متى وكيف يجب أن تتناول البروبيوتيك ؟

متى وكيف يجب أن تتناول البروبيوتيك ؟
TT

متى وكيف يجب أن تتناول البروبيوتيك ؟

متى وكيف يجب أن تتناول البروبيوتيك ؟

إذا كنت تتطلع إلى تحسين صحة الجهاز الهضمي، فمن المؤكد أن البروبيوتيك يجب أن يكون على قائمتك. ولكن هل تتساءل متى يجب أن تتناوله وهل يجب تناوله مع الطعام أو بدونه؟

تساعد هذه البكتيريا الجيدة على موازنة البكتيريا الضارة في الأمعاء وتحسين صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

ومن أجل المزيد من التوضيح لهذا الأمر، يشرح الخبير الدكتور إيكتا سينغوال اختصاصي التغذية بمجموعة مستشفيات Ujala Cygnus، أفضل وقت لتناول البروبيوتيك، وفق ما ينقل عنه موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

ما هو الوقت المثالي لتناول البروبيوتيك؟

يقول الدكتور سينغوال «إن الجانب الأكثر أهمية في تناول البروبيوتيك هو الاتساق. فمن المهم أن تتناوله بانتظام بدلاً من القلق كثيرًا بشأن الوقت المحدد من اليوم. ووفقًا لأبحاث علوم الحياة الاستوائية، يمكن للبروبيوتيك تحسين جهاز المناعة وتقليل نسبة الكوليسترول في الدم ومنع أمراض الأمعاء والحفاظ على صحة الفم».

مع الوجبات

يوصي الدكتور سينغوال بتناول البروبيوتيك مع وجبة الإفطار أو الغداء عادةً. وذلك لأن وجود الطعام في معدتك يمكن أن يوفر بيئة أكثر استقرارًا لبقاء البروبيوتيك وازدهاره.

وأضاف سينغوال «يمكن أن يساعد في تقليل فرص حدوث أي إزعاج في الجهاز الهضمي قد يعاني منه بعض الأشخاص عند تناول البروبيوتيك على معدة فارغة». مشيرا الى ضرورة «اتباع التعليمات الموجودة على ملصق مكملات البروبيوتيك أو توصيات مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. فقد تحتوي سلالات ومنتجات البروبيوتيك المختلفة على تعليمات محددة فيما يتعلق بموعد وكيفية تناولها».

صباحا أم مساء؟

يفضل بعض الأشخاص تناول البروبيوتيك في الصباح، بينما يفضل البعض الآخر تناوله في الليل.

وفي هذا الاطار، افاد الدكتور سينغوال بأنه «يعتمد الاختيار في كثير من الأحيان على الوقت الذي يكون فيه الأمر أكثر ملاءمة، والوقت الذي من المرجح أن تتذكر فيه تناوله باستمرار». مبينا «أن بعض الأفراد يفضلون تناول البروبيوتيك قبل النوم، لأنهم يعتقدون أنه يعمل دون إزعاج أثناء النوم. ليس هناك أي ضرر في القيام بذلك، لكنه قد لا يحدث فرقًا كبيرًا في الفعالية مقارنة بالأوقات الأخرى من اليوم».

على معدة فارغة

يوصى عمومًا بتناول البروبيوتيك مع الطعام، ومع ذلك، قد تكون بعض سلالات البروبيوتيك فعالة عند تناولها على معدة فارغة. وفق سينغوال، الذي يؤكد «قد يختلف هذا من شخص لآخر، لذلك من الضروري الاستماع إلى جسدك وتعديل روتينك وفقًا لذلك».

تجنب المضادات الحيوية

إذا كنت تتناول مضادات حيوية، فمن الجيد أن تفصل بين توقيت جرعات البروبيوتيك والمضادات الحيوية. ويتابع سينغوال «تناول المضاد الحيوي على النحو الذي وصفه لك طبيبك ثم انتظر بضع ساعات قبل تناول مكملات البروبيوتيك الخاصة بك. وهذا يساعد على تقليل التداخل مع عمل المضاد الحيوي. استشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك في النهاية».

أفضل وقت لتناول البروبيوتيك

يمكن أن يعتمد وقت تناول البروبيوتيك على احتياجاتك الصحية المحددة وأي حالات طبية أساسية. ومع ذلك، من الجيد دائمًا استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك أو اختصاصي تغذية مسجل يمكنه تقديم توصيات مخصصة بناءً على ظروفك.

