة، لأنها توفر إجابات فورية على معظم الأسئلة ونادراً ما ترفض تقديم المساعدة، ما يجعلها شكلاً جديداً من «الدعم المعرفي» الذي قد يقلل من اعتماد الإنسان على قدراته الذهنية الخاصة.