كوب من اللبن الزبادي يوميا يقي من مرض السكري

غذاء صحي يقلل مخاطر الإصابة به

كوب من اللبن الزبادي يوميا يقي من مرض السكري
TT

كوب من اللبن الزبادي يوميا يقي من مرض السكري

كوب من اللبن الزبادي يوميا يقي من مرض السكري

عرض الباحثون الطبيون من جامعة هارفارد نتائج دراستهم حول التأثيرات الصحية لتناول اللبن الزبادي (Yogurt) على احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري (Type 2 Diabetes)، وذلك ضمن عدد 24 نوفمبر (تشرين الثاني) من مجلة «بي إم سي» الطبية (Journal BMC Medicine) التي تصدرها المعاهد القومية للصحة بالولايات المتحدة. ولاحظوا في نتائج دراستهم أن تناول حصة غذائية من لبن الزبادي يوميا، بما يعادل كمية ما يملأ الكوب، يقلل من احتمالات خطورة الإصابة بمرض السكري.
وعلق البروفسور فرانك هيو، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ التغذية وعلم الأوبئة، بالقول: «البيانات التي جمعناها تبين أن استهلاك اللبن يمكن أن يكون لها فائدة كبيرة في الحد من خطر الإصابة بمرض السكري. والتأثير الصحي الإيجابي ليس ضخما، ولكنه واضح بنسبة 18 في المائة، وهي نسبة مفيدة بكل المعايير في إبعاد شبح الإصابة بمرض السكري، بكل ما يعني ذلك من معاناة معالجته ومعاناة تداعياته على الشرايين القلبية وشبكية العين وعمل الكلى وسلامة الجهاز العصبي في الجسم». وفي نفس الوقت، ذكر الباحثون أن هذه الفائدة الجيدة الملاحظة للبن الزبادي ليست بديلا يغني عن منظومة العناصر الأربعة الرئيسية للاهتمام بمرض السكري، أي ضرورة اتباع الحمية الغذائية وتناول الأطعمة الصحية، وممارسة الرياضة البدنية، وخفض وزن الجسم، وتناول الأدوية التي قد يصفها الطبيب.

* مرض السكري

* في داء السكري من النوع الثاني، لا ينتج بنكرياس الجسم ما يكفي من هرمون الإنسولين، أو أن الإنسولين الذي ينتجه البنكرياس لا يعمل في الجسم بكفاءة نتيجة لأن خلايا الجسم تنشأ لديها مقاومة لمفعول الإنسولين. ومحصلة ذلك أن تصبح مستويات السكر في الدم مرتفعة جدا.
وقام الباحثون في هذه الدراسة بتجميع نتائج 3 دراسات كبيرة سابقة كانت قد تتبعت التاريخ الطبي وأسلوب الحياة والعادات للعاملين في مجال الصحة، وهي «دراسة متابعة المهنيين الصحيين» (Health Professionals› Follow - up Study)، والتي شملت أكثر من 51 ألفا من المهنيين الصحيين الذكور، و«دراسة صحة الممرضات» (The Nurses› Health Study)، التي شملت أكثر من 120 ألفا من النساء الممرضات، و«دراسة صحة الممرضات الثانية» (The Nurses› Health Study II)، التي تابعت هي الأخرى نحو 117 ألفا من النساء الممرضات.
ولاحظ الباحثون أنه أثناء دراسات المتابعة تلك، ظهرت نحو 15 ألف حالة إصابة بداء السكري من النوع الثاني. وعندما نظر الباحثون إلى مجموع مشتقات الألبان (Dairy Foods) بالعموم، كالحليب ولبن الزبادي والقشدة والجبن وغيرها، لم يلحظوا أن لها أي تأثير في رفع خطورة الإصابة بمرض السكري لدى أولئك المشمولين بالدراسات الـ3. ومع ذلك، عندما ركز الباحثون النظر على اللبن الزبادي، وجدوا أن تناول حصة واحدة منه في اليوم مرتبط بانخفاض في احتمالات خطورة الإصابة بمرض السكري بنحو 17 في المائة.
ثم قام الباحثون بتجميع نتائج دراسات أخرى منشورة كانت قد بحثت في حقيقة الروابط بين منتجات الألبان وداء السكري من النوع الثاني، وشملت تلك الدراسات نحو 460 ألف شخص أصيب منهم خلال المتابعة نحو 36 ألف شخص بمرض السكري. ووجدوا أن تناول حصة غذائية من اللبن الزبادي في اليوم يقلص من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 18 في المائة.
وقال البروفسور هيو، إن الدراسات تلك لم تفرق بين أنواع اللبن الزبادي، سواء كان ذلك من نوع لبن الزبادي اليوناني (Greek - Style Yogurt) أو غيره، ولا حول محتوى لبن الزبادي من الدهون، أي قليل الدسم أو كامل الدسم.