ويخلص الدكتور سينغوال إلى القول «ان فعالية البروبيوتيك يمكن أن تختلف من شخص لآخر، وتوقيت تناوله هو مجرد عامل واحد يجب أخذه في الاعتبار. من المهم أيضًا اختيار منتج بروبيوتيك عالي الجودة بسلالات مناسبة لأهدافك الصحية المحددة والحفاظ على نظام غذائي متوازن ومغذ لدعم صحة الأمعاء بشكل عام».


مقالات ذات صلة

5 مؤشرات تدل على ارتفاع هرمون التوتر في جسمك

صحتك الكورتيزول يُفرز استجابةً للتوتر والتحكم في الضغوط اليومية يُعد من أهم الطرق للحفاظ على مستوياته (بيكسلز)

5 مؤشرات تدل على ارتفاع هرمون التوتر في جسمك

من أبرز المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر هرمون «الكورتيزول»، الذي يلعب دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على التكيّف مع الضغوط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لإجراء تغييرات جذرية في نمط حياتهم من أجل تحسين صحتهم، تكشف دراسات حديثة عن أن الحل قد يكون أبسط بكثير مما نعتقد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)

العسل وصحة الجهاز الهضمي: ماذا يحدث عند تناوله يومياً؟

يُعدّ العسل من أقدم الأغذية الطبيعية التي استخدمها الإنسان، ليس فقط كمصدر للتحلية، بل أيضاً كعنصر داعم للصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)

للحفاظ على قلبك... 6 طرق صحية لتناول الدهون

رغم السمعة السيئة التي ارتبطت بالدهون لسنوات طويلة، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الدهون نفسها، بل في نوعها وكميتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول عصير الجزر قد يكون مفيداً لمرضى القلب لأنه غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين التي تساعد في تقليل الالتهاب (بكساباي)

فوائد تناول عصير الجزر لمرضى القلب

قد يُساعد عصير الجزر في تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 مؤشرات تدل على ارتفاع هرمون التوتر في جسمك

الكورتيزول يُفرز استجابةً للتوتر والتحكم في الضغوط اليومية يُعد من أهم الطرق للحفاظ على مستوياته (بيكسلز)
الكورتيزول يُفرز استجابةً للتوتر والتحكم في الضغوط اليومية يُعد من أهم الطرق للحفاظ على مستوياته (بيكسلز)
TT

5 مؤشرات تدل على ارتفاع هرمون التوتر في جسمك

الكورتيزول يُفرز استجابةً للتوتر والتحكم في الضغوط اليومية يُعد من أهم الطرق للحفاظ على مستوياته (بيكسلز)
الكورتيزول يُفرز استجابةً للتوتر والتحكم في الضغوط اليومية يُعد من أهم الطرق للحفاظ على مستوياته (بيكسلز)

يُعدّ التوتر جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، غير أن استمراره لفترات طويلة قد يترك آثاراً عميقة على صحة الجسم. ومن أبرز المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر هرمون «الكورتيزول»، الذي يلعب دوراً أساسياً في مساعدة الجسم على التكيّف مع الضغوط. لكن عندما ترتفع مستوياته بشكل مزمن، قد يتحول من عنصر داعم إلى عامل مُربك لتوازن الجسم. لذلك، فإن الانتباه إلى العلامات التي قد تشير إلى ارتفاع الكورتيزول يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من مضاعفاته.

ما هو الكورتيزول ولماذا يهم؟

الكورتيزول هو هرمون يُفرزه الجسم استجابةً للتوتر، ويساعد في تنظيم عدد من الوظائف الحيوية، مثل ضغط الدم، والتمثيل الغذائي، ونشاط الجهاز المناعي. وفي الظروف الطبيعية، يكون تأثيره إيجابياً ومؤقتاً؛ إذ يُسهم في تمكين الجسم من التعامل مع المواقف الضاغطة.

ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع مستويات الكورتيزول لأسابيع أو أشهر قد يؤدي إلى اضطراب واسع في وظائف الجسم، حيث يمكن أن يؤثر في معظم أجهزته. وقد ارتبطت الزيادة المزمنة في هذا الهرمون بعدد من الحالات الصحية، من بينها: متلازمة تكيس المبايض، ومتلازمة كوشينغ، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

علامات قد تشير إلى ارتفاع الكورتيزول

نظراً لأن تأثيرات الكورتيزول المرتفعة تتطور تدريجياً، فقد لا ينتبه الكثيرون إلى ارتباط أعراضهم بهذا الاضطراب الهرموني. ولا يقتصر الأمر على الشعور بالتوتر، بل يمتد ليشمل تغيّرات جسدية واضحة.

