مسمار القدم... الأسباب والأعراض والوقاية والعلاج

مسمار القدم... الأسباب والأعراض والوقاية والعلاج
TT

مسمار القدم... الأسباب والأعراض والوقاية والعلاج

مسمار القدم... الأسباب والأعراض والوقاية والعلاج

تُعد مسامير اللحم والدُشبذات (طبقات سميكة وصلبة من الجلد تظهر عندما يحاول الجلد حماية نفسه من الاحتكاك والضغط غالبًا ما تظهر على أصابع القدم) مشكلتين شائعتين في القدم ويمكن أن تكون مؤلمة وغير مريحة إذا تُركت دون علاج.

تحدث هذه الحالات عادةً بسبب الضغط أو الاحتكاك على جلد القدمين، وغالبًا ما تتطور استجابةً لارتداء الأحذية غير الملائمة أو الوقوف أو المشي لفترة طويلة أو تشوهات القدم الأخرى.

ومسامير اللحم والدُشبذات هي مناطق من الجلد السميك تتطور على القدمين كاستجابة وقائية طبيعية للضغط أو الاحتكاك المتكرر.

وعادة ما تكون مسامير القدم صغيرة وصلبة، لكن غالبًا ما تتشكل على قمم وجوانب أصابع القدم.

وبينما تكون المسامير أكبر وأكثر انتشارًا، يمكن أن تتشكل على أي جزء من القدم يتعرض للضغط أو الاحتكاك.

ومن أجل معرفة المزيد عن هذه الحالة ألقى الدكتور أميت بانجيا المدير المساعد لعلاج الأمراض الجلدية بمستشفى فريد آباد الآسيوي الضوء على أعراض مسامير اللحم والدُشبذات اعتمادًا على مكان وجودها ومدى سوء حالتها، وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

الأعراض الشائعة لمسامير القدم والدشذبات

يقول الدكتور بانجيا، يمكن أن تكون لمسامير القدم والدُشبذات مجموعة متنوعة من الأعراض. وتتكون الأعراض الشائعة من:

- جلد سميك أو متصلب

- الم وتلون للجلد عند الضغط على المنطقة المصابة

- جلد خشن أو جاف أو قشاري

هل يوجد علاج لمسامير القدم؟

عادةً ما يتضمن علاج مسمار القدم والدُشبذات إزالة الجلد السميك وتقليل الضغط أو الاحتكاك على المنطقة المصابة.

وتتضمن بعض خيارات العلاج ما يلي:

التقشير

التقشير هو علاج شائع لمسمار القدم. ويتضمن إزالة الجلد السميك باستخدام مشرط معقم أو حجر الخفاف. إذ يساعد التقشير على تقليل حجم مسمار القدم أو الدشبذ وتخفيف الضغط وعدم الراحة.

حمض الصفصاف

وفقًا للدكتور بانجيا، فإن حمض الساليسيليك هو مكون شائع موجود في الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية للمسمار. حيث يعمل عن طريق تليين الجلد السميك، ما يسهل إزالته بالتقشير أو الفرك اللطيف.

الضمادات الطبية

يمكن شراء هذه الضمادات بدون وصفة طبية وهي مصنوعة عادةً من مواد توسيد ناعمة توفر حاجزًا بين المنطقة المصابة والأحذية، ما يقلل الاحتكاك والضغط.

ارتداء الأحذية المناسبة

يمكن أن يساعد ارتداء أحذية مناسبة ذات صندوق أصابع عريض ودعم جيد للقوس في منع نمو مسامير اللحم والدُشبذات.

الجراحة

في بعض الحالات، قد تكون الجراحة ضرورية لعلاج مسامير اللحم والدُشبذات.

قد يوصى بذلك إذا كان مسمار القدم أو الكالس كبيرًا بشكل خاص أو مؤلمًا أو إذا كانت العلاجات المحافظة الأخرى غير فعالة.

