لماذا لا يصاب البعض بفيروس كورونا؟

رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)
رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)
TT

لماذا لا يصاب البعض بفيروس كورونا؟

رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)
رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

اكتشف باحثون اختلافات في ردود فعل الجهاز المناعي تجاه فيروس كوفيد - 19 قد تفسر لماذا لم يصب بعض الأشخاص بالفيروس.

خلال الدراسة، تم إعطاء بعض الأشخاص جرعة صغيرة من فيروس كورونا عن طريق الأنف، ووجدوا أن لدى بعضهم خلايا مناعية خاصة في الأنف اقترنت بالفيروس خلال مراحله الأولى قبل أن يتفشى في الجسم.

هؤلاء الذين لم يستسلموا للفيروس، لديهم نشاط عال لجين يعتقد أنه يعمل على تنبيه الجهاز المناعي لوجود الفيروس بالجسم.

ويقول الطبيب ماركو نيكوليك، أحد معدي الدراسة في كلية كوليدج بلندن: «هذه الاكتشافات تسلط الضوء على الفترة الأولى التي إما قد تسمح للفيروس بالسيطرة على الجسم أو القضاء عليه قبل أن تظهر الأعراض»، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويضيف: «لدينا الآن فهم أكبر لردود الجهاز المناعي، وهو ما قد يوفر أساساً لتطوير علاجات ولقاحات تحاكي رد الفعل المناعي الطبيعي».

شارك في التجربة حول كوفيد - 19 التي أجرتها المملكة المتحدة في عام 2012 خلال ذروة انتشار الفيروس، 39 شخصاً متطوعاً لم يصابوا بالفيروس ولم يتلقوا أي لقاحات. وتم تعريضهم لجرعة صغيرة من كوفيد - 19 عن طريق الأنف.

وراقب الباحثون نشاط الخلايا المناعية في الدم وبطانة الأنف للحصول على معلومات مفصلة عن نشاط الجهاز المناعي قبل وفي أثناء وبعد الإصابة.

وقسمت النتائج 16 متطوعاً إلى 3 مجموعات: الأولى تتضمن 6 أشخاص أصبحوا مرضى بالفيروس، والمجموعة الثانية من 3 أشخاص أصبحت اختبارات إصابتهم بالفيروس إيجابية لكن لم يتعرضوا لإصابة كاملة بالمرض، أما المجموعة الثالثة وضمت 7 أشخاص فلم يتلقطوا العدوى، وجاءت نتيجة اختباراتهم سلبية وظهر أن أجسامهم طورت رد فعل مناعياً.

ويوضح الطبيب كايل وركلوك، أحد المشاركين في الدراسة، قائلاً: «المجموعتان الثانية والثالثة أظهرتا مستويات مختلفة من نشاط جين يسمى (HLA - DQA2) وهو ينبه الجهاز المناعي للخطر، فكأن هذه الخلايات تأخذ عينة صغيرة من الفيروس وتذهب بها للجهاز المناعي وتقول له هذه الخلايا غريبة يجب أن تتخلص منها».

الدراسة التي نشرت في مجلة «نيتشر» تفترض أن من لديهم مستويات نشاط عالية لهذا الجين قد يتطور لديهم رد فعل مؤثر من الجهاز المناعي ضد فيروس كوفيد - 19، ما يعني أن العدوى لن تتخطى الحاجز الدفاعي الأول للجسم، ومع ذلك هؤلاء الأشخاص لا يتمتعون بمناعة كاملة، فقد تمت متابعة المتطوعين للدراسة بعد انتهائها، وتبين إصابة بعضهم بالفيروس من خلال التعامل اليومي.


مقالات ذات صلة

3 إصابات بشرية محتملة بإنفلونزا الطيور في ولاية أميركية

الولايات المتحدة​ صورة مجهرية لجزيئات فيروس «إتش5إن1» من إنفلونزا الطيور باللون الأرجواني (وسائل إعلام أميركية)

3 إصابات بشرية محتملة بإنفلونزا الطيور في ولاية أميركية

قالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أمس (الجمعة) إن ولاية كولورادو أبلغت عن ثلاث حالات إصابة محتملة بسلالة «إتش5» من إنفلونزا الطيور.

«الشرق الأوسط» (كولورادو )
أوروبا رجل أمن بلباس واقٍ أمام مستشفى يستقبل الإصابات بـ«كورونا» في مدينة ووهان الصينية (أرشيفية - رويترز)

«منظمة الصحة»: «كوفيد» لا يزال يقتل 1700 شخص أسبوعياً

لا يزال «كوفيد - 19» يودي بنحو 1700 شخص أسبوعياً في أنحاء العالم بحسب «منظمة الصحة العالمية الخميس، داعيةً الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة لمواصلة تلقي اللقاح.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
صحتك إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة

«فايزر» تطور عقاراً لإنقاص الوزن بعد تراجعها في فترة ما بعد «كوفيد»

