نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

قد تسببها الجينات الوراثية وعمق المشاعر السلبية

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج
TT

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

نوبات الهلع (panic attack) هي نوبات مفاجئة من الخوف الشديد أو الانزعاج الشديد الذي يصل إلى ذروته في غضون دقائق، أما اضطراب الهلع (panic disorder) فإنه يُشخَّص -وفقاً لمعايير الجمعية الأميركية للطب النفسي- عند وجود نوبات هلع متكررة وقلق مستمر بشأن التعرض لنوبات مستقبلية أو لعواقبها.

وتشير الدراسات الوبائية إلى أن معدل انتشار نوبات الهلع مدى الحياة يتراوح بين 1.4 و4.1 في المائة في عامة السكان البالغين في العالم.

نوبات الذعر

تبدأ نوبات الذعر -أو الهلع- في المتوسط، في منتصف وأواخر العشرينات من العمر، على الرغم من أن ظهورها يمكن أن يحدث في أي وقت من الطفولة إلى أواخر العمر، ويُعتقد أن نوبات الهلع تميل إلى الانخفاض مع تقدم العمر. ومع تقدم العمر يصعب تشخيص وعلاج نوبات واضطراب الهلع، ربما بسبب اختلاف الأعراض بين كبار السن التي لا يتم تحديدها بدقة بواسطة المعايير القياسية والأدوات المصممة للبالغين الأصغر سناً.

ترتبط معظم حالات نوبات الهلع المتأخرة بأمراض نفسية وطبية مصاحبة، مما قد يعيق التشخيص الصحيح. يمكن للتغيرات المرتبطة بالعمر في هياكل الدماغ ووظائفه وعلم وظائف الأعضاء المحيطية، أن يكون لها أيضاً تأثير على الميل إلى الاستجابات اللاإرادية، مما يقلل من احتمالات الإصابة بالمرض بين كبار السن.

وكون الإناث يتعرضن لأحداث حياتية مرهقة في وقت مبكر من حياتهن، فهن معرضات للاضطرابات النفسية العامة واضطراب الشخصية في عمر البلوغ والشباب وفي منتصف العمر. وتتم ملاحظة الاعتلال المصاحب النفسي والجسدي بشكل متكرر بين المرضى الذين يعانون من نوبات واضطرابات الهلع.

تم تسجيل حالات اكتئاب وتعاطي المخدرات والاعتماد عليها ورهاب الخلاء والسلوك الانتحاري، على أنها مرتبطة بزيادة حدوث نوبات الهلع. كما يرتبط بعض الحالات الطبية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الجهاز التنفسي، بشكل شائع باضطراب الهلع.

على الرغم من الأدلة، قد يكون لعوامل الخطر تأثيرات مختلفة على احتمالية المعاناة من نوبات الهلع على مدى العمر. على سبيل المثال: قد تؤثر التغيرات الهرمونية أو الضغوطات النفسية والاجتماعية لدى النساء، خلال حياتهن، بشكل مختلف، على ضعفهن النفسي. يمكن أن يساعد التحقيق في التأثيرات المختلفة لكثير من عوامل الخطر خلال مرحلة البلوغ وأواخر العمر، في اكتشاف الأهداف المحتملة للكشف المبكر والوقاية.

وحول وبائية المرض، يقول الدكتور كريغ ساوشوك، Craig N. Sawchuk، استشاري علم النفس في روشستر مينيسوتا، إن كثيرين يصابون بنوبة الهلع مرة أو مرتين فقط طوال حياتهم، ثم تزول المشكلة، ربما عند انتهاء موقف عصيب. لكن إذا تكررت الإصابة بالنوبات وكانت غير متوقعة، وأدت إلى الخوف المستمر من الإصابة بنوبة أخرى ولفترات زمنية طويلة، فتشخص الحالة باضطراب الهلع.

وعلى الرغم من أن نوبات الهلع نفسها لا تهدد الحياة، فإنها قد تكون مخيفة ومؤثرة في جودة نوعية الحياة بشكل كبير. لكن قد يكون العلاج فعّالاً للغاية.

