متلازمة «تكيّس المبايض» وعلاقتها بصحة الأمعاء

متلازمة «تكيّس المبايض» وعلاقتها بصحة الأمعاء
TT

متلازمة «تكيّس المبايض» وعلاقتها بصحة الأمعاء

متلازمة «تكيّس المبايض» وعلاقتها بصحة الأمعاء

يلعب ميكروبيوم الأمعاء دورًا كبيرًا في صحة النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

وتؤثر متلازمة تكيس المبايض (PCOS) على حوالى 8 % إلى 13 % من النساء خلال سنوات الإنجاب.

وتشمل الأعراض عدم انتظام الدورة الشهرية وحبّ الشباب والنمو الزائد لشعر الوجه وتغيرات الصوت وتكيسات المبيض وتحديات في الحمل. ويمكن أن يزيد أيضًا من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

وعلى الرغم من انتشارها، فإن عددا كبيرا (يصل إلى 70 %) من حالات متلازمة تكيس المبايض في جميع أنحاء العالم لا يتم تشخيصها. ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم وجود اختبار محدد واحد للتشخيص. إذ لا يزال سبب متلازمة تكيس المبايض غير واضح، فهي حالة معقدة تتأثر بالجينات والعوامل البيئية. لكن ما نعرفه هو أن الأمر يمكن أن يؤثر سلباً على النساء عاطفياً، خاصة فيما يتعلق بصورة الجسم والخصوبة.

وفي السنوات الأخيرة، بدأ العلماء دراسة متلازمة تكيس المبايض والميكروبيوم المعوي للمرضى لمعرفة ما إذا كان هناك رابط. وقد وجدت هذه الدراسات أن الميكروبيوم المعوي لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض يختلف عن أولئك اللاتي لا يعانين من هذه الحالة. فتميل النساء إلى امتلاك ميكروبيومات أمعاء أكثر تنوعًا، مقارنة بالرجال. لكن الإناث المصابات بمتلازمة تكيس المبايض لديهن أنواع أقل من البكتيريا في البراز، ويختلف هذا المزيج من البكتيريا مقارنة بالنساء اللاتي لا يعانين من متلازمة تكيس المبايض.

ويرتبط انخفاض التنوع في بكتيريا الأمعاء بارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون ونمو الشعر الزائد. كما أنه مرتبط أيضًا بمشاكل مثل مستويات الكوليسترول غير الطبيعية وزيادة الوزن؛ بالإضافة إلى مقاومة الأنسولين، والتي تحدث عندما لا تستجيب الخلايا في العضلات والدهون والكبد بشكل جيد للأنسولين ولا يمكنها بسهولة امتصاص الغلوكوز من الدم؛ وكلها تظهر مع متلازمة تكيس المبايض.

صحة الأمعاء ومتلازمة تكيس المبايض

يمكن أن تؤثر أشياء كثيرة على أنواع الميكروبات التي تعيش في أمعائنا، مثل ما نأكله، والهرمونات الجنسية، ونوعية نومنا، والمكان الذي نعيش فيه، ووزننا. ولكن في حين كان يُنظر إلى ميكروبيوم الأمعاء في المقام الأول على أنه مساعد على الهضم، فقد تم الاعتراف به الآن كلاعب معقد في صحتنا العامة. فلقد وجدت الأبحاث أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أكثر عرضة للعادات الغذائية غير الصحية مقارنة بالنساء اللاتي لا يعانين من متلازمة تكيس المبايض؛ فالنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أكثر عرضة أيضًا لزيادة الوزن أو السمنة. وان إحدى النظريات الحديثة حول الدور الذي يلعبه ميكروبيوم الأمعاء مع متلازمة تكيس المبايض هي أن اتباع نظام غذائي غير صحي يمكن أن يخل بتوازن البكتيريا في أمعائنا؛ وهذا ما يُعرف باسم (ديسبيوسيس الأمعاء). وتشير النظرية إلى أن هذا الخلل قد يجعل بطانة الأمعاء قابلة للاختراق ما يسمح للمواد الضارة من بعض البكتيريا بالتسرب إلى مجرى الدم (المعروف أيضًا باسم الأمعاء المتسربة). وهذا بدوره يمكن أن يؤدي إلى تحفيز جهاز المناعة والعبث بكيفية عمل الأنسولين، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الأنسولين وإنتاج المزيد من الهرمونات الذكرية في المبيضين ومشاكل في كيفية إنتاج المبيض للبيض، وذلك وفق ما افاد تقرير نشره موقع «theconversations» العلمي المرموق.

كما وجد بحث جديد أنه يبدو أن هناك صلة بين متلازمة تكيس المبايض وبعض المواد الكيميائية التي يتم إنتاجها عندما تقوم البكتيريا الجيدة في الأمعاء بهضم الألياف من الطعام. حيث تؤثر هذه المواد الكيميائية على الجوانب الأيضية والهرمونية لمتلازمة تكيس المبايض، وعندما تتم زيادة إنتاجها من خلال تناول الألياف، يبدو أنها تحسّن أعراض متلازمة تكيس المبايض.

وفي هذا الاطار، اكتشفت دراسة أجريت عام 2021 أيضًا أن أنواعًا معينة من الأحماض الصفراوية (التي تلعب دورًا في هضم الدهون) موجودة بكميات أكبر.

لقد ثبت أن البروبيوتيك، الذي يدخل الكائنات الحية الدقيقة المفيدة إلى الأمعاء، مفيد في استعادة التوازن الميكروبي.

بالاضافة الى ذلك، وجد منشور صدر عام 2019 أنه عندما تناولت النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض بروبيوتيكًا محددًا يسمى bifidobacteriumlactis V9، أدى ذلك إلى تحسن في صحة الأمعاء.

وتبحث دراسة جارية حاليًا فيما إذا كان البروبيوتيك أو الميتفورمين (دواء السكري المستخدم في علاج متلازمة تكيس المبايض) يمكن أن يخفض مستويات هرمون يسمى التستوستيرون الحر، والذي غالبًا ما يكون مرتفعًا في متلازمة تكيس المبايض.

بدورهم، يقوم الباحثون أيضًا بفحص أشياء أخرى تتعلق بمتلازمة تكيس المبايض، مثل التمثيل الغذائي بالإضافة إلى فحص بكتيريا الأمعاء لمعرفة ما إذا كان ذلك يتغير أيضًا.

ومن الأشياء الأخرى التي ثبت أنها مفيدة لصحة الأمعاء على نطاق أوسع هي تناول الطعام الصحي والحصول على ما يكفي من النوم الجيد والحد من أو تجنب الكحول وممارسة الرياضة.

وتظهر الأبحاث الحديثة أن نظام الكيتو الغذائي؛ الذي يتضمن تناول الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات الغنية بالدهون، قد يساعد أيضًا في تقليل مستويات هرمون التستوستيرون لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.