مسؤول إيراني: الاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم «خط أحمر»

صاروخ إيراني تحت عَلم إيران (أ.ب)
صاروخ إيراني تحت عَلم إيران (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: الاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم «خط أحمر»

صاروخ إيراني تحت عَلم إيران (أ.ب)
صاروخ إيراني تحت عَلم إيران (أ.ب)

أكد مسؤول إيراني كبير، لوكالة «رويترز»، اليوم الثلاثاء، أن اعتراف الولايات المتحدة بحقّ طهران في تخصيب اليورانيوم يمثل «خطاً أحمر» لا يمكن التنازل عنه، في حين أشار إلى أن تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بشأن البرنامج النووي الإيراني تمثل «أفكاراً وطلبات» أميركية، منوهاً بأن طهران وواشنطن لم تُجريا مفاوضات بشأن البرنامج النووي حتى الآن.

كان جيه دي فانس قد قال، في مقابلة حصرية مع «رويترز»، إن على إيران أن تُجري خفضاً «جوهرياً» لقدراتها في تخصيب اليورانيوم؛ لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من سبعة أشهر، حتى في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن غير متأكدة من الكيفية التي تتخذ بها طهران قراراتها في المفاوضات.

وأضاف المسؤول أن على الولايات المتحدة تلبية شروط طهران أولاً قبل مناقشة القضية النووية، مشيراً إلى أن الأفكار الأميركية المطروحة بشأن البرنامج النووي تتعارض مع مطالب إيران.

وأوضح أن طهران «لن تتخلى أبداً» عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنه أكد أن تفاصيل عملية التخصيب يمكن مناقشتها، في وقت لاحق.

وقال إن اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في التخصيب يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لطهران.

وتبادلت إيران والولايات المتحدة مقترحات، في الأسابيع القليلة الماضية، تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي للطاقة على المستوى العالمي.

ورفض ترمب العرض الأحدث لطهران، وحذّر من أن العمليات العسكرية قد تتصاعد بعد انتخابات التجديد النصفي.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنها ستشترط تنازلات نووية إيرانية ملموسة، وقال: «لن نستبدل الأقوال بالأفعال».

وأوضح فانس أن مما يزيد الأمور تعقيداً أن واشنطن غير متأكدة بشأن مَن يتخذ القرارات في طهران.


مقالات ذات صلة

مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات

خاص نساء يركبن ألواح التجديف مع ظهور سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات

قالت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنويع مسارات إمدادات الطاقة ضرورة لمواجهة الصدمات.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)

الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

رفع البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس إلى 5.5 في المائة، الأربعاء، في أول زيادة لسعر الفائدة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)

باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

قدمت الحكومة الباكستانية دعماً لأسعار الوقود لأكثر من 9 ملايين شخص من ذوي الدخل المنخفض، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد أنابيب وصمامات للنفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في فريبورت بولاية تكساس (رويترز)

النفط يرتفع مع تهديد العواصف والإضرابات للإمدادات

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مع موازنة الأسواق بين مخاوف من اضطراب الإمدادات وبين زيادة تدفقات الخام من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد 
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»

استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة أو ستة أيام من تعرضه لهجوم، في خطوة تعكس.

هلا صغبيني (الرياض) «الشرق الأوسط» (المنامة)

واشنطن تتحدّث عن فقدان إيران السيطرة على «هرمز»

قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 وفي الإطار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب - أ.ب)
قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 وفي الإطار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب - أ.ب)
TT

واشنطن تتحدّث عن فقدان إيران السيطرة على «هرمز»

قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 وفي الإطار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب - أ.ب)
قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 وفي الإطار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب - أ.ب)

عاد مضيق هرمز إلى واجهة التصعيد الأميركي - الإيراني، الأربعاء، مع تبادل رسائل سياسية متشددة حول مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً.

وبينما تقول واشنطن إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على المضيق، وإن تدفق النفط عبره اقترب من مستوياته السابقة للحرب، تتمسك طهران بموقفها القائل إن استعادة الملاحة الطبيعية مرتبطة بتنفيذ شروط إيرانية وضمانات أميركية، في وقت تستمر فيه الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء.

