كيف تساعد الأمعاء السليمة قلبك؟

تعزيز ميكروبيوم أكثر تنوعاً وصحة

كيف تساعد الأمعاء السليمة قلبك؟
TT

كيف تساعد الأمعاء السليمة قلبك؟

كيف تساعد الأمعاء السليمة قلبك؟

إن الميكروبيوم المعوي (مجموعة من تريليونات الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في القناة المعوية) له آثار واسعة النطاق على صحتك. ويعكس مزيجك الفريد من البكتيريا والفطريات والطفيليات والفيروسات، جيناتك وعمرك وأنواع الأدوية التي تتناولها، ولكن الأهم من ذلك كله، ما تأكله.

ميكروبات الأمعاء... والقلب

على مدى العقدين الماضيين، استكشف كثير من الدراسات كيف تؤثر ميكروبات الأمعاء ومنتجاتها المتحللة (المُستقلِبات metabolites) على العوامل المرتبطة بأمراض القلب. في أغلب الأحيان، تدعم النتائج النصائح الأساسية نفسها التي يوصي بها خبراء الصحة: اتباع نمط الأكل النباتي في الغالب، والإقلال من الأطعمة عالية المعالجة. يمكن أن يساعد القيام بذلك في تعزيز ميكروبيوم أكثر تنوعاً وصحة.

تقول الدكتورة أوما نايدو، مديرة الطب النفسي التغذوي والأيضي في «مستشفى ماساتشوستس العام» التابع لجامعة هارفارد: «يتميز النظام الغذائي الأميركي القياسي - الذي يطلق عليه بصورة مناسبة اسم (SAD) - بكثير من الأطعمة المصنعة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والمُحليات الصناعية والدهون غير الصحية».

يمكن أن يؤدي هذا النظام الغذائي المفتقر إلى المغذيات إلى اختلال الميكروبيوم (أو اختلال التوازن البكتيري dysbiosis)، أي إلى حالة فرط نمو الميكروبات الضارة. وتوضح الدكتورة نايدو أنه عندما تزدهر الميكروبات الضارة في الأمعاء، فإنها تشكل منتجات متحللة وسموماً مساعدة للالتهابات. ويسهم هذا الالتهاب منخفض الدرجة على مستوى الجسم، في السمنة، وضعف الصحة العقلية، وداء السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

أطعمة نباتية مقابل حيوانية

أحد المستقلبات المهمة هو تريميثيلامين (ثلاثي ميثيل الأمين - trimethylamine TMA)، الذي يجري إنشاؤه عندما تتغذى ميكروبات الأمعاء على «الكولين choline (المَرارين)»، وهو عنصر غذائي موجود في اللحوم الحمراء والأسماك والدواجن والبيض.

ويتحول التريميثيلامين إلى «ثلاثي ميثيل أمين ن-أكسيد to trimethylamine N-oxide TMAO»، في الكبد. وفي حين تشير بعض الأبحاث إلى وجود صلة بين «ثلاثي ميثيل أمين ن-أكسيد» ولويحة انسداد الشرايين، فإن الأدلة لا تزال غير متسقة. ومع ذلك، فإن التوصية بالحد من استهلاك اللحوم الحمراء - المصدر الرئيسي لمادة التريميثيلامين في النظام الغذائي - أمر منطقي.

لكن وفقاً للدكتورة نايدو، لا توجد حاجة إلى تجنب هذه الأطعمة الحيوانية، والذي لا يحرص معظم الأميركيين على فعله بصورة خاصة. بدلا من ذلك، يجب على الناس التركيز أكثر على ما لا يأكلونه؛ أي الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

الأطعمة المخمّرة

قد يساعد تناول الأطعمة المخمرة في الحد من الالتهاب في الجسم. عند التسوق، ابحث عن عبارة «يحتوي على مستنبتات حية»، وعند اختيار اللبن الزبادي أو لبن الـ«كفير kefir»، وهو مشروب شبيه باللبن يحتوي نكهة لاذعة وقواماً أرق من اللبن الزبادي. وكلا المنتجين يصنع عادة من حليب الألبان. هناك أيضاً منتجات غير الألبان، المصنوعة من حليب اللوز أو جوز الهند أو الشوفان. ويوجد مشروب آخر؛ هو الـ«كومبوشا (kombucha)»، هو مشروب غازي لاذع حلو المذاق قليلاً ومصنوع من الشاي المخمر الذي غالباً ما يكون ممتزجاً بالفواكه والأعشاب. ابحث عن العلامات التجارية التي لا تحتوي السكر المُضاف.

بالنسبة إلى المنتجات المخمرة المصنوعة من الخضراوات، ابحث في قسم المبردات وتحقق من عبارة «مخمرة بشكل طبيعي» على الملصق. عندما تفتح العبوة، تحقق من وجود فقاعات في السائل، التي تشير إلى وجود الكائنات الحية بالداخل. يتم الحفاظ على معظم مخللات المتاجر الكبرى مع الخل ولا يتم تصنيعها باستخدام عملية التخمير الطبيعية باستخدام الماء والملح.

وعند التدقيق في الملفوف الصغير (الملفوف المخلل)، فاختر المنتجات النيئة أو غير المبسترة. وإذا كنت من محبي الأطعمة الحريفة، فجرب الـ«كيمتشي (kimchi)»، وهو طبق من الملفوف المخمر المتبل والمحمر من كوريا مصنوع من مزيج من الثوم والملح والخل والفلفل الحار. ومن اليابان، هناك الـ«ميسو (miso)» وهو معجون قوي مالح مصنوع من فول الصويا المخمر بالأرز البني، والـ«تمبيه (tempeh) وهو منتج صلب ومطاطي القوام مصنوع من فول الصويا المخمر.

تنويع النظام الغذائي

نسبة صغيرة جداً من البالغين (نحو 10 في المائة فقط) يأكلون الكمية اليومية الموصى بها من الفاكهة (كوب ونصف إلى كوبين) أو الخضراوات (كوبان إلى 3 أكواب). لا تقتصر على تناول بعض الأنواع المفضلة فقط مثل التفاح أو البروكلي، كما تقول الدكتورة نايدو. التي تتابع قائلة: «تناول مجموعة واسعة من الفواكه والخضراوات المختلفة بشكل منتظم لتحقق التنوع البيولوجي لبيئة الميكروبيوم الخاص بك».

رغم الارتفاع الأخير في استهلاكها، فإن الحبوب الكاملة تشكل أقل من 16 في المائة من إجمالي استهلاك الحبوب في الولايات المتحدة. تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والحنطة والشعير خيارات صحية أكثر من معظم خبز «القمح الكامل»، الذي لا يصنع دائماً بالحبوب الكاملة بنسبة 100 في المائة. تشمل الأطعمةُ الأخرى التي تعزز صحة الأمعاء البقوليات والعدس والمكسرات والبذور.

تعد الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة مصادر جيدة للألياف القابلة للتخمير أو الـ«بريبيوتك»، التي يجري تفتيتها بواسطة البكتيريا الموجودة في القولون لتشكيل أحماض دهنية قصيرة السلسلة. ثم تدور هذه المركبات عبر مجرى الدم وتتفاعل مع المستقبلات على الخلايا التي تخمد الالتهاب. كما يبدو أن هذه الأحماض الدهنية تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والكولسترول.

يمكنك أيضا زيادة مستويات البكتيريا المعوية الجيدة عن طريق استهلاك الـ«بروبيوتيك»، الموجود في الأطعمة المخمرة. تقترح الدكتورة نايدو: «حاول إضافة القليل من هذه الأطعمة إلى وجباتك، ثم واصل الزيادة من هذه النقطة».

* «رسالة هارفارد للقلب» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

صحتك البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة بطيخ باردة. وبصرف النظر عن كونه لذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) p-circle 03:17

خاص مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى مثَّلتها الحرب الضارية الإسرائيلية منذ 3 سنوات، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

زيادة وزن ترمب تثير مخاوف بشأن صحته

أثارت الزيادة الملحوظة في وزن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف عدد من الأطباء، بالتزامن مع تساؤلات أخرى حول حالته الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)

5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

إليك ما يقوله الخبراء حول أهم العادات الليلية من أجل الحفاظ على صحة أفضل وربما عمر أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدوالي تظهر تحت الجلد مباشرة في الساقين أو القدمين أو الكاحلين (ييكساباي)

لماذا تظهر الدوالي مبكراً... وما الذي يبطئها؟

تظهر الدوالي مبكراً عندما تسمح جدران الأوردة الضعيفة أو الصمامات المعيبة بتدفق الدم عكسياً وتجمعه تحت ضغط عالٍ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
TT

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة من البطيخ البارد. وبصرف النظر عن كونه حلواً ولذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

وفيما يلي 8 أسباب لإضافة البطيخ إلى نظامك الغذائي، خصوصاً خلال أشهر الصيف الحارة:

مدر للبول

يساعد تناول البطيخ جسمك على التبول، والتخلص من السوائل الزائدة دون إطلاق الكثير من الصوديوم أو البوتاسيوم، وهي ميزة إضافية في الصيف عندما تحتاج إلى الحفاظ على توازن الإلكتروليتات (حفظ نسب المعادن والأملاح المشحونة كهربائياً مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم في الدم والسوائل). وهذا التوازن ضروري لترطيب الجسم، ولانقباض العضلات، ولانتظام إرسال الإشارات العصبية.

وأظهرت إحدى الدراسات أن عصير البطيخ ساعد الرياضيين على إعادة الترطيب بشكل أفضل من الماء وحده.

ترطيب طبيعي

ما يزيد على 90 في المائة من البطيخ ماء، وهذا يساعد على الحفاظ على رطوبة الجسم، خصوصاً خلال أيام الصيف الحارة. وإذا كان الشخص معرَّضاً لخطر الجفاف، فإن إضافة البطيخ إلى وجباته تعد طريقة رائعة لتسلل بعض الماء الإضافي إلى جسمه خلال اليوم.

تعزيز التعافي بعد التدريب

يحتوي البطيخ على «إل-سيترولين» وهو حمض أميني يدعم تدفق الدم، ويقلل من وجع العضلات. كما أن مزيج البطيخ من الماء والسكريات الطبيعية والبوتاسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «B6» يساعد على التعافي بعد التمرين. وقد وجد بعض الباحثين أن شرب عصير البطيخ يحسن التعافي بعد التمرين، ويقلل من الألم.

يدعم المزاج

يدعم «إل-سيترولين» أيضاً تدفق الدم بشكل أفضل إلى الدماغ، كما يشارك فيتامين «B6» في صنع الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، ووجدت دراسة أجريت على النساء بعد انقطاع الطمث أن عصير البطيخ اليومي يرفع مستويات مركب «الليكوبين» النباتي في الدم؛ ما يساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي على المدى الطويل.

يعزز النوم

النوم في الصيف ليس سهلاً دائماً، خصوصاً في الليالي الحارة، لكن تناول القليل من البطيخ قبل النوم قد يساعد، حيث يحتوي البطيخ على المغنيسيوم وفيتامين «B6»، وكلاهما يساعد جسمك على إنتاج هرمون الميلاتونين الذي ينظم ساعة الجسم البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ. وتُستخدم مكملات الميلاتونين كعلاج قصير المدى لمساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع.

قيمة غذائية عالية

تناول البطيخ يوفر البوتاسيوم وفيتامينيْ «A» و«C» والألياف الغذائية، كما يحتوي البطيخ أيضاً على مضادات أكسدة قوية ومضادات للالتهابات قد تقلل من خطر الإصابة بالأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان البروستاتا.

