نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

قد تسببها الجينات الوراثية وعمق المشاعر السلبية

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج
TT

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

نوبات الهلع (panic attack) هي نوبات مفاجئة من الخوف الشديد أو الانزعاج الشديد الذي يصل إلى ذروته في غضون دقائق، أما اضطراب الهلع (panic disorder) فإنه يُشخَّص -وفقاً لمعايير الجمعية الأميركية للطب النفسي- عند وجود نوبات هلع متكررة وقلق مستمر بشأن التعرض لنوبات مستقبلية أو لعواقبها.

وتشير الدراسات الوبائية إلى أن معدل انتشار نوبات الهلع مدى الحياة يتراوح بين 1.4 و4.1 في المائة في عامة السكان البالغين في العالم.

نوبات الذعر

تبدأ نوبات الذعر -أو الهلع- في المتوسط، في منتصف وأواخر العشرينات من العمر، على الرغم من أن ظهورها يمكن أن يحدث في أي وقت من الطفولة إلى أواخر العمر، ويُعتقد أن نوبات الهلع تميل إلى الانخفاض مع تقدم العمر. ومع تقدم العمر يصعب تشخيص وعلاج نوبات واضطراب الهلع، ربما بسبب اختلاف الأعراض بين كبار السن التي لا يتم تحديدها بدقة بواسطة المعايير القياسية والأدوات المصممة للبالغين الأصغر سناً.

ترتبط معظم حالات نوبات الهلع المتأخرة بأمراض نفسية وطبية مصاحبة، مما قد يعيق التشخيص الصحيح. يمكن للتغيرات المرتبطة بالعمر في هياكل الدماغ ووظائفه وعلم وظائف الأعضاء المحيطية، أن يكون لها أيضاً تأثير على الميل إلى الاستجابات اللاإرادية، مما يقلل من احتمالات الإصابة بالمرض بين كبار السن.

وكون الإناث يتعرضن لأحداث حياتية مرهقة في وقت مبكر من حياتهن، فهن معرضات للاضطرابات النفسية العامة واضطراب الشخصية في عمر البلوغ والشباب وفي منتصف العمر. وتتم ملاحظة الاعتلال المصاحب النفسي والجسدي بشكل متكرر بين المرضى الذين يعانون من نوبات واضطرابات الهلع.

تم تسجيل حالات اكتئاب وتعاطي المخدرات والاعتماد عليها ورهاب الخلاء والسلوك الانتحاري، على أنها مرتبطة بزيادة حدوث نوبات الهلع. كما يرتبط بعض الحالات الطبية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الجهاز التنفسي، بشكل شائع باضطراب الهلع.

على الرغم من الأدلة، قد يكون لعوامل الخطر تأثيرات مختلفة على احتمالية المعاناة من نوبات الهلع على مدى العمر. على سبيل المثال: قد تؤثر التغيرات الهرمونية أو الضغوطات النفسية والاجتماعية لدى النساء، خلال حياتهن، بشكل مختلف، على ضعفهن النفسي. يمكن أن يساعد التحقيق في التأثيرات المختلفة لكثير من عوامل الخطر خلال مرحلة البلوغ وأواخر العمر، في اكتشاف الأهداف المحتملة للكشف المبكر والوقاية.

وحول وبائية المرض، يقول الدكتور كريغ ساوشوك، Craig N. Sawchuk، استشاري علم النفس في روشستر مينيسوتا، إن كثيرين يصابون بنوبة الهلع مرة أو مرتين فقط طوال حياتهم، ثم تزول المشكلة، ربما عند انتهاء موقف عصيب. لكن إذا تكررت الإصابة بالنوبات وكانت غير متوقعة، وأدت إلى الخوف المستمر من الإصابة بنوبة أخرى ولفترات زمنية طويلة، فتشخص الحالة باضطراب الهلع.

