7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

«ملح البحر أفضل من ملح المائدة العادي» خطأ شائع

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح
TT

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

7 معلومات غير صحيحة عن تناول الصوديوم والملح

«يجب على معظم الناس تقليل تناول الصوديوم لتحسين صحتهم»، تلك كانت عبارة جمعية القلب الأميركية «AHA» عند حديثها عن الجوانب الصحية حول الصوديوم والملح والأطعمة المالحة، لكنها أضافت قائلة: «ونتائج الدراسات الإحصائية تفيد بأن 90 في المائة من الأميركيين يتناول كميات من الصوديوم تفوق أعلى حد لتناوله بشكل يومي».

وأحد أسباب الصعوبات التي تواجه كثيرين في سعيهم نحو تقليل تناول الصوديوم هو بعض المعلومات الواسعة الانتشار حول الصوديوم والملح، التي في الوقت نفسه هي بالفعل معلومات غير صحيحة، ويتسبب تبنّيها بالضرر على صحة المرء. وإليك 7 منها:

معلومات خاطئة

1. «ضغط دمي طبيعي، لذا لا داعي للقلق بشأن كمية الصوديوم التي أتناولها». وهذه من أهم الأوهام وأكثرها ضرراً. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بتناول ما لا يزيد عن 2300 ملّيغرام يومياً من الصوديوم، وتتجه نحو النصيحة بالحد المثالي الذي لا يزيد عن 1500 ملّيغرام يومياً لمعظم البالغين، حتى إن تقليل الجرعة بمقدار 1000 ملغم يومياً يمكن أن يساعد في تحسين ضغط الدم وصحة القلب.

وتقول منظمة الصحة العالمية: «يُعد الحد من مدخول الصوديوم أحد التدابير الأكثر فعالية من حيث التكلفة لتحسين الصحة، والحد من عبء الأمراض غير السارية، فكل دولار أمريكي واحد يُستثمر في توسيع نطاق تدخلات الحد من مدخول الصوديوم، يحقق عائداً لا يقل عن 12 دولاراً أميركياً».

هذا بالإضافة إلى أن جدوى تقليل تناول الصوديوم والملح لا تقتصر على خفض ارتفاع ضغط الدم لدى المصابين به، بل للوقاية المستقبلية وتقليل احتمالات الإصابة به؛ ليس هذا فحسب، بل أيضاً لحفظ وظائف الكلى وتقليل احتمالات الإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض السرطانية، وخصوصاً في الجهاز الهضمي العلوي.

2. «أنا عادةً لا أُملّح طعامي برش الملح عليه من الملّاحة، لذلك أنا أعدُّ نفسي لا أتناول كثيراً من الصوديوم»، هذا شيء غير صحيح؛ لأنه، وكما تفيد الجمعية: «حتى لو أنك لم تلتقط الملّاحة مطلقاً (أثناء تناول وجبات الطعام)، فقد تحصل على كمية من الصوديوم أكثر مما تحتاج إليه؛ وذلك لأن أكثر من 70 في المائة من الصوديوم الذي نتناوله يأتي من الأطعمة الجاهزة والمعبّأة والمطاعم. وهذه الأطعمة يمكن أن تجعل من الصعب التحكم في كمية الصوديوم التي تتناولها».

وتضيف: «لهذا السبب، من المهم جداً مقارنة ملصقات الحقائق الغذائية وأحجام التقديم». ونتائج الدراسات الطبية التي بحثت في مصادر دخول الصوديوم أجسامنا، تفيد، دون لبس، بأن استخدام الملاحة لرش الملح على الطعام يمثل فقط 20 في المائة من كمية الصوديوم التي نتناولها.

ملح الأطعمة والأدوية

3. «الكميات العالية من الصوديوم موجودة فقط في الطعام. وملح البحر أفضل من ملح المائدة العادي». وهذا من التصورات الشائعة جداً في اعتقاد أن مصدر الصوديوم الذي يدخل أجسامنا يأتي حصرياً من الأطعمة التي نتناولها. لكن الحقيقة، التي قد لا يتنبه لها البعض، وكما تفيد جمعية القلب الأميركية، أنه «تحتوي بعض الأدوية المتاح الحصول عليها دون وصفة طبية، على مستويات عالية من الصوديوم. اقرأ ملصقات الأدوية بعناية، وتذكر أن بعض الشركات تنتج منتجات (من تلك الأدوية) منخفضة المحتوى بالصوديوم».

وكذلك ليس صحيحاً أن ملح البحر يحتوي على كمية صوديوم أقل من تلك التي في ملح الطعام العادي. وتقول الجمعية: «يحظى ملح البحر بشعبية كبيرة، لكنه عادة لا يكون أقل ملوحة، تماماً مثل ملح الطعام، فهو يحتوي عادةً على 40 في المائة صوديوم».

4. «الأطعمة منخفضة الصوديوم ليس لها أي طعم وغير مقبولة للتناول». وهذا اعتقاد شائع أيضاً، وقد يكون لدى البعض ما يبرره، لكن تعميم أن طعم تلك الأطعمة منخفضة الصوديوم لن يكون قابلاً للتناول، أو أن انخفاض الصوديوم في تلك الأطعمة يُفقد الطعم الشهي للحوم أو الدواجن أو الأسماك أو البطاطا أو غيره، هو أيضاً يمكن التغلب عليه.