الأعراض

تَبدأ نوبات الهلع عادة فجأة، دون سابق إنذار. ويُمكن حدوثها في أي وقت، خلال قيادة السيارة أو النوم أو الوجود في أحد المراكز التجارية أو في منتصف اجتماع عمل. قد تَشعر بنوبات هلع بين الحين والآخر، أو قد تَحدث بشكل متكرر.

لنوبات الهلع أشكال متعددة؛ لكن عادة ما تَبلغ الأعراض ذروتها خلال دقائق. قد تَشعر بالإرهاق والإنهاك بعد أن تَهدأ نوبة الهلع.

تَتضمن نوبات الهلع عادة بعض العلامات أو الأعراض التالية: الشعور بالهلاك المحدق أو الخطر - الخوف من فقدان السيطرة أو الوفاة - معدل خفقان سريع بالقلب – التعرُّق - الارتعاش أو الاهتزاز - ضيق في التنفس أو ضيق في الحلق – القشَعْريرة - الهبَّات الساخنة – الغثيان - تقلص في البطن - ألم في الصدر – الصداع - الدوخة أو الدوار أو الإغماء - الخدر أو الإحساس بالوخز - الشعور بعدم الواقعية أو الانفصال.

أحد أسوأ الأمور بشأن نوبات الهلع هو الخوف الشديد من الإصابة بنوبة أخرى، لدرجة تَجنب بعض المواقف التي قد تَحدث النوبة فيها.

يجب طلب المساعدة الطبية في أسرع وقت عند الإصابة بأعراض نوبة الذُّعر. نوبات الهلع ليست خطيرة مع أنها مزعجة بشدة؛ لكن لا يمكن التعامل معها منفرداً، وقد تزداد سوءاً من دون علاج. تتشابه أعراض نوبات الذعر مع أعراض مشكلات صحية خطيرة أخرى، مثل النوبة القلبية؛ ولذلك من المهم الحصول على تقييم مقدِّم الرعاية الطبية.

الأسباب وعوامل الخطر

- الأسباب: تشير الأبحاث إلى أن استجابة الجسم الطبيعية للمجابهة أو الهروب في المواقف التي يتعرض فيها للخطر تساهم في حدوث نوبات الهلع. على سبيل المثال، إذا طاردك دب، فسيستجيب جسمك غريزيّاً، فيسرع معدل ضربات القلب والتنفس؛ حيث يستعد الجسم لمواجهة موقف يهدد الحياة. يحدث كثير من الاستجابات المشابهة في نوبة الهلع. لكن من غير المعروف سبب حدوث نوبة الهلع عند عدم وجود خطر واضح. قد تلعب العوامل التالية دوراً في حدوث النوبة:

• الجينات الوراثية.

• الإجهاد الشديد.

• مزاج أكثر حساسية للإجهاد أو عرضة للمشاعر السلبية.

• بعض التغييرات في طريقة عمل أجزاء من الدماغ.

وقد تحدث نوبات الهلع فجأة ودون سابق إنذار، ولكن مع مرور الوقت، عادة ما تكون ناجمة عن مواقف معينة.

- عوامل الخطر: غالباً ما تبدأ أعراض اضطراب الهلع في أواخر المراهقة أو أوائل البلوغ، وتصيب النساء بمعدل أكبر من الرجال.

تتضمن العوامل التي يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة بنوبات أو اضطراب الهلع:

• التاريخ العائلي للإصابة بنوبات أو اضطراب الهلع.

• الضغوط الحياتية الكبيرة، مثل وفاة شخص محبوب أو إصابته بمرض خطير.

• الحدث الذي يسبب صدمة، مثل اعتداء جنسي أو حادث خطير.

• تاريخ من الاعتداء البدني أو الجنسي في مرحلة الطفولة.

• التغيرات الكبرى في حياتك، مثل الطلاق أو ولادة طفل آخر.

• التدخين أو تناول القهوة بإفراط.

