«خطة البروفسور»... تهجير الفلسطينيين وقتل المئات منهم في القدس والضفة

محاضر جامعي يهودي حاول بناء تنظيم إرهابي يقتل النساء والأطفال بلا رحمة... وسعى إلى دعم من الجيش

فلسطيني أمام منزل اعتدى عليه مستوطنون إسرائيليون قرب رام الله بالضفة الغربية 28 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
فلسطيني أمام منزل اعتدى عليه مستوطنون إسرائيليون قرب رام الله بالضفة الغربية 28 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

«خطة البروفسور»... تهجير الفلسطينيين وقتل المئات منهم في القدس والضفة

فلسطيني أمام منزل اعتدى عليه مستوطنون إسرائيليون قرب رام الله بالضفة الغربية 28 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
فلسطيني أمام منزل اعتدى عليه مستوطنون إسرائيليون قرب رام الله بالضفة الغربية 28 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة الإسرائيلية، الاثنين، توقيف محاضر جامعي كبير في جامعة بار إيلان قرب تل أبيب، بتهمة وضع مخطط مدروس وبدء العمل على تنفيذه؛ بهدف تهجير الفلسطينيين من وطنهم من خلال ارتكاب مجازر يُقتل فيها مئات منهم.

وحسب لائحة الاتهام، باشر المحاضر، الذي حُظر نشر اسمه، دراسته قبل ثلاث سنوات ونيف، بعدما شهدت البلاد مظاهرات عنيفة وصدامات بين عرب ويهود في مواقع عدة من إسرائيل. فقرر أنه لم يعد هناك مكان لأي عربي في إسرائيل، ولا حتى أولئك البدو أو الدروز الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي. وبعد إنجاز الدراسة، قام بجولات في البلدات العربية، ومنها القرية البدوية طوبا الزنغرية في الجليل، وبدأ تشكيل خلايا مسلحة.

والمتهم هو محاضر جامعي يهودي في موضوع الرياضيات يحمل لقب بروفسور. عمره 60 عاماً. ويسكن في مدينة بيتح تكفا. وعندما قررت المحكمة إبقاءه في المعتقل، احتج قائلاً: «توجد عليّ واجبات في العمل. يجب أن أصحح الوظائف لطلابي».

وجاء في لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في اللد، أن المحاضر الجامعي خطط لـ«سلسلة هجمات إرهابية متزامنة؛ وذلك بدافع قومي وآيديولوجي». وحسب اللائحة، أطلق المتهم على مخططه اسم «عيط»، وهو اختصار لعبارة عبرية تعني «الشعب سينفذ التطهير»؛ وذلك بهدف تنفيذ هجمات واسعة تؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة من العرب، ودفع الناجين إلى مغادرة إسرائيل باتجاه الأردن ولبنان وقطاع غزة. وتنسب النيابة العامة الإسرائيلية إلى المتهم ارتكاب مخالفات أمنية، بينها التحضير لتنفيذ عمل إرهابي وفق قانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد وعرقلة سير التحقيق والقضاء. كما طلبت إبقاءه رهن الاحتجاز حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه.

رجل أمن إسرائيلي في حرم المسجد الأقصى 1 أكتوبر الحالي (رويترز)

ووفق لائحة الاتهام، بدأ المتهم في بلورة مخططه مطلع فبراير (شباط) 2023، واستمر في تطويره حتى اعتقاله قبل نحو أسبوعين. وتضمن المخطط، تشكيل 12 خلية تضم كل منها ستة أشخاص، أي 72 منفذاً يهودياً، على أن يكون نصفهم على الأقل من حاملي تراخيص السلاح، بمن فيهم المتهم نفسه. وكان من المقرر أن تستخدم الخلايا أسلحة مختلفة، بينها المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق؛ لتنفيذ هجمات مفاجئة في بلدات عربية ومدن مختلطة في أنحاء البلاد.

كما شمل المخطط، وفق لائحة الاتهام، محاولة الحصول على دعم من جهات داخل الجيش الإسرائيلي؛ بهدف تقديم إسناد عسكري للخلايا، بما في ذلك استخدام سلاح الجو والمدفعية والمدرعات لقصف مناطق سكنية عربية.

