ترمب: «هرمز» سيفتح قريباً بالاتفاق أو بالقوة

ربط إعادة فتح المضيق باستئناف المفاوضات النووية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: «هرمز» سيفتح قريباً بالاتفاق أو بالقوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز «تسير على نحو جيد للغاية»، وإن اتفاقاً قد يُعلن الأربعاء أو الخميس، لكنه توعد إيران بضربات قاسية إذا تراجعت عن التفاهم أو رفضت إعادة فتح الممر المائي.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، مساء الثلاثاء، إن مفاوضات استمرت طوال اليوم، مضيفاً: «أجرينا مناقشات جيدة للغاية»، وإن مضيق هرمز «سيفتح قريباً جداً».

وأضاف: «سيُفتح المضيق قريباً جداً، وإلا فسوف يتعرضون لضربات قاسية جداً، وعندها سيُفتح المضيق». وحذّر طهران من التراجع مجدداً، قائلاً: «إذا تراجعوا مرة أخرى، فسوف يتعرضون لضربات قاسية جداً. إنهم يعرفون ذلك ويفهمونه، وليس لدي خيار آخر».

وقال ترمب إن الخيار الذي يفضله هو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي من دون استئناف العمليات العسكرية. وأضاف: «لقد ضربناهم بقوة شديدة، لكن الضربة الأقسى لم تأتِ بعد، ونأمل ألا نضطر إلى استخدامها». وتابع: «آمل ألا يحدث ذلك؛ نجري مناقشات جيدة جداً، وهم لا يحبون الاعتراف بذلك».

ورداً على سؤال من صحافيين رافقوه في كاليفورنيا بشأن تقرير لموقع «أكسيوس» عن احتمال إعلان اتفاق الأربعاء، قال ترمب: «قد يحدث ذلك غداً أو بعد غد. لقد تحقق تقدم كبير».

وكرر لاحقاً، قبيل توجهه إلى لاس فيغاس، أن المحادثات «تتقدم بصورة جيدة جداً»، وقال إن مزيداً من التفاصيل سيظهر خلال 48 ساعة. وأضاف: «ستعرفون. سنعرف خلال 48 ساعة».

وقال ترمب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، وإن مسؤولين إيرانيين طلبوا وقف ضربة أميركية كانت قيد الإعداد. وأضاف: «اتصلوا بي وقالوا: من فضلك لا تهاجم، سنبرم اتفاقاً. هذه هي الحقيقة، والجميع يعرف ذلك».

وكان ترمب قد قال، الاثنين، إنه يمنح إيران «كل فرصة أخيرة» قبل تنفيذ الهجوم، موضحاً أنه يريد إتاحة المجال لإنقاذ أرواح كثيرة. وأضاف: «أريد أن أمنحهم كل فرصة أخيرة قبل قطع الرأس. اتخاذ خطوة مثل هذه ضد دولة أمر بالغ الصعوبة».

وتابع: «أنا فخور بأنني أمنح الناس فرصة. إذا أتيحت لي فرصة لإنقاذ حياة عدد كبير من الأشخاص، فسأمنحهم تلك الفرصة»، مؤكداً أنه لا يعمل تحت ضغط مهلة زمنية محددة.

وقال ترمب إن المرحلة الأولى من أي اتفاق ستتناول إعادة فتح مضيق هرمز، على أن تنتقل المرحلة الثانية إلى البرنامج النووي الإيراني. وأضاف: «المرحلة الأولى هي فتح المضيق. والمرحلة الثانية ستكون نزع السلاح النووي، وهذا سيستغرق بعض الوقت».

ووصف المحادثات بأنها «الفرصة الأخيرة» أمام طهران للتوصل إلى ما سماه «وثيقة جيدة»، وتجنب تصعيد عسكري أميركي جديد. وقال إن الاتصالات بدأت بطلب من إيران والسعودية والإمارات وقطر وأطراف أخرى، وإن اتجاهها سيتضح سريعاً «بطريقة أو بأخرى».

كما اتهم القيادة الإيرانية بازدواجية المواقف، قائلاً إنها طلبت بدء المحادثات ثم نفت علناً وجودها. وتصر طهران على أنها لا تتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، وأن اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان.

وجدّد ترمب رفضه السماح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق. وقال للصحافيين: «لن أسمح لهم بفرض رسوم. وإذا كان أحد سيفرض رسوماً، فسنفرضها نحن».

