إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

سلامة الغذاء تشمل ظروف وممارسات الحفاظ على جودته ومنع تلوثه

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها
TT

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

لا تزال الهيئات الصحية العالمية تحذر من تسبب الأطعمة غير المحفوظة بشكل سليم في الأمراض، ولا تزال الوسيلة الأوسع انتشارًا عالميًا في حفظ الأطعمة، أي الثلاجة والفريزر (المجمِّدة)، تنال القليل من اهتمام الأوساط الطبية في توضيح إرشادات سلامة حفظ الأطعمة فيهما. وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA أن ثمة علاقة وثيقة بين استخدام الثلاجات في حفظ الأطعمة وبين سلامة الغذاء، وتفيد أن الثلاجة واحدة من أهم قطع المطبخ التي تُسهم في تحقيق سلامة الغذاء وأننا لا نذكر أهميتها إلاّ في حالات انقطاع التيار الكهربائي!

سلامة الغذاء

وتفيد إصدارات المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH إلى أن سلامة الغذاء Food Safety تشمل الظروف والممارسات التي تحافظ على جودة المواد الغذائية لمنع التلوث وانتقال الأمراض عبر الأغذية. وتضيف أن الأغذية قابلة للتلوث بطرق مختلفة، وبعضها بالأصل يحتوي على ميكروبات كالبكتيريا والفطريات والفيروسات والطفيليات. وهذه الميكروبات قابلة للانتقال السريع إذا لم يتم التعامل مع الأطعمة بشكل جيد خلال نقلها وعرضها وبيعها وحفظها المنزلي وطهوها وتقديمها للتناول. والتعامل الجيد في حفظ سلامة الأطعمة خلال تلك المراحل يُقلل من احتمالات تسبب تناول الأطعمة بأي أمراض تضر بصحة الإنسان إضافة إلى مساهمته في تناول طعام شهي محافظ على طعمه ونكهته الطبيعية. وتضيف إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن البشر لاحظوا أن البرودة تعمل على توفير ظروف أفضل لحفظ الأطعمة، وفي التاريخ اعتمد الإنسان على حفظ ونقل قطع الثلج لتلك الغاية في حفظ الأطعمة، ثم تعرف على أن إضافة مواد معينة للماء يُساهم في سرعة برودها مثل نترات الصوديوم ونترات البوتاسيوم، ثم تم تصنيع التبريد الميكانيكي ويستمر تطور علم التبريد حتى اليوم.
وتضيف الإدارة جانبًا صحيًا وهو أن التبريد يبطئ من نشاط نمو وتكاثر البكتيريا، والبكتيريا موجودة في كل شيء حولنا، في الماء والتربة والأطعمة والهواء. وحينما تجد البكتيريا بيئة مناسبة للنمو، كالرطوبة ودرجة الحرارة الملائمة وتوفر العناصر الغذائية فإنها تنمو بشكل أسرع، وتكون البكتيريا بصحة جيدة لممارسة نشاطها المرضي، وبيئة الأطعمة هي البيئة المثالية والمفضلة للبكتيريا للعيش والنمو والتكاثر، ولذا لا غرو أن الأطعمة تحتاج منّا إلى اهتمام أكبر لحفظها وضمان سلامتها عبر خلوها من البكتيريا الضارة وخفض نشاطها وتكاثرها.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن وجود البكتيريا في بيئة مناسبة للنمو وفي درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية يُوفر لها فرصة للتكاثر بمقدار الضعف خلال 20 دقيقة فقط! ولذا فإن حفظ الطعام في الثلاجة تحت درجة 4 درجات مئوية هو خطوة أساسية لحفظ الطعام من تكاثر البكتيريا التي هي بالأصل موجودة فيه، ولذا فإن دوام حفظ الأطعمة بأنواعها في درجات منخفضة نسبيًا وطوال الوقت، وتحديدًا طوال الوقت، يوفر ضمانة نسبية وضمانة أولية لحفظ سلامة الغذاء.

