4 عوامل تؤدي إلى العقم لدى الرجال... كيف يمكن معالجتها؟

زيادة العقم عند الرجال بمعدل ينذر بالخطر (رويترز)
زيادة العقم عند الرجال بمعدل ينذر بالخطر (رويترز)
TT

4 عوامل تؤدي إلى العقم لدى الرجال... كيف يمكن معالجتها؟

زيادة العقم عند الرجال بمعدل ينذر بالخطر (رويترز)
زيادة العقم عند الرجال بمعدل ينذر بالخطر (رويترز)

غالباً ما تكون النساء محور المحادثات عندما يتعلق الموضوع بالعقم، لكن في الواقع، وبالنظر إلى أسباب العقم، فإن ثلث المشكلات يكون عند المرأة، والثلث الثاني بسبب الرجل، والثلث المتبقي بسبب مجموعة من العوامل الذكورية والأنثوية، أو غير مفسرة، بحسب تقرير لصحيفة «تليغراف».

وبحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية صدر العام الماضي، يعاني واحد من كل 6 أشخاص من العقم في العالم، كما أشارت «تليغراف» إلى أن واحداً من كل سبعة أزواج في المملكة المتحدة يعاني من صعوبة في الإنجاب.

ووفق الصحيفة، فإنه على مدار الأربعين عاماً الماضية، انخفض عدد الحيوانات المنوية في جميع أنحاء العالم إلى النصف وانخفضت جودتها أيضاً.

نظراً لزيادة العقم عند الرجال بمعدل ينذر بالخطر، فقد أصبح من المهم أن يكون الرجال على دراية أفضل بما يخفض الخصوبة لديهم، وفق الصحيفة.

ما الأسباب التي تؤدي إلى العقم لدى الرجال؟

1- الملوثات البيئية والجوالات

من المحتمل أن تكون هي السموم البيئية المشتبه بها الكبرى في الانخفاض الأخير في خصوبة الرجال وزيادة معدلات التلوث العالمية. وأظهرت الدراسات المخبرية أن الملوثات البيئية المختلفة، بما في ذلك دخان التبغ والبلاستيك والتلوث المروري، تقلل من عدد الحيوانات المنوية وجودتها.

يُعتقد أن هذه المواد الكيميائية تسبب مشكلات في الحمض النووي لخلايا الحيوانات المنوية، مما يؤدي إلى انخفاض عددها أو تغيير بنيتها. يمكن لبعض المواد الكيميائية، المعروفة باسم المواد الكيميائية المسببة لاختلال الغدد الصماء (EDCs)، أن تؤثر أيضاً على نظام الغدد الصماء ويكون لها تأثير على مستويات الهرمونات، مثل هرمون التستوستيرون، الذي يؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية.

ومن أمثلة هذه المواد الكيميائية المسببة للسرطان المواد البلاستيكية والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الأخرى المستخدمة في التصنيع.

كما أن ارتفاع درجات الحرارة والاحتباس الحراري لهما آثار ضارة محتملة. وللسبب نفسه، فإن إبقاء الجوال في جيبك يمكن أن يؤثر على خصوبة الرجال بسبب الحرارة والنشاط الكهرومغناطيسي المنبعث من الجهاز.

2- الأكل والرياضة والنوم

يمكن أن يكون للنظام الغذائي السيئ، ونمط الحياة غير المستقر، والإجهاد، والكحول، والتدخين (بما في ذلك التدخين الإلكتروني) وتعاطي المخدرات، تأثير سلبي على الخصوبة، وكذلك قلة النوم.

وبحسب دراسة نشرت في «مجلة الخصوبة والعقم»، فإن الرجال الذين ينامون لمدة تقل عن ست ساعات كل ليلة كانوا أقل قدرة على الإنجاب مع شركائهم بنسبة 31 في المائة مقارنة بأولئك الذين حققوا سبع إلى تسع ساعات من النوم الموصى بها كل ليلة.

