7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية

لترطيب الأجزاء الحساسة من العين

7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية
TT

7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية

7 حقائق عن الدموع الطبيعية والاصطناعية

عندما تتعرّض عيناك لبيئة جافة من حولك، أو مليئة بالدخان أو الرياح، أو حتى حينما تتعب نتيجة استخدام الهاتف المحمول أو التحديق في شاشة الكومبيوتر، فإنهما لا شعورياً ستستخدمان السائل الدمعي لمنع التلف والتهيج فيهما. ولكنك قد تشعر في بعض الأحيان أن الاعتماد على العينين في إزالة هذا التهيّج لا يكفي. وحينها ربما تلجأ إلى استخدام الدموع الاصطناعية.

دموع طبيعية

ورغم توفر أنواع عدة من الدموع الصناعية Artificial Tears، لا تزال الدموع الطبيعية إحدى أهم وسائل الحماية الخاصة بالعينين. وحتى هذه اللحظة، لا يزال كثير من الجوانب المتعلقة بمكونات الدموع، وطبقاتها المغلِّفة لسطح العينين الخارجي، وآليات عملها، غير واضحة تماماً.

وإليك 7 حقائق عن الدموع الطبيعية، وكذلك عن الدموع الاصطناعية:

1. دموع كل عين تُنتجها غدة دمعية lacrimal Gland رئيسية، توجد داخل الجزء العلوي (حفرة الغدة الدمعية) من التجويف العظمي في مقدمة الجمجمة، الذي تقع فيه كرة العين Eyeball، وتحديداً خلف العظمة التي تحت الطرف الخارجي للحاجب. والغدة الدمعية لها شكل اللوزة، طولها نحو 2 سم تقريباً، وتتكون من عدة فصوص غدية Glandular Lobes منفصلة. ويخرج منها نحو 8 إلى 12 من قنوات الإفراغ Excretory Ducts، التي تصب عبر بطانة الجفون، على السطح الخارجي للعين. ثم يُصرف السائل الدمعي الزائد، عبر قناة دمعية Lacrimal Duct تصب في تجويف الأنف.

وتوضح الأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO) قائلة: «تنتج دموعك غدد دمعية تقع فوق كل عين. وعندما ترمش، تنتشر الدموع على سطح العين. ثم تُصرف الدموع عبر قنوات صغيرة في الجفن السفلي إلى القناة الدمعية التي تُفرغ في الأنف. وهناك إما أن تتبخر الدموع وإما أن يُعاد امتصاصها». وإضافةً إلى تصريف تلك «الدموع الأساسية»، تقول الأكاديمية: «عندما يُفرز كثير من الدموع العاطفية Emotional Tears أو الدموع الانعكاسية Reflex Tears (نتيجة تعرّض العين لمُهيجات موضعية)، فإنها تفيض فوق طاقة نظام الصرف الدمعي Lacrimal Drainage System. وهذا هو السبب في أن هذه الدموع يمكن أن تتسرب من عينيك، وتنزل على خديك، وأحياناً تقطر من أنفك».

2. تحتاج كل من قرنية Cornea العين وملتحمة العين Conjunctiva وبطانة جفون العين Eyelids (العلوية والسفلية)، إلى أن تبقى رطبة دائماً، لضمان سلامتها وحفظ تركيبها وإعانتها على أداء وظائفها. وطبقة القرنية هي الطبقة الشفافة التي تُغلّف حلقة القزحية Iris، ذات الألوان المختلفة لدى البشر. والملتحمة هي الطبقة الشفافة التي تُغطي الجزء الأبيض Sclera (طبقة الصلبة) الذي نراه في مقدمة العين.

وعملية الترطيب للأجزاء الحساسة هذه تتم عبر الإفراز المتواصل لسائل الدموع. وإضافةً إلى الترطيب، تعمل تلك الإفرازات الدمعية على غسل القرنية والملتحمة من أي أجسام غريبة تعلق بهما، كالغبار وغيره.

