10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

الشعرة مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه
TT

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

10 حقائق عن الشعر وآليات تساقطه

يظل موضوع «تساقط الشعر» أحد أعلى الموضوعات الطبية بحثاً من قبل الناس؛ وفق إحصاءات محركات البحث على الإنترنت. وفي الوقت نفسه؛ لا يزال كثير من الحقائق الطبية حول أسباب هذه الحالة وكيفية التعامل العلاجي معها غير واضح بشكل علمي لدى كثيرين، خصوصاً التفريق بين حالات «تساقط الشعر (Hair Loss)» وحالات «ذرف الشعر (Hair Shedding)».

حقائق عن الشعر وتساقطه

وإليك الحقائق التالية عن الشعر وآليات تساقطه:

1- يبدأ الشعر الظهور على الجلد في مرحلة مبكرة جداً من عمر الجنين، وتحديداً وهو في عمر شهرين. وأولى مناطق ظهور الشعر لدى الجنين؛ أياً كان جنسه، هي الحاجبان والشفة العليا ومنطقة الذقن. ثم مع بلوغ الشهر الرابع من عمر الجنين، يبدأ الشعر في الظهور على جلد بقية مناطق جسمه. وعندما تكون الشعرة بصحة جيدة في بنيتها وقوتها، تستطيع الشعرة الواحدة أن تتحمل وزن 100 غرام؛ أي إن بإمكان كل شعر فروة الرأس أن يتحمل رفع وزن بمقدار يفوق طنين؛ أي وزن اثنين من الفيلية الأفريقية.

والشعر هو ثاني أسرع نسيج ينمو في جسم الإنسان، بعد نسيج نخاع العظام. وينمو الشعر نحو سنتيمتر واحد كل شهر. ويُوجد ضمن مكونات الشعرة 14 من العناصر المعدنية المختلفة؛ غالبيتها بكميات ضئيلة جداً، وأحدها هو معدن الذهب. والعناصر الرئيسة، بترتيب الأعلى وجوداً في مكونات الشعرة الواحدة، هي: الكربون والأكسجين والنيتروجين والهيدروجين والكبريت.

2- من الناحية التشريحية؛ الشعرة هي في الأصل زوائد بروتينية تنمو بشكل متواصل، وتتكون من 3 طبقات: قشرة خارجية قاسية، وقشرة متوسطة أقل صلابة، ثم في الداخل هناك لبّ الشعرة. ويُوجد جذر الشعرة تحت الجلد ضمن كيس يُسمى «الجريب».

ومن مكونات جذر الشعرة توجد «حُلَيْمَة الشعرة» التي مهمتها إنتاج ساق الشعرة التي تخرج من الجلد. ويمر نمو الشعر من «حليمة الشعرة» بمراحل مختلفة: الأولى هي مرحلة النمو، التي يستمر فيها إنتاج الشعرة لمدة نحو 5 سنوات، ثم تأتي مرحلة الراحة والركود التي قد تستمر نحو 3 أشهر، ويتوقف فيها نمو ساق الشعرة، وبعدها تأتي مرحلة التساقط التي تنفصل فيها الشعرة عن الجسم.

وبعدها يبدأ «جريب الشعرة» في إنتاج شعرة أخرى تمر بتلك المراحل الثلاث. و90 في المائة من شعر فروة الرأس هو في مرحلة النمو، و10 في المائة في مرحلة الراحة والركود. وكل شعرة على جسم الإنسان لها عصب وإمدادات دم وعضلة خاصة بها. والشعر هو مخزن للمعلومات الصحية عن الإنسان، ويمكن بتحليل مكونات الشعرة معرفة معادن وفيتامينات الجسم والأدوية التي يتناولها المرء. ومع ذلك لا توجد فروق واضحة في شعرة الأنثى عن شعرة الذكر.

تساقط الشعر

3- وفق نتائج الإحصاءات العالمية، بلغ حجم السوق العالمية لمعالجة تساقط الشعر نحو 53 مليار دولار أميركي في عام 2022؛ أي من حيث مبيعات منتجات وعلاجات تساقط الشعر. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نمت هذه السوق بمعدل 7 في المائة سنوياً. وبناءً على توقعات الأسواق في النمو السنوي المستقبلي، فستبلغ قيمة سوق التعامل مع تساقط الشعر أكثر من 88 مليار دولار أميركي في عام 2030. ويهيمن الذكور في عدد طالبي منتجات وعلاجات تساقط الشعر؛ بنسبة 65 في المائة. وإذا أُخذ قطاع «زراعة الشعر» فقط في الحسبان، فإن نسبة الطلب بين الذكور أعلى بنسبة 85 في المائة.