وكان ترمب قد وصف البحرية الأميركية بأنها صاحبة السيطرة الكاملة على المضيق، وقال إن الحصار البحري الأميركي، الذي سماه «الجدار الفولاذي»، سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق أو ما وصفه بـ«الاستسلام الكامل». وأضاف أن شيئاً لن يصل إلى إيران من دون موافقة واشنطن.

وأكد أن الولايات المتحدة ستمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت لم تحقق فيه الحرب حتى الآن الأهداف التي أعلنتها واشنطن عند بدايتها، ومن بينها تفكيك البرنامج النووي الإيراني وتقليص قدرتها على مهاجمة خصومها.

وبحث ترمب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، جهود خفض التوتر وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وفق بيان للديوان الأميري القطري.

مساران

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إقليميين ومسؤول أميركي، لم يسمِّهم، قولهم إن الاتفاق المطروح ينصّ على ترتيبات تمتد لـ60 يوماً لضمان الملاحة الآمنة عبر المضيق، بين إيران وسلطنة عُمان.

وأوضح أن الاتفاق الذي لا يتضمّن فرض بدل خدمات يمكن تمديده لاحقاً.

وبموجبه، ستستخدم جميع السفن المتجهة إلى الخليج الممر الملاحي الشمالي، بينما تسلك السفن المغادرة ممرّاً جنوبياً عبر المياه الإقليمية العُمانية.

كانت مذكرة التفاهم، الموقَّعة في يونيو (حزيران) الماضي، قد أطلقت مساراً مُدته 60 يوماً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط وتسوية مجموعة من القضايا؛ في مقدمتها الملف النووي الإيراني.

وأتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة بمضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، في حين فرضت الولايات المتحدة، في المقابل، حصاراً على الموانئ الإيرانية.

لكن الانفراج لم يدُم طويلاً، إذ استؤنفت الأعمال القتالية، في مطلع يوليو (تموز) الماضي، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم.

وشدّدت إيران قيودها، بعد استئناف الضربات الأميركية، وباتت السفن التي تحاول عبور المضيق دون إذن طهران تتعرض لهجمات بصورة متكررة.

وفي ليل الاثنين - الثلاثاء، أُصيبت سفينة شحن كانت تحاول عبور المضيق بمقذوف أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأفادت شركة الأمن البريطانية «فانغارد تيك» بأن أحد أفراد الطاقم ما زال في عداد المفقودين.

وكانت إيران قد نفت، الاثنين، وجود أي محادثات مع واشنطن، مؤكدة أنها تتفاوض مع سلطنة عُمان.

ومنذ بداية الحرب، دأب ترمب على إطلاق تصريحات متباينة تتراوح بين التفاؤل بالتوصل إلى حل، والتهديد بتدمير إيران. وقد توعّد، قبل أيام، بتوجيه «ضربة قوية» للجمهورية الإسلامية قبل أن يعلن تعليق الخُطة.

غرق سفينة

تُشدد طهران على أن وضع الملاحة في مضيق هرمز لن يعود إلى سابق عهده، وأنها تعتزم فرض «بدلات خدمات» على السفن الراغبة بالإبحار فيه.

وترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة؛ منها دول في الخليج، هذه القيود، وتتمسك بحُرّية الملاحة في هذا الممر.

وفي البحر الأحمر، الذي أصبح جبهة أخرى للحرب، غرقت سفينة هندية، الثلاثاء، بعد تعرضها لهجوم، وفق مسؤول يمني ووزارة الخارجية الهندية.

وأعلنت السلطات الهندية أن أفراد الطاقم الأربعة عشر أُنقذوا، في حين حمّلت الحكومة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن الهجوم.


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمة «اتفاق الديزل» في الولايات المتحدة... وترمب يدافع

الاقتصاد لوحة تظهر سعر الديزل في كاليفورنيا بالولايات المتحدة يوم 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

تصاعد أزمة «اتفاق الديزل» في الولايات المتحدة... وترمب يدافع

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن «اتفاق الديزل» مع روسيا، في وقت اشتكى فيه مشرعون من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي من أن الاتفاق قد يخالف القانون الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين: لا علاقة بين «صفقة الديزل» ومحادثات السلام بشأن أوكرانيا

أعلن الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، أن الاتصالات بشأن وقف إطلاق النار على أهداف مرتبطة بقطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا لا تزال مستمرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مطار «بن غوريون» يستأنف عملياته بعد تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة

طائرات في مطار «بن غوريون» (أرشيفية - رويترز)
طائرات في مطار «بن غوريون» (أرشيفية - رويترز)
TT

مطار «بن غوريون» يستأنف عملياته بعد تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة

طائرات في مطار «بن غوريون» (أرشيفية - رويترز)
طائرات في مطار «بن غوريون» (أرشيفية - رويترز)

أعلنت هيئة المطارات الإسرائيلية انتهاء التعامل مع حادث اشتباه في وجود قنبلة على متن طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز»، وصلت إلى مطار «بن غوريون» قادمة من نيويورك، وذلك عقب عمليات تفتيش أمنية أُجريت صباح الثلاثاء، وفق ما أوردت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

وأُجلي الركاب سريعاً من الطائرة بعد تلقي بلاغ مجهول المصدر يفيد بوجود قنبلة في عنبر الشحن. ونُقلت الطائرة بعيداً عن مبنى المطار للحد من أي خطر محتمل.

وأعلن مطار «بن غوريون» لاحقاً عودة العمليات إلى طبيعتها بالكامل.

ويأتي الحادث بعد أيام من تعرّض طائرة ركاب تجارية تابعة لشركة «فلاي دبي»، كانت في رحلة من دبي إلى تل أبيب، لمحاولة اختطاف نفذها مساعد الطيار.

وكان قرار قد اتُّخذ الأسبوع الماضي بإدخال «تغيير كبير» على إجراءات الطيران المدني في إسرائيل وآليات الرقابة الأمنية، عقب الحادث المتعلق بشركة «فلاي دبي»، وفق الصحيفة.


تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)
TT

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، عبر تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، وإعادة بناء قدراتها الصاروخية، وذلك في إطار استعدادها لهجمات أميركية محتملة قد تلي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وقد حذّر مسؤولون إيرانيون، سواء علناً أو في محادثات خاصة مع مسؤولين إقليميين، من أن طهران سترد بمزيد من التصعيد في أنحاء الشرق الأوسط إذا ما شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة.

تحصينات نووية

وحسب التقرير، فقد أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن إيران تعكف على تحصين مواقع حساسة، بما في ذلك منشآت نووية ومناطق حدودية، لجعلها أكثر قدرة على الصمود أمام الهجمات.

فقد عززت الإجراءات الدفاعية حول موقعي جبل الفأس ونطنز، من خلال إقامة حواجز ترابية وتدابير دفاعية تهدف إلى إعاقة أي محاولة لشن هجوم بري.

منشأة نطنز النووية (أعلى اليمين) وأعمال إنشاء «جبل الفأس» إلى الجنوب منها في صورة أقمار اصطناعية التُقطت 15 يونيو الماضي (أ.ب - بلانيت لابس)

كما أشار التقرير إلى أن طهران تعمل على إعادة تأهيل منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتعويض ما استُهلك من ترسانتها خلال المواجهات السابقة.

وفي السياق ذاته، أعلن العميد غلام رضا جلالي، المسؤول عن خطط الطوارئ في إيران، أن المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء استعدت للعمل في ظروف الحرب، من خلال تجهيز الملاجئ وتوفير الإمدادات الاحتياطية لضمان استمرار تشغيل المرافق الحيوية خلال الأزمات.

تهيئة الجبهة الداخلية

بالإضافة إلى ما سبق، أشار تقرير «وول ستريت جورنال» إلى أن الحكومة الإيرانية تعمل على تهيئة شعبها لاحتمال نشوب حرب جديدة، من خلال تنظيم تجمعات مؤيدة للنظام، وإطلاق دورات تدريبية للمدنيين على استخدام البنادق والقذائف المضادة للطائرات المحمولة على الكتف.

كما أعلن «الحرس الثوري» تدريب أولى وحداته النسائية على تكتيكات حرب العصابات واستخدام الأسلحة النارية والطائرات المسيّرة.

امرأة إيرانية تحمل قاذفة صواريخ على كتفها خلال دورة عسكرية للمتطوعين في معسكر تدريب بطهران يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي خطوة تعكس امتداد التعبئة إلى الفئات العمرية الصغيرة، زارت وحدة من «الحرس الثوري» روضة أطفال في مدينة سبزوار شمال شرقي البلاد، وقدمت إلى الأطفال قصصاً عن المواجهات السابقة، وعرضت صاروخ «توماهوك» أميركياً قالت إنها تمكنت من تحييده.

تحركات عسكرية أميركية

في المقابل، تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، مع توجه مجموعة ثالثة من حاملات الطائرات ووحدة استكشافية إضافية من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، فيما يدرس «البنتاغون» إرسال مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر إلى قواعده الإقليمية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد استبعد الأسبوع الماضي شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه تحدث علناً عن احتمال استهداف المنشأة النووية الإيرانية في جبل الفأس، في حين أكد مسؤولون أميركيون أن الجيش يجهّز خيارات متعددة لتنفيذ ضربات جديدة.

وأشار التقرير إلى أن المخاوف الأميركية تشمل أيضاً استهداف السفن الحربية والطائرات، بعدما اقتربت صواريخ إيرانية من سفن أميركية خلال هجمات وقعت في سبتمبر (أيلول)، كما نقل البنتاغون نحو 12 طائرة قاذفة من طراز «بي-1» من قاعدة عسكرية بريطانية الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من هجوم بطائرات مسيّرة خطط له «الحرس الثوري» الإيراني.

صرف الانتباه عن الأزمات الداخلية

ويشير التقرير إلى أن إيران تمتلك قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد هجمات تشنها الطائرات الأميركية المتطورة، أو القاذفات التي تحلّق على ارتفاعات شاهقة، أو صواريخ «كروز»، مما يدفعها إلى محاولة ردع مثل هذه الهجمات عبر التهديد بتوسيع نطاق المواجهة.

لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كما لفت التقرير إلى أن هذه النبرة العدائية تخدم غرض صرف الانتباه عن الأزمات الداخلية والمعاناة الاقتصادية المتفاقمة التي يعيشها الإيرانيون، في ظل تشديد الولايات المتحدة العقوبات وممارستها ضغوطاً على شركات الطيران لعدم تسيير رحلات إلى البلاد، مما يزيد من إحكام الحصار.

وفي هذا السياق، تقول مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز «تشاتام هاوس» للأبحاث في لندن، سنام وكيل: «إن حالة التأهب للحرب تخدم مصالحهم في الوقت الراهن، نظراً إلى وجود طريق مسدود على جبهات عدة؛ دبلوماسياً واقتصادياً وسياسياً. فمن خلال حرب جديدة، قد تتمكن طهران من الخروج من المأزق الذي أوقعت نفسها فيه».


ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق»، مضيفاً أن موسكو وبكين لديهما «الكثير لتخسراه» إذا أقدمتا على تقديم الدعم إلى طهران.

وذكر ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أنه اطّلع على تعليقات من منتقديه وخصومه تفيد بأن الصين وروسيا تقدمان مساعدة إلى إيران.

وكتب يقول: «إذا كانتا تفعلان ذلك فهو على مستوى محدود جداً، لكنني لا أعتقد أنهما تفعلان ذلك على الإطلاق. لديهما الكثير لتخسراه، ونحن سنعرف بالأمر، وسنعرفه بسرعة كبيرة».

وقال ترمب، في يوليو (تموز)، إنه يثق بأن الصين وروسيا لن تساعدا طهران في الحرب، لكنه حذّر من أنهما إذا تدخلتا في الصراع، فإن ذلك سيكون «سيئاً جداً بالنسبة إليهما»، وفق «رويترز».

وتخوض الولايات المتحدة حرباً ضد إيران منذ 28 فبراير (شباط)، حينما شنت واشنطن وإسرائيل هجمات على إيران، فيما ردت طهران بشن ضربات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

ومنذ ذلك الحين، أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وكان ترمب قد وصف في وقت سابق الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين بأنهما «محايدان» في حرب إيران.

وترتبط موسكو وبكين بعلاقات وثيقة مع طهران. وتقول روسيا إن حرب إيران قد تقود إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، فيما نددت بكين بهجمات واشنطن على طهران، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية.

وفي الشهر الماضي، حذّر ترمب شي من تقديم دعم إلى إيران خلال زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن، وقال السفير الأميركي في بكين، آنذاك، إن ترمب تلقى تطمينات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير وسط تقارير أفادت بأن الصين زوّدت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وبأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية بمساعدة صينية.

وفي سبتمبر (أيلول)، قلّل ترمب من شأن تقرير أفاد بأن إيران حصلت من جهات صينية على صور أقمار اصطناعية لقاعدة في الأردن قبل هجوم وقع في يوليو تموز وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.