إن عدم معالجة نوبات الهلع واضطراب الهلع يمكن أن يُؤَثِّر على جميع مناحي الحياة. قد يَتملَّك الشخص خوف من التعرُّض لمزيدٍ من نوبات الهلع؛ فيعيش في حالة دائمة من الخوف، من شأنها إفساد نوعية الحياة التي يعيشها.

- المضاعفات: تتضمَّن المضاعفات التي قد تُسببها نوبات الهلع أو ترتبط بحدوثها ما يلي:

• الإصابة بأنواع محدَّدة من الرهاب، مثل الخوف من القيادة أو مغادرة المنزل.

• طلب الرعاية الطبية المتكرِّرة للمخاوف الصحية والحالات المرضية الأخرى.

• تجنُّب المواقف الاجتماعية.

• مشكلات في العمل أو المدرسة.

• الاكتئاب واضطرابات القلق والاضطرابات النفسية الأخرى.

• زيادة مخاطر الإقدام على الانتحار أو الأفكار الانتحارية.

• إدمان الكحول أو المواد المخدرة الأخرى.

• المشكلات المالية.

في حالة بعض الأشخاص، ربما يتضمَّن اضطراب الهلع رهاب الميادين، وهو تجنُّب الأماكن أو المواقف التي تُسبب القلق بسبب الخوف من عدم القدرة على الهروب أو الحصول على المساعدة في حالة التعرض لنوبة الهلع. أو قد تعتمد على وجود الآخرين معك حتى تستطيع مغادرة المنزل.

- الوقاية: لا توجد طريقة مؤكدة لمنع حدوث نوبات الهلع. مع ذلك، فقد تساعد التوصيات التالية:

• الحصول على علاجٍ لنوبات الهلع، في أقرب وقتٍ ممكن لتتجنب احتمالية سوئها أو تكرارها بشكلٍ دوري.

• الالتزام بخطة العلاج، لتجنب الانتكاسات أو زيادة حدة الأعراض.

• المواظبة على الأنشطة البدنية؛ لأنها تساعد على تخفيف القلق.

التشخيص والعلاج

- التشخيص: سوف يحدد مقدم الرعاية الأولية ما إذا كانت الحالة هي نوبة هلع أو اضطراب هلع أو أي حالة أخرى، مثل مشكلات القلب أو الغدة الدرقية، إلى جانب الأعراض التي تشبه نوبات الهلع. وللمساعدة في تحديد التشخيص، يُجرى ما يلي:

• فحص بدني كامل.

• اختبارات الدم للتحقق من الحالات المحتملة مثل الغدة الدرقية وغيرها، وإجراء بعض الاختبارات على القلب، مثل تخطيط القَلْب (ECG أو EKG).

• تقييم نفسي للتحدث عن الأعراض والمخاوف والمواقف المرهقة للأعصاب ومشكلات العلاقة الجنسية، والمواقف التي قد تتجنبها، والتاريخ العائلي. قد تحتاج لملء التقييم الذاتي النفسي أو الاستبيان. قد تُسأل عن تعاطي الكحول أو غيره من المخدرات.

أما حول معايير تشخيص الإصابة باضطراب الهلع، فقد سرد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) الذي نشرته الجمعية الأميركية للأطباء النفسيين (American Psychiatric Association) النقاط التالية، لتشخيص الإصابة باضطراب الهلع:

• وجود نوبات هلع متكررة وغير متوقعة.

• أن تكون إحدى نوبات الهلع على الأقل متبوعة بشهر أو أكثر من القلق المستمر بشأن التعرض لنوبة أخرى، أو الخوف المستمر من توابع النوبة، مثل فقدان السيطرة أو التعرض لنوبة قلبية، أو «التصرف بجنون»، أو أن يكون هناك تغييرات كبيرة في السلوك، مثل تجنب المواقف التي يُعتقد أنها قد تحفز نوبات الهلع.

• لا تنتج نوبات الهلع بسبب العقاقير أو استخدام أي مواد أخرى، أو الحالات المرضية، أو حالات الصحة العقلية الأخرى، مثل الفوبيا الاجتماعية، أو مرض الوسواس القهري.