وقد تشمل الخيارات الجراحية استئصال مسمار القدم أو الكالس، أو تصحيح التشوهات الهيكلية الكامنة، مثل نتوءات العظام أو أصابع القدم المطرقية؛ والتي قد تساهم في تكوين مسمار القدم أو الكالس. كما يمكن أن يقلل استخدام نعل الحذاء أو تقويم العظام من الضغط والاحتكاك على القدمين.

توصيات أخرى لتجنب مسامير اللحم والدُشبذات

- تجنب الأحذية ذات الكعب العالي أو ارتداؤها لفترات قصيرة فقط.

- الحد من الأنشطة التي تنطوي على الوقوف أو المشي لفترات طويلة.

- الحفاظ على نظافة القدمين.

- الحفاظ على ترطيب البشرة.

- فحص القدمين بانتظام بحثًا عن علامات مسامير اللحم أو الكالو أو مشاكل القدم الأخرى.

- البحث عن العلاج الفوري إذا تم تحديد أي مشاكل تحدث.

وأخيرا من المهم استشارة طبيب مؤهل مثل طبيب أقدام أو طبيب أمراض جلدية، للحصول على تشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة لمسامير القدم والدُشبذات. قد تختلف خيارات العلاج اعتمادًا على شدة الحالة والظروف الصحية الأساسية والظروف الفردية.


مقالات ذات صلة

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

صحتك تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يوميًا لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الأرز الأبيض والمعكرونة على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة (بيكسباي)

المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟

إذا كنت تفكر في سهولة هضم ما تأكله، فقد تتساءل عما إذا كانت المعكرونة أم الأرز خياراً أفضل لأمعائك. ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الجواب يعتمد على غايتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم وذلك لسبب وجيه حيث يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم ويُساعد على ذلك بشكل أسرع

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ليندسي فون مع ميدالياتها الأولمبية وكؤوس كأس العالم للتزلج في ألمانيا عام 2010 (أرشيفية - أ.ب)

كيف يتعافى الرياضيون من الإصابات؟ دروس في الصبر والعودة من جديد

عالم الرياضة يعلمنا أكثر من مجرد متعة اللعب. فمثلاً كيف يتغلب الرياضيون على الإصابات؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «انقطاع التنفس» خلال النوم اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

7 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض «انقطاع التنفس خلال النوم»

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في التخفيف من أعراض «انقطاع التنفس الانسدادي» خلال النوم، وهو اضطراب شائع يتسبب في توقف التنفس بشكل متكرر خلال النوم...

«الشرق الأوسط» (لندن)

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)
تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)
TT

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)
تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)

كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر، بينما يؤكد علماء الأعصاب أن هذا النشاط يعمل بمثابة «تمرين رياضي للعقل».

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد كشفت نتائج تجربة سريرية أجرتها جامعة إكستر بعنوان «بروتكت»، وتابعت 19 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 50 عاماً فأكثر لسنوات عديدة، أن الأشخاص الذين يمارسون بانتظام حلّ الألغاز، مثل الكلمات المتقاطعة أو السودوكو، حافظوا على مستوى من الوظائف الإدراكية يُعادل مستوى شخص أصغر منهم بثماني سنوات.

وأشارت تجربة أخرى، أجراها علماء أعصاب في الولايات المتحدة، إلى أن حلّ الألغاز بانتظام يُمكن أن يُؤخر ظهور التدهور المعرفي لعدة سنوات.

وقال البروفسور ماثيو كيرنان، الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث علوم الأعصاب في أستراليا: «أعتقد أن الكلمات المتقاطعة والألغاز المختلفة تشبه صالة الألعاب الرياضية للعقل، فبعد ممارستها تشعر بأنك في حال أفضل».

وأضاف: «ليس من الضروري أن تستغرق وقتاً طويلاً، فحتى دقيقتان يومياً، سواء أثناء الإفطار أو قبل النوم، قد تُحدثان فرقاً كبيراً على مدى سنوات طويلة، فالأمر يتعلق بالاعتناء بنفسك».

