«علامتان حمراوان» تدلان على تجاهل طبيبك لمخاوفك... كيف تواجه ذلك؟

عدم الشعور بدعم طبيبك عندما تكون لديك أعراض ومخاوف قد يعني أن الوقت قد حان لتبديله (رويترز)
عدم الشعور بدعم طبيبك عندما تكون لديك أعراض ومخاوف قد يعني أن الوقت قد حان لتبديله (رويترز)
TT
20

«علامتان حمراوان» تدلان على تجاهل طبيبك لمخاوفك... كيف تواجه ذلك؟

عدم الشعور بدعم طبيبك عندما تكون لديك أعراض ومخاوف قد يعني أن الوقت قد حان لتبديله (رويترز)
عدم الشعور بدعم طبيبك عندما تكون لديك أعراض ومخاوف قد يعني أن الوقت قد حان لتبديله (رويترز)

بعض الأمور التي يقولها أطباؤك قد لا تبدو وكأنها إشارات حمراء صريحة، ولكن يجب أن تُقابل بالفضول وقد تتطلب اتخاذ قرار صعب. قد يكون للمشاكل الصحية غير المعالَجة عواقب وخيمة، وعدم الشعور بدعم طبيبك عندما تكون لديك أعراض ومخاوف قد يعني أن الوقت قد حان لتبديل مقدم الرعاية الخاص بك.

هناك عبارتان قد يقولهما طبيبك، وتنصحك الدكتورة لاتاشا سيليبي بيركنز، طبيبة الأسرة في جامعة جورج تاون الأميركية، بإيلاء اهتمام أكبر لهما في زيارتك المقبلة، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

«أعراضك غامضة»

إذا استمررت في سماع كلمات مثل «غامضة» و«غير واضحة»، بعد وصف أعراضك وإعطاء تفاصيل محددة حول ما تعاني منه، فهذا يعني أن الطبيب لا يستطيع حقاً تفسير المعلومات التي تقدمها، كما تقول سيليبي بيركنز.

عندما لا يتمكن طبيبك من تقديم تشخيص أو سياق واضح لما تعاني منه، «فهذا نوع من الإشارة الحمراء».

حتى لو كانت مشكلتك الصحية خارج نطاق طبيبك وتخصصه، فبدلاً من إنكارها على الإطلاق، فإن هناك طريقة يمكنه من خلالها دعمك.

تقول سيليبي بيركنز: «إذا لم يتمكنوا من معرفة ذلك، فإنك بحاجة إلى رؤية اختصاصي آخر».

«الجسدنة»

تشرح سيليبي بيركنز أن الجسدنة «مصطلح طبي يربط الآلام بالتوتر... قد تشعر بالألم في أحد أعضائك، ولكن يبدو أنك تقوم بتجسيد التوتر لديك، بدلاً من أن يكون هناك تشخيص واضح بالفعل».

في بعض الأحيان يكون تشخيص «الجسدنة» عادلاً، ولكن فقط بعد أن يقوم طبيبك بإجراء اختبارات للتأكد من أن الألم ناتج بالفعل عن التوتر أو القلق - وليس شيئاً أكثر خطورة من ذلك.

وتوضح سيليبي بيركنز: «إذا كان هناك عمل كامل، وكنت قد رأيت العديد من المتخصصين وقمت بكثير من الصور، وما زلت غير قادر على التوصل إلى تشخيص، يصبح الجسدنة تشخيصاً حقيقياً لشيء من هذا القبيل... ولكن إذا التقيت بالطبيب للتو، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها عن أعراضك، فيجب ألا تسمع هذا التشخيص في وقت مبكر».

كيفية مواجهة «الأعلام الحمراء»؟

إذا سمعت إحدى هذه العبارات وكنت تتطلع للحصول على المزيد من الإجابات، تقترح عليك سيليبي بيركنز أن تطرح هذه الأسئلة:

- ما خطوات الرعاية التالية بناءً على ما وصفته؟

- هل يمكنك أن تخبرني بما تفكر فيه بناءً على الأعراض التي أعانيها؟

- ما الذي تأخذه في عين الاعتبار عندما أشرح أعراضي؟

إذا لم تتمكن من الحصول على إجابات واضحة حول ما يعرفونه وما لا يعرفونه، فهذه علامة حمراء أيضاً.

وتقول سيليبي بيركنز: «مهمتك هي إبلاغ طبيبك وتزويده بجميع المعلومات حول ما تعاني منه. ووظيفة طبيبك اقتراح الاختبارات للحصول على مزيد من البيانات، ثم تفسير المعلومات وتقديم خيارات للعلاج... التجاهل بعد طرح هذه الأسئلة مع استمرار الشعور بعدم الدعم قد يعني أن الوقت حان للعثور على طبيب جديد».