- العلاج: قد يُساعد العلاج في تقليل شدَّة ومعدَّل نوبات الهلع التي تُصيب الشخص وتحسن أداءه في الحياة اليومية. خيارات العلاج الأساسية هي العلاج النفسي والأدوية. يُمكِن اقتراح نوعٍ واحد أو أكثر من العلاج، اعتماداً على: التفضيل، والتاريخ المرضي، وشدَّة اضطراب الهلَع، وإذا ما كان يُمكِن الوصول إلى المُعالِجين المُتمرِّسين في علاج اضطرابات الهلَع.

أولاً- العلاج النفسي: يُعد العلاج النفسي خياراً فعالاً في علاج نوبات الهلع واضطراب الذعر. يمكن أن يساعد العلاج النفسي في فهم نوبات الهلع واضطراب الذعر، وتعلُّم كيفية التوافق معهما.

يمكن أن يستغرق ظهور نتائج العلاج وقتاً وجهداً. قد تبدأ بالشعور بأن أعراض نوبات الذعر تقل خلال عدة أسابيع، وغالباً ما تقل الأعراض بشكل كبير أو تنتهي خلال عدة أشهر. يمكنك تحديد مواعيد زيارات متابَعة عَرَضية للمساعدة في التأكد من أن نوبات الهلع ما زالت تحت التحكم، أو لعلاج التكرارات.

ثانياً- الأدوية: يمكن أن تساعد الأدوية في تقليل الأعراض المصاحبة لنوبات الهلع والاكتئاب إذا كنت تعاني من أي منهما. أظهَرَ عدد متنوع من الأدوية فاعليته في تهدئة أعراض نوبات الهلع، مثل:

• مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs): عادة ما تكون مضادات الاكتئاب (SSRI) آمنة، ويصاحبها قليل من الأعراض الجانبية الخطيرة، وهي الخيار الدوائي الأول المُوصى باستخدامه لعلاج نوبات الهلع. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية مثبِّطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs) دواءً لعلاج اضطراب الهلع، والتي تشمل: «فلوكسيتين بروزاك»، و«باروكسيتين باكسيل‏، بيكسيفا»، و«سيرترالين زولوفت».

• مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورابينيفرين (SNRI): تُعَد هذه الأدوية فئة أخرى من مضادات الاكتئاب. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية فينلافاكسين (Effexor XR)، أحد مثبطات استرجاع السيروتونين والنورابينيفرين (SNRIs)، دواءً لعلاج اضطراب الهلع.

• البنزوديازيبينات: تثبِّط هذه المهدئات الجهاز العصبي المركزي. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية البنزوديازيبينات مثل «ألبرازولام زاناكس»، و«كلونازيبام كلونوبين» علاجاً لاضطراب الهلع. تُستخدَم البنزوديازيبينات بوجه عام على المدى القصير فقط؛ لأنها قد تسبب الإدمان والتعوُّد عليها، مما يؤدِّي إلى الاعتماد البدني أو الذهني عليها. لا يُوصَى بهذه الأدوية إذا كنت تواجه مشكلات إدمان الكحوليات أو تعاطي المخدرات. كما أنها قد تتفاعل مع عقاقيرَ أخرى مما يسبب آثاراً جانبية خطيرة.

* استشاري طب المجتمع



كيف يؤثر تناول البيض بشكل يومي على الأعصاب؟

تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)
تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض بشكل يومي على الأعصاب؟

تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)
تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)

يرتبط تناول كمية معتدلة من البيض - نحو سبع بيضات أسبوعياً - بعدد من الفوائد الصحية المحتملة. تتباين الأدلة حول مدى أمان تناول عدة بيضات يومياً بشكل منتظم. ويمكن أن يُؤثر تناول البيض يومياً بشكل إيجابي على الجهاز العصبي. ويعود ذلك أساساً إلى تركيزه العالي من العناصر الغذائية التي تدعم وظائف الدماغ، وتُساعد على ترميم الأعصاب، وتُعزز الصحة الإدراكية، فالبيض غني بالكولين، وفيتامين B12، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على صحة الخلايا العصبية، وتعزيز إنتاج النواقل العصبية، وإصلاح تلف الأعصاب، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث» المعنيّ بالصحة.

