الإصابة تجرّ الأخرى... «ارتباط وثيق» بين ثلاثية السكري والقلب والكلى

أمراض السكري والكلى والقلب تتداخل إلى حد كبير (رويترز)
أمراض السكري والكلى والقلب تتداخل إلى حد كبير (رويترز)
TT

الإصابة تجرّ الأخرى... «ارتباط وثيق» بين ثلاثية السكري والقلب والكلى

أمراض السكري والكلى والقلب تتداخل إلى حد كبير (رويترز)
أمراض السكري والكلى والقلب تتداخل إلى حد كبير (رويترز)

تعد أمراض القلب والسكري وأمراض الكلى من بين الأمراض المزمنة الأكثر شيوعاً، وجميعها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً، بحسب دراسة جديدة نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز».

ووفق الدراسة، يكون البالغون المصابون بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية بمقدار الضعف، مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من مرض السكري.

كما أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول والنوع الثاني معرضون أيضاً لخطر الإصابة بأمراض الكلى. وعندما لا تعمل الكلى بشكل جيد، يضطر القلب إلى العمل بجهد أكبر لضخّ الدم إليها، ما قد يؤدي بعد ذلك إلى الإصابة بأمراض القلب، بحسب الدراسة.

وأشار التقرير إلى أن الأمراض الثلاثة تتداخل إلى حد كبير، حتى إن «جمعية القلب الأميركية» صاغت في العام الماضي مصطلح متلازمة القلب والأوعية الدموية والكلى والتمثيل الغذائي (C.K.M) لوصف المرضى الذين يعانون من اثنين أو أكثر من هذه الأمراض، أو المعرضين لخطر الإصابة بها.

وتشير الدراسة الجديدة إلى أن ما يقرب من 90 في المائة من البالغين الأميركيين يظهرون بالفعل بعض العلامات المبكرة لهذه الحالات المرتبطة.

وفي حين أن 15 في المائة فقط من الأميركيين يستوفون معايير المراحل المتقدمة من «C.K.M»، قال طبيب أمراض القلب في مستشفى بريغهام، والمؤلف المشارك في الدراسة، راهول أغاروال، إن الأرقام التي تشير إلى تشخيص إصابتهم بمرض السكري أو أمراض القلب أو أمراض الكلى أو أنهم معرضون بشكل كبير لخطر الإصابة بها لا تزال «أعلى بشكل كبير من المتوقع».

وتشير الدراسة إلى أنه يجب على الأشخاص الانتباه إلى عوامل الخطر المشتركة لهذه الأمراض في وقت مبكر، بما في ذلك الدهون الزائدة في الجسم، وسكر الدم غير المنضبط، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكوليسترول أو الدهون الثلاثية.

دورة خطيرة

تعمل الكلى والقلب والجهاز الأيضي (الذي يساعد على تحويل الطعام الذي تتناوله إلى طاقة ويحافظ على مستويات السكر في الدم) معاً بشكل وثيق. وإذا حدث خطأ ما في أي من تلك الثلاثية، فقد يؤدي ذلك إلى مشكلات في الأجزاء الأخرى منها.

وواحدة من أهم التغييرات المبكرة لدى الأشخاص الذين يصابون بمرض السكري من النوع الثاني هي مقاومة الأنسولين، التي تحدث عندما لا يستجيب جسمك للأنسولين بعد الوجبات كما ينبغي. وهذا يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

مع مرور الوقت، يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى تضييق الأوعية الدموية وتصلبها. وهذا يعني أن القلب يجب أن يعمل بجهد أكبر، وبالتالي يرتفع ضغط الدم لمساعدة خلايا الدم والمواد المغذية على الضغط عبر الأوعية الضيقة وغير المرنة.

فالأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول، والذين لا تنتج أجسامهم كمية كافية من الأنسولين، يمكن أن يتعرضوا لذلك أيضاً إذا كان مستوى السكر في الدم لديهم ضعيفاً.