بكتريا الأطعمة

وثمة أنواع مختلفة من البكتيريا في الأطعمة المبردة، إذ إن هناك نوعين من السلالات المختلفة تماما من البكتيريا، النوع الأول هو البكتيريا المسببة للأمراض Pathogenic Bacteria، وهو النوع الذي يسبب الأمراض التي تنقلها الأغذية، والنوع الثاني هو البكتيريا المتلفة Spoilage Bacteria، وهذا النوع من البكتيريا هو الذي يتسبب في تلف الأطعمة وتدهور طعمها وقوامها وتطور ظهور الروائح الكريهة فيها.
ويمكن أن تنمو البكتيريا المسببة للأمراض بسرعة في درجة الحرارة «منطقة الخطر» Danger Zone والتي تتراوح درجة الحرارة بين 4 و60 درجة مئوية، ولكنها، وهذا المهم جدًا، لا تؤثر عموما في الطعم والرائحة أو مظهر أو هيئة المواد الغذائية. وبعبارة أخرى، لو اعتمدنا على ملاحظتنا تغير طعم أو لون أو رائحة الطعام كدلالة على سلامة الطعام من البكتيريا المتسببة بالأمراض فإننا نكون مخطئين جدًا.
وبالمقابل، فإن البكتيريا التي يمكنها أن تتسبب بالتلف بإمكانها أن تنمو في درجات حرارة منخفضة، كما هو الحال في الثلاجة، وفي نهاية المطاف تتسبب بتلف المواد الغذائية وتغير طعمها وهيئتها حتى لو كانت في الثلاجة. والمهم في هذا الجانب، كما تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن معظم الناس لا يختارون تناول الأغذية الفاسدة بفعل بكتيريا التلف، ولكن إذا فعلوا ذلك فإنهم ربما لن تحصل لديهم أي أمراض لأن بكتيريا التلف لا تتسبب بأمراض في جسم الإنسان بخلاف بكتيريا الطعام من النوع الأول، أي البكتيريا المرضية.
ولذا بالمحصلة وبالعموم فإن سلامة الغذاء تعود للسلامة من البكتيريا المرضية وليس للجودة في الطعم والشكل، والطعام الذي بقي لوقت طويل نسبيًا في المطبخ قد يكون خطرًا صحيًا ولكن طعمه وشكله قد لا يكون سيئًا بالمطلق، والطعام الذي تم حفظه في الثلاجة أو الفريزر لوقت طويل قد يكون فاقدًا للطعم الشهي اللذيذ ولكن تناوله قد لا يتسبب بأي أمراض في جسم الإنسان.

درجة التبريد

ومن أجل سلامة الطعام، فإن درجة حرارة الثلاجة يجب التحقق منها، وتحديدًا يجب أن تكون درجة الحرارة في الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية طوال الوقت، وبعبارة أدق يجب أن تكون درجة حرارة الأطعمة المحفوظة في الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية طوال الوقت. ولذا هناك أنواع من الثلاجات يُوجد فيها مقياس للحرارة، ليعطي الشخص قياسًا دقيقًا لدرجة الحرارة داخل حجرة الثلاجة، وهذا مهم في حالات انقطاع التيار الكهربائي والتأكد من عدم تعرض الأطعمة المحفوظة في الثلاجة لدرجات أعلى من 4 درجات مئوية خلال فترة انقطاع التيار الكهربائي.
وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن الأطعمة المحفوظة في الثلاجة والتي تعرضت نتيجة لانقطاع عمل الثلاجة إلى درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية لمدة تتجاوز ساعتين فإنها غير ملائمة للتناول. ولذا أيضًا من المهم التأكد من أن أبواب الثلاجة محكمة الإغلاق طوال الوقت لضمان بناء درجة البرودة داخلها، مع الحرص على تقليل عدد مرات فتح الثلاجة وجعل المدة أقصر ما يُمكن.