ويشير بعض الدراسات إلى أن تناول البيض باعتدال (3.5-7 بيضات أسبوعياً) يرتبط بتحسين الذاكرة وتقليل خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث.

وعلى الرغم من فوائد البيض لمعظم الناس، يُعد تناول بيضة أو بيضتين يومياً آمناً وصحياً للعموم، ومع ذلك ينبغي على الأفراد المصابين بداء السكري أو أمراض القلب استشارة الطبيب، حيث تُشير بعض الدراسات إلى وجود صلة محتملة بين الإفراط في تناول البيض وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئات.

وفيما يلي أهم فوائد تناول البيض يومياً على الأعصاب:

يُعزز وظائف الدماغ والصحة الإدراكية:

يحتوي البيض على الكولين؛ وهو عنصر غذائي أساسي لإنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي يُساعد الخلايا العصبية على التواصل، ويُعدّ ضرورياً للذاكرة، والمزاج، والذكاء. ويرتبط تناول البيض بانتظام وباعتدال بتحسين الأداء الإدراكي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

يُصلح تلف الأعصاب

تُعدّ المستويات العالية من فيتامين B12 الموجودة في البيض ضرورية لإصلاح الأعصاب وحمايتها، خاصةً لدى كبار السن.

يدعم تكوين الميالين

يساعد البيض في إنتاج الميالين؛ وهو الغلاف الواقي المحيط بالأعصاب، والذي يُعدّ أساسياً لنقل الإشارات الكهربائية بكفاءة في الجهاز العصبي.

يحمي من التنكس العصبي

تعمل العناصر الغذائية الموجودة في صفار البيض، مثل اللوتين والزياكسانثين، كمضادات للأكسدة تُقلل الالتهاب في الدماغ، مما قد يُساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر والتدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

يُحسّن الصحة العقلية

يُعزز مزيج العناصر الغذائية، بما في ذلك فيتامين B12 والكولين والتريبتوفان، صحة الدماغ، وقد يُساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

الآثار السلبية المحتملة لتناول البيض بكثرة

على الرغم من أن البيض مُغذٍّ، لكن بعض الأبحاث تُشكك في جدوى تناوله بانتظام. في الواقع، ربطت دراسات عدة بين تناول البيض بكثرة (نحو بيضة واحدة يومياً) وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وأشارت أبحاث أخرى إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً في المتوسط ​​قد يزيد خطر الوفاة بالسرطان.

ومع ذلك، هناك عدد من الأبحاث الأخرى التي تُشير إلى عكس ذلك؛ فقد وجدت دراسة عالمية واسعة النطاق أنه لا توجد علاقة بين تناول أكثر من سبع بيضات أسبوعياً ومستويات الدهون في الدم، أو معدل الوفيات، أو خطر الإصابة بأمراض القلب. وخلصت دراسة أخرى، أُجريت في عام 2024، إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، من غير المرجح أن يزيد خطر الإصابة بالأمراض.

ولا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث، لكن بناءً على الأدلة المتاحة، من المرجح أن تناول كمية معتدلة من البيض - نحو سبع بيضات أسبوعياً - يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي لمعظم الناس. وإذا كنت تعاني ارتفاع نسبة الكوليسترول أو كنت معرَّضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب، فتحدَّثْ إلى طبيبك أو اختصاصي التغذية حول الكمية الآمنة لاستهلاك البيض بالنسبة لك.