وفي وثيقة حملت عنوان «كيف ننفذ عيط هنا والآن؟»، وضع المتهم، حسب النيابة، تعليمات تفصيلية لتنفيذ الهجمات، شملت الدعوة إلى القتل الجماعي والسيطرة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل ومخارج البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات. كما تضمنت التعليمات قتل النساء والأطفال بلا رحمة، وبكل قسوة قلب؛ لأن هؤلاء هم «إرهابيو المستقبل» الفلسطينيون.

مستوطنون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة 16 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وكان المتهم يعتقد، حسب لائحة الاتهام، أن تنفيذ الهجمات بصورة متزامنة، إلى جانب توثيقها ونشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الحقيقي، سيدفع المواطنين العرب في إسرائيل، وكذلك الفلسطينيون في القدس الشرقية والضفة الغربية، إلى مغادرة المنطقة والتوجه إلى خارج حدود إسرائيل.

وتشير النيابة إلى أن المخطط فشل؛ لأن المتهم لم ينجح، على مدى نحو عام ونصف العام، في تجنيد مؤيدين وشركاء. وقد حاول تجنيد السياسي اليميني المتطرف، موشيه فاغلين، المرشح الثاني في قائمة الوزير بتسلئيل سموتريتش، للانتخابات القريبة للكنيست؛ بهدف ضمه للمخطط والاستعانة به في استقطاب ناشطين آخرين. لكن فاغلين رفض لقاءه وأخبر الشرطة بشأنه، وهكذا تم توقيفه. وبعد تحقيق استمر أسبوعين، قدمت ضده لائحة اتهام. وقالت النيابة إن المتهم حاول ابتزاز فاغلين.

حقائق

12 خلية... 72 منفذاً

تضمن المخطط، تشكيل 12 خلية تضم كل منها ستة أشخاص، أي 72 منفذاً يهودياً، على أن يكون نصفهم على الأقل من حاملي تراخيص السلاح، بمن فيهم المتهم نفسه. وكان من المقرر أن تستخدم الخلايا أسلحة مختلفة، بينها المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق؛ لتنفيذ هجمات مفاجئة في بلدات عربية ومدن مختلطة في أنحاء البلاد.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

المشرق العربي جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرَين، الاثنين، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها بجنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت هيئة فلسطينية حكومية

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

مصر ترفض التوغلات الإسرائيلية المتكررة بالجنوب السوري

أدانت مصر بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، واستئناف أعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية لاعبو أيرلندا وإسرائيل ارتدوا الشارات السوداء بمباراة الأحد بصربيا (إ.ب.أ)

«دوري الأمم الأوروبية»: أيرلندا تتعادل مع إسرائيل في مباراة «الشارات السوداء»

أهدر منتخب أيرلندا فرصة التقدم لوصافة ترتيب المجموعة الثالثة بالمستوى الثاني في بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بوكا توبولا (صربيا))
رياضة عالمية لاعبو آيرلندا بشارات سوداء يحنون رؤوسهم في أثناء عزف النشيد الإسرائيلي (رويترز)

من جديد... لاعبو آيرلندا يرتدون شارات سوداء ويرفضون مصافحة لاعبي إسرائيل

ارتدى لاعبو منتخب آيرلندا لكرة القدم مجدداً شارات سوداء، وحنوا رؤوسهم في أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي قبل المباراة الثانية للفريقين.

«الشرق الأوسط» (بوكا توبولا (صربيا))
أوروبا زاك بولانسكي زعيم حزب «الخضر» البريطاني ذي التوجّه اليساري يتحدث خلال مؤتمر الحزب السنوي في برايتون (إ.ب.أ)

حزب بريطاني يصنّف الصهيونية «شكلاً من أشكال العنصرية»

صنّف حزب «الخضر» البريطاني ذو التوجّه اليساري، الصهيونية بوصفها «شكلاً من أشكال العنصرية»، وذلك في تصويت أجراه خلال مؤتمره السنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السجن 20 عاماً لكويتي خطط لهجوم على السفارة الإسرائيلية في لندن

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

السجن 20 عاماً لكويتي خطط لهجوم على السفارة الإسرائيلية في لندن

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

صدر، اليوم (الاثنين)، قرار بتحديد عقوبة السجن بما لا يقل عن 20 عاماً لكويتي أُدين بالتخطيط لعمل إرهابي بعد أن حاول دخول سفارة إسرائيل في لندن مسلحاً بسكينين وحاملاً «رسالة استشهاد».

