هل يتمتع بعض الأطفال باستعداد وراثي لمشاكل النوم؟

الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي للأرق يعانون من مشاكل النوم مثل صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل (رويترز)
الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي للأرق يعانون من مشاكل النوم مثل صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل (رويترز)
TT

هل يتمتع بعض الأطفال باستعداد وراثي لمشاكل النوم؟

الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي للأرق يعانون من مشاكل النوم مثل صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل (رويترز)
الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي للأرق يعانون من مشاكل النوم مثل صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل (رويترز)

يعد إنشاء عادات صحية ترتبط بالنوم لطفلك في وقت مبكر أمراً حيوياً إذا كان أحد الوالدين على الأقل يعاني من صعوبات مزمنة في النوم، كما يقترح بحث جديد حول علم الوراثة واضطرابات النوم لدى الأطفال، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تم العثور على استعداد وراثي لمشاكل النوم مثل الأرق مراراً وتكراراً في الدراسات التي أجريت على البالغين، مما جعل العلماء يتساءلون عما إذا كانت نفس الظاهرة تحدث بين الأطفال.

هذا ما يقوله الخبراء الذين قاموا بالدراسة الأولى، ويقدمون دليلاً على أن القابلية الوراثية لكونك «قليل النوم» يمكن العثور عليها أيضاً في وقت مبكر من الحياة.

والأطفال الذين لديهم استعداد وراثي للأرق يعانون من مشاكل النوم المرتبطة بالأرق مثل صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، وفقاً للدراسة التي نشرت أمس (الأربعاء).

قال الدكتور يوس فان سومرين، رئيس قسم النوم والإدراك في المعهد الهولندي لعلم الأعصاب في أمستردام، عبر البريد الإلكتروني، إن النتائج قد تكون «مفاجأة بالنسبة لمعظم الناس».

وتابع: «نحن نميل إلى الاعتقاد بأن الأرق يتطور في وقت لاحق من الحياة، ولكن هنا نظهر بوضوح أن العلامات الأولى لخطر الأرق في مرحلة البلوغ موجودة بالفعل في مرحلة الطفولة المبكرة».

ويقول الخبراء إن الاستعداد الوراثي لمشاكل النوم ليس سوى جزء من اللغز، لذا فإن الحفاظ على جدول النوم المنتظم الخاص بطفلك يمكن أن يحدث فرقاً.

تقييم الأرق عند الأطفال

قام الباحثون بدراسة 2458 طفلاً أوروبياً، نصفهم تقريباً من الفتيات، شاركوا في دراسة الجيل R، التي شملت نساء حوامل لديهن تاريخ ولادة بين عامي 2002 و2006 حتى يمكن قياس صحة أطفالهن من الحياة الجنينية حتى مرحلة البلوغ. في دراسة الجيل R، جمع الخبراء عينات الحمض النووي من دم الحبل السري أو من الأطفال عندما كانوا في سن 6 سنوات.

عندما كان عمر الأطفال سنة ونصف و3 و6 أعوام وبين 10 و15 عاماً، شاركت أمهاتهم تفاصيل حول صحة نومهم، مثل ما إذا كانوا يعانون من صعوبة في النوم، أو كانوا ينامون أقل من معظم الأطفال، أو غالباً ما يستيقظون طوال الليل. كما ارتدى بعض المشاركين - 975 منهم - ساعات لتتبع النوم لمدة تسعة أيام مرتين بين سن 10 و15 عاماً.

وجد الباحثون أن الاستعداد الوراثي لتطور الأرق لدى الأطفال كان مرتبطاً بأعراض شبيهة بالأرق أبلغت عنها أمهاتهم، لكن هذه الأعراض لم يتم اكتشافها بواسطة آلات تتبع النوم، التي تعدُّ أكثر موضوعية.

قد يكون ذلك بسبب أن بعض الأشخاص - في هذه الحالة الأمهات اللاتي يتتبعن نوم أطفالهن - لديهم تصور للأرق حتى عندما لا يفتقرون فعلياً إلى النوم من حيث الكمية، كما تقول الدكتورة أميتا سيغال، مديرة علم الأحياء الزمني وأبحاث النوم في معهد النوم التابع لكلية الطب بجامعة بنسلفانيا. وقد لا تكون نوعية النوم مريحة بما فيه الكفاية.

ومع ذلك، فإن الاستعداد الوراثي للنوم لفترة أطول كان مرتبطاً بالنوم لمدة ثلاث دقائق أكثر في المتوسط من خلال القياس الموضوعي للمتعقب، ولكن ثلاث دقائق إضافية من الراحة للمشاركين في الدراسة ترافقت أيضاً مع الاستيقاظ لمدة أقل من دقيقة واحدة إجمالاً أثناء الليل.

وقالت سيغال، وهي أيضاً أستاذة في علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة بنسلفانيا: «لم يكن مفاجئاً بالنسبة لي أن يكون هناك تحديد وراثي للنوم عند الأطفال كما هو الحال عند البالغين... قد تعتقد أنه، بالتأكيد، إذا كان محدداً وراثياً، فلماذا لا يظهر في وقت مبكر من الحياة؟».

النوم الصحي للأطفال

لا يزال هناك أمل في صحة نوم طفلك. وقالت المؤلفة الأولى للدراسة الدكتورة ديسانا كوسيفسكا، عالمة النوم في قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين في مركز إيراسموس الطبي في روتردام بهولندا، إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد العمليات الكامنة وراء هذه النتائج، «إلى جانب الاستعداد الوراثي للسمات السلوكية والنفسية الأخرى».