* غذاء صحي

* وقال الباحثون إنه بينما وجدت دراسات سابقة أن اللبن الزبادي جيد للحفاظ على وزن صحي للجسم وخفض مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إلا أن معظم الدراسات السابقة كانت صغيرة للغاية في عدد المشمولين في المتابعة، ولذا قرر فريق البحث النظر في شمل مجموعات أكبر من الناس خلال دراستهم الجديدة.
ومن النتائج يبدو أن تناول حصة واحدة في اليوم من اللبن الزبادي ليس عاملا يرفع من احتمالات خطورة الإصابة بمرض السكري، بل هو عامل مفيد لجهة خفض الإصابة به، ولذا يمكن أن يكون تناول اللبن الزبادي سلوكا غذائيا صحيا ضمن منظومة الاهتمام الغذائي بالوقاية من مرض السكري. ولذا أكد البروفسور هيو أن «تناول اللبن الزبادي ليس علاجا سحريا أو مانعا عن الإصابة بمرض السكري، وهذا هو بيت القصيد، والرسالة التي نريد أن ننقلها إلى المستهلكين لدينا، أن علينا أن نولي اهتماما لنمط نظامنا الغذائي والحفاظ على وزن طبيعي للجسم، وعلى الرغم من ضرورة إجراء المزيد من الدراسات حول هذا الأمر فإنه فيما يبدو اللبن الزبادي له مكان في منظومة اتباع نظام غذائي صحي».

* بكتريا مفيدة

* وأشار الباحثون إلى أنه لا يعرف بالضبط كيف يمكن أن يساعد اللبن الزبادي على خفض احتمالات خطورة الإصابة بمرض السكري، ولكن الكثير من الخبراء في شأن التغذية الصحية يرون أن وجود البروبيوتيك (Probiotics) في الزبادي، أي البكتيريا «الجيدة» و«الصديقة»، تعمل على تغير البيئة المعوية بطريقة مفيدة، مما يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين إنتاج الهرمونات الهامة للسيطرة على الشهية.
والأمر الذي يميز اللبن الزبادي عن بقية مشتقات الألبان هي مجموعة من الجوانب المهمة، ولذا فإن اللبن الزبادي هو في جانب وبقية مشتقات الألبان في جانب آخر. وتجدر ملاحظة أن إعداد اللبن الزبادي يتم بإضافة نوعين من البكتيريا الصديقة هما بكتيريا «لاكتوبسيلاي بولغريكس» و«بكتيريا ستربتوكوكس ثيرموفيلس». وهذان النوعان من البكتيريا يعملان على تحويل سكر اللاكتوز الموجود في الحليب إلى حمض اللكتيك. ولتمكين البكتيريا من النجاح في القيام بهذه العملية الكيميائية في داخل الحليب المبستر، من الضروري وضع مزيجهما في جو دافئ لعدة ساعات، وخلالها يكتسب الحليب السائل قواما أكثر تماسكا وصلابة وذا نكهة مميزة عند التناول. ولذا فإن الكلمة الإنجليزية «يوغرت» أخذت من الكلمة التركية «يوغيرماك» أي جعل الشيء أكثر كثافة وسمكا.
وتختلف الطرق الإنتاجية لتقديم لبن الزبادي للمستهلك، ذلك أن بعض المنتجين يقوم بإعادة بسترة اللبن كي يتم التخلص من البكتيريا الصديقة، ولكن غالبهم يحافظون على بقاء البكتيريا الصديقة في اللبن الزبادي كي يستفيد منها الجسم إضافة إلى استفادته من اللبن نفسه ومكوناته.
وتشير مصادر التغذية الصحية أنه كلما كان الحليب، المستخدم لإعداد اللبن الزبادي، منزوعا من الدسم أكثر كلما كان القوام أكثر تماسكا وأغنى نكهة. ومع ذلك لبن الزبادي يمكن إنتاجه حتى من حليب كامل الدسم. ويلاحظ أن اللبن المنتج من هذا الحليب الطبيعي تتكون على سطحه طبقة من الكريم الجاف التي هي غنية بالدسم الذي تبعده البكتيريا عن مزيج اللبن الزبادي، فتطفو بالتالي على السطح.