والدول الثلاث التي لديها أعلى معدلات عالمية لتساقط الشعر لدى الذكور (نحو 44 في المائة منهم) تقع جميعها في غرب أوروبا: إسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا.

4- نحو 85 في المائة من الرجال و33 في المائة من النساء سيواجهون في وقت ما درجات متفاوتة الشدة من تساقط الشعر. وهذه المشكلة أكثر شيوعاً مما يعتقد البعض. ويشكل «الصلع الذكوري (أو الثعلبة الآندروجينية Androgenetic Alopecia)» نحو 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الذكور. ويعاني أكثر من 65 في المائة من الرجال الأميركيين من تساقط الشعر بدرجات مختلفة عند سن الخامسة والثلاثين.

وبحلول سن الخمسين، سيظهر على نحو 85 في المائة من الرجال علامات واضحة جداً على تساقط الشعر؛ أي «ترقق الشعر (Thinning Hair)». وقد يؤثر الصلع الذكوري على الرجال في مختلف الأعمار. ويبدأ نحو 25 في المائة من الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر بهذه العملية قبل أن يبلغوا الحادية والعشرين من العمر. والوراثة هي السبب الأكثر أهمية لتساقط الشعر. ويؤثر الصلع الذكوري على نحو 95 في المائة من جميع الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر. والأسباب الأخرى يمكن أن تكون النظام الغذائي، والإجهاد، ونمط الحياة، والمرض.

5- في العموم؛ فان 40 في المائة من النساء اللاتي يعانين من تساقط الشعر بشكل واضح، يعانين من مشكلات في زواجهن بسبب تساقط الشعر. ويقول نحو 64 في المائة منهن إنهن يواجهن مشكلات تتعلق بحياتهن المهنية. وقد يعاني أكثر من نصف النساء من تساقط الشعر في فترة ما بعد انقطاع الطمث.

وتشير إحدى الدراسات الحديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من النساء يعانين من تساقط الشعر بعد بلوغهن سن الخمسين. وتتغير لديهن شدة تساقط الشعر اعتماداً على عوامل مختلفة. والنساء اللاتي يعشن حياة مرهقة أكثر عرضة للمعاناة من تساقط الشعر 11 مرة. وفي حين أنه من غير الواضح كيف يمكن للتوتر أن يمنع «بصيلات الشعر (Hair Follicles)» من النمو، فإن الباحثين لاحظوا مثل هذا الارتباط. وتُجرى دراسات مختلفة لمعرفة كيف يمكن أن يؤثر الإجهاد على تجديد الأنسجة.

«ذرف الشعر»

6- يعدّ من المقبول «ذرف (Shedding)» ما بين 50 و100 شعرة يومياً. لكن يشخّص «تساقط الشعر» إذا فقد المرء أكثر من 100 شعرة يومياً. ولكن هناك فرق كبير بين «تساقط الشعر (Hair Loss)» و«ذرف الشعر (Hair Shedding)»، كما تنبه «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD). وتقول: «إذا لاحظت وجود مزيد من الشعر على وسادتك أو فرشاة الشعر أكثر من المعتاد، فقد تقلق من إصابتك بـ(تساقط الشعر). من الممكن في الواقع أنه (ذرف الشعر) أكثر من المعتاد. نعم هنالك فرق. بينما يحدث تساقط الشعر عندما يمنع شيء ما نمو الشعر. ويستطيع أطباء الجلد التمييز بين (تساقط الشعر) و(ذرفه)».

وتضيف: «إذا كنت قلقاً بشأن كمية الشعر المتساقط، فلا داعي للمعاناة في صمت. يمكنك اللجوء إلى طبيب الأمراض الجلدية للحصول على المساعدة. هؤلاء الأطباء مختصون في تشخيص وعلاج الجلد والشعر والأظافر. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أن يخبرك بما إذا كنت تعاني من (تساقط الشعر) أو (الذرف الزائد للشعر)؛ إذ يوجد كلاهما لدى بعض الناس. ويمكن لطبيب الأمراض الجلدية أيضاً العثور على السبب أو الأسباب وإخبارك بما يمكنك توقعه. تتوفر خيارات علاجية فعالة لكثير من أنواع تساقط الشعر. كلما بدأ العلاج مبكراً؛ كان التشخيص أفضل».