صديق للأسنان

يمكن للبطيخ أن يعزز إنتاج اللعاب، ولا يتشبث بأسنانك، وهو أقل حموضة بكثير من العديد من الفواكه الأخرى. واللعاب نظام دفاعي يساعد على التخلص من جزيئات الطعام، وتحييد الأحماض التي تنتجها البكتيريا المسببة لتجويف الأسنان (التسوس)، ويلعب دوراً رئيسياً في حماية المينا، ومنع تسوس الأسنان.

يدعم صحة القلب

قد يساعد البطيخ في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية عن طريق زيادة أكسيد النيتريك الذي يعمل كموسع للأوعية الدموية، ويحسن تدفق الدم، وينظم ضغط الدم، وهو ما يعني صحة قلب أفضل. أيضاً يقلل البطيخ من ضغط الدم الانقباضي والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار.


حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
TT

حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)

مع التقدم في العمر، يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين أكثر أهمية للحفاظ على الكتلة العضلية والحد من فقدانها. لكن تحقيق هذا الهدف لا يتطلب بالضرورة الاعتماد على الأطعمة والمشروبات المصنَّعة التي تروّج لمحتواها المرتفع من البروتين.

ووفق خبراء تغذية، يمكن إدخال تعديلات بسيطة على الوجبات اليومية لزيادة كمية البروتين، بالاعتماد على أطعمة طبيعية ومتاحة، مع الحفاظ على مذاق الوجبات وقيمتها الغذائية، بحسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جانيس تشاو أن الجسم يصبح أقل كفاءة في الاستفادة من البروتين مع التقدم في العمر، ولذلك يحتاج، إلى جانب تمارين المقاومة، إلى كميات أكبر من الأحماض الأمينية لتحفيز نمو العضلات وإصلاحها.

وتشير إلى أن كبار السن يحتاجون إلى نحو 1 إلى 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً للحفاظ على الكتلة العضلية، في حين قد ترتفع الكمية إلى نحو غرامين لكل كيلوغرام لدى الأشخاص النشطين الراغبين في بناء العضلات أو الحفاظ عليها.

ولتسهيل الوصول إلى هذا الهدف، يمكن استهداف 20 إلى 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، و10 غرامات أو أكثر في الوجبات الخفيفة. وللمقارنة، توفر قطعة من صدر الدجاج المشوي منزوع الجلد والعظم، بوزن نحو 85 غراماً، نحو 26 غراماً من البروتين.

كيف تزيد البروتين في الإفطار؟

يمكن تعزيز البروتين في العصائر بإضافة التوفو أو الزبادي اليوناني أو بياض البيض السائل المبستر. ويحتوي نصف كوب من التوفو على نحو 9 غرامات من البروتين، في حين يوفر نصف كوب من الزبادي اليوناني كامل الدسم 10 غرامات على الأقل، وتضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض نحو 5 غرامات.

كما يمكن تحضير الشوفان بالحليب أو حليب الصويا غير المحلى بدلاً من الماء، مع إضافة بياض البيض أثناء الطهي، ثم مسحوق زبدة الفول السوداني غير المحلى. ويوفر كوب من الحليب نحو 8 غرامات من البروتين، مقابل 7 غرامات في كوب من حليب الصويا، بينما تضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض 5 غرامات، وملعقتان كبيرتان من مسحوق زبدة الفول السوداني نحو 6 غرامات.

أما الفطائر والوافل، فيمكن إضافة ربع كوب من مسحوق الحليب الجاف إلى الخليط، مما يوفر أكثر من 8 غرامات من البروتين، من دون تغيير كبير في الطعم أو القوام.

وبالنسبة إلى البيض المخفوق، يمكن مزجه مع الجبن القريش أو جبن الريكوتا للحصول على مزيد من البروتين وقوام أكثر نعومة. وتوفر البيضة الواحدة نحو 6 غرامات من البروتين، فيما يضيف ربع كوب من الجبن القريش نحو 6 غرامات، مقابل 7 غرامات تقريباً في المقدار نفسه من جبن الريكوتا قليل الدسم.

خيارات غنية بالبروتين للغداء

تقترح اختصاصية التغذية الأميركية جينجر هولتين إضافة مصادر نباتية للبروتين إلى السلطات، مثل فول الصويا الأخضر «إدامامي» والفاصوليا المعلبة. ويحتوي نصف كوب من الفاصوليا على نحو 7 غرامات من البروتين، بينما يوفر نصف كوب من الإدامامي 9 غرامات.

ومن الحيل البسيطة أيضاً استبدال المايونيز بالزبادي اليوناني عند إعداد سلطات التونة أو البيض أو الدجاج أو البطاطس.

تعزيز البروتين في وجبة العشاء

يمكن طهي الكينوا أو الأرز باستخدام مرق العظام بدلاً من الماء، مما قد يوفر نحو 10 غرامات من البروتين لكل كوب، بحسب نوع المرق. وتقترح اختصاصية التغذية الأميركية كيري جانز استخدام اللوز المفروم أو دقيق اللوز بدلاً من فتات الخبز لتغطية الأسماك أو الدجاج أو التوفو. وإلى جانب إضافة البروتين والقوام المقرمش، يوفر ذلك دهوناً غير مشبعة مفيدة لصحة القلب. ويحتوي ربع كوب من دقيق اللوز على نحو 6 غرامات من البروتين.

كما يمكن تعزيز البروتين في الصلصات بهرس الجبن القريش وإضافته إلى صلصة الطماطم؛ إذ يضيف ربع كوب منه نحو 6 غرامات من البروتين.


هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
TT

هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)

يُعدّ زيت الزيتون خياراً صحياً أفضل من الزبدة للمساعدة في ضبط مستويات الكولسترول؛ إذ تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة القلب من خلال خفض الكولسترول الضار وتحسين مستويات الكولسترول الجيد.

ما الكولسترول؟

ينتج الجسم الكولسترول بشكل طبيعي، كما يحصل عليه من بعض الأطعمة. وهو ضروري لإنتاج الهرمونات وفيتامين «د» والمساعدة في عملية الهضم.

ويُعرف «البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)» باسم «الكولسترول الجيد»؛ إذ يساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد. أما «البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، أو «الكولسترول الضار»، فقد يتراكم داخل الشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كيف يؤثر زيت الزيتون في الكولسترول وصحة القلب؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تساعد في خفض «الكولسترول الضار (LDL)» ورفع «الكولسترول الجيد (HDL)»، إلى جانب الإسهام في خفض ضغط الدم والالتهابات.

ويُعدّ زيت الزيتون مكوناً أساسياً في حمية البحر المتوسط، وقد وجدت دراسات أن تناوله قد يكون أعلى فاعلية من بعض الزيوت النباتية الأخرى في خفض مستويات الكولسترول الضار وزيادة الجيد.

كما يحتوي زيت الزيتون «البوليفينولات»، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة ترتبط بفوائد لصحة القلب. وأظهرت إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً يعانون ارتفاع «الكولسترول الضار» انخفاض مستوياته بعد تناول زيت الزيتون لمدة 4 أسابيع.

ويحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالزيت المكرر؛ نظراً إلى استخراجه على البارد؛ مما قد يمنحه فوائد إضافية في مواجهة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة القلب.

ماذا عن الزبدة؟

تُصنع الزبدة من الحليب أو القشدة، وتحتوي نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات «الكولسترول الضار».

ورغم أن الدهون المشبعة في الزبدة قد ترفع أيضاً «الكولسترول الجيد»، فإن مراقبة ارتفاع «الكولسترول الضار» تُعدّ أهم من ناحية مخاطره على القلب؛ لذلك يُنصح بالحد من تناول الزبدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل ارتفاع مستويات «LDL».

أما الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من «الكولسترول الضار»، فيُنصح بتناول الزبدة بكميات محدودة. ووفق التوصيات، فإنه ينبغي ألا تتجاوز الدهون المشبعة نحو 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وفي نظام غذائي يحتوي ألفي سعرة حرارية، فإن ذلك يعادل أقل من 13 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، علماً بأن ملعقة كبيرة واحدة من الزبدة تحتوي أكثر من 7 غرامات.