«المضايق مفتوحة»

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأربعاء، خلال زيارته إلى أثينا، إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز، عادّاً أن حركة النفط عبر الممر الاستراتيجي عادت إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

وأكد روبيو أن «المضايق مفتوحة»، وأن كمية النفط التي تخرج من المنطقة باتت تقارب ما كان يتدفق قبل الحرب، عادّاً ذلك دليلاً على أن طهران لم تعد تملك التحكم الكامل في الممر البحري.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الآيسلندية ريكيافيك يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ورأى روبيو أن «الاقتصاد الإيراني يمر بحالة انهيار كامل» نتيجة العقوبات والضغوط الاقتصادية، وربط بين موارد إيران المالية ودعمها لحلفائها في المنطقة.

وتطرّق روبيور إلى الملف النووي، مشدداً على أن «واشنطن لن تقبل بامتلاك إيران سلاحاً نووياً». وأكد أن «أي اتفاق مقبول أميركياً يجب أن يضمن عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً».

فانس يُطالب بالتزامات

تصريحات روبيو جاءت متناسقة مع الموقف الذي عبّر عنه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع «رويترز»، إذ قال إن محاولات إيران تعطيل حركة النفط والغاز عبر استهداف السفن التجارية لم تنجح في وقف التدفقات بصورة واسعة.

وأكد فانس أن «واشنطن تريد فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، بالتوازي مع الدخول في مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني»، لكنه اتهم طهران بـ«عدم الالتزام» بما عدّه جزءاً أساسياً من التفاهم المقترح، وهو عدم استهداف السفن التجارية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده على متن طائرة في قاعدة «أندروز» المشتركة بولاية ماريلاند يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وبالتوازي، تواصل واشنطن التشديد على الملف النووي؛ إذ قال فانس إن على إيران تقديم التزامات ملموسة بشأن التخصيب، عادّاً وقف التخصيب إلى مستويات يمكن أن تقود إلى إنتاج سلاح نووي يمثل شرطاً أساسياً لأي تسوية.

قاليباف والشروط الإيرانية

في المقابل، كان آخر موقف إيراني موثق بشأن آلية إعادة فتح المضيق قد صدر عن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الذي قال إن طهران لن تُعيد فتح مضيق هرمز قبل تنفيذ 7 شروط مرتبطة بمذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو (حزيران).

لقطة من فيديو بثه موقع قاليباف من رسالته للإيرانيين الثلاثاء

وحسب «رويترز»، طرحت إيران خطة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تسمح بإعادة فتح المضيق واستعادة الملاحة الطبيعية خلال 7 أيام، شرط تنفيذ الالتزامات المطلوبة من الجانب الأميركي.

قاليباف قال إن الموقف الإيراني «واضح وثابت»، وإن مرحلة إطالة المفاوضات أو فرض مطالب أحادية الجانب انتهت، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لإعادة فتح المضيق ضمن الخطة المقترحة إذا قبلت واشنطن بالشروط.

عراقجي: الكرة في الملعب الأميركي

وكان عراقجي قد أعلن أن الخطة الإيرانية تتضمن خطوات لبناء الثقة يمكن أن تؤدي إلى إعادة فتح المضيق خلال 7 أيام، عادّاً أن تنفيذها بات يعتمد على قرار الولايات المتحدة.

كما حذّر من أن أي عودة إلى الخيار العسكري ستقابل برد إيراني، وقال إن بلاده مستعدة لاتخاذ ما تراه ضرورياً للدفاع عن نفسها إذا اختارت واشنطن التصعيد بدلاً من الدبلوماسية.

أما المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي، فأكد أن تركيز طهران في المرحلة الحالية ينصب على مضيق هرمز واستعادة الأمن والملاحة فيه، مشيراً إلى أن المقترحات الأميركية ما زالت تركز بصورة أكبر على الملف النووي. كما نفى أن تكون إيران قد عرضت تقديم تنازلات نووية مقابل رفع العقوبات.

مَن يبدأ أولاً؟

جوهر الخلاف بين الطرفين لا يتعلق فقط بمبدأ إعادة فتح المضيق، بل أيضاً بتسلسل الخطوات. فطهران تقول إن واشنطن مطالبة أولاً بتنفيذ الشروط والالتزامات المتفق عليها، وبعدها يمكن إعادة فتح المضيق خلال 7 أيام.

أما واشنطن فتريد ضمان فتح الملاحة، ووقف استهداف السفن بالتوازي مع معالجة الملف النووي الإيراني، وترى أن إيران لم تلتزم بالكامل بما طُرح عليها.

وبين الموقفين، تستمر الوساطة القطرية في نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، في محاولة لتقريب المواقف بشأن المضيق والتسوية الأوسع.

وكان مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم بن سلطان الهاشمي قال، الثلاثاء، إن هناك محادثات مستمرة وتبادلاً للرسائل بين واشنطن وطهران عبر الدوحة.

وأوضح أن «الهدف القطري حالياً ليس إعلان اتفاق جاهز، بل الوصول إلى تقدم يمكن البناء عليه، ويشمل جميع القضايا محل الخلاف بين الطرفين».

وتزامن التأكيد القطري مع زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى الدوحة، وهو ما أعطى الزيارة أهمية إضافية في سياق الاتصالات القطرية - الإيرانية، خصوصاً أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقبله، وبحثا معاً تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، بما يُعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأوضح إبراهيم الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة إعلامية، أن زيارة وزير الداخلية الإيراني تتعلق في جانب منها ببحث مصير الطيارين الإيرانيين الثلاثة الذين فُقدوا في أثناء تنفيذهم عملية استهدفت قاعدة «العديد» الجوية الأميركية في قطر في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بُعيد بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال الهاشمي: «منفتحون على زيارة الجانب الإيراني للاطلاع على مستجدات الطيارين الإيرانيين».

وكانت قطر قد نفت في 17 أغسطس (آب) الماضي احتجاز الطيارين، وأكدت أنها وجهت دعوة إلى إيران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل (نيسان) الماضي، ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن».


روبيو: إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
TT

روبيو: إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على مضيق هرمز، مضيفاً أن الاقتصاد الإيراني «يشهد انهياراً حراً تاماً وشاملاً».

وصرّح روبيو، خلال زيارة لأثينا: «تكاد كميات النفط المتدفقة حالياً تُضاهي تلك التي كانت تُنقَل قبل بدء هذا النزاع، ومن ثم فقد فقدوا السيطرة الكاملة» على المضيق الحيوي لصادرات المحروقات من الخليج.


فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم «جوهرياً» لإنهاء الحرب

نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)
نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)
TT

فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم «جوهرياً» لإنهاء الحرب

نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)
نائب الرئيس جيه دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (أ.ب)

قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في مقابلة حصرية مع «رويترز»، إن على إيران أن تُجري خفضاً «جوهرياً» لقدراتها في تخصيب اليورانيوم؛ لتلبية مطالب الولايات المتحدة وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من سبعة أشهر، حتى في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن غير متأكدة من الكيفية التي تتخذ بها طهران قراراتها في المفاوضات.

ولطالما شكّك فانس في تدخل الولايات المتحدة في حروب خارجية، إلا أنه لعب دوراً رائداً في التفاوض لحل الصراع وتوسط في إبرام اتفاق مؤقت في يونيو (حزيران) الماضي سرعان ما انهار. وهزت الحرب أسواق الطاقة العالمية وأصبحت عبئاً سياسياً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزملائه في الحزب الجمهوري، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال فانس، في المقابلة، يوم الاثنين الماضي، عقب جولة انتخابية في ألاسكا، إن أي اتفاق سيتطلّب من إيران خفض قدرتها على التخصيب النووي، وليس تقديم تأكيدات بخفض قدراتها النووية في المستقبل.

وأضاف: «إذا كنتم لا تريدون سلاحاً نووياً، فلماذا تحتاجون إلى وقود مخصَّب بنسبة 60 في المائة؟ وإذا كنتم تريدون إظهار الالتزام بعدم تصنيع سلاح نووي، فلا تصنعوا وقوداً عالي التخصيب. هذه مسألة أساسية للغاية».

وتابع: «أعتقد أنه إذا أرادوا إظهار التزامهم بعدم صنع سلاح نووي، فسيتخذون إجراءات ملموسة بشأن قدراتهم في مجال التخصيب».