3- العمر

الرجال لديهم ساعة بيولوجية للجسم أيضاً، في حين أن معدل انخفاض الخصوبة يكون أكثر وضوحاً لدى النساء مع تقدمهن في العمر، ويميل إلى الحدوث في وقت مبكر (تبلغ الخصوبة ذروتها عند 20 عاماً، مع الانخفاض الأسرع بدءاً من سن 35 عاماً تقريباً)، فإن الرجال أيضاً يشهدون انخفاضاً في الخصوبة مع تقدم العمر. تشير الإحصاءات إلى أن الرجال الذين تزيد أعمارهم على 45 عاماً يتمتعون بخصوبة تبلغ نحو النصف من أولئك الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً.

4- السمنة

يمكن أن تؤثر الأنسجة الدهنية الزائدة سلباً على خصوبة الرجل بشكل مباشر من خلال تلف خلايا الحيوانات المنوية، وكذلك بشكل غير مباشر من خلال التغيرات في مستويات الهرمونات. يمكن للأنسجة الدهنية الزائدة أن تعطل عمليات الغدد الصماء الطبيعية وإنتاج الهرمونات لأنها تطلق هرمون الإستروجين ويمكن أن تسبب تحول التستوستيرون إلى هرمون الإستروجين.

وقد تؤثر المستويات المنخفضة من هرمون التستوستيرون والمستويات المرتفعة من هرمون الإستروجين على كيفية إنتاج الحيوانات المنوية، مما يؤدي إلى انخفاض عددها.

ما الحل؟

1- قم بتحسين نمط حياتك مثل التوقف عن التدخين، بما في ذلك التدخين الإلكتروني، وخسارة الوزن بحالة السمنة، والنوم لساعات كافية.

2- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، حيث أظهرت الدراسات أن الرجال الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام من ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً لديهم مستويات خصوبة أفضل من الذين كانوا أقل نشاطاً.

3- تناول نظام غذائي متوازن غني بالمواد المغذية وكثير من الخضراوات. وبغض النظر عن فقدان الوزن، يمكن أن تكون تغييرات النظام الغذائي مفيدة. على سبيل المثال، الطماطم التي تحتوي على مادة كيميائية تسمى الليكوبين قد تعزز الخصوبة، وهو مجرد مثال واحد على فوائد تناول مزيد من الفاكهة والخضار.


مقالات ذات صلة

«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

يوميات الشرق الأمير سعود بن نايف تسلّم شهادة اعتماد محافظة الخبر مدينةً صحية من منظمة الصحة العالمية (واس)

«الخبر» مدينة صحية بعد تحقيقها 80 معياراً عالمياً

اعتُمدت محافظة الخبر (شمال السعودية) مدينة صحية من منظمة الصحة العالمية نظير تحقيقها معايير المدن الصحية المندرجة تحت 9 محاور.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
صحتك الاضطراب يدفع المصابين به إلى إعداد الطعام وتناوله أثناء نومهم (رويترز)

اضطراب نادر يدفع الأشخاص لطهي الطعام وتناوله أثناء نومهم... تعرف عليه؟

يدفع اضطراب نادر المصابين به إلى طهي الطعام وتناوله أثناء نومهم، في تصرف يصيب المقربين منهم بالدهشة والقلق.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق الإجراء الجراحي يحافظ على الجنين داخل الرحم لبقية فترة الحمل (مستشفى التخصصي)

​«تخصصي الرياض» يصلح عيباً خلقياً لجنين بالمنظار

أجرى فريق طبي بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض عملية جراحية نادرة باستخدام المنظار لإصلاح عيب خلقي في الحبل الشوكي لجنين بأسبوعه الـ26 لأول مرة بالمنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق علاج تسوس الأسنان عند الأطفال يعتمد على شدة التسوس

الفقر يزيد معدلات تسوس الأسنان لدى الأطفال

أثبتت دراسة بريطانية أن الأطفال الذين يعيشون في المناطق الفقيرة والمحرومة يواجهون خطر الإصابة بتسوس الأسنان الشديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأفوكادو مليء بالألياف والمواد المغذية الأساسية مثل البوتاسيوم ما يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز الهضمي (أرشيفية - رويترز)

