8 عناصر غذائية طبيعية لتغذية الشعر وحفظ قوته ونضارته

معادن وفيتامينات أساسية تعوض عن المكملات المسوقة تجارياً

8 عناصر غذائية طبيعية لتغذية الشعر وحفظ قوته ونضارته
TT

8 عناصر غذائية طبيعية لتغذية الشعر وحفظ قوته ونضارته

8 عناصر غذائية طبيعية لتغذية الشعر وحفظ قوته ونضارته

العناية بصحة الشعر، والعمل على ضمان تدفق نموه، وحفظ قوته ونضارته، لا يبدأ من انتقاء أنواع الشامبوهات المعززة بأنواع شتى من المركبات الكيميائية، كما لا يعتمد على تناول حبوب مستحضرات المُكملات الغذائية الدوائية، بل يبدأ من مائدة الطعام، عبر انتقاء تناول المنتجات الغذائية الطبيعية الغنية بالعناصر الحيوية لنمو الشعر وحفظ قوته ونضارته. أي وجوب تناول الأطعمة الطبيعية الغنية بأنواع محددة من الفيتامينات والمعادن، التي تحتاج إليها عملية تكوين الشعر، وعملية تنشيط نموه، ودوام حمايته من المؤثرات البيئية السلبية التي تتسبب بتقصفه وتساقطه.

وفي هذا الشأن تقول جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AAD) ضمن نصائحها لتغذية الشعر: «تناول طعاماً صحياً. إذا كنت لا تحصل على ما يكفي من بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد أو البروتين، فقد يؤدي ذلك إلى تساقط الشعر». وتُحذّر بقولها: «احذر، قد يبدو لك أن تناول مستحضرات المكملات الغذائية لإعادة نمو شعرك، حلاً سهلاً. ومع ذلك، فإن الحصول على الكثير من العناصر الغذائية المحددة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم تساقط الشعر».

وتحصر الدواعي الطبية لتناول تلك الفيتامينات والمعادن والمكملات الغذائية الأخرى، بقولها: «إذا أظهر اختبار الدم أنك لا تحصل على ما يكفي من البيوتين أو الحديد أو الزنك، فقد يوصي طبيب الأمراض الجلدية بتناول مستحضرات المكملات الغذائية. إذا كنت لا تحصل على ما يكفي من البروتين، فيمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن يخبرك بكيفية زيادة تناولك للبروتين». ولمزيد من التوضيح تقول أيضاً: «يجب عليك تناول البيوتين أو الحديد أو الزنك فقط عندما يظهر اختبار الدم أن لديك نقصاً. أما إذا كانت مستوياتك طبيعية، فإن تناول المكملات الغذائية قد يكون ضاراً».

عناصر الشعر الصحي

وللحصول على شعر صحي، ثمة 8 عناصر رئيسية نحصل عليها بغزارة عند تناولنا الأطعمة الصحية، وهي:

1. يتكون شعرنا من الكيراتين (Keratin)، وهو بروتين. وحرص المرء على الحصول على ما يكفي من البروتين في طعامه اليومي، يضمن إمدادات كافية من الأحماض الأمينية (Amino Acids) (اللبنات الأساسية في تكوين البروتينات) التي منها يتشكل الكيراتين. وتوفر المصادر الحيوانية نوعية البروتين الكامل، وهو البروتين الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية وغير الأساسية. بينما البروتينات النباتية تخلو من بعض أنواع الأحماض الأمينية الأساسية.

ولذا فإن تناول اللحوم الحمراء، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، خطوة أساسية في التغذية التي تُسهم في تنشيط نمو الشعر، وضمان قوته ونضارته. وبالنسبة لأولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً، تعدّ الفاصوليا والبقوليات والمكسرات مصادر جيدة أيضاً للبروتينات.

والكولاجين (Collagen) هو بروتين موجود بشكل رئيسي في الشعر. ويساعد تناول الكولاجين الغذائي في تعزيز قوة الشعر وسمكه، حيث يوفر العناصر الأساسية لبروتين الشعر، ما يعزز بنية الشعر الصحي ونموه، وتحسين مرونة الشعر ورطوبته، ويقلل من التكسر والتقصف، ويعزز توفر خصلات الشعر الأكثر سمكاً وقوة. ويعدّ مرق العظام واللحوم (من الحيوانات التي تُربى في المراعي)، مصدراً ممتازاً للكولاجين الطبيعي.

