توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات النمو لدى الأطفال

توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات النمو لدى الأطفال
TT

توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات النمو لدى الأطفال

توظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص اضطرابات النمو لدى الأطفال

اضطرابات النمو هي مشكلات صحية تصيب الأطفال وتمنعهم من تطوير الطول أو الوزن أو النضج الجنسي أو أيٍّ من الميزات الأخرى بشكل طبيعي. وقد يشير النمو البطيء جداً أو السريع جداً في بعض الأحيان إلى وجود مشكلة أو مرض في الغدة. وتُنتج الغدة النخامية هرمون النمو، الذي يحفّز نمو العظام والأنسجة الأخرى.

ومن مشكلات النمو أن يقع الطفل إما تحت أو أعلى الحد المتوسط لنطاق النمو بالنسبة إلى عمره أو جنسه أو تاريخه العائلي أو خلفيته العرقية. وتتعدد الأسباب، ولكنها تندرج عادةً ضمن إحدى المجموعات: قصر أو طول القامة العائلي الذي يعني أن طول الطفل هو جزء من نمط الطول القصير أو الطويل الموروث لدى عائلته، أو تأخر النمو وتطور البلوغ الذي يعني أن الطفل يميل إلى أن يكون أقصر من المتوسط ​​وأن يدخل في سن البلوغ متأخراً عن المتوسط، بينما ينمو بمعدل طبيعي. قد يكون هذا موروثاً فيميل الطفل إلى اللحاق بالوقت المناسب والوصول إلى الطول الطبيعي للبالغين.

هناك أمراض جهازية قد تؤثر على الجسم كله وتسبب مشكلات في النمو مثل سوء التغذية المستمر، وأمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الكلى، وأمراض القلب، وأمراض الرئة، والسكري، أو الإجهاد الشديد المزمن.

وهناك أمراض الغدد الصماء (الهرمونات)، ومنها هرمون الغدة الدرقية الذي يعد ضرورياً لنمو العظام الطبيعي، وهو يفرَز من الغدة النخامية الموجودة في قاعدة الدماغ. وهناك الاضطرابات الوراثية، مثل متلازمة تيرنر، ومتلازمة داون، والودانة (achondroplasia).

وهنا سوف نستعرض أهم المستجدات في اضطرابات الغدد الصماء والأمراض النادرة التي يتعرض لها الأطفال، على ضوء ما جرت مناقشته مؤخراً مع عدد من الأطباء المتحدثين المتميزين في هذا المجال من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا إلى جانب المتحدثين السعوديين خلال مؤتمر «المستجدات في الاضطرابات الشائعة للغدد الصماء والأمراض النادرة في الأطفال» الذي اختُتمت أعماله مساء السبت الماضي 20 يناير (كانون الثاني) 2024، في جدة.

ضيوف المؤتمر

نتائج دراسات حديثة

* هرمون النمو البشري المؤتلف. البروفيسور رولاند فافل (Roland Pfaffle) استشاري طب الأطفال (Oberarzt) ونائب المدير، مستشفى الأطفال الجامعي- لايبزيغ، ألمانيا- تحدث عن نتائج الدراسة العالمية الحديثة «PATRO Children» التي أُجريت في المستشفيات والمراكز المتخصصة في اضطرابات الغدد الصماء في 14 دولة في العالم، وهي عبارة عن مسح ومراقبة غير تدخلية مصمَّمة لتقييم سلامة وفاعلية العلاج طويل الأمد أومنيتروب Omnitrope (سوماتروبين somatropin) عند الرضع والأطفال والمراهقين الذين يحتاجون إلى علاج هرمون النمو.

ويقول البروفيسور فافل إنه منذ تقديم أول هرمون نمو بشري مؤتلف (rhGH)، جُمعت كمية كبيرة من البيانات، من التجارب العشوائية ذات الشواهد وكذلك الدراسات الرصدية، لتحديد فاعلية وسلامة هذه العلاجات. وتستخدم منتجات rhGH في علاج كثير من المؤشرات لدى الأطفال، بما في ذلك نقص هرمون النمو (GHD)، ومتلازمة تيرنر (TS)، وقِصَر القامة في أثناء الحمل (SGA)، والقصور الكلوي المزمن (CRI)، ومتلازمة برادر ويلي. وقد كان عقار أومنيتروب (Omnitrope) أول منتج على الإطلاق يُعتمد عبر المسار التنظيمي للبدائل الحيوية، مع منح الموافقة على أساس الجودة والسلامة والفاعلية المماثلة للمنتج المرجعي (Genotropin®، Pfizer).

شمل مجتمع الدراسة الرضع والأطفال والمراهقين الذين يتلقون Omnitrope. اعتباراً من عام 2018، جرى تسجيل 6009 مرضى من 298 مركزاً في 14 دولة في العالم في برنامج PATRO للأطفال. تم رصد الأحداث السلبية (AEs) من أجل السلامة وتقييم فاعلية (rhGH) باستخدام قياسات الارتفاع والمراجع الخاصة بكل بلد.

بشكل عام، كان 57.7% من المرضى يعانون نقص هرمون النمو (GHD)، و25.8% وُلدوا بأحجام صغيرة بالنسبة لعمر الحمل (SGA)، و4.8% لديهم متلازمة تيرنر (TS). في المجمل، كان 84.1% من المشاركين في الدراسة جاهلين بعلاج هرمون النمو عند بدء الدراسة.

بعد 10 سنوات من علاج المرضى الذين كانوا جاهلين بعلاج هرمون النمو عند بدء الدراسة، كان التحسن +1.85 في نقص هرمون النمو، و+1.76 في الأطفال المولودين بأحجام صغيرة بالنسبة لعمر الحمل، و+1.0 في متلازمة تيرنر. وفي المجموع، وصل 912 (17.9%) من المرضى إلى ارتفاع البالغين.

أشار هذا التحليل لدراسة (PATRO Children) إلى أن هرمون النمو البشري المؤتلف (rhGH) البديل الحيوي جيد التحمل وفعال في الممارسة السريرية في العالم الحقيقي.

توظيف الذكاء الصناعي

* الذكاء الاصطناعي (AI) في رعاية نقص هرمون النمو. البروفيسور مارتن سافاج (Martin Savage)، أستاذ فخري في طب الغدد الصماء لدى الأطفال في معهد ويليام هارفي للأبحاث، في بارتس وكلية لندن للطب، كوين ماري، وجامعة لندن بالمملكة المتحدة، ألقى محاضرة بعنوان «تعظيم النتائج للمرضى الأطفال الذين يعانون من علاج هرمون النمو من خلال النظام البيئي الشامل» (Maximizing Outcomes for Pediatric Patients with rhGH Treatment through the Holistic Ecosystem). وأشار إلى أن علاج هرمون النمو (hGH) قد جرت الموافقة عليه لعدد من اضطرابات النمو لدى الأطفال بما في ذلك نقص هرمون النمو (GHD)، ومتلازمة تيرنر (TS)، وقِصَر القامة في أثناء الحمل (SGA)، وفي بعض البلدان قِصَر القامة مجهول السبب. وناقش ما إذا كان من الممكن استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) للمساهمة في رعاية المرضى وتحقيق النتائج في مراحل «العلاج» بهرمون النمو.

في فنلندا، حيث يتم إجراء الطريقة الأكثر فاعلية لفحص الطول المبكر، يجري استثمار كبير في ممرضات الرعاية الأولية لقياس الأطفال في نحو 20 مناسبة بين الولادة وطول البالغين. يجري إدخال بيانات الطول في نظام إلكتروني مبرمج مسبقاً لدراسة انحرافات الارتفاع SDS، والارتفاع مقارنةً بمنتصف طول الوالدين (mid-parental height) وسرعة النمو. إذا كان هناك متغير غير طبيعي، فسيتم الإبلاغ عنه. أدى هذا النظام إلى التشخيص المبكر لمرض الاضطرابات الهضمية ومتلازمة تيرنر ونقص هرمون النمو وهو أكثر كفاءة من الإحالة القياسية لقِصَر القامة. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم قِصَر القامة من خلال مطالبة العائلات باستكمال الاستبيانات المصممة مسبقاً. يمكن أن يستخدم الفحص البدني الذكاء الاصطناعي للكشف عن تشوهات الوجه، ولكن يجب أن يؤدي أداءً أفضل من الطبيب ذي الخبرة ليصبح بديلاً قابلاً للتطبيق.

يعد الطب الدقيق ضرورياً لفحوصات الهرمونات عالية الجودة لتحديد مستويات هرمون النمو. بعد تشخيص الاضطراب المعتمد على هرمون النمو، سيكون استخدام نموذج التنبؤ الرقمي بالارتفاع مفيداً لجرعة هرمون النمو.

تعد مراقبة الالتزام بعلاج هرمون النمو ذات أهمية أساسية وتتأثر استجابة النمو بشكل مباشر بمستوى الالتزام. الطريقة الأكثر فاعلية لمراقبة الالتزام هي استخدام جهاز الحقن الإلكتروني (Easypod) الذي يسجل كل حقنة ويخزنها وينقل بيانات الحقن إلى المريض ومقدم الرعاية الصحية المسؤول عن الرعاية. وتوفر هذه البيانات أساساً للمناقشة بين المريض وإخصائي الرعاية الصحية للتحقيق في حالات ضعف الالتزام. سيستفيد إخصائيو الرعاية الصحية HCP أيضاً من نظام دعم المرضى الرقمي. يوفر تداول البيانات الإلكترونية بين المريض ومقدم الرعاية الصحية نظاماً بيئياً (ecosystem) رقمياً يمكنه تعزيز الدعم للمريض وتحسين الالتزام واستجابة المريض لعلاج هرمون النمو بشكل مباشر.

يؤكد البروفيسور سافاج أنه ينبغي أن يتبنى مقدمو الرعاية الصحية الابتكار الرقمي لتقديم طب دقيق عالي الجودة. ومع ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي غير قادر على قياس العواطف ولا يمكنه إنشاء علاقة بين الطبيب والمريض أو تقييم جودة هذه العلاقة. تظل المهارات السريرية مثل التواصل البصري والتعاطف مع مخاوف واهتمامات المرضى وعائلاتهم حاسمةً في الإدارة الشاملة للطفل الذي يتلقى علاج هرمون النمو.

مجموعة المتحدثين ورؤساء الجلسات العلمية

خلل هيكلي

* تحديثات حول رعاية الودانة. كيف نُحسّن استراتيجيات العلاج؟ البروفيسور محمد المُغْنِي، دكتوراه في الطب وأستاذ قسم طب الأطفال (جيانينا جاسليني، قسم العلوم العصبية والتأهيل وطب العيون وعلم الوراثة وصحة الأم والطفل في جامعة جينوفا بإيطاليا) تحدث عن الودانة (Achondroplasia) كونها أكثر أنواع خلل التنسج الهيكلي شيوعاً، إذ يقدّر معدل انتشارها بنحو 1:22000 ولادة حية ويتأثر بها أكثر من 250000 شخص في جميع أنحاء العالم. تنجم هذه الحالة عن متغير مُمْرِض متغاير الزيجوت في جين مستقبل عامل نمو الخلايا الليفية 3 (Fibroblast Growth Factor Receptor, (FGFR3))، مما يؤدي إلى ضعف نمو العظام الغضروفية.

نتيجة لهذه الحالة، يعاني الأفراد المصابون بالودانة من مجموعة من المظاهر السريرية، أبرزها قِصَر القامة الشديد؛ في المتوسط، يكون لدى المرضى البالغين من كلا الجنسين ارتفاع يبلغ 6.0 درجات انحراف معياري (SDS) أقل من متوسط ​​الأفراد غير المتأثرين. تشمل المظاهر السريرية الأخرى الأطراف القصيرة بشكل غير متناسب، وضخامة الرأس، وصغر الصدر، وتراجع منتصف الوجه. بالإضافة إلى ذلك، يعاني الأفراد عادةً مجموعة من المضاعفات الطبية والجراحية الخطيرة طوال حياتهم بما في ذلك مشكلات عصبية وعظام وقلبية تنفسية وأذن وأنف وحنجرة ومشكلات في الأسنان. غالباً ما يكون تضيق الثقبة العظمى موجوداً عند الولادة، وفي غياب التدخل الجراحي في الوقت المناسب، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات عصبية وحتى الموت المفاجئ في مرحلة الطفولة نتيجة لضغط جذع الدماغ.

إلى جانب المضاعفات الجسدية، تشير الدراسات إلى أن الأفراد الذين يعانون الودانة يعانون انخفاض جودة الحياة والوظائف مقارنةً بالأفراد غير المصابين، فضلاً عن انخفاض احترام الذات والاكتئاب والقلق. وتشير دراسة التأثير مدى الحياة للودانة إلى أن الأفراد المصابين بالودانة يعانون مجموعة من المضاعفات الخطيرة طوال حياتهم مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى احتياجات موارد الرعاية الصحية وانخفاض جودة الحياة مقارنةً بالمجموعات السكانية المرجعية غير المتأثرة.

المستجد في علاج الودانة أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد وافقت لأول مرة على عقار فوسوريتايد Voxzogo (vosoritide)، وهو أول دواء دقيق معتمد لعلاج الودانة. وحصل الدواء أيضاً على موافقة وكالة الأدوية الأوروبية. أثبتت التجارب السريرية أن الفوسوريتايد فعال في زيادة سرعة النمو السنوية بشكل ملحوظ لدى الأطفال المصابين بالودانة قبل اندماج المشاش (Before epiphyseal fusion).

ضمور العضلات الشوكي

* مستجدات في إدارة ضمور العضلات الشوكي. تحدثت في المؤتمر الدكتورة نهلة محمد الشيخ -دكتوراه في الطب، أستاذة مساعدة، استشارية أمراض أعصاب الأطفال، الأعصاب العضلية والاضطرابات، بقسم طب الأعصاب للأطفال، بمدينة الملك عبد العزيز الطبية، ووزارة الحرس الوطني، والشؤون الصحية بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية بجدة- عن ضمور العضلات الشوكي «Spinal muscular atrophy (SMA)» وأنه مرض عصبي عضلي تنكسي جسمي متنحي يصيب الخلايا العصبية الحركية السفلية. ويتميز في المقام الأول بالضعف التدريجي والهزال في عضلات الأطراف والجهاز التنفسي والعضلات البصلية.

في السنوات القليلة الماضية، تحولت إدارة ضمور العضلات الشوكي من النهج الملطف (palliative) إلى النهج الاستباقي (proactive) باستخدام علاجات معدَّلة جديدة للمرض والتي غيَّرت التاريخ الطبيعي للمرض بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تحسين وقت البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة وخلق تحديات وأهداف جديدة.

يجري تحديد الكثير من التغيرات الأيضية والغدد الصماء بشكل شائع لدى مرضى ضمور العضلات الشوكي خلال مرحلة الطفولة والمراهقة. لذلك، يلزم اتباع نهج مناسب متعدد التخصصات للأطفال في الرعاية السريرية لهؤلاء المرضى، مع التركيز بشكل خاص على الوقاية من المضاعفات الأكثر شيوعاً. ستزود هذه المراجعة السردية الطبيب برؤية شاملة حول العناصر الحاسمة التي تجب مراعاتها للرعاية السريرية القياسية لهؤلاء المرضى.


مقالات ذات صلة

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
TT

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، كما تسهم في الوقاية من أمراض مزمنة عدة، إلا أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً، من دون أن يدركوا ذلك.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي.

1. تعاني من الإمساك بشكل متكرر

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلاهما يدعم عملية الهضم، لكن الألياف غير القابلة للذوبان على وجه الخصوص تساعد على زيادة حجم البراز والوقاية من الإمساك. وتُعدّ الحبوب الكاملة، ونخالة القمح، والخضراوات من المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف.

الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف قد يعانون من إمساك متقطع. ومن المهم زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، لأن الزيادة السريعة قد تؤدي إلى مشكلات إضافية في الجهاز الهضمي.

كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء عند زيادة تناول الألياف؛ إذ يساعد الترطيب الجيد الألياف على أداء دورها بفاعلية، ويقلل خطر الإمساك.

2. نظامك الغذائي ممتلئ بالأطعمة المصنّعة

يعتمد كثير من الأشخاص في نظامهم الغذائي على الأطعمة المصنّعة، وهي غالباً ليست مصدراً جيداً للألياف.

وقالت إيما إم. لينغ، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وأستاذة سريرية ومديرة برنامج علوم التغذية في جامعة جورجيا، لموقع «فيريويل» عبر البريد الإلكتروني: «اختيار ثمرة فاكهة كاملة أو خضار كوجبة خفيفة هو خيار سهل وفعّال إذا كنت تحاول إدخال مزيد من الألياف إلى يومك».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة كبيرة من الألياف في القشرة، والتي غالباً ما تُزال في أثناء عمليات التصنيع.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مخبوزة مع القشرة على 3 غرامات من الألياف، في حين أن حصة واحدة من رقائق البطاطا الجاهزة تحتوي على غرام واحد فقط. كما تحتوي تفاحة متوسطة الحجم مع القشرة على 4.8 غرام من الألياف، بينما لا تتجاوز كمية الألياف في حصة واحدة من صلصة التفاح الجاهزة غراماً واحداً.

3. لديك ارتفاع في مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من الإصابة بالسكري.

وقالت لينغ: «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يبطئ سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم وتُمتص بمعدل أبطأ؛ ما يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، على خفض مستويات كوليسترول LDL أو ما يُعرف بـ«الكوليسترول الضار».

وأوضحت لينغ أن هذا النوع من الألياف يشكّل مادة هلامية ترتبط بكوليسترول LDL، وتساعد على التخلص منه من الجسم قبل امتصاصه.

4. تشعر بالانتفاخ عند تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إدخال أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «على الرغم من أن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي يكون عادةً آمناً، ولا يسبب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم مراقبة أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ويُفضل إضافة نحو 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى الوصول إلى الهدف المطلوب. ومع تعوّد الجسم على الكمية الإضافية من الألياف، تقل حدة الانزعاج الهضمي.

أطعمة غنية بالألياف تدعم الصحة العامة

يربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، لكن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية والغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتساعد في الحفاظ على الوزن.

وأوضحت لينغ أن «الألياف جزء من صورة أكبر تؤثر في الصحة. وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بأنماط غذائية تشمل مجموعة متنوعة من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، والزيوت غير المشبعة».

ماذا يعني ذلك؟

إذا كنت تعاني من الإمساك المتكرر، أو تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنّعة، أو لديك ارتفاع في مستويات السكر أو الكوليسترول في الدم، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن تحسّن الهضم، وتدعم الصحة على المدى الطويل. راقب استجابة جسمك، وركّز على تغييرات تدريجية ومستدامة.


5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».


علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.