وحاول عبد الله البدري (34 عاماً) اختراق محيط السفارة في غرب لندن في أبريل (نيسان) 2025 قبل أن يوقفه أفراد شرطة مسلحون يحرسون الموقع.

وقال مسؤولو الادعاء إن البدري كان يعتزم مهاجمة السفارة رداً على عمليات إسرائيل في قطاع غزة. وأظهرت أدلة عُرضت خلال المحاكمة أنه بحث عن موقع السفارة وكان يحمل سكينين وبحوزته رسالة تشير إلى نيته «الاستشهاد».

وأدانته هيئة محلفين في محكمة أولد بيلي بلندن في مايو (أيار) بتهمة التخطيط لعمل إرهابي وحيازة أداتين حادتين.

وحُددت اليوم مدة عقوبته بالسجن لمدة لا تقل عن 20 عاماً.


مصادر: مسؤول أمني بريطاني زار إسرائيل لمنع إغلاق قنصلية القدس

صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مصادر: مسؤول أمني بريطاني زار إسرائيل لمنع إغلاق قنصلية القدس

صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

قالت 3 مصادر إن أكبر ‌مسؤول ‌بريطاني ​للأمن ‌القومي ⁠زار ​إسرائيل، دون ⁠إعلان، الأسبوع الماضي، في ⁠محاولةٍ ‌لمنع إغلاق ‌القنصلية ​في ‌القدس ‌الشرقية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت إسرائيل في سبتمبر (أيلول)، سلسلة إجراءات ضد بريطانيا، بينها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ومنع دبلوماسيين بريطانيين من دخول البلاد، ردّاً على حظر لندن استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وفرض عقوبات تستهدف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي والأشخاص والشركات التي تسهم فيه.


تركيا: توقعات ببدء عودة أعضاء «العمال الكردستاني» قبل الشتاء

مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)
مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)
TT

تركيا: توقعات ببدء عودة أعضاء «العمال الكردستاني» قبل الشتاء

مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)
مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)

توقع حزب تركي مؤيد للأكراد بدء عودة أعضاء «حزب العمال الكردستاني» قبل حلول فصل الشتاء، في إطار «عملية السلام» الجارية في تركيا، والقائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

وشدد الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، تونجر باكيرهان، على ضرورة تسريع «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، قائلاً إنهم يتوقعون عودة أول مجموعة من أعضاء «العمال الكردستاني» قبل حلول فصل الشتاء.

وقال إنه لكي تتقدم العملية، يجب تشكيل اللجان المختصة بموجب «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري» الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) الماضي، وتوضيح اختصاصاتها، وتفعيل آليات نزع السلاح والعودة، بسرعة.

غياب جدول زمني

ذكر باكيرهان، في تصريحات الاثنين، أنه ليس هناك جدول زمني محدد حتى الآن، موضحاً أن قضايا مثل نزع السلاح، والوضع القانوني للعودة، وآليات الأمن، تتطلب تخطيطاً دقيقاً. وحذر من انهيار العملية إذا تحولت التحضيرات الفنية إلى «تأخيرات سياسية»، وأن استمرار حالة عدم اليقين يُغذي الشائعات ويُعزز انعدام الثقة، ويُفسح المجال لمن يرغبون في تقويض العملية.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان ( حساب الحزب في إكس)

وأضاف أنهم لا ينظرون إلى هذه التطورات على أنها نهاية المطاف، بل نقطة انطلاق قوية للقضية الكردية في تركيا، التي تعود جذورها إلى قرن من الزمان، لافتاً إلى أن العملية قد تتباطأ من حين لآخر، وقد تنشأ توترات، لكن لا تنبغي الاستهانة بالتقدم المحرز حتى الآن.