2. مجموعة من المعادن. الحديد والزنك والسيلينيوم والكبريت، من أهم المعادن اللازمة لنمو الشعر.

ولأسباب عدة، يلعب عنصر الحديد دوراً محورياً في تكوين الشعر. ومن أهم ذلك أن الحديد ضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء، ونقل الأكسجين والمواد المغذية الرئيسية إلى جذور الشعر. وفي حالات نقص الحديد، يحصل تساقط الشعر وبطء نموه وفقد نضارته وبهتان لونه. ولذا قد يساعد تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والفاصوليا والعدس والخضراوات الورقية الداكنة، في تنشيط نمو الشعر وضمان نضارته ومتانته.

وعملية إصلاح الشعر وتجديده تتطلب من الجسم أن تكون له قدرة على تنشيط تكاثر الخلايا ونمو الأنسجة، وعنصر الزنك هو ما يساعد ويدعم في ذلك. كما أن عنصر الزنك يساعد على إبقاء إفراز الغدد الدهنية حول جذور الشعر تحت السيطرة، ووفق الحاجة. والمحار واللحوم الحمراء والدواجن والفاصوليا والحبوب المدعمة بالزنك، كلها مصادر غذائية جيدة للحصول على هذا المعدن.

وثمة عدة مؤشرات علمية تفترض أن لعنصر السيلينيوم دوراً بوصفه مضاداً للأكسدة (Antioxidant) في حماية جذور الشعر من التلف الناتج عن تراكم الجذور الحرة. وتشمل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم الجوز البرازيلي والمأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان.

والكبريت هو جزء أساسي من مكونات الكيراتين، البروتين الرئيسي في الشعر. ومركبات (MSM) (ميثيل سلفونيل الميثان) هي مصادر للكبريت الطبيعي. وهي مركبات موجودة في عدد من المنتجات النباتية، مثل التفاح والخضر الورقية الخضراء والتوت والطماطم والحبوب الكاملة. وكذلك في عدد من المنتجات الحيوانية، مثل البيض والأسماك واللحوم الخالية من الدهون.

فيتامينات أساسية

3. مجموعة من فيتامينات بي. فيتامينات عائلة بي B ضرورية للحفاظ على شعر صحي وتنشيط نمو الشعر. وخاصة منها أربعة فيتامينات، وهي البيوتين Biotin (فيتامين بي - 7)، والنياسين Niacin (فيتامين بي - 3)، وفيتامين بي - 12، وحمض ألبانتوثنيك (Pantothenic Acid) (فيتامين بي - 5).

ودور البيوتين في نمو الشعر وتقوية جذور الشعر، وتقليل تساقطه، وتعزز نموه، أساسي جداً في تمكين بصيلات الشعر من إنتاج الأحماض الأمينية اللازمة لتكوين الكيراتين.

والنياسين يعزز تدفق الدم في فروة الرأس، مما يصنع بيئة صحية لنمو الشعر، وبالتالي تعزيز صحته ومرونته بشكل عام. بينما يكون فيتامين بي - 12 ضرورياً لصنع خلايا الدم الحمراء، ويساعد على نمو الشعر عن طريق حمل العناصر الغذائية الأساسية والأكسجين إلى فروة الرأس.

والمصادر الغذائية بفيتامينات مجموعة بي تشمل اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والدواجن. وكذلك الحبوب الكاملة والخبز المصنوع منها (الخبز الأسمر)، ومنتجات الألبان، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والخضراوات ذات الأوراق الخضراء الداكنة.

ويساعد فيتامين بي - 5 في منع ترقق الشعر وتساقطه، كما يساعد على تدفق الدم إلى فروة الرأس ونمو الشعر. ومن أفضل مصادره اللبن الزبادي.

