3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

أطعمة وتمرينات تعزز المزاج الطبيعي الرائق

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك
TT

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

3 خطوات بسيطة لرفع معدلات «هرمون السعادة» لديك

ينشط الشعور بالرضا والسعادة والتفاؤل في الدماغ عبر هرمون الـ«سيروتونين (Serotonin)»، الذي هو في الأصل مركب كيميائي يعمل «ناقلاً عصبياً (Neurotransmitter)» و«وسيطاً (Mediator)» في إثارة المشاعر الإيجابية في الدماغ.

دور الـ«سيروتونين» الحيوي

والـ«سيروتونين» له أيضاً أدوار حيوية أخرى؛ منها تعزيز النوم الجيد، عبر المساعدة في تنظيم إيقاعات الساعة البيولوجية. وكذلك المساعدة في تنظيم الشهية، والمساعدة في التعلم والذاكرة، والمساعدة في تعزيز المشاعر الإيجابية والسلوك الاجتماعي الإيجابي.

ولأن أولى علامات الراحة النفسية للشعور بالرضا والسعادة والتفاؤل هو «سكون» تقلبات ومنغصات اضطرابات البطن والأمعاء؛ فإن اللافت في الأمر أن الـ«سيروتونين» يتوفر في الأمعاء!

كما أن اللافت حول الـ«سيروتونين» أن مستوياته تنخفض في حالة الاكتئاب. ولذا يعمل معظم الأدوية الحديثة المضادة للاكتئاب، على زيادة كمية الـ«سيروتونين» المتاحة لخلايا الدماغ. وهذه الأدوية المعالجة للاكتئاب تُسمى «مثبطات إعادة امتصاص الـ(سيروتونين) - SSRIs».

وفي مقالة بعنوان «الـ(سيروتونين): معزز المزاج الطبيعي»، كتبت ستيفاني واتسون، المحررة التنفيذية لـ«رسالة هارفارد لصحة المرأة»: «الـ(سيروتونين) يمكن أن يمنع الاكتئاب ويوفر الشعور بالنشوة. وعندما تشعر بالسعادة ويبدو لك حينها أن كل شيء على ما يرام مع العالم، فإنك تشعر بتأثيرات الـ(سيروتونين). وهذا الهرمون مسؤول عن تحسين الحالة المزاجية، بالإضافة إلى مجموعة من الوظائف الأخرى». وأضافت: «ومن الممكن أيضاً زيادة مستويات الـ(سيروتونين) دون تناول الدواء، وعبر طرق طبيعية عدة».

«خطوات السعادة»

وبمراجعة كثير من المصادر الطبية، وبعيداً عن اقتراح القيام بخطوات مُكلفة مادياً أو تتطلب ظروفاً يُشارك فيها الغير لتحقيقها لك؛ إليك خطوات سهلة وبسيطة وفي متناول يديك؛ لرفع مستوى «سيروتونين» السعادة النفسية لديك:

1- تناول أطعمة السعادة: لا يمكننا الحصول على الـ«سيروتونين» مباشرة من تناول أي نوع من الطعام، ولكن يمكننا الحصول على الـ«تربتوفان (Tryptophan)»، وهو بروتين «حمض أميني» يجري تحويله إلى الـ«سيروتونين» في الدماغ.

والـ«تربتوفان» يوجد في الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل الدجاج والديك الرومي والسلمون والبيض والحليب. ولكن ثمة مشكلة بسيطة؛ هي أن الـ«تربتوفان» وبعد امتصاصه في الأمعاء، لا يعبر بسهولة من الدم إلى الدماغ. وهنا قد يفيد تناول أنواع من السكريات مع الأطعمة الغنية بالـ«تربتوفان»، لتسهيل وصول مزيد من الـ«تربتوفان» إلى الدماغ.