إذن، لماذا يُساعد حلّ الألغاز بانتظام في الحفاظ على صحة عقلك؟

أوضح الباحثون أن الألغاز تحفز الخلايا العصبية على تبادل الإشارات الكهربائية، مما يؤدي إلى تكوين روابط جديدة بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يعزز قدرته على مقاومة التدهور مع التقدم في العمر.

وأشار كيرنان إلى أن التعلم المستمر واكتساب المعرفة يسهمان أيضاً في حماية الدماغ من الانكماش المرتبط بالشيخوخة، موضحاً أن الكلمات المتقاطعة على سبيل المثال تساعد على تعلم مفردات ومعلومات جديدة بصورة مستمرة.

من جانبه، قال البروفسور جو فيرغيز، أستاذ علم الأعصاب في كلية رينيسانس للطب بجامعة ستوني بروك بالولايات المتحدة: «يحتاج الإنسان إلى أن يتحدى نفسه، خاصة بعد التقاعد، لأن كثيرين يفقدون الأنشطة التي كانت تحافظ على تحفيزهم الذهني أثناء العمل».

وأوضح البروفسور دافانجير ديفاناند، أستاذ الطب النفسي وطب الأعصاب في المركز الطبي بجامعة كولومبيا، أن حل الألغاز يجبر الدماغ على بذل جهد متكرر للوصول إلى الإجابات، وهو ما يسهم في بناء ما يُعرف بالاحتياطي المعرفي، الذي يساعد الدماغ على مواصلة أداء وظائفه حتى في حال تضرر بعض الوصلات العصبية.

وقال: «أنت تُجهد عقلك للتفكير في كلمة، وتكرر ذلك مراراً وتكراراً. هذا يعني أنك تُحفز عقلك حقاً».

وأكد العلماء أن الألغاز تنشط في الوقت نفسه مناطق متعددة من الدماغ، تشمل الانتباه، والذاكرة العاملة، والاستدلال المنطقي، واكتشاف الأنماط، واللغة، وهو ما يجعلها من أكثر التمارين الذهنية تكاملاً.

وقال كيرنان: «الدماغ يزدهر بالتحديات وكل ما هو جديد، لذلك لا ينبغي تكرار اللغز نفسه، لأن التجديد يمنح الدماغ الفائدة الحقيقية».

وأضاف أن نجاح الشخص في حل اللغز يحفز إفراز مادة كيميائية في الدماغ مرتبطة بالشعور بالمكافأة، مما يعزز تكوين روابط وذكريات إيجابية.

كما أشار الباحثون إلى أن الألغاز اللغوية تسهم في توسيع الحصيلة اللغوية وتنشيط مراكز اللغة في الدماغ، وهو ما قد يساعد على تأخير التراجع المعرفي.

وقال فيرغيز: «من الأمور القليلة التي تتحسن مع التقدم في العمر الحصيلة اللغوية، وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالألغاز اللغوية والتعرض المستمر للكلمات».

وشدد الخبراء على أن الاستمتاع بالنشاط الذهني شرط أساسي للاستفادة منه، داعين إلى اختيار نوع الألغاز الذي يناسب كل شخص لضمان الاستمرار في ممارسته.

واختتم فيرغيز بقوله: «اجعلها جزءاً من أسلوب حياتك. وكلما بدأت مبكراً كان ذلك أفضل، لكن حتى من يبدأ في مراحل متأخرة من العمر يمكنه تحقيق فوائد، والأهم أن يبدأ بالمستوى الذي يناسبه ثم يتدرج مع الوقت».


