دراسة: الرجال يأكلون اللحوم أكثر من النساء

رجل يأكل جناح دجاج 12 يونيو 2024 (أ.ب)
رجل يأكل جناح دجاج 12 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

دراسة: الرجال يأكلون اللحوم أكثر من النساء

رجل يأكل جناح دجاج 12 يونيو 2024 (أ.ب)
رجل يأكل جناح دجاج 12 يونيو 2024 (أ.ب)

خلصت دراسة، نُشرت في مجلة «نيتشر سينتيفك ريبورت»، إلى أن هناك علاقة بين الجنس وتفضيلات تناول اللحوم، حيث إن الرجال في بعض الدول يتناولون اللحوم أكثر من النساء.

ووفقاً لما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية للأنباء عن الدراسة، فعندما يتمتع الرجال والنساء بالحرية في الاختيار بشأن وجباتهم الغذائية، فإنهم يتباعدون عن بعضهم البعض بشكل أكبر، حيث يأكل الرجال مزيداً من اللحوم، بعكس النساء.

وهذا أمر مهم؛ لأن نحو 20 في المائة من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري تأتي من المنتجات الغذائية الحيوانية، وفقاً لبحث سابق أجرته جامعة إلينوي الأميركية.

ويعتقد الباحثون، الذين أجروا الدراسة الحديثة، أن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تساعد الجهود المبذولة لإقناع الناس بتناول كميات أقل من اللحوم ومنتجات الألبان.

وسأل الباحثون أكثر من 28 ألف شخص في 23 دولة بأربع قارات، عن كمية أنواع الطعام المختلفة التي يتناولونها كل يوم، ثم حسبوا متوسط ​​استهلاك الحيوانات البرية وفق الهوية الجنسية في كل دولة.

طهي شرائح لحم الأبقار الأربعاء 12 يونيو 2024 (أ.ب)

واستخدموا مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية، الذي يقيس الصحة والتعليم ومستوى المعيشة، لتصنيف مدى «تقدم» كل دولة، ونظروا أيضاً في تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين، وهو مقياس للمساواة بين الجنسين نشره المنتدى الاقتصادي العالمي.

ووجدوا أنه، مع ثلاثة استثناءات (الصين والهند وإندونيسيا)، كانت الفروق بين الجنسين في استهلاك اللحوم أعلى في البلدان ذات درجات التنمية والمساواة بين الجنسين العليا.

وقال كريستوفر هوبوود، أستاذ علم النفس بجامعة زيوريخ وأحد مؤلفي الدراسة: «أي شيء يمكن القيام به لتقليل استهلاك اللحوم لدى الرجال، سيكون له تأثير أكبر، من النساء».

ولم تُجب الدراسة عن سؤال لماذا يميل الرجال إلى تناول مزيد من اللحوم، لكن العلماء لديهم بعض النظريات؛ منها أنه من ناحية التطور، ربما كانت النساء لديهن هرمونات لتجنب اللحوم التي من المحتمل أن تكون ملوّثة، مما يؤثر على الحمل، في حين ربما سعى الرجال إلى الحصول على بروتينات اللحوم نظراً لتاريخهم بصفتهم صيادين في بعض المجتمعات.

وقالت كارولين سيملر، أستاذة علم النفس بجامعة أديلايد في أستراليا، والتي تدرس أيضاً تناول اللحوم والعوامل الاجتماعية مثل الجنس، إن العوامل الثقافية نفسها التي تشكل نوع الجنس تؤثر على كيفية استجابة الناس للمعلومات الجديدة.

وأضافت أنه في بعض الحالات، فإن النساء اللاتي حصلن على معلومات حول سوء رعاية الحيوانات، من المرجح أن يقلن إنهن سيقللن استهلاكهن للحوم.

وقالت إنه يجب على الناس أن يكونوا على دراية بكيفية تأثير خياراتهم الغذائية على الكوكب.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي قد يتنبأ باحتمالية إصابتك بألزهايمر في المستقبل

تكنولوجيا الأداة دقيقة بنسبة تزيد على 80 % (رويترز)

الذكاء الاصطناعي قد يتنبأ باحتمالية إصابتك بألزهايمر في المستقبل

يمكن لأداة جديدة للذكاء الاصطناعي أن تتنبأ بما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من مشاكل خفيفة بالذاكرة قد يصابون بمرض ألزهايمر في المستقبل

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النوم الجيد يُمكن الأشخاص من الاستمتاع بصحة أفضل خلال حياتهم (رويترز)

6 طرق للاستغراق سريعاً في النوم

يعاني كثير من الناس من صعوبة الحصول على الحد الأدنى الموصى به من النوم وهو سبع ساعات في الليلة، رغم أهمية النوم للصحة الجسدية والعقلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك أدوية (رويترز)