ويوضح الباحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد هذا الجانب بقولهم: «الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل لحم الديك الرومي، تحتوي نسبة عالية من الـ(تربتوفان)، لكن أجسامنا لا تحولها إلى الـ(سيروتونين) بكفاءة عالية. وعندما تأكل لحم الديك الرومي مع الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، يتحلل البروتين إلى أحماض أمينية، تتنافس مع الـ(تربتوفان) لعبور حاجز الدم - الدماغ (الحدود التي تمنع المواد الضارة المحتملة من الوصول إلى دماغك). ونتيجة لذلك؛ تدخل كمية أقل من الـ(تربتوفان). وإحدى الطرق لتسلل مزيد من الـ(تربتوفان) إلى دماغك هي الحصول عليه بصحبة الكربوهيدرات المعقدة؛ مثل الفواكه والمكسرات والحبوب الكاملة. فعندما تتناول هذه الكربوهيدرات، ينتج جسمك الإنسولين، مما يساعد عضلاتك على سحب مزيد من الأحماض الأمينية، غير الـ(تربتوفان)، من الدم. وهو ما يمنح الـ(تربتوفان) فرصة أفضل للوصول إلى دماغك»؛ أي تخفيف المنافسة بين الـ«تربتوفان» والأحماض الأمينية الأخرى لدخول الدماغ.

ومن أمثلة هذا «المزيج» لأطعمة تحتوي الـ«تربتوفان» مع النشويات: «إما سندويتش من خبز توست القمح الكامل مع: شرائح الديك الرومي، أو الجبن، أو شرائح من سمك السلمون، أو البيض المسلوق. وإما تناول المكسرات المجروشة مع الزبيب أو مع كمية متوسطة من الشوفان المطهو أو كمية متوسطة من اللبن الزبادي. وإما شرب عصير الموز أو عصير الأناناس الممزوجين بالحليب».

الرياضة والتشمّس

2- ممارسة الرياضة: فوائد ممارسة الرياضة اليومية تتجاوز حفظ صحة القلب والأوعية الدموية والرئتين، وتقوية العضلات والعظام، وتسهيل عمليات الهضم، وخفض ضغط الدم وضبط اضطرابات الكولسترول، وتقليل وزن الجسم... لتصل إلى تحسين مستوى المزاج وإزاحة شبح الاكتئاب والخمول النفسي وتحسين الخلود إلى النوم.

وثمة آليات عدة تفسر هذه العلاقة بين سعادة الحالة النفسية وبين ممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة الرياضية. ومن تلك الآليات أن ممارسة الرياضة تؤدي إلى إطلاق مزيد من الـ«تربتوفان» في الدم، مع تقليل معدلات عدد آخر من الأحماض الأمينية في الدم. وهذا يصنع بيئة مثالية وفرصة ذهبية لمزيد من الـ«تربتوفان» للوصول إلى الدماغ، خصوصاً ممارسة «التمارين الهوائية (Aerobic Exercises)» متوسطة الشدة. وتكفي ممارسة تمارين رياضية ترفع معدل نبض القلب بدرجة متوسطة، وليست بدرجة شديدة، مثل الهرولة أو المشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجة.

كما أن الجسم يُفرز خلال ممارسة تلك الحصة اليومية من الرياضة البدنية عدداً من المواد الكيميائية والهرمونات التي تساعد الدماغ على الشعور بالسعادة والراحة النفسية. كما تعزز ممارسة الرياضة البدنية متوسطة الشدة أيضاً وبشكل يومي تدفق الدم إلى الدماغ؛ مما يُسهم في الحفاظ على صحة الشرايين الدماغية وصحة أجزاء الدماغ المختلفة، خصوصاً منها المسؤولة عن تنشيط الذاكرة وتحسين المزاج وتسهيل الخلود إلى النوم. هذا بالإضافة إلى تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية في تحسين وزن الجسم وإزالة الترهل، مما يُحسن من مظهر الجسم ويُبرز نمو العضلات فيه، مما يعمل بالتالي على تعزيز الثقة بالنفس وتحسين مستوى تقدير الذات.

ويلخص ذلك الباحثون من هارفارد بالقول: «لزيادة الـ(سيروتونين)، فعليك بممارسة التمارين الرياضية. عندما تقود دراجتك أو ترفع الأثقال، يفرز جسمك مزيداً من الـ(تربتوفان)، وهو الحمض الأميني الذي يستخدمه دماغك لصنع الـ(سيروتونين). هذه الزيادة في الـ(سيروتونين)؛ (إلى جانب الإندورفين الآخر والناقلات العصبية الأخرى) هي السبب وراء شعور كثير من الناس بالنشوة المعروفة باسم (نشوة العدّاء Runner's High) بعد التمرين المكثف».