7 فوائد لشرب ماء الكركم

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
TT

7 فوائد لشرب ماء الكركم

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم (بكساباي)

يحتوي ماء الكركم على مركب الكركمين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب ودعم الصحة العامة. إليكم ما قد يحدث عند إدخاله في الروتين اليومي:

1 - يوفّر مضادات أكسدة

يعمل الكركمين، وهو المركب الرئيسي في الكركم والمسؤول عن العديد من فوائده المحتملة، كمضاد أكسدة. إذ يساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تُلحق الضرر بالخلايا مع مرور الوقت وتُسهم في الإصابة بالأمراض المزمنة.

2 - يعزّز الترطيب

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم العديد من جوانب الصحة، بما في ذلك المزاج، وانتظام حركة الأمعاء، وحتى مظهر البشرة.

تختلف كمية الماء التي يحتاجها الشخص يومياً بحسب المناخ ومستوى النشاط والحالة الصحية، لكن معظم البالغين يحتاجون إلى ما بين 9 و13 كوباً من الماء يومياً.

ورغم أن الكركم بحد ذاته لا يوفّر الترطيب، فإن شرب ماء الكركم يمكن أن يكون وسيلة سهلة للتنويع والمساعدة في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل.

3 - قد يساعد في تقليل الالتهاب

قد يساعد الكركمين في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم.

يرتبط الالتهاب المزمن بحالات مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل. وقد يساهم إدخال ماء الكركم ضمن روتينك في دعم استجابة الجسم الطبيعية للالتهاب، خاصة عند اتباع نظام غذائي متوازن.

ومع ذلك، تعتمد معظم الدراسات على مكملات كركمين مركّزة، وليس على الكركم في الطعام أو المشروبات. لذا، قد تكون تأثيرات ماء الكركم أقل.

4 - قد يخفف آلام المفاصل

بفضل خصائصه المضادة للالتهاب، قد يساعد الكركم في تخفيف انزعاج المفاصل. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يحسّن أعراض التهاب المفاصل العظمي، بما في ذلك الألم والتيبّس.

لكن الكركم يحتوي على كمية صغيرة فقط من الكركمين. فملعقة صغيرة (نحو 3 غرامات) توفّر ما يقارب 30 إلى 90 ملغ، في حين أن العديد من الدراسات تستخدم مكملات بجرعات 250 ملغ أو أكثر لكل جرعة.

قد يقدّم ماء الكركم بعض الفوائد للمفاصل، لكن كميته أقل بكثير مما يُستخدم في الأبحاث، ولا ينبغي أن يحل محل العلاج الطبي.

5 - قد يدعم الهضم

تشير أبحاث أولية إلى أن الكركمين قد يساعد في تقليل الالتهاب في الأمعاء ودعم توازن الميكروبيوم المعوي. كما أن الحفاظ على الترطيب من خلال شرب ماء الكركم قد يساعد في انتظام حركة الأمعاء.

في دراسة صغيرة عام 2025 على نساء يعانين من السمنة، ساعدت جرعات عالية من الكركمين في تقليل أعراض مثل التجشؤ والإمساك مقارنة بالدواء الوهمي.

مع ذلك، يجب الانتباه إلى أن الكركم قد يسبب انزعاجاً خفيفاً لبعض الأشخاص، خصوصاً من لديهم معدة حساسة.

6 - قد يدعم صحة القلب

قد يساعد الكركمين في تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، أي قدرة الأوعية على التمدد والانقباض، وهو أمر مهم للحفاظ على ضغط الدم والدورة الدموية.

كما توجد أدلة تشير إلى أن الكركمين قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وهما من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

7 - قد يدعم جهاز المناعة

يحتوي الكركم على مركبات قد تدعم صحة الجهاز المناعي. فخصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة قد تساعد الجسم على التعامل مع الضغوط والعوامل البيئية.

وتشير بعض الأبحاث الأولية إلى أن الكركمين قد يؤثر في نشاط الخلايا المناعية، لكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم ذلك بشكل أفضل.

كما تتضمن بعض الوصفات إضافة القليل من الليمون، ما يوفّر فيتامين C الذي يدعم المناعة.