وللتفسير، فإن ارتفاع ضغط الدم يشبه الكيروسين على النار. وقال الدكتور تشيتي باريك، المدير التنفيذي للصحة التكاملية والرفاهية في كلية طب وايل كورنيل في نيويورك، إنه يسبب التهاباً في الجسم، ويؤدي هذا الالتهاب، جنباً إلى جنب مع مقاومة الأنسولين، إلى ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار، ما يساهم في تراكم الترسبات في الأوعية الدموية. في النهاية، يمكن أن تتمزق اللويحة، وتتسبب في نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

كل هذه العوامل؛ ارتفاع ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم غير المنضبط، وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار، تؤثر أيضاً على الكلى. ويمكن أن تقلل من تدفق الدم إلى الكلى، وتتسبب في تندب الخلايا التي تقوم بتصفية الدم.

وفي هذا المجال، أوضح الدكتور كومار شارما، مدير مركز الطب الدقيق وأمراض الكلى بجامعة تكساس، أنه عندما تتوقف الكلى عن تصفية الدم كما ينبغي، فإن ذلك يسبب اختلالات في كمية السوائل والهرمونات والأحماض والملح في الجسم. وهذا يؤدي إلى مزيد من الالتهابات ومشكلات القلب والأوعية الدموية، ويجعل من الصعب السيطرة على نسبة السكر في الدم.

بدوره، شرح باريك أنه فيما تبدأ مشكلات السكر في الدم غالباً بهذه الدورة الخطيرة، فإن الدهون الزائدة في الجسم والالتهابات وارتفاع نسبة الكوليسترول وعوامل الخطر الأخرى يمكن أن تؤدي أيضاً إلى تغييرات قد تؤدي إلى أمراض القلب أو الكلى أو السكري.

كيف تمنع تفاقم الحالة؟

يمكن أن يساعد منع أو إدارة أي من عوامل الخطر هذه في علاج أو تقليل خطر الإصابة بمرض السكري أو أمراض الكلى أو مشكلات القلب، بحسب التقرير.

وأثناء الزيارات الصحية السنوية، يجب على مقدم الرعاية الصحية فحص ضغط الدم لدى المريض، وقد يطلب اختبارات دم تقيس مستويات الغلوكوز والكوليسترول والدهون الثلاثية.

وقد يقوم الطبيب أيضاً بتقييم صحة الكلى عن طريق قياس البروتين في البول أو الكرياتينين في الدم، وأشار باريك إلى أن اختبار الدم يمكن أن يقيس «بروتين سي» التفاعلي، الذي يمكن أن يشير إلى وجود التهاب.

من أين تبدأ بالتغيير؟

بمجرد أن تكون لديك فكرة عن صحتك العامة، ابحث عن المجالات التي يمكنك البدء فيها بإجراء تغييرات ذات معنى.

ووفق التقرير، فإن إضافة مزيد من الألياف والفواكه والخضراوات إلى النظام الغذائي يمكن أن تساعد في تنظيم نسبة السكر في الدم وخفض ضغط الدم.

كما ثبت أن زيادة كتلة العضلات من خلال تدريبات القوة تساعد في مقاومة الأنسولين، وأي نوع من الحركة يمكن أن يكون مفيداً في إدارة نسبة السكر في الدم وضغط الدم. ويوصي الخبراء بممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة كل أسبوع.

قالت الدكتورة إستريليتا ديكسون، إخصائية الطب الباطني في جامعة كاليفورنيا هيلث في سينسيناتي: «لا تفكر في القيام بكل شيء أو لا شيء».

في بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى دواء للمساعدة في إدارة ارتفاع نسبة السكر في الدم أو ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكوليسترول، وأشار التقرير الى أن «هناك أدلة متزايدة على أن بعض أدوية مرض السكري، مثل (أوزمبيك) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج أمراض الكلى وأمراض القلب والأوعية الدموية».