3- التعرّض لأشعة الشمس: يقول الباحثون من هارفارد: «تشير الأبحاث إلى أن الـ(سيروتونين) يميل إلى الانخفاض في الشتاء ويرتفع في الصيف. وما يدعم تأثير الـ(سيروتونين) على الحالة المزاجية، وجود صلة بين هذه النتيجة وحدوث الاضطراب العاطفي الموسمي واضطرابات الصحة العقلية المرتبطة بالفصول». والثابت علمياً أن تعاقب تعرّض الجسم لضوء الشمس في أثناء النهار وللظلام خلال الليل، يؤدي إلى تنشيط إطلاق أنواع من الهرمونات والمواد الكيميائية في الدماغ بشكل طبيعي. وعند اختلال هذا الأمر، تحدث التغيرات المزاجية.

وطبياً؛ يُصنّف «الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)» بوصفه نوعاً من الاكتئاب ذا صلة وثيقة بالتغيُّرات المناخية الموسمية طوال أشهر الشتاء. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «لا تتجاهل هذا الشعور السنوي، ولا تعدّه ببساطة مجرد حالة من تغيُّرات الشتاء المزاجية؛ بل اتخذ خطوات لتُبقِ مزاجك ثابتاً طوال العام».

ويبدو أن قضاء الوقت تحت أشعة الشمس يساعد في زيادة مستويات الـ«سيروتونين»، وتشير الأبحاث التي تستكشف هذه الفكرة إلى أن بشرة الجلد قد تكون قادرة على تصنيع الـ«سيروتونين».

وبهذا يمكن أن يساعد الحصول على كثير من التعرض للضوء خلال ساعات النهار، في الحفاظ على نوم أكثر راحة ومزاج أكثر إيجابية. كما أن التعرض للضوء أول شيء في الصباح، يمنع إنتاج مزيد من الـ«ميلاتونين»، وبالتالي يُقلل من النعاس وخمول الرغبة في النوم. كما يحفز التعرض لضوء الصبح وشروق الشمس من إنتاج الكورتيزول، لبث النشاط في الجسم والدماغ. وسيساعد استخدام الضوء لتعزيز هذه التغييرات الهرمونية في الحفاظ على تزامن الساعات الحيوية، وسيمنح ذلك مزيداً من الطاقة خلال النهار، مع مزيد من الراحة المنعشة والمتجددة.

ويقول باحثو كلية طب جامعة هارفارد: «التعرض للشمس طريقة أخرى لزيادة مستويات الـ(سيروتونين) بشكل طبيعي. ويعد العلاج بالضوء (Light Therapy) أحد العلاجات الرئيسية للاضطراب العاطفي الموسمي، وهو الاكتئاب الشتوي الذي قد ينجم عن انخفاض مستويات الـ(سيروتونين)».

شرائح الديك الرومي والجبن والبيض المسلوق... من أطعمة السعادة

هرمونات نفسية تؤثر على عقلك ومزاجك وجسمك

يقول باحثو كلية طب هارفارد: «الهرمونات هي الرسل الكيميائية لجسمك؛ بمجرد إطلاقها عن طريق الغدد في مجرى الدم، فإنها تعمل على مختلف الأعضاء والأنسجة للتحكم في كل شيء، بدءاً من الطريقة التي يعمل بها جسمك؛ وصولاً إلى ما تشعر به». ويضيفون: «يُطلق على هذه المجموعة من الهرمونات لقب هرمونات الشعور بالإيجابية، بسبب مشاعر السعادة والبهجة التي تنتجها. وهي: الـ(دوبامين Dopamine) والـ(سيروتونين Serotonin) والـ(إندورفين Endorphins) والـ(أوكسيتوسين Oxytocin). ويمكنك تعزيز مستويات هذه الهرمونات من خلال بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة، مثل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتأمل، وربما تحسين حالتك المزاجية في هذه العملية».