 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

 أدوية إنقاص الوزن تفتح باب الأمل لعلاج اضطراب نهم الطعام

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

أظهرت دراسة علمية واسعة أن أدوية إنقاص الوزن قد تمثل خياراً علاجياً واعداً للأشخاص المصابين باضطراب نهم الطعام، بعدما أظهرت قدرتها على تقليل نوبات الإفراط في تناول الطعام، وتعزيز السيطرة على سلوكيات الأكل، وخفض الأكل العاطفي.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من قسم الطب النفسي بجامعة لندن، على تحليل بيانات 25 تجربة سريرية عشوائية شملت أكثر من 8 آلاف مشارك، وتوصلت إلى أن المرضى الذين تلقوا أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على هرمون «جي إل بي-1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي» سجّلوا انخفاضاً متوسطاً في نوبات نهم الطعام، إلى جانب تراجع فقدان السيطرة على تناول الطعام وانخفاض سلوكيات الأكل غير المنضبط، فضلاً عن تحسن مستويات الأكل العاطفي.

وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة إيلاريا كوستانتيني: «بشكل عام، وجدنا أن الأشخاص الذين تلقوا هذه الأدوية أبلغوا عن أعراض أقل لاضطراب نهم الطعام مقارنة بالمجموعات الأخرى. كما لاحظنا تحسناً في السلوكيات المرتبطة بالأكل، بما في ذلك زيادة القدرة على التحكم في تناول الطعام، وانخفاض فقدان السيطرة، وتراجع الأكل العاطفي».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن الأدوية التي تحتوي على الهرمون (جي إل بي-1/ GLP-1) قد تمثل خياراً علاجياً واعداً لاضطراب نهم الطعام».

إلا أن كوستانتيني شددت على أن الدراسة لا تسمح بالجزم بأن هذه الأدوية علاج فعال أو أنه ينبغي وصفها بشكل روتيني لهذا الغرض، لأن عدد الدراسات التي شملتها المراجعة التي استهدفت مرضى مصابين بهذا الاضطراب كان محدوداً، كما أن معظمها يحمل درجة مرتفعة من التحيز.

وأكدت كوستانتيني أن الأمر يتطلب إجراء تجارب سريرية واسعة وعالية الجودة تشمل مرضى مشخصين باضطراب نهم الطعام، مشيرة إلى أن هذه الأدوية قد تحقق أفضل النتائج إذا استُخدمت ضمن خطة علاجية متكاملة تجمع بين العلاج الدوائي والدعم النفسي، وليس كعلاج منفرد.

من جانبها، قالت عميرة مالك، مديرة الأبحاث في مؤسسة «بيت» الخيرية المعنية باضطرابات الأكل: «العلاقة بين أعراض اضطرابات الأكل وهذه الأدوية شديدة التعقيد، وما زلنا لا نستطيع الجزم بكيفية تأثيرها في نتائج العلاج. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن المؤشرات الحالية تمنح الأمل في أن تصبح جزءاً من علاج اضطراب نهم الطعام مستقبلاً».

وأضافت: «جرى الترويج لهذه الأدوية باعتبارها حلاً سريعاً، لكننا نعلم أيضاً أنها قد تسبب أضراراً خطيرة إذا استُخدمت بطريقة غير مناسبة. لذلك ينبغي أن يخضع كل من يرغب في استخدامها لفحوصات صحية نفسية وجسدية شاملة على يد متخصصين قادرين على اكتشاف علامات اضطرابات الأكل».

ويُعد اضطراب نهم الطعام من الاضطرابات النفسية الشائعة، إذ يصيب نحو 17 مليون شخص حول العالم، ويتميز بتناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة مع شعور المصاب بفقدان السيطرة على سلوكه الغذائي.


الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
TT

الجميع يخاف من ارتفاع الكورتيزول... لكن هل يستحق سمعة «العدو»؟

الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)
الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه (بكسلز)

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بمنشورات لمؤثرين في مجال الصحة يحذرون من مخاطر ارتفاع هرمون الكورتيزول، حتى بات يُصوَّر على أنه عدو يجب التخلص منه.

لكن هل يمثل هذا الهرمون خطراً حقيقياً على الصحة، أم أن سمعته السيئة مبالغ فيها؟

في هذا المجال، أوضحت اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو، لشبكة «فوكس نيوز»، حقيقة دور الكورتيزول، وكيفية الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الكورتيزول؟

رغم سمعته السلبية، فإن الكورتيزول يعد هرموناً أساسياً لا يمكن للجسم الاستغناء عنه. وتفرزه الغدتان الكظريتان، ويُعرف بأنه «هرمون التوتر» الرئيسي.

