في «اليوم العالمي للبصر»: صحة العين في بيئة العمل

منظمة الصحة العالمية تدشن تطبيقاً إلكترونياً لاختبار البصر

في «اليوم العالمي للبصر»: صحة العين في بيئة العمل
TT

في «اليوم العالمي للبصر»: صحة العين في بيئة العمل

في «اليوم العالمي للبصر»: صحة العين في بيئة العمل

الإعاقات البصرية من أكثر الإعاقات تداعياً جسدياً وعاطفياً واجتماعياً واقتصادياً، وتلعب دوراً أساسياً في تحديد نوعية حياة الفرد.

إصابات متزايدة بضعف البصر

تشير تقارير «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» الأميركية إلى أن نحو 12 مليون شخص، بعمر 40 عاماً فأكثر في الولايات المتحدة، يعانون من ضعف البصر؛ بمن فيهم مليون شخص مكفوف، و3 ملايين يعانون من ضعف البصر بعد التصحيح، و8 ملايين يعانون من ضعف البصر بسبب خطأ انكساري غير مصحح.

ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الأعداد بحلول عام 2050 بسبب ازدياد أوبئة مرض السكري والأمراض المزمنة الأخرى والشيخوخة السريعة.

ويعاني نحو 6.8 في المائة من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في الولايات المتحدة، من أمراض العين والرؤية، ونحو 3 في المائة منهم مصابون بالعمى أو ضعاف البصر، والذين يُعرَّفون بأنهم يعانون من صعوبة في الرؤية حتى عند ارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة.

الدكتور بورخا سلفادور كولا

«اليوم العالمي للبصر»

في السنوات المقبلة، قد تؤدي شيخوخة السكان وارتفاع معدل انتشار الأمراض غير المعدية، مثل مرض السكري، إلى تفاقم الصعوبات المتعلقة بصحة العين. يمكن أن يحدث انخفاض الرؤية بسبب مجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك مرض السكري والتراخوما، أو تلف العين، أو حالات مثل الخطأ الانكساري، أو إعتام عدسة العين، أو الغلوكوما، أو الضمور البقعي المرتبط بالعمر.

يتأثر الأشخاص من جميع الأعمار بفقدان البصر، ولكن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً هم الأكثر عرضة للإصابة. والنساء والمجتمعات الريفية والأقليات العرقية أكثر عرضة للإصابة بضعف البصر من المجموعات الأخرى، كما أن احتمال حصولهم على الرعاية أقل.

لتجنب هذه النتيجة، تواصل «منظمة الصحة العالمية (WHO)» دعم تحقيق الوصول العالمي إلى خدمات رعاية العيون عالية الجودة، فضلاً عن الدعوة إلى الأركان الأربعة الأساسية لصحة العين مدى الحياة: الوقاية، والحماية، والحفظ، وتحديد الأولويات.

ووفقاً لـ«الوكالة الدولية للوقاية من العمى (IAPB)»، هناك نحو 350 ألف إصابة في العين تحدث في مكان العمل كل عام. ومن بين جميع حالات العمى، يمكن تجنب أو علاج 90 في المائة منها إذا اكتشفت مبكراً. ولذلك؛ فإن الوعي يلعب دوراً حيوياً في الوقاية من أمراض العيون وتأخير تطورها.

لذا؛ فإن «اليوم العالمي للبصر» لعام 2023، والذي احتُفل به الأسبوع الماضي، يخلق منصة للتأكيد على الوعي بصحة العين وزيادة المعرفة العامة بقيمتها والإجراءات الوقائية، والدعوة إلى تحسين خدمات رعاية العيون، وتعزيز التدابير الرامية إلى الوقاية من العمى وضعف البصر. كما يهدف هذا «اليوم» إلى تشجيع التعاون بين المنظمات الدولية والحكومات الوطنية والمجتمعات المحلية من أجل الحد من العمى الذي يمكن الوقاية منه، وتقديم رعاية البصر، وتعزيز نظام صحة العين. ويؤكد هذا «اليوم» على الحاجة إلى سياسات واستراتيجيات شاملة، ومعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية لفقدان البصر، مما يساعد على تحقيق أهداف القضاء على العمى الذي يمكن تجنبه، وضمان حق كل فرد في رؤية واضحة وصحة عيون ممتازة، عبر لفت الانتباه إلى هذه المشكلات.

صحة العين في بيئة العمل

بمناسبة «اليوم العالمي لصحة البصر» تحدث إلى «صحتك» الدكتور بورخا سلفادور كولا (Borja Salvador Culla)، استشاري العيون في «مستشفى باراكير للعيون في دبي (Barraquer Eye Hospital UAE)»، الذي له خبرة تزيد على 17 عاماً في معالجة أمراض العيون، وأكد على أن صحة العيون تعدّ ركناً أساسياً في حياتنا اليومية والعملية، وأن الاهتمام بصحة العيون في المكان الوظيفي أمر أساسي لسلامة العيون، خصوصاً مع ازدياد استخدام الأجهزة الإلكترونية، وأن الرؤية الجيدة ليست مجرد عامل لزيادة الأداء، بل تساهم أيضاً في تعزيز السلامة وراحة الموظف، وركز على ما يلي:

- التوعية والتدريب حول أهمية صحة العيون يُعززان من بيئة العمل الإيجابية.

- ورشات العمل والدورات التدريبية تقوي الوعي وتشجع على اتباع سلوكيات صحية.

- يجب على أصحاب الأعمال ضمان توفير مرافق وأدوات عالية الجودة، مثل نظارات واقية وشاشات بتقنيات حديثة للحد من الوهج.

- الالتزام المشترك برعاية العيون يوفر بيئة عمل صحية وفعالة.

- في النهاية، صحة العيون مسؤولية جماعية تقع على عاتق أصحاب العمل والموظفين على حد سواء.

وأضاف الدكتور كولا أن صحة البصر تعدّ جزءاً حيوياً من مقاييس الصحة والسلامة داخل بيئة العمل لنجاح الأعمال والارتقاء بعمل المؤسسات. ومع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، يمضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة أمام الشاشات، مما يتسبب في مشكلات الرؤية وإجهاد العيون. لذلك يجب اتباع الإجراءات التالية لدعم صحة العيون:

- الإضاءة: يجب التأكيد على توفير إضاءة مناسبة لتقليل إجهاد العيون والبصر.

- مكان العمل: يجب أن تكون الشاشة موضوعة بحيث تكون مستوية مع العيون أو أدنى قليلاً ضمن مساحة مناسبة لمكان العمل.

- فترات الاستراحة: من الضروري أخذ استراحات دورية لراحة العينين.

- التصحيح البصري: التحقق من صحة النظارات أو العدسات المستخدمة.

- وسائل الحماية: في البيئات الخطرة، يجب استخدام وسائل حماية مختصة.

- أسلوب حياة صحي: اتباع نظام غذائي متوازن والتوقف عن العادات الضارة، فذلك من شأنه أن يدعم صحة العيون.

فحص الرؤية في مكان العمل

اتخذ «اليوم العالمي للبصر» شعاراً يطالب بالعناية بالعينين والمحافظة على صحتهما وسلامتهما «Love Your Eyes at Work»، حيث ينصب التركيز الكامل على مساعدة الناس على فهم أهمية حماية رؤيتهم في مكان العمل ودعوة قادة الأعمال إلى إعطاء الأولوية لصحة عيون العمال، في كل مكان.

لا يمكن المبالغة في أهمية فحص البصر في مكان العمل. تتضمن أهداف فحص الرؤية تحديد المشكلات البصرية عندما تكون لا تزال قابلة للعلاج، وتقديم التثقيف، و(إذا لزم الأمر) إحالة المريض إلى اختصاصي رعاية العيون لإجراء فحص شامل للعين.

وتتمثل أهمية هذا الفحص في:

- أولاً: يضمن أن يتمتع العاملون بالرؤية الكافية للقيام بمسؤولياتهم بشكل آمن وفعال، مما يساهم في الحفاظ على بيئة عمل آمنة ومنتجة. ويمكن تجنب الحوادث والأخطاء عن طريق الكشف المبكر عن المشكلات البصرية.

- ثانياً: يعزز رفاهية الموظفين؛ لأن مشكلات العين غير المعالجة يمكن أن تسبب عدم الراحة والتعب وانخفاض الرضا الوظيفي. يمكن أن يساعد اكتشاف أمراض مثل الغلوكوما أو مشكلات العين المرتبطة بالسكري عبر الفحص الروتيني، في منع فقدان البصر الكارثي.

- ثالثاً، وأخيراً: هو يحفز الموظفين على إعطاء الأولوية لصحة أعينهم والحصول على العلاج الذي يحتاجون إليه، مما يؤدي إلى تحسين صحتهم العامة ونوعية حياتهم وجودة إنتاجيتهم.