7- تقول «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD)»: «يعد الذرف المفرط للشعر أمراً شائعاً لدى الأشخاص الذين تعرضوا لأحد الضغوطات التالية:

- عند خسارة 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات) أو أكثر من الوزن.

- إنجاب المرأة.

- توقف المرأة عن تناول حبوب منع الحمل.

- التعرض لكثير من التوتر (رعاية شخص مريض عزيز، أو الطلاق، أو فقدان الوظيفة).

- المعاناة من ارتفاع في درجة الحرارة.

- الخضوع لعملية جراحية.

- الشفاء من مرض؛ خصوصاً إذا كان يتضمن ارتفاعاً في درجة الحرارة.

ويلاحظ معظم الناس حدوث تساقط الشعر الزائد بعد أشهر قليلة من الحدث المجهد. على سبيل المثال؛ يمكن للأم الجديدة أن ترى تساقط الشعر الزائد بعد نحو شهرين من الولادة. وعادة ما يصل التساقط إلى ذروته بعد نحو 4 أشهر من الولادة. وهذا التساقط طبيعي ومؤقت.

وعندما يتكيف جسمك، يتوقف التساقط المفرط. وفي غضون ما بين 6 و9 أشهر، يميل الشعر إلى استعادة كثافته الطبيعية. ومع ذلك، إذا بقي الضغط معك، فقد يستمر تساقط الشعر لفترة طويلة. يمكن للأشخاص الذين يتعرضون دائماً لكثير من التوتر أن يعانوا من تساقط الشعر المفرط على المدى الطويل».

أسباب شائعة لتساقط الشعر

8- تشمل الأسباب الأكثر شيوعاً لـ«تساقط الشعر» (وليس «ذرف الشعر») ما يلي:

- تساقط الشعر الوراثي.

- مبالغة الجهاز المناعي في رد فعله.

- تناول بعض الأدوية والعلاجات.

- تسريحات الشعر التي تسحب الشعر.

- منتجات العناية بالشعر القاسية.

- «الإكراه النفسي (Compulsion)» على نتف الشعر.

وتقول «الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية»: «إذا كنت تعاني من تساقط الشعر، فلن ينمو شعرك حتى يتوقف السبب. على سبيل المثال؛ غالباً ما يفقد الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي كثيراً من الشعر. وعندما يتوقف العلاج؛ يميل شعرهم إلى النمو مرة أخرى. ولكن يستمر كثير من الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي في فقدان الشعر دون علاج. وقد تلاحظ المرأة التي ترث جينات تساقط الشعر الوراثي تساقطاً تدريجياً. بينما يميل الأمر لدى الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي إلى ظهور خط شعر متراجع أو رقعة صلعاء تبدأ في منتصف فروة الرأس».

9- تساقط الشعر يحدث بطرق عدة مختلفة، وذلك وفق نوع السبب الذي أدى إلى تساقط الشعر، وقد يكون وراثياً، أو بسبب تغيرات هرمونية، أو حالات طبية، أو جزءاً طبيعياً من أعراض التقدم في العمر. وصحيح أن أي شخص يمكن أن يصاب بتساقط شعر الرأس، ولكنه يشيع أكثر بين الرجال. أما الصلع فيشير عادة إلى تساقط الشعر بغزارة عن فروة الرأس. ويعد تساقط الشعر الوراثي أكثر أسباب الصلع شيوعاً. ويختلف الناس هنا؛ حيث قد يختار البعض أن يترك تساقط الشعر ودون إخفاء، بينما يتعامل البعض الآخر مع الصلع لإخفائه أو تصغير مساحته إما بقصات شعر تعديلية، وإما بارتداء قطعة من الشعر المستعار. كما يختلفون في التعامل العلاجي معه؛ إذْ يترك البعض الأمر دون معالجة، بينما يبحث آخرون ويستخدمون أي علاجات متاحة للوقاية من تساقط مزيد من الشعر أو لاستعادة نموه. ولكن يظل الأساس هو التحدث مع الطبيب المختص للبحث عن نوع تساقط الشعر، وعن سبب تساقط الشعر، وعن الخيارات العلاجية المناسبة، قبل البدء في علاجه.

85 % من الرجال و33 % من النساء سيواجهون في وقت ما درجات متفاوتة الشدة من تساقط الشعر

10- يفيد أطباء الجلدية في «مايو كلينك»: «ومن مؤشرات تساقط الشعر وأعراضه ما يلي:

- ترقُّق الشعر تدريجياً في أعلى الرأس: وهذا النوع هو أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعاً؛ إذ يصيب الأشخاص مع تقدمهم في العمر. ولدى الرجال غالباً ما يبدأ الشعر في الانحسار عند خط الشعر على الجبهة. أما لدى النساء؛ فعادة ما يتعرضن لاتساع المسافات بين الشعر. ومن أنماط تساقط الشعر واسعة الانتشار بين النساء الأكبر سناً انحسار خط الشعر (الثعلبة الليفية الأمامية).

- بقع صلعاء دائرية أو غير مكتملة: يفقد بعض الأشخاص شعرهم على شكل بُقع صلعاء دائرية أو غير مكتمِلة في فروة الرأس أو اللحية أو الحواجب. وقد تشعر بحكّة في جلدك أو ألم فيه قبل سقوط الشعر.

- التساقط المفاجئ للشعر: يمكن أن يسبب التعرض لصدمة جسدية أو عاطفية ارتخاء الشعر. وقد تسقط خصلة من الشعر عند تمشيطه أو غسله أو حتى بعد جذبه برفق. وعادة ما يسبب هذا النوع من التساقط ترقُّق الشعر عموماً، لكنه أيضاً مؤقت.

- تساقط شعر الجسم كله: قد يسبب بعض المشكلات والعلاجات الطبية - مثل العلاج الكيميائي للسرطان - فقدان شعر الجسم كله. ويعود هذا الشعر إلى النمو مجدداً.

- انتشار بقع قشرية على فروة الرأس: وهذا من مؤشرات الإصابة بالدودة الحلقية. وقد يصحب هذا الانتشار تقصُّف الشعر والاحمرار والتورم، والنزّ في بعض الأحيان».

* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
TT

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)

الحفاظ على عظام قوية وصحية لا يتطلّب دائماً اللجوء إلى المكمّلات الغذائية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز قوة العظام والحدّ من فقدانها مع التقدّم في العمر، كما أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم يرفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ما يسهم في بناء العظام والحفاظ على صلابتها.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم في النظام الغذائي:

1 - حافظ على نشاطك البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقوية العظام وتحسين بنيتها. وبشكل عام، تسهم التمارين الرياضية في:

- زيادة كثافة العظام.

- استبدال العظام القديمة بأنسجة عظمية جديدة.

- تحسين قوة العظام.

- الوقاية من فقدان العظام لدى البالغين.

ومن أبرز التمارين المفيدة لصحة العظام:

-تمارين تحمّل الوزن مثل المشي السريع، والركض الخفيف، والرقص.

- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم (مثل تمارين الضغط).

- تمارين التوازن مثل المشي على سطح غير مستقر، وتمارين الاندفاع (Lunges)، وصعود الدرج.

2 - اختر منتجات ألبان غنية بالكالسيوم

إلى جانب النشاط البدني، يُعد النظام الغذائي الغني بالكالسيوم عنصراً أساسياً لدعم صحة العظام. فمعظم الكالسيوم في الجسم يوجد في العظام والأسنان، حيث يحافظ على قوتها وصلابتها.

وقد يؤدي نقص الكالسيوم إلى مشكلات صحية مثل هشاشة العظام (العظام الضعيفة والهشة) ولين العظام.

فيما يلي كمية الكالسيوم التقريبية في كوب واحد من بعض منتجات الألبان:

-الزبادي العادي خالي الدسم: 488 ملغ.

- الزبادي قليل الدسم: 448 ملغ.

- الكفير قليل الدسم: 317 ملغ.

- الحليب قليل الدسم: 305 ملغ.

- الحليب خالي الدسم: 298 ملغ.

- اللبن الرائب قليل الدسم: 284 ملغ.

- الزبادي اليوناني قليل الدسم: 261 ملغ.

- الزبادي اليوناني خالي الدسم: 250 ملغ.

3 - تناول الأسماك الغنية بالكالسيوم

تُعد بعض أنواع الأسماك مصدراً جيداً للكالسيوم، خاصة عند تناولها مع عظامها، مثل المعلّبات. ومن الأمثلة:

-السردين المعلّب: 325 ملغ في 3 أونصات.

- الأنشوفة المعلّبة: 240 ملغ في 3.5 أونصة.