من أبرز العلامات التي قد تدل على ارتفاع الكورتيزول:

- ظهور خطوط أرجوانية أو علامات تمدد على الجلد

- زيادة ملحوظة في الوزن

- سهولة الإصابة بالكدمات

- ضعف في العضلات

- امتلاء الوجه بشكل دائري (ما يُعرف بالوجه القمري)

وإذا استمرت عدة أعراض من هذه القائمة، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب، حيث يمكن لفحوصات بسيطة للدم أو البول أو اللعاب تحديد ما إذا كانت مستويات الكورتيزول خارج المعدل الطبيعي.

كيف يؤثر الغذاء في مستويات الكورتيزول؟

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في تنظيم مستويات الكورتيزول؛ إذ يمكن لما تتناوله يومياً أن يسهم في استقرار هذا الهرمون أو زيادته. فالتقلبات الحادة في مستوى السكر في الدم، والجفاف، والإفراط في تناول المنبهات مثل الكافيين، جميعها عوامل قد تؤدي إلى ارتفاع الكورتيزول.

ومن أبرز الاستراتيجيات الغذائية المفيدة:

تناول وجبات متوازنة: يساهم الجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية في الحفاظ على استقرار سكر الدم، ما يقلل من تحفيز إفراز الكورتيزول.

الحد من الكافيين والكحول: قد يؤدي الإفراط في الكافيين إلى رفع مستويات الكورتيزول، كما أن الكحول قد يؤثر سلباً على جودة النوم ويزيد من اختلال هرمونات التوتر.

اتباع نظام غذائي متوسطي: تشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون قد تساعد في خفض مستويات الكورتيزول الأساسية.

الحفاظ على الترطيب: يمكن أن يؤدي الجفاف إلى ارتفاع الكورتيزول؛ لذا يُنصح بشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.

دور نمط الحياة في موازنة الكورتيزول

لا يقل نمط الحياة أهمية عن الغذاء في التحكم بمستويات الكورتيزول. فالعادات اليومية، مثل النوم والنشاط البدني، تؤثر بشكل مباشر في توازن هذا الهرمون.

ومن أبرز التغييرات المفيدة:

تحسين جودة النوم: يرتبط قلة النوم بارتفاع مستويات الكورتيزول؛ لذا يُنصح باتباع روتين نوم منتظم، وتجنب الشاشات قبل النوم، وتهيئة بيئة مريحة ومظلمة للنوم.

ممارسة النشاط البدني بانتظام: يساعد النشاط المعتدل، مثل المشي، على تنظيم الكورتيزول، في حين أن الإفراط في التمارين قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

دعم الإيقاع اليومي للكورتيزول: يرتفع الكورتيزول طبيعياً في الصباح وينخفض مساءً، ويمكن دعم هذا النمط من خلال التعرض لضوء الشمس صباحاً والاسترخاء في المساء.

تقنيات فعّالة لإدارة التوتر

نظراً لأن الكورتيزول يُفرز استجابةً للتوتر، فإن التحكم في الضغوط اليومية يُعد من أهم الطرق للحفاظ على مستوياته ضمن الحدود الطبيعية.

ومن أبرز الأساليب التي قد تساعد في ذلك:

- ممارسة تمارين اليقظة الذهنية

- تطبيق تمارين التنفس العميق

- الانخراط في أنشطة مهدئة مثل اليوغا

رغم أن الكورتيزول هرمون أساسي وضروري لوظائف الجسم، فإن الحفاظ على توازنه يُعد أمراً بالغ الأهمية. ويمكن من خلال الانتباه إلى العلامات المبكرة، واعتماد نمط حياة صحي، وإدارة التوتر بفاعلية؛ تقليل مخاطر ارتفاعه المزمن والحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.


تمارين ذهنية تقوي صحة القلب

الممارسات النفسية الإيجابية تنعكس في النهاية على صحة القلب (جامعة هارفارد)
الممارسات النفسية الإيجابية تنعكس في النهاية على صحة القلب (جامعة هارفارد)
TT

تمارين ذهنية تقوي صحة القلب

الممارسات النفسية الإيجابية تنعكس في النهاية على صحة القلب (جامعة هارفارد)
الممارسات النفسية الإيجابية تنعكس في النهاية على صحة القلب (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة أميركية أن الممارسات النفسية الإيجابية، خصوصاً التمارين الذهنية مثل التأمل الذهني، وتدوين مشاعر الامتنان، وتدريبات التفاؤل، يمكن أن تسهم في خفض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال أسابيع قليلة.

وأوضح باحثون من جامعة إلينوي، في الدراسة المنشورة الاثنين بدورية (Cardiology Clinics)، أن الحفاظ على هذه الفوائد على المدى الطويل قد يتطلب دعماً وتعزيزاً دورياً.

وتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية مجموعة من الاضطرابات التي تصيب القلب والأوعية، وتشمل أمراض الشرايين التاجية، وارتفاع ضغط الدم، وقصور القلب، وتصلب الشرايين، والسكتات الدماغية. وغالباً ما تنتج عن تراكم الدهون في الشرايين، أو أنماط الحياة غير الصحية، مثل قلة النشاط البدني، وسوء التغذية، والتدخين، إضافة إلى التوتر المزمن، والعوامل الوراثية. وتُعد من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، لكنها قابلة للوقاية أو تقليل مخاطرها عبر تحسين نمط الحياة، وممارسة الرياضة بانتظام، وضبط ضغط الدم والكولسترول، والاهتمام بالصحة النفسية.

وخلال الدراسة، حلّل الفريق نتائج 18 تجربة عشوائية محكمة تناولت تأثير التدخلات النفسية الإيجابية، وتمارين اليقظة الذهنية على الصحة النفسية والجسدية. وضمّت الدراسة مئات البالغين ممن لديهم عوامل خطر مرتفعة للإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه أو قصور القلب، وكان متوسط أعمارهم بين أواخر الخمسينات ومنتصف الستينات.

ممارسات إيجابية

وأظهرت النتائج أن البرامج التي تضمنت ممارسات نفسية إيجابية، مثل التأمل الذهني من خلال التركيز على اللحظة الحالية، وتقليل التوتر، وتدوين الامتنان عبر كتابة الأشياء الإيجابية يومياً لتعزيز الشعور بالرضا، والتفاؤل والتفكير الإيجابي عبر تدريب العقل على توقع نتائج أفضل وتقليل التفكير السلبي، أدت إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مؤشرات الالتهاب في الجسم خلال فترة تراوحت بين 6 و12 أسبوعاً فقط.

وبيّنت الدراسة أن أكثر البرامج فاعلية كانت تلك التي اعتمدت على تواصل متكرر مع المشاركين، فقد حقق برنامج استمر 8 أسابيع عبر تطبيق «واتساب»، الذي يضم جلسات أسبوعية ومهاماً يومية قصيرة، نتائج سلوكية مميزة، إذ شجّع المشاركين على زيادة النشاط البدني، وتحسين النظام الغذائي، والالتزام بتناول الأدوية في مواعيدها.

كما أظهر برنامج آخر يعتمد على المقابلات التحفيزية نتائج لافتة لدى مرضى القلب، حيث زاد متوسط النشاط البدني بنحو 1800 خطوة يومياً، إلى جانب تحسين الالتزام بالعلاج. أما برامج اليقظة الذهنية، فقد أسهمت بشكل رئيسي في تحسين مستويات النشاط البدني وجودة النظام الغذائي. ووفق الباحثين، فإن سر التأثير يكمن في أن الممارسات النفسية الإيجابية لا تعمل على «تحسين المزاج فقط»، بل تُحدث تغييراً متزامناً في التوتر، والسلوك اليومي، والاستجابة الفسيولوجية للجسم، وهو ما ينعكس في النهاية على صحة القلب. وشددوا على أن الصحة النفسية أصبحت جزءاً أساسياً من الوقاية القلبية، وليست عاملاً ثانوياً، إذ ينعكس تقليل التوتر وتعزيز المشاعر الإيجابية مباشرة على وظائف القلب وضغط الدم.


8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)
يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)
TT

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)
يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)

في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لإجراء تغييرات جذرية في نمط حياتهم من أجل تحسين صحتهم، تكشف دراسات حديثة عن أن الحل قد يكون أبسط بكثير مما نعتقد.

فبدلاً من الأنظمة الصارمة والالتزامات المرهقة، يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

واستعرضت صحيفة «التليغراف» البريطانية أبرز هذه العادات، وهي كما يلي:

النوم الإضافي يعزز صحة القلب

حللت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية وقادها فريق من الباحثين من أستراليا وتشيلي والبرازيل، بيانات أكثر من 53 ألف شخص بالغ على مدى 8 سنوات. ووجدت أن زيادة مدة النوم بنحو 11 دقيقة يومياً يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، مع التأكيد أن المدة المثلى للنوم تتراوح بين سبع وتسع ساعات.

ويقول البروفسور دان أوغسطين، استشاري أمراض القلب والمدير الطبي لمركز طب القلب الرياضي في المملكة المتحدة، إن النوم المنتظم يُحسّن حساسية الإنسولين واستقلاب الغلوكوز، مما يُساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني ويحمي من اضطرابات خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب.