مقالات ذات صلة

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

صحتك 5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون،

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك التعرض المبكر للمضادات الحيوية  يرفع خطر الإصابة بالسكري

التعرض المبكر للمضادات الحيوية يرفع خطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة حديثة أُجريت على الفئران نُشرت في شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة Science عن احتمالية أن يؤدي التعرض المبكر للمضادات الحيوية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
شمال افريقيا فحص طبي للمستفيدين من منظومة «التأمين الصحي الشامل» في مصر (مجلس الوزراء المصري)

مصر تكثف جهود التغطية الصحية لمنظومة «التأمين الشامل»

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية، الخميس، إجراء 3.1 مليون فحص طبي للمستفيدين من منظومة «التأمين الصحي الشامل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك استكشاف «سن اليأس الذكري»

استكشاف «سن اليأس الذكري»

في أثناء فترة منتصف العمر أو ما بعدها، غالباً ما يمر الرجال بمرحلة انحسار في مستوى الطاقة، وتقلب بالحالة المزاجية، وتراجع في الرغبة الجنسية. ويطلق على…

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك ممارسة التمارين الرياضية خلال عطلة نهاية الأسبوع تقلل خطر الوفاة بمرض السرطان (أ.ف.ب)

ممارسة الرياضة في عطلة نهاية الأسبوع تُخفض خطر الوفاة بالسرطان

كشفت دراسة جديدة أن ممارسة التمارين الرياضية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تقلل خطر الوفاة بمرض السرطان.

«الشرق الأوسط» (بكين)

منظم لضربات القلب أصغر من حبة أرز

حجم منظم ضربات القلب أصغر من حبة أرز (جامعة نورث وسترن الأميركية)
حجم منظم ضربات القلب أصغر من حبة أرز (جامعة نورث وسترن الأميركية)
TT
20

منظم لضربات القلب أصغر من حبة أرز

حجم منظم ضربات القلب أصغر من حبة أرز (جامعة نورث وسترن الأميركية)
حجم منظم ضربات القلب أصغر من حبة أرز (جامعة نورث وسترن الأميركية)

نجح باحثون في جامعة نورث وسترن الأميركية في تطوير أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب في العالم، يمكن حقنه داخل الجسم بواسطة إبرة، دون الحاجة إلى تدخُّل جراحي.

وأوضح الباحثون أن الجهاز يتميز بأنه يذوب تلقائياً بعد انتهاء الحاجة إليه، مما يجعله مثالياً للمرضى الذين يحتاجون إلى تحفيز قلبي مؤقت، خصوصاً الأطفال حديثي الولادة الذين يعانون عيوباً خلقية في القلب. ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية Nature.

ووفقاً للباحثين، فإن نحو 1 في المائة من الأطفال يولَدون بعيوب خلقية في القلب، ويحتاج هؤلاء الأطفال إلى تنظيم ضربات القلب لفترة قصيرة بعد الجراحة، وعادةً ما يتعافى القلب تلقائياً خلال أسبوع. لذا، فإن هذا الابتكار يسمح بزرع جهاز مؤقت، دون الحاجة إلى جراحة إضافية لإزالته.

وحالياً، يتطلب زرع أجهزة تنظيم ضربات القلب المؤقتة خياطة الأقطاب الكهربائية على عضلة القلب أثناء الجراحة، مع خروج الأسلاك من الصدر للاتصال بجهاز تحكم خارجي. وعند إزالة الجهاز، قد تؤدي الأسلاك المغلفة بالأنسجة الندبية إلى تمزق عضلة القلب، مما قد يتسبب في نزيف داخلي خطير.

وللتغلب على هذه المخاطر، طوَّر فريق البحث أول جهاز تنظيم ضربات قلب قابل للتحلل في عام 2021، ما ألغى الحاجة لبطاريات ضخمة وأسلاك صلبة. والآن، مع هذا الإصدار الأصغر، أصبح بالإمكان زرعه بسهولة، حتى في أصغر المرضى عمراً.

والجهاز الجديد أصغر من حبة أرز واحدة، ويعمل بالتزامن مع جهاز لا سلكي مرن يُرتدى على صدر المريض. وعند اكتشاف عدم انتظام في ضربات القلب، يرسل الجهاز القابل للارتداء نبضات ضوئية تخترق الجلد والعظام والعضلات لتحفيز منظم ضربات القلب وتشغيله. وتساعد هذه النبضات في تنظيم إيقاع القلب، دون الحاجة لأسلاك أو تدخلات جراحية إضافية لإزالته لاحقاً، إذ يتحلل الجهاز تلقائياً داخل الجسم بفضل مكوناته الحيوية القابلة للامتصاص.

وعلى عكس الأجهزة السابقة، التي اعتمدت على تقنية الاتصال قريب المدى لتلقي الطاقة، يعمل الجهاز الجديد ببطارية حيوية تستخدم السوائل البيولوجية في الجسم كموصل كهربائي؛ مما يسمح بتحويل الطاقة الكيميائية إلى تيار كهربائي لتحفيز القلب.

وأظهرت التجارب نجاح الجهاز في تنظيم ضربات القلب عبر نماذج حيوانية متعددة، إضافة إلى اختباره على قلوب بشرية من متبرعين متوفين.

وقال الباحث المشارك في الدراسة بجامعة نورث وسترن، الدكتور جون روجرز: «لقد أنشأنا، على حد علمنا، أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب في العالم. هناك حاجة ماسة لأجهزة تنظيم ضربات القلب المؤقتة، خصوصاً في جراحات القلب للأطفال، حيث يُعد الحجم الصغير أمراً بالغ الأهمية».

وأضاف، عبر موقع الجامعة: «هذا الجهاز يمكن دمجه مع أي غرسة طبية تقريباً، مثل صمامات القلب الاصطناعية، ما يمنح الأطباء القدرة على علاج المرضى بطرق أكثر تطوراً وكفاءة».