- السلمون المعلّب (مع العظام): 181 ملغ في 3 أونصات.

- الروبيان: 65 ملغ في 3.5 أونصة.

4 - أضف الخضراوات إلى طبقك

إضافة طبق جانبي من الخضراوات طريقة بسيطة لتعزيز كمية الكالسيوم اليومية. وتشمل الخضراوات الغنية بالكالسيوم (لكل كوب مطبوخ):

- القراص (الحريق): 428 ملغ.

- السبانخ الخردلية: 284 ملغ.

- الكرنب الورقي (Collard greens): 268 ملغ.

- أوراق القطيفة (الأمارانث): 276 ملغ.

- أوراق اللفت: 197 ملغ.

- الكرنب الأجعد (Kale): 177 ملغ.

- أوراق الشمندر: 164 ملغ.

- أوراق الهندباء: 147 ملغ.

5 - اختر الأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.

يمكن الحصول على كميات إضافية من الكالسيوم عبر الأطعمة المدعّمة، ومنها (لكل كوب تقريباً):

- حليب اللوز غير المحلّى: 442 ملغ.

- عصير الجريب فروت الطبيعي 100 في المائة 350 ملغ.

- عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة: 349 ملغ.

- حليب الأرز غير المحلّى: 283 ملغ.

- حليب الصويا غير المحلّى: 301 ملغ.

- زبادي الصويا العادي: 300 ملغ.

كما يمكن الحصول على نحو 20 ملغ من الكالسيوم من 28 غراماً من رقائق نخالة القمح أو خبز الحبوب الكاملة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
TT

«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين

تُشير أبحاث حديثة إلى تزايد الاهتمام بالمكملات العشبية بوصفها بدائل طبيعية لعلاج القلق واضطرابات النوم، ويبرز جذر الناردين أحد أكثر النباتات استخداماً منذ العصور القديمة. فبينما يعتمد كثيرون على الأدوية التقليدية للسيطرة على التوتر والأرق، يتجه آخرون إلى جذر الناردين على أنه حل بديل أو «فاليوم طبيعي» نظراً لخصائصه المهدئة.

ويعرض تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» ما يقوله العلم عن فاعلية جذر الناردين، وفوائده المحتملة، وحدود استخدامه.

تاريخ قديم بوصفه مهدئاً طبيعياً

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدِّئاً إلى اليونان وروما القديمتين؛ حيث كان يُستعمل للمساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم. وينمو النبات على هيئة شجيرة مزهرة قد يصل ارتفاعها إلى نحو مترين.

وتُصنع المكملات عادة من جذوره المجففة التي تُطحن لتتحول إلى كبسولات أو مسحوق، كما يمكن تحضيرها في شكل شاي عشبي.

كيف يؤثر في الدماغ؟

رغم أن آلية عمله ليست مفهومة بالكامل، تُشير بعض الدراسات إلى أن جذر الناردين قد يؤثر في مستقبلات حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يُساعد على تنظيم النشاط العصبي وتهدئة الجهاز العصبي.

ويُعتقد أن هذا التأثير قد يفسر خصائصه المهدئة، كما قد يُسهم في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

هل يفيد في علاج القلق والأرق؟

أظهرت دراسات محدودة أن لجذر الناردين خصائص مهدئة أخف من معظم أدوية النوم الموصوفة طبياً، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إليه لمحاولة علاج:

- القلق الاجتماعي

- الأرق

- التوتر

- بعض الآلام مثل الصداع

- الاضطرابات الهضمية

ماذا عن السلامة على المدى الطويل؟

لا توجد بيانات كافية حول أمان استخدام جذر الناردين لفترات طويلة، إذ إن معظم الدراسات لم تتجاوز 6 أسابيع من المتابعة.

وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو أدوية مهدئة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوبة.

لماذا يزداد الاهتمام به؟

مع ارتفاع معدلات القلق والتوتر واضطرابات النوم عالمياً، يتزايد الطلب على البدائل الطبيعية للعلاجات التقليدية. وتُشير بيانات صحية أميركية إلى أن اضطرابات القلق تُعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، فيما يعاني عدد ملحوظ من البالغين الأرق المزمن.

هذا الاهتمام المتصاعد يعكس رغبة كثيرين في البحث عن حلول داعمة للصحة النفسية، حتى لو لم تحسم الدراسات فاعليتها بشكل نهائي.