هل يمكن أن يسبب تناول الفواكه والخضراوات سرطان الرئة؟

مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
TT

هل يمكن أن يسبب تناول الفواكه والخضراوات سرطان الرئة؟

مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)
مجموعة من الفواكه (أرشيفية - رويترز)

الشباب غير المدخنين الذين يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة مقارنة بعامة السكان.

وفق تقرير نُشر في موقع «healthline»، قدّم باحثون في جامعة جنوب كاليفورنيا نتائجهم في الاجتماع السنوي لـ«American Association for Cancer Research» الذي عُقد في الفترة من 17 إلى 22 أبريل (نيسان).

لم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكّمة، لكن المؤلفين يرجّحون أن تكون نتائجهم مرتبطة باستخدام المبيدات في المحاصيل.

وقال طبيب واختصاصي أورام وسرطان الرئة الدكتور خورخي نييفا، والباحث الرئيسي في الدراسة، في بيان: «تُظهر أبحاثنا أن غير المدخنين الذين هم أصغر سناً والذين يتناولون كميات أكبر من الأطعمة الصحية مقارنة بعامة السكان هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة».

وأضاف: «هذه النتائج غير البديهية تطرح تساؤلات مهمة حول عامل بيئي غير معروف مرتبط بسرطان الرئة، وقد يكون مرتبطاً بأطعمة مفيدة في الأصل، وهو أمر يحتاج إلى معالجة».

وأشار الباحثون إلى أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير العضوية المُنتجة تجارياً تحتوي عادةً على مستويات أعلى من المبيدات مقارنة بالعديد من الأطعمة المُصنّعة، وكذلك اللحوم ومنتجات الألبان.

وقد تدعم أبحاث سابقة وجدت أن العمال الزراعيين المعرّضين للمبيدات لديهم معدلات أعلى من سرطان الرئة، هذه الفرضية.

وانخفضت معدلات سرطان الرئة في الولايات المتحدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، بالتوازي مع انخفاض معدلات التدخين. ومع ذلك، لم يكن هذا الاتجاه صحيحاً بين غير المدخنين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أقل، لا سيما النساء؛ إذ أصبحت النساء في هذه الفئة أكثر عرضة من الرجال للإصابة بسرطان الرئة.

وقال الطبيب المختص بأمراض الرئة الدكتور جيمي يوهانس الذي لم يشارك في الدراسة: «هذا الاتجاه مقلق للغاية. أعتقد أنه من المهم أن نفهم بشكل أفضل من خلال البحث لماذا يُصاب غير المدخنين بسرطان الرئة».

ارتباط خطر سرطان الرئة بنظام غذائي صحي

في إطار دراستهم، أجرى الباحثون مسحاً شمل 187 مريضاً تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة قبل بلوغ سن الخمسين.

وطُلب من المشاركين تقديم تفاصيل عن تاريخ التدخين لديهم، ونظامهم الغذائي، وخصائصهم الديمغرافية. وأفاد معظم من شملتهم الدراسة بأنهم لم يدخنوا مطلقاً، كما تم تشخيصهم بنوع من سرطان الرئة يختلف بيولوجياً عن النوع المرتبط بالتدخين، ثم استخدم الباحثون مؤشر الأكل الصحي «Healthy Eating Index» لمقارنة الأنظمة الغذائية للمشاركين مع عموم سكان الولايات المتحدة. ويُصنّف هذا المؤشر الأنظمة الغذائية للأميركيين على مقياس من 1 إلى 100.

وسجّل المرضى الشباب غير المدخنين المصابون بسرطان الرئة درجة 65 من 100، مقارنة بمتوسط 57 لدى سكان الولايات المتحدة. ووجد الباحثون أن النساء حصلن على درجات أعلى من الرجال.

وبشكل عام، تناول المصابون بسرطان الرئة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مقارنة بمتوسط سكان الولايات المتحدة.

هل تقف المبيدات وراء ارتفاع معدلات سرطان الرئة؟

يشير مؤلفو الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لدراسة العلاقة بين المبيدات وسرطان الرئة لدى الشباب، خصوصاً لدى النساء.