ولكن بما أن «نتائج دراستنا قد تشير إلى أن أطفال الآباء الذين ينامون بشكل سيئ قد يكونون معرضين بشكل خاص لمشاكل النوم»، كما تقول كوسيفسكا، فإن «ممارسات النوم الصحي والمنظم منذ سن مبكرة قد تكون ذات أهمية خاصة لهذه المجموعة».

من جهتها، قالت سيغال، إنه يجب المحاولة قدر الإمكان التأكد من انتهائهم من تناول الطعام قبل ساعات قليلة من موعد النوم وإطفاء الأنوار في غرفة نومهم بحيث يشعرون بالارتياح.


مقالات ذات صلة

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

صحتك يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)

كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

أظهرت دراسة حديثة أن اللعب بـدمى "باربي" يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية ويساعدهم على تنمية التعاطف وفهم مشاعر الآخرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مساعدات لما لا يقل عن 410 آلاف طفل وعائلاتهم في السودان وأفغانستان واليمن عالقة في الشرق الأوسط (رويترز)

منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل

أفادت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سيف ذا تشيلدرن) الأربعاء بأن النزاع في الشرق الأوسط يعرقل طرق الإمداد الرئيسية للمساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

أشارت دراسات حديثة إلى أن المواد المعروفة باسم «المواد الكيميائية الدائمة» قد تشكل تهديداً جديداً لصحة الإنسان، خصوصاً لدى الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المبادرة تعكس تحولاً في طريقة تنظيم رعاية الأطفال في كوريا الجنوبية (بيكسلز)

هل ينبغي أن يتقاضى الأجداد أجراً مقابل رعاية الأطفال؟

بدأت جزيرة جيجو في كوريا الجنوبية صرف إعانة شهرية للأجداد تبلغ نحو مائتي دولار أميركي، مقابل الوقت الذي يقضونه في رعاية أحفادهم.

«الشرق الأوسط» (سيول)

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.


علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
TT

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر، وذلك بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.

وفقدت النساء بعد انقطاع الطمث نحو 35 في المائة وزناً إضافياً عند استخدام العلاج الهرموني لانقطاع الطمث مع دواء تيرزيباتيد، وهو دواء معتمَد من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» لعلاج زيادة الوزن والسمنة، ويعتمد على الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) - مقارنةً بمن تناولن الدواء وحده، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها «مايو كلينك».

وتسلّط هذه النتائج، التي نُشرت في فبراير بمجلة «لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة»، الضوء على استراتيجية جديدة محتمَلة لمعالجة زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث، حيث يمكن أن تزيد التغيرات الهرمونية من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ريجينا كاستانيدا، المؤلفة الأولى للدراسة، في بيان: «توفر هذه الدراسة رؤى مهمة لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية وتخصيصاً لإدارة مخاطر القلب والأيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث».

وحلل الباحثون بيانات 120 امرأة بعد انقطاع الطمث يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تناولن دواء تيرزيباتيد لمدة 12 شهراً على الأقل، من بينهن 40 امرأة استخدمن العلاج الهرموني، و80 امرأة لم يستخدمنه.

يُستخدم العلاج الهرموني عادةً لعلاج أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، بينما يساعد تيرزيباتيد على تنظيم الشهية ومستوى السكر في الدم.

فقدت النساء في مجموعة العلاج الهرموني ما متوسطه 19.2في المائة من وزن أجسامهن، مقارنةً بـ 14.0 في المائة بالمجموعة التي لم تستخدم العلاج الهرموني - أي بزيادة قدرها 35 في المائة تقريباً في نسبة فقدان الوزن - مع وصول عدد أكبر من النساء إلى عتبات فقدان الوزن الملحوظة، وفقاً للدراسة.

على الرغم من هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، ولا يمكنها إثبات العلاقة السببية، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وتقول الدكتورة ماريا دانييلا هورتادو أندرادي، اختصاصية الغدد الصماء في «مايو كلينك» المؤلفة الرئيسية للدراسة: «لأن هذه لم تكن تجربة عشوائية، لا يمكننا القول إن العلاج الهرموني تسبب في فقدان إضافي للوزن».

وأشارت غودارد، وهي أيضاً أستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان، إلى أن النتائج تُظهر وجود صلة، لكنها لا تُثبت أن العلاج الهرموني، الذي يشمل عادةً الإستروجين، هو السبب المباشر لفقدان الوزن الإضافي. وأضافت: «قد تكون هناك اختلافات مهمة بين المجموعتين؛ فمثلاً، قد تكون المجموعة التي تتناول الإستروجين أكثر صحة من المجموعات التي لا تتناوله... فالأشخاص الأكثر صحة يميلون أكثر إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تناول التيرزيباتيد. وهذا قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن».

أما فيما يتعلق بالسلامة، فيقول الخبراء إن استخدام العلاجين معاً يبدو آمناً لمعظم النساء. ومع ذلك، لا يُنصح بالعلاج الهرموني لجميع المرضى، خصوصاً أولئك الذين لديهم تاريخ مرضي لأنواع معينة من السرطان، أو جلطات دموية، أو غيرها من المخاطر الصحية الكامنة، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ويقول الباحثون إن التجارب العشوائية المستقبلية ستهدف إلى تأكيد النتائج واستكشاف ما إذا كان هذا المزيج يحسن أيضاً نتائج الصحة القلبية الأيضية الأوسع نطاقاً، وفقاً للدراسة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.