تعامل آمن

والتعامل الآمن مع الأغذية من أجل تبريدها يتطلب إدراك بعض الأمور، منها أن الطعام الساخن يمكن وضعه مباشرة في الثلاجة أو يمكن تثليجه بسرعة عبر وضع الثلج عليه أو وضعه في حوض صغير من الماء البارد قبل إدخاله إلى الثلاجة. وأثناء وضعها في الثلاجة، يجدر تغطية الأطعمة للحفاظ على رطوبتها ومنع التقاطها الروائح من الأطعمة الأخرى. كما ينبغي تقسيم الأطعمة الموضوعة بالأصل في وعاء كبير، مثل الحساء أو الأرز أو غيره، بوضعها في أوعية صغيرة ضحلة العمق لتقسيم حجمها. وكذلك ينبغي تقسيم القطع الكبيرة الحجم من اللحم أو الدواجن الكاملة إلى قطع أصغر أو وضعها في حاويات صغيرة ضحلة العمق قبل التبريد.
وخلال وضع الأطعمة في الثلاجة، يجدر ملاحظة أهمية أن تكون درجة الحرارة في جميع أجزاء الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية بحيث يكون أي مكان في داخل الثلاجة مكانًا آمنًا لتخزين أي طعام. ويجب أن تكون اللحوم النيئة والدواجن والأطعمة البحرية في حاوية مغلقة أو ملفوفة بإحكام لمنع العصائر الخام الصادرة عنها من تلويث الأطعمة الأخرى في الثلاجة.
وبعض الثلاجات لها ميزات خاصة مثل رفوف قابلة للتعديل، وصناديق على ظهر الباب، وأدراج خاصة باللحوم والجبن. وتهدف هذه الميزات لجعل تخزين الأطعمة أكثر ملاءمة وتوفير بيئة التخزين المثلى للفواكه والخضراوات واللحوم والدواجن والجبن، وحفظ البيض مثلاً على خلفية الباب. وهذه الجوانب مهمة صحيًا في ضمانة توفير الحفظ الصحي للأطعمة على الرغم من نظر البعض إليها على أنها غير ذات أهمية صحية.

تنظيف الثلاجة

والجانب الآخر المهم، كما تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية هو إبقاء الطعام آمنًا صحيًا يعتمد في جانب منه على إبقاء الثلاجة نظيفة، عبر تنظيف أسطح رفوفها وأدراجها بقطعة قماش مبللة بماء ساخن مع صابون ثم تنظيف تلك المرحلة من التنظيف بقطعة قماش مبللة بماء دافئ. وتُضيف أن ذلك يجدر أن يتم أسبوعيًا لكي يتم التخلص من الأطعمة التي لم تعد مناسبة للأكل والتي تتم معرفتها بطريقة «أصبع الإبهام»، أي أربعة أيام للأطعمة المطبوخة ويومين للحوم والدواجن النيئة. وبالعموم، اللحوم الطازجة مثل لحم الضأن والعجل والدواجن والديك الرومي تبقى في الثلاجة سليمة لمدة يوم أو يومين. واللحوم المشوية أو المطبوخة بأنواعها المختلفة تبقى صحية لمدة تصل إلى أربعة أيام. ونقانق اللحوم الحمراء الطازجة تبقى لمدة سبعة أيام، بينما نقانق الدجاج الطازجة تبقى لمدة يومين. والببروني لمدة 3 أسابيع إذا تم إخراجها من عبواتها البلاستيكية من المصنع، ولو بقيت غير مفتوحة فإنها تبقى لمدة 3 أشهر، وكذا عموم أنواع اللحوم المُصنعة المغلفة والمستخرجة من أغلفتها مثل «الهوت دوغ» و«السلامي» وغيرها. وتذكر أن لحفظ رائحة الثلاجة نظيفة، تُفتح عبوة صغيرة من صودا العجين Baking Soda وتوضع على أحد رفوف الثلاجة، أو لإزالة الرائحة العالقة بالثلاجة تُنظف الثلاجة داخليًا بمزيج متساوٍ من الماء والخل.
وبالنسبة للفريزر (المجمدة)، تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن استخدامها لحفظ الأطعمة هو أحد وسائل حمايتها إلا أن كثيرًا من الناس لا يعلمون آليات ذلك. وتضيف أن جميع الأطعمة يُمكن وضعها في الفريزر، ماعدا البيض الطازج والأطعمة المعلبة، ولو تم فتح عبوات الأطعمة المعلبة فإنه يُمكن وضعها في الفريزر.
وحفظ الأطعمة تحت درجة 17 درجة مئوية طوال الوقت يجعلها آمنة ولكن قد يؤثر على نوعية طعمها. وآلية الاستفادة من التجميد هو أن عند درجة حرارة أقل من 17 درجة مئوية تحت الصفر فإن حركة الجزيئات داخل الطعام تصبح بطيئة جدًا، كما يتوقف تكاثر ونمو عموم الميكروبات، مثل البكتيريا والفطريات، أي أن نمو وتكاثر بكتيريا الأمراض وبكتيريا تلف الطعام يتوقف تكاثرها، على الرغم من أن بعض أنواع البكتيريا لا تموت بسبب التجميد وخصوصًا أنواع بكتيريا الأمراض.
ولكن عند إخراج الأطعمة تلك من الفريزر، تعود البكتيريا للنشاط في النمو والتكاثر، مما قد يتسبب بالأمراض. أما بالنسبة للطفيليات، وعلى الرغم من أن أنواعًا منها تموت بفعل التجميد، إلا أن الضمانة لموتها هو الطهو الجيد أسوة بالبكتيريا. وتجدر ملاحظة أن القيمة الغذائية للأطعمة المجمدة لا تختلف عن تلك في الأطعمة الطازجة، وخصوصًا في اللحوم والخضراوات وغيرها. والإنزيمات التي تفسد طعم بعض أنواع الأطعمة، يخف نشاطها بفعل التجميد، ولذا يستطيع الطعام المجمد البقاء لفترات طويلة نسبيًا مع احتفاظه بقوامه ونكهة طعمه. والمهم في عملية التجميد وضع الأطعمة في عبوات حفظ غير قابلة للتمزق حتى لا تتأثر مكوناتها، وخصوصًا اللحوم بفعل التجميد، وحصول عملية التجميد بشكل سريع.

* استشارية في الأمراض الباطنية



ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما فوائد تناول الموز لمرضى القلب؟

يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)
يرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة أبرزها قدرته على دعم صحة القلب (أرشيفية - رويترز)

يعد الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً في العالم. ورغم سهولة تناوله، فإنه غني بالعناصر الغذائية الأساسية؛ فالموزة متوسطة الحجم تحتوي عادة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مع كونها منخفضة السعرات الحرارية، ما يجعلها إضافة ممتازة إلى نظام غذائي متوازن.

ويُعد الموز مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامين C وفيتامين B6 وحمض الفوليك. ويرتبط تناول الموز بانتظام بفوائد صحية كثيرة، أبرزها قدرته على دعم صحة القلب.

كيف يساعد الموز في دعم صحة القلب؟

يُعد الموز مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية، لأنه يجمع بين معادن مهمة للقلب والألياف ومضادات الأكسدة.

1- غني بالبوتاسيوم

يساعد البوتاسيوم في تنظيم مستويات ضغط الدم. ويُعد الحصول على كمية كافية منه أمراً مهماً للحفاظ على صحة القلب؛ إذ يوازن تأثير الصوديوم، ويساعد في تقليل خطر ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد من أبرز العوامل المسببة لأمراض القلب. ويُعد الموز مصدراً ممتازاً للبوتاسيوم؛ إذ تحتوي الموزة المتوسطة على نحو 422 ملغ من هذا المعدن.

2- غني بالمغنيسيوم

يُعد الموز أيضاً مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم. ويعمل المغنيسيوم كإلكتروليت يساعد في تنظيم النبضات الكهربائية في القلب، ما يضمن انقباض عضلة القلب وانبساطها بشكل صحيح، وهو أمر ضروري للحفاظ على نبض منتظم وثابت.

كما يساعد المغنيسيوم في خفض ضغط الدم وتقليل الالتهاب وتحسين مستويات الكوليسترول، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن نقص المغنيسيوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الدهون في الدم. لذلك من المهم الحصول على كمية كافية من هذا المعدن من خلال النظام الغذائي أو المكملات. ويمكن أن يساهم إدراج الموز في النظام الغذائي في دعم الحصة اليومية من المغنيسيوم.

3- غني بالألياف

يحتوي الموز على الألياف القابلة للذوبان التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي، وتساعد على إخراجه من الجسم قبل دخوله إلى مجرى الدم، ما يساهم في منع تراكم اللويحات في الشرايين، وهي الحالة المعروفة بتصلّب الشرايين.

4- فيتامين B6 يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين

يُعد الموز مصدراً ممتازاً لفيتامين B6 الذي يساعد في تنظيم مستويات الهوموسيستين، وهو حمض أميني يرتبط ارتفاعه بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

5- غني بمضادات الأكسدة

يوفر الموز مضادات أكسدة مثل فيتامين C والفلافونويدات، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن، وهما من العوامل الرئيسية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

ولا يقتصر الموز على كونه صحياً ولذيذاً، بل إنه أيضاً سهل التناول. فتناوله في وجبة الإفطار يمنح دفعة من الطاقة، وغالباً ما يُنصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة. كما يمكن تناوله كوجبة خفيفة بديلاً عن الوجبات المصنعة الغنية بالسكر، ما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويُعد الموز أيضاً وجبة خفيفة مثالية أثناء التنقل، إذ يكون عادة سهل الهضم ومقبولاً لدى معظم الأشخاص.

وبشكل عام، يُعد الموز فاكهة متعددة الاستخدامات وغنية بالعناصر الغذائية يمكن إدراجها بسهولة في مختلف الوجبات والوجبات الخفيفة، مما يدعم صحة القلب والتغذية العامة.


تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
TT

تفاحة كل يوم… كيف تؤثر على صحتك؟

«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)
«تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب» (بكسلز)

تفاحة واحدة يومياً قد تبدو عادة بسيطة، لكنها في الواقع خطوة صغيرة تحمل تأثيراً كبيراً على صحتك. هذه الفاكهة المتوفرِّة على مدار العام، ليست مجرد وجبة خفيفة قليلة السعرات، بل مخزن طبيعي للألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم يومياً.

على مدى سنوات، ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد الطبيب»، والدراسات الحديثة تدعم بالفعل كثيراً من هذه الفكرة. فالتفاح قد يساعد على تحسين الهضم، ودعم صحة القلب، وتنظيم مستويات السكر في الدم، بل والمساهمة في التحكُّم بالوزن بفضل قدرته على تعزيز الشعور بالشبع.

فماذا يحدث لجسمك فعلياً عند تناول التفاح يومياً؟ إليك أبرز الفوائد التي قد تجعلك تفكر في جعله جزءاً ثابتاً من نظامك الغذائي.

1. دعم صحة الجهاز الهضمي

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، وخصوصاً البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتعزيز توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

والنتيجة، هضم أفضل، وانتفاخ أقل، وشعور أطول بالشبع.

2. المساعدة في التحكم بالوزن

بفضل احتوائه على الألياف ونسبة عالية من الماء، يمنح التفاح إحساساً بالامتلاء من دون إضافة سعرات حرارية مرتفعة. هذا المزيج يجعله خياراً ذكياً لمن يسعون إلى تقليل السعرات أو ضبط الوزن بطريقة صحية.

3. حماية القلب وخفض الكوليسترول

التفاح غني بمضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات، وهي مركبات تساهم في تقليل الالتهابات وحماية الأوعية الدموية. كما تشير دراسات إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، مما يدعم صحة القلب على المدى الطويل.

4. تنظيم مستويات السكر في الدم

رغم مذاقه الحلو، فإن التفاح يتميز بمؤشر سكري معتدل. الألياف الموجودة فيه تبطئ امتصاص السكر في الدم، مما يساعد على الحفاظ على مستويات مستقرة ويقلل من تقلبات الطاقة.

5. تعزيز المناعة

يحتوي التفاح على فيتامين «سي» ومجموعة من المركبات النباتية التي تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على مقاومة الالتهابات. كما أن مضادات الأكسدة فيه تسهم في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

كيف تحصل على أكبر فائدة؟

للاستفادة القصوى، يُنصح بتناول التفاح بقشره، إذ يحتوي القشر على نسبة كبيرة من الألياف ومضادات الأكسدة. كما يُفضَّل تناوله طازجاً بدلاً من العصير للحصول على كامل قيمته الغذائية.


7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
TT

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)
الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

استُخدم الزعفران علاجاً منذ نحو أربعة آلاف عام في ثقافات متعددة، من العالم اليوناني - الروماني إلى الهند. وتظهر الأدلة المتزايدة أنه قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف»، تحتوي الأزهار البنفسجية ذات الشكل الكأسي لنبات Crocus sativus على ثلاثة مياسم حمراء مائلة إلى البرتقالي تُستخرج منها مادة الزعفران، وهي غنية بمركبات الكروسين والبيكروكروسين والسافرنال والكروسيتين.

وتمنح هذه المركبات الزعفران رائحته القوية ونكهته المميزة ذات الطابع المسكّي المرّ الحلو في الأطعمة، كما يعتقد العلماء أنها تقف أيضاً وراء فوائده الصحية المحتملة.

ما الفوائد الصحية للزعفران؟

تتزايد الأدلة العلمية التي تشير إلى أن الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية.

1- مضاد للسرطان

أظهرت بعض المركبات النشطة بيولوجياً في الزعفران – ولا سيما الكروسين والكروسيتين – تأثيرات مضادة للسرطان في بعض الدراسات المخبرية وعلى الحيوانات. ويبدو أن هذه المركبات تعوق العمليات التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية للنمو والانتشار، بما في ذلك في سرطان الدم وسرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم.

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الزعفران يمكن استخدامه بنجاح في علاج السرطان. وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة فالنتينا كارتاغو: «لا يزال كثير من المراجعات العلمية تشير إلى الحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية الواسعة على البشر لتأكيد هذه التأثيرات».

2- إدارة الوزن

تقول كارتاغو: «هناك بعض الأدلة على أن الزعفران قد يساعد بشكل متواضع في التحكم في الشهية وإدارة الوزن». فقد وجد تحليل لدراسات بشرية نُشر عام 2020 في مجلة Complementary Therapies in Medicine أن تناول مكملات الزعفران أدى إلى «انخفاض ملحوظ» في محيط الخصر وتحسن في تنظيم مستويات السكر في الدم لدى المشاركين في التجارب.

وتضيف: «من المهم الإشارة إلى أن هذه التأثيرات محدودة وليست بديلاً عن التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة. لكنها تشير إلى أن الزعفران قد يلعب دوراً محتملاً في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم السلوك الغذائي».

3- الاكتئاب والقلق

تشير الأدلة أيضاً إلى أن الزعفران قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وفق مراجعة علمية حديثة. وتقول رايتشل فروست، المحاضِرة الأولى في الصحة والرعاية الاجتماعية في جامعة ليفربول، والتي درست الزعفران في بحث حول المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية: «أظهرت النتائج تأثيرات مماثلة لتأثيرات مضادات الاكتئاب الموصوفة طبياً، وكانت أكبر من تأثير الدواء الوهمي».

وأضافت: «في مراجعة للمكملات المستخدمة لعلاج القلق، جرى اختبار الزعفران في 3 تجارب، وأظهر نتائج أفضل من الدواء الوهمي في جميعها».

وتشارك المسارات الدماغية المرتبطة بالمزاج أيضاً في الانتباه وضبط الاندفاع، ما قد يفسر اهتمام الباحثين بدراسة ما إذا كان الزعفران قد يفيد في دعم الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). ففي تجارب سريرية صغيرة شملت أطفالاً ومراهقين، ارتبط مستخلص الزعفران بتحسن بعض أعراض الاضطراب، مثل تشتت الانتباه وفرط النشاط. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد هذه النتائج.

4- الأرق وسوء النوم

وجدت مراجعة حديثة نُشرت في مجلة Sleep Medicine أن تناول مستخلص الزعفران بجرعة 28 ملغ يومياً لمدة أربعة أسابيع ارتبط بـ«تحسن ملحوظ» في حدة الأرق وجودة النوم والنوم المرمم مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً. غير أن الدراستين اللتين استندت إليهما المراجعة كانتا صغيرتين.

5- أعراض سن اليأس والصحة الإنجابية

تقول الدكتورة لورا وينِس، اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب Eating Well for Menopause، إنه رغم عدم وجود دليل على أن الزعفران يؤثر مباشرة في اختلال التوازن الهرموني، فإنه قد يساعد في تخفيف بعض أعراض سن اليأس مثل انخفاض المزاج والقلق وسوء النوم.

كما يبدو أن الزعفران يخفف حدة متلازمة ما قبل الطمث (PMS)، بما في ذلك تقلبات المزاج والتهيج وألم الثدي والانتفاخ، وقد يساعد أيضاً في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

لكن الدكتورة وينِس تدعو إلى الحذر. وتقول: «على الرغم من أن بعض الأدلة حول مكملات الزعفران تبدو واعدة، خصوصاً فيما يتعلق بالمساعدة في تحسين المزاج وسوء النوم ومتلازمة ما قبل الطمث، فإننا نحتاج إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من سلامته عند استخدامه لفترات أطول من بضعة أشهر». وتضيف أن العلماء يحتاجون أيضاً إلى فهم أفضل لكيفية تأثير الزعفران بشكل مختلف من شخص إلى آخر.

6- صحة العين

كان الرومان القدماء يستخدمون الزعفران لعلاج مشكلات العين، ويبدو أن لديهم بعض الصواب في ذلك. وتقول كارتاغو إن الأدلة «محدودة لكنها متسقة» على أن الزعفران قد يساعد في علاج التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر وربما يبطئ تطور المرض. ويبدو أن مركب الكروسين على وجه الخصوص قد يساعد في حماية خلايا الشبكية من الالتهاب والتلف.

وتضيف: «على الرغم من صغر حجم الدراسات، فإن النتائج تكررت بما يكفي لنقول إن الزعفران قد يساعد في دعم صحة العين مع التقدم في العمر».

7- صحة القلب والأوعية الدموية

تقول كارتاغو إن هذا المجال من بين أقوى المجالات التي تدعم الفوائد الصحية المحتملة للزعفران. فقد أظهرت مراجعة كبيرة لأكثر من 30 تجربة سريرية شملت أكثر من 1600 شخص أن مكملات الزعفران قد تؤدي إلى تحسنات طفيفة في عدة مؤشرات مرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الزعفران شهدوا انخفاضات متواضعة في مستويات سكر الدم والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية في الدم، إضافة إلى ضغط الدم ومحيط الخصر. كما تحسّنت بعض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا.

وتضيف كارتاغو: «مع ذلك، من المهم التذكير بأن مؤلفي الدراسات يشددون باستمرار على أن مكملات الزعفران ليست بديلاً عن العلاج الطبي».