ويقول الباحثون إن الخطوة التالية ستكون تأكيد هذا الارتباط عبر قياس مستويات المبيدات في عينات الدم والبول لدى مرضى سرطان الرئة.

وقال الباحث خورخي نييفا في بيان: «يمثل هذا العمل خطوة حاسمة نحو تحديد العوامل البيئية القابلة للتعديل التي قد تسهم في سرطان الرئة لدى البالغين الشباب. ونأمل أن تساعد هذه النتائج في توجيه توصيات الصحة العامة والأبحاث المستقبلية للوقاية من سرطان الرئة».

وحذّر خبراء من أنه لا ينبغي للناس تقليل استهلاكهم من الفواكه والخضراوات بناءً على نتائج هذه الدراسة؛ نظراً لصغر حجم العينة وعدم إثباتها علاقة سببية.

وقالت أخصائية التغذية المسجلة ميليسا مروز-بلانيلز: «تثير هذه الدراسة سؤالاً مهماً، لكنها لا تقيس بشكل مباشر تعرّض المشاركين للمبيدات. ولا تزال عقود من الأدلة تُظهر أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. لذلك لا ينبغي تقليل تناول الأطعمة النباتية بناءً على هذه الدراسة وحدها».

ما مخاطر المبيدات على صحة الإنسان؟

تُعرف المبيدات بأنها مواد قد تكون مُسرطِنة، لكن خبراء يؤكدون أن تقليل استخدامها أو إلغاءها من الإنتاج الزراعي يتطلب تغييراً جذرياً في أنظمة الإمداد الغذائي.

وقالت اختصاصية التغذية دانا هونِس: «الحقيقة أن المبيدات ومبيدات الأعشاب هي سموم. صُممت لقتل الآفات والحشرات. تم تطويرها خلال فترات الحروب... وهي اليوم تُرش على معظم المحاصيل، وتلوّث جزءاً كبيراً من الإمدادات الغذائية».

وأضافت: «ينبغي إدراجها ومناقشتها ضمن الإرشادات الغذائية، وهذا نهج لاحق، لكن يجب تنظيمها أو التخلص منها إذا أردنا مقاربة صحية شاملة من الأساس، إلا أن ذلك يتطلب إرادة سياسية، وتمويلاً لتغيير طرق الزراعة، وإعادة هيكلة كاملة لأنظمة الغذاء».

ولا يزال السبب وراء ارتفاع معدلات سرطان الرئة لدى غير المدخنين الشباب غير معروف، وتقدّم الدراسة مجرد فرضية واحدة لم يتم تأكيدها بعد.

وقال اختصاصي أمراض الرئة الدكتور جورج شو إنه قد تكون هناك عدة عوامل وراء هذا الاتجاه، وأشار شو الذي لم يشارك في الدراسة إلى أن «ارتفاع حالات سرطان الرئة بين غير المدخنين الشباب أمر مقلق، لكنه لا يزال نادراً نسبياً، وغالباً ما يرتبط بعوامل مثل الخلفية العرقية، كالأصول الآسيوية. ومن المحتمل وجود استعداد جيني قوي إلى جانب تعرض بيئي».

وأضاف: «تُعد المبيدات مواد مُسرطِنة، وهناك خطر أعلى للإصابة بسرطان الرئة مع التعرض المكثف لها، كما هو الحال لدى العاملين في الزراعة».

وأكد شو أهمية غسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها، قائلاً: «لهذا السبب من المهم جداً غسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها نيئة. لا أستنتج من هذه البيانات، ولا أنصح الناس بالابتعاد عن النظام الغذائي الصحي الغني بالفواكه والخضراوات؛ إذ ثبت بشكل قاطع أنه يحسّن الصحة العامة، بما في ذلك تقليل خطر سرطان القولون وأمراض القلب».

وختم بقوله: «لا أوصي بالضرورة بالمنتجات العضوية، التي غالباً ما تكون أكثر تكلفة. النهج الأفضل هو غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها».