إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

سلامة الغذاء تشمل ظروف وممارسات الحفاظ على جودته ومنع تلوثه

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها
TT

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

لا تزال الهيئات الصحية العالمية تحذر من تسبب الأطعمة غير المحفوظة بشكل سليم في الأمراض، ولا تزال الوسيلة الأوسع انتشارًا عالميًا في حفظ الأطعمة، أي الثلاجة والفريزر (المجمِّدة)، تنال القليل من اهتمام الأوساط الطبية في توضيح إرشادات سلامة حفظ الأطعمة فيهما. وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA أن ثمة علاقة وثيقة بين استخدام الثلاجات في حفظ الأطعمة وبين سلامة الغذاء، وتفيد أن الثلاجة واحدة من أهم قطع المطبخ التي تُسهم في تحقيق سلامة الغذاء وأننا لا نذكر أهميتها إلاّ في حالات انقطاع التيار الكهربائي!

سلامة الغذاء

وتفيد إصدارات المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH إلى أن سلامة الغذاء Food Safety تشمل الظروف والممارسات التي تحافظ على جودة المواد الغذائية لمنع التلوث وانتقال الأمراض عبر الأغذية. وتضيف أن الأغذية قابلة للتلوث بطرق مختلفة، وبعضها بالأصل يحتوي على ميكروبات كالبكتيريا والفطريات والفيروسات والطفيليات. وهذه الميكروبات قابلة للانتقال السريع إذا لم يتم التعامل مع الأطعمة بشكل جيد خلال نقلها وعرضها وبيعها وحفظها المنزلي وطهوها وتقديمها للتناول. والتعامل الجيد في حفظ سلامة الأطعمة خلال تلك المراحل يُقلل من احتمالات تسبب تناول الأطعمة بأي أمراض تضر بصحة الإنسان إضافة إلى مساهمته في تناول طعام شهي محافظ على طعمه ونكهته الطبيعية. وتضيف إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن البشر لاحظوا أن البرودة تعمل على توفير ظروف أفضل لحفظ الأطعمة، وفي التاريخ اعتمد الإنسان على حفظ ونقل قطع الثلج لتلك الغاية في حفظ الأطعمة، ثم تعرف على أن إضافة مواد معينة للماء يُساهم في سرعة برودها مثل نترات الصوديوم ونترات البوتاسيوم، ثم تم تصنيع التبريد الميكانيكي ويستمر تطور علم التبريد حتى اليوم.
وتضيف الإدارة جانبًا صحيًا وهو أن التبريد يبطئ من نشاط نمو وتكاثر البكتيريا، والبكتيريا موجودة في كل شيء حولنا، في الماء والتربة والأطعمة والهواء. وحينما تجد البكتيريا بيئة مناسبة للنمو، كالرطوبة ودرجة الحرارة الملائمة وتوفر العناصر الغذائية فإنها تنمو بشكل أسرع، وتكون البكتيريا بصحة جيدة لممارسة نشاطها المرضي، وبيئة الأطعمة هي البيئة المثالية والمفضلة للبكتيريا للعيش والنمو والتكاثر، ولذا لا غرو أن الأطعمة تحتاج منّا إلى اهتمام أكبر لحفظها وضمان سلامتها عبر خلوها من البكتيريا الضارة وخفض نشاطها وتكاثرها.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن وجود البكتيريا في بيئة مناسبة للنمو وفي درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية يُوفر لها فرصة للتكاثر بمقدار الضعف خلال 20 دقيقة فقط! ولذا فإن حفظ الطعام في الثلاجة تحت درجة 4 درجات مئوية هو خطوة أساسية لحفظ الطعام من تكاثر البكتيريا التي هي بالأصل موجودة فيه، ولذا فإن دوام حفظ الأطعمة بأنواعها في درجات منخفضة نسبيًا وطوال الوقت، وتحديدًا طوال الوقت، يوفر ضمانة نسبية وضمانة أولية لحفظ سلامة الغذاء.