ما الفوائد الصحية للأفوكادو؟

بينما يولّد إنتاج الأفوكادو وتصديره على نطاق واسع انبعاثات كربونية ضخمة، فإن هذه الفاكهة توفر في المقابل كثيراً من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يعطي أملاً للبشر... عقار يطيل عمر الحيوانات بنسبة 25 %

غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)
غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)
TT

يعطي أملاً للبشر... عقار يطيل عمر الحيوانات بنسبة 25 %

غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)
غالبًا ما تموت فئران التجارب المسنة بسبب السرطان (رويترز)

نجح عقار في إطالة عمر حيوانات المختبر بنسبة 25 في المائة تقريباً، في اكتشاف يأمل العلماء أن يبطئ شيخوخة الإنسان أيضاً، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

عُرفت الفئران المعالجة باسم «الجدات الرشيقات» في المختبر بسبب مظهرها الشبابي. لقد كانت أكثر صحة وأقوى وأُصيبت بسرطانات أقل من أقرانها - أي الفئران العادية الأخرى.

يتم بالفعل اختبار الدواء على البشر، ولكن ما إذا كان سيكون له نفس التأثير المضاد للشيخوخة غير مؤكَّد بعد. والسعي إلى حياة أطول أمر منسوج عبر تاريخ البشرية.

مع ذلك، فقد عرف العلماء منذ فترة طويلة أن عملية الشيخوخة مرنة، حيث تعيش حيوانات المختبر لفترة أطول إذا قمت بتقليل كمية الطعام التي تتناولها بشكل كبير.

يزدهر الآن مجال أبحاث الشيخوخة، حيث يحاول الباحثون اكتشاف العمليات الجزيئية للشيخوخة ومعالجتها.

وكان الفريق في مختبر MRC للعلوم الطبية، وكلية إمبريال كوليدج لندن وكلية الطب Duke - NUS في سنغافورة، يقوم بالتحقيق في بروتين يسمى «إنترلوكين - 11».

وتزداد مستويات البروتين في جسم الإنسان مع تقدُّمنا في السن، ويساهم في ارتفاع مستويات الالتهاب، ويقول الباحثون إنه يقلب العديد من المفاتيح البيولوجية التي تتحكم في وتيرة الشيخوخة.

حياة أطول وأكثر صحة

أجرى الباحثون تجربتين. الأولى على فئران معدَّلة وراثياً، لذلك لم تكن قادرة على إنتاج «الإنترلوكين 11».

أما المجموعة الثانية، فانتظر العلماء حتى بلغت الفئران 75 أسبوعاً من العمر (أي ما يعادل تقريباً شخصاً يبلغ من العمر 55 سنة)، ثم أُعطِيَت بانتظام دواءً لتطهير أجسامها من «الإنترلوكين 11».

وأظهرت النتائج، التي نُشِرت في مجلة «نيتشر»، أن متوسط ​​العمر زاد بنسبة 20 - 25 في المائة اعتماداً على التجربة وجنس الفئران. غالباً ما تموت فئران التجارب المسنَّة بسبب السرطان، لكن الفئران التي تفتقر إلى «الإنترلوكين 11» كانت لديها مستويات أقل بكثير من المرض. وأظهرت هذه الحيوانات تحسُّناً في وظائف العضلات، وكان لديها فِراء أكثر صحة، وسجلت نتائج أفضل في العديد من المقاييس.

وأوضح البروفسور ستيوارت كوك، الباحث ضمن الدراسة: «أحاول ألا أكون متحمساً للغاية، للأسباب التي ذكرتها، هل هذا أمر جيد جداً لدرجة يصعب تصديقها؟». وأشار إلى أنه يعتقد «بالتأكيد» أن الأمر يستحق التجربة فيما يرتبط بشيخوخة الإنسان، مجادلاً بأن التأثير «سيكون تحويلياً» إذا نجح.