مقالات ذات صلة

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

هل تنام ثماني ساعات كاملة وما زلت تشعر بالإرهاق؟ ماذا يقول خبراء النوم؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)
TT

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

في ظلّ تزايد القلق العالمي بشأن تلوّث الغذاء والبيئة بالبلاستيك، برزت تساؤلات عديدة حول مدى تعرّض الإنسان لهذه الجسيمات الدقيقة وتأثيرها في صحته. وقد أثار جدلاً واسعاً ما يُتداول حول إمكانية ابتلاع الإنسان أسبوعياً كمية من البلاستيك تعادل وزن بطاقة ائتمان. ورغم أن هذه الفرضية لا تزال محل نقاش علمي، فإن دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

وفي هذا السياق، تشير نتائج جديدة إلى أن بعض الأطعمة، لا سيما المخمّرة، قد تؤدي دوراً في دعم الجسم للتخلّص من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وليس مجرد التخفيف من آثارها، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

لطالما استُخدمت الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك — وهي الأطعمة التي تحتوي على بكتيريا نافعة مُنتِجة لحمض اللاكتيك — عبر آلاف السنين لتعزيز دفاعات الأمعاء ومساعدتها على مقاومة السموم والمواد الضارة.

وانطلاقاً من هذا الدور، سعت دراسة حديثة أجراها «المعهد العالمي للكيمتشي» إلى التعرّف على سلالات بكتيريا حمض اللاكتيك الموجودة في أحد أشهر الأطعمة الكورية الغنية بالبروبيوتيك، وهو «الكيمتشي». ولم يقتصر هدف الدراسة على تحديد الأنواع الأكثر فائدة لصحة الأمعاء، بل امتدّ أيضاً إلى معرفة مدى قدرتها على إزالة الجسيمات البلاستيكية النانوية من الجسم بشكل كامل.

وقاد فريق البحث كلٌّ من سي هي لي وتاي وونغ وون، حيث عملوا على عزل سلالة من بكتيريا حمض اللاكتيك تُعرف باسم Leuconostoc mesenteroides CBA3656 (ويُشار إليها اختصاراً بـCBA3656)، وهي سلالة موجودة في الكيمتشي.

بعد ذلك، حلّل الباحثون قدرة هذا المركّب على امتزاز أحد أكثر أشكال الجسيمات البلاستيكية النانوية شيوعاً، وهو النوع المشتق من مادة «البوليسترين».

وفي تجربة مخبرية، قُسّمت الفئران إلى مجموعتين: إحداهما تلقت مركّب CBA3656، في حين لم تتلقَّ المجموعة الأخرى أي معالجة. وعند تحليل البراز، تبيّن أن الفئران التي تناولت المركّب أخرجت كميات من الجسيمات البلاستيكية النانوية تزيد على ضعف ما أخرجته المجموعة الأخرى. وتشير هذه النتيجة إلى احتمال أن يعمل هذا المركّب، لدى البشر، على الارتباط بالجسيمات البلاستيكية داخل الأمعاء، ومن ثمّ المساعدة في طرحها خارج الجسم مع الفضلات.

الكيمتشي عبارة عن أحد أشهر الأطعمة الكورية الغنية بالبروبيوتيك (بيكسلز)

وفي تعليق على هذه النتائج، قال كبير الباحثين، لي: «لقد أظهرت الكائنات الدقيقة المستمدة من الأطعمة المخمّرة التقليدية إمكانات واعدة في التصدي لمشكلات الصحة العامة الناجمة عن التلوث البلاستيكي».

وأضاف: «نسعى إلى الإسهام في تحسين الصحة العامة ومعالجة التحديات البيئية، من خلال تعزيز القيمة العلمية للموارد الميكروبية المستخلصة من الكيمتشي».

وتجدر الإشارة إلى أن الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية، إلا أن كليهما يُلحق أضراراً محتملة بالجسم. فقد أظهرت الدراسات أن هذه الجسيمات يمكن أن تتراكم في أعضاء مختلفة، مثل الدماغ والكبد والمشيمة، كما تؤثر بشكل خاص في التوازن الميكروبي الدقيق داخل الأمعاء.

وترتبط هذه الجسيمات بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون والتهاب القولون التقرّحي، إضافة إلى متلازمة الأمعاء المتسرّبة. كما قد تُحدث خللاً في التوازن البكتيري داخل الأمعاء، بحيث تتفوق البكتيريا الضارة على النافعة، وهو ما قد يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وسرطان القولون والمستقيم.