وعلى الرغم من أن نوبات الهلع نفسها لا تهدد الحياة، فإنها قد تكون مخيفة ومؤثرة في جودة نوعية الحياة بشكل كبير. لكن قد يكون العلاج فعّالاً للغاية.

الأعراض

تَبدأ نوبات الهلع عادة فجأة، دون سابق إنذار. ويُمكن حدوثها في أي وقت، خلال قيادة السيارة أو النوم أو الوجود في أحد المراكز التجارية أو في منتصف اجتماع عمل. قد تَشعر بنوبات هلع بين الحين والآخر، أو قد تَحدث بشكل متكرر.

لنوبات الهلع أشكال متعددة؛ لكن عادة ما تَبلغ الأعراض ذروتها خلال دقائق. قد تَشعر بالإرهاق والإنهاك بعد أن تَهدأ نوبة الهلع.

تَتضمن نوبات الهلع عادة بعض العلامات أو الأعراض التالية: الشعور بالهلاك المحدق أو الخطر - الخوف من فقدان السيطرة أو الوفاة - معدل خفقان سريع بالقلب – التعرُّق - الارتعاش أو الاهتزاز - ضيق في التنفس أو ضيق في الحلق – القشَعْريرة - الهبَّات الساخنة – الغثيان - تقلص في البطن - ألم في الصدر – الصداع - الدوخة أو الدوار أو الإغماء - الخدر أو الإحساس بالوخز - الشعور بعدم الواقعية أو الانفصال.

أحد أسوأ الأمور بشأن نوبات الهلع هو الخوف الشديد من الإصابة بنوبة أخرى، لدرجة تَجنب بعض المواقف التي قد تَحدث النوبة فيها.

يجب طلب المساعدة الطبية في أسرع وقت عند الإصابة بأعراض نوبة الذُّعر. نوبات الهلع ليست خطيرة مع أنها مزعجة بشدة؛ لكن لا يمكن التعامل معها منفرداً، وقد تزداد سوءاً من دون علاج. تتشابه أعراض نوبات الذعر مع أعراض مشكلات صحية خطيرة أخرى، مثل النوبة القلبية؛ ولذلك من المهم الحصول على تقييم مقدِّم الرعاية الطبية.

الأسباب وعوامل الخطر

- الأسباب: تشير الأبحاث إلى أن استجابة الجسم الطبيعية للمجابهة أو الهروب في المواقف التي يتعرض فيها للخطر تساهم في حدوث نوبات الهلع. على سبيل المثال، إذا طاردك دب، فسيستجيب جسمك غريزيّاً، فيسرع معدل ضربات القلب والتنفس؛ حيث يستعد الجسم لمواجهة موقف يهدد الحياة. يحدث كثير من الاستجابات المشابهة في نوبة الهلع. لكن من غير المعروف سبب حدوث نوبة الهلع عند عدم وجود خطر واضح. قد تلعب العوامل التالية دوراً في حدوث النوبة:

• الجينات الوراثية.

• الإجهاد الشديد.

• مزاج أكثر حساسية للإجهاد أو عرضة للمشاعر السلبية.

• بعض التغييرات في طريقة عمل أجزاء من الدماغ.

وقد تحدث نوبات الهلع فجأة ودون سابق إنذار، ولكن مع مرور الوقت، عادة ما تكون ناجمة عن مواقف معينة.

- عوامل الخطر: غالباً ما تبدأ أعراض اضطراب الهلع في أواخر المراهقة أو أوائل البلوغ، وتصيب النساء بمعدل أكبر من الرجال.

تتضمن العوامل التي يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة بنوبات أو اضطراب الهلع:

• التاريخ العائلي للإصابة بنوبات أو اضطراب الهلع.

• الضغوط الحياتية الكبيرة، مثل وفاة شخص محبوب أو إصابته بمرض خطير.

• الحدث الذي يسبب صدمة، مثل اعتداء جنسي أو حادث خطير.

• تاريخ من الاعتداء البدني أو الجنسي في مرحلة الطفولة.

• التغيرات الكبرى في حياتك، مثل الطلاق أو ولادة طفل آخر.

• التدخين أو تناول القهوة بإفراط.

إن عدم معالجة نوبات الهلع واضطراب الهلع يمكن أن يُؤَثِّر على جميع مناحي الحياة. قد يَتملَّك الشخص خوف من التعرُّض لمزيدٍ من نوبات الهلع؛ فيعيش في حالة دائمة من الخوف، من شأنها إفساد نوعية الحياة التي يعيشها.

- المضاعفات: تتضمَّن المضاعفات التي قد تُسببها نوبات الهلع أو ترتبط بحدوثها ما يلي:

• الإصابة بأنواع محدَّدة من الرهاب، مثل الخوف من القيادة أو مغادرة المنزل.

• طلب الرعاية الطبية المتكرِّرة للمخاوف الصحية والحالات المرضية الأخرى.

• تجنُّب المواقف الاجتماعية.

• مشكلات في العمل أو المدرسة.

• الاكتئاب واضطرابات القلق والاضطرابات النفسية الأخرى.

• زيادة مخاطر الإقدام على الانتحار أو الأفكار الانتحارية.

• إدمان الكحول أو المواد المخدرة الأخرى.

• المشكلات المالية.

في حالة بعض الأشخاص، ربما يتضمَّن اضطراب الهلع رهاب الميادين، وهو تجنُّب الأماكن أو المواقف التي تُسبب القلق بسبب الخوف من عدم القدرة على الهروب أو الحصول على المساعدة في حالة التعرض لنوبة الهلع. أو قد تعتمد على وجود الآخرين معك حتى تستطيع مغادرة المنزل.

- الوقاية: لا توجد طريقة مؤكدة لمنع حدوث نوبات الهلع. مع ذلك، فقد تساعد التوصيات التالية:

• الحصول على علاجٍ لنوبات الهلع، في أقرب وقتٍ ممكن لتتجنب احتمالية سوئها أو تكرارها بشكلٍ دوري.

• الالتزام بخطة العلاج، لتجنب الانتكاسات أو زيادة حدة الأعراض.

• المواظبة على الأنشطة البدنية؛ لأنها تساعد على تخفيف القلق.

التشخيص والعلاج

- التشخيص: سوف يحدد مقدم الرعاية الأولية ما إذا كانت الحالة هي نوبة هلع أو اضطراب هلع أو أي حالة أخرى، مثل مشكلات القلب أو الغدة الدرقية، إلى جانب الأعراض التي تشبه نوبات الهلع. وللمساعدة في تحديد التشخيص، يُجرى ما يلي:

• فحص بدني كامل.

• اختبارات الدم للتحقق من الحالات المحتملة مثل الغدة الدرقية وغيرها، وإجراء بعض الاختبارات على القلب، مثل تخطيط القَلْب (ECG أو EKG).

• تقييم نفسي للتحدث عن الأعراض والمخاوف والمواقف المرهقة للأعصاب ومشكلات العلاقة الجنسية، والمواقف التي قد تتجنبها، والتاريخ العائلي. قد تحتاج لملء التقييم الذاتي النفسي أو الاستبيان. قد تُسأل عن تعاطي الكحول أو غيره من المخدرات.

أما حول معايير تشخيص الإصابة باضطراب الهلع، فقد سرد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) الذي نشرته الجمعية الأميركية للأطباء النفسيين (American Psychiatric Association) النقاط التالية، لتشخيص الإصابة باضطراب الهلع:

• وجود نوبات هلع متكررة وغير متوقعة.

• أن تكون إحدى نوبات الهلع على الأقل متبوعة بشهر أو أكثر من القلق المستمر بشأن التعرض لنوبة أخرى، أو الخوف المستمر من توابع النوبة، مثل فقدان السيطرة أو التعرض لنوبة قلبية، أو «التصرف بجنون»، أو أن يكون هناك تغييرات كبيرة في السلوك، مثل تجنب المواقف التي يُعتقد أنها قد تحفز نوبات الهلع.

• لا تنتج نوبات الهلع بسبب العقاقير أو استخدام أي مواد أخرى، أو الحالات المرضية، أو حالات الصحة العقلية الأخرى، مثل الفوبيا الاجتماعية، أو مرض الوسواس القهري.

- العلاج: قد يُساعد العلاج في تقليل شدَّة ومعدَّل نوبات الهلع التي تُصيب الشخص وتحسن أداءه في الحياة اليومية. خيارات العلاج الأساسية هي العلاج النفسي والأدوية. يُمكِن اقتراح نوعٍ واحد أو أكثر من العلاج، اعتماداً على: التفضيل، والتاريخ المرضي، وشدَّة اضطراب الهلَع، وإذا ما كان يُمكِن الوصول إلى المُعالِجين المُتمرِّسين في علاج اضطرابات الهلَع.

أولاً- العلاج النفسي: يُعد العلاج النفسي خياراً فعالاً في علاج نوبات الهلع واضطراب الذعر. يمكن أن يساعد العلاج النفسي في فهم نوبات الهلع واضطراب الذعر، وتعلُّم كيفية التوافق معهما.

يمكن أن يستغرق ظهور نتائج العلاج وقتاً وجهداً. قد تبدأ بالشعور بأن أعراض نوبات الذعر تقل خلال عدة أسابيع، وغالباً ما تقل الأعراض بشكل كبير أو تنتهي خلال عدة أشهر. يمكنك تحديد مواعيد زيارات متابَعة عَرَضية للمساعدة في التأكد من أن نوبات الهلع ما زالت تحت التحكم، أو لعلاج التكرارات.

ثانياً- الأدوية: يمكن أن تساعد الأدوية في تقليل الأعراض المصاحبة لنوبات الهلع والاكتئاب إذا كنت تعاني من أي منهما. أظهَرَ عدد متنوع من الأدوية فاعليته في تهدئة أعراض نوبات الهلع، مثل:

• مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs): عادة ما تكون مضادات الاكتئاب (SSRI) آمنة، ويصاحبها قليل من الأعراض الجانبية الخطيرة، وهي الخيار الدوائي الأول المُوصى باستخدامه لعلاج نوبات الهلع. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية مثبِّطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs) دواءً لعلاج اضطراب الهلع، والتي تشمل: «فلوكسيتين بروزاك»، و«باروكسيتين باكسيل‏، بيكسيفا»، و«سيرترالين زولوفت».

• مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورابينيفرين (SNRI): تُعَد هذه الأدوية فئة أخرى من مضادات الاكتئاب. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية فينلافاكسين (Effexor XR)، أحد مثبطات استرجاع السيروتونين والنورابينيفرين (SNRIs)، دواءً لعلاج اضطراب الهلع.

• البنزوديازيبينات: تثبِّط هذه المهدئات الجهاز العصبي المركزي. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية البنزوديازيبينات مثل «ألبرازولام زاناكس»، و«كلونازيبام كلونوبين» علاجاً لاضطراب الهلع. تُستخدَم البنزوديازيبينات بوجه عام على المدى القصير فقط؛ لأنها قد تسبب الإدمان والتعوُّد عليها، مما يؤدِّي إلى الاعتماد البدني أو الذهني عليها. لا يُوصَى بهذه الأدوية إذا كنت تواجه مشكلات إدمان الكحوليات أو تعاطي المخدرات. كما أنها قد تتفاعل مع عقاقيرَ أخرى مما يسبب آثاراً جانبية خطيرة.

* استشاري طب المجتمع



5 دقائق فقط يومياً قد تخفض ضغط الدم... ما التمارين التي ينصح بها الخبراء؟

حتى خمس دقائق من التمارين عالية الشدة يمكن أن تساعد في خفض الضغط (بكسلز)
حتى خمس دقائق من التمارين عالية الشدة يمكن أن تساعد في خفض الضغط (بكسلز)
TT

5 دقائق فقط يومياً قد تخفض ضغط الدم... ما التمارين التي ينصح بها الخبراء؟

حتى خمس دقائق من التمارين عالية الشدة يمكن أن تساعد في خفض الضغط (بكسلز)
حتى خمس دقائق من التمارين عالية الشدة يمكن أن تساعد في خفض الضغط (بكسلز)

في ظل تزايد معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم حول العالم، يبحث كثيرون عن طرق بسيطة وفعالة للحفاظ على صحة القلب.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن إضافة دقائق قليلة من النشاط البدني يومياً قد تحدث فرقاً ملحوظاً في مستويات ضغط الدم. فحتى خمس دقائق من التمارين عالية الشدة يمكن أن تساعد في خفض الضغط الانقباضي والانبساطي إذا كانت جزءاً من نمط حياة نشط.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، قيّمت دراسة نُشرت عام 2024 بيانات 6 دراسات شملت أكثر من 14 ألف شخص، كان نحو 24 في المائة منهم يتناولون أدوية لعلاج ضغط الدم.

واستخدم المشاركون أجهزة تتبع قابلة للارتداء لتسجيل أنماط الحركة على مدار 24 ساعة، بما في ذلك:

-النوم

-السلوك الخامل (الجلوس لفترات طويلة)

-الوقوف

-المشي البطيء (أقل من 100 خطوة في الدقيقة)

-المشي السريع (100 خطوة في الدقيقة أو أكثر)

-الأنشطة التي تشبه التمارين الرياضية

وأظهرت النتائج أن إضافة خمس دقائق فقط من النشاط البدني الشبيه بالتمارين يومياً ساعدت في خفض كل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

هل تكفي 5 دقائق من التمارين؟

بحسب نتائج هذه الدراسة، قد تكون خمس دقائق من التمارين القوية يومياً كافية للمساهمة في خفض ضغط الدم، لكن ذلك يكون أكثر فاعلية عندما تُضاف إلى روتين منتظم من النشاط البدني.

كما لاحظ الباحثون أن الانخفاض الأكثر وضوحاً في ضغط الدم حدث عند إضافة 10 إلى 20 دقيقة إضافية من التمارين، ما يعني أن زيادة مدة النشاط قد تعزز الفائدة الصحية.

أما الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم ولا يمارسون أي نشاط بدني أو لديهم مستوى منخفض من الحركة، فقد لا يلاحظون انخفاضاً ملحوظاً في ضغط الدم بمجرد ممارسة خمس دقائق من التمارين يومياً.

كذلك تلعب شدة التمارين دوراً مهماً، إذ مارس المشاركون في الدراسة أنشطة هوائية عالية الكثافة مثل ركوب الدراجات والجري والمشي السريع على منحدرات. في المقابل، قد لا يكون للتمارين منخفضة الشدة تأثير كبير في ضغط الدم.

أنشطة قد تساعد على خفض ضغط الدم

يوصي معظم الخبراء بممارسة الأنشطة البدنية الهوائية (الكارديو) للمساعدة في التحكم بضغط الدم، لأنها تجعل القلب يعمل بجهد أكبر.

ومن أبرز هذه الأنشطة:

-المشي السريع

-الجري

-ركوب الدراجات

-السباحة

-التنزه في الطبيعة

-القفز بالحبل

ورغم أن تمارين «الكارديو» المنتظمة قد تؤدي إلى انخفاض ملحوظ في ضغط الدم، تشير بعض الدراسات إلى أن دمج التمارين الهوائية مع تمارين المقاومة قد يكون أكثر فاعلية في خفض الضغط الانقباضي والانبساطي لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.

وتشمل تمارين المقاومة أو تمارين القوة:

-رفع الأوزان

-تمارين القرفصاء (سكوات)

-تمارين الضغط

ويمكن تنفيذ هذه التمارين باستخدام وزن الجسم أو أدوات مثل الأشرطة المطاطية أو أجهزة الأوزان.

التوصيات العامة للنشاط البدني

تشير معظم الإرشادات الصحية، بما فيها توصيات جمعية القلب الأميركية، إلى ضرورة ممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني الهوائي متوسط إلى مرتفع الشدة.

وبالنسبة لكثير من الأشخاص، يمكن تحقيق ذلك عبر 30 دقيقة من النشاط البدني لمدة خمسة أيام في الأسبوع. وإذا ظل ضغط الدم مرتفعاً، فقد يساعد إضافة بضع دقائق إضافية من التمارين يومياً في تعزيز الفائدة.

وبغض النظر عن نوع النشاط الذي تختاره، يُنصح بمحاولة رفع معدل ضربات القلب للحصول على أكبر قدر من الفوائد الصحية. كما يمكن الاستعانة بمدرب رياضي مختص للمساعدة في وضع برنامج نشاط بدني مناسب.

كذلك يُنصح الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم باستشارة طبيب القلب لوضع خطة نشاط بدني تتماشى مع نمط حياة صحي للقلب.


ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)
المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك، وذلك حسب جودتها. مع ذلك، يُمكن أن تكون من حين لآخر خياراً مناسباً في الليالي المزدحمة.

وقال موقع «فيري ويل هيلث» إن الوجبات المجمدة غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والدهون المشبعة، ونسبة منخفضة من الخضراوات، مما قد يؤثر سلباً على صحة القلب.

وأضاف أن الصوديوم يُساعد في حفظ الطعام وتحسين نكهته، ويُعدّ الإفراط في تناول الصوديوم عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، حيث يسحب الصوديوم الماء إلى الأوعية الدموية، مما يزيد من حجم الدم ويضغط على جدران الأوعية. مع مرور الوقت، يُلحق هذا الضغط الزائد الضرر بالأوعية الدموية، مما يجعلها أكثر عرضة لتراكم الترسبات ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

ومن ناحية أخرى، تساهم الصلصات والمنكهات والزيوت والمواد المضافة في الوجبات المجمدة في زيادة محتواها من الدهون المشبعة.

والدهون المشبعة هي دهون صلبة في درجة حرارة الغرفة وترفع مستويات الكوليسترول، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وعلى الرغم من أن العديد من الوجبات المجمدة تحتوي على خضراوات، فإنها غالباً لا توفر الكمية الكافية منها.

ففي الوجبات المجمدة، قد تُشكل الخضراوات ربع طبقك فقط، بينما ينبغي أن تُشكل نصفه.

وتشير الأبحاث إلى أن الكمية المثلى من الفواكه والخضراوات قد تكون 5 حصص يومياً (حصتان من الفاكهة و3 من الخضراوات).

وتوفر الخضراوات والفواكه الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الأساسية التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الأيضية، مثل تراكم الترسبات في الشرايين وارتفاع ضغط الدم.

متسوّق ينظر إلى الأطعمة المجمدة في سوبر ماركت بواشنطن (رويترز)

ولذا قال الموقع إن تناول الوجبات المجمدة قد لا يكون بانتظام مناسباً لصحتك. فالوجبات المجمدة ليست سيئة بطبيعتها، لكنها غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون. عند تناولها بانتظام، ترتبط الوجبات المجمدة بانخفاض جودة النظام الغذائي وتدهور الحالة الصحية.

ومع ذلك، يمكن أن تتناسب الوجبات المجمدة مع نظام غذائي صحي، لذا اختر وجبات مجمدة قليلة الصوديوم وغنية بالخضراوات، وتناولها بين الحين والآخر، أو أضف إليها المزيد من الخضراوات لتلبية احتياجاتك اليومية من الخضراوات وزيادة استهلاكك للألياف.

وعند تناولها مع الأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة، تُعدّ الوجبات المجمدة خياراً مناسباً لضمان وجود وجبة عشاء جاهزة. في النهاية، الأهم هو نمطك الغذائي العام.


بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب، أو لدعم وظائف القلب والعظام. ومع توافر المغنيسيوم في أشكال متعددة، مثل الأقراص الفموية أو البخاخات الموضعية التي تُستخدم على الجلد، يبرز سؤال شائع: أيهما أكثر فاعلية في الامتصاص ورفع مستويات المغنيسيوم في الجسم؟

تشير الأدلة العلمية إلى أن مكملات المغنيسيوم على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم. أما بخاخات المغنيسيوم، فقد تساعد في تخفيف بعض الأعراض موضعياً، لكنها لا تستند إلى أدلة قوية تثبت قدرتها على رفع مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل ملحوظ، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

كيفية امتصاص أقراص المغنيسيوم

إذا كان الهدف هو زيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم بشكل عام، فإن المكملات الغذائية الفموية تُعد الخيار الأفضل من حيث الأدلة العلمية؛ فقد جرت دراسة امتصاص المغنيسيوم عن طريق الفم بشكل واسع.

عند تناول المغنيسيوم فموياً، ينتقل عبر الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم، حيث يستخدمه الجسم في وظائفه الحيوية أو يخزنه، لا سيما في العظام والخلايا.

وتختلف قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم بحسب نوع المركب المستخدم في المكمل الغذائي. ومن أبرز الأنواع:

غليسينات المغنيسيوم: يتميز بامتصاص جيد، كما أنه لطيف نسبياً على المعدة.

سترات المغنيسيوم: عالية الذوبان، أي أنها تذوب بسهولة في السوائل، ولذلك يُمتص جيداً، لكنها قد تعمل أيضاً كملين؛ ما يجعلها مفيدة في علاج الإمساك.

مالات المغنيسيوم: يتمتع أيضاً بقدرة جيدة على الامتصاص.

كلوريد المغنيسيوم: يمتاز بذوبان عالٍ وامتصاص جيد في الجسم.

ومع ذلك، فإن احتواء المكمل الغذائي على كمية أكبر من المغنيسيوم العنصري لا يعني بالضرورة أن الجسم سيمتص كمية أكبر منه. فعلى سبيل المثال، يحتوي أكسيد المغنيسيوم على نسبة مرتفعة من المغنيسيوم العنصري، لكنه لا يُمتص بكفاءة عالية.

كيفية امتصاص بخاخ المغنيسيوم

تعتمد بخاخات المغنيسيوم على ما يُعرف بالامتصاص عبر الجلد، أي انتقال المغنيسيوم عبر حاجز الجلد إلى داخل الجسم. إلا أن هذه العملية تُعد أكثر صعوبة؛ لأن الجلد مصمم أساساً ليمنع دخول معظم المواد من الخارج.

فالطبقة الخارجية من الجلد، المعروفة باسم «الطبقة القرنية»، تشكل حاجزاً قوياً يحمي الجسم. وبما أن المغنيسيوم عبارة عن أيون معدني مشحون كهربائياً، فإنه لا يخترق الجلد بسهولة.

وتشير بعض الأبحاث المخبرية إلى أن كميات صغيرة من المغنيسيوم قد تتمكن من المرور عبر الجلد في ظروف معينة؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات التي استخدمت عينات من جلد الإنسان أن امتصاص المغنيسيوم يعتمد على عدة عوامل، من بينها تركيز المغنيسيوم في الرذاذ، أي كمية المغنيسيوم الموجودة في كل رشة، إضافة إلى مدة تعرض الجلد له.

كما أشار الباحثون إلى أن بصيلات الشعر قد تعمل كممرات محتملة لمرور المغنيسيوم عبر الجلد، ما يعني أن الامتصاص قد يتحسن عند تطبيق الرذاذ على مناطق ذات كثافة شعر أعلى، مثل الساعدين.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية قاطعة تثبت أن استخدام بخاخات المغنيسيوم قادر على رفع مستويات المغنيسيوم في الدم بالفاعلية نفسها التي تحققها المكملات الغذائية الفموية.