ويحتوي سائل الدمع بالأساس على الماء، وعلى مادة ليوسين اللزجة، وعلى كمية من الدهون. وبالإضافة إلى ذلك، توجد في سائل الدموع نسبة من الأجسام المضادة، ومادة «لايسوزوم» (مادة قادرة على مقاومة البكتيريا عبر إذابة الغلاف الخارجي لأنواع من البكتيريا)، وسكر الغلوكوز، وعناصر الصوديوم والبوتاسيوم. والطبيعي، أن تُفرز الغدد الدمعية خلال الـ24 ساعة ما يُقارب ربع لتر. وتقل كمية هذه الدموع مع التقدم في العمر أو في حال وجود بعض الأمراض بالجسم.

دموع انعكاسية وعاطفية

3. ثمة ثلاثة أنواع من الدموع التي تفرزها الغدد الدمعية، وذلك في حالات مختلفة من حياة الإنسان اليومية. أولها «الدموع الأساسية Basal Tears» وهي الدموع التي يتم إفرازها طوال الوقت من أجل تحقيق مهمة ترطيب الأجزاء الأمامية في مقدمة العينين بشكل متواصل، إضافة إلى تليين القرنية وتغذيتها وحمايتها. أي إن الدموع الأساسية تعمل كدرع دائمة بين العين وبين العالم الخارجي.

أما «الدموع الانعكاسية»، وهي النوع الثاني، فيتم إفرازها عندما تحتاج العينان إلى التخلص من المهيجات الضارة، مثل الدخان أو الأجسام الغريبة أو أبخرة البصل. وكذلك يُمكن أن تتهيج العين بتعرضها لوهج ضوء شديد أو أكل الفلفل الحار أو الأطعمة الساخنة جداً أو في أثناء عملية القيء أو السعال الشديد. والغاية من هذه «الدموع الانعكاسية» غسل العين مما ألمّ بها. وهنا تطلق العينان كميات أكبر من الدموع الأساسية. أي بنفس مكونات تلك النوعية من الدموع، ولكن قد تحتوي مزيداً من الأجسام المضادة للمساعدة في محاربة البكتيريا.

4. والنوع الثالث هو «الدموع العاطفية»، التي تُنتج وتُفرز إما استجابة للفرح والانفعال العاطفي السعيد، وإما خلال البكاء، نتيجة الحزن أو الخوف أو الحالات العاطفية الحزينة الأخرى. ويشير بعض المصادر إلى أن في العالم شعوباً «عاطفية» يسهل عليها البكاء، وأخرى «باردة الأعصاب». وكذلك يختلف الحال فيما بين الرجال والنساء.

وقد أشارت نتائج إحدى الدراسات التي أُجريت على شريحة من الرجال والنساء في بريطانيا، إلى أن معدل بكاء الرجل السنوي نحو 17 مرة، وأن معدل بكاء المرأة السنوي هو 64 مرة. كما لاحظت دراسة أميركية، أن أكثر وقت ترتفع فيه احتمالات بكاء الشخص البالغ هو ما بين الساعة السابعة مساءً والساعة العاشرة مساءً.

وتختلف مكونات الدمع الصادر خلال البكاء عن مكونات «الدموع الأساسية» أو «الدموع الانعكاسية». ذلك أن دموع البكاء تحتوي هرمونات بروتينية، مثل «برولاكتين» و«هرمون الغدة جار الكلوية» وعلى مادة طبيعية مخففة للألم. وحول هذه النوعية الثالثة من الدموع، تفيد الأكاديمية الأميركية لطب العيون قائلة: «اقترح بعض العلماء أن الدموع العاطفية تحتوي على هرمونات وبروتينات إضافية غير موجودة في الدموع الأساسية أو الانعكاسية».

طبقات الدموع

5. تشكل الدموع غلافاً محكماً لحماية أجزاء مقدمة العين، ومن خلالها تُغذَّى القرنية. ولكنّ غلاف الدمع ليس مجرد طلاء مائي لمحلول ملحي، بل لديه بنية مشابهة للعاب، ويحتوي على إنزيمات ودهون ومستقلبات Metabolites وإلكتروليتات. ليس هذا فحسب، بل هو أيضاً مكوَّن من عدة طبقات، تتخذ وضعية معقدة عند تغليفها لأجزاء مقدمة العين، من أجل تحقيق الحماية لها وإيصال التغذية لها أيضاً.

وتفيد رابطة طب العيون الأميركية قائلة: «الدموع لها طبقات. الدموع ليست فقط محلول ملحي. كل دمعة لها ثلاث طبقات». وتوضح ذلك بأن هناك أولاً طبقة مخاطية داخلية Inner Mucus Layer وهي اللصيقة مباشرة بأجزاء مقدمة العين، ومهمتها المحافظة على أن يكون الدمع كله مربوطاً بالعين. ثم هناك طبقة وسطى سميكة، مكونة غالباً من الماء Watery Middle Layer ولذا هي طبقة مائية، مهمتها الرئيسية الحفاظ على ترطيب العين وصد البكتيريا وحماية القرنية. ثم هناك طبقة دمعية دهنية خارجية Outer Oily Layer مهمتها الرئيسية الحفاظ على سطح الدمع شفافاً وناعماً، حتى ترى العين من خلالها بوضوح، وكذلك لمنع الطبقات الداخلية الأخرى لغلاف الدمع من التبخر.

دموع اصطناعية

6. الدموع الصناعية هي قطرات أو مواد هلامية، تعمل على ترطيب العين الجافة. ويمكن شراء محاليل الدموع الاصطناعية دون الحاجة إلى وصفة طبية، بخلاف أنواع قطرات العين الدوائية.

ويمكن استخدام الدموع الاصطناعية من أجل علاج الجفاف، عبر إضافة مزيد من الرطوبة إلى الغلاف الدمعي، أو لتقليل الاحتكاك على القرنية، عن طريق إضافة التزليق. وهي مفيدة أيضاً لتهدئة التهيج، ولتقليل الاحمرار والتورم. ولذا قد يحتاج المرء إلى استخدام الدموع الصناعية من حين لآخر إذا كان في أماكن عاصفة أو مدخنة أو جافة. أو عند إجهاد العين من التعب أو استخدام الكومبيوتر لفترات طويلة من الزمن. أو عند تناول بعض الأدوية، مثل أدوية الحساسية وبعض مضادات الاكتئاب، التي قد تزيد من جفاف العين، أو عند التقدم في العمر، لأن ذلك يمكن أن تؤثر على مستويات الرطوبة في العينين.

ولكن تجدر ملاحظة أطباء «كليفلاند كلينك» بقولهم: «إذا بدت عيناك كأنها دائماً جافة ومتهيجة، يجب عليك الاتصال بمقدم رعاية صحة العيون، حتى يتمكن من مساعدتك في معرفة ما يحدث ونوع العلاج الذي قد تحتاج إليه».

7. بالأساس، تعمل منتجات الدموع الصناعية عبر إحدى طريقتين: إما أن تضيف ماءً وإما أن تضيف دهوناً إلى الغلاف الدمعي. ولذا، فإن منتجات الدموع الصناعية ليست كلها متشابهة. كما قد يحتوي بعض منتجات الدموع الصناعية على مواد حافظة، تسمح بعمر تخزين أطول. ومع ذلك، فإن عيب هذا النوع من المنتجات هو أن المادة الحافظة يمكن أن تزعج العينين. وقد يكون من الأفضل عدم استخدام أنواع معينة من الدموع الصناعية مع المواد الحافظة، إذا كنت ترتدي العدسات اللاصقة. وهناك منتجات خاصة لمرتدي العدسات اللاصقة. وغالباً ما تأتي المنتجات الخالية من المواد الحافظة، في حاويات صغيرة تستخدم مرة واحدة Single - Use Containers. وهي عبوات صغيرة يجب التخلص منها بعد 24 ساعة من فتحها. وتجدر استشارة اختصاصي العناية بالعيون حول النوع والعلامة التجارية للدموع الصناعية. وكذلك التحقق منه حول عدد المرات التي يمكن فيها استخدام الدموع الصناعية والمدة التي يمكن استخدامها باستمرار. ويوضح أطباء «كليفلاند كلينك»: «إذا كنت بحاجة إلى استخدامها كثيراً، فقد تحتاج إلى مساعدة مقدم الخدمة لمعرفة ما إذا كانت لديك حالة أكثر خطورة. إذا كنت تستخدم الدموع الصناعية التي تحتوي مواد حافظة، فعليك قصر استخدامها على أربع إلى ست مرات في اليوم. وإذا كنت بحاجة إلى استخدام المنتجات أكثر من ذلك، فعليك استخدام المنتجات التي لا تحتوي مواد حافظة».

