في «اليوم العالمي للبصر»: صحة العين في بيئة العمل

منظمة الصحة العالمية تدشن تطبيقاً إلكترونياً لاختبار البصر

في «اليوم العالمي للبصر»: صحة العين في بيئة العمل
TT

في «اليوم العالمي للبصر»: صحة العين في بيئة العمل

في «اليوم العالمي للبصر»: صحة العين في بيئة العمل

الإعاقات البصرية من أكثر الإعاقات تداعياً جسدياً وعاطفياً واجتماعياً واقتصادياً، وتلعب دوراً أساسياً في تحديد نوعية حياة الفرد.

إصابات متزايدة بضعف البصر

تشير تقارير «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» الأميركية إلى أن نحو 12 مليون شخص، بعمر 40 عاماً فأكثر في الولايات المتحدة، يعانون من ضعف البصر؛ بمن فيهم مليون شخص مكفوف، و3 ملايين يعانون من ضعف البصر بعد التصحيح، و8 ملايين يعانون من ضعف البصر بسبب خطأ انكساري غير مصحح.

ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الأعداد بحلول عام 2050 بسبب ازدياد أوبئة مرض السكري والأمراض المزمنة الأخرى والشيخوخة السريعة.

ويعاني نحو 6.8 في المائة من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في الولايات المتحدة، من أمراض العين والرؤية، ونحو 3 في المائة منهم مصابون بالعمى أو ضعاف البصر، والذين يُعرَّفون بأنهم يعانون من صعوبة في الرؤية حتى عند ارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة.

الدكتور بورخا سلفادور كولا

«اليوم العالمي للبصر»

في السنوات المقبلة، قد تؤدي شيخوخة السكان وارتفاع معدل انتشار الأمراض غير المعدية، مثل مرض السكري، إلى تفاقم الصعوبات المتعلقة بصحة العين. يمكن أن يحدث انخفاض الرؤية بسبب مجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك مرض السكري والتراخوما، أو تلف العين، أو حالات مثل الخطأ الانكساري، أو إعتام عدسة العين، أو الغلوكوما، أو الضمور البقعي المرتبط بالعمر.

يتأثر الأشخاص من جميع الأعمار بفقدان البصر، ولكن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً هم الأكثر عرضة للإصابة. والنساء والمجتمعات الريفية والأقليات العرقية أكثر عرضة للإصابة بضعف البصر من المجموعات الأخرى، كما أن احتمال حصولهم على الرعاية أقل.

لتجنب هذه النتيجة، تواصل «منظمة الصحة العالمية (WHO)» دعم تحقيق الوصول العالمي إلى خدمات رعاية العيون عالية الجودة، فضلاً عن الدعوة إلى الأركان الأربعة الأساسية لصحة العين مدى الحياة: الوقاية، والحماية، والحفظ، وتحديد الأولويات.

ووفقاً لـ«الوكالة الدولية للوقاية من العمى (IAPB)»، هناك نحو 350 ألف إصابة في العين تحدث في مكان العمل كل عام. ومن بين جميع حالات العمى، يمكن تجنب أو علاج 90 في المائة منها إذا اكتشفت مبكراً. ولذلك؛ فإن الوعي يلعب دوراً حيوياً في الوقاية من أمراض العيون وتأخير تطورها.

لذا؛ فإن «اليوم العالمي للبصر» لعام 2023، والذي احتُفل به الأسبوع الماضي، يخلق منصة للتأكيد على الوعي بصحة العين وزيادة المعرفة العامة بقيمتها والإجراءات الوقائية، والدعوة إلى تحسين خدمات رعاية العيون، وتعزيز التدابير الرامية إلى الوقاية من العمى وضعف البصر. كما يهدف هذا «اليوم» إلى تشجيع التعاون بين المنظمات الدولية والحكومات الوطنية والمجتمعات المحلية من أجل الحد من العمى الذي يمكن الوقاية منه، وتقديم رعاية البصر، وتعزيز نظام صحة العين. ويؤكد هذا «اليوم» على الحاجة إلى سياسات واستراتيجيات شاملة، ومعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية لفقدان البصر، مما يساعد على تحقيق أهداف القضاء على العمى الذي يمكن تجنبه، وضمان حق كل فرد في رؤية واضحة وصحة عيون ممتازة، عبر لفت الانتباه إلى هذه المشكلات.

صحة العين في بيئة العمل

بمناسبة «اليوم العالمي لصحة البصر» تحدث إلى «صحتك» الدكتور بورخا سلفادور كولا (Borja Salvador Culla)، استشاري العيون في «مستشفى باراكير للعيون في دبي (Barraquer Eye Hospital UAE)»، الذي له خبرة تزيد على 17 عاماً في معالجة أمراض العيون، وأكد على أن صحة العيون تعدّ ركناً أساسياً في حياتنا اليومية والعملية، وأن الاهتمام بصحة العيون في المكان الوظيفي أمر أساسي لسلامة العيون، خصوصاً مع ازدياد استخدام الأجهزة الإلكترونية، وأن الرؤية الجيدة ليست مجرد عامل لزيادة الأداء، بل تساهم أيضاً في تعزيز السلامة وراحة الموظف، وركز على ما يلي:

- التوعية والتدريب حول أهمية صحة العيون يُعززان من بيئة العمل الإيجابية.

- ورشات العمل والدورات التدريبية تقوي الوعي وتشجع على اتباع سلوكيات صحية.

- يجب على أصحاب الأعمال ضمان توفير مرافق وأدوات عالية الجودة، مثل نظارات واقية وشاشات بتقنيات حديثة للحد من الوهج.

- الالتزام المشترك برعاية العيون يوفر بيئة عمل صحية وفعالة.

- في النهاية، صحة العيون مسؤولية جماعية تقع على عاتق أصحاب العمل والموظفين على حد سواء.

وأضاف الدكتور كولا أن صحة البصر تعدّ جزءاً حيوياً من مقاييس الصحة والسلامة داخل بيئة العمل لنجاح الأعمال والارتقاء بعمل المؤسسات. ومع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، يمضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة أمام الشاشات، مما يتسبب في مشكلات الرؤية وإجهاد العيون. لذلك يجب اتباع الإجراءات التالية لدعم صحة العيون:

- الإضاءة: يجب التأكيد على توفير إضاءة مناسبة لتقليل إجهاد العيون والبصر.

- مكان العمل: يجب أن تكون الشاشة موضوعة بحيث تكون مستوية مع العيون أو أدنى قليلاً ضمن مساحة مناسبة لمكان العمل.

- فترات الاستراحة: من الضروري أخذ استراحات دورية لراحة العينين.

- التصحيح البصري: التحقق من صحة النظارات أو العدسات المستخدمة.

- وسائل الحماية: في البيئات الخطرة، يجب استخدام وسائل حماية مختصة.

- أسلوب حياة صحي: اتباع نظام غذائي متوازن والتوقف عن العادات الضارة، فذلك من شأنه أن يدعم صحة العيون.

فحص الرؤية في مكان العمل

اتخذ «اليوم العالمي للبصر» شعاراً يطالب بالعناية بالعينين والمحافظة على صحتهما وسلامتهما «Love Your Eyes at Work»، حيث ينصب التركيز الكامل على مساعدة الناس على فهم أهمية حماية رؤيتهم في مكان العمل ودعوة قادة الأعمال إلى إعطاء الأولوية لصحة عيون العمال، في كل مكان.

لا يمكن المبالغة في أهمية فحص البصر في مكان العمل. تتضمن أهداف فحص الرؤية تحديد المشكلات البصرية عندما تكون لا تزال قابلة للعلاج، وتقديم التثقيف، و(إذا لزم الأمر) إحالة المريض إلى اختصاصي رعاية العيون لإجراء فحص شامل للعين.

وتتمثل أهمية هذا الفحص في:

- أولاً: يضمن أن يتمتع العاملون بالرؤية الكافية للقيام بمسؤولياتهم بشكل آمن وفعال، مما يساهم في الحفاظ على بيئة عمل آمنة ومنتجة. ويمكن تجنب الحوادث والأخطاء عن طريق الكشف المبكر عن المشكلات البصرية.

- ثانياً: يعزز رفاهية الموظفين؛ لأن مشكلات العين غير المعالجة يمكن أن تسبب عدم الراحة والتعب وانخفاض الرضا الوظيفي. يمكن أن يساعد اكتشاف أمراض مثل الغلوكوما أو مشكلات العين المرتبطة بالسكري عبر الفحص الروتيني، في منع فقدان البصر الكارثي.

- ثالثاً، وأخيراً: هو يحفز الموظفين على إعطاء الأولوية لصحة أعينهم والحصول على العلاج الذي يحتاجون إليه، مما يؤدي إلى تحسين صحتهم العامة ونوعية حياتهم وجودة إنتاجيتهم.

تطبيق إلكتروني لاختبار البصر

دشنت منظمة الصحة العالمية تطبيقاً إلكترونياً اسمه «WHOeyes» وأصبح متاحاً لكل من أنظمة تشغيل الأجهزة المحمولة «iOS» و«Android»، وهو متوافق مع الأجهزة المحمولة، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

التطبيق متاح بـ6 لغات للأمم المتحدة: العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية. ودعت المنظمة جميع مستخدمي هذه الأجهزة على مستوى العالم إلى تحميل هذا التطبيق مجاناً والاستفادة من تقنية فحص قوة البصر في أقل من دقيقة وبطريقة سهلة للجميع.

وتدعو المنظمة:

- كل فرد إلى التعهد بإجراء اختبار البصر وإضافة اسمه إلى الملايين الآخرين الذين يفعلون الشيء نفسه.

- كل جمعية أو منظمة وكل مختص في العناية بالعيون، إلى أن يتعهد بتشجيع جميع منسوبيه لإجراء اختبارات البصر.

- كل صاحب عمل إلى أن يتعهد بجعل اختبار البصر متاحاً لجميع موظفيه.

- سيؤدي إجراء اختبار البصر إلى زيادة الوعي وزيادة الطلب على خدمات العناية بالعيون.

وتأمل المنظمة أن تصل إلى 10 ملايين شخص يجرون اختبارات البصر بحلول «يوم البصر العالمي» المقبل!

4 أركان أساسية لصحة العين مدى الحياة: الوقاية والحماية والحفظ وتحديد الأولويات

أحبب عينيك وتجنب العمى

«الوكالة الدولية للوقاية من العمى (the International Agency for the Prevention of Blindness, IAPB)»، تأسست في عام 1975، وتمتلك تراثاً فخوراً لقيادة الجهود الدولية في مجال الوقاية من العمى. وتعدّ هذه الوكالة (IAPB) الصوت العالمي لقطاع العناية بالعيون، وتعمل من أجل إنهاء فقدان البصر الذي يمكن تجنبه وتمكين كل شخص من الوصول إلى خدمات رعاية وإعادة تأهيل العيون.

تقدم الوكالة (IAPB) 10 نصائح تساعد على العناية بالعينين والمحافظة عليهما ووقايتهما من العمى:

- اتباع قاعدة 20/20/20 لمنح عينيك فترات راحة وفواصل زمنية من التحديق في الشاشة: عند استخدام الشاشة، انظر إلى شيء يبعد 20 قدماً لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة، لتجنب إجهاد العين والصداع.

- قضاء بعض الوقت في الخارج: يجب أن يقضي الأطفال ساعتين على الأقل يومياً خارج المنزل لراحة العينين. هذا يساعد أيضاً عيونهم على التطور بطريقة صحية ويساعدهم على تجنب الإصابة بقصر النظر.

- ارتداء النظارات الشمسية في الخارج: تأكد من أن نظارتك الشمسية توفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية فئة «A» و«B» لمنع إشعاع الشمس من إتلاف عينيك.

- ارتدِ النظارات الطبية إذا كنت في حاجة إليها: يجب عليك ارتداء النظارات الطبية الخاصة بك لتتمكن من الرؤية بوضوح وتحافظ على عينيك من الاضطرار إلى العمل بجهد أكبر؛ مما قد يؤدي إلى إجهاد العين والصداع.

5- تحققي من مستحضرات التجميل لتجنب التهابات العين: تحققي من تاريخ انتهاء صلاحية ماكياج العيون، واستبدلي فرشاتك بانتظام لمنع تراكم البكتيريا التي قد تسبب التهابات العين.

- ممارسة الرياضة بانتظام: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم الذي يمكن أن يؤثر على بصرك.

- اتباع نظامٍ غذائي صحي: تناولُ نظام غذائي متوازن يضمن حصولك على الفيتامينات والمعادن الضرورية للحفاظ على صحة العيون.

- لا تدخن: يزيد التدخين من خطر الإصابة بأمراض العين الخطرة وفقدان البصر الدائم.

- احجز موعداً لإجراء اختبار للعين للكشف عن المشكلات قبل ظهورها: يمكن لاختبار العين اكتشاف حالة العين حتى قبل أن تؤثر على بصرك، لذلك حتى إذا كنت لا تعتقد أن هناك أي مشكلة في عينيك، فيجب عليك حجز موعد لإجراء فحص دوري للعين للكشف عن المشكلات قبل ظهورها.

- أعطِ الأولوية لعينيك؛ فأنت بحاجة إليهما لتدوما طوال حياتك: ضع تذكيرات في التقويم الخاص بك لإجراء فحوصات منتظمة للعين. يجب عليك فحص عينيك فيما بين سنة وسنتين.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يمر المرضى بفترات من الهدوء تليها نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والإسهال والإرهاق (جامعة إدنبرة)

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن فحوصات البراز الدورية، بالإضافة إلى المعلومات الغذائية قد تساعد في تحديد الأشخاص المصابين بالتهاب الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.