وتبادلت إيران والولايات المتحدة مقترحات، في الأسابيع القليلة الماضية، تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي للطاقة على المستوى العالمي. ورفض ترمب العرض الأحدث لطهران، وحذّر من أن العمليات العسكرية قد تتصاعد بعد انتخابات التجديد النصفي.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنها ستشترط تنازلات نووية إيرانية ملموسة، وقال: «لن نستبدل الأقوال بالأفعال».

وأوضح فانس أن مما يزيد الأمور تعقيداً أن واشنطن غير متأكدة بشأن من يتخذ القرارات في طهران.

وأضاف أن الولايات المتحدة تُجري محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، لكنه أشار إلى أنه من غير الواضح مدى السلطة التي يتمتعان بها ضمن هيكل السلطة الإيراني، وذلك بعد أن أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة في بداية الحرب عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال فانس: «مِن بين الأمور التي لاحظناها أنه ليس من الواضح تماماً كيف تتخذ بلادهم القرارات».

كان ترمب قد قال، أمس الثلاثاء، إن «أكبر مشكلة» لديه هي أنه لا أحد يعرف مَن يدير إيران.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الأحد، أن المسؤولين الأميركيين يدركون جيداً مَن هم نظراؤهم الإيرانيون، وكيف يعمل نظامُ صنع القرار في إيران.

وقال بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي: «المشكلة في الواقع عكسُ ذلك تماماً، فهي تكمن في المواقف المتناقضة والرسائل المتضاربة الصادرة عن المسؤولين الأميركيين».

فانس يقف إلى جانب ويتكوف وكوشنر في سويسرا 21 يونيو 2026 (أ.ب)

وصرّح فانس، لـ«رويترز»، بأنه أجرى شخصياً محادثات مع قادة ميدانيين لتقييم الأوضاع في ساحة المعركة. ورفض المخاوف بشأن النقص الحاد في الذخائر، مضيفاً أنه في حين أن القوات الإيرانية تتمكن، بين الحين والآخر، من ضرب السفن التجارية في مضيق هرمز، فإنها غير قادرة، إلى حد كبير، على منع تصدير الطاقة عبر هذا الممر المائي.

ورفض فانس الكشف عما إذا كان يتولى قيادة محادثات للتوصل إلى اتفاق، على الرغم من أنه يشار إليه، بشكل متكرر، بوصفه كبير مفاوضي البيت الأبيض.

وقال: «نحن مشاركون، بالتأكيد؛ وفي نهاية المطاف، فإن رئيس الولايات المتحدة هو من يقود دفة الأمور».

وصارت الحرب، التي تبلغ تكلفتها شهرياً ثلاثة مليارات دولار، قضية رئيسية في الحملة الانتخابية. وجعل ارتفاع أسعار الطاقة ترمب والجمهوريين بحاجة للدفاع عن أنفسهم في ولايات تشهد منافسة وستحدد مَن سيتحكم في الكونغرس.

وسعى فانس إلى التخفيف من حِدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تعامل ترمب مع الصراع، قائلاً للناخبين إنهم يجب ألا يدَعوا هذه القضية تمنعهم من دعم الجمهوريين في الانتخابات، الشهر المقبل.

وفي ألاسكا، نظّم فانس تجمعاً، دعماً للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي يخوض معركة إعادة انتخاب متقاربة مع منافِسته الديمقراطية ماري بيلتولا. وكان ترمب قد فاز في ألاسكا بفارق 13 نقطة مئوية في عام 2024، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية جعل النتيجة في الولاية غير مؤكَّدة.

وقبل المقابلة مع «رويترز»، ركز فانس جزءاً كبيراً من خطابه على المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف، وخاصة ما يتعلق بالطاقة، فالموقع النائي لألاسكا يجعل السلع الاستهلاكية أكثر تكلفة، كما أن إنتاج الطاقة يُعد صناعة رئيسية.

وهتف الحضور في التجمع عندما كاد سوليفان يقدم فانس على أنه رئيس للولايات المتحدة وليس نائب الرئيس. ويُنظَر إلى فانس على أنه أحد المرشحين الجمهوريين البارزين لخلافة ترمب في البيت الأبيض.

وقال فانس، لـ«رويترز»، بعد ذلك إنه لم يقرر بعدُ ما إذا كان سيترشح للرئاسة في عام 2028.

وتابع: «أنا بطبيعتي شخص يميل إلى التروي. لم أفكر في الأمر كثيراً حقاً».