وعقب مصادقة الرئيس رجب طيب إردوغان على القانون، في 18 أغسطس، تم تشكيل مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج» المعني بمتابعة نزع أسلحة «العمال الكردستاني» وتقديم تقرير إلى مجلس الأمن القومي، وعقد أول اجتماعاته في الـ24 من الشهر ذاته، وقرر تشكيل 4 لجان هي: «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي» و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي».

وأعلن رئيس مجلس السياسات القانونية في الرئاسة التركية، محمد أوتشوم، أن زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي».

دور أوجلان

ذكر باكيرهان أنهم يتوقعون أن يتولى أوجلان دور المنسق لنزع السلاح وعملية التسييس.

وطلب نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضوا «وفد إيمرالي» الذي يتولى الاتصالات بين أوجلان والحكومة ومؤسسات الدولة التركية، بروين بولدان ومدحت سانجار، خلال لقاء مع رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، على هامش الجلسة الافتتاحية للدورة التشريعية الجديدة في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، الإسراع بتشكيل «لجنة المراقبة البرلمانية».

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بديار بكر جنوب شرقي تركيا في مايو الماضي للمطالبة بالحرية لأوجلان (رويترز)

والتقت بولدان وسانجار نائب الرئيس، جودت يلماظ، وأكدا خلال اللقاء ضرورة الإسراع بتشكيل اللجان الأربع المنبثقة عن مجلس الرصد والمتابعة الذي يرأسه يلماظ.

وأكدت بولدان أن أوجلان سيتولى دور المنسق لعملية نزع الأسلحة والتسييس، مشيرة إلى أن هذه العملية يجب أن تتم بالتدريج وبخطوات متبادلة بين الدولة وحزب «العمال الكردستاني»، كما أشار أوجلان.

ويتردد في أوساط الحزب، المؤيد للأكراد، أن أوجلان سينقل إلى مقر إقامة وعمل بني داخل حرم سجن «إيمرالي» الذي يقبع به منذ ما يقرب من 27 سنة، وستعقد اللقاءات الخاصة بعملية السلام، وكذلك لقاءاته مع الصحافيين والأكاديميين وممثلي المنظمات غير الحكومية في هذا المبنى قبل نهاية أكتوبر الحالي.

وبحسب مصادر الحزب، ستتاح الزيارات الأولى لممثلي وسائل الإعلام الموالية للحكومة، والمؤيدة للأكراد.

وقالت بولدان إنه من المتوقع أن يصدر قرار مجلس الأمن القومي بشأن انتهاء نزع أسلحة «العمال الكردستاني» خلال شهر ديسمبر (كانون الأول).

ويعدّ التأكد من نزع الأسلحة بشكل كامل شرطاً للبدء في تنفيذ القانون الإطاري، ويفترض أن تبدأ عودة أعضاء «العمال الكردستاني» خلال 6 أشهر من صدور إعلان مجلس الأمن القومي، باستثناء ما يتراوح بين 300 و800 من قياداته لن يسمح بعودتهم، أو وقف الملاحقة القضائية بحقهم.

الدستور وموقف المعارضة

وفيما يتعلق بالدستور الجديد والتحقيقات والملاحقات القضائية بحق المعارضة، قال باكيرهان إن مناقشة «القضية الكردية» هي بحد ذاتها نقاش دستوري، وتركيا بحاجة إلى دستور ديمقراطي يعطي الأولوية لحل المشكلات المجتمعية.

مظاهرة بإسطنبول احتجاجاً على الاعتقالات والملاحقات القضائية في بلديات المعارضة (رويترز)

وأضاف أن الإجراءات القضائية ضد المعارضة والبلديات التابعة لها وأصحاب الآراء الناقدة للحكومة، تضعف الثقة في عملية السلام، لافتاً إلى ضرورة النظر إلى السلام ليس فقط بوصفه مسألة تخص حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، وإنما المجتمع بأكمله.

ودعا المعارضة إلى المشاركة بقوة في عملية السلام وحل المشكلة الكردية، قائلاً: «بصفتنا معارضة، علينا توسيع نطاق نضالنا المشترك؛ فالقضية الكردية مسألة تمس تركيا بأكملها؛ ولتحقيق الديمقراطية، لا بد من حل هذه القضية؛ فالمعارضة راكدة للغاية، ومنغلقة على نفسها».