«مزيج مدمر للصحة»… احذر تناول أدوية معينة خلال موجات الحرارة

يزيد الطقس الحار هذا الصيف من خطر الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، ويهدد الصحة من خلال تضخيم الآثار الجانبية لكثير من الأدوية شائعة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق صورة تعبيرية من «بيكسباي»

ما تأثير الانفصال وطلاق الآباء على الأطفال؟

ما إن يقرر الأزواج الطلاق حتى تبدأ حلقات انتقامية في مسلسل صراع الأقوى لا ينتهي، في المنزل وأروقة المحاكم، إذ يحشد كل طرف قواه من أجل محاربة الطرف الآخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علبة من دواء «أوزيمبيك» (رويترز)

دراسة أميركية: دواء «أوزيمبيك» مرتبط بتراجع معدلات الخرف

ارتبط دواء «أوزيمبيك» الذي تنتجه شركة «نوفو نورديسك إيه / إس» بتراجع معدلات الخرف ومجموعة من المشكلات العقلية الأخرى، وفق ما ذكرته دراسة لجامعة أكسفورد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عظام أشد قوة ودماء شافية... كيف تغير الأمومة أجسام النساء؟

الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على أجسام النساء (رويترز)
الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على أجسام النساء (رويترز)
TT

عظام أشد قوة ودماء شافية... كيف تغير الأمومة أجسام النساء؟

الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على أجسام النساء (رويترز)
الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على أجسام النساء (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أن أدمغة النساء ودماءهن وهرموناتهن وعظامهن تتغير بشكل كبير خلال الحمل، وأن هذه التغيرات قد تستمر معهن إلى الأبد.

ووفق شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد أجريت الدراسة الجديدة بواسطة باحثين في جامعة كاليفورنيا في سان فرنسيسكو، بهدف معرفة تأثير الأمومة على أجسام النساء.

ووجد الفريق أن الحمل والولادة يتركان تأثيراً كبيراً على عظام النساء وأدمغتهن ودمائهن على وجه الخصوص.

العظام

وجد الباحثون أن هناك هرموناً جديداً ينتجه الجسم خلال الرضاعة الطبيعية يحمي كثافة العظام.

وأشاروا إلى أن هذا الاكتشاف يحل لغزاً طويل الأمد حول كيفية بقاء عظام النساء المرضعات قوية حتى عندما يفقدن الكالسيوم خلال عملية الرضاعة.

ويعمل الهرمون، الذي يسمى «CCN3»، عن طريق منع بعض مستقبلات هرمون الاستروجين في الدماغ ويؤدي إلى «زيادات هائلة في كتلة العظام»، وفقاً للبروفسور هولي إنغرام، الذي شارك في الدراسة.

وأشار إنغرام إلى أن هذا الهرمون يمكن أن يساعد في علاج أمراض مثل هشاشة العظام التي تتعرض النساء لخطر الإصابة بها بشكل خاص بعد انقطاع الطمث.

الدم

يغير الأطفال أيضاً دماء أمهاتهم؛ إلى الأبد.

وبحلول الوقت الذي تصل فيه الأم إلى الأسبوع السادس من الحمل، تمر خلايا الدم الخاصة بطفلها عبر عروقها، وفق الباحثة الدكتورة ديانا بيانكي.

وأشارت بيانكي إلى أن تجربتهم أظهرت أن النساء اللاتي أنجبن قبل 27 عاماً لا تزال لديهن خلايا أبنائهن منتشرة في دمائهن.

وقد لوحظت هذه الخلايا أيضاً في مناطق الجسم التي تحتاج إلى الشفاء مثل الأعضاء المريضة أو الأنسجة التي تعاني من عيب ما، مما يشير إلى أن هذه الخلايا يمكن أن تساعد في عملية الشفاء لدى الأمهات وأطفالهن بعد فترة طويلة من مغادرتهم الرحم.

وحتى لو أجهضت المرأة، فإنها تظل تحمل دم طفلها معها لسنوات.

الأدمغة

قال الباحثون إن هناك دراسات متعددة كشفت عن أن دماغ المرأة يتغير شكله جذرياً خلال الحمل، ولا يعود بالكامل إلى ما كان عليه من قبل.

وتعدّ التغيرات التي تطرأ على دماغ المرأة مهمة للغاية، حيث وجد الباحثون أنهم يستطيعون معرفة ما إذا كانت المرأة حاملاً؛ فقط من خلال النظر إلى شكل دماغها.

وقالت الدكتورة سوزانا كارمونا، التي شاركت في الدراسة إن التغيرات التي تطرأ على دماغ المرأة خلال الحمل «هي أقوى التغيرات التي رأيتها طوال حياتي المهنية في علم الأعصاب».

وأضافت أنه خلال فترة الحمل يغير الدماغ نفسه استعداداً للأمومة، وهي عملية تحفزها الهرمونات التي تنشط غريزة تركيز الأم على الطفل بشكل كامل تقريباً.

كما تصبح بعض أجزاء الدماغ المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والإدراك الذاتي أصغر وأرق، وفقاً للباحثين.