وهذه الهرمونات الأربعة هي:

* الـ«دوبامين»: يُعرف باسم «هرمون الشعور بالحالة الجيدة (Feel-Good Hormone)»، وهو ناقل عصبي يمثل جزءاً مهماً من نظام المكافأة وإيجابية الشعور بنيل المردود، في العقل. ويوضح باحثو هارفارد: «على سبيل المثال؛ فان المودّة الجسدية (الجنس)، والتسوق، وشم البسكويت المخبوز في الفرن... كل هذه الأشياء يمكن أن تؤدي إلى إطلاق الـ(دوبامين)».

وإضافة إلى ارتباطه بأحاسيس ممتعة، يلعب الـ«دوبامين» أيضاً دوراً مهماً في جانب التعلم، وقوة الذاكرة، وتركيز الاهتمام الإيجابي، ومرونة حركة العضلات، وإظهار تعابير الوجه، ومعدل ضربات القلب، ووظيفة عمل الكليتين والأوعية الدموية، وتخفيف الشعور بالألم. وعلى سبيل المثال؛ في شأن مرونة حركة العضلات، وإظهار تعابير الوجه، يسبب انخفاض الـ«دوبامين» ظهور الحركات المتصلبة في تعابير الوجه وحركات العضلات، التي تعدّ السمة المميزة لـ«مرض باركنسون (Parkinson’s Disease)».

ونظراً إلى أن الـ«دوبامين» مصنوع من الـ«تيروزين»؛ فإن الحصول على مزيد من هذا الحمض الأميني من الطعام يمكن أن يعزز مستويات الـ«دوبامين» في الدماغ، مثل لحوم الدواجن في العموم، ومنتجات الألبان، والأفوكادو، والموز، وبذور اليقطين والسمسم.

* الـ«أوكسيتوسين»: يُطلق عليه غالباً «هرمون الحب (Love Hormone)»، وهو ضروري للولادة والرضاعة الطبيعية والترابط القوي بين الأم والطفل. ويوضح باحثو هارفارد: «يحفز الـ(أوكسيتوسين) عضلات الرحم على الانقباض، ويعزز إنتاج الـ(بروستاجلاندين)، الذي يزيد أيضاً من تقلصات الرحم. ويتم أحياناً إعطاء الـ(أوكسيتوسين) للنساء اللاتي يكون المخاض لديهن بطيئاً، لتسريع العملية. وبمجرد ولادة الطفل، يساعد الـ(أوكسيتوسين) على نقل الحليب من قنوات الثدي إلى الحلمة، وتعزيز الرابطة بين الأم والطفل. كما تنتج أجسامنا أيضاً الـ(أوكسيتوسين) عندما نقع في الحب». ويضيفون: «لقد ثبت أن الـ(أوكسيتوسين) يقلل من مستويات التوتر والقلق».

* الـ«إندورفينات»: يقول باحثو هارفارد: «الـ(إندورفينات) مسكن الألم الطبيعي في الدماغ». وقد تزيد المستويات أيضاً عند الانخراط في أنشطة منتجة للمكافأة، مثل تناول وجبة لذيذة، أو ممارسة التمارين الرياضية، أو ممارسة المودة الجسدية، أو الضحك. ويوضحون: «يطلَق الـ(إندورفين) عن طريق منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية في الدماغ، استجابةً للألم أو التوتر. وهذه المجموعة من هرمونات الـ(ببتيد) تخفف الألم وتخلق شعوراً عاماً بالرفاهية في الصحة النفسية». ويضيفون: «يأتي اسم هذه الهرمونات من مصطلح (المورفين الداخلي)؛ لأنها تنتَج داخل أجسامنا. ويشير الـ(مورفين) إلى مسكنات الألم الأفيونية التي تحاكي أفعالها». ويوجد نحو 20 نوعاً مختلفاً من الـ«إندورفين». والرياضة والتأمل التنفسي والضحك، من أبسط وأقوى وسائل رفع إنتاج الدماغ من الـ«إندورفينات».

واللافت في الأمر أن العلاج بالإبر، كالإبر الصينية، يعتمد في الأساس على زيادة إطلاق الـ«إندورفين» عبر الضغط على نقاط معينة؛ أي عند وضع إبر دقيقة في الجلد؛ في نقاط محددة حول الجسم.

* الـ«سيروتونين»: وتقدم الحديث عنه في متن المقال.

* استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

4 فوائد صحية لقصر القامة

صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.


السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended