انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !
TT

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

انتبه... الجريب فروت يتفاعل مع 7 أدوية !

تعد الجريب فروت وعصيرها بلا شك إضافات مغذية لنظامك الغذائي. مع وفرة فيتامين C والكثير من البوتاسيوم؛ فقد تدعم هذه الفاكهة نظام المناعة الصحي وتحسن صحة الجلد وتخفض ضغط الدم وأكثر من ذلك، كما تشير الأبحاث. لكن لسوء الحظ، وعلى الرغم من كل فوائدها الصحية، إلا أنها تواجه خطرًا واحدًا ملحوظًا بشكل خاص. حيث يمكن أن تتفاعل الجريب فروت وعصيرها مع مجموعة متنوعة من الأدوية، ما يجعلها أقل فعالية أو أكثر، وفي بعض الأحيان تسبب آثارًا جانبية إضافية.

ما المشكلة مع هذه الفاكهة بالذات؟

تقول أليسا بايك من المجلس الدولي لمعلومات الأغذية في واشنطن «عندما تتناول أدوية معينة، يتم تفكيكها (استقلابها) بمساعدة إنزيم حيوي يسمى CYP3A4 في الأمعاء الدقيقة. ويمكن لعصير الجريب فروت أن يمنع عمل CYP3A4 المعوي، لذلك بدلاً من استقلابه، يدخل المزيد من الدواء إلى الدم ويبقى في الجسم لفترة أطول. والنتيجةهي وجود الكثير من الأدوية في جسمك».

ولكن من الغريب أنه في بعض الحالات، يمكن أن يكون للجريب فروت تأثير معاكس. وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إذ يمكن أن تقلل إنزيماتها من فعالية البروتينات التي تسمى ناقلات الأدوية، والتي تساعد الخلايا على امتصاص الدواء. وعندما يحدث هذا، تدخل كمية أقل من الدواء إلى مجرى الدم.

وفي هذا تقول بايك «إن أجسام الأشخاص المختلفين قد تستجيب بشكل مختلف للعمل الأنزيمي للجريب فروت؛ حيث يعتمد تأثير عصير الجريب فروت على بعض الأدوية على ثلاثة أشياء رئيسية هي؛ الشخص، وجرعة الدواء، وكمية الجريب فروت أو العصير المستهلك». مبينة «من المهم مناقشة المخاطر الشخصية التي تواجهك مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. لذا اتبع دائمًا توصيات الطبيب أو الصيدلي فيما يتعلق بالجريب فروت أثناء تناولك للأدوية». وذلك وفق ما نشر موقع «everydayheaelth» الذي يهتم بشؤون الصحة.

وفيما يلي 7 أدوية تتفاعل مع الجريب فروت وعصيره:

1. أليجرا (فيكسوفينادين):

أليجرا، أحد مضادات الهيستامين الشهيرة، قد يساعدك على الاستمتاع بهواء الربيع دون انسداد الأنف والعينين الدامعتين. ولكن للاستمتاع بالمباهج الخارجية لموسم الحساسية، اترك عصير الجريب فروت خارج القائمة.

أليجرا هو أحد الأدوية القليلة التي أصبحت أقل فعالية بسبب الجريب فروت.

وتظهر الأبحاث أن عصير الجريب فروت يقلل من توافر الفيكسوفينادين (العنصر النشط في أليجرا).

وفي الواقع، لا يعتبر عصير التفاح ولا عصير البرتقال مناسبًا مع أليجرا. وتحتوي جميع هذه العصائر على مركبات تمنع البوليبتيدات الموجودة في الأمعاء الدقيقة من امتصاص هذا الدواء.

ولقد وجدت إحدى الدراسات أن هذه المشروبات قللت من امتصاص أليجرا بحوالى 85 في المائة.

2. أدوية رفض زراعة الأعضاء (العصبية والمناعية الرملية):

إذا كنت قد خضعت أخيرًا لعملية زرع أعضاء، فقد يتم إعطاؤك أدوية تمنع جسمك من رفض كليتك أو قلبك أو كبدك. لا تعمل مثبطات المناعة هذه، والتي تشمل السيكلوسبورين (Neoral أو Sandiummune)، بشكل جيد مع الجريب فروت.

ويقول الدكتور الصيدلي جون والتشيك بماساتشوستس «عند تناول الأدوية المثبطة للمناعة (نيورال أو سانديميون)، قد يزيد عصير الجريب فروت من مدة بقاء الدواء في النظام أو مقداره. وهذا يمكن أن يؤدي إلى مستويات أعلى من الدواء الذي يمكن أن يسبب ضررا للأعضاء أو آثارا سلبية أخرى».

3. الستاتينات (ليبيتور وميفاكور وزوكور):

كجزء من نظام غذائي صحي للقلب لخفض نسبة الكوليسترول، لا يمكنك أن تخطئ في تناول الجريب فروت منخفض السعرات الحرارية وغني بمضادات الأكسدة. ولكن إذا كنت تتناول عقار الستاتين المخفض للكوليسترول، استشر طبيبك حول ما إذا كان بإمكانك الاستمرار في الاستمتاع بهذا النوع من الحمضيات.

يُمنع تناول بعض أدوية الستاتين المخفضة للكوليسترول، مثل سيمفاستاتين (زوكور) وأتورفاستاتين (ليبيتور) مع الجريب فروت.

وتبين بايك «إذا كنت تشرب الكثير من عصير الجريب فروت أثناء تناول هذه الأدوية، فقد يبقى الكثير من الدواء في جسمك، ما قد يزيد من خطر الإصابة بتلف الكبد والعضلات الذي يمكن أن يؤدي إلى الفشل الكلوي».

ولحسن الحظ، ليس للجريب فروت هذا التأثير على جميع الستاتينات. فلوفاستاتين (ليسكول)، وبرافاستاتين (برافاكول)، وبيتافاستاتين (ليفالو)، وروسوفاستاتين (كريستور) لديها تفاعل ضئيل أو معدوم مع الجريب فروت، وفقًا لجامعة هارفارد.

4. الأدوية الخافضة للضغط (بروكارديا وأدالات وبلينديل وأديتاب سي آر):

تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الى إن ما يقرب من نصف البالغين الأميركيين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لذلك من الشائع تناول دواء خافض لضغط الدم مثل نيفيديبين، وهي فئة تشمل بروكارديا، وأدالات، وأديتاب سي آر. ولكن إذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية، فإن تناول كوب من عصير الجريب فروت مع وجبة الإفطار قد يعرضك للمشاكل في وقت لاحق من اليوم.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن عصير الجريب فروت يزيد من التوافر البيولوجي للنيفيديبين ويبطئ إفراغ المعدة، ما يحافظ على الدواء في أنظمة الأشخاص لفترة أطول من المعتاد.

ومن أجل المزيد من التوضيح، يقول والتشيك «قد يؤثر الجريب فروت على فعالية دواء آخر خافض لضغط الدم، وهو الفلوديبين (بلينديل). حيث وجدت دراسة قديمة أن تناول عصير الجريب فروت أو شرائح الجريب فروت أو مستخلص الجريب فروت يزيد من تركيز الدواء ثلاثة أضعاف. وفي الوقت نفسه، وجدت دراسة أخرى زيادة بنسبة 32-99 في المائة في الفلوديبين في مجرى الدم بعد تناول عصير الجريب فروت».

5. أدوية اضطراب نظم القلب:

الأدوية المتعددة التي تعمل على تثبيت عدم انتظام ضربات القلب، بما في ذلك كوردارون، ونيكستيرون، وباسيرون، كلها أشكال من الأميودارون.

ويقول والتشيك «إن الأمر يتعلق مرة أخرى بتثبيط الجريب فروت لإنزيم CYP3A4، ما يتسبب في زيادة الامتصاص. وهذا يمكن أن يكون له بعض العواقب الوخيمة». مضيفا «في حالة الأميودارون، يمكن أن يكون له تأثير سلبي على إيقاع القلب (عدم انتظام ضربات القلب). إذ ان خلط عصير الجريب فروت يمكن أن يسبب تفاقمًا محتملاً لعدم انتظام ضربات القلب أو الدوخة أو تسمم الدواء».

6. الأدوية النفسية (بما في ذلك زولوفت فاليوم وفيرسد هالسيون وتيجراتول):

من المعروف أن الجريب فروت يزيد من تأثيرات مجموعة متنوعة من أدوية الصحة العقلية، لكن هذا في الواقع ليس بالأمر الجيد.

فوفقًا للأبحاث، يمكن أن تؤثر آلية حجب الإنزيمات الموجودة في الجريب فروت على مزيلات القلق، ومضادات الاكتئاب، ومثبتات المزاج، ومضادات الذهان، والمركبات المعرفية، وتزيد من خطر التفاعلات الخطيرة المحتملة؛ على سبيل المثال، وجدت الدراسات القديمة أن الفاكهة تزيد من تركيز الفاليوم (المعروف أيضًا باسم الديازيبام) والزولوفت (المعروف أيضًا باسم سيرترالين) في دم الأشخاص، ما قد يسبب آثارًا جانبية أكثر شدة مثل الدوخة أو النعاس.

7. الفياغرا (السيلدينافيل):

في وقت مبكر من عام 2002، أي بعد أربع سنوات من إطلاقه الأولي عام 1998، أكد الباحثون أن الجريب فروت وأدوية ضعف الانتصاب (ED) الفياجرا لا ينبغي أن يختلطا؛ فبسبب تأثيره على إنزيم CYP3A4، يمكن للجريب فروت أن يجعل دواء العجز الجنسي هذا أكثر فعالية.

وفي حين أن هذا قد يبدو جذابًا لبعض الرجال الذين يعانون من الضعف الجنسي، إلا أنه قد يسبب أعراضًا إشكالية مثل الصداع أو احمرار الوجه أو انخفاض ضغط الدم، وفقًا لجامعة هارفارد.

وقد وجدت الأبحاث أن مزيج الفياغرا وعصير الجريب فروت يمكن أن يصبح سامًا.

وفي الختام، للحصول على أفضل النتائج من أدويتك (والحد الأدنى من الآثار الجانبية غير السارة)، تأكد من قراءة ملصقات العبوة والالتزام بأي تعليمات غذائية من طبيبك أو الصيدلي.

وحتى لو كنت لا تستطيع تناول الجريب فروت، فهناك الكثير من خيارات الحمضيات اللذيذة الأخرى للاستمتاع بها.


مقالات ذات صلة

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

صحتك التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نُولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

بينما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، قد يتساءل كثيرون عما إذا كان مشروب الصباح المعتاد، سواء القهوة أو الشاي، يمكن أن يؤثر في هذا الأمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد ينذر بارتفاع خطر الوفاة (بيكسلز)

«من التسوق لإعداد الطعام»... مهارات ينذر غيابها بارتفاع خطر الوفاة

أشارت دراسة جديدة إلى أن تراجع القدرة على القيام بأمور معتادة مثل التسوق وإعداد الطعام قد يكون مرتبطاً بمؤشرات صحية تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
TT

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً. وربما يبدو وضعها في أي مكان متاح داخل الحقيبة أمراً بسيطاً لا يستدعي التفكير، لكن طريقة تخزين الأدوية أثناء السفر قد تكون أكثر أهمية مما نتوقع.

فالتعرض للحرارة أو الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة قد يؤدي إلى تلفها أو انخفاض فاعليتها، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية، خصوصاً بالنسبة للأدوية التي يعتمد عليها الشخص بصورة منتظمة.

إليك خمسة من أسوأ الأماكن التي ينبغي تجنبها عند تخزين أدويتك أثناء السفر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. وضعها مبعثرة في كيس بلاستيكي

قد يبدو جمع الأدوية في كيس بلاستيكي واحد وسيلة سهلة لتوفير المساحة وتسهيل حملها أثناء السفر، إلا أن خلط الأدوية في وعاء واحد قد ينطوي على مخاطر. فقد تعتقد أنك ستتمكن من التمييز بينها من خلال لون الحبوب أو شكلها، لكن من السهل أن تختلط عليك الأمور، خصوصاً عندما تكون مرهَقاً بسبب السفر، ما قد يؤدي إلى تناول الدواء الخطأ أو جرعة غير صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة على احتمال الخلط بين الأدوية، إذ تزداد أيضاً احتمالية تعرض الحبوب للتلف أو التفتت عندما توضع بشكل مبعثر داخل كيس بلاستيكي.

الحل: احتفظ بأدويتك في عبواتها أو أغلفتها الأصلية، فهذا يساعدك على التعرف عليها بسهولة، كما يسهل التعامل مع أي استفسارات أو إجراءات أمنية قد تواجهها في المطار. وإذا كنت تستخدم منظماً للأقراص الدوائية، فمن الأفضل أن تحمله فارغاً، ثم تملأه عند وصولك إلى وجهتك.

2. حمام الفندق

يعتاد كثيرون الاحتفاظ بأدويتهم في الحمام، سواء داخل خزانة أم على أحد الرفوف، لكن الحمام ليس المكان المثالي لتخزين معظم الأدوية.

فالأدوية تحتاج عادةً إلى مكان بارد وجاف للحفاظ عليها، في حين تتسم الحمامات غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تؤدي هذه البيئة إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها، كما يمكن أن تتعرض الأدوية للتلف نتيجة رذاذ المياه المتطاير من الدش أو حوض الاستحمام أو المغسلة.

الحل: احتفظ بأدويتك في غرفة النوم، سواء على سطح جاف، أم داخل درج، أم في حقيبتك، بعيداً عن مصادر الحرارة والرطوبة. وتُعد خزانة الفندق خياراً جيداً أيضاً، ولا سيما إذا كانت أدويتك تندرج ضمن فئة المواد الخاضعة للرقابة الصارمة.

3. الأمتعة المشحونة (المسجلة)

حتى إذا لم تكن بحاجة لتناول أدويتك أثناء الرحلة الجوية، فمن الأفضل ألا تضعها داخل الأمتعة المشحونة. فقد تتعرض هذه الأمتعة لدرجات حرارة قاسية أثناء وجودها في مخزن شحن الطائرة، كما قد تتعرض للأمطار خلال عمليات النقل والمناولة في المطارات.

وفوق ذلك، تظل هناك دائماً احتمالية فقدان شركة الطيران أمتعتك أو تأخر وصولها، وهو ما قد يتركك دون أدويتك عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

الحل: ضع أدويتك في حقيبة اليد التي تصطحبها معك إلى داخل الطائرة، بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة؛ وذلك للحفاظ عليها وضمان بقائها معك طوال الرحلة.

4. التعرض المباشر لأشعة الشمس

لا تقتصر مخاطر الحرارة على ارتفاع درجة حرارة المكان الذي تُخزن فيه الأدوية، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة نفسها أن تؤثر في بعض الأدوية.

فكما هي الحال مع درجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها. وقد يؤدي استخدام أدوية فقدت جزءاً من فاعليتها مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية، خصوصاً إذا كان الشخص يعتمد عليها بصورة منتظمة للتحكم في حالة صحية معينة.

الحل: احفظ الأدوية بعيداً عن نوافذ السيارة أو الفندق، واحرص على إبقائها مغطاة ومحمية داخل حقيبتك عندما تكون في الخارج، بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

5. السيارة الساخنة

قد تكون السيارة من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، لذلك فإن ترك الأدوية داخلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو التأثير في فاعليتها.

لهذا السبب، تجنب وضع الأدوية في الأماكن التي ترتفع فيها الحرارة داخل السيارة أثناء القيادة، مثل الدرج الأمامي، أو صندوق الأمتعة الخلفي، أو أرضية السيارة، أو بالقرب من فتحات التدفئة، إذ قد تتعرض هذه المناطق لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً في الطقس الحار.

الحل: ضع عبوات الدواء في حقيبة صغيرة يمكنك حملها معك، وضعها على المقعد الخلفي أثناء القيادة، بعيداً عن فتحات التكييف وأشعة الشمس المباشرة. ويمكن أيضاً استخدام عبوات التبريد إذا كان الدواء يتطلب حفظه ضِمن نطاق محدد من درجات الحرارة، مثل الإنسولين وحقن «GLP-1».


قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».