انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !
TT

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

تعد الجريب فروت وعصيرها بلا شك إضافات مغذية لنظامك الغذائي. مع وفرة فيتامين C والكثير من البوتاسيوم؛ فقد تدعم هذه الفاكهة نظام المناعة الصحي وتحسن صحة الجلد وتخفض ضغط الدم وأكثر من ذلك، كما تشير الأبحاث. لكن لسوء الحظ، وعلى الرغم من كل فوائدها الصحية، إلا أنها تواجه خطرًا واحدًا ملحوظًا بشكل خاص. حيث يمكن أن تتفاعل الجريب فروت وعصيرها مع مجموعة متنوعة من الأدوية، ما يجعلها أقل فعالية أو أكثر، وفي بعض الأحيان تسبب آثارًا جانبية إضافية.

ما المشكلة مع هذه الفاكهة بالذات؟

تقول أليسا بايك من المجلس الدولي لمعلومات الأغذية في واشنطن «عندما تتناول أدوية معينة، يتم تفكيكها (استقلابها) بمساعدة إنزيم حيوي يسمى CYP3A4 في الأمعاء الدقيقة. ويمكن لعصير الجريب فروت أن يمنع عمل CYP3A4 المعوي، لذلك بدلاً من استقلابه، يدخل المزيد من الدواء إلى الدم ويبقى في الجسم لفترة أطول. والنتيجةهي وجود الكثير من الأدوية في جسمك».

ولكن من الغريب أنه في بعض الحالات، يمكن أن يكون للجريب فروت تأثير معاكس. وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إذ يمكن أن تقلل إنزيماتها من فعالية البروتينات التي تسمى ناقلات الأدوية، والتي تساعد الخلايا على امتصاص الدواء. وعندما يحدث هذا، تدخل كمية أقل من الدواء إلى مجرى الدم.

وفي هذا تقول بايك «إن أجسام الأشخاص المختلفين قد تستجيب بشكل مختلف للعمل الأنزيمي للجريب فروت؛ حيث يعتمد تأثير عصير الجريب فروت على بعض الأدوية على ثلاثة أشياء رئيسية هي؛ الشخص، وجرعة الدواء، وكمية الجريب فروت أو العصير المستهلك». مبينة «من المهم مناقشة المخاطر الشخصية التي تواجهك مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. لذا اتبع دائمًا توصيات الطبيب أو الصيدلي فيما يتعلق بالجريب فروت أثناء تناولك للأدوية». وذلك وفق ما نشر موقع «everydayheaelth» الذي يهتم بشؤون الصحة.

وفيما يلي 7 أدوية تتفاعل مع الجريب فروت وعصيره:

1. أليجرا (فيكسوفينادين):

أليجرا، أحد مضادات الهيستامين الشهيرة، قد يساعدك على الاستمتاع بهواء الربيع دون انسداد الأنف والعينين الدامعتين. ولكن للاستمتاع بالمباهج الخارجية لموسم الحساسية، اترك عصير الجريب فروت خارج القائمة.

أليجرا هو أحد الأدوية القليلة التي أصبحت أقل فعالية بسبب الجريب فروت.

وتظهر الأبحاث أن عصير الجريب فروت يقلل من توافر الفيكسوفينادين (العنصر النشط في أليجرا).

وفي الواقع، لا يعتبر عصير التفاح ولا عصير البرتقال مناسبًا مع أليجرا. وتحتوي جميع هذه العصائر على مركبات تمنع البوليبتيدات الموجودة في الأمعاء الدقيقة من امتصاص هذا الدواء.

ولقد وجدت إحدى الدراسات أن هذه المشروبات قللت من امتصاص أليجرا بحوالى 85 في المائة.

2. أدوية رفض زراعة الأعضاء (العصبية والمناعية الرملية):

إذا كنت قد خضعت أخيرًا لعملية زرع أعضاء، فقد يتم إعطاؤك أدوية تمنع جسمك من رفض كليتك أو قلبك أو كبدك. لا تعمل مثبطات المناعة هذه، والتي تشمل السيكلوسبورين (Neoral أو Sandiummune)، بشكل جيد مع الجريب فروت.

ويقول الدكتور الصيدلي جون والتشيك بماساتشوستس «عند تناول الأدوية المثبطة للمناعة (نيورال أو سانديميون)، قد يزيد عصير الجريب فروت من مدة بقاء الدواء في النظام أو مقداره. وهذا يمكن أن يؤدي إلى مستويات أعلى من الدواء الذي يمكن أن يسبب ضررا للأعضاء أو آثارا سلبية أخرى».

3. الستاتينات (ليبيتور وميفاكور وزوكور):

كجزء من نظام غذائي صحي للقلب لخفض نسبة الكوليسترول، لا يمكنك أن تخطئ في تناول الجريب فروت منخفض السعرات الحرارية وغني بمضادات الأكسدة. ولكن إذا كنت تتناول عقار الستاتين المخفض للكوليسترول، استشر طبيبك حول ما إذا كان بإمكانك الاستمرار في الاستمتاع بهذا النوع من الحمضيات.

يُمنع تناول بعض أدوية الستاتين المخفضة للكوليسترول، مثل سيمفاستاتين (زوكور) وأتورفاستاتين (ليبيتور) مع الجريب فروت.

وتبين بايك «إذا كنت تشرب الكثير من عصير الجريب فروت أثناء تناول هذه الأدوية، فقد يبقى الكثير من الدواء في جسمك، ما قد يزيد من خطر الإصابة بتلف الكبد والعضلات الذي يمكن أن يؤدي إلى الفشل الكلوي».

ولحسن الحظ، ليس للجريب فروت هذا التأثير على جميع الستاتينات. فلوفاستاتين (ليسكول)، وبرافاستاتين (برافاكول)، وبيتافاستاتين (ليفالو)، وروسوفاستاتين (كريستور) لديها تفاعل ضئيل أو معدوم مع الجريب فروت، وفقًا لجامعة هارفارد.

4. الأدوية الخافضة للضغط (بروكارديا وأدالات وبلينديل وأديتاب سي آر):

تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الى إن ما يقرب من نصف البالغين الأميركيين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لذلك من الشائع تناول دواء خافض لضغط الدم مثل نيفيديبين، وهي فئة تشمل بروكارديا، وأدالات، وأديتاب سي آر. ولكن إذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية، فإن تناول كوب من عصير الجريب فروت مع وجبة الإفطار قد يعرضك للمشاكل في وقت لاحق من اليوم.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن عصير الجريب فروت يزيد من التوافر البيولوجي للنيفيديبين ويبطئ إفراغ المعدة، ما يحافظ على الدواء في أنظمة الأشخاص لفترة أطول من المعتاد.

ومن أجل المزيد من التوضيح، يقول والتشيك «قد يؤثر الجريب فروت على فعالية دواء آخر خافض لضغط الدم، وهو الفلوديبين (بلينديل). حيث وجدت دراسة قديمة أن تناول عصير الجريب فروت أو شرائح الجريب فروت أو مستخلص الجريب فروت يزيد من تركيز الدواء ثلاثة أضعاف. وفي الوقت نفسه، وجدت دراسة أخرى زيادة بنسبة 32-99 في المائة في الفلوديبين في مجرى الدم بعد تناول عصير الجريب فروت».

5. أدوية اضطراب نظم القلب:

الأدوية المتعددة التي تعمل على تثبيت عدم انتظام ضربات القلب، بما في ذلك كوردارون، ونيكستيرون، وباسيرون، كلها أشكال من الأميودارون.

ويقول والتشيك «إن الأمر يتعلق مرة أخرى بتثبيط الجريب فروت لإنزيم CYP3A4، ما يتسبب في زيادة الامتصاص. وهذا يمكن أن يكون له بعض العواقب الوخيمة». مضيفا «في حالة الأميودارون، يمكن أن يكون له تأثير سلبي على إيقاع القلب (عدم انتظام ضربات القلب). إذ ان خلط عصير الجريب فروت يمكن أن يسبب تفاقمًا محتملاً لعدم انتظام ضربات القلب أو الدوخة أو تسمم الدواء».

6. الأدوية النفسية (بما في ذلك زولوفت فاليوم وفيرسد هالسيون وتيجراتول):

من المعروف أن الجريب فروت يزيد من تأثيرات مجموعة متنوعة من أدوية الصحة العقلية، لكن هذا في الواقع ليس بالأمر الجيد.

فوفقًا للأبحاث، يمكن أن تؤثر آلية حجب الإنزيمات الموجودة في الجريب فروت على مزيلات القلق، ومضادات الاكتئاب، ومثبتات المزاج، ومضادات الذهان، والمركبات المعرفية، وتزيد من خطر التفاعلات الخطيرة المحتملة؛ على سبيل المثال، وجدت الدراسات القديمة أن الفاكهة تزيد من تركيز الفاليوم (المعروف أيضًا باسم الديازيبام) والزولوفت (المعروف أيضًا باسم سيرترالين) في دم الأشخاص، ما قد يسبب آثارًا جانبية أكثر شدة مثل الدوخة أو النعاس.

7. الفياغرا (السيلدينافيل):

في وقت مبكر من عام 2002، أي بعد أربع سنوات من إطلاقه الأولي عام 1998، أكد الباحثون أن الجريب فروت وأدوية ضعف الانتصاب (ED) الفياجرا لا ينبغي أن يختلطا؛ فبسبب تأثيره على إنزيم CYP3A4، يمكن للجريب فروت أن يجعل دواء العجز الجنسي هذا أكثر فعالية.

وفي حين أن هذا قد يبدو جذابًا لبعض الرجال الذين يعانون من الضعف الجنسي، إلا أنه قد يسبب أعراضًا إشكالية مثل الصداع أو احمرار الوجه أو انخفاض ضغط الدم، وفقًا لجامعة هارفارد.

وقد وجدت الأبحاث أن مزيج الفياغرا وعصير الجريب فروت يمكن أن يصبح سامًا.

وفي الختام، للحصول على أفضل النتائج من أدويتك (والحد الأدنى من الآثار الجانبية غير السارة)، تأكد من قراءة ملصقات العبوة والالتزام بأي تعليمات غذائية من طبيبك أو الصيدلي.

وحتى لو كنت لا تستطيع تناول الجريب فروت، فهناك الكثير من خيارات الحمضيات اللذيذة الأخرى للاستمتاع بها.


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.