4. فيتامين سي. من جوانب عدة، فإن فيتامين سي C عامل ضروري جداً للنمو القوي والصحي لخصلات الشعر لدينا. وأحد تلك الجوانب أن الخصائص المضادة للأكسدة لفيتامين سي تمثل حماية للشعر ضد التأثيرات الضارة للجذور الحرة وللتلوث وللمواد الكيميائية القاسية، التي تسبب تساقط الشعر والشيب. ومن جانب آخر، يساعد فيتامين سي على إنتاج الكولاجين في الجسم، ما يعزز الوظيفة المثالية للنمو في جذور الشعر. ومن جانب ثالث، يُسهم فيتامين سي في رفع مستوى امتصاص الأمعاء للحديد الذي يُوجد في المنتجات النباتية، مما يزيد من توافر هذا المعدن الحيوي لنمو الشعر. وربما لا يتوقع البعض، ولكن أعلى مصادر الطعام للحصول على فيتامين سي هي البقدونس والفلفل الحار والجوافة. يليها الحمضيات (البرتقال وغيره) والفراولة والكيوي والبطيخ والبروكلي والملفوف والخضراوات الورقية.

5. فيتامين دي. لفيتامين دي D دور كبير في نمو الشعر، لأنه يحافظ على صحة بصيلات جذور الشعر. وتفيد عدة مصادر طبية بأن فيتامين دي ينظم دورة نمو جذور الشعر، ما يضمن النمو المستمر ويوقف تساقط الشعر. كما يساعد على تعزيز المناعة بشكل عام، وبالتالي منع تساقط الشعر.

ومعلوم أن اضطرابات المناعة، والإصابة بالأمراض الميكروبية الحادة، تؤدي إلى إبطاء نمو الشعر، ويرافقها كثيراً تساقط الشعر نتيجة لعوامل سلبية تعيق نشاط بصيلات الشعر. وضوء الشمس هو المصدر الرئيسي لإنتاج فيتامين دي في الجلد، ولكن استخدام واقيات الشمس أو قضاء وقت محدود في الهواء الطلق يمكن أن يقلل من إنتاجه في الجلد. ولذا فإن الحصول على فيتامين دي من المصادر الغذائية وسيلة مهمة. وتعدّ الأسماك الدهنية والفطر ومنتجات الألبان المدعمة وصفار البيض، مصادر غذائية جيدة لفيتامين دي. وعند ثبوت نقص مستوياته في الجسم عبر تحليل الدم، تجدر مراجعة الطبيب لتلقي العلاج التعويضي لرفع مخزون فيتامين دي في الجسم.

فوائد صحية متنوعة

6. فيتامين إي. بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، فإن لفيتامين إي E فوائد متنوعة لصحة الشعر. حيث يحمي الشعر من الإجهاد التأكسدي Oxidative Stress وأضرار الجذور الحرة. وفيتامين إي يقوي جهاز المناعة، مما يقلل من خطر الالتهابات التي تؤثر على صحة الشعر. كما يوقف تساقط الشعر ويحفز نمو الشعر من خلال تعزيز صحة فروة الرأس وجذور الشعر. ذلك أن فيتامين إي يحافظ على التوازن المثالي بين الترطيب وإنتاج الزيت في فروة الرأس دون إفراط، ما يؤدي إلى شعر أكثر صحة وقوة. ويعزز الدورة الدموية في فروة الرأس وتوصيل العناصر الغذائية، مما يدعم نمو الشعر بشكل أقوى.

ومن أفضل مصادر الطعام للحصول على فيتامين إي، تناول المكسرات والبذور والزيوت النباتية. وكذلك الأفوكادو، والسبانخ، والقرنبيط، وغيرها من الخضراوات الخضراء.

7. فيتامين إيه. يُنظر إلى فيتامين إيه Vitamin A على أنه المفتاح للحفاظ على صحة الشعر، حيث إنه يساعد على نمو الخلايا والحفاظ على جذور الشعر كي تعمل بشكل جيد. كما أن فيتامين إيه يعزز إنتاج الدهون الطبيعية لترطيب فروة الرأس وحماية الشعر من التقصف. وأيضاً لفيتامين إيه دور في تعزيز الدورة الدموية في فروة الرأس، ما يضمن حصول جذور الشعر على العناصر الغذائية الصحيحة. ومصادر الطعام الحيوانية للحصول على فيتامين إيه تشمل أعضاء الكبد والكلى، والسمك وزيوت السمك، والبيض والحليب ومنتجات الألبان. ومن المصادر النباتية كل من البطاطا الحلوة والجزر والقرع والخضر الورقية الخضراء.

8. دهون أوميغا - 3. عند الحصول على أحماض أوميغا 3 الدهنية Omega - 3 Fatty Acids من المصادر الغذائية «الطبيعية»، وليس عبر تناول كبسولات أوميغا - 3، فإن ذلك يُسهم في تغذية جذور الشعر، مما يؤدي إلى نموه وتألقه. كما أن لأوميغا - 3 «الطبيعية» دوراً نشطاً في ضمان المحافظة على صحة فروة الرأس، عن طريق تقليل الجفاف والالتهابات. وتعدّ الأسماك الدهنية وبذور الكتان وبذور الشيا والجوز، مصادر رائعة للحصول على دهون أوميغا - 3.

ولكن لا تزال أوساط طب الجلدية تُجري عدداً من البحوث حول مدى احتمال جدوى تناول «كبسولات أوميغا - 3 « في رفع مستوى صحة الشعر. وتحديداً، توقفت جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية AAD عن التوصية بتناول مكملات أوميغا - 3 الدوائية، بوصفها علاجاً لتساقط الشعر، حتى يؤكد ذلك المزيد من الأبحاث والدراسات.

قلة العناصر الغذائية مثل الحديد أو البروتين قد تؤدي إلى تساقط الشعر

الشعر... تركيب تشريحي دقيق ومراحل نمو متسلسلة

الشعر هو ثاني أسرع نسيج ينمو في جسم الإنسان، بعد نسيج نخاع العظام. وينمو الشعر نحو 1 سنتيمتر لكل شهر. ويُوجد ضمن مكونات الشعرة 14 من العناصر المعدنية المختلفة، غالبيتها بكميات ضئيلة جداً، وأحدها هو معدن الذهب. وكل شعرة على جسم الإنسان لها عصب وإمدادات دم وعضلة خاصة بها. والشعر هو مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان، ويمكن بتحليل مكونات الشعرة معرفة معادن وفيتامينات الجسم والأدوية التي يتناولها المرء. ومع ذلك لا توجد فروق واضحة في شعرة الأنثى عن شعرة الذكر.

وعندما تكون الشعرة بصحة جيدة في مكونات بنيتها، فإنها تكون قوية. وتفيد المصادر الطبية بأن الشعرة الصحية الواحدة تستطيع أن تحمل وزن 100 غرام، أي أن بإمكان كامل شعر فروة الرأس أن يتحمل رفع وزن بمقدار يفوق 2 طن، أي وزن اثنين من الفيلة!

والشعرة تشريحياً عبارة عن زوائد بروتينية. وتتكون من ثلاث طبقات، هي:

قشرة خارجية قاسية، وقشرة متوسطة أقل صلابة، ولبّ الشعرة الرخو في الداخل.

ويُوجد جذر الشعرة تحت الجلد، ويتكون بالأساس من كيس يُسمى «الجريب». وإضافة إلى «بصيلة الشعرة»، فإن «الجريب» يحتوي على «حُلَيْمَة الشعرة» التي مهمتها إنتاج «ساق الشعرة» الذي يخرج من الجلد.

ونمو الشعر من «حُلَيْمَة الشعرة» يمر بمراحل ثلاث، وهي بالتسلسل الزمني:

- مرحلة النمو، التي يستمر فيها إنتاج الشعرة لمدة خمس سنوات تقريباً.

- مرحلة الراحة والركود التي قد تستمر نحو ثلاثة أشهر، ويتوقف فيها نمو ساق الشعرة

- مرحلة التساقط التي تنفصل الشعرة فيها عن الجسم.

وبعدها يبدأ جريب الشعرة في إنتاج شعرة أخرى تمرّ في تلك المراحل الثلاث. و90% من شعر فروة الرأس هو في مرحلة النمو، و10% في مرحلة الراحة والركود.

• استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.