تطبيق إلكتروني لاختبار البصر

دشنت منظمة الصحة العالمية تطبيقاً إلكترونياً اسمه «WHOeyes» وأصبح متاحاً لكل من أنظمة تشغيل الأجهزة المحمولة «iOS» و«Android»، وهو متوافق مع الأجهزة المحمولة، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

التطبيق متاح بـ6 لغات للأمم المتحدة: العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية. ودعت المنظمة جميع مستخدمي هذه الأجهزة على مستوى العالم إلى تحميل هذا التطبيق مجاناً والاستفادة من تقنية فحص قوة البصر في أقل من دقيقة وبطريقة سهلة للجميع.

وتدعو المنظمة:

- كل فرد إلى التعهد بإجراء اختبار البصر وإضافة اسمه إلى الملايين الآخرين الذين يفعلون الشيء نفسه.

- كل جمعية أو منظمة وكل مختص في العناية بالعيون، إلى أن يتعهد بتشجيع جميع منسوبيه لإجراء اختبارات البصر.

- كل صاحب عمل إلى أن يتعهد بجعل اختبار البصر متاحاً لجميع موظفيه.

- سيؤدي إجراء اختبار البصر إلى زيادة الوعي وزيادة الطلب على خدمات العناية بالعيون.

وتأمل المنظمة أن تصل إلى 10 ملايين شخص يجرون اختبارات البصر بحلول «يوم البصر العالمي» المقبل!

4 أركان أساسية لصحة العين مدى الحياة: الوقاية والحماية والحفظ وتحديد الأولويات

أحبب عينيك وتجنب العمى

«الوكالة الدولية للوقاية من العمى (the International Agency for the Prevention of Blindness, IAPB)»، تأسست في عام 1975، وتمتلك تراثاً فخوراً لقيادة الجهود الدولية في مجال الوقاية من العمى. وتعدّ هذه الوكالة (IAPB) الصوت العالمي لقطاع العناية بالعيون، وتعمل من أجل إنهاء فقدان البصر الذي يمكن تجنبه وتمكين كل شخص من الوصول إلى خدمات رعاية وإعادة تأهيل العيون.

تقدم الوكالة (IAPB) 10 نصائح تساعد على العناية بالعينين والمحافظة عليهما ووقايتهما من العمى:

- اتباع قاعدة 20/20/20 لمنح عينيك فترات راحة وفواصل زمنية من التحديق في الشاشة: عند استخدام الشاشة، انظر إلى شيء يبعد 20 قدماً لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة، لتجنب إجهاد العين والصداع.

- قضاء بعض الوقت في الخارج: يجب أن يقضي الأطفال ساعتين على الأقل يومياً خارج المنزل لراحة العينين. هذا يساعد أيضاً عيونهم على التطور بطريقة صحية ويساعدهم على تجنب الإصابة بقصر النظر.

- ارتداء النظارات الشمسية في الخارج: تأكد من أن نظارتك الشمسية توفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية فئة «A» و«B» لمنع إشعاع الشمس من إتلاف عينيك.

- ارتدِ النظارات الطبية إذا كنت في حاجة إليها: يجب عليك ارتداء النظارات الطبية الخاصة بك لتتمكن من الرؤية بوضوح وتحافظ على عينيك من الاضطرار إلى العمل بجهد أكبر؛ مما قد يؤدي إلى إجهاد العين والصداع.

5- تحققي من مستحضرات التجميل لتجنب التهابات العين: تحققي من تاريخ انتهاء صلاحية ماكياج العيون، واستبدلي فرشاتك بانتظام لمنع تراكم البكتيريا التي قد تسبب التهابات العين.

- ممارسة الرياضة بانتظام: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم الذي يمكن أن يؤثر على بصرك.

- اتباع نظامٍ غذائي صحي: تناولُ نظام غذائي متوازن يضمن حصولك على الفيتامينات والمعادن الضرورية للحفاظ على صحة العيون.

- لا تدخن: يزيد التدخين من خطر الإصابة بأمراض العين الخطرة وفقدان البصر الدائم.

- احجز موعداً لإجراء اختبار للعين للكشف عن المشكلات قبل ظهورها: يمكن لاختبار العين اكتشاف حالة العين حتى قبل أن تؤثر على بصرك، لذلك حتى إذا كنت لا تعتقد أن هناك أي مشكلة في عينيك، فيجب عليك حجز موعد لإجراء فحص دوري للعين للكشف عن المشكلات قبل ظهورها.

- أعطِ الأولوية لعينيك؛ فأنت بحاجة إليهما لتدوما طوال حياتك: ضع تذكيرات في التقويم الخاص بك لإجراء فحوصات منتظمة للعين. يجب عليك فحص عينيك فيما بين سنة وسنتين.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.