* مكونات الزبادي

* ونلاحظ في الأسواق أنواعا من اللبن الزبادي المضاف إليه إما قطع الفواكه التي تترسب في قعر كوب اللبن الزبادي، كما في النوع الأميركي، أو إضافة قطع أصغر من الفواكه تلك كي تمزج مع اللبن ليصبح في قوامه مثل الكاسترد، كما في النوع السويسري أو الفرنسي. وتتنوع كذلك نكهات اللبن الزبادي بإضافة الشوكولاته أو الفانيلا أو نكهات الفواكه، كما يستخدم المنتجون إضافات من بعض المواد الطبيعية كالجيلاتين أو النشا أو البكتين أو غيرها للتحكم في هيئة قوام المزيج وإكسابه طعما وكتلة مختلفة في الفم عند التناول.
ويحتوي كوب من لبن الزبادي الطبيعي والقليل الدسم بوزن نحو 230 غراما علي نحو 140 سعرا حراريا (كالوري)، ومنزوع الدسم نحو 100 كالوري، وكامل الدسم يصل إلى نحو 200 كالوري. إذ إن قليل الدسم يحتوي نحو 3 غرامات دهون، وكامل الدسم قد يتجاوز المحتوى كمية 8 غرامات منها.
وقيام البكتيريا بتحويل سكر الحليب أو اللاكتوز إلى حمض اللكتيك يسهل على الأمعاء عناء هضم تلك السكريات ويزيل ظهور أعراض الغازات والإسهال لدى الأشخاص الذين لديهم صعوبات في تناول مشتقات الألبان، وخصوصا كلما تناولوا الحليب مباشرة. كما أن البكتيريا الصديقة تسهل هضم بروتين الحليب أو «كازين»، إضافة إلى رفعها نسبة البكتيريا الصديقة الطبيعية الموجودة في القولون، خاصة حينما تقل كميتها بفعل تناول المضادات الحيوية أو لغيرها من الأسباب.
وثمة الكثير من العناصر الغذائية الغنية في كوب من لبن الزبادي، وتحديدا فإن كوب من لبن الزبادي يحتوي على نحو 85 ميكروغراما من عنصر اليود، أي نحو 60 في المائة من الحاجة اليومية، و450 ملليغراما من الكالسيوم، أي نحو 45 في المائة من الحاجة اليومية، و350 ملليغراما من الفسفور، أي 35 في المائة من الحاجة اليومية، و0,52 ملليغرام من فيتامين بي - 2، أي نحو 30 في المائة من الحاجة اليومية. أما العناصر ذات النسب الجيدة في كوب لبن الزبادي التي تؤمن حاجة الجسم اليومية بنسبة تتفاوت لتصل إلى حد 25 في المائة فتشمل البروتينات وفيتامين بي - 12 وبي - ،5 والبوتاسيوم والزنك و«تريبتوفان» وغيرها.

* استشارية في الباطنية



فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.


تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
TT

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)
المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

قد يكون من الصعب اختيار أفضل وقت لممارسة الرياضة. ربما سمعتَ بالفعل عن فوائد ممارسة الرياضة على معدة فارغة، ويبدو أن هذا توجهٌ يزداد في عالم اللياقة البدنية والصحة.

يمكن للمشي قبل الإفطار أن يحسّن صحتك بطرق مختلفة. فالمشي قبل الوجبات يحرق الدهون، بينما يساعد المشي بعد الوجبات على التحكم في مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

متى يكون أفضل وقت للمشي؟

يعتمد المشي قبل أو بعد تناول الطعام على أهدافك وتفضيلاتك. لكليهما فوائد، مثل المساعدة في إنقاص الوزن والتحكم في مستوى السكر بالدم.

يساعد المشي قبل الوجبة على حرق الدهون المخزنة، وتعزيز فقدان الوزن. أما المشي بعد تناول الطعام، فقد يساعدك على فقدان مزيد من الوزن، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم.

يمكنك استشارة طبيبك لمناقشة احتياجاتك الخاصة لتحديد أفضل طريقة تناسبك. ستساعدك صحتك العامة وأهدافك في تحديد ما إذا كان المشي قبل أو بعد تناول الطعام هو الأنسب، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث دوت كوم» المعني بالصحة.

لماذا يُعد المشي قبل الوجبات فكرة جيدة؟

يُمكن للمشي على معدة فارغة في الصباح أو قبل الإفطار في رمضان أو بعد 3 - 4 ساعات من تناول الطعام أن يُحسّن عملية الأيض. يساعد هذا جسمك على حرق الدهون بدلاً من السعرات الحرارية التي تناولتها مؤخراً، مما يُسهم في إنقاص الوزن.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة على معدة فارغة حرقوا دهوناً أكثر بنسبة 70 في المائة تقريباً من أولئك الذين مارسوا الرياضة بعد ساعتين من تناول الطعام.