وتستند نتائج «معهد الكيمتشي» إلى أبحاث سابقة أشارت إلى أن البروبيوتيك قد يُسهم في تقليل سُمّية الجسيمات البلاستيكية الدقيقة. إلا أن الجديد في هذه الدراسة يتمثّل في الإشارة إلى أن الأطعمة المخمّرة قد لا تكتفي بتحييد هذه السموم، بل قد تساعد أيضاً في التخلص من جزء منها فعلياً عبر إخراجها من الجسم.


سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
TT

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)
القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية، مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية. ومع ازدياد الاهتمام بالأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر المفيدة، يبرز القرع الجوزي بوصفه مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن والألياف التي تدعم وظائف الجسم المختلفة، وتعزّز الصحة العامة.

القرع الجوزي هو أحد أنواع القرع الشتوي، ويتميّز بقشرته البرتقالية الفاتحة ولُبّه البرتقالي الزاهي. كما يتّسم بقوام صلب ومتماسك، ويأخذ شكلاً يشبه الكمثرى المطوّلة. ومثل اليقطين والكوسا، ينتمي هذا النوع إلى الفصيلة القرعية.

ويُعدّ القرع من أقدم المحاصيل الزراعية المعروفة، إذ يعود تاريخه إلى نحو 10 آلاف عام في مناطق المكسيك وأميركا الوسطى، مما يعكس أهميته الغذائية عبر العصور.

أما من حيث الطعم، فيتميّز القرع الجوزي بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة، مع لمسة جوزية خفيفة، وقد يُشبه طعمه مزيجاً بين البطاطا الحلوة والجزر أو اللفت، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد القرع الجوزي (Butternut Squash)

مفيد لجهازك المناعي: يُعدّ القرع الجوزي، شأنه شأن غيره من الفواكه والخضراوات ذات اللون البرتقالي، غنياً بمركبات «بيتا - كاروتين» و«ألفا - كاروتين». ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين (أ)، وهو عنصر أساسي لدعم كفاءة الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

ممتاز لصحة العينين: يحتوي القرع الجوزي على مادتي «اللوتين» و«الزياكسانثين»، وهما مركبان يتوافران عادةً في الخضراوات والفواكه الصفراء، وكذلك في البيض. وتعمل هذه العناصر، إلى جانب «بيتا - كاروتين» وفيتامين (أ)، على حماية العينين من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، والمساهمة في الحفاظ على صحة البصر.

مصدر جيد للألياف: تُسهم الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، كما تساعد في الحفاظ على وزن صحي. إضافةً إلى ذلك، قد تلعب الألياف دوراً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

مرطّب ممتاز للجسم: تحتوي الحصة الواحدة من القرع الجوزي على نحو 87 في المائة من الماء، مما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم، خصوصاً في الأجواء الجافة أو عند الحاجة إلى تعويض السوائل.

يساعد في تنظيم ضغط الدم: يتميّز القرع الجوزي بمحتواه المرتفع من البوتاسيوم، وهو عنصر مهم يُسهم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعدّ الحفاظ على ضغط دم متوازن عاملاً أساسياً في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب.

يساعد في توازن مستويات السكر في الدم: تُبطئ الألياف الموجودة في القرع الجوزي امتصاص السكر في الدم، مما يمنع حدوث ارتفاعات حادة بعد تناول الطعام. كما يتميّز القرع الجوزي بمؤشر جلايسيمي منخفض، وهو ما يعني أن الكربوهيدرات فيه تُهضم بشكل أبطأ، مما يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر.


ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
TT

ماذا تأكل عند هبوط السكر؟ 6 خيارات فعّالة وسريعة

كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)
كمية من الموز والعنب معروضة للبيع في أحد المتاجر (بيكسلز)

يُعدّ انخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم) من الحالات الشائعة التي قد تُسبب شعوراً مفاجئاً بالدوخة، أو الارتعاش، أو التعرّق، أو خفقان القلب، وقد تؤثر في القدرة على التركيز والأداء اليومي. وعند حدوث هذه الحالة، يصبح من الضروري التدخل سريعاً لرفع مستوى الغلوكوز في الدم إلى المعدلات الطبيعية، تجنباً لتفاقم الأعراض.