4 دقائق ونصف من المشي السريع

بينما نُدرك جميعاً أهمية الرياضة لصحة الجسم والعقل، تُشير الدراسة الحديثة إلى أن أربع دقائق ونصف إضافية من المشي السريع يومياً (ما يُعادل 500 خطوة تقريباً) تُحقق فوائد مُذهلة للقلب.

وتقول إميلي ماكغراث، الأستاذة في مؤسسة القلب البريطانية: «المشي بسرعة يُقوي عضلة القلب، مما يسمح لها بضخ الدم بكفاءة أكبر، ويزيد من مستويات الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. وفي الوقت نفسه، يُخفض المشي المُنتظم ضغط الدم، ويُقلل من الكوليسترول الضار (LDL)، ويرفع من الكوليسترول الجيد (HDL)، ويُساعد على التحكم بالوزن، مما يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

ويؤكد عديد من الدراسات فوائد المشي بوتيرة أسرع ولمسافات أطول لصحة القلب. فقد وجدت دراسة تحليلية شملت أكثر من 36 ألف شخص، أن كل ألف خطوة إضافية ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 17 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

حصة إضافية من الخضراوات يومياً

تقول ماكغراث: «تحمي الفاكهة والخضراوات القلب لغناها بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وكلها عوامل تساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، وتقليل الالتهابات».

وقد وجدت مراجعة منهجية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية أن كل حصة إضافية من الخضراوات يومياً قد تُقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 4 في المائة.

تناول حصتين من السمك الدهني أسبوعياً

يُعدّ تناول حصتين من السمك الدهني (مثل التونة، والماكريل، والسلمون، أو السردين) أسبوعياً، خياراً صحياً ممتازاً لصحة القلب. فهذا السمك غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل الدهون الثلاثية، وتحسين الدورة الدموية، ومنع تجلط الدم، ودعم انتظام ضربات القلب، وكلها أسباب ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت دراسة نُشرت في مجلة «علم التغذية» أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من السمك الدهني انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب أو الوفاة بسببها بنسبة 8 في المائة مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل.

أما أولئك الذين تناولوا حصتين إلى ثلاث حصص (150 غراماً لكل حصة) أسبوعياً، فقد انخفض لديهم الخطر بنسبة تتراوح بين 8 و10 في المائة، بينما انخفض الخطر بشكل ملحوظ لدى من تناولوا 150 غراماً يومياً، بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويمكن أن تكون الحصة الواحدة (150 غراماً) عبارة عن شريحة سلمون متوسطة الحجم، أو علبة سردين، أو قطعة من السمك الأبيض بحجم كف اليد.

تجنب الجلوس لفترات طويلة

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2025، فإن الجلوس لفترات طويلة ضار جداً بصحتنا، إذ إن قضاء أكثر من 10 ساعات يومياً في الجلوس قد يزيد من خطر الإصابة بفشل القلب والوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تتراوح بين 40 و60 في المئة.

ويوضح البروفسور أوغسطين أن الجلوس لفترات طويلة قد يُغير عملية التمثيل الغذائي ويُقلل من تدفق الدم، مما يُضعف قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر وضغط الدم.

ويضيف: «يصبح الجسم أقل قدرة على إنتاج الإنزيمات التي تُحلل الدهون، وهذا قد يؤدي إلى زيادة الوزن، مما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب».

القهوة الصباحية قد تكون مفيدة

تشير الأبحاث إلى أن تناول كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة في الصباح قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب، بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة، مع ضرورة تجنب الإفراط أو تناولها في أوقات متأخرة من اليوم.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الأشخاص الذين يشربون القهوة صباحاً كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب بنسبة 31 في المائة وكان لديهم خطر وفاة أقل بنسبة 16 في المائة مقارنةً بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة.

تمارين بسيطة تقوّي القلب

يمكن أن تساعد تمارين خفيفة، مثل تمارين الضغط على الحائط، والقرفصاء، على تقوية العضلات وتحسين كفاءة القلب والدورة الدموية، كما تسهم في خفض ضغط الدم والكوليسترول.

ووفقاً لدراسة شاملة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، ترتبط تمارين تقوية العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 17 في المائة، وترتفع هذه النسبة إلى 46 في المائة عند دمجها مع التمارين الهوائية.

تناول حفنة من المكسرات كوجبة خفيفة

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «بي إم سي ميديسين» أن تناول 20 غراماً (حفنة) من المكسرات غير المملحة يومياً يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة تقارب 30 في المائة، وخطر الإصابة بأمراض القلب عموماً بنسبة 20 في المائة، وخطر الوفاة بنسبة 22 في المائة.