بكتريا الأطعمة

وثمة أنواع مختلفة من البكتيريا في الأطعمة المبردة، إذ إن هناك نوعين من السلالات المختلفة تماما من البكتيريا، النوع الأول هو البكتيريا المسببة للأمراض Pathogenic Bacteria، وهو النوع الذي يسبب الأمراض التي تنقلها الأغذية، والنوع الثاني هو البكتيريا المتلفة Spoilage Bacteria، وهذا النوع من البكتيريا هو الذي يتسبب في تلف الأطعمة وتدهور طعمها وقوامها وتطور ظهور الروائح الكريهة فيها.
ويمكن أن تنمو البكتيريا المسببة للأمراض بسرعة في درجة الحرارة «منطقة الخطر» Danger Zone والتي تتراوح درجة الحرارة بين 4 و60 درجة مئوية، ولكنها، وهذا المهم جدًا، لا تؤثر عموما في الطعم والرائحة أو مظهر أو هيئة المواد الغذائية. وبعبارة أخرى، لو اعتمدنا على ملاحظتنا تغير طعم أو لون أو رائحة الطعام كدلالة على سلامة الطعام من البكتيريا المتسببة بالأمراض فإننا نكون مخطئين جدًا.
وبالمقابل، فإن البكتيريا التي يمكنها أن تتسبب بالتلف بإمكانها أن تنمو في درجات حرارة منخفضة، كما هو الحال في الثلاجة، وفي نهاية المطاف تتسبب بتلف المواد الغذائية وتغير طعمها وهيئتها حتى لو كانت في الثلاجة. والمهم في هذا الجانب، كما تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن معظم الناس لا يختارون تناول الأغذية الفاسدة بفعل بكتيريا التلف، ولكن إذا فعلوا ذلك فإنهم ربما لن تحصل لديهم أي أمراض لأن بكتيريا التلف لا تتسبب بأمراض في جسم الإنسان بخلاف بكتيريا الطعام من النوع الأول، أي البكتيريا المرضية.
ولذا بالمحصلة وبالعموم فإن سلامة الغذاء تعود للسلامة من البكتيريا المرضية وليس للجودة في الطعم والشكل، والطعام الذي بقي لوقت طويل نسبيًا في المطبخ قد يكون خطرًا صحيًا ولكن طعمه وشكله قد لا يكون سيئًا بالمطلق، والطعام الذي تم حفظه في الثلاجة أو الفريزر لوقت طويل قد يكون فاقدًا للطعم الشهي اللذيذ ولكن تناوله قد لا يتسبب بأي أمراض في جسم الإنسان.

درجة التبريد

ومن أجل سلامة الطعام، فإن درجة حرارة الثلاجة يجب التحقق منها، وتحديدًا يجب أن تكون درجة الحرارة في الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية طوال الوقت، وبعبارة أدق يجب أن تكون درجة حرارة الأطعمة المحفوظة في الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية طوال الوقت. ولذا هناك أنواع من الثلاجات يُوجد فيها مقياس للحرارة، ليعطي الشخص قياسًا دقيقًا لدرجة الحرارة داخل حجرة الثلاجة، وهذا مهم في حالات انقطاع التيار الكهربائي والتأكد من عدم تعرض الأطعمة المحفوظة في الثلاجة لدرجات أعلى من 4 درجات مئوية خلال فترة انقطاع التيار الكهربائي.
وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن الأطعمة المحفوظة في الثلاجة والتي تعرضت نتيجة لانقطاع عمل الثلاجة إلى درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية لمدة تتجاوز ساعتين فإنها غير ملائمة للتناول. ولذا أيضًا من المهم التأكد من أن أبواب الثلاجة محكمة الإغلاق طوال الوقت لضمان بناء درجة البرودة داخلها، مع الحرص على تقليل عدد مرات فتح الثلاجة وجعل المدة أقصر ما يُمكن.

تعامل آمن

والتعامل الآمن مع الأغذية من أجل تبريدها يتطلب إدراك بعض الأمور، منها أن الطعام الساخن يمكن وضعه مباشرة في الثلاجة أو يمكن تثليجه بسرعة عبر وضع الثلج عليه أو وضعه في حوض صغير من الماء البارد قبل إدخاله إلى الثلاجة. وأثناء وضعها في الثلاجة، يجدر تغطية الأطعمة للحفاظ على رطوبتها ومنع التقاطها الروائح من الأطعمة الأخرى. كما ينبغي تقسيم الأطعمة الموضوعة بالأصل في وعاء كبير، مثل الحساء أو الأرز أو غيره، بوضعها في أوعية صغيرة ضحلة العمق لتقسيم حجمها. وكذلك ينبغي تقسيم القطع الكبيرة الحجم من اللحم أو الدواجن الكاملة إلى قطع أصغر أو وضعها في حاويات صغيرة ضحلة العمق قبل التبريد.
وخلال وضع الأطعمة في الثلاجة، يجدر ملاحظة أهمية أن تكون درجة الحرارة في جميع أجزاء الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية بحيث يكون أي مكان في داخل الثلاجة مكانًا آمنًا لتخزين أي طعام. ويجب أن تكون اللحوم النيئة والدواجن والأطعمة البحرية في حاوية مغلقة أو ملفوفة بإحكام لمنع العصائر الخام الصادرة عنها من تلويث الأطعمة الأخرى في الثلاجة.
وبعض الثلاجات لها ميزات خاصة مثل رفوف قابلة للتعديل، وصناديق على ظهر الباب، وأدراج خاصة باللحوم والجبن. وتهدف هذه الميزات لجعل تخزين الأطعمة أكثر ملاءمة وتوفير بيئة التخزين المثلى للفواكه والخضراوات واللحوم والدواجن والجبن، وحفظ البيض مثلاً على خلفية الباب. وهذه الجوانب مهمة صحيًا في ضمانة توفير الحفظ الصحي للأطعمة على الرغم من نظر البعض إليها على أنها غير ذات أهمية صحية.