كما أن المشي قبل تناول الطعام يُمكن أن يُحقق الفوائد التالية:

زيادة مستويات الطاقة خلال اليوم، وخفض نسبة الدهون في الدم، وكذلك تحسين الدورة الدموية، وزيادة معدل الأيض، والتحكم في مستوى السكر بالدم.

ماذا يحدث عند المشي بعد تناول طعام الإفطار؟

يُمكن للمشي بعد تناول الطعام أن يُحسّن عملية الهضم، ويُساعد في التحكم في مستوى السكر بالدم، ويُعزز إنقاص الوزن.

وأظهرت الأبحاث أن المشي بعد تناول الطعام يُسرّع عملية الهضم، ويُخفف الانتفاخ.

في الواقع، وجد الباحثون أن المشي لمدة 10 - 15 دقيقة بعد كل وجبة ساعد في تخفيف أعراض الغازات والانتفاخ والتجشؤ لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من هذه الأعراض.

المساعدة في التحكم بمستوى السكر بالدم:

من أهم فوائد المشي بعد تناول الطعام تأثيره على مستوى السكر في الدم. سواء كنت تسعى إلى الوقاية من داء السكري، أو كنت مصاباً به بالفعل، فإن المشي يُساعد في تنظيم مستوى السكر بالدم.

وأظهرت دراسات كثيرة أن المشي بعد تناول الطعام يحرق الغلوكوز، ويُخفض مستوى السكر في الدم. حتى المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط يُمكن أن يكون مفيداً.

يُعزز فقدان الوزن: يُعزز المشي المنتظم من فقدان الوزن. وقد وجدت دراسة سابقة أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام مباشرةً يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة من الوجبة. وقد وردت نتائج مماثلة في دراسات أخرى.

يعتمد توقيت المشي على أهدافك. إذا كنت تمشي قبل تناول الطعام، فاجعل هدفك المشي بعد 3 - 4 ساعات من آخر وجبة أو في الصباح وأنت صائم. يُساعد ذلك جسمك على حرق الدهون بوصفها مصدراً للطاقة بدلاً من السعرات الحرارية المُستهلكة حديثاً.

يرتفع مستوى الغلوكوز إلى أقصى حد له بعد 30 - 60 دقيقة من تناول الطعام. عليك البدء بالمشي قبل ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم لتنظيم نسبة السكر فيه.

ستفقد وزناً أكبر إذا مشيت خلال 30 دقيقة من تناول الطعام.

أظهرت الأبحاث أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة مباشرة بعد الغداء والعشاء يؤدي إلى فقدان وزن أكبر من المشي بعد ساعة أو أكثر من تناول الطعام.

نصائح لتحسين الهضم

المشي بانتظام، بغض النظر عن وقت اليوم، مفيد لصحتك وعافيتك. فهو لا يُحسّن النوم وصحة القلب فحسب، بل يُحسّن المزاج ويُطيل العمر أيضاً.

إذا كنت تمشي تحديداً لتحسين الهضم، فهناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها:

انتبه للتوقيت: امشِ في أسرع وقت ممكن بعد تناول الطعام للمساعدة في تنظيم أو خفض نسبة السكر في الدم.

فكّر فيما تأكله: بعد المشي قبل الوجبة، انتبه لاختياراتك الغذائية. غالباً ما يختار الناس خيارات غذائية أقل فائدة بعد التمرين. يمكنك الانتظار حتى 4 ساعات بعد التمرين دون التأثير على مخزون الجليكوجين.

افعل ما بوسعك: إذا كانت 30 دقيقة من المشي كثيرة، خاصةً إذا كنت مبتدئاً في المشي، فحاول المشي لأطول فترة ممكنة، حتى 2 - 5 دقائق تُفيد.

تجنب التمارين عالية الشدة: المشي بعد الوجبات أفضل لصحة أمعائك من التمارين عالية الشدة. يستفيد الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو داء الارتجاع المعدي المريئي أكثر من المشي، لأن التمارين الشاقة قد تُفاقم الأعراض.

انتبه لخطواتك: يساعد المشي 10,000 خطوة يومياً على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو السيطرة عليه. زيادة عدد الخطوات اليومية تدعم تنظيم مستوى السكر في الدم.