الطعام الصحي للأم الحامل يحدد سلوكيات الأطفال الغذائية

ما قبل الولادة والرضاعة مراحل مهمة في تكوين تذوق الطعم لديهم

الطعام الصحي للأم الحامل يحدد سلوكيات الأطفال الغذائية
TT

الطعام الصحي للأم الحامل يحدد سلوكيات الأطفال الغذائية

الطعام الصحي للأم الحامل يحدد سلوكيات الأطفال الغذائية

تشكيل سلوكيات الأكل لدى الأطفال يبدأ من مراحل مبكرة في حياة الطفل، وتحديداً منذ مرحلة الحمل ومرحلة الرضاعة، وهو ما على الأمهات والآباء إدراكه مبكراً قبل ظهور المشكلة لدى الطفل في عدم إقباله على تناول الأطعمة الصحية، خصوصا منها الخضراوات والفواكه الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف، أو نشوء مشكلة «الانتقائية الصعبة الإرضاء» في تناول الأكل لدى الطفل. كما أن عليهما إدراك أن الفرص لا تزال متوافرة إلى إعادة تشكيل السلوكيات الغذائية للأطفال في تناول الطعام عبر الاهتمام بتطبيق عدد من الخطوات المفيدة في أهميتها خلال فترات الطفولة والمراهقة.
- الحمل والإرضاع
وضمن عدد يوليو (تموز) الماضي من المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية American Journal of Clinical Nutrition نشر الباحثون من «مركز مونيل للحواس الكيميائية» في فيلادلفيا دراستهم الحديثة حول حرص المرأة الحامل على تناول الخضراوات والفواكه خلال فترة الرضاعة وتأثيرات ذلك على مدى إقبال الطفل على تناول الخضراوات والفواكه.
وأفاد الباحثون بأن على المرأة إدراك أنها لو أرادت أن لا تعاني في تعويد طفلها على تناول الخضراوات والفواكه فإن عليها أن تبدأ ذلك بنفسها عبر تناولهما خلال فترة إرضاعها للطفل، وأن عليها أن تفكّر في هذا الأمر كاستراتيجية مبكّرة في التغلب على حالة «صعوبة الإرضاء والانتقائية المحدودة في الأكل» Picky Eating المنتشرة بين الأطفال. وأضافوا أن دراستهم توصلت إلى أن الأطفال الرُضّع الذين شربوا حليب أمهاتهم اللواتي كنّ يحرصن على تناول الخضراوات والفواكه، واللواتي اكتسب حليب أثدائهن نكهة الفواكه والخضراوات، كانوا أقل نفوراً من الإقبال على تناول الخضراوات والفواكه وذلك عندما بدأوا لاحقاً في التحول إلى تناول الأطعمة الصلبة.
وعلّقت الدكتورة جولي مينيلا، المتخصصة في علم النفس البيولوجي والباحث الرئيسي في الدراسة من مركز مونيل للحواس الكيميائية، بالقول إن «لكل طفل تجربة وخبرة حسية فريدة من نوعها، ولكن نكهة طعامهم الأول، بدءا من مرحلة الجنين في الرحم، تعتمد على ما تأكله الأم». وأضافت أنه عندما تأكل الأم الحامل الخضراوات، فإنها تعطي السائل الأميوني Amniotic Fluid، الذي يحيط بالجنين، نكهة الخضراوات، وكذلك بعد ذلك تعطي هذه النكهة لحليب الثدي، ومن ثمّ تنتقل هذه النكهات إلى طفلها. ونتيجة لذلك، كما قال الباحثون، إذا تعلّم الطفل في وقت مبكر طعم الخضراوات فإنه سوف يكون أقل عُرضة للنفور منها عندما تُعرض عليه الملعقة الأولى من الطعام.
وأضاف الباحثون أن هذا في الحقيقة هو نعمة للآباء والأمهات ونعمة كذلك لصحة الأمة، ذلك أن واحداً من بين كل أربعة أطفال في الولايات المتحدة لا يأكلون الخضراوات، حتى ولا قطعة واحدة منها يومياً، والأطفال، مثل الكثير من أمهاتهم وغيرهم من البالغين، هم أكثر عرضة لاختيار الوجبات الخفيفة المالحة والمشروبات السكرية الحلوة الطعم، وهي التي تسهم في انتشار السمنة والأمراض المزمنة. وقالت الدكتورة مينيلا إن «الجميع يريد أن يبدأ الطفل بداية طيبة»، وأضافت أن الأسابيع الأولى من الحياة هي الوقت المناسب للأطفال والأمهات على حد سواء لتكوين طعم الغذاء الصحي لديهم.
- تشكيل ذوق الأطفال
وكان الباحثون قد شملوا نحو مائة امرأة مرضعة، وتم تقسيمهن إلى مجموعات تتناول كل منها نوعا من الخضراوات، ولاحظوا ارتفاع إقبال الطفل على تناول تلك الخضراوات، وأن حرص المرأة على تناول نوعية معينة من الخضراوات، كالجزر مثلاً، الذي يظهر تأثيره على الطفل خلال أقل من شهر في إقباله على تناول تلك النوعية من الخضراوات.
وأضاف الباحثون أن الأطفال يُقبلون على رضاعة حليب الأم في فترة الأسابيع الأولى من بعد الولادة، وهذه فترة زمنية مهمة لكي يتم بسهولة تشكيل تذوق طعم المأكولات الصحية لديهم. ولذا علّقت الدكتورة مينيلا بالقول: «عبر تغير نكهة حليب الثدي، تقوم الأم بتعليم الطفل أن تناول هذه الأطعمة شيء آمن وأن هذه الأطعمة أتناولها أنا كأم وأنها أطعمة متوافرة لك كطفل». وأضافت: «عبر تغير نوعية الأطعمة التي تتناولها الأم وبدئها في حب تناول تلك الأطعمة من الخضراوات، فإنها سوف تغير نوعية سلوكيات تناول الطعام لدى الأسرة كلها، إن دورنا كوالدين هو أن نكون نموذجاً جيداً أمام أطفالنا». وهو الأمر الذي توافقها عليه جنيفر ماكدانيل، المتحدثة الرسمية باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية والحمية American Academy of Nutrition and Dietetics، التي قالت: «تتأثر التفضيلات والاختيارات الغذائية للأطفال بشدة بما يأكله أهلهم، وإذا كان النظام الغذائي للأم منفتحاً ومتنوعاً، فإن ذلك السلوك من الأم سيشجع الأطفال على أن يكونوا أكثر قبولاً وانفتاحاً على النكهات الجديدة للأطعمة المختلفة، لأنهم في مرحلة ما من طريق حياتهم تعرضوا لطعمها». في إشارة منها للمرحلة الجنينية ومرحلة الرضاعة من الثدي.
- تذوق الجنين
ومن الحقائق الطبية التي قد لا يعلمها البعض منّا أن الجنين يبدأ في ابتلاع جرعات من السائل الأميوني الذي يحيط بالجنين وهو في عمر نحو 12 أسبوعا، وبحلول عمر 28 أسبوعاً، يبدأ الجنين في الشعور بشكل قوي بالرائحة، وهو ما لاحظته دراسة الدكتور جيب دي فريز المنشورة عام 1985 في مجلة النمو البشري المبكّر Early Human Devel في دراسته التي كانت بعنوان «الجوانب الكميّة في نشوء سلوكيات الطفل». ولذلك يتعلم الأطفال عن الروائح والنكهات قبل ولادتهم، وقد تم توثيق هذه الظاهرة في الحيوانات كذلك كالأرانب مثل دراسة الدكتور بيلكو المنشورة عام 1994 ودراسة الدكتور هيبر المنشورة عام 1988 وعلى سبيل المثال، يتعّرف الأطفال على رائحة السائل الأمنيوي الخاصة بهم مباشرة بعد الولادة، ولذا يُقبل المولود على الثديين الذين تم دهنهم بالسائل الأمنيوي، وهو ما لاحظته دراسة الدكتور فارندي المنشورة عام 1996 في مجلة «أكتا بيدياتريكا» لطب الأطفال Acta Paediatrica والتي كانت بعنوان «جاذبية رائحة السائل الأميوني: دليل على تعلّم الرائحة ما قبل الولادة».
بيد أن الأطفال في الواقع يفقدون تدريجياً تفضيلهم لرائحة السائل الأمنيوي في غضون بضعة أيام بعد الولادة، لأنهم يفقدون التواصل معه، بخلاف الفترة ما قبل الولادة التي يكونون سابحين فيه. وتشير الأدلة إلى أن النظام الغذائي للأم أثناء الحمل يمكن أن يُشكل اختيارات وانتقاءات وتفضيلات تناول الطعام لدى أطفالها، سواء نحو الأطعمة الصحية أو نحو الأطعمة غير الصحية. وهنا يأتي السؤال: هل يمكن للتعلم في فترة ما قبل الولادة أن يضع الأطفال عُرضة لخطر نشوء العادات الغذائية السيئة؟ وما يبدو من نتائج الكثير من الدراسات الطبية أن التعلم في فترة ما قبل الولادة حول الطعام له بالفعل آثار طويلة الأجل، وهذا قد يساعد الأمهات على تنشئة الأطفال على تجاوز مقاومتهم الأولية لتناول الطعام الصحي وأنواع كثيرة من الأطعمة الجديدة التي تتميز بأنها صحية.
ولكن هذا التأثير له جانب مظلم أيضاً قد لا يعرفه البعض، ذلك أن إحدى الدراسات أشارت في نتائجها إلى أن الأطفال الذين يُولدون للنساء اللاتي يشربن كميات من الكحول، حتى لو بمقدار معتدل، خلال فترة الحمل، تنشأ لدى أطفالهم ردود فعل أكثر استمتاعاً برائحة الكحول، وذلك وفق ما أفادت به نتائج دراسة الدكتور فاز المنشورة عام 2001، كما وجدت الكثير من الدراسات الطبية وجود صلة بين تعرض الجنين للكحول، بسبب تناوله من قبل الأم، وبين الإدمان على الكحول في وقت لاحق من الحياة، مثل دراسة الدكتور أبات المنشورة عام 2008 في مجلة طب التجارب الحيوية Experimental Biology and Medicine، والتي شاركت ضمن فريق البحث فيها الدكتورة جولي مينيلا. ولذلك، فإنه بالإضافة إلى المخاطر التي يشكلها الكحول على صحة الجنين وخاصة الدماغ لديه، يبدو أن التعرض للكحول قبل الولادة قد يُورث الأطفال حباً دائماً لرائحة وطعم الكحول.
وتشير البحوث أيضاً إلى أن اتباع الأمهات لنظام غذائي غير صحي Junk Food خلال فترة الحمل أو الرضاعة، مكوّن من الأطعمة الغنية بالدهون والسكر بكميات عالية، بما في ذلك رقائق البطاطس وحلويات الهلام السكرية، قد يؤثر على تفضيلات الطعام للأطفال، ومنها دراسة الدكتور إس إيه بايول المنشورة عام 2007 ضمن المجلة البريطانية للتغذية Br J Nutr، وكانت بعنوان «اتباع الأمهات لنظام غذائي من الوجبات السريعة في الحمل والرضاعة يعزز بشكل متفاقم لطعم الوجبات السريعة وميل أكبر للسمنة في النسل».
- خطوات لأكل صحي للأطفال
إذا كان لديك طفل صغير أو في سن المراهقة، هذه خمسٌ من أفضل الاستراتيجيات لتحسين التغذية وتشجيع عادات الأكل الذكية:
- تناول وجبات عائلية منتظمة.
- تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية والوجبات الخفيفة.
- عليك أن تكوني نموذجاً يحتذى به من خلال تناولك الطعام الصحي.
- عليك تجنب حصول المشاجرات مع الزوج أو الأطفال على مائدة الطعام.
- إشراك الأطفال في عملية إعداد وانتقاء الأطعمة.
إن الأطفال الذين يشاركون في تناول الطعام خلال وجبات عائلية منتظمة هم أكثر إقبالاً على تناول الفواكه والخضراوات والحبوب، وأقل عرضة للإقبال على تناول الوجبات الخفيفة من الأطعمة غير الصحية أيضا، كما أن وجبات الأسرة هي فرصة للآباء والأمهات من أجل إدخال الأطعمة الجديدة وأن يكونوا أمامهم نموذجاً يحتذى به للأكل الصحي. وقد تواجه بعض العائلات صعوبات في جذب المراهقين إلى الوجبات العائلية لرغبتهم في أن يكونوا أكثر استقلالية، ومع ذلك، وجدت الدراسات الطبية والسلوكية في جانب التغذية أن المراهقين ما زالوا يرغبون في الحصول على مشورة آبائهم وأمهاتهم، ولذا من الممكن للوالدين استخدام وجبة الطعام كفرصة لإعادة الاتصال مع المراهقين والاستماع إليهم. كما يمكن أيضا تجربة عدة اقتراحات، مثل السماح للأطفال لدعوة صديق لتناول العشاء، أو إشراك الطفل أو المراهق في تخطيط مكونات وجبة الطعام وإعدادها، وجعل وقت وجبة الطعام وقت الحفاظ على الهدوء والودية بين أفراد الأسرة دون محاضرات أو تذكير بملاحظات عليهم وعلى دراستهم أو سلوكياتهم.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

صحتك تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وتلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الكثير من الناس يربطون الألياف بالبقوليات مثل الفاصولياء (بيكسلز)

تكره الفاصولياء؟ 7 أطعمة تمنحك الألياف بسهولة

تتوفر بدائل عديدة ومتنوعة يمكن أن تساعدك على تلبية احتياجاتك اليومية من الألياف، التي تتراوح عادة بين 25 و38 غراماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
TT

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل. وتشمل هذه المركّبات مواد معروفة مثل «الريسفيراترول» و«الكيرسيتين»، إضافة إلى مركّبات أخرى تنتمي إلى فئات مثل الفلافونويدات والكاتيكينات. وتشير الدراسات إلى أن تفاعل هذه المركّبات معاً يعزّز تأثيرها، ما يجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تأثير إيجابي على الأمعاء والجسم

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوم). إذ تتحول مركّباته داخل الجسم إلى مواد أكثر تنوعاً، ما يساهم في تعزيز التعبير الجيني الإيجابي وتقوية آليات مضادة للأكسدة والالتهابات.

فوائد صحية متعددة

حماية الخلايا: العنب غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف وتدعم صحة القلب والدماغ.

تنظيم السكر والوزن: يحتوي على الألياف التي تساعد في ضبط مستوى السكر في الدم وتقليل الشهية.

خفض ضغط الدم: بفضل غناه بالبوتاسيوم وانخفاض الصوديوم، يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي.

تعزيز النوم والمناعة: يوفر الميلاتونين لتحسين النوم، وفيتامين «سي» لتقوية الجهاز المناعي، إضافة إلى عناصر تدعم صحة العظام.

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء أو الميكروبيوم (بيكسباي)

هل هو «طعام خارق» فعلاً؟

بحسب الباحثين، لا ينبغي إطلاق وصف «الغذاء الخارق» بناءً على الشائع، بل على الأدلة العلمية. وقد أظهرت تجارب سريرية على البشر أن العنب يحقق فوائد صحية ملموسة، ما يجعله مرشحاً قوياً لهذا التصنيف.

الكمية الموصى بها

تشير الدراسات إلى أن تناول حصة إلى ثلاث حصص يومياً (الحصة نحو 126 غراماً) كافٍ للاستفادة من فوائده، مع اعتبار حصتين يومياً خياراً مثالياً لدعم الصحة العامة.


5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
TT

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وهي المسؤولة عن الألوان الزاهية، كالأحمر والبرتقالي والأصفر في كثير من الفواكه والخضراوات. ولا تقتصر أهميتها على الشكل، بل تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة الجسم بفضل خصائصها المضادة للأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا وتعزيز وظائف القلب والعينين والمناعة، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

بيتا - كاروتين: مصدر نباتي لفيتامين «أ»

يُعدّ البيتا - كاروتين من أبرز الكاروتينات، إذ يحوّله الجسم إلى فيتامين «أ» الضروري للمناعة وصحة الجلد. يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح. ويتوافر بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو.

ألفا - كاروتين: دعم لطول العمر وصحة القلب

رغم أن تحويله إلى فيتامين «أ» أقل كفاءة، إلا أن ألفا - كاروتين يرتبط بفوائد صحية مهمة، أبرزها تقليل خطر الوفاة وتحسين صحة القلب عبر الحد من التهابات الشرايين. ويوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

يتوافر البيتا-كاروتين بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو (بيكسباي)

الليكوبين: حماية للقلب والبروستاتا

يمنح الليكوبين الطماطم لونها الأحمر، وهو مضاد أكسدة قوي يفوق البيتا - كاروتين فعاليةً. تشير الدراسات إلى دوره في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة الأوعية الدموية، وتقليل خطر سرطان البروستاتا. كما قد يحمي البشرة من أضرار الشمس. ويوجد في الطماطم والبطيخ والغريب فروت الوردي.

اللوتين والزياكسانثين: درع طبيعي للعين

تتركز هذه المركبات في شبكية العين؛ حيث تعمل كـ«نظارات شمسية داخلية» تمتص الضوء الأزرق وتحمي الخلايا البصرية. كما تساهم في إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر. وتوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب، إضافة إلى الذرة والفلفل البرتقالي.

تُعد الذرة من الأطعة الغنية بالكاروتينات المفيدة بشكل خاص لصحة العين (بيكسباي)

بيتا - كريبتوكسانثين: الكاروتين الاستوائي

يجمع هذا المركب بين خصائص عدة، ويساعد في دعم صحة العظام والعينين، كما يساهم في رفع مستويات فيتامين «أ» ويوجد في الفواكه الاستوائية مثل البابايا واليوسفي والخوخ.

هل تحتاج إلى مكملات؟

في معظم الحالات، يكفي اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات للحصول على الكاروتينات. لكن قد تكون المكملات ضرورية في حالات خاصة، مثل نقص التغذية أو بعض أمراض العين، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها.


دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تُساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

وتحتوي كل من أوزمبيك وويغوفي على المادة الفعالة نفسها، وهي «سيماغلوتيد»، التي تعمل عن طريق محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الذي يتم إطلاقه بشكل عام عن طريق الأمعاء بعد تناول الوجبة، ويساعد على الإحساس بالشبع.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة الجديدة على بيانات صحية لأكثر من 95 ألف مريض في السويد، تم تشخيصهم بالقلق أو الاكتئاب، من بينهم أكثر من 22 ألف شخص استخدموا حقن «أوزمبيك» أو «ويغوفي»؛ حيث حاول الباحثون تقييم التأثير النفسي لهذه الحقن.

وأظهرت النتائج أن المادة الفعالة «سيماغلوتيد» ارتبطت بانخفاض خطر تفاقم الاكتئاب بنسبة 44 في المائة، والقلق بنسبة 38 في المائة، كما ارتبطت بانخفاض خطر تعاطي المخدرات.

وكتب الباحثون التابعون لجامعة شرق فنلندا، ومعهد كارولينسكا في استوكهولم، وجامعة غريفيث في أستراليا: «بالنسبة للقلق والاكتئاب المصاحبين لداء السكري والسمنة، قد تكون هذه الحقن خياراً علاجياً فعالاً».

وأشار الباحثون إلى أنه، نظراً لاعتماد الدراسة على السجلات الطبية، لم يتمكنوا من تحديد السبب الدقيق لهذا التأثير، إلا أنهم يرجحون أن تحسن الحالة النفسية قد يكون مرتبطاً بفقدان الوزن، أو بتحسن صورة الجسم، أو بضبط مستويات السكر.

وتتعارض نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسات سابقة أشارت إلى أن حقن «سيماغلوتيد» تُسبب مضاعفات صحية نفسية، مثل القلق والاكتئاب.

ونشرت المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة بحثاً، في يونيو (حزيران) 2024، تناول العلاقة بين هذه الحقن و«تفاقم اضطرابات المزاج».

كما كشفت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين يتناولون «سيماغلوتيد» هم أكثر عرضة للإبلاغ عن أفكار انتحارية تراودهم، مقارنة بمن يتناولون عقاقير أخرى.