تمضي شركة «فايزر» قدماً في تطوير عقار لإنقاص الوزن، إذ تسعى إلى استعادة مكانتها، بعد تراجعها في فترة ما بعد الجائحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إجراء اختبار «كوفيد» لسيدة في لاباز (أ.ف.ب)

«كوفيد-19» أم حمّى الكلأ... كيف تفرق بينهما؟

يقول البروفسور لورنس يونغ: «كنا نتوقع أن (كوفيد-19) سيتحول لفيروس موسمي ينشط في الشتاء أو الخريف لكن هذا لم يحدث».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإمبراطورة اليابانية ماساكو مع الملكة كاميلا (رويترز)

لماذا ارتدت إمبراطورة اليابان قناعاً للوجه أثناء جلوسها بجوار الملكة كاميلا؟

فاجأت الإمبراطورة اليابانية، ماساكو، المواطنين ووسائل الإعلام البريطانية عندما استقلّت عربة تجرها الخيول مع الملكة كاميلا وهي ترتدي قناعاً للوجه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عظام أشد قوة ودماء شافية... كيف تغير الأمومة أجسام النساء؟

الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على أجسام النساء (رويترز)
الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على أجسام النساء (رويترز)
TT

عظام أشد قوة ودماء شافية... كيف تغير الأمومة أجسام النساء؟

الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على أجسام النساء (رويترز)
الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على أجسام النساء (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أن أدمغة النساء ودماءهن وهرموناتهن وعظامهن تتغير بشكل كبير خلال الحمل، وأن هذه التغيرات قد تستمر معهن إلى الأبد.

ووفق شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد أجريت الدراسة الجديدة بواسطة باحثين في جامعة كاليفورنيا في سان فرنسيسكو، بهدف معرفة تأثير الأمومة على أجسام النساء.

ووجد الفريق أن الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على عظام النساء وأدمغتهن ودمائهن على وجه الخصوص.

العظام

وجد الباحثون أن هناك هرموناً جديداً ينتجه الجسم خلال الرضاعة الطبيعية يحمي كثافة العظام.

وأشاروا إلى أن هذا الاكتشاف يحل لغزاً طويل الأمد حول كيفية بقاء عظام النساء المرضعات قوية حتى عندما يفقدن الكالسيوم خلال عملية الرضاعة.

ويعمل الهرمون، الذي يسمى «CCN3»، عن طريق منع بعض مستقبلات هرمون الاستروجين في الدماغ ويؤدي إلى «زيادات هائلة في كتلة العظام»، وفقاً للبروفسور هولي إنغرام، الذي شارك في الدراسة.

وأشار إنغرام إلى أن هذا الهرمون يمكن أن يساعد في علاج أمراض مثل هشاشة العظام التي تتعرض النساء لخطر الإصابة بها بشكل خاص بعد انقطاع الطمث.

الدم

يغير الأطفال أيضاً دماء أمهاتهم؛ إلى الأبد.

وبحلول الوقت الذي تصل فيه الأم إلى الأسبوع السادس من الحمل، تمر خلايا الدم الخاصة بطفلها عبر عروقها، وفق الباحثة الدكتورة ديانا بيانكي.

وأشارت بيانكي إلى أن تجربتهم أظهرت أن النساء اللاتي أنجبن قبل 27 عاماً لا تزال لديهن خلايا أبنائهن منتشرة في دمائهن.

وقد لوحظت هذه الخلايا أيضاً في مناطق الجسم التي تحتاج إلى الشفاء مثل الأعضاء المريضة أو الأنسجة التي تعاني من عيب ما، مما يشير إلى أن هذه الخلايا يمكن أن تساعد في عملية الشفاء لدى الأمهات وأطفالهن بعد فترة طويلة من مغادرتهم الرحم.

وحتى لو أجهضت المرأة، فإنها تظل تحمل دم طفلها معها لسنوات.

الأدمغة

قال الباحثون إن هناك دراسات متعددة كشفت عن أن دماغ المرأة يتغير شكله جذرياً خلال الحمل، ولا يعود بالكامل إلى ما كان عليه من قبل.

وتعدّ التغيرات التي تطرأ على دماغ المرأة مهمة للغاية، حيث وجد الباحثون أنهم يستطيعون معرفة ما إذا كانت المرأة حاملاً؛ فقط من خلال النظر إلى شكل دماغها.

وقالت الدكتورة سوزانا كارمونا، التي شاركت في الدراسة إن التغيرات التي تطرأ على دماغ المرأة خلال الحمل «هي أقوى التغيرات التي رأيتها طوال حياتي المهنية في علم الأعصاب».

وأضافت أنه خلال فترة الحمل يغير الدماغ نفسه استعداداً للأمومة، وهي عملية تحفزها الهرمونات التي تنشط غريزة تركيز الأم على الطفل بشكل كامل تقريباً.

كما تصبح بعض أجزاء الدماغ المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والإدراك الذاتي أصغر وأرق، وفقاً للباحثين.