تنظيف الثلاجة

والجانب الآخر المهم، كما تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية هو إبقاء الطعام آمنًا صحيًا يعتمد في جانب منه على إبقاء الثلاجة نظيفة، عبر تنظيف أسطح رفوفها وأدراجها بقطعة قماش مبللة بماء ساخن مع صابون ثم تنظيف تلك المرحلة من التنظيف بقطعة قماش مبللة بماء دافئ. وتُضيف أن ذلك يجدر أن يتم أسبوعيًا لكي يتم التخلص من الأطعمة التي لم تعد مناسبة للأكل والتي تتم معرفتها بطريقة «أصبع الإبهام»، أي أربعة أيام للأطعمة المطبوخة ويومين للحوم والدواجن النيئة. وبالعموم، اللحوم الطازجة مثل لحم الضأن والعجل والدواجن والديك الرومي تبقى في الثلاجة سليمة لمدة يوم أو يومين. واللحوم المشوية أو المطبوخة بأنواعها المختلفة تبقى صحية لمدة تصل إلى أربعة أيام. ونقانق اللحوم الحمراء الطازجة تبقى لمدة سبعة أيام، بينما نقانق الدجاج الطازجة تبقى لمدة يومين. والببروني لمدة 3 أسابيع إذا تم إخراجها من عبواتها البلاستيكية من المصنع، ولو بقيت غير مفتوحة فإنها تبقى لمدة 3 أشهر، وكذا عموم أنواع اللحوم المُصنعة المغلفة والمستخرجة من أغلفتها مثل «الهوت دوغ» و«السلامي» وغيرها. وتذكر أن لحفظ رائحة الثلاجة نظيفة، تُفتح عبوة صغيرة من صودا العجين Baking Soda وتوضع على أحد رفوف الثلاجة، أو لإزالة الرائحة العالقة بالثلاجة تُنظف الثلاجة داخليًا بمزيج متساوٍ من الماء والخل.
وبالنسبة للفريزر (المجمدة)، تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن استخدامها لحفظ الأطعمة هو أحد وسائل حمايتها إلا أن كثيرًا من الناس لا يعلمون آليات ذلك. وتضيف أن جميع الأطعمة يُمكن وضعها في الفريزر، ماعدا البيض الطازج والأطعمة المعلبة، ولو تم فتح عبوات الأطعمة المعلبة فإنه يُمكن وضعها في الفريزر.
وحفظ الأطعمة تحت درجة 17 درجة مئوية طوال الوقت يجعلها آمنة ولكن قد يؤثر على نوعية طعمها. وآلية الاستفادة من التجميد هو أن عند درجة حرارة أقل من 17 درجة مئوية تحت الصفر فإن حركة الجزيئات داخل الطعام تصبح بطيئة جدًا، كما يتوقف تكاثر ونمو عموم الميكروبات، مثل البكتيريا والفطريات، أي أن نمو وتكاثر بكتيريا الأمراض وبكتيريا تلف الطعام يتوقف تكاثرها، على الرغم من أن بعض أنواع البكتيريا لا تموت بسبب التجميد وخصوصًا أنواع بكتيريا الأمراض.
ولكن عند إخراج الأطعمة تلك من الفريزر، تعود البكتيريا للنشاط في النمو والتكاثر، مما قد يتسبب بالأمراض. أما بالنسبة للطفيليات، وعلى الرغم من أن أنواعًا منها تموت بفعل التجميد، إلا أن الضمانة لموتها هو الطهو الجيد أسوة بالبكتيريا. وتجدر ملاحظة أن القيمة الغذائية للأطعمة المجمدة لا تختلف عن تلك في الأطعمة الطازجة، وخصوصًا في اللحوم والخضراوات وغيرها. والإنزيمات التي تفسد طعم بعض أنواع الأطعمة، يخف نشاطها بفعل التجميد، ولذا يستطيع الطعام المجمد البقاء لفترات طويلة نسبيًا مع احتفاظه بقوامه ونكهة طعمه. والمهم في عملية التجميد وضع الأطعمة في عبوات حفظ غير قابلة للتمزق حتى لا تتأثر مكوناتها، وخصوصًا اللحوم بفعل التجميد، وحصول عملية التجميد بشكل سريع.

* استشارية في الأمراض الباطنية



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.