علاج جديد لجفاف الفم المزمن

جفاف الفم المزمن يمكن أن يفاقم الالتهابات وتسوس الأسنان (جامعة ولاية أوهايو)
جفاف الفم المزمن يمكن أن يفاقم الالتهابات وتسوس الأسنان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج جديد لجفاف الفم المزمن

جفاف الفم المزمن يمكن أن يفاقم الالتهابات وتسوس الأسنان (جامعة ولاية أوهايو)
جفاف الفم المزمن يمكن أن يفاقم الالتهابات وتسوس الأسنان (جامعة ولاية أوهايو)

طوّر فريق بحثي في الصين علاجاً مبتكراً يعتمد على هيدروجيل مركب لاستعادة وظائف الغدد اللعابية لدى مرضى جفاف الفم المزمن.

وأوضح الباحثون، من مستشفى غرب الصين بجامعة سيتشوان، أن الهيدروجيل يعيد بناء البيئة الدقيقة للغدد اللعابية، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج المصابين بجفاف الفم، خصوصاً أولئك الذين يعانون منه نتيجة علاجات السرطان أو الأمراض المناعية. ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية (International Journal of Oral Science).

ويُعد جفاف الفم المزمن حالة شائعة تحدث عند انخفاض إفراز اللعاب من الغدد اللعابية بشكل ملحوظ، ما يؤدي إلى شعور دائم بجفاف الفم، وصعوبة في التحدث والمضغ والبلع.

وغالباً ما يكون السبب في ذلك هو علاجات السرطان الإشعاعية الموجهة إلى منطقة الرأس والعنق، والتي قد تتلف الغدد اللعابية بشكل دائم، أو الأمراض المناعية التي تهاجم هذه الغدد وتقلل قدرتها على إفراز اللعاب.

وتلعب الغدد اللعابية دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الفم، إذ يسهم اللعاب في تسهيل الهضم، وتحسين النطق، وتعزيز المناعة. وعند تضرر هذه الغدد، يعاني المرضى أعراضاً مزمنة مثل الألم، وصعوبة تناول الطعام، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، وتسوس الأسنان، والتهابات الفم، مما يؤثر سلباً على جودة حياتهم.

ورغم محاولات سابقة لاستنساخ بيئة الغدد اللعابية في المختبر، فإن تعقيد هذه الغدد وخلاياها الدقيقة شكّل تحدياً كبيراً أمام الباحثين.

إلا أن الفريق البحثي نجح في تطوير هيدروجيل جديد مكوَّن من مزيج من حمض «الهيالورونيك»، و«الألجينات»، و«الجيلاتين»، يتميز بقدرته على دعم نمو وتنظيم الخلايا الغدية المسؤولة عن إفراز اللعاب. وأثبت الهيدروجيل فاعليته في تشكيل تجمعات خلوية ثلاثية الأبعاد تحتوي على أكثر من 100 خلية، مع بقاء أكثر من 93 في المائة من الخلايا حية.

كما حافظت هذه التجمعات على نشاطها الأيضي وأظهرت استجابة وظيفية للمنبهات الكيميائية، بما يشبه أداء الخلايا الطبيعية. وتمكنت الخلايا كذلك من التعبير عن بروتينات حيوية مهمة مرتبطة بوظائف إفراز اللعاب.

ووفق النتائج، تميَّز الهيدروجيل أيضاً بإمكانية استرجاع هذه التجمعات الخلوية بسهولة ودون إلحاق ضرر بها، بفضل خواصه القابلة للعكس، مما يجعله مناسباً للاستخدام في التجارب السريرية واختبارات الأدوية.

وأشار الباحثون إلى أن هذا الإنجاز يُعد خطوة واعدة نحو تطوير نماذج مخبرية فعّالة لأمراض الغدد اللعابية، ويمهد الطريق نحو علاجات تجديدية لمرضى جفاف الفم المزمن. وخلصوا إلى أن استخدام مكونات غير حيوانية في تصنيع الهيدروجيل يعزز موثوقيته وملاءمته للتطبيقات السريرية، ويوسّع إمكانية استخدامه في أبحاث أمراض أخرى واختبارات الأدوية المستقبلية.


مقالات ذات صلة

النظام الغذائي للأب قبل الإنجاب قد يؤثر على صحة الجنين

صحتك إفراط الآباء في تناول الأطعمة فائقة التصنيع قد يرتبط بتغيرات في وزن المولود (رويترز)

النظام الغذائي للأب قبل الإنجاب قد يؤثر على صحة الجنين

كشفت دراسة علمية حديثة أن النظام الغذائي للأب قبل إنجاب الطفل قد يكون له تأثير في نمو الجنين وتوزيع الدهون في جسمه.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق باحثة في أحد المعامل (بيكسباي)

علماء يصنعون أول فيروس بالذكاء الاصطناعي لمكافحة «البكتيريا الخارقة»

استخدم باحثون في الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي لابتكار فيروسات، ما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير أدوية جديدة، ولكنه يثير مخاوف تتعلق بالأمن البيولوجي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعتمد العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثياً على خلايا الدم البيضاء (جامعة أبردين)

دراسة: إمكانية الحمل بأمان بعد العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثياً

تشير دراسة ‌صغيرة إلى أن النساء اللواتي تلقين علاجاً بالخلايا التائية المعدلة وراثياً لمجموعة من أمراض المناعة ​يمكنهن الحمل بأمان بعد الخضوع لهذا العلاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك على الوسادة والمشط تبدأ ملاحظة ما لم ننتبه إليه (بكسباي)

تساقط الشَّعر... متى يمكن إنقاذ ما تبقّى؟

سواء كان الأمر مجرّد تساقط بعض الخصلات خلال الاستحمام، أو ظهور علامات انحسار خطّ الشَّعر، فإن تساقط الشَّعر قد يصيب أي شخص...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شطيرة محمصة طازجة تظهر إلى جانب سلطة دجاج على الجانب (بيكسلز)

قد تفاجئك الإجابة... هل السلطة فعلاً أكثر صحة من «الساندويتش»؟

عندما نفكر في اختيار وجبة صحية، قد يتبادر إلى أذهاننا أن السلطة هي الخيار الأفضل دائماً، وأن الساندويتش (الشطيرة) يأتي في مرتبة أقل من حيث القيمة الغذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)