الدموع العاطفية تحتوي على مادة طبيعية مخفِّفة للألم والدموع الانعكاسية تحدث نتيجة تعرّض العين لمُهيّجات موضعية

اضطرابات إفراز الدموع... حالات متوقعة وأخرى غريبة

ثمة عدة حالات مَرضية تضطرب فيها عملية إفراز الدموع، وبالتالي تتأثر فيها الاستجابة لتعرض العينين للمهيجات البيئية أو لعملية البكاء. منها ما هو «متوقع»، كما يحصل لدى الطفل الرضيع الذي لم تتطور لديه بعدُ أجزاء مهمة من الجهاز العصبي، إذْ من المتوقع أن يبكي دون أن يكون ذلك مصحوباً بإفراز الدموع. وهناك حالات «ديسايتونوميا العائلية» Familial Dysautonomia، وهي حالة وراثية يُعاني فيها أفراد عائلات معينة من عدم القدرة على ذرْف الدموع خلال نوبات البكاء.

وفي المقابل، هناك حالات قد يضطرب فيها إفراز الدمع بطريقة قد يراها البعض غريبة. وللتوضيح، فإن العصب الدماغي الخامس (العصب الثلاثي) Trigeminal Nerve الذي يخرج من الدماغ مباشرةً، يعمل على استقبال الإحساس بردّة الفعل التي تُبديها أجزاء العين لدى تعرضها لما يُهيج إفراز الدمع فيها. وحينما يُقطع هذا العصب، يتوقف إفراز نوعية «الدمع الانعكاسي» (ردة الفعل) عند تعرض العين لدخول شعرة فيما بين الجفون أو لغازات مهيجة. ومع ذلك، تبقى حينها لدى العين القدرة على إفراز الدمع حال البكاء.

أشارت إحدى الدراسات البريطانية إلى أن معدل بكاء الرجل السنوي هو 17 مرة والنساء 64 مرة

وعند تضرر العصب الدماغي السابع، (العصب الوجهي) Facial Nerve، يُصاب بعض المرضى بنوبات من إفراز الدموع خلال عمليات لا علاقة لها عادةً بإفراز الدمع، مثل الأكل. ويحصل تضرر العصب الوجهي في حالات «شلل بيلس Bell’s Palsy»، شلل الوجه النصفي. وفي حالات «متلازمة جفاف العين» DES، وحالات Keratoconjunctivitis Sicca، يُعاني المريض من جفاف العين نتيجة لتدني إفراز «الدموع الأساسية» المرطبة لها. أي دموع الترطيب الطبيعية التي تُفرز طوال الوقت. ولكن بعد فترة من الإصابة بهذه الحالة، ومع استمرار عدم إفراز دموع الترطيب، يُلاحَظ على هؤلاء المرضي زيادة إفراز الدمع لديهم نتيجة ردة الفعل التي تُبديها العين تجاه جفافها، أي زيادة إفراز «الدموع الانعكاسية».

وهناك حالات تُسمى «حالات البكاء والضحك المرضي» PLC، أو «التأثير البصلي الكاذب» Pseudobulbar Affect، ويصفها أطباء الأعصاب في «مايو كلينك» بالقول: «تتَّسِم بنوباتٍ من الضحك أو البكاء المفاجئ غير الملائم للموقف، الذي لا يمكن السيطرة عليه. ويحدث التأثير البصليّ الكاذب بشكل عام للأشخاص المصابين بأمراض عصبية أو إصابات معينة، ويمكن أن تؤثر على طريقة تحكُّم المخ في العاطفة. والعلامة الأساسية هي حدوث نوبات متكررة وغير إرادية، لا يمكن السيطرة عليها، من البكاء أو الضحك، بشكل مبالغ فيه أو غير متصل بحالة المريض الوجدانية. وغالباً ما يتحول الضحك إلى دموع».


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.