ومن الطرق الفعّالة للتعامل مع انخفاض سكر الدم تناول أطعمة تحتوي على ما لا يقل عن 15 غراماً من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، مثل بعض الفواكه، أو الأطعمة الغنية بالسكريات الطبيعية. وتتميّز هذه الخيارات بقدرتها على رفع مستوى السكر في الدم بسرعة نسبية، بفضل سهولة هضمها وامتصاصها. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، تُعدّ الأطعمة التالية من أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها في مثل هذه الحالات:

1. الموز

يُعدّ الموز خياراً مثالياً من الأطعمة الكاملة عند انخفاض مستويات سكر الدم، نظراً لاحتوائه على كربوهيدرات سريعة المفعول. إذ توفّر موزة واحدة متوسطة الحجم نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات الطبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز والسكروز. كما يحتوي الموز على كمية قليلة من الألياف، تُقدّر بحوالي غرامين، وهو ما يُسهم في تسريع عملية الهضم مقارنةً بالأطعمة الغنية بالألياف، مما يسمح بوصول الغلوكوز إلى الخلايا والأنسجة بسرعة أكبر.

2. الأناناس

يُعدّ الأناناس فاكهة استوائية غنية بالعصارة، ويتميّز بارتفاع مؤشره الغلايسيمي (GI)، وهو مقياس يُستخدم لتحديد سرعة تأثير الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات في رفع مستويات السكر في الدم، ويتراوح هذا المؤشر بين 1 (بطيء) و100 (سريع). ويبلغ المؤشر الغلايسيمي للأناناس نحو 82، مما يجعله خياراً فعّالاً لرفع مستويات الغلوكوز بسرعة. ويُنصح بالاحتفاظ بقطع الأناناس المُجهّزة مسبقاً في الثلاجة، لتكون وجبة جاهزة وسريعة عند الحاجة.

3. التمر المجدول

يتميّز التمر المجدول بحلاوته الطبيعية وقوامه المطاطي، إلى جانب نكهته الغنية التي تشبه الكراميل. ويُعدّ مصدراً مركزاً للكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على نحو 18 غراماً منها، يشكّل منها حوالي 16 غراماً سكريات طبيعية، أغلبها من الغلوكوز والفركتوز. ويمتاز التمر بصغر حجمه وسهولة تناوله، كما لا يحتاج إلى تبريد، مما يجعله خياراً عملياً يمكن الاحتفاظ به في الحقيبة أو درج المكتب أو السيارة للاستخدام السريع.

التمر المجدول يتميز بحلاوته الطبيعية وقوامه المطاطي (بيسكلز)

4. العنب

يحتوي العنب على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، كما يتميّز بسهولة وسرعة هضمه، الأمر الذي يساعد على رفع مستوى سكر الدم بفعالية عند انخفاضه. وتوفّر نصف كوب فقط من العنب نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات. وسواء اخترت العنب الأحمر أو الأرجواني أو الأخضر، فإنه يظل خياراً لذيذاً وسهل الحمل، مناسباً للتعامل السريع مع انخفاض سكر الدم.

5. هريس التفاح

يُعدّ هريس التفاح خياراً لطيفاً وسهل التناول لتزويد الجسم بالسكريات الطبيعية عند ظهور أعراض انخفاض سكر الدم. إذ تحتوي حصة واحدة (نصف كوب) من هريس التفاح غير المُحلّى على نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، منها 12 غراماً من السكريات الطبيعية. كما أن قوامه الناعم يجعله سهل الهضم وخفيفاً على المعدة، وهو ما يجعله مناسباً بشكل خاص في حال الشعور بالغثيان.

6. البطيخ

يتميّز البطيخ بنسبة عالية من الماء، ويُعدّ مصدراً جيداً للسكريات الطبيعية التي تُسهم في رفع مستويات الغلوكوز في الدم. ويوفّر كوب واحد من البطيخ المُقطّع نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات، منها 9.5 غرام من الغلوكوز والفركتوز. إضافةً إلى ذلك، يتميّز البطيخ بسهولة هضمه وتأثيره المنعش، مما يجعله خياراً مناسباً في حال الشعور بالتعرّق أو ارتفاع حرارة الجسم أو الغثيان أثناء نوبات انخفاض سكر الدم.