وتعلق جمعية القلب الأميركية قائلة: «هناك عالم غني من البدائل الإبداعية واللذيذة للملح. قم بتجربة التوابل والأعشاب والحمضيات لتعزيز النكهة الطبيعية لطعامك». وفي إجابة لها عن سؤال: هل قلة الملح تعني طعماً «ماصخاً؟»، تقول جمعية القلب الأميركية: «عندما تستخدم كمية أقل من الملح، يمكنك تذوق النكهة الطبيعية للطعام، خصوصاً عند استخدام تقنيات الطبخ والمكونات اللذيذة لتعزيزها. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتكيف براعم التذوق «Taste Buds» لديك مع كمية أقل من الملح. وتشير الدراسات إلى أنه عندما يتبع الناس نظاماً غذائياً منخفض الصوديوم، فإنهم يبدأون تفضيله، وأن الأطعمة التي كانوا يستمتعون بها ذات يوم، سيجدون أنها ذات مذاق مالح جداً. جرِّبه وانظر لنفسك!».

5. «من أجل صحة جيدة، أنا أحرص على عدم تناول الصوديوم تماماً، ولا أتناول كثيراً من الأطعمة المالحة، لذلك لا يدخل جسمي كثير من الصوديوم». وهي بالفعل معلومات غير صحيحة صحياً البتة، ولها ضرر صحي عميق إذا تبنّاها الشخص واعتقد صوابها في تعامله مع «طعم» الأطعمة. وعلقت عليها جمعية الأميركية للقلب بالقول: «الصوديوم هو عنصر غذائي أساسي، ويتحكم في ضغط الدم، وهو ضروري لجعل الأعصاب والعضلات تعمل بشكل صحيح، لكنك تحتاج إلى الكمية المناسبة».

والصوديوم موجود بعدة أشكال من المركبات الكيميائية، منها ما هو «مالح» الطعم، وكثير منها «غير مالح» الطعم. وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية «FDA»: «في حين أن بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم (مثل المخللات وصلصة الصويا) ذات مذاق مالح، إلا أن هناك أيضاً عدداً من الأطعمة (مثل المعجنات الحلوة والدونات والفطائر والتورتة والبيتي فور والكوكيز) التي تحتوي على الصوديوم، ولكن ليس طعمها مالحاً». لذا توضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «يوجد الصوديوم في جميع الأطعمة تقريباً، استخدم ملصق الحقائق الغذائية لاختيار الأطعمة التي تحتوي على أقل كمية من الصوديوم».

بدائل الملح

6. «بدائل الملح (Salt Substitutes) لا تعطي الأطعمة نكهة». وهذا يحتاج إلى توضيح؛ لأن بدء استخدام بدائل الملح شيء مفيد صحياً للمساعدة على تخفيف تناول الصوديوم عند إعداد وطهو الأطعمة. وتوضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «هناك كثير من بدائل الملح في السوق، التي تحل محل بعض أو كل الصوديوم بالبوتاسيوم. طعم ملح البوتاسيوم يشبه كلوريد الصوديوم (ملح الطعام المعتاد)، إلا أنه عند تسخينه يمكن أن يكون له مذاق مرير. يمكن لمعظم الناس تجربة ملح البوتاسيوم، لكن بعض الحالات الطبية (مثل أمراض الكلى) والأدوية يمكن أن تكون لها آثار على مستوى البوتاسيوم بالجسم. تحدَّثْ مع اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بك حول ما إذا كان بديل الملح مناسباً لك». وكانت دراسة حديثة، أجرتها جامعة بوند في أستراليا، وجرى نشرها ضمن عدد 9 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة حوليات الطب الباطني (Annals of Internal Medicine)، قد أفادت، في نتائجها، بأن استهلاك بدائل الملح، بدلاً من ملح الطعام العادي، يمكن أن يقلل معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويقلل أيضاً معدلات الوفاة لأي سبب، لمدة تصل إلى 10 سنوات. ويحتوي بديل الملح، الذي اختبره الباحثون، على بوتاسيوم إضافي، وهو ما قد يفسر جزئياً فوائده الصحية.

التوابل والأعشاب والحمضيات بدائل إبداعية لذيذة لتعزيز النكهة الطبيعية

7. «من الصعب ضبط تناول الصوديوم عند تناول الطعام في المطعم». وهذا أيضاً ليس صحيحاً، كما تفيد جمعية القلب الأميركية، بل إن تنبه المرء يمكّنه من تفادي هذه المشكلة. وتقول مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC): «40 في المائة من الصوديوم الذي يدخل الأجسام يأتي من عشرة أنواع من الأطعمة، وهي الخبز واللحوم الحمراء الباردة المصنّعة ولحوم الدواجن الباردة المصنّعة والبيتزا والشوربات السريعة التحضير والسندويشات والجبن وأطباق المعكرونة وأطباق اللحوم المُضاف إليها صوص مرق الطماطم والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار. وربع كمية الصوديوم التي نتناولها في اليوم تأتي من تناول أطعمة المطاعم السريعة».

وكحلول عملية، توضح جمعية القلب الأميركية أنه بإمكان المرء إخبار النادل بالكيفية التي يريد بها طعامه، وتقول: «اطلب أن يجري إعداد طبقك دون ملح إضافي، وأن يجري تقديم الصلصات والتوابل والمرق على الجانب، لاستخدامها باعتدال». وأيضاً تنصح: «تذوق طعامك قبل إضافة الملح. إذا كنت تعتقد أنه يحتاج لتعزيز النكهة، فأضف الفلفل الأسود المطحون الطازج، أو عصرة من الليمون الطازج، وتذوقه مرة أخرى قبل إضافة الملح. يُعدّ الليمون والفلفل جيداً بشكل خاص للأسماك والدجاج والخضراوات». وكذلك تنصح بـ: «التنبه للأشياء التالية: مخلل، مملح، مشوي، مدخن، مرق، صلصة الصويا، صلصة ميسو أو ترياكي. وهذه تميل إلى أن تكون عالية في الصوديوم، وكذلك الأطعمة المطبوخة على البخار، أو المخبوزة، أو المشوية، أو المسلوقة، أو المحمصة، قد تحتوي على كميات أقل من الصوديوم».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يلعب المغنسيوم دوراً حيوياً في صحة الإنسان، إذ يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم، مما يجعله مفتاحاً لوظائف حيوية عديدة تشمل العظام، والعضلات، والأعصاب، والقلب، والنوم، وضبط مستويات السكر، لكن غالباً ما يُهمل في النظام الغذائي اليومي، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

ويُعد المغنسيوم عنصراً أساسياً في تكوين العظام، وصيانتها، كما أنه يعزز وظيفة الأعصاب. وللمغنسيوم دور مهم في تنظيم ضربات القلب، وضغط الدم، حيث يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وتقليل التوتر على القلب.

ويُسهم المغنسيوم كذلك في استقلاب الكربوهيدرات، وإنتاج الطاقة داخل الجسم، مما يساعد على التحكم في مستويات الجلوكوز، وهو ما يجعله مفيداً بشكل خاص لمرضى السكري، أو من يسعى لمنع ارتفاع السكر بعد الوجبات. بالإضافة إلى ذلك، يساعد المغنسيوم على تهدئة الجهاز العصبي، إذ يعزّز إنتاج مواد كيميائية تساعد على الاسترخاء، والنوم العميق. وعليه فإن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي قد يكون خطوة فعّالة لدعم الصحة النفسية.

وتُعدّ الخضراوات الورقية مصدراً جيداً للمغنسيوم. ولكن ما أفضل الخيارات التي تُساعدك على تلبية الكمية الغذائية المُوصى بها يومياً للبالغين، التي تتراوح بين 310 و360 ملليغراماً.

السلق السويسري

يحتوي كوب واحد من السلق السويسري المطبوخ على 150 ملليغراماً من المغنسيوم، ويتميز هذا النوع من الخضراوات الورقية بسيقان سميكة وأوراق كبيرة.

السبانخ المطبوخة

يحتوي كوب واحد من السبانخ المطبوخة على 87 مللغ من المغنسيوم. والسبانخ من الخضراوات الورقية متعددة الاستخدامات. يُمكن تناولها نيئة، كما في السلطات واللفائف والسندويتشات، أو مطبوخة مع الثوم وزيت الزيتون، في أطباق المعكرونة أو الحبوب، أو طبق جانبي مع البروتين.

الكرنب الأخضر

يحتوي كوب واحد من الكرنب الأخضر المطبوخ على 38 مللغ من المغنسيوم. ويُصنف الكرنب الأخضر علمياً ضمن الخضراوات الصليبية. وهو غني بمركبات تُسمى الجلوكوزينولات، المعروفة بخصائصها المضادة للسرطان والداعمة للمناعة، كما أنه غني بالكالسيوم وفيتامين «ك».

البوك تشوي

يحتوي الكوب الواحد من البوك تشوي المطبوخ على 34 مللغ من المغنسيوم. ويُعدّ البوك تشوي، أحد أنواع الخضراوات الصليبية الصينية، ومن ألطف أنواع الخضراوات الورقية وأكثرها غنىً بالماء في هذه القائمة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، سواءً بإضافته إلى المقليات أو الحساء، أو تقطيعه نيئاً وخلطه مع السلطة.

خس الخردل الأخضر

يحتوي الكوب الواحد من خس الخردل الأخضر المسلوق على 18 مللغ من المغنسيوم. ويُعرف خس الخردل الأخضر باستخدامه في مطابخ جنوب آسيا والهند وشرق آسيا، وهو أيضاً من الخضراوات الصليبية، ويتميز بخصائصه الفريدة المضادة للالتهابات. وتتميز أوراق الخردل بنكهة مميزة، لاذعة قليلاً، تشبه الفلفل، مقارنةً بالخضراوات الورقية الأخرى.


هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.