وقالت شابيرو إن الكورتيزول يؤدي وظائف حيوية عديدة، موضحة: «يساعدنا على الاستيقاظ صباحاً، إذ يرتفع مستواه بشكل طبيعي ليمنح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم. كما يساعد على حماية الجسم عند مواجهة الأخطار، ويدعم الجهاز المناعي».

وفي الظروف الطبيعية، يتبع الكورتيزول دورة يومية منتظمة تمتد على مدار 24 ساعة، إذ يبلغ ذروته في ساعات الصباح الأولى، ثم ينخفض تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوياته ليلاً، استعداداً للنوم.

متى يصبح الكورتيزول مشكلة؟

تبدأ المشكلات عندما يبقى الجسم لفترة طويلة تحت ضغط نفسي أو جسدي، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع مستويات الكورتيزول.

وبحسب «مايو كلينك»، فإن التعرض المزمن لارتفاع الكورتيزول قد يؤثر في معظم وظائف الجسم، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق، واضطرابات النوم، وزيادة الوزن.

وأضافت شابيرو أن من العلامات التي قد تشير إلى اختلال مستويات الكورتيزول:

-زيادة الوزن، خصوصاً حول منطقة البطن.

- الشعور المستمر بالإرهاق.

- تكرار الإصابة بالأمراض نتيجة ضعف المناعة.

- الإحساس بالاحتراق النفسي والإجهاد المزمن.

هل الوجه المنتفخ دليل على ارتفاع الكورتيزول؟

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم تربط انتفاخ الوجه، أو ما يعرف بـ«وجه القمر»، بارتفاع الكورتيزول.

لكن شابيرو ترى أن هذا الربط قد يكون مضللاً.

وقالت إن انتفاخ الوجه قد ينتج عن أسباب عديدة، مثل النظام الغذائي، أو الإفراط في تناول الملح، أو نقص شرب الماء، وليس بالضرورة بسبب ارتفاع الكورتيزول.

وأضافت: «ليس كل من يعاني انتفاخاً في الوجه لديه مستويات مرتفعة من الكورتيزول».

وشددت على أهمية عدم الاعتماد على التشخيص الذاتي، موضحة أن الطبيب يمكنه طلب تحاليل الدم أو اللعاب لقياس مستويات الهرمون بدقة.

كيف يمكن الحفاظ على مستويات الكورتيزول؟

ترى شابيرو أن الخطوة الأولى تتمثل في التعرف إلى العوامل اليومية التي تؤدي إلى ارتفاع الكورتيزول ومحاولة الحد منها.

وأشارت إلى أن تناول الكافيين على معدة فارغة قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكورتيزول، لذلك يُنصح بشرب القهوة بعد تناول وجبة متوازنة.

كما لفتت إلى أن ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة في وقت متأخر من الليل قد تحفز أيضاً ارتفاع الكورتيزول، مضيفة أن الصباح يعد الوقت الأنسب لممارسة هذا النوع من التمارين، لأن مستويات الهرمون تكون مرتفعة بشكل طبيعي.

عادات تساعد على ضبط الكورتيزول

حذرت شابيرو من مجموعة من السلوكيات التي قد تسهم في استمرار ارتفاع الكورتيزول، وتشمل:

الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة.

- تناول كميات كبيرة من السكريات.

- شرب المشروبات الغازية بكثرة.

- اتباع نظام غذائي غير متوازن.

- التعرض المستمر للتوتر.

- قلة النوم.

- قلة النشاط البدني.

وأكدت أن الحياة الحديثة أصبحت مليئة بالضغوط، لذلك فإن تخصيص وقت يومي لإدارة التوتر يعد من أفضل الوسائل للمساعدة في الحفاظ